حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430403915
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٤ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439051841/1444
رقم الحكم:4430403915
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439051841 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430403915 التاريخ: ٢٤ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم 439051841 لعام 1444 ه المدعي: شركة(....) المدعى عليه: (.......) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها سبق للمدعى عليه التعاقد مع موكلتي لقاء بيع بضائع عبارة عن شاي ربيع بعدة أنواع وذلك لغرض البيع لعملائه ، وبلغت المبيعات بموجب الفواتير للممهورة بختم المدعى عليه بضاعة بمبلغ وقدره: 10,706,621.94 عشرة ملايين وسبعمائة وستة آلاف وستمائة وواحد وعشرون ريال وأربعة وتسعون هللة، وحيث تبقى في ذمة المدعى عليه مبلغ وقدره: 6,006,002 ستة ملايين وستة آلاف وريالان امتنع من سدادها دون وجه حق وحيث أن المدعى عليه استلم البضاعة وقام بمهر فواتير المبيعات بختم المؤسسة مما يعني إقراراً باستلامه وشغول ذمته بها وكذلك المصادقة على مديونية المدعى عليها لموكلتي بموجب خطاب المصادقة، وللقاعدة الفقهية "على اليد ما أخذت حتى توديه" ، مما يتعين معه إلزام المدعى عليه بالمتبقي في ذمته وحيث أن المدعى عليه ماطل وامتنع عن السداد مع قدرته على السداد حتى الجأ موكلتي لإقامة هذه الدعوى المطالبة بمستحقاته المشغولة بها ذمة المدعى عليه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"، مما يتعين معه الزام المدعى عليه بأتعاب المعاملة ولكل ما سبق أطلب من فضيلتكم ما يلي: الزام المدعى عليه (.........) سعودي الجنسية هوية رقم (...) بأن يدفع لموكلي مبلغ وقدره 6.00.002 سنة ملايين وستة الاف وريالات تمثل المتبقي من قيمة المبيع وفق ما سبق بيانه - الزام المدعى عليه (......) سعودي الجنسية هوية رقم (...) بأن يدفع لموكلتي أتعاب المحاماة. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1-كشف حساب على مطبوعات شركة (.......) وشركاه، المتضمن إجمالي رصيد بمبلغ وقدره (6,006,002) ستة ملايين وستة آلاف واثنان ريال، بتاريخ 21/09/2021م. 2-مطابقة رصيد على مطبوعات شركة (......) وشركاه، المتضمنة أن المدعى عليها أكدت رصيد مديونيتها بمبلغ وقدره (5,567,221) خمسة ملايين وخمسمائة و سبعة وستون ألف و مائتان و واحد و عشرون ألف ريال، ممهورة بختم و توقيع الأطراف بتاريخ 07/07/2021م. 3-مجموعة فواتير كربونية على مطبوعات شركة (......) و شركاه، المتضمنة بيان الأصناف مع إجمالي السعر، ممهورة بختم و توقيع الأطراف. وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية بتاريخ: 19/ 7/ 1443هـ تضمنت: بالوكالة الشرعية من المدعي عليه برقم 42348251 تتقدم لفضيلتكم بردنا ونختصرها لفضيلتكم كالاتي: نود أن نوضح لفضيلتكم بأن موكلي لم يتعاقد مع المدعية بالبضاعة المتعلقة بالشاي ولا يعلم عن كيفية استلام هذه المبالغ ولم يقم بتحويل أي مبالغ للشاي فعلى المدعية إثبات عكس ذلك ،حيث أن فتح الحساب كان متعلق بصنف الفحم وبمبلغ لا يتجاوز الـ(500.000) خمسمائة ألف ريال، فكيف يتم فسح بضاعة بهذا المبلغ بما يقارب مبلغ وقدره: (6.000.000) سته ملاين ريال فاين أمر شراء موكلنا في ذلك ومن الذي قام بفسح أمر الشراء لدى المدعية شركة (.....) علما بأن جميع ما جاء في الفواتير غير صحيح من أسماء لا نعلمها وتواقيع غير واضحة وبالنسبة للختم ليس بختم موكلي ، ولماذا تم ختم هذه الفواتير تقريبا بجهة واحدة لكل هذه الفواتير، أي بمعنى أنها تم ختمها في آن واحد وكان التوقيع على هذه الفواتير بشكل عشوائي ومزور ولا يوجد توقيع موكلتي بجانب ختمها ، لذا ترغب أيضا بإثبات سداد موكلي بمبلغ وقدره (4.000.000) أربعة ملايين ريال كما تدعي المدعية ، حيث لم يسبق لموكلي تحويل أي مبلغ من حسابها للمدعية وعليم اثبات كيفية السداد. ونطلب: أصل صورة فتح الحساب. وتحويل باقي المستندات للأدلة الجنائية لإثبات ذلك كما أن موكلي لشك بأن هناك تواطؤ للشركة المدعية في استخراج هذه البضاعة ولمصلحة أشخاص معينة. وقدم وكيل المدعية مذكرة رد بتاريخ: 14/ 11/ 1443ه تضمنت: إشارة إلى الموضوع أعلاه وعطفاً على المذكرة الجوابية المقدمة من المدعى عليه وكالة، وحيث احتوت المذكرة على مغالطات ونفند لفضيلتكم ما جاء فيها على النحو التالي: أولاً: الرد على إنكار المدعى عليها لمصادقة الرصيد: ذكر وكيل المدعى عليها في مذكرته الجوابية أنها لم تقم بتوقيع مصادقة الرصيد ويطعن بصحة ما جاء فيها من مديونية على موكلته، وطلب إحالة المصادقة للأدلة الجنائية والتحقيق بمن قام بالكتابة والختم على المصادقة، وهذا الإنكار جاء مرسلاً لا بينة عليه وادعاؤهمٌ مردودٌ عليه كما يلي: أ- الموظف المذكور في المصادقة (......) هو شخص مفوض من المدعى عليه؛ وذلك بحسب ما جاء في اتفاقية فتح الحساب المرفقة (مرفق 1). ب- الختم عائد للمدعى عليها بحسب اتفاقية فتح الحساب، وما لا يخفى أن إعطاء صاحب المنشأة الختم لأحد عامليه يعد تفويضاً لاستخدام هذا الختم ويسري كل تصرف يقوم به ، فضلاً ان جميع الفواتير المباعة بضاعتها على المدعى عليها مختومة بذات الختم مما يعني صحة الختم وصحة واقعة الاستلام. ت- اتفاقية فتح الحساب مصدقة من الغرفة التجارية على صحة التوقيع والختم، مما يثبت صحة الختم، وصحة توقيع (......) بناءً على ما سبق، فقد ثبت أن إنكار المدعى عليها إنكاراً مرسلاً حري برده. ثانياً: إقرار وكيل المدعى عليها بصحة المديونية: بتاريخ 02/11/2021م الموافق 26/03/1442هـ وقبل تحريك الدعوى ضد المدعى عليه والبدء في إجراءاتها، قدم وكيل المدعى عليه الحاضر في الجلسات المحامي/(.....) خطاباً لموكلتي أقر فيه بصحة المديونية على موكله، بما نصه: "بناءً على