حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430393504
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢٠ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٤٧٠١٠٥٩٦٢/١٤٤٤
رقم الحكم:4430393504
سنة الحكم:١٤٤٤
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470105962لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430393504 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٠٥٩٦٢ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها، وقيدت الدعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها وفيها حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم(...)، كما حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعواه، فحررها بما نصه: [لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...)لتقديم المشروبات) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برقم (٤٢٨٤١٩٣) وتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢٣هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الأولى) بشأن المطالبة بـ(فسخ عقد)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٢٨٤١٩٣) لعام ١٤٤٢هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق ٨/٢/١٤٤٢هـ القاضي برفض الدعوى المقامة من /شركة (...)لتقديم المشروبات ضد /(...) صاحب مؤسسة(...) لعدم صحة الأسباب) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٠٤٦٧) وتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١٥هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: إقامة دعوى غير صحية مما أدى إلى (اللجوء لتوكيل محامي)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٧٠,٠٠٠.٠٠) سبعون ألفًا ريال سعودي، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٧٠,٠٠٠.٠٠) سبعون ألفًا ريال سعودي]، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن الدّعوى فأجاب عنها بما نصه: [اشارةً للدعوى الماثلة أمام فضيلتكم، فإني ونيابة عن موكلتي ادفع بعدم صحة وعدم استحقاق المدعى لطلبه، وعليه فإني أجيب تفصيلاً عن الدعوى، وفقًا للدفوع والتفاصيل التالية: ١- فيما يتعلق بالدعوى القضائية والحكم القضائي المشار إليه فهو صحيح، ٢- فيما يتعلق بطلب المدعي مبلغ (٧٠،٠٠٠) سبعون الف ريال وفقًا للأسباب التالية: منطوق الحكم القضائي المشار إليه الصادر من محكمة الاستئناف نصاً صرحةً على استحقاق موكلتي السير في دعوى محاسبة ضد المدعي وذلك لتسببه واهماله ومخالفته لعقد الإدارة والتشغيل وتسببه في مخالفات وصدور أحكام قضائية ضد الشركة نظير عدم وجود نظام مالي وإداري طوال فترة إدارته للشركة، بما نصه(... بل إن ما ذكره ما مخالفات فإنها تستوجب المحاسبة بين الطرفين والرجوع على بعضهما..)، وحيث أن موكلتي لم تدعي أو تقم دعواها تعنتاً او كيداً بالمدعي أو بدون سبب وإنما لجأت للجهات القضائية للنظر في الخلاف المحتدم بينها وبين المدعي بصفته المشغل وهذا كفيل بانتفاء أركان المسؤولية، امتناع المدعي عن ما وجب عليه من التزامات و إخلاله بالعقد الذي أدى الى تضرر موكلتي وصدور أحكام/غرامات ضدها من قبل الجهات المختصة هو من ألجأ موكلتي لقيد دعوى قضائية ضده، لم تلجأ موكلتي ابتداءً للقضاء، وانما قامت قبل قيد الدعوى بمخاطبة المدعي عدة مرات