حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430646839
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٠ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439203758/1443
رقم الحكم:4430646839
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439203758 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430646839 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٠٣٧٥٨ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالةً الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليه صاحب مؤسسة (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات، سجل تجاري رقم (...)على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء في مشروع (...) ب(...) وذلك في تنفيذ اعمال مقاولات، في عقد غير محدد المدة، ابتداء من تاريخ ١٤٤٢/١١/١٨هـ الموافق ٢٠٢١/٠٦/٢٨م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢٧هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٢/٢٨م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١١٣٨٠٠٠٠) أحد عشر مليونًا وثلاث مئة وثمانون ألفًا ريال سعودي، وقد بلغت الاعمال المنفذة بنسبة ٦٢.٢١% بتكلفة الأعمال المنفذة (٨١٤١٤٢٣) ثمانية ملايين ومائة وواحد وأربعون ألفًا وأربع مئة وثلاثة وعشرون ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (٦١٢٦٣٦٨) ستة ملايين ومائة وستة وعشرون ألفًا وثلاث مئة وثمانية وستون ريال سعودي، والمتبقي (٢٠١٥٠٥٥) مليونان وخمسة عشر ألفًا وخمسة وخمسون ريال سعودي، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي،، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٨١٤١٤٢٣) ثمانية ملايين ومائة وواحد وأربعون ألفًا وأربع مئة وثلاثة وعشرون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق(فاتورة) رقم (٠) في ١٤٤٣/٠١/٢٠هـ الموافق ٢٠٢١/٠٨/٢٨م بمبلغ قدره (٢٠١٥٠٥٥) مليونان وخمسة عشر ألفًا وخمسة وخمسون ريال سعودي. علما ان نسبة الإنجاز لهذا المشروع ممهورة بتوقيع المهندس / (...)، مدير المشروع للمدعى عليها. وطالب بإلزام المدعى عليها: ١- بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٢٠١٥٠٥٥) مليونان وخمسة عشر ألفًا وخمسة وخمسون ريال سعودي. لقاء مستحقات مالية تجارية. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٠٠٠٠٠) مائتا ألف ريال سعودي. وبعد أن تم قيد أوراق القضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت لهذه الدائرة فباشرت نظرها على النحو المثبت في محاضر الضبط،وقد عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ٠٩ /١٠ /١٤٤٣هـ، وفي هذه الجلسة التحضيرية تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: ((...))، والمدعى عليه بالوكالة رقم: ((...))، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنه يطالب بإلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: (٢.٠١٥.٠٥٥) ريال، مقابل تنفيذ المدعية أعمال مقاولة إنشاء في مشروع (...) ب(...)، وأتعاب المحاماة (٢٠٠.