الاجتماع والمباحثات التي أجريتها انا/ حامد عبدالحميد الخطيب مع مندوب باعشن وسعيي كوسيط لإنهاء الخلاف الخاص بالمديونية التي علي مؤسسة (......) الي شركة (......) وشركاه الخاصة بمبيعات الشاي للمؤسسة.." حيث طلب موافقة موكلتي على مقترح لتسوية المديونية (مرفق 2)، وكان حينها وكيلاً للمدعى عليه بموجب الوكالة رقم "(......) " وتاريخ 04/02/1442ه (مرفق 3) والتي تضمنت حق الإقرار والصلح والتنازل والابراء، وحيث نصت المادة الثانية والاربعون من نظام المحاكم التجارية " يكون مضمون ما صرح به أي من الأطراف في الأوراق الرسمية حجة عليه، ما لم يثبت غير ذلك". ثالثاً: إقرار المدعى عليها بعملها في الشاي: أثناء نظر الدعوى والمدعى عليها يتمسك بعدم عمل موكلته في الشاي وأنه مختص فقط بمبيعات الفحم، إلا أنه في الخطاب المقدم منه والمذكور في الفقرة ثانياً من هذه المذكرة ذكر أن المديونية خاصة بمبيعات الشاي للمؤسسة، وحيث لا عذر لمن أقر مما يجعل من إنكاره إنكاراً مرسلاً لا يجوز الأخذ به وحري برفضه. رابعاً: مناقشة المدعى عليه لمستندات موكلتي: ذكر وكيل المدعى عليها أثناء نظر الدعوى أن موكلته لا تعمل بالشاي وأنها فقط تعمل في نشاط الفحم، وهذا يعد مناقشة في موضوع المستندات المقدمة من فواتير إذ انه لم يلخص إلى عمل موكله في الشاي إلا بعد النظر في الفواتير المقدمة من موكلتي ومن ثم طعن في صحة الختم على المستندات، وحيث نصت المادة السابعة عشر بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على "من احتج عليه بورقة عادية وناقش موضوعها فلا يقبل منه بعد ذلك إنكار الخط أو الامضاء أو الختم أو البصمة"، عليه يتعين معه الالتفات عن طعن الوكيل بعدم صحة التوقيع. عليه ولكل ما سبق فأن موكلتي تطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: - إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ وقدره: 6,006,002 ستة ملايين وستة آلاف وريالان، مقابل مبيعات الشاي المباع للمدعى عليه بموجب الفواتير المرفقة في مرفقات القضية. -الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ وقدره 600,000 ستمائة ألف ريال أتعاب محاماة. ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة رد بتاريخ: 22/ 12/ 1443ه، تضمنت: بالوكالة الشرعية عن المدعى عليه/(......) نتقدم لفضيلكم بمذكره جوابية رداً على المذكرة الجوابية المقدمة من وكيل المدعية بتاريخ: 14/ 11/ 1443هـ ونوجزها بما يلي: (1) حيث استهل وكيل المدعية مذكرته بان هناك مغالطات بالمذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه، محاوله منه اثبات صحة دعواه بتبريرات واستنتاجات وقدم مستندات سبق وان تم الطعن بصحتها وطلبنا احالتها الى قسم الأدلة الجنائية. (2) وهذا الامر نستنكره تماماً، فالمدعى عليه أنكر صحة المصادقة على الرصيد والختم لا يعود له، والتوقيع لشخص مجهول، ولا يوجد شخص يعمل مع المدعى عليها اسمه (.....) ؟، واتفاقية فتح الحساب لم يكن موجود اسم شخص يدعى (.......) ؟ وتم اضافتها حديثاً. (3) الدائرة في جلسة 10/10/1443هـ، طلبت في محضر الضبط من وكيل المدعية تسليم اصل مصادقة الرصيد للدائرة خلال خمسة أيام، وبدلاً من تقديم اصل المستند للدائرة الموقرة قدم وكيل المدعية بتاريخ14/11/ 1443هـ مذكرة من صفحتين دفع فيها بنفس الدفوع السابقة ولم يأت بأي جديد، مجرد استنتاجات ومحاوله لإلصاق المديونية بالمدعى عليه، ولم يقدم أي مستند من المدعي عليه باستلام تلك البضائع حسب ادعاء وكيل المدعية، فموكلي لا يعمل بتجارة الشاهي ولا لم يطلب من المدعية أي طلبية تتعلق بالشاهي، ويبدوا ان هناك تلاعب لدى المدعية وعليها مراجعة الإجراءات ولمن قامت بتسليم تلك البضائع . وحتى لا نعيد تكرار ما جاء في مذكراتنا السابقة، (4) كما نفيد فضيلتكم باننا قمنا بمراجعة الغرفة التجارية للحصول على برنت بأختام المؤسسة حسب طلب الدائرة، وتم افادتنا بعدم إمكانية تلبية طلبنا، لعدم وجود هذه الخدمة حالياً، حيت كانت متوفرة من السابق، ومع التحول الرقمي يتم اعتماد الختم الالكتروني، ويمكن لفضيلتكم مخاطبة الغرفة التجارية بجدة لتأكيد او نفي ذلك. وبناء على ما تقدم: نلتمس من فضيلتكم إلزام المدعية تسليم أصول المستندات التي بحوزتها واحالتها للأدلة الجنائية. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 12/01/1444هـ، وفيها حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره وكيل المدعى، وطلبت الدائرة من المدعي وكيل تسليم أصول المستندات، وهي المصادقة، وأصل الاتفاق، وأصل خطاب المديونية، والفواتير، وكذلك كل ما يؤيد دعواه، وكذلك طلبت من المدعى عليه وكالة تسليم برنت بأختام المؤسسة، للدائرة، فاستعدا بذلك، ورفعت الجلسة. وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة عبر بريد الدائرة، وقد أودعت في النظام بتاريخ: 23/ 1/ 1444هـ، تضمنت بيان بالأختام العائدة للمدعى عليها، وقدم وكيل المدعية مذكرة بتاريخ: 8/ 2/ 1444هـ، تضمنت: إشارة إلى الموضوع أعلاه وعطفاً على طلب الدائرة القضائية في الجلسة الماضية تسليم أصول المصادقة والفواتير واتفاقية فتح الحساب، ونفيد فضيلتكم أنه لا مانع لدى موكلتي من تسليم الأصول رفق هذه المذكرة، عليه فأننا نتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة وفق ما سيأتي بيانه: بداية نتمسك بصحة دعوى موكلتي ضد المدعى عليه /(........) ونتمسك بجميع ما قدم فيها من مذكرات ولائحة دعوى وتعتبر المذكرات والمرافعات السابقة وهذه المرافعة هي جملة دعوانا، ونطلب الحكم بما جاء فيها، وفيما يلي تفصيله: أولاً: البينة على صحة الدعوى وآثرها في تحقيق دعوى موكلتي: تقدمت موكلتي بدعواها ضد المدعى عليه طالبةٍ إلزامه بسداد المبلغ الوارد في لائحة دعواها، وقد استندت موكلتي في سبيل تحقيق دعواها إلى البينات التالية: - المصادقة على الرصيد من قبل المدعى عليه: تقدمت موكلتي بمصادقة