حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430366532

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢١ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439165452/1443
رقم الحكم:4430366532
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439165452 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430366532 التاريخ: ٢١ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة عشرة وبناء على القضية رقم 439165452 لعام 1443هـ المدعي: دعاء - - الحج المدعى عليه: مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركه الطبيه التخصصيه الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي/ وليد عيد محمد الظفيري هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة الصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية ذات الرقم 431759688 وتاريخ 12/04/1443هـ وذياب خالد قاسم العنزي هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة الصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية ذات الرقم 435178302 وتاريخ 02/11/1443هـ تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى ذكر فيها بأنه بعد انتهاء المدعية من تصوير مقطع دعائي لمدة 45 ثانية للمدعى عليها بتاريخ 30/08/2021م وعرضه على قناة العربية الفضائية بغرض الترويج لها وتحقيق أقصى عائد مادي تفاجأت المدعية بتاريخ 16/10/2021م بقيام المدعى عليها بنشر هذه المقاطع والمصنفات السمعية والمرئية عبر حملة إعلانية منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن المدعى عليها قامت بطباعة صور شخصية للمدعية ونشرها ولصقها داخل مقر المدعى عليها، وقد تعرضت المدعية جراء ما قامت به المدعى عليها من انتهاك لحقوقها للعديد من صور الضرر والإيذاء النفسي والتعدي على حرياتها، من ذلك على سبيل المثال لا الحصر (الناحية الأسرية والاجتماعية)، ولما كان تصرف المدعى عليها يمثل مخالفة صريحة لنظام حماية حقوق المؤلف في مادته 17 في الفقرة الأولى والتي تنص على أنه: "لا يحق لمن قام بإنتاج صورة أن ينتشر أو يعرض أو يوزع أصل الصورة، أو نسخًا منها دون إذن من الأشخاص الذين قام بتصويرهم، أو إذن ورثتهم....." ويدل على ذلك أيضًا ما جاء في نص المادة 21 والتي حددت المخالفات لهذا النظام في الفقرة الأولى: "القيام بنشر مصنف غير مملوك لمن قام بالنشر، أو نشره مدعيًا ملكيته، أو دون حصوله على إذن كتابي أو عقد من مؤلف المصنف أو ورثته أو من يمثلهم"، والجدير بالذكر أنه لم يتم أخذ موافقة المدعية الكتابية ورضاها على هذا النشر، وتأسيسًا على ما تقدم فقد طلب الحكم بوقف النشر الفوري، ومصادرة النسخ المطبوعة، والحكم بالتعويض بمبلغ (1000000) مليون ريال سعودي، وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة لها جلسة في 02/11/1443هـ موعدًا لنظرها وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر المدعي وكالة المشار إلى هويته وصفته في محضر الضبط، كما حضر بشير بن خالد مكيمن العنزي هوية وطنية(...)وكيلاً عن مستشفى المركز التخصصي الطبي بموجب وكالة رقم 42233585 تاريخ 22/01/1442هـ وتشير الدائرة إلى أنها لم تتمكن من فتح هذه الجلسة في الموعد المحدد نظراً لتعطل نظام تقاضي وسألت الدائرة وكيل المدعية عن صفة موكلته لدى المدعى عليها وبيان آليه الاتفاق على تصوير المقطع الدعائي بتاريخ 30/08/2020م ومن هم أطرافه وقيمته ولصالح أي جهة؟ وبيان الصور محل الدعوى هل هي ذاتها الواردة في المقطع الدعائي أم لا؟ وهل لازالت الصور موجودة أم تم إزالتها؟ على أن يقدم ما طلب منه خلال 20 يوم خلال ملف القضية الإلكتروني ثم يقدم وكيل المدعى عليها الجواب خلال 20 يوماً تالية ثم يقدم وكيل المدعية الجواب خلال 20 يوماً تالية، وقدم وكيل المدعية مذكرة في 09/11/1443هـ أجاب فيها على أسئلة الدائرة، فبالنسبة لبيان الصفة للمدعية وبيان آلية الاتفاق فإنه ليس هناك اتفاق مكتوب بين المدعية والمدعى عليها، وإنما جرى الاتفاق عبر برنامج الواتساب بين المدعية والمدعى عليها على تصوير مقطع دعائي يتم عرضه على قناة العربية لمدة شهر واحد فقط، وذلك بغرض الترويج لصالح المدعى عليها لتحقيق أعلى عائد، وعن سؤال الدائرة ببيان الصور محل الدعوى وما إذا كانت هي ذاتها الواردة بالمقطع فإن الصور والمصنفات تم اقتصاصها واقتطاعها، والذي كان يتحتم لضرورة عرضها من خلال حملات إعلانية منظمة عبر وسائل التواصل المختلفة أن يتم العمل على هذه المصنفات التي تم اقتطاعها من خلال برامج مختصة لتغيير بعض التفاصيل الدقيقة التي لا يعلمها سوى المختصون، حتى يتم إظهارها في أزهى صورة ممكنة لتحقيق الهدف من الحملة الإعلانية وهو أعلى فائدة مادية لصالح المدعى عليها، ثم بعد ذلك قامت المدعى عليها بنشر هذه الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبر حملة إعلانية منظمة، ليس هذا وحسب بل قامت المدعى عليها بعمل بنرات عديدة ومختلفة وقامت بتركيبها في أماكن مختلفة وعديدة داخل أروقة المستشفى العائد للمدعى عليها، وعن سؤال الدائرة ببيان ما إذا كانت هذه الصورة موجودة أو تم إزالتها فإنه لدى المدعية البينات الكثير والكثير على صحة دعواها مع الأخذ بالاعتبار أنه يوجد بعض البينات عبارة عن فيديو سيتم إرسالها للدائرة عبر الإيميل الرسمي للدائرة حتى يتم تقرير وسيلة أخري لتقديمها في الجلسة القادمة، ولما كان تصرف المدعى عليها يمثل مخالفة صريحة لنظام حماية حقوق المؤلف في مادته 17 في الفقرة الأولى والتي تنص على: "لا يحق لمن قام بإنتاج صورة أن ينتشر أو يعرض أو يوزع أصل الصورة، أو نسخًا منها دون إذن من الأشخاص الذين قام بتصويرهم، أو إذن ورثتهم....." ويدل على ذلك أيضًا ما جاء في نص المادة 21 والتي حددت المخالفات لهذا النظام في الفقرة الأولى "القيام بنشر مصنف غير مملوك لمن قام بالنشر، أو نشره مدعيًا ملكيته، أو دون حصوله على إذن كتابي أو عقد من مؤلف المصنف أو ورثته أو من يمثلهم"، وأرفق وكيل المدعية الصور محل الاعتداء، وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة في 24/11/1443هـ جاء فيها أن الاتفاق بين المدعى عليها والمدعية تم عبر رسائل الواتساب عن طريق إحدى موظفات المدعى عليها (وهي صديقة المدعية) وكان الاتفاق واضحاً بأنه بدون عائد مادي وأن المدعية سوف تستفيد منه فقط بالشهرة ولذلك عجز وكيل المدعية بالرد على سؤال الدائرة عن قيمة الاتفاق لعلمه المسبق أن المدعية وافقت بهذا العمل بدون مقابل مادي وأنها قامت بهذا العمل لتحقيق الشهرة لا اكثر، وأن المدعية وافقت دون تردد على أن تكون وجه إعلاني للمدعى عليها وبعد موافقتها وزيارتها لمقر المدعى عليها تم أخذها بجولة داخل أروقة المستشفى ورؤيتها للمواقع التي سوف يتم وضع الصور الدعائية لها داخل مرافق مبنى المدعى عليها وهذا يدحض مزاعم المدعية بأن المدعى عليها قد قامت بنشر الصور والمقاطع الدعائية دون أخذ إذن المدعية، وبالاطلاع على رسائل المحادثات ببرنامج الواتساب نجد أن المدعية كانت سعيدة بهذه الفرصة الدعائية وتعبرها فرصة لها للدخول لعالم الدعاية