٠٠٠) ريال. وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فطلب المدعى عليه وكالة مهلة للرجوع لموكله، وعليه فقد تبين للدائرة عدم إمكانية الصلح بين الطرفين في هذه الجلسة، وبطلب الإجابة من المدعى عليه، طلب مهلة لتقديمها فأمهلته الدائرة خمسة أيام لتقديمه عبر أيقونة تبادل المذكرات، وإلا عُد ناكلاً أو مكتفياً بحسب الحال، وأفهمت الدائرة المدعي وكالة أن عليه الرد على ما يقدمه وكيل المدعى عليه خلال خمسة أيام تلي المدة المقررة لإيداع وكيل المدعى عليه جوابه بذات الآلية وأن يرفق بطي إجابته ما يثبت، وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. ثم قدم المدعى عليه مذكرة بعد هذه الجلسة والمتضمنة: - ذكر المدعي في صحيفة دعواه على ان تم التعاقد بموجب عقد غير محدد المدة ابتداء من تاريخ ١٤٤٢/١١/١٨ هـ الموافق ۲۰۲١/٦/٢٨م على ان يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٧/٢٧ هـ الموافق ۲۰۲۲/۲/۲۸م, وندفع بعدم صحة ذلك والصحيح انه تم الاتفاق مع المدعى عليها ابتداء من تاريخ ٢٠٢١/٦/٢٦م علما بانه تم تحويل عدة دفعات بمبلغ اجمالي وقدره ٦,١٢٦,٣٦٨ ريال ليتم البدء في انشاء المشروع كما وتم الاتفاق على ان يتم تسليم المشروع من قبل المدعي بتاريخ ۲۰۲۱/۹/۱م نظرا الى ان فعالية مشروع (...) مقرر ابتداء الفعالية بتاريخ ۲۰۲۱/۱۱/۲۰م وذلك بتوجيهه من دولتنا الكريمة ولا يخفى على فضيلتكم ذلك, وعلى ذلك عند قول المدعي بتسليم المشروع بتاريخ ٢٠٢٢/٢/٢٨م غير صحيح بتاتا لما ان هذه الفعالية في مقام الفعاليات الدولية والتي تحدد بميعاد يجب عليه تسليم المشروع حتى تبدا الفعالية. ٢- أقر المدعي بأخلاله لبنود الاتفاق عند ادعائه بانه تم تنفيذ المشروع من قبله بنسبة ٦٢,٢١ ومن ثم يناقض نفسه عند قوله بان المشروع كاملا، اثناء قيام المدعي بالتزامه وإخلاله التعاقدية في المشروع المسلم لها وعلى ان تلتزم بتنفيذ اعمالها وفق للجدول الزمني وتأخيرها المستمر بدون أسبابه واضحة قامت بتاريخ ۲۰۲۱/۹/۱م بتهربها من التعاقد وعدم اكمال اعمالها مما تعين عليه قيام موكلي بجلب مواد الخرسانات والحديد وانزال المهندسين والعمالة للمشروع على تكلفته الخاصة مما تسبب بأضرار هائل على موكلي نتيجة ذلك لأنه لابد من إتمام اعمال كثيرة في جدول زمني قصير وعلى اثر ذلك قام موكلي بتنفيذ اعمال المدعي على تكلفته الخاصة وعند قيام المدعى عليه بإصدار المستخلص الممهور بتوقيع موكلي مستند الدعوى كانت من ضمن الاعمال المنفذ على ارض الواقع قامت بها موكلي !! ونكران المدعي بذلك وتمسكها بانه هي من قامت بإنجاز كامل النسبة ٦٢,٢١٪ غير صحيح بتاتا وهضم لحقوقي موكلي حيث قام بدفع ما يعادل ٩,٠٠٠,٠٠٠ ريال نتيجة عدم قيام المدعي بتنفيذ اعماله (ويحتفظ موكلي في حقه بالرجوع على المدعي بالتعويض عن الضرر الواقع على المدعى عليه). وعليه، ولكل ما ذكر سابقا ولعدم احقية المدعي في مطالبته وانما الحق لموكلي في مطالبته بالتعويض عن اضرار نتيجة قيام المدعي بالتأخير في تنفيذ اعمال ناهيك على انها لم يسلم المشروع بنسبة ١٠٠٪ بإقراره || نطلب الاتي: - الطلب الأصلي: رد دعوى المدعي لعدم احقيته في دعواه. دفع اتعاب