حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430373549
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٣ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470148663/1444
رقم الحكم:4430373549
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470148663 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430373549 التاريخ: ٢٣ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى الدائرة التجارية الرابعة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٤٨٦٦٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها بتاريخ (١٤٤٢/٠٩/١٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/٠١م) اتفق أطراف الدعوى على أن تبيع المدعية للمدعى عليه مواد غذائية، بثمن إجمالي قدره (١٠٠,٣٣٧.٥٠) مائة ألف وثلاث مئة وسبعة وثلاثون ريال سعودي وخمسون هللة سدد منه (٦٠,٥٠٠.٠٠) ستون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع. وختم بطلب إلزام المدعى عليه ١-تسليم الثمن وقدره (٣٩,٨٣٧.٥٠) تسعة وثلاثون ألفًا وثمان مئة وسبعة وثلاثون ريال وخمسون هللة. ٢- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠.٠٠) عشرة آلاف ريال. وأرفق ما يراه مستنداً لدعواه وهي فاتورة على مطبوعات المدعية بتاريخ ٠٧/٠٦/٢٠٢١م بمبلغ قدره (١٠٠,٣٣٧.٥٠) مئة ألف وثلاث مئة وسبعة وثلاثون ريال وخمسون هللة مختومة بختم المدعى عليه، وكشف حساب صادر من المدعية، وبعد إحالة الدعوى للدائرة عقدت جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٠ هـ وفيها: حضر ممثل المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه طلب الاطلاع على المستندات حيث أنه لم يتمكن من الاطلاع عليها عبر النظام فأفهمت الدائرة وكيل المدعي بإعادة ارفاق المستندات وتزويد المدعى عليه بنسخة منها، وعلى المدعى عليه تقديم جواب ملاقي خلال أسبوع وعلى المدعي الرد خلال الأسبوع التالي، وعليه رفعت الجلسة. وردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٤ وملخصها: أولاً: ما جاء في لائحة المدعية في (أولاً) من أنها قامت بتوريد مواد غذائية لمؤسسة المدعى عليه، فهذا غير صحيح، وما ورد من أنه تم فتح حساب بالآجل لدى المدعية لمصلحة مؤسسة المدعى عليه، فغير صحيح ولا علم للمدعى عليه بذلك، وليس بين المدعى عليه وبين المدعية أي علاقة تعاقدية أو خلاف ذلك. ثانياً: ما ورد في (ثانياً) من أن المدعية التزمت بتوريد المواد الغذائية اللازمة للمدعى عليه، وأن قيمة المعاملات بين الطرفين وصلت مبلغ (١٠٠,٣٣٧.٥٠) مئة ألف وثلاث مائة وسبعة وثلاثون ريال وخمسون هللة، فكل ذلك غير صحيح. ثالثاً: ما جاء في (ثالثاً) من أن مؤسسة المدعى عليه سددت المدعية مبلغ (٦٠,٥٠٠) ستون ألف وخمس مائة ريال، وتبقى مبلغ (٣٩,٨٣٧.٥٠) تسعة وثلاثون ألف وثمان مائة وسبعة وثلاثون ريال وخمسون هللة، وأن المدعية قامت بمطالبة مؤسسة المدعى عليه بالمبلغ مررًا وتكررًا ألا أن مؤسسة المدعى عليه لم تسدد حتى الآن، فكل ذلك غير صحيح. رابعاً: ما يتعلق بالفاتورة التي قدمتها المدعية ورقمها (١٤) بتاريخ ٠٧/٠٦/٢٠٢١م فهي غير صحيحة، ولا علاقة للمدعى عليه بها، والختم الموجود على الفاتورة ليس لمؤسسة المدعى عليه، وكذلك فهو ختم غير واضح، ورقم السجل التجاري فيه غير مكتمل. خامساً: الورقة التي قدمتها المدعية باسم (كشف