والإعلان وظهورها كوجه إعلاني جديد، وأن ادعاء المدعية بتضررها نفسياً وأسرياً من نشر هذه المقاطع يتناقض تماماً مع الغاية من وراء موافقتها للقيام بهذا العمل فلا يستقيم عقلاً أن توافق بأن تكون وجهاً إعلانياً للمدعى عليها بغرض الشهرة وأن تأتي بعدها وتقول انها تضررت نفسياً من نشر صورها داخل أروقة مبنى المدعى عليها، ومما يؤكد عدم صحة دعوى المدعية تناقض طلبات المدعية ففي الدعوى الأولى المقيدة برقم (439039334) كانت طلبات المدعية بتعويض بمبلغ 300.000 ريال وفي هذه الدعوى تغير المبلغ إلى مليون ريال في صحيفة الدعوى وفي الجلسة الأولى خلال المرافعة ذكر وكيل المدعية بأن التعويض المطلوب مائة الف ريال، وهذه دلالة واضحة لمحاولة المدعية للتكسب المالي من خلال هذه الدعوى بدون وجه حق، وبذلك يتضح أن المدعى عليها لم تقم بأي عمل مخالف للنظام وأن عرض الفيديوهات على قناة العربية ووضع صور المدعية داخل مقر المدعى عليها وفي صفحاتها على السوشال ميديا تم بموافقة ورضا المدعية ولكل ما سبق فقد طلب رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق، وتحتفظ المدعى عليها بالرجوع على المدعية بأتعاب المحاماة أو باي حقوق أخرى من أي نوع بدعوى مستقلة، وأرفق ما يثبت موافقة المدعية لعمل الإعلان مقابل الشهرة، وموافقة المدعية على أن تكون الوجه الإعلاني للمدعى عليها، وصور من محادثة الواتساب، وقدم وكيل المدعية مذكرة في 01/12/1443هـ جاء فيها أن المدعى عليها لم تنكر الاتفاق جملة وتفصيلاً، لكن المدعى عليها تحاول خلط الأمور ببعضها، حيث إن المدعى عليها تعمدت عدم بيان وذكر ما الذي تم الاتفاق عليه وأخذ موافقة المدعية عليه تحديداً، وما الذي لم يتم أخذ موافقة المدعية عليه به دون اتفاق مسبق، حيث إن موافقة المدعية المشار إليها والتي لا تنكرها انحصرت حسب المرفق المقدم من المدعى عليه في مقطع الفيديو الدعائي الذي مدته 45 ثانية والذي تم عرضه على قناة العربية فقط دون سواه، وما عداه لم يكن يوجد أي اتفاق مُسبق مع المدعية، وهذا هو مناط وعناصر هذه الدعوى في قيام المدعى عليها دون أخذ موافقة المدعية بنشر مصنفات لها عبر وسائل التواصل المختلفة من خلال حملة إعلانية ممولة ومنظمة من قبل المدعى عليها، وكذلك بعرض صور للمدعية داخل أروقة المستشفى، وبخصوص ما أوردته المدعى عليها بمذكرتها بأن المدعية وافقت دون تردد بوضع صور دعائية لها داخل المستشفى فإن المدعى عليها أقرت بأنه تم وضع صور للمدعية داخل أروقة المستشفى المملوكة للمدعى عليها، وما تزعم به المدعى عليها من موافقة المدعية على وضع صورها داخل أروقة المستشفى مستندة بذلك لما أرفقته مع المذكرة فهو غير صحيح جملة وتفصيلاً ويعد تضليلاً وتزيفاً للحقائق، والمدعى عليها تحاول إيهام الدائرة وتأويل نص كلمات الرسائل الواردة بالمرفق وتحميلها ما لا تحتمل بتكييفها على غير حقيقتها ومعناها، وذلك حيث إن المرفق المشار إليه لا يحمل أي موافقة صريحة كانت أو ضمنية على موافقة المدعية لفعل المدعى عليها بعرض صورها داخل المستشفى، وبخصوص ما أوردته المدعى عليها بادعاء المدعية بتضررها النفسي والأسري يتنافى مع الغاية من موافقتها للقيام بهذا العمل فهو قياس مع الفارق، فالمدعية تعرضت لشتى أنواع الضرر عندما تم اغتيال وسلب إرادتها وذلك من خلال قيام المدعى عليها بعرض مصنفات عبر وسائل التواصل المختلفة من خلال حملة منظمة وممولة وكان يتحتم لضرورة عرضها إدخال بعض التعديلات والمتغيرات عليها من خلال برامج متخصصة لتغيير بعض التفاصيل الدقيقة التي لا يعلمها سوى المختصون في هذا الفن، إضافة إلى ذلك قيام المدعى عليها بعرض صور للمدعية داخل أروقة المستشفى دون أخذ موافقة المدعية الكتابية على ذلك، وذلك بالمخالفة لنظام حماية حقوق المؤلف في مادته 17 في الفقرة (1) والتي تنص على: "لا يحق لمن قام بإنتاج صورة أن ينتشر أو يعرض أو يوزع أصل الصورة، أو نسخًا منها دون إذن من الأشخاص الذين قام بتصويرهم، أو إذن ورثتهم....."