محاماة ۱٠۰۰۰۰ مائة ألف ريال، الطلب الاحتياطي: نطلب ندب جهة خبرة للتحقق من اعمال المدعي على أرض الواقع وقيمتها. ثم قام المدعي بإضافة مذكرة رد ونصها: إن ما ورد في جواب المدعى عليها يُثبت دعوانا وتوضيح ذلك كما يلي: ١. نتمسك بإقرار المدعى عليها بأن المستخلص الأخير (مستند الدعوى) ممهور بتوقيعها إذ أقرت في مذكرتها وتحديداً في البند (٣) منها بقولها: (وعند قيام المدعى عليه بإصدار المستخلص الممهور بتوقيع موكلي مستند الدعوى كانت من ضمن الأعمال المنفذ على أرض الواقع قامت بها موكلي!! ونكران المدعي بذلك وتمسكها بأنه هي من قامت بإنجاز كامل النسبة ٦٢.٢١% غير صحيح). وفي هذا إقرار صريح بأن المستخلص الأخير ممهور بتوقيع المدعى عليها أما ادعائها بأن من ضمن الأعمال الواردة في المستخلص أعمال قامت المدعى عليها بتنفيذها فهذا مجرد قول عام ومرسل لا بينة عليه لا بل إن المستخلص ينفي هذا الادعاء إذ بالاطلاع على المستخلص الأخير ونعيد إرفاقه لفضيلتكم – مستند ١ – نجد أنه ورد فيه صراحة بأن نسبة الإنجاز الإجمالية هي: (٦٢.٢١%) وهو صادر على مطبوعات المدعية ولم يرد فيه أي إشارة من قريب أو بعيد إلى أن بعض الأعمال تمت من قبل المدعى عليها، ومن المعلوم لفضيلتكم بأن المقاول (المدعية) حينما يقوم بإصدار مستخلص يوضح نسب الإنجاز فإن المقصود هو نسب الإنجاز للأعمال التي نفذها المقاول، وبذلك فإن ما تدعيه المدعى عليها يتعارض مع هذه البينة ومجرد ادعاء لإطالة أمد الدعوى والمماطلة في مستحقات المدعية. ٢. بالاطلاع على المستندات المرفقة بمذكرة المدعى عليها نجد أن المستند الأول عبارة عن أوراق باللغة الإنجليزية ولا تحتوي على أي توقيع وهي بذلك بينة من صنع الخصم ولا يُعتد بها، أما بخصوص المستخلصات المرفقة بمذكرة المدعى عليها فهي سابقة للمستخلص الأخير وهي كانت تعكس واقع الحال وقت صدورها والعبرة بالمستخلص الأخير حيث إن اللاحق ينسخ السابق. ٣. إن المدعى عليها تدعي بأن المدعية تأخرت في تنفيذ أعمال المشروع وعلى الرغم بأن ما تدعيه مجرد كلام عام ومرسل وعلى الرغم بأن العبرة بوقت استلام الموقع وعلى الرغم بأن المدعية هي من تأخرت في سداد مستحقات المدعية حتى وصلت إلى ما يزيد عن (٢) مليون ريال وهو ما يعطي الحق للمدعية بالتوقف عن التنفيذ حتى يتم السداد وعلى الرغم من كل ذلك فإننا لو أخذنا بأقوال المدعى عليها سنجد أن المدعية لم تتأخر في التنفيذ والدليل على ذلك من ادعاءات المدعى عليها الواردة في مذكرتها ما يلي: لقد ورد في مذكرة المدعى عليها وتحديداً البند (٢/ب) بأن المدعية باشرت العمل بتاريخ ٠١/٠٧/٢٠٢١م وأنه تم الاتفاق على إتمام كامل المشروع وتسليمه بتاريخ ٢٠/١١/٢٠٢١م. كما ورد في البند (٣) من ذات المذكرة بأن المدعية توقفت عن العمل بتاريخ ٠١/٠٩/٢٠٢١م وحيث إن المستخلص الأخير الذي حصلت عليه المدعية كان يُثبت أنها قامت بتنفيذ ٦٢.٢١% من الأعمال عليه فإن: أ- الأعمال المنفذة من المدعية من تاريخ ٠١/٠٧/٢٠٢١ حتى ٠١/٠٩/٢٠٢١ هي ٦٢.