حساب) أو (طلب فتح حساب آجل)، فهي ورقة لا علاقة للمدعى عليه ومؤسسته بها، وليس عليها أي ختم أو توقيع من المدعى عليه أو مؤسسته، وبالتالي فهي ورقة أجنبية غير منتجة في هذه الدعوى. الطلبات: ١- طلب رد دعوى المدعية لعدم استحقاقها لما تطالب به. ٢- طلب إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (١٠,٠٠٠ريال) عشرة آلاف ريال. ثم قدم وكيل المدعية ذكرة رد ذكر فيها: (لًا: ينكر وكيل المدعي عليه وجود أي اتفاقيات أو تعاملات تجارية بينه وبيني موكلتي، ونرد على ذلك بأنه تم فتح حساب بالآجل للمدعي عليها مؤسسة (...)، وتم تصديقه من قبل الغرف التجارية والصناعية كما موضوح بالمرفق. ثانيًا: أشار وكيل المدعي عليه أن موكلتي لم تورد للمؤسسة التابعة لموكله مواد غذائية دون تقديم أي دليل على ذلك، وحيث أن أرفقنا الفاتورة المصدقة من قبل المدعي عليها بالإضافة لكشف الحساب موضح به هذه المواد التي تم توريدها للمدعي عليه، فوكيل المدعي ينكر ذلك لمجرد الإنكار ليس إلا. ثالثًا: أشار وكيل المدعي عليه أن المؤسسة المعنية لم تسدد أي شيء لموكلتي لعدم وجود تعاملات بين الطرفين، وبالرد على ذلك نرفق لفضيلتكم سندات قبض توضح سداد المدعي عليها بعض المستحقات المالية التي توقفت بعد ذلك عن سداد ما عليها من مستحقات مالية لموكلتي. رابعًا: أشار وكيل المدعي عليه أن الفاتورة المقدمة من قبلنا والممهورة بختم مؤسسة (...) سجل تجاري (...) ليس لها علاقة بالمؤسسة التي ترجع ملكيتها للمدعي عليه، وأنكر الختم كما أشار أن رقم السجل غير واضح، وبالرد على ذلك نوضح أن الختم الموجود على الفاتورة يتعلق بمؤسسة المدعي عليه، وهو ذات الختم الموجود على تصديق الغرف التجارية والصناعية، وفيما يتعلق برقم السجل فالرقم واضح وهو (...) كما يمكن التأكد من أن المؤسسة ترجع ملكيتها للمدعي عليه عن طريق وسائل التحقق المتاحة عبر الأفرع الإلكترونية لوزارة التجارة، والوسائل الأخرى المستخدمة في هذا الشأن.)، وأرفق صورة من طلب فتح حساب باسم مؤسسة المدعى عليه مصدقة من الغرفة التجارية بالخرج ومهور بختم منسوب للمدعى عليه، وسندات قبض، عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٥ هـ وملخصها: حضر أطراف الدعوى وكالة وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه على التوقيع والختم الوارد في فتح الحساب والمصادق على توقيعه من الغرفة التجارية بالخرج فأجاب بأن التوقيع والختم مزور وعليه قررت الدائرة الكتابة للغرفة التجارية بالخرج للتحقق من التوقيع والختم وعليه قررت الدائرة التأجيل، ثم جرى رفع الجلسة. وردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٦ وملخصها: أولاً: أفيد الدائرة بأن موكلي تعرض لعملية نصب واحتيال من قبل عاملين اثنين سبق لهما العمل معه حيث قاموا بتزوير ختم باسم مؤسسة موكلي وقاموا بتزوير التواقيع عنه، وقاموا باختراق حسابه لدى الغرفة التجارية بمساعدة شخص مكنهم من إضافة التوقيع المزور في حساب المؤسسة لدى الغرفة التجارية وبالتالي إصدار تصديق الغرفة التجارية بناءً على التوقيع المزور لدى الغرفة، وقد تقدم موكلي ببلاغ إلى شرطة (...) برقم (...) وتاريخ ٣٠/٠٨/٢٠٢١م الموافق ٢٢/٠١/١٤٤٣ وفيه ما يفيد بقيام المدعو/ (...)، (...) الجنسية، رقم إقامته (...) بإصدار ختم مزور على مؤسسة موكلي والتعامل مع شركات في أخذ بضائع منهم لحسابه الخاص واستلامها وبيعها وأخذ ثمنها وتسجيل ذلك كله باسم المؤسسة المملوكة لموكلي بدون علمه أو إذنه، وشاركه في ذلك المدعو/ (...)، (...) الجنسية، رقم إقامته (...)، وبناءً على ذلك فإن من قام بالتزوير هو المدعو (...)، بمساعدة المدعو (...)، ويمكنكم التحقق من صحة ذلك بمخاطبة شرطة (...). وعقدت الدائرة جلسة النطق بالحكم في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/١٣ هـ، وملخصها: حضر الأطراف، وسالت الدائرة وكيل المدعى عليه عن وقت تزوير العاملين لدى موكله؟ فأجاب بأن التزوير وقع أثناء عملهم لدى موكله، رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن أصل النزاع ناشئ عن عقد توريد بين تاجرين، فإن اختصاص المحكمة التجارية منعقد فيها بناءً على الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر في عام ١٤٤١هـ، والمادتين (١,٢) من نظام التجاري الصادر في عام ١٣٥٠هـ، وبالنظر في الموضوع فقد حصرت المدعية طلبه في إلزام المدعى عليه بتسليم ثمن بيع مواد غذائية وقدره (٣٩,٨٣٧.٥٠) تسعة وثلاثون ألفًا وثمان مئة وسبعة وثلاثون ريال وخمسون هلله، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، وأنكر المدعى عليه الدعوى، وبما أن المدعية قدّمت في سبيل إثبات ما تطالب به ورقة فاتورة مبيعات بمبلغ أعلى من مبلغ المطالبة ذيل بختم منسوب للمدعى عليه وفتح حساب مصدق من الغرفة التجارية بخرج ممهور بختم مطابق للختم الوارد في الفاتورة، وقد أقر المدعى عليه وكالة بقيام عامله بالختم، وبما أن الختم على المستند دون الاعتراض عليه يعد إقرارًا بصحة ما ورد فيه، والتوقيع من وسائل الإثبات المعتبرة شرعًا ونظامًا كما نص عليه في المادة (٤٢) من نظام المحاكم التجارية: (تعد الورقة العادية صادرة ممن نسبت إليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة.)، وهو إقرار ضمني باستلام المواد، مما تنتهي معه الدائرة إلى صحة بينة المدعية ويكتفى بها، ولا ينال ما دفع به المدعى عليه بأن الختم مزور لإقراره بأن العامل هو المزور، والمدعى عليه مسؤول عن التابع في مواجهة الغير في حال التعدي أو التفريط، ولما جرت عليه العادة في نشاط المدعى عليه بأن الطلبات المتعلقة بنشاط تستلم من العاملين لديه والمواد الموردة محل الدعوى تدخل ضمن نشاط المدعى عليه مما تنتهي معه الدائرة على حكمها. وأما طلب المدعية بأتعاب المحاماة فرغم ثبوت الحق المدعى به للمدعية يعد المدعى عليه مماطلة وإلجاءً للمدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبة المحكوم فيه والجلسات المنظورة فإن مبلغ الأتعاب التي تقدره الدائرة هو (٤٠٠٠) ريال مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها ورفض ما زاد عن ذلك مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقها. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة أولاً: بالزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعية/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٣٩,٨٣٧.٥٠) تسعة وثلاثون ألفًا وثمان مئة وسبعة وثلاثون ريال وخمسون هلله. ثانيا: بالزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...) مؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعية/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٤,٠٠٠) أربعة الاف ريال مقابل اتعاب محاماة ورفض ما زاد عليه، وبالله التوفيق.