، إضافة إلى أن الشرع والنظام في مواضع كثيرة أكدوا على احترام إرادة الإنسان واعتبارها في التصرفات، وبخصوص ما أوردته المدعى عليها بأنه يوجد تناقض في طلبات المدعية كونها طلبت بالتعويض في دعوى كانت قد قيدت من قبل بمبلغ 300,000 ريال ، وتم تعديل طلبها الآن في هذه الدعوى ليكون بمبلغ 1,000,000 ريال فإن هذا الاستخلاص والاستنتاج لهو افتقار من المدعى عليها وليس له محل في الدعوى فالنظام خول لي الحق بتغيير قيمة المطالبة في الدعوى الواحدة ما دام أن الدعوى قيد المرافعة ولم يفصل فيها فما بالنا بغير ذلك، وفي جلسة 03/01/1444هـ حضر الأطراف المشار إلى هويتهم وصفتهم في محضر الضبط، وتشير الدائرة إلى أنها قد اطلعت على ما قدمه الأطراف من مذكرات مودعة في ملف القضية وطلبت من وكيل المدعية بيان مواطن استعمال موكلته من المدعى عليها والتي يذكر بأنها تمثل اعتداء على حق موكلته وذلك بشكل مفصل بالمستندات ويقدم البينة على استحقاق موكلته لمبلغ التعويض الذي تطالب به وذلك من خلال بوابة ناجز خلال عشرين يوماً على أن تجيب المدعى عليها خلال العشرين يوماً التالية وعليه رفعت الجلسة، وقدم وكيل المدعية مذكرة في 04/018/1444هـ جاء فيها أن المُدعى عليها لم تنكر قيامها بنشر مصنفات ومواد إعلانية تحمل صور وفيديوهات للمدعية عبر التطبيقات التالية: (فيس بوك، وانستجرام، وسناب شاب، وتويتر)، وقد قامت المدعى عليها بحذف تلك المصنفات من التطبيقات سالفة الذكر خِشية المسائلة ووقوعها تحت طائلة القانون، ولو أن المدعى عليها أخذت موافقة المدعية على ذلك النشر حسبما ذكرت، فما الداعي إذاً لحذفها، الجدير بالذكر أن المدعى عليها قامت بالحذف عندما نما إلى علمها عزم المدعية على إقامة تلك الدعوى، وعن سؤال مقام الدائرة بتقديم البينة على استحقاق مبلغ التعويض، فإن تقدير مبلغ التعويض الذي تُطالب به المدعية جاء من خلال بعض المعايير وهي استعمال المدعى عليها الحيلة والدهاء وعدم الوضوح مع المدعية، قاصدة التربح من وراءها، كذلك سلب وعدم احترام الإرادة والرغبة وذلك في أخذ موافقة المدعية على نشر هذه المصنفات في تلك التطبيقات موهمة نفسها بأن موافقة المدعية على عرض قناة العربية وكأنه ضوء أخضر للمدعى عليها واستباحة لنشر تلك المصنفات ولصقها في مختلف التطبيقات والأماكن داخل أروقة المستشفى ووضع صورتها كخلفية أساسية لصفحات المدعى عليها في تلك التطبيقات في أي وقت وكل زمان، مع علم المدعى عليها اليقيني أن كُلفة هذه المواد الإعلانية عالية جداً، وكون أنها تحصل عليها دون مقابل فهي بذلك خفضت نسبة التكاليف بشكل كبير، أيضاً فقد تحقق المقصود والغاية من نشر كل هذه المصنفات عبر التطبيقات المختلفة، وهو التربح وتحصيل أعلى عائد مادي للمستشفى التابعة للمدعى عليها، كذلك ردة فعل أسرة المدعية بالاستياء وعدم الرضا، حيث إن المدعية أخبرت أسرتها على ظهورها في قناة العربية فقط، وقناة العربية ذات سمعة طيبة ومحل ثقة للقاصي والداني، بعكس باقي التطبيقات التي تم نشر المصنفات والمواد الإعلانية خلالها، فإن البعض يتحسس من مجرد اسمها والمحتوى المنشور فيها وكذلك البعض يشككون في أخلاق من يظهر