٢١%. ب- أي أن المدعية خلال (٦٠) يوماً قامت بتنفيذ أكثر من (٦٠%) من المشروع. ج- إن المدة المتبقية من المشروع هي (٨٠) يوماً ونسبة الأعمال المتبقية أقل من (٤٠%). وإذا كانت المدعية قد نفذت ما يزيد عن (٦٠%) خلال مدة لا تزيد عن نصف مدة المشروع فهل تعتبر متأخرة، كما أن المدة المتبقية في المشروع أكثر من نصف مدة التنفيذ والأعمال المتبقية أقل من (٤٠%) وهذا يؤكد تخبط المدعى عليها لأنها ليست على حق. الطلبات: لكل ما سبق فإننا نلتمس من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بما يلي: ١. سداد مبلغ (٢.٠١٥.٠٥٥) ريال حيث إنها أقرت بقيمة المشروع وبنسبة الإنجاز الأخيرة وبالدفعات المسددة وعليه فإن هذا المبلغ هو المتبقي للمدعية. ٢. سداد أتعاب المحاماة البالغة (٢٠٠.٠٠٠) ريال. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٠٨/١١/١٤٤٣هـ، والمنعقدة عبر الاتصال المرئي تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: ((...))، والمدعى عليه بالوكالة رقم ((...))، وقد رأت الدائرة حاجة القضية إلى ندب خبرة هندسية، وقررت تكليف منصة خبرة المتكامل مع منصة تقاضي؛ لغرض تكليف خبير هندسي للوقوف على النزاع وبيان مدى التزام المدعية بالعقد وبنوده والمدد الواردة فيه ونسبة إنجاز المدعية والمبالغ التي استلمتها وخصم مقابلها وفق نسبة الإنجاز الثابتة وبيان المتبقي للمدعية –إن وجد-، وتقدير الأعمال غير المنجزة وأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بضرورة التعاون مع الخبير وتقديم كافة المستندات إليه، ودفع أتعابه من طرف المدعية وله المطالبة بها حال الحكم، وعلى الأطراف أن يبلغوا الخبير بتقديم تقريره خلال ٢٠ يوماً من تاريخه وأن يُضمّن تقريره البيانات الواردة في اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ وتحديداً المواد من: (١٥٣) إلى (١٥٥)؛ تفادياً لاتخاذ الدائرة الإجراء النظامي في الجلسة القادمة. ثم عقب الطرفان بالإفادة بعدم وجود عقد محرر يحكم العلاقة بين الطرفين. وقد ورد تقرير الخبير للدائرة والذي انتهى فيه إلى ما يلي: (نظراً لطبيعة المبنى وانتهائه من التنفيذ وهو مشروع (المطل الملكي – بموقع الفورمولا بجدة) والمشروع مكون من ٣ مباني خرسانية. ونظراً لذلك واعداد تقرير واضح ومراعاة الدقة التامة في دراسة المشروع وعليه ارتأينا بالأخذ بالعامل الأساسي للمشروع والذي يوضح بما لا يدع الشك نسبة الإنجاز الفعلي لكل طرف على حدى ومآبه يستقر عليه ضميرنا لنتمكن من الدفع به للخبير الأساسي بالقضية وهو الهيئة القضائية. وعلى ما سبق تم طلب المستندات الخاصة بتوريد الخرسانات من كلا الطرفين حيث أنها الكاشف الرئيسي لنسب الإنجاز الفعلي. رأي الخبير تستحق المدعية مبلغ (٥,٣٤٦.٠٠٠) ريال عن نسبة انجاز أعمال٤٨.٦ بالمائة ويرد للمدعى عليه ما تجاوز ذلك. ملاحظات: اجمالي كمية الخرسانة الموردة من الطرفين هي ٩٣١٨ متر مكعب لجميع الاعمال المورد منها من قبل المدعية ٤٦٠٠ متر مكعب والمورد من قبل المدعى عليه ٤٧٨٩ متر مكعب وبما أن العمل المراد تنفيذه هو إنشاءات خرسانيه واعتماد العمل على ذلك يتضح أن حجم العمل المنجز من قبل المدعى عليه هو نسبة انجاز ٥١.٤٠بالمئة ونسبة انجاز المدعية للأعمال بنسبة ٤٨.