للجلوس ومناقشة الخلافات المالية والإدارية وأوجه القصور في أعماله وإدارته للمشروع، إلا أنه رفض التجاوب مع هذه الخطابات بالرغم من أن الفقرة (٧) من البند الثالث من المادة السادسة في ملحق عقد الإدارة والتشغيل نصت صراحًة على المشغل (المدعي في هذه القضية) الرد على كافة الملاحظات الواردة من الطرف الأول (الشركة) خلال فترة لا تتجاوز (٧) أيام مع توضيح خطة تلافي الملاحظات وحلها - إن وجدت - على أن لا تزيد الخطة التصحيحيىة عن (٣٠) يومًا، كما نصت الفقرة (٦) من المادة السادسة عشر بأحقية كلا الطرفين أي مستندات ذات علاقة بالمشروع، إلا أن المدعي خالف ذلك، وقامت موكلتي بمخاطبته عدة مرات وبشكل رسمي لتلافي الملاحظات وتقديم بعض المستندات وذلك بتاريخ ٢/٢/١٤٤٢هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٩/١٩م ومنها فواتير وعقود باسم الشركة بيد المدعي إلا أنه لم يتجاوب معها. "مرفق" احتدام الخلافات بين الطرفين ومخالفة لبنود العقد وتعيين المدعي ممثلين عنه للدخول مقر الشركة مخالفًا ما هو منصوص عليه في العقد، مما نتج عنه قيد بلاغ لدى الشرطة وإحالتها للمحكمة الجزائية، عدم وجود بينة للمدعي: حيث أنه طوال فترة الترافع الكتابي لدى الدرجة الأولى لم يقدم جوابه على مطبوعات أو مستندات مكتب وإنما جاءت على مستندات وأوراق عادية وبصيغة الأصيل وليس الوكيل، ثم قدم المدعي مذكرة رد لدى محكمة الاستئناف على مستندات محامي مختلف ولم يتم إضافته إلا في آخر القضية، لم يماطل المدعي أو يتعنت أو يتعمد الكيد بالمدعي، ولايخفى على فضيلتكم بأن حق التقاضي مكفول بالمجان خصوصاً عندما يكون هناك ظن من كل طرف أنه على حق ويكون الفيصل هو القضاء ولا يغرم من كان يظن أنه على حق خصوصا في حال توافر بينات ومستندات لديه وأن المخاصمة مبنية على الظن بالحق ولم يحصل منها تعدي وعليه، فإنه يتضح لمقام فضيلتكم، بأن موكلتي لم تدعي ولم تلجأ للجهة القضائية إلا بعد استحكام الخلافات بين الطرفين وبعد مخاطبة المدعي بالطرق الرسمية لتلافي الضرر الواقع عليها مما اضطرها للشكاية من ترتب غرامات واحكام قضائية عليها نتيجة اخلال المدعي بالعقد، لذا ولكل ما سبق، فإني أطلب من مقام فضيلتكم، رد الدعوى واخلاء سبيل موكلتي منها]. ثم جرى إفهام أطراف الدّعوى بـ(تبادل المذكرات) بواقع مذكرة واحدة لكل طرف، على أن يبتدي المدعي أولاً ثم المدعى عليه ولكل منهما عشرة أيام روفعت الجلسة من اجل ذلك. وفي الجلسة الثانية حضر الطرفان، وقرر المدعي انه قد اصطلح مع المدعى عليها صلحاً شاملاً لجميع القضايا بينهما ومنها القضايا المنظورة لدى الدائرة التجارية الأولى، ثم طلبت الدائرة من المدعي أرسال نص الصلح بينهما، فأرفقه ونصه: ((اتفاقية مصالحة وتراضي وتنازل ومخالصة نهائية إنه بحمد الله في يوم الاحد ١٧/٠٥/١٤٤٤هـ الموافق ١١/١٢/٢٠٢٢م تم توثيق هذه الوثيقة ويشار إليه فيما بعد بـ (الاتفاقية) بين السادة التالية أسمائهم: ١. (...)، هوية وطنية (...)، جوال (...) عنوانه المدينة المنورة، هذا ويشار إليه اختصاراً بـ (الطرف الأول) ٢. شركة/ (...)لتقديم المشروبات، سجل تجاري (...)، وعنوانها المدينة المنورة، هذا ويشار إليه اختصاراً بـ (الطرف الثاني و/أو الشركة. ٣. (...)، هوية وطنية (...)، بصفته الشخصية وبصفته المالك لمؤسسة(...)لخدمات الإعاشة، سجل تجاري رقم (...)