بها، وأرفق الأدلة والبينات على قيام المدعى عليها بنشر تلك المصنفات عبر تلك التطبيقات، وفي جلسة 02/03/1444هـ حضر الأطراف المشار إلى هويتهم وصفتهم في محضر الضبط، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعية قدم مذكرة ضمت لملف القضية بناء على طلب الدائرة وذكر وكيل المدعى عليها بأنه اطلع عليها وأنه يلخص جوابه فيها بأنه يوجد اتفاق مع المدعية سبق تقديمه عبر الواتساب وثلاثة شهود، وأن الصور تم نشرها عبر قناة العربية ومواقع إلكترونية بموافقة المدعية وأنه يؤكد على ما جاء في مذكرته السابقة بأن هذا التصوير بدون مقابل مادي وبعرض ذلك على وكيل المدعية قرر الاكتفاء بما سبق تقديمه وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها بحالتها الراهنة فقررت رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: لمّا كان المُدَّعي يهدف من إقامة الدعوى إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع تعويض مالي وقدره (1,000,000) مليون ريال سعودي وذلك مقابل قيامها بنشر صور المدعية دون أذنها‬، وتطلب الحكم بوقف النشر الفوري، ومصادرة النسخ المطبوعة، وأتعاب محاماة بنسبة 20% من المبلغ المحكوم به، وعليه فإنه لما كانت هذه الدعوى من الدعاوى المتعلقة بالملكية الفكرية فإن المحكمة التجارية تختص ولائيًا بالنظر في الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية، وفق الفقرة السادسة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441هـ، كما أن هذه الدائرة تختص نوعيًا بنظر الدعوى والفصل فيها استناداً إلى قرار المجلس الأعلى للقضاء في محضر الجلسة السابعة عشرة برقم (9) بتاريخ 11/06/1441هـ بشأن تخصيص دائرة أو أكثر للنظر في الدعاوى المدنية والجزائية الناشئة عن تطبيق نظام حماية حقوق المؤلف ونظام براءة الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية المتعلقة بالمنازعات المتفرعة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية المبلغ بتعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (1418/ت) وتاريخ 21/05/1441هـ، واستناداً إلى قرار رئيس المحكمة التجارية بالرياض رقم (137) لعام 1441هـ بشأن تعيين الدائرة التاسعة عشرة للنظر في الدعاوى المبينة سلفاً، وأما من حيث الموضوع، وبما أن المدعية تطلب التعويض عن الاعتداء الحاصل من المدعى عليها على عدد من الصور التي تتمثل بنشر صور المدعية عبر حملة إعلانية منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمدعى عليها، لم تكن ضمن الاتفاق على المقطع الدعائي المعروض من قبل المدعى عليها على قناة العربية الفضائية بغرض الترويج لها، وقيام المدعى عليها بطباعة صور شخصية للمدعية ونشرها ولصقها داخل مقر المدعى عليها، وعليه وبما أن المدعى عليها لا تنكر نشر المصنفات المذكورة من المدعية ولم تقدم ما يثبت الإذن باستعمال الصورة من مالكها وبما أن المادة حماية حقوق المؤلف قد نص في المادة السابعة عشرة منه على أنه:(لمن قام لإنتاج صورة أن ينشر أو يعرض أو بوزع أصل صورة أو نسخاً منها دون أذن الأشخاص الذين قام بتصوريهم) كما أنه وبالاطلاع على المادة الواحد والعشرين من ذات النظام والتي تنص على ما يلي: (المخالفات: تعد التصرفات الآتية تعدياً على الحقوق التي يحميها النظام:1-القيام بنشر مصنف غير مملوك لمن قام بنشره، أو نشره مدعياً ملكيته، أو دون حصوله على إذن كتابي أو عقد من مؤلف المصنف ..) وبما أن الثابت من الدعوى والمرفقات قيام المدعى عليها بنشر صورة المدعية ضمن الحملات الإعلانية لها وذلك