٦ بالمئة فقط من نسبة الأعمال وليس ما تم تقديمه بعمل بنسبة انجاز ٦٢بالمئة.) ا هـ وفي جلسة أخرى بتاريخ ٠٤/٠١/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...) ثم سالت الدائرة الطرفين هل وصلهم التقرير النهائي فأفاد وكيل المدعى عليه بأن التقرير الذي وصله هو التقرير المبدئي ولكنه أصبح نهائيا وذلك لعدم تقديم الملاحظات من الطرفين خلال المدة المحددة ثم عقب وكيل المدعي بأن التقرير الذي وصل الطرفين هو التقرير المبدئي ولم يصل اليهما التقرير النهائي وقد قام بتقديم ملاحظاته خلال المدة المحددة حيث أن التقرير المبدئي صدر بتاريخ ٨ /١٢ /١٤٤٣ ومدة تقديم الملاحظات خمسة أيام وقد قام بتقديم الملاحظات في اليوم الأول من بداية الدوام الرسمي بتاريخ ١٧ /١٢ /١٤٤٣هـ فطلبت الدائرة من الطرفين ارسال نسخة من التقرير والملاحظات إلى بريد الدائرة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٧ /٠٢ /١٤٤٤هـ، والمنعقدة عن بعد عبر الترافع المرئي وفيها حضر وكيل المدعية بموجب وكالة رقم ((...)) وتاريخ ١٦ /٩ / ١٤٤٣ هـ وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه المعرف به سلفا وحضر لحضورهم مندوب الخبير الفني وتشير الدائرة إلى أنها طلبت من وكيل المدعي تزويد الخبير الفني بملاحظاته على التقرير الفني وعلى الخبير الفني الجواب على الملاحظات خلال أسبوعين ترفق عبر النظام فاستعدا بذلك وبناء عليه. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٥ /٠٣ /١٤٤٤هـ، والمنعقدة عن بعد عبر الترافع المرئي وفيها حضر طرفي النزاع المثبتة بياناتهم بأعلاه وتشير الدائرة إلى أن الخبير المنتدب الفني قد أرفق عبر بريد الدائرة ما طلب منه في الجلسة الماضية وتشير الدائرة إلى أنها سألت وكيل المدعى عليها عن جوابه عن المستخلص المطبوع على مطبوعات المدعية والذي ذكر وكيل المدعية في مذكرته أنه يوضح أن موكلته أنجزت نسبة وقدرها ٦٢ % من المشروع أجاب بأنه يطلب مهلة للرد وعليه أفهمته الدائرة بتقديم مذكرة رد خلال خمسة أيام عمل ترفق عبر النظام وإن تعذر ذلك عبر بريد الدائرة ففهم ذلك. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٩ /٠٣ /١٤٤٤هـ، وعن بعد وفيها حضر طرفي النزاع المثبتة بياناتهم سلفا وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها لم يرفق ما طلب منه في الجلسة الماضية... وبطلب الجواب منه أرفق عبر البث المرئي ما نصه (أولا: نتمسك بجميع ما ورد في مذكرتنا السابقة من أن المستخلص الصادر على مطبوعات المدعية والتي تدعي انها أنجزت اعمال ونسبتها ٦٢.٢١٪ غير صحيح بتاتا حيث كما أوضحنا في مذكراتنا الماضية تشمل أيضا المبالغ التي تم سدادها من خلال موكلي وبان موكلي قد قام بأعمال على المشروع بعد تهرب المدعية عن إكمال التزاماتها وتمسك المدعية بانها هي من قامت بجميع الاعمال آنذاك والذي بناء عليه أصدرت المستخلص غير صحيح جملة وتفصيلا وعلى ضوء ذلك قد أكد اهل الخبرة ذلك المعينين من قبل الدائرة الموقرة. ثانيا: ما يقوي جانب موكلي من قيامه بأعمال في المشروع تتمثل في توريد الخرسانات على تكلفته الخاصة بعد ان أخلت المدعية في اكمال اعمالها هو ما صدر من الخبير المعين في القضية والذي وقف على جميع الأوراق والفواتير الصادرة من موكلي ومن المدعية والذي انتهى إلى أن المدعية قد أنجزت على أرض الواقع ما يعادل ٤٨.