، هذا ويشار إليه اختصاراً في بـ(الطرف الثالث). هذا ويشار إليهم مجتمعين اختصارًا فيما بعد في هذه الاتفاقية بــ (الأطراف) وفقًا لما يقتضيه السياق. التمهيد. لما كانت الخلافات بين الأطراف الموضحة بياناتهم أعلاه محتدمة وقائمة بينهم ونتج عنها قيد عدد من الدعاوى القضائية المنظورة لدى المحاكم الشرعية حتى تاريخه (التجارية – الجزائية – العمالية) بالمدينة المنورة، ولما حثت عليه الشريعة الإسلامية وديننا الحنيف بالعفو والتسامح وعظيم الجزاء قال تعالى "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" صدق الله العظيم. وحيث رغب الأطراف بتسوية كافة الخلافات والمنازعات القائمة بينهم بالتراضي والتنازل وإبراء ذمة كل طرف تجاه الآخر، عن كافة المنازعات والخلافات السابقة لتاريخ هذا الاتفاق والناتجة عن العلاقة التعاقدية، عليه؛ توافقت إرادة الأطراف الشرعية والنظامية على ذلك، وتم الاتفاق والتوقيع على هذه الاتفاقية بعد أن أقر كل طرف بأهليته المعتبرة شرعًا ونظامًا وتعهده وإقراره بما يلي: المادة الأولى: أحكام التمهيد يعتبر التمهيد المذكور أعلاه، جزء لا يتجزأ من هذه الاتفاقية لإثبات التنازل والتصالح بين الأطراف في كافة الدعاوى القضائية المنظورة لدى الجهات القضائية قبل تاريخ التوقيع والإبراء عن أي مطالبة أو منازعة مستقبلية ناتجة عن أي تعامل سابق وفقًا لما هو موضح في طي هذه الاتفاقية. المادة الثانية: بنود الاتفاق والصلح أولا: فيما يتعلق بالعلاقة التعاقدية المبرمة بين شركة (...) لتقديم المشروبات مؤسسة (...) لخدمات الإعاشة، سجل تجاري (...): ١. التأكيد على انتهاء العلاقة التعاقدية بموجب عقد إدارة وتشغيل مقهى (...)بعنوان [شراكة وتشغيل] المؤرخ في ١٤٣٩/١٢/٣٠هـ الموافق ٢٠١٨/٠٩/١٠م، وملحقه المبرم بتاريخ ٢٣/٧/١٤٤١هـ الموافق ١٨/٣/٢٠٢٠م بين شركة (...)لتقديم المشروبات ومؤسسة (...) لخدمات الاعاشة بالاتفاق والتراضي بين الطرفين، وعلى أثر ذلك لا يكون لمؤسسة(...)ومالكها [السيد(...)] أي علاقة بالشركة وليس لديه أي استحقاق أو مطالبة لشركة (...)لتقديم المشروبات أو أي من فروعها المنتشرة بالمدينة المنورة، ويعد التوقيع على هذه الاتفاقية بمثابة مخالصة نهائية. ٢. أبرأ وتنازل السيد/(...)، عن أي مطالبة أو مستحقات أو حقوق أو منازعة ناتجة عن العلاقة التعاقدية المشار إليها خلال المدة السابقة لإدارة شركة (...)لتقديم المشروبات]، واقر بعدم صحة الرجوع على الشركة أو ملاكها بأي مطالبة أو منازعة أيً كان نوعها، ويعد هذا الإبراء والتنازل منهي للنزاع ولا يجوز الطعن فيه بالغبن أو الجهالة أو الغرر وخلافه، حيث إنه بموجب هذه الاتفاقية تعتبر علاقة التعاقدية مع الشركة منتهية بشكل نهائي. ٣. تعهد السيد/(...) بتوجيه ممثليه بقيد وتوثيق هذا التنازل لدى المحاكم الشرعية وإنهاء جميع القضايا المنظورة لدى المحاكم الشرعية ١-القضية رقم ٤٤٧٠١٠٥٩٦٢ ٢-القضية رقم ٤٤٧٠٢٠٨٢٠٧ ٣-القضية رقم ٤٤٧٠٢٢٣٤١١ ثانيًا: فيما يتعلق بالخلافات والنزاعات بين الملاك السابقين للشركة وهما [السيد/ (...) والسيد/ (...)] ومؤسسة(...)لخدمات الاعاشة ومالكها [السيد(...)] بصفته الشخصية والاعتبارية، فقد تم الاتفاق والتراضي على ما يلي: ١. تنازل وأبرأ كل طرف الآخر وهما [السيد/ (...)] و السيد/ (...)