ضمن لافتات كبيرة معروضة في مقر المدعى عليها وكذلك ضمن منصات المواقع الالكترونية لها، مما تنتهي معه الدائرة إلى اعتبار ما قامت به المدعى عليها مخالفة لمنصوص النظام، ولا ينال من ذلك ما قدمته المدعى عليها من رسائل نصية مع المدعية عبر برنامج (واتس اب) والتي تتمسك بها على أنها تمثل إذناً من المدعية باستعمال صورها في الدعاية والإعلان حيث أن تلك الرسائل إنما تضمنت موافقة المدعية على ظهورها ضمن حملات دعائية بمقاطع سمعية بصرية لمدة (10) ثواني إلى (45) ثانية يتم عرضها لمدة شهر على قناة (العربية) الفضائية ويتكرر من (8-10) فترات وهذا الاتفاق محصور على الأذن بالنشر على ما تم أثناء التواصل مع المدعية وخلال مدة محددة وفي مكان محدد وليس للمدعى عليها استغلال ذلك بالصورة محل الادعاء فهي تعد متعدية وفق ما تم بيانه، وبما أن المادة العشرون من نظام حماية حقوق المؤلف قد نصت على:(العقوبات: رابعاً: للجنة أن تقرر تعويضاً مالياً لصاحب حق المؤلف المعتدي عليه الذي يتقدم بالشكوى، ويكون التعويض متناسباً مع حجم الاعتداء والضرر الذي لحق به.) وحيث إن الدائرة مختصة بنظر طلبات التعويض المنظورة سابقاً لدى اللجنة بموجب ما هو مبين في صدر الأسباب فإنها سبق وأن كاتبت في عدد من القضايا لأجل ذلك عدد بيوت الخبرة لتقدير التعويض في مثل هذه الاعتداءات الحاصلة حيث كاتبت الشركات المختصة في المجال محل النزاع إضافة إلى الهيئة السعودية للملكية الفكرية ولم يرد لها جواب سوى كتاب اعتذار من الهيئة السعودية للملكية الفكرية، وعليه وبما الدائرة تعد الخبير الأول في القضية ولها وفق النظام أن تقرر التعويض فإنها تنبري وتتصدى لتقديره وذلك بالنظر إلى الضرر المعنوي والمادي الحاصل للمدعية جراء نشر صورها من دون إذنها كما هو مبين سلفاً مما يتسبب لها بواقع الحال ونشر الصورة في حملات إعلانية يحصل منها النفع والكسب للمدعى عليها دون إذنها، إضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار أجرة المثل فيما لو تم التعاقد لإخراج المصنف محل الدعوى، وكذلك استصحاب حال المدعية بالموافقة على ظهورها في الحملات الإعلانية للمدعى عليها بالقناة الفضائية (العربية) حيث ترى الدائرة مناسبة التعويض عن ذلك كله بمبلغ قدره (10.000)ريال بمواجهة المدعى عليها وتقضي به. وتأسيساً على ذلك وبما أن هذا التعدي يمثل ضرراً للمدعية وبما أن الضرر يُزال فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بإزاله المصنف محل الدعوى المعلقة داخل مقرها، أما ما يخص طلب المدعية بأتعاب المحاماة فإنه وحيث نصت الفقرة الرابعة من اللائحة التنفيذية للمادة الثالثة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية على أن: (تنظر الدائرة مصدرة الحكم في محكمة الدارجة الأولى دعوى التعويض عند تأييد محكمة الاستئناف لحكمها ..) وبما أن حقيقة المطالبة بأتعاب المحاماة تعد من قبيل دعاوى التعويض عن الدعوى الماثلة فإنه حينئذ يكون للمدعية الحق في إقامة دعوى مستقلة للمطالبة بها إن شاءت متى اكتسب الحكم الماثل الصفة القطعية وتنتهي الدائرة إلى عدم قبولها لكونها سابقة لأوانها. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: : أولاً: ثبوت اعتداء المدعى عليها مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركة الطبية التخصصية سجل تجاري رقم (...) على مصنف المدعية دعاء – الحج هوية إقامة رقم (...) .