الحساب الصادرة منها والمرسلة للمدعى عليه والتي تضمنت أسم مؤسسته التجارية "مؤسسة غازي شوعي التجارية ورقم الحساب لدى موكلتي (17283) وقامت المدعى عليها بالمصادقة على الرصيد بمبلغ 5,567,221 خمسة ملايين وخمسمائة وسبعة وستون ألف ومائتان وواحد وعشرون ريال وتم تذييل المصادقة بختم المدعى عليها، وقد استقر القضاء على اعتبار مصادقة الحساب بينة بذاتها وتنزل محل الإقرار، وآثرها في تحقيق دعوى موكلتي ثبوتها في حق المدعى عليه. - اتفاقية فتح الحساب: تقدمت موكلتي باتفاقية فتح الحساب المؤرخة في 26/08/2019م مصادق عليها من الغرفة التجارية بجدة والتي تضمنت بيانات العميل "مؤسسة (......) التجارية" سجل تجاري رقم (...) والأشخاص المسؤولون في قسم الحسابات "......" وهو ذات الشخص الذي قام بالمصادقة على مصادقة الرصيد، ورقم الهاتف: (.....) ، وقد أقر المدعى عليه بصحة هذه الاتفاقية إلا أنه أنكر عمله في نشاط بيع المواد الغذائية وأصر على إنكاره، ومع تمسكنا بعمل المدعى عليه في المواد الغذائية ومما يؤكد ذلك ما قام المدعى عليه بنشره لمؤسسته في النشرة التجارية الصادرة عن مجلس الغرف السعودية والتي تضمنت أسم المؤسسة "مؤسسة غازي شوعي محمد التجارية" ونشاطها في "مواد غذائية" ورقم التليفون (.....) وهو ذات الرقم الموجود في اتفاقية فتح الحساب، مما يؤكد صحة دعوى موكلتي وذلك بإقرار المدعى عليه بعمله في المواد الغذائية وذلك لكون هذه النشرة معتمدة من مجلس الغرف السعودية والتي تعتبر -بحسب تعريف الموقع الإلكتروني للغرف السعودية "مظلة قطاع الأعمال السعودي بمختلف فئاته وقطاعاته ومناطقه"، ولا يمكن أن يتقدم أحد بتسجيل مؤسسته في الدليل التجاري إلا من صاحب الصلاحية، وآثرها في تحقيق دعوى موكلتي ثبوت العلاقة التجارية في مجال مبيعات الأغذية وعلى سبيل الحصر "مبيعات الشاي" والتي ترتبت عليه المديونية المطالب بها في هذه الدعوى. - فواتير المبيعات المرفقة: تقدمت موكلتي بفواتير المبيعات الضريبية المرفقة رفق هذه الدعوى وعددها 40 فاتورة تتضمن شراء المدعى عليه لبضاعة شاي بلغت مجموعها أكثر من عشرة ملايين ريال سعودي، وقد ذُيلت هذه الفواتير بختم المدعى عليه ، وقد استقر العرف التجاري على أن البيع يتم بموجب فاتورة وقد أكد هذا العرف فيما بعد لائحة الفوترة الإلكترونية الصادرة عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، كما استقر العرف على اعتبار ختم التاجر دليلاً على استلامه المبيع ويلزم بسداد ثمنه، كما نصت الفقرة الثانية من اتفاقية طلب فتح حساب بيع بالآجل المصادق عليه من الغرفة التجارية بجدة على "دوماً يعتبر ختم إيصال استلام البضاعة من موظف العميل تفويضاً مباشراً منه لمن معه الختم، وتكون البضاعة في حكم المستلمة من العميل شخصياً" وقد قام المدعى عليه بالتوقيع على هذا البند مما يعني التزامه بما ورد فيه. - خطاب صادر من محامي المدعى عليه يقر بصحة المديونية: بعد إنكار المدعى عليه لبينة موكلتي المقدمة في الدعوى، تقدمنا بخطاب صادر من محامي المدعى عليه الحاضر في الجلسات يقر به بمديونية موكله حال وكالته وقبل بدء النزاع، وقد تقدمنا بهذا المستند بجلسة يوم 15/11/1443هـ وقد أقر محامي المدعى عليه بصحة هذا الخطاب إلا أنه لم يضبط في محضر الجلسة هذا الإقرار وأفهمنا القاضي حينها بالجلوس ومحاولة حل المشكلة بين الطرفين وبإمكانكم الرجوع لتسجيلات الجلسة المنعقدة عن بعد والتي تضمنت إقرار المدعى عليه وكالة بصحة الخطاب، ونرفق لكم النص من المذكرة المقدمة 14/11/1443هـ والتي جاء نصها "بتاريخ 02/11/2021م الموافق 26/03/1442هـ وقبل تحريك الدعوى ضد المدعى عليه والبدء في إجراءاتها، قدم وكيل المدعى عليه الحاضر في الجلسات المحامي/ (......) خطاباً لموكلتي أقر فيه بصحة المديونية على موكله، بما نصه: "بناءً على الاجتماع والمباحثات التي أجريتها انا/ (......) مع مندوب (......) كوسيط لإنهاء الخلاف الخاص بالمديونية التي علي مؤسسة(.....) الي شركة(......) وشركاه الخاصة بمبيعات الشاي للمؤسسة.."، حيث طلب موافقة موكلتي على مقترح لتسوية المديونية (مرفق 2)، وكان حينها وكيلاً للمدعى عليه بموجب الوكالة رقم "42348251" وتاريخ 04/02/1442ه (مرفق 3) والتي تضمنت حق الإقرار والصلح والتنازل والابراء، وقد وكيل المدعى عليه بصحة هذا الخطاب بموجب رسالة البريد الإلكتروني المرسلة من قبله بتاريخ 15/11/1443هـ الموافق 15/06/2022م بما نصه "كما نود إفادتكم بأن الخطاب الذي تقدمتم به للدائرة بان هذا الخطاب قد تم إرساله من السابق وتم تسليمه السيد/ (......) مما يؤكد انشغال ذمة موكله بهذا المبلغ (مرفق 3 صورة البريد الالكتروني)، وحيث نصت المادة الثانية والاربعون من نظام المحاكم التجارية " يكون مضمون ما صرح به أي من الأطراف في الأوراق الرسمية حجة عليه، ما لم يثبت غير ذلك"." ونحيل فضيلتكم إلى المذكرة المرفقة بملف القضية بناجز بطلب تقديم مذكرة الرد على الدعوى برقم 433560529 وتاريخ 14/11/1443هـ. (مرفق خطاب المحامي بإقراره رقم "2") (مرفق وكالة محامي المدعى عليه برقم 42348251 وتاريخ 04/02/1442هـ). وكما لا يخفى على شريف علمكم أن هذا الخطاب هو بينة وحجة بذاتها مستقلة تثبت الدين ، وحيث أن البينة أسم لكل ما أبان الحق وأظهره؛ من الشهود وقرائن، قال ابن القيم -رحمه الله- "وبالجملة فالبينة اسم لكل ما يبين الحق ويظهره ومن خصها بالشاهدين أو الأربعة أو الشاهد لم يوفٍ مسماها حقه، ولم تأت البينة قط في القرآن مراداً بها الشاهدان؛ وإنما أتت مراداً بها الحجة والدليل والبرهان مفردة ومجموعة، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"البينة على المدعي" المراد به: أن عليه بيان ما يصحح دعواه؛ ليحكم له والشاهدان من البينة ، ولا ريب أن غيرها من أنواع البينة قد يكون أقوى منها لدلالة الحال على صدق المدعي..." الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ص(16). ثانياً: مناقشة المدعى عليه لمستندات موكلتي: ذكر وكيل المدعى عليها أثناء نظر الدعوى أن موكلته لا تعمل بالشاي وأنها فقط تعمل في نشاط الفحم، وهذا يعد مناقشة في موضوع المستندات المقدمة من فواتير إذ انه لم يلخص إلى عمل موكله في الشاي إلا بعد النظر في الفواتير المقدمة من موكلتي ومن ثم طعن في صحة الختم على المستندات، وحيث نصت المادة السابعة عشر بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على "من احتج عليه بورقة عادية وناقش موضوعها فلا يقبل منه بعد ذلك إنكار الخط أو الامضاء أو الختم أو البصمة"، عليه يتعين معه الالتفات عن طعن الوكيل بعدم صحة التوقيع. عليه ولكل ما سبق فأن موكلتي تطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: - إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ وقدره 6,006,002 ستة ملايين وستة آلاف وريالان، مقابل مبيعات الشاي المباع للمدعى عليه بموجب الفواتير المرفقة في مرفقات القضية. - الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ وقدره: (600,000) ستمائة ألف ريال أتعاب محاماة. وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ: 24/ 2/ 1444هـ تضمنت: (1) الدائرة في الجلسة السابقة بتاريخ11/02/1444هـ، طلبت من موكلي المدعى عليه تفصيل جميع الفواتير (مرفق1) . (2) موكلي لا يعمل بتجارة الشاهي وليس لديه سجل تجاري للمواد الغذائية ولم يطلب من المدعية أي طلبية تتعلق بالشاهي، ويبدوا ان هناك تلاعب لدى المدعية وعليها مراجعة الإجراءات ولمن قامت بتسليم تلك البضائع وحتى لا نعيد تكرار ما جاء في مذكراتنا السابقة، (3) نوضح لفضيلتكم أن حجم التعامل في الاتفاقية مبلغ وقدره (500,000) ريال فكيف يتم رفع سقف هذه الاتفاقية دون علم موكلي ودون أخذ الخطابات اللازمة أو أمر الشراء ، فأين أمر الشراء الذي يفيد بطلب المواد الغذائية علماً بأن الاتفاقية الموقعة وقعت في صنف الفحم المصنع ولا يعمل موكلي في الأصل في المواد الغذائية ويمكن للدائرة الموقرة مخاطبة وزارة التجارة للتأكد من صحة ذلك. (4) فالمدعى عليه انكر صحة المصادقة على الرصيد والختم لا يعود له، والتوقيع لشخص مجهول، ولا يوجد شخص يعمل مع المدعى عليها اسمه عمر الاهدل وليس على كفالة موكلتي لذا نطلب من الدائرة الموقرة مخاطبة الجهات المعنية للتأكد من صحة المعلومات تجاه الشخص المذكور أعلاه وعند اتفاقية فتح الحساب لم يكن موجود اسم شخص يدعى عمر الاهدل وتم اضافتها حديثاً من قبل المدعى عليه يعني أن هناك شخص لديه الختم من قبل المدعى عليه ويختم على جميع هذه الفواتير وجميعها لا تحمل اسم المستلم ولا رقم بطاقته وما يثبت ذلك بأن القلم المستخدم في هذه الورقة غير القلم المستخدم في الورقتين الأخرى. (5) المدعية تطلب من موكلتي مبلغ وقدره(6,000,000) وإجمالي الفواتير (11,700,525.26) فكيف تم سداد تلك المديونية ومن قام باستلامها؟ ولم يذكرها المدعي في مذكراته السابقة أي أن هناك شيء غامض لدى المدعية ولم تقم بالإفصاح عنه. وبناء على ما تقدم:(1) نلتمس من فضيلتكم الزام المدعية تسليم أصول المستندات التي بحوزتها واحالتها للأدلة الجنائية. (2) إلزام المدعية بدفع أتعاب محاماة. انتهى ثم قدم وكيل المدعية مذكرة بتاريخ: 15/ 3/ 1444هـ تضمنت: في الرد على إنكار المدعي للأختام: نطلب من فضيلتكم الأخذ بالاعتبار أن هناك ما يثير التساؤل حول موضوع هذه الدعوى، حيث أن المدعى عليه هو المالك لمؤسسة غازي شوعي محمد التجارية، فكيف يمكن لشخص آخر غير المدعى عليه أن يحصل على أختام مؤسسة المدعى عليه وأن ينشئ علاقة تعاقدية مع شركة موكلتي باسم وحساب المدعى عليه وهو لا يعلم؟ حيث جرى العرف التجاري على أن تسليم الختم يعتبر تفويضاً بالتعامل التجاري بيعاً وشراء. وهذه الدلائل أدت بموجبها على بيع البضاعة لمؤسسة المدعى عليه و استلامها من قبل المسؤول المفوض من قبل المدعى عليها وهو الشخص المدعو بـ "عمر الأهدل"، وإلا كيف استطاع "عمر الأهدل" الحصول على ختم المؤسسة والذي يعتبر تفويض من المالك له، وكيف استطاع "عمر الأهدل" بالوصول إلى شركة(.......) وشركاه وطلب بضاعة لحساب المدعى عليه "مؤسسة (......) ية"؟ إلا اذا كان المدعى عليه متستر تجارياً بأعمال المؤسسة ولا علم له بالأعمال القائمة وذلك مخالف للنظام بالمملكة العربية السعودية حسب ما ورد نصاً بمفهوم اتفاق التستّر التجاري: أن تكون المنشأة مسجلة باسم مواطن سعودي، وتقوم العمالة بإدارتها و كسب أرباحها. وبذلك نطالب بما هو حق لنا، وردع كل متستر تجارياً بالعبث وتضييع حقوق الناس ومخالفة نظام وقوانين المملكة العربية السعودية. فضيلتكم، إننا لا نتحمل مسؤولية سوء إدارة وتفريط المدعى عليه ووصول موظفينه أو غيرهم لأختامه الخاصة بمؤسسته وتعاقدهم مع الغير دون علم المالك بحسب ادعائه، والقاعدة الشرعية تنص على أنّ {المفرط أولى بالخسارة}، و {المفرط ضامن}، حيث أننا نبدي ونكتفي بما ورد بحديث النبي صلى ﷲ عليه وسلم {أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ}. بالإضافة إلى أن المتعارف عليه نظامًا أن الأختام لا يتم إصدارها إلا بقوانين حددتها اللائحة التنفيذية لنظام المطبوعات والنشر: المادة 52: ضوابط صناعة الأختام: - الفقرة د – يجب على الحاصلين على تراخيص لصناعة الأختام الالتزام بما يلي: - المادة 52/د/2: أختام المؤسسات والشركات التجارية: على المؤسسة أو الشركة التجارية الراغبة في صناعة أختام لها إحضار خطاب من صاحبها أو مديرها مصدق من الغرفة التجارية الصناعية مبين فيه نوعية الأختام وعددها واسم مندوب المؤسسة الذي ستسلم له الأختام على أن يكون سعودي الجنسية. - المادة 52/د/4: على صاحب المحل فتح ملف لحفظ الوثائق الثبوتية لطالبي الأختام من الأفراد وصور السجلات التجارية مع خطابات طلب الأختام المصدقة للمؤسسات والشركات والهيئات العامة وصور بطاقات مندوبيها الذين قاموا باستلام الأختام. - المادة 