٦٪ فقط!! أي أنه يستحق فقط مبلغ وقدره (٥.٣٤٦.٠٠٠) ريال وما زاد عن ذلك وحسب إقرار المدعية في صحيفة دعواها في أنها استلمت من موكلي مبالغ وقدرها (٦.١٢٦.٣٦٨) ريال فإنه يجب القول أن تعيد مبلغ وقدره (٧٨٠.٣٦٨) ريال الى موكلي نظرا الى عدم استحقاقها لها !. ثالثا: ومما يجب علينا ذكره، أن المدعية قد أقامت دعوى المقيدة في المحكمة التجارية بمحافظة جدة ضد موكلي المدعى عليه بالرقم ٤٣٩٢٠٣٣٥٩ والذي صدر بها صك الحكم رقم ٤٣٣٧٤٧٩٤٠ تاريخ ١٢/١/١٤٤١هـ والمؤيد من محكمة الاستئناف بمحافظة جدة بموجب الصك رقم ٤٤٣٠٠٨٢٦٦٤ تاريخ ٧/٣/١٤٤٤هـ (مرفق١) برد دعوى المدعي لعدم أحقية في مطالبته بمبالغ تجاوزت ٤.٠٠٠.٠٠٠ ريال في مشروع (...) في محافظة (...) كما حكمت الدائرة بالزام المدعية بإرجاع مبالغ وقدرها ٥٧٠.٠٩٨ ريال ويعد ذلك في مقام القرينة على ان المدعي تريد اشغال ذمة موكلي باي طريقة كانت على الرغم من عدم احقيتها !! مما يتضح لفضيلتكم جليا عدم صدق المدعية في دعواها ويقوي جانب موكلي فيما يدفع بها والى ما انتهى به تقرير الخبير المكلف في الدعوى. وأخيرا، ولما سبق ايضاحه من عدم استحقاق المدعية لما تدعيه في دعواه والى ما انتهى اليه تقرير الخبير والذي يقوي جانب موكلي ونظرا الى ان الدعوى مقامة على مؤسسة موكلي والى ارتباط ذمة المؤسسة بذمه مالكها واشارة الى المادة ٩٣ من نظام الاثبات فإن موكلي على أتم الاستعداد لأداء اليمين على ما اوردنا في مذكرتنا السابقة من عدم صحة المستخلص الي يتمسك به المدعي من قيامه بإنجاز اعمال تتمثل في نسبة وقدرها ٦٢.٢١٪. وكما ان موكلتي تحتفظ بحقها بالرجوع على المدعية مما تسبب لها من مخالفات وعدم انجاز المشروع في الوقت المحدد والخسائر التي تكبدتها. ولذلك كله: - نطلب من مقام فضيلتكم رد دعوى المدعي لعدم احقية في دعواه. - إلزام المدعي بإرجاع مبالغ وقدرها ٧٨٠.٣٦٨ريال. - إلزام المدعي بدفع اتعاب محاماة مبلغ وقدره ١٠٠.٠٠٠ مائه ألف ريال. وتشير الدائرة إلى سألت طرفي النزاع عن المستخلص الممهور بتوقيع أحد الأشخاص من هذا الشخص وما صفته فأجاب وكيل المدعية أنها ممهور بتوقيع مدير المشروع لدى المدعى عليها اسمه تامر وأجاب وكيل المدعى عليه أن التوقيع يعود إلى تامر السيس وهو مدير المشروع لدى موكلتي وقام بالتوقيع على المستخلص لأغراض محاسبية داخل مؤسسة موكلتي وغير صحيح نسبة الإنجاز فيه وأن الصحيح ما ذكر في تقرير الخبير وعليه قررت الدائرة طلب الخبير الفني المنتدب في هذه القضية للحضور في الجلسة القادمة لمناقشته وبناء عليه. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٤/٠٤/١٤٤٤هـ، والمنعقدة عن بعد عبر الترافع المرئي وفيها حضر وكيل المدعية (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) وبموجب وكالة رقم ((...)) وتاريخ ١٦ / ٩ / ١٤٤٣ هـ وحضر لحضورهم ممثل الخبير الفني وتشير الدائرة واستنادا إلى المادة ١٢٠ من نظام الاثبات قررت مناقشة الخبير وتوجيه له بعض الأسئلة عن المستخلص الصادر على مطبوعات المدعية والتي تدعي أنها أنجزت أعمال ونسبتها ٦٢.