ثانياً: إلزام المدعى عليها مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركة الطبية التخصصية سجل تجاري رقم (...) بإزاله الاعتداء الثابت محل الدعوى . رابعاً: إلزام المدعى عليها مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركة الطبية التخصصية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية دعاء – الحج هوية إقامة رقم (...)مبلغاً قدره (10.000) عشرة آلاف ريال. رابعاً: رفض ماعدا ذلك من طلبات، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430366532 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الخامسة وبناء على القضية رقم 439165452 لعام 1443هـ المدعي: دعاء - - الحج المدعى عليه: مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركه الطبيه التخصصيه الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 16/03/1444ه في القضية رقم 439165452 وتاريخ 07/08/1443هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار، حيث تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ذكر فيها أنه بعد انتهاء المدعية من تصوير مقطع دعائي لمدة 45 ثانية للمدعى عليها بتاريخ 30/08/2021م وعرضه على قناة العربية الفضائية بغرض الترويج لها وتحقيق أقصى عائد مادي تفاجأت المدعية بتاريخ 16/10/2021م بقيام المدعى عليها بنشر هذه المقاطع والمصنفات السمعية والمرئية عبر حملة إعلانية منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن المدعى عليها قامت بطباعة صور شخصية للمدعية ونشرها ولصقها داخل مقر المدعى عليها، وقد تعرضت المدعية جراء ما قامت به المدعى عليها من انتهاك لحقوقها للعديد من صور الضرر والإيذاء النفسي والتعدي على حرياتها، وأنه يطلب الحكم بوقف النشر الفوري، ومصادرة النسخ المطبوعة، والحكم بالتعويض بمبلغ (1000000) مليون ريال سعودي وبعد نظر الدعوى أصدرت الدائرة في التاريخ المبين أعلاه حكمها القاضي بما يلي: أولاً: ثبوت اعتداء المدعى عليها مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركة الطبية التخصصية سجل تجاري رقم (...) على مصنف المدعية دعاء – الحج هوية إقامة رقم (...) .ثانياً: إلزام المدعى عليها مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركة الطبية التخصصية سجل تجاري رقم (...) بإزاله الاعتداء الثابت محل الدعوى .رابعاً (صحته ثالثاً): إلزام المدعى عليها مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركة الطبية التخصصية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية دعاء – الحج هوية إقامة رقم (...) مبلغاً قدره (10.000) عشرة آلاف ريال. رابعاً: رفض ماعدا ذلك من طلبات، فتقدمت المدعية دعاء الحج بواسطة محاميها: وليد عيد الظفيري بلائحة اعتراضية في تاريخ 23/03/1444ه تضمنت أن قيمة التعويض التي أوردها الحكم لا تحقق الغاية التي من أجلها شُرع التعويض، وأن التعويض بمبلغ 10,000 ريال فقط لا يتناسب مع حجم الضرر والخطأ الوارد في حيثيات الحكم. وأن الحكم لم يراع في تقدير قيمة التعويض عنصري التدليس والاستغلال من جانب المدعى عليها، والمدة الزمنية التي ظلت فيها المدعى عليها تعرض لموكلته مُصنفات متعددة وعبر وسائل التواصل المختلفة دون موافقتها على ذلك ودون علمها، كما لم يراع الحكم حجم الاستفادة والربحية التي عادت على المستأنف ضدها من جراء عرض تلك المصنفات عبر وسائل التواصل المختلفة ولصق البنرات المختلفة للمُستأنِفة داخل أروقة المستشفى. وأن الحكم لم يعتبر الضرر المعنوي في تقدير قيمة التعويض، وكذلك اتعاب التقاضي حيث لم يراع مدى مماطلة المدعى عليها وإنكارها انتهاك حقوق وحريات موكلته، وطلب نقض الحكم وإعادة تقدير