52/د/5: فتح سجل تدون فيه بالتسلسل معلومات عن جميع الأختام التي يقوم المحل بصنعها، على أن يبين في السجل اسم صاحب الختم وتاريخ الطلب وعدد الأختام ومواصفاتها واسم من قام باستلام الختم وطبعة الختم بشكله النهائي. وهنا نؤكد لفضيلتكم أن الأختام لم تصدر إلا بعلم ودراية وطلب من المدعى عليه صاحب المؤسسة ، ومن غير الممكن أن يتم تزوير الختم وذلك لأن تحرير الأختام لا يتم إلا بالطريقة التي حددتها أنظمة ولوائح وزارة الإعلام. عليه ولكل ما سبق فأن موكلتي تطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: - إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ وقدره 6,006,002 ستة ملايين وستة الاف وريالان، مقابل مبيعات الشاي المباع للمدعى عليه بموجب الفواتير المرفقة في مرفقات القضية. - الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ وقدره: (600,000) ستمائة ألف ريال أتعاب محاماة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/03/15هـ، وملخصها: حضرت وكيلة المدعية بموجب سجل مدني رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (....)، كما حضر وكيلا المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن صور الأختام المودعة بتاريخ 1444/01/23هـ، أفاد بأن الذي يحمل رقم (1) هو الختم القديم لموكله، وأن الذي يحمل الرقم (2) هو الختم الجديد لموكله، وبعرض الصلح بين الأطراف، قرر وكيل المدعى عليه بأنه سبق أن عرض على المدعية الصلح وأخبرهم بأن المستندات المقدمة غير صحيحة وأنه تعذر الصلح، ونفت وكيلة المدعية كون المستندات غير صحيحة، وتمسكت بطلباتها في هذه الدعوى، وقرر كل طرف الاكتفاء بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: قد حصر وكيل المدعي طلباته في إلزام المدعى عليه بتسليم ثمن البضاعة الموردة بمبلغ وقدره: (6,006,002) ستة ملايين وستة آلاف وريالان، والمطالبة بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره: (600,000) ستمائة ألف، استنادا لاتفاقية فتح الحساب، ومطابقة الرصيد، والفواتير المختومة، وحيث أنكرت المدعى عليها التعاقد مع المدعية على توريد بضائع الشاي، وأنكرت كذلك ورقة مطابقة الرصيد وجميع الفواتير المقدمة، وأن الختم ليس عائدا إليها، ودفعت بأن الاتفاق إنما كان على توريد بضاعة الفحم، ولما جاء في الفقرة الثانية من المادة (29) من نظام الإثبات التي نصت على التالي: "من احتج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق." وبما أن المدعى عليها في أول جواب لها قد ناقشت موضوع العقد والفواتير، ابتداء، قبل أن تنتهي أخيرا إلى إنكارها، ولأن المدعية دفعت بأن وكيل المدعى عليها قد أقر في الخطاب الصادر بتاريخ: 2/ 11/ 2021م، بصحة المديونة المتعلقة ببضاعة الشاهي، قبل تاريخ قيد الدعوى، وبما أن المدعى عليها لم تنكر صدور هذا الخطاب من قبل وكيلها، المتضمن الإقرار بوجود مديونية متعلقة بمبيعات الشاي، ولما نصت عليه الفقرة (1) من المادة (29) في نظام الإثبات: "يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط او إمضاء أو ختم أو بصمة أو ينكر ذلك خلفه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق." مما تعده الدائرة قرينة تقوي جانب المدعية، ولأن الدائرة بعد الاطلاع على الأختام المعتمدة من قبل المدعى عليها التي أرفقها وكيلها؛ تبين لها مطابقة أحد الأختام للختم الوارد في جميع الفواتير المقدمة، وحيث أن مجموع قيمة الفواتير يفوق قيمة المطالبة مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما عن طلبه بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (600,000) ستمئة ألف ريال، تجد الدائرة أن المدعى عليها كانت مماطلة في أداء حق المدعي، وحيث إنه تبين للدائرة ثبوت أصل الحق المطالب به من قبل المدعي في ذمة المدعى عليها، وقد ماطل في أدائها، مما ألجأ المدعي إلى تكبد مصاريف إقامة تلك الدعوى، وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي ﷺ: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"، وحيث إن مصاريف الدعوى تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليها في السداد، ومن ثم فإن الدائرة ترى أن المبلغ الذي طلبه وكيل المدعي، مبالغ فيه لما بذله من جهد ووقت ووفقاً للمدة الزمنية لنظر الدعوى، وبما للدائرة من سلطة تقديرية بناء على ما ورد في المادة (164) من لائحة نظام المحاكم التجارية فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعي مبلغ (300,000) ثلاثمئة ألف ريال، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيا. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: أولا: إلزام المدعى عليه(................) هوية وطنية رقم (...) أن يدفع للمدعية شركة (.............) وشركاه شركة مساهمة مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره: 6,006,002 ستة ملايين وستة آلاف وريالان. ثانيا: إلزام المدعى عليه(.............) هوية وطنية رقم (...) أن يدفع للمدعية شركة (........) وشركاه شركة مساهمة مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره: (300.000) ثلاثمئة ألف ريال أتعابا للمحاماة. والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430403915 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 439051841 لعام 1444 ه المدعي: شركة(.......) المدعى عليه: (.................) الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (2/76) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها المطالبة بإلزام المدعى عليه بتسليم ثمن البضاعة الموردة بمبلغ قدره: (6,006,002) ستة ملايين وستة آلاف وريالان، والمطالبة بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره: (600,000) ستمائة ألف، وذلك لما هو مبين تفصيلاً في الدعوى . وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى بالآتي: أولا: إلزام المدعى عليه(......) هوية وطنية رقم (...) أن يدفع للمدعية شركة (.....) وشركاه شركة مساهمة مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره: 6,006,002 ستة ملايين وستة آلاف وريالان. ثانيا: إلزام المدعى عليه (.......) هوية وطنية رقم (...) أن يدفع للمدعية شركة(.....) وشركاه شركة مساهمة مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره: (300.000) ثلاثمئة ألف ريال أتعابا للمحاماة . فقدَّم المستأنفِ استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية و المتضمن في جملته أن حكم الدائرة الابتدائية يشوبه الخطأ في إثبات مواد نظام الإثبات و أن أسبابه جاءت متضاربة وبيان ذلك إجمالاً أن المستأنف يطعن في صحة بعض المحررات وأنه ناقش موضوع الدعوى ولم يناقش ذات المحرر محل الطعن الأمر الذي يعطي المستأنف الحق في الدفع بعدم صحته وليس كما سببت الدائرة الابتدائية ، و أنه بسقوط صحة المحرر المبين في لائحته فإنه يسقط محرر مطابقة الرصيد تبعًا له ، وأنه يطلب التحقق من تزوير المحرر المشار إليه ، وانتهى إلى طلب قبول الاعتراض شكلا و موضوعًا و إلغاء الحكم محل الاستئناف والقضاء مجددًا برد الدعوى و بعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة حددت الدائرة جلسة يوم 19 / 05 / 1444هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى الاستئناف المقدم عليه وأفهمت الدائرة المستأنف بتزويد المستأنف ضده بنسخة من لائحة الاستئناف ليقوم المستأنف ضده بالرد عليها قبل موعد الجلسة القادمة بثلاثة أيام، وفي جلسة يوم 20 / 05 / 1444هـ اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى الاستئناف المقدم عليه فذكر المستأنف بأنه أرسل مذكرة توضيحية بعنوان طلب وقف السير في الدعوى حيث تعذر عليه إرفاقها عن طريق خانة تبادل المذكرات وذكر أنها تتضمن توضيحا للائحة الاستئناف على النحو الآتي (فنؤكد لفضيلتكم بأنه بالرجوع لموكلنا المستأنف أكد أنه لم يقم بسداد أي مبلغ مالي للمستأنف ضدها عن أي بضاعة كما ادعت زوراً، ونؤكد بأن المستأنف ضدها لم تقدم أي دليل واحد على سداد المبلغ أو على بيع بضائع لموكلنا المستأنف. ومازلنا على ما دفع به موكلنا سابقاً بأنه لم يقم بسداد مبلغ الأربعة ملايين كما ادعت المستأنف ضدها، وأن المستأنف ضدها لم تقدم دليل على استلام مبلغ الأربعة ملايين ريال التي ادعت استلامها في لائحة دعواها المحرر في صحيفة الدعوى وبلائحة دعواها الأولى. كما نوضح كذلك لفضيلتكم الخطأ في تطبيق مواد نظام الإثبات قبل نفاذة، حيث أن الفقرة الأولى من المادة الثالثة من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات نصت على (1 - تسري في شأن أدلة الإثبات وحجيتها أحكام النظام القائم وقت نشوء الوقائع أو التصرفات المراد إثباتها . 2 – كل إجراء من إجراءات الإثبات تم صحيحاً قبل نفاذ النظام يبقى صحيحاً ، وتطبق الإجراءات المنصوص عليها في النظام والأدلة على إجراءات الإثبات التالية لنفاذه)، وحيث أن العبرة بتطبيق نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة والعشرين من النظام من تاريخ نشوء الحق وفقاً للفقرة الأولى من المادة الثالثة من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، وحيث أن اتفاقية فتح الحساب محل الدعوى حررت بتاريخ 25/12/1440هـ، الموافق 26/08/2019م، ومستند مطابقة الرصيد المصطنع من المستأنف ضدها بتاريخ 27/11/1442هـ، الموافق 07/07/2021م، وحيث أن تاريخ نفاذ نظام الإثبات يبدأ من تاريخ 04/12/1443هـ ، الموافق 03/07/2022م وفقاً للمادة (129) من نظام الاثبات والتي نصت (يعمل بهذا النظام بعد مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشرة في الجريدة الرسمية) ، وحيث أن تاريخ نشر النظام كان بتاريخ 04/06/1443هـ، الموافق 07/01/2022م، فيكون تاريخ نفاذ مواد النظام من 04/12/1443هـ، الموافق 03/07/2022م، بالتالي ؛ لا تنفذ مواد نظام الإثبات على المستندات محل الدعوى المقدمة من المستأنف ضدها، ويعيب الحكم المعترض عليه بتطبيق مواد نظام الإثبات قبل نفاذه. ومن ما شاب الحكم من الخطأ بتطبيق مواد نظام الاثبات والتي استندت عليه الدائرة مصدرة الحكم في تسبيبها ما جاء في نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة والعشرون من نظام الاثبات (من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق)، وهذا خطأ في تطبيقه حيث أن الدائرة خلطة بين المناقشة في موضوع الدعوى وبين المناقشة في موضوع المحرر، عبارة الفقرة الثانية حصرت المناقشة في المحرر لا في موضوع الدعوى، لذلك قيد المشرع المناقشة كما جاء نصه (من احتج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه ..) ؛ وهنا ثار سوء فهم الدائرة مصدرة الحكم الابتدائي لمضمون الفقرة الثانية، موكلنا المستأنف قدم انكاره على المستندات التي تقدمت بها المستأنف ضدها وفقاً للمذكرة الأولى المقدمة بتاريخ 19/07/1443هـ، وذكره فيها كما هو مضبوط في صك الحكم انكاره للمحررات قبل إبداء أي دفع شكلي أو موضوعي تجاه المحرر، لا تجاه الدعوى، للمستأنف الرد وإبداء الدفوع في موضوع الدعوى لا في موضوع المحرر، انما خلطت الدائرة بين النقاش في المحرر والنقاش في موضوع الدعوى، وعليه لا يسقط حق موكلنا المستأنف في إنكار المحررات المقدمة من المستأنف ضدها، ولا يترتب على ذلك قبول المستندات بحالتها المعيبة ضده. الخطاب الصادر بتاريخ 02/11/2021م، فسرته الدائرة على أنه إقرار صادر من ممثل موكلنا المستأنف، وهذا خلاف محتوى الخطاب، وكذلك خطأ في توصيف الخطاب، فالخطاب جاء في موضوعه عبارة (تسوية المديونية بمبلغ ثلاثة مليون ريال) لا يوجد فيه إقرار بالمديونية ووصفه الشرعي هو محاولة الصلح، مع ملاحظة أن الصلح مع الإنكار لا مع الإقرار، إضافة لتوضيح أن ما ذكر بخصوص قيمة المبلغ المذكور وفق إفادة مندوب