٢١٪ فأجاب أنه تم توجيه السؤال إلى المدعى عليها وأفادت بأن المستخلص إنما وقع قبل تنفيذ المرحلة كما أن المستخلص غير مؤرخ كما أن هناك مستند مقدم من المدعى عليها صادر من مالكة المشروع وأفاد هذا المستند أن نسبة أعمال المدعية هي ٣٨ % بعد مغادرة المدعية وترك المشروع وهذا مرفق في مرفقات القضية ولذا لم نقم باعتبار هذا المستخلص هكذا أجاب ثم عقب وكيل المدعى عليها بأن المستند تم تزويد الخبير به وسنقوم بتزويد الدائرة به وعليه أفهمته الدائرة بإرفاق ذلك عبر بريد الدائرة وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢١/٠٤/١٤٤٤هـ، والمنعقدة عن بعد عبر الترافع المرئي وتشير الدائرة إلى وكيل المدعى عليه فيصل حسين المنتشري بموجب وكاله رقم (...) قد أرفق ما طلب منه في الجلسة الماضية عبر بريد الدائرة ثم عقب وكيل المدعى عليها بأن المستند تم تقديمه للخبير أيضا أبان ندبه في القضية وتشير الدائرة إلى أنها طلبت من وكيل المدعى عليه ترجمة المستند وأن يودع في النظام خلال أسبوع فاستعد بذلك وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٠٥/٠٥/١٤٤٤هـ، وفي هذه الجلسة المنعقدة عن بعد عبر الترافع المرئي وبحضور طرفي النزاع المعرف بهم سلفا وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه قد أرفق ما طلب منه في الجلسة الماضية ثم أكد طرفي النزاع على طلباتهم في الدعوى وعليه رفعت الجلسة للمداولة، فختمت المرافعة وصدر عن الدائرة الحكم المبني على الآتي: الأسباب: بما أن وكيل المدعية يطلب الحكم بالزام المدعى عليها بمبلغ وقدره: (٢.٠١٥.٠٥٥) ريال، نظير تنفيذ المدعية أعمال مقاولة إنشاء في مشروع (...) ب(...)، لصالح المدعى عليه ولم يقم المدعى عليه بسداد قيمة تلك الأعمال إضافة إلى أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠) ريال. وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للفقرة (١) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥ /٨ /١٤٤١هـ لكون النزاع بين تاجرين بسبب عمل تجاري أصلي، ومن حيث الموضوع فبما أن وكيل المدعية يطلب وفقاً لما هو مبين في صدر هذه الأسباب، وبما أن وكيل المدعى عليه أنكر دعوى المدعية وطالب الحكم بما انتهى إليه الخبير الفني المنتدب في هذه القضية، وبما أن الدائرة رأت حاجة القضية لخبرة هندسية للوقوف على الأعمال المنفذة ونسبة إنجاز المدعية والمبالغ التي استلمتها وخصم مقابلها وفق نسبة الإنجاز الثابتة لذلك فإن الدائرة ندبت خبيرا هندسيا للوقوف على الأعمال المنفذة وتقديرها وبيان حق كل طرف، وحيث إن قرار الدائرة بندب الخبرة، جاء إعمالاً لقوله تعالى: (فاسأل به خبيرا)، وقوله: (ولا ينبئك مثل خبير)، وبحسبان ما نصت عليه المادة (١١٠) من نظام الإثبات، ولما هو مقرر من أنّ تقرير الخبير هو من عناصر الإثبات التي تخضع لقاضي الموضوع دون معقّب عليه، وحيث اطلعت الدائرة على تقرير الخبير النهائي والملاحظات الواردة فيه والإجابات التي أجاب بها الخبير على ملاحظات الأطراف والذي انتهى الخبير فيه إلى أن قيمة الأعمال المنفذة إجمالا تقدر بمبلغ (٥,٣٤٦.