قيمة الضرر، كما تقدمت المدعى عليها مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركة الطبية التخصصية بواسطة محاميها: بشير خالد العنزي بلائحة اعتراضية في تاريخ 13/04/1444ه تضمنت: أن المدعى عليها قامت بتقديم الدليل على أن الصور لم يتم اقتطاعها وإنما تم تصوير المدعية بصور ثابتة لالتقاط هذه الصور الثابتة وأنها كانت من ضمن الاتفاق الشفهي وإن بينتها على ذلك شهادة ثلاث شهود يشهدون أن المدعية كانت موافقة على التقاط صور ثابتة وإلصاقها داخل مقر المدعى عليها، وطلب نقض الحكم والحكم برد دعوى المدعية، وفي جلسة اليوم 11/05/1444هـ التي عقدت عن بعد لنظر الاستئناف حضر المدعي وكالة وليد عيد محمد الظفيري والمدعى عليه وكالة بشير خالد العنزي، وبسؤال الطرفين عن قيمة الاتفاق الذي بموجبة قامت المدعية بالظهور في الفيديو الذي تم نشره في قناة العربية فأجاب الطرفان بانه بدون مقابل ولصلاحية القضية للفصل فيها رأت الدائرة اصدار الحكم. الأسباب: بما أن طلب الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة -بعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه- قد استبان لها صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية فيما انتهت إليه في الفقرات (أولاً) و(ثانياً) و(ثالثاً) من حكمها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييده، وأنه ليس فيما قدمه طرفا الدعوى في استئنافيهما ما يؤثر عليه. الأمر الذي تنتهي معه إلى تأييد الحكم فيما قضى به في هذه الفقرات محمولاً على أسبابه. أما فيما يتعلق بما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في (رابعاً) من رفض ما عدا ذلك من طلبات، فلما كانت المدعية تطلب الحكم لها بأتعاب المحاماة، ولما كانت المدعى عليها قد ألجأت المدعية إلى رفع الـدعوى، وتحمل مصاريف وأعباء التقاضـي ، وبما أن للدائرة ولاية وسـلطة في تقدير أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي بناء على ما ورد في المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ، لذا فإن الدائرة تقدرها بمبلغ (20.000) عشرين الف ريال، وتنتهي بناء عليه إلى إلغاء الفقرة (رابعاً) من الحكم والحكم مجدداً بإلزام المدعى عليها بدفع هذا المبلغ للمدعية، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولا: بتأييد الحكم الصادر عن الدائرة التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض في هذه القضية فيما قضى به من (أولاً: ثبوت اعتداء المدعى عليها مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركة الطبية التخصصية سجل تجاري رقم (...) على مصنف المدعية دعاء – الحج هوية إقامة رقم (...) .ثانياً: إلزام المدعى عليها مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركة الطبية التخصصية سجل تجاري رقم (...) بإزاله الاعتداء الثابت محل الدعوى . ثالثا: إلزام المدعى عليها مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركة الطبية التخصصية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية دعاء – الحج هوية إقامة رقم (...) مبلغاً قدره (10.000) عشرة آلاف ريال) ثانيا: الغاء الحكم فيما قضى به من (رابعا: رفض ما عدا ذلك من طلبات) والحكم مجددا بإلزام المدعى عليها مستشفى المركز التخصصي الطبي فرع الشركة الطبية التخصصية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية دعاء – الحج هوية إقامة رقم (...) مبلغاً قدره (20.000) عشرون الف ريال عن أتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث