حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430410817
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٤ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470086481/1444
رقم الحكم:4430410817
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470086481 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430410817 التاريخ: ٢٤ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 4470086481 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم ((...))، وترخيص المحاماة رقم ((...)) تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: قام المدعى عليه/ (...) صاحب مؤسسة (...) لتأجير السيارات، سجل تجاري رقم (...) بكفالة مؤسسة (...) للمقاولات لصاحبها/ (...)، كفالة غرم وأداء بشراء سيارات من موكلي، نوعها (...) موديل 2006م، بمبلغ وقدره (595,200) خمسمائة وخمسة وتسعون ألفًا ومائتا ريال، على أن يكون السداد على (24) قسطًا بمقدار(24,800) ريال، تبدأ من 15/ 01/ 2005م وتنتهي في 15/ 12/ 2006م، وقد صدر حكم ضد المكفول مؤسسة (...) في تاريخ 11/ 07/ 1440هـ من الدائرة التجارية السابعة في المحكمة التجارية بالرياض بإلزامه بسداد مبلغ وقدره (152,000) مائة واثنان وخمسون ألف ريال وأكتسب القطعية، وتم تنفيذ الحكم لدى محكمة التنفيذ بالرياض بطلب تنفيذي رقم (4001375267) وصدر قرار (46) برقم (401919137) وتاريخ 13/ 11/ 1440هـ ولم يسدد المكفول شي من قيمة الحكم. الطلبات: نطلب إلزام الكفيل/ (...) بسداد مبلغ وقدره (152,000) مائة واثنان وخمسون ألف ريال نظير كفالته لمؤسسة (...) للمقاولات. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 12/ 04/ 1444هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر الطرفان، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن دعوى موكله فأحال إلى لائحة الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه طلب صورة من لائحة الدعوى مع مرفقاتها، وأفهمت الدائرة وكيل المدعي بأن عليه إرفاق اللائحة مع مرفقاتها خلال خمسة أيام، وعلى المدعى عليه الجواب خلال خمسة عشر يومًا، وعلى المدعي الجواب على جوابه خلال عشرة أيام، وعلى المدعى عليه الجواب خلال عشرة أيام من خلال ناجز. وفي جلسة هذا اليوم 24/ 05/ 1444هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: ما ذكره المدعي غير صحيح، حيث تم سداد كامل المبلغ الذي تمت الكفالة عليه من قبل مكفولي المدعو/ (...) ما ذكره المدعي من أنه يوجد مبلغ (152.000) ريال متبقية في ذمة المدعو/ (...) فعليه أفيدكم أن المبلغ المذكور ليس ضمن العقد الذي تمت كفالتي علية، وإنما نتيجة عقد آخر بين الطرفين لا علاقة لي به ولم أكفل عليه، وقد قام المدعي بإصدار صك من المحكمة لصالحه ضد المدعو/ (...) بالمبلغ المذكور والتنفيذ عليه بعد أن حاولوا كما هو مثبت في الصك الصادر بإخفاء بعض الشيكات التي قاموا باستلامها من مكفولي، وإنكارهم لها للمطالبة بمبلغ أكبر دون وجه حق، واستطاع مكفولي إثبات صحة استلامهم للشيكات، وقاموا بعد ذلك وكما هو مثبت في الصك أيضًا بإدخال المبلغ لصالح الملف الجديد وإبقاء المبلغ على الملف موضوع كفالتي لتبقى كفالتي قائمة وليس لهم الحق في ذلك. لذا أرجو سؤال المدعي: لماذا تم الحرص على إقفال الملف الجديد مع أن مبلغه أكبر من الملف القديم بينما الصحيح أن السداد يكون للدين القديم أولًا؟ ولماذا قام المدعي بتوقيع عقد آخر مع المدعو/ (...) إذا كان ثابت لهم تعثره في سداد المديونية القديمة موضوع كفالتي. عليه أطلب رد الدعوى وذلك لسداد مكفولي لكامل المبلغ موضوع كفالتي وليس للمدعي الحق في تحويل المبالغ التي استلمها من مكفولي وتحويلها لصالح ملف آخر لا علاقة لي به. وفي حال إصرار المدعي على دعواه ضدي فإنني أطلب منه اليمين بأن هذا المبلغ نتيجة ما قمت بالكفالة علية وليس بسبب التعاملات بينه وبين المدعو/ (...) التي تمت بعد ذلك ولم أكفله عليها. اهـ، ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن علاقته بمؤسسة (...)؟ فأجاب بأن العلاقة معها كانت معرفة ولا يوجد شراكة ولا علاقة تجارية معها. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة. الأسباب: لما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ قدره (152,000) مائة واثنان وخمسون ألف ريال بصفته كفيلًا عن مؤسسة (...) للمقاولات، وبما أن الاختصاص يعد من المسائل الأولية ويتعلق بالنظام العام فإن بحث اختصاص المحكمة التجارية بنظر هذه الدعوى يعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوعها، ويتعين على الدائرة أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها وفي أي مرحلة كانت عليها الدعوى إذ أن مسألة الاختصاص النوعي يعد قائم في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثم دفع بذلك من أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام. وبما أن المحكمة التجارية تختص بنظر الدعاوى الناشئة عن الأعمال التجارية الأصلية والتبعية المقامة على التاجر، كما تختص بالنظر في النزاع الناشئ عن تطبيق نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 28/1/1437هـ، وحيث إن أساس النزاع في هذه الدعوى ناشئ من كفالة المدعى عليه لصالح المؤسسة بالمبلغ المدعى به. وبما أن الأصل في عقد الكفالة أنه من عقود التبرع، ولما كانت التبرعات تخرج من نطاق القانون التجاري، لذلك يخرج عقد الكفالة من نطاق الأعمال التجارية ويعتبر من الأعمال المدنية ولو كان الكفيل تاجرًا والمكفول تاجرًا والدين المكفول تجاريًا، ولا يستثنى من ذلك إلا حالات خاصة كأن يكفل البنك أحد عملائه أو أعطيت الكفالة على ورقة تجارية أو اجتماع ثلاثة شروط في عقد الكفالة بعلاقة واحدة بين الكفيل والمكفول وأن الدين المكفول يعود للكفيل بمصلحة تجارية، كأن يكون الكفيل تاجرًا شريكًا للمكفول وكان أيضًا الدين المكفول معدًا للصرف على أعمال الشركة التي بينهما فيكون الكفيل مستفيدًا من هذه الكفالة المصلحة تجارته فتكون عملاً تجاريًا بالتبعية لا لمجرد التبرع للمدين المكفول بحكم العلاقة والمعرفة والصداقة فقط. وبما أن وكيل المدعى عليه دفع بأن الكفالة محل الدعوى كفالة مدنية وتمسك بهذا الأصل، وبما أن وكيل المدعي لم يقدم ما يثبت خلاف ذلك الأصل من تحقق المصلحة التجارية للكفيل من الكفالة محل الدعوى الأمر الذي يخرج النظر في هذه الدعوى عن الاختصاص النوعي؛ لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.