، عن كافة الدعاوى والقضايا والمنازعات. ٢. اتفق الأطراف على انهاء كافة المنازعات القائمة بينهما وأقر كلاً منهم بعدم أحقية أي طرف بالرجوع على الآخر في أي مطالبة مستقبلاً. المادة الثالثة: المقابل المالي بموجب هذه الاتفاقية يتم تسليم الطرف الثالث السيد(...)، هوية وطنية (...)، مبلغاً مالي مقداره (٢٢٠,٠٠٠) مائتان وعشرون ألف ريال سعودي فقط وذلك بتاريخ أقصاه يوم ١٨/٠٥/١٤٤٤هـ على أن يتم تحويل المبلغ سالف البيان على الآيبان رقم (...) والخاص بشركة (...) للتجارة ويمثل هذا المبلغ كامل مطالبته وبذلك يعد هذا المبلغ هو قيمة المخالصة النهائية بين أطراف هذه الاتفاقية. المادة الرابعة والأخيرة: أحكام عامة ١. تعد بنود وأحكام هذه الاتفاقية ملزمة لجميع أطرافها ولا يجوز لأي منهم الرجوع عنها أو الطعن فيها بأي شكلاً من الأشكال. ٢. اتفق أطراف هذه الاتفاقية على أن يتحمل كل طرف مصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة الخاصة به. ٣. في حال تخلف أي طرف عما جاء في بنود هذه الاتفاقية، فإنه يتحمل كافة الآثار المترتبة على ذلك بما في ذلك التكاليف القضائية وتكاليف وأتعاب المحاماة. ٤. بموجب توقيع هذه الاتفاقية، فإنه تنتهي كافة المعاملات والتعاملات والعقود والاتفاقيات الشفهية والمكتوبة بين الأطراف وتعد ابراءً كاملاِ وشاملاً. ٥. لا يحق لأي طرف قيد أي دعوى قضائية ناتجة عن أي علاقة سابقة لتاريخ هذه الاتفاقية، وفي حال المخالفة فإنه يعد هذا الإجراء في حكم الكيد بالطرف الآخر. ٦. تعهد جميع الأطراف على المحافظة على سرية وخصوصية كافة التعاملات والمعاملات والدعاوى ولا يجوز لأي منهما الحديث عنها أو إفشاء أي من تفاصيلها للغير. وعليه ولكل ما سبق، تم تحرير هذه الاتفاقية المكونة من صفحتان تتضمن أربعة مواد رئيسية، بناءً على حسن النية بين كافة أطرافها ووفقًا للمبادئ الشرعية الرامية للتراضي والتنازل والصلح بين كافة الأطراف، وعلى إثر ذلك أسقط كل طرف فيها ادعاءه بالغبن أو الجهالة أو الغرر وقد تسلم واستلام كل طرف نسخة للعمل بموجبها وعلى ذلك تم الاتفاق))، وجرى عرض ذلك على المدعى عليه وكالة فقرر أن موكلته قد وافقت على هذا الصلح، ووقعت عليه، وجرى أرفاق صورة منه، وعليه قررت الدائرة اثبات الصلح بين الطرفين، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة مختصة مكانياً بنظرها وفقاً لأحكام النظام. ولما كان طرفي الدعوى اتفقا على إنهاء النزاع في هذه الدعوى، والصلح وفق الاتفاقية المحددة أعلاه، ولما كان الشرع المطهر قد ندب للصلح، كما في قول اللَّه سبحانه: ﴿ لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِۚ﴾، وقوله جل وعلا: ﴿ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ﴾، ولِمَا روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا}, (أخرجه الترمذي وغيره وقال الترمذي: حديث حسن صحيح)، وإذ كان من أحكام الصلح أنه يقطع الخصومة بين المتداعيين شرعاً فلا تسمع دعواهما بعدئذ باعتبارها قد انقضت بموجب اصطلاحهما، وأنه يوجب على الطرفين الالتزام بالصلح الذي اتفقا على إمضائه والتزام كل طرف بما التزم به فيه، ولما كان الطرفان قد طلبا إثبات هذا الصلح وإجراء مضمونه وإصدار حكم بموجبه، وإذ ثبت ذلك، فإن الدائرة تنتهي إلى إجازة هذا الصلح وإثباته في مواجهة الطرفين وإجراء مضمونه وإلزامهما بمقتضاه. نص الحكم: ثبوت الصلح بين الطرفين؛ وإجراء مضمونه، وإلزامهما بمقتضاه، لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.