الشركة المستأنف ضدها وليس إقرار بالدين أو مبلغ الدين، مما جانب الدائرة الصواب بان وصفة الخطاب بأنه إقرار من موكلنا المستأنف، وحيث نصت المادة السادسة عشرة من نظام الإثبات ما نصه (1. يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة. 2. لا يقبل الإقرار إذا كذبه ظاهر الحال)، واستناداً للمادة الثامنة عشرة من ذات النظام ما نصه (2. لا يتجزأ الإقرار على صاحبه، إلا إذا انصب على وقائع متعددة، وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى)، وقد اجتزأت المستأنف ضدها العبارة بتوصيفه بخلاف حقيقته بانه إقرار وهذا مخالف لعدم وجود عبارة الإقرار لا صراحة أو دلالة، وأيضاً أن الصلح المراد إبرامه هو صلح مع الإنكار لا مع الإقرار، والصلح عن الإنكار جائز مشروع عند جمهور الفقهاء إذا كان المدعي معتقداً أن ما ادعاه حق, والمدعى عليه يعتقد أنه لا حق عليه, فيتصالحان قطعاً للمنازعة. وعليه نتمسك بطلباتنا التي ابديناها في لائحة الاستئناف والمتمثلة في: 1. قبول الاعتراض شكلاً لتقديمه خلال الفترة النظامية. 2. الحكم بإلغاء صك الحكم. ) كما ذكر المستأنف ضده بأنه أرسل مذكرة عن طريق البريد لأنه تعذر إدراجها عن طريق النظام وتضمنت ما نصه (نتقدم لكم بمذكرة الدفاع هذه متمسكين فيها بمطالبتنا لإلزام المستأنف بسداد كامل حق موكلتي وما تكبدته من مصاريف قضائية جراء مماطلة المستأنف لاستعادة حقها والمتمثلة في إلزام المستأنف بسداد مبلغ وقدره 6,006,002 ستة ملايين وستة الاف وريالين سعودي مقابل مبيعات الشاي المباع للمستأنف بالإضافة إلى تمسكنا بالمطالبة بأتعاب المحاماة والذي تحملناه في سبيل تحصيل مالنا المشروع مبلغ وقدره 600,000 ستمائة ألف ريال أتعاب محاماة. ونؤكد لسعادتكم أن الدائرة التجارية الخامسة الموقرة لم تخطئ في تطبيق نصوص النظام، بل إنها بنت الحكم القضائي رقم 4430162649 بناءً على ما ناقشه المستأنف و ما قدمه من حجج باطلة سعيًا منه في مماطلة موكلتي وتحايلًا على النظام وتملصًا من سداد الدين كما سنذكر بيانه أدناه: أولًا: الإقرار في مجلس القضاء بالختم الخاص بمؤسسة المستأنف سبق وأن طلبت الدائرة التجارية الخامسة الموقرة في الجلسة التي عُقدت بتاريخ 15-03-1444ه أن يُقدم المستأنف الأختام الخاصة والمعتمدة لمؤسسته وقدم المستأنف ختمين إثنين وتبيّن للدائرة أن أحد الأختام مطابق للختم الوارد في جميع الفواتير مما استنتجت معه الدائرة القضائية صحة مطالبة موكلتي وصحة الأختام الواردة في الفواتير، وبما أن الإقرار حجة وبينة، وهو أقوى البينات وقد أجمعت الأمة على أن الإقرار حجة، وقال ابن القيم: (الحكم بالإقرار يلزم قبوله بلا خلاف)، واستناداً للمادة السابعة عشرة من نظام الإثبات والتي تنص على أن " الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه". ثانيًا: تطبيق نصوص نظام الإثبات من حيث مناقشة المستأنف لموضوع المحررات بعد الاطلاع عليها أ- لم تخطئ الدائرة التجارية الخامسة في تطبيق نصوص النظام، بل إنها طبقته جملة وتفصيلًا، ونحن نثق في عدالة القضاء السعودي، ونثق بالقضاة الذين يسعون جاهدين لإحقاق الحق – بعد الله سبحانه وتعالى. فما ذكره المستأنف في مذكرة الاستئناف ليس صحيحا ويناقض ما قدمه المستأنف في مذكراته التي قدمها أمام محكمة الدرجة الأولى بالإضافة إلى مناقشته لموضوع المحررات أثناء جلسة التقاضي كما سيأتي تفصيله: ب- في الجلسة القضائية التي عُقدت بتاريخ 15-07-1443ه: 1- ناقش المستأنف موضوع اتفاقية فتح الحساب قبل الاطلاع عليها حيث ذكر " لم يتم تزويدنا بمستندات الدعوى، وهناك تعامل بين مؤسسة موكلي والمدعية ولكن يخص بضائع أخرى...". ت- في المذكرة التي قدمها المستأنف بتاريخ 14-08-1443ه: 1- ناقش المستأنف موضوع الفواتير مرة أخرى حيث ذكر "فكيف يتم تسليم بضاعة بهذه الكمية وبهذا المبلغ دون أخذ تواقيع واضحة من مندوب شركة المدعية / شركة أحمد محمد صالح باعشن". ث- في المذكرة التي قدمها المستأنف المؤرخة بتاريخ 23-02-1443ه: 1- ناقش المستأنف مبالغ المديونية المدونة على محررات الفواتير من الناحية الموضوعية كما جاء سياقه "المدعية تطلب من موكلتي مبلغ وقدره (6,000,000) وإجمالي الفواتير (11,700,525.26) ....". وهنا يتضح لفضيلتكم أن الدائرة التجارية الخامسة قد راعت نصوص نظام الإثبات من حيث التكييف والتسبيب. ثالثًا: في الرد على إنكار المستأنف للإقرار الصادر من ممثل المستأنف أ- إن القاعدة الفقهية التي استند عليها المستأنف "الصلح مع الإنكار لا مع القرار" تشير إلى شغول ذمة المستأنف بالمديونية، فالصلح مع الإنكار يكون في أن يعلم المستأنف أنه مدين بالفعل لموكلتي ولكنه يجحد، وفي ظاهر الحال لا يعقل أن يصطلح المستأنف على مديونية قدرها ملايين الريالات إلا وهي ثابته في ذمته ويريد سدادها! و لأنّ العاقل لا يقرّ على نفسه كاذباً بما فيه ضرر على نفسه أو ماله، فترجّحت جهة الصّدق في حقّ نفسه. ب- أقر المستأنف إقرارًا واضحًا لا يغالطه الشك كما جاء تفصيله في خطابه (مرفق 1) "المديونية التي علي مؤسسة غازي شيوعي الي شركة محمد احمد صالح باعشن وشركاه الخاصة بمبيعات الشاي للمؤسسة......." و لايزال المستأنف يأكل مال موكلتي بالباطل من حيث امتناعه عن سداد المديونية أولًا ومعاوضته على الصلح بأن يدفع جزء من المديونية دون غيرها ثانيًا! إن الله عز وجل حرّم أكل أموال الناس بالباطل والقاء الحجج الباطلة للقضاء للامتناع عن سداد كامل الدين بالباطل وهذا لا يتماشى على الإطلاق مع ديننا دين الإسلام و دين الحق، فقد حرم الله سبحانه وتعالى أكل أموال الناس بالباطل كما جاء في كتابه الكريم: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، ت- جاء صراحة في خطاب المستأنف بـ" وسعيي كوسيط لإنهاء الخلاف الخاص بالمديونية التي علي مؤسسة غازي شيوعي الي شركة محمد احمد صالح باعشن وشركاه الخاصة بمبيعات الشاي للمؤسسة" فكل ما سبق بيانه أدلة قاطعة