٠٠٠) ريال عن نسبة انجاز أعمال٤٨.٦ بالمائة ويرد للمدعى عليه ما تجاوز ذلك. ولما كان المدعية قد استلمت مبلغ وقدره (٦.١٢٦.٣٦٨) ريال من المدعى عليه فإن المبلغ الذي يرد للمدعى عليه وفقا لما توصل إليه الخبير مبلغ وقدره (٧٨٠.٣٦٨) ريال ولا ينال من ذلك مادفع به وكيل المدعية من أن المستخلص المرفق في طي أوراق المعاملة المطبوع على مطبوعات المدعى عليها يوضح أن موكلته أنجزت أعمال ونسبتها ٦٢.٢١٪ وهي خلاف ما انتهى إليه الخبير فإن الدائرة تجيب على ذلك أولا بأن المستخلص غير مؤرخ بتاريخ كما أن المستخلص معارض بالمستند الصادر من مالكة المشروع المرفق في طي أوراق المعاملة والذي أوضح أن نسبة انجاز أعمال المدعية أقل من المستخلص وحيث إن من المتقرر أن البينات إذا تعارضتا تساقطتا لذلك كله فإن الدائرة تضفي الاعتبار على تلك النتيجة التي توصل إليها الخبير الهندسي في تقريره، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه به: نص الحكم: حكمت الدائرة بالزام المدعية / شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعى عليه / (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٧٨٠.٣٦٨)ريال ورفض ماعدا ذلك من طلبات لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430646839 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 439203758 لعام 1443 هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (2/76) من نظام المحكمة التجارية، ووجيزها طلب المدعي إلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره: (2.015.055) ريال، نظير تنفيذ المدعية أعمال مقاولة إنشاء في مشروع (...) ب(...)، لصالح المدعى عليه ولم يقم المدعى عليه بسداد قيمة تلك الأعمال إضافة إلى أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (200.000) ريال، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى بالزام المدعية / شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعى عليه / (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (780.368) ريال ورفض ماعدا ذلك من طلبات لما هو موضح بالأسباب. فقدَّم المستأنف استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية والذي جاء فيه: إن أسباب فضيلة ناظري الدعوى في حكمهم (بإلزام المستأنفة بأن تدفع مبلغاً وقدره 780.368 ريال) غير صحيح ومخالف لما ورد في المادة 29 من نظام الاثبات والتي نصت على أن 1- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه حجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. 2- من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق. والمادة 17 من ذات النظام والتي نصت على الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه ونبين ذلك على النحو التالي: 1- ذكر أصحاب الفضيلة في أسباب الحكم أن وكيل المدعى عليه أنكر دعوى المدعية وطالب بالحكم بما أنتهى اليه الخبير وعليه فإن هذا التسبب مخالفاً للوقائع، حيث أن وكيل المدعى عليه أقر في الجلسة رقم (2) وتاريخ 09/10/1443هـ على صحة المستخلص (مستند الدعوى) وبصحة التوقيع وأنه