لا تحتمل التأويل، وبالتالي فإن تذرع المستأنف بعدم معرفته أو عدم وجود علاقة تجارية، تذرعا في غير محله ولا يدعمه أي دليل، مما يتوجب تركه وعدم التعويل عليه. ث- أشار المستأنف إلى نص المادة ال (18) من نظام الإثبات في لائحته الاستئنافية على أن" لا يتجزأ الإقرار على صاحبه، إلا إذا انصب على وقائع متعددة، وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى"، وما ذكره المستأنف في خطابه يتجزأ وذلك لأن الإقرار قد انصب على وقائع متعددة ومستقلة عن بعضها البعض، فقد أقر بالمديونية الخاصة بمبيعات الشاي للمؤسسة، ثم ادعى كذبًا أن أحد مندوبي موكلتي قد أبلغه بأن مجموع مديونياته هي 5,400,000 خمسة ملايين وأربع مائة ألف ريال، فأوّل كلامه إقرار، وآخره لغو، فيُطرح آخره فقط، ويعمل بأوّله، لاشتماله على جملتين مستقلّتين، ونحن لا زلنا نتمسك بحق موكلتي الكامل والبالغ 6,006,002 ستة ملايين وستة الاف وريالين ريال سعودي. رابعًا: في الرد على ادعاء المستأنف بوجود عيوب مادية في المحررات قام المستأنف بذكر أن المحررات التي قدمناها معيبة، ولم يذكر ما هو العيب المادي في المحررات سوى أنه قام بتكرار عدم معرفته بالشخص المدعو "عمر الأهدل"، وما يثير التساؤل هو كيف يمكن للمدعو "عمر الأهدل" الوصول إلى موكلتي؟ وكيف يعلم هذا الشخص بوجود تعامل تجاري بين موكلتي وبين المستأنف؟ وكيف يمكنه الوصول إلى أختام المستأنف دون علم المستأنف؟ حيث جرى العرف التجاري على أن تسليم الختم يعتبر تفويضاً بالتعامل التجاري بيعاً وشراء. وهذه الدلائل أدت بموجبها على بيع البضاعة للمستأنف و استلامها من قبل المسؤول المفوض للمستأنف وهو "عمر الأهدل" وإلا كيف استطاع "عمر الأهدل" الحصول على ختم المؤسسة والذي يعتبر تفويض من المالك له، وكيف استطاع "عمر الأهدل" الوصول إلى شركة أحمد محمد صالح باعشن وشركاه وطلب بضاعة لحساب المستأنف "مؤسسة غازي شوعي محمد التجارية"؟ إلا اذا كان المستأنف متستر تجارياً بأعمال المؤسسة ولا علم له بالأعمال القائمة وفي هذه الحالة لا مجال للاحتجاج على الغير الذي يتعامل بظاهر الحال وبحسن نية. وكل هذا جاء مخالفًا للنظام بالمملكة العربية السعودية حسب ما ورد نصاً بمفهوم اتفاق التستّر التجاري: أن تكون المنشأة مسجلة باسم مواطن سعودي، وتقوم العمالة بإدارتها و كسب أرباحها. وبذلك نطالب بما هو حق لنا وردع كل متستر تجارياً بالعبث بحقوق الناس ومخالفة نظام وقوانين المملكة العربية السعودية. سبق وأن وضحنا للدائرة التجارية الخامسة أن التعاملات التجارية مقنّنة بضوابط وقوانين، ومنها ضوابط إصدار الأختام التجارية، فلا يمكن لأي شخص أن يصدر ختم إلا بقوانين حددتها اللائحة التنفيذية لنظام المطبوعات والنشر في المادة 52: ضوابط صناعة الأختام حيث نصت هذه المادة على: · الفقرة د – يجب على الحاصلين على تراخيص لصناعة الأختام الالتزام بما يلي: · المادة 52/د/2: أختام المؤسسات والشركات التجارية: على المؤسسة أو الشركة التجارية الراغبة في صناعة أختام لها إحضار خطاب من صاحبها أو مديرها مصدق من الغرفة التجارية الصناعية مبين فيه نوعية الأختام وعددها واسم مندوب المؤسسة الذي ستسلم له الأختام على أن يكون سعودي الجنسية. · المادة 52/د/4: على صاحب المحل فتح ملف لحفظ الوثائق الثبوتية لطالبي الأختام من الأفراد وصور السجلات التجارية مع خطابات طلب الأختام المصدقة للمؤسسات والشركات والهيئات العامة وصور بطاقات مندوبيها الذين قاموا باستلام الأختام. · المادة 52/د/5: فتح سجل تدون فيه بالتسلسل معلومات عن جميع الأختام التي يقوم المحل بصنعها، على أن يبين في السجل اسم صاحب الختم وتاريخ الطلب وعدد الأختام ومواصفاتها واسم من قام باستلام الختم وطبعة الختم بشكله النهائي. وهنا نؤكد لفضيلتكم صحة ما ذكرناه أعلاه وعدم صدق المستأنف حيث ناقش المستأنف موضوع الدعوى، وأقر بوجود تعامل في مجال الشاي مع موكلتي بل أنه عرض على موكلتي الصلح، وأقر بالختم الممهور على محررات الفواتير والذي جاء تأكيدًا لصحة مطالبتنا وصحة ما نصّت عليه اللائحة التنفيذية لضوابط صناعة الأختام. عليه ولكل ما سبق فأن موكلتي تطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1- عدم قبول الاستئناف المقدم من المستأنف. 2- تأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة والقاضي بإلزام المستأنف بأن يدفع لموكلتي مبلغ وقدره 6,006,002 ستة ملايين وستة الاف وريالين سعودي بالإضافة إلى 300,000 ثلاث مائة ألف ريال أتعاب المحاماة. 3- إلزام المستأنف بأن يدفع لموكلتي 300,000 ثلاث مائة ألف ريال أتعاب المحاماة والتقاضي، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه ولا ينال من ذلك ما دفعت به المستأنفة من أن الدائرة طبقت نظام الإثبات واستندت إليه في حيثيات حكمها مع أنه لا يسري على وقائع الدعوى ذلك أن مضمون المواد التي استندت عليها الدائرة من نظام الإثبات هو نفس مضمون المادتين الثانية والأربعين والثالثة والأربعين من نظام المحاكم التجارية والتي تعتبرهما هذه الدائرة من ضمن أسباب تأييدها للحكم وخاصة الفقرة رقم: 2 من المادة رقم: 42 والفقرة: ج من 2 من المادة رقم: 43 من ذات النظام . نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف رقم 4430162649 الصادر من الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ 15/3/1444 في القضية رقم 439051841 فيما قضى به مما يأتي: أولا: إلزام المدعى عليه (.....) هوية وطنية رقم (...) أن يدفع للمدعية شركة (......) مساهمة مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره: 6,006,002 ستة ملايين وستة آلاف وريالان. ثانيا: إلزام المدعى عليه (......) هوية وطنية رقم (...) أن يدفع للمدعية شركة(......) وشركاه شركة مساهمة مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره: (300.000) ثلاثمئة ألف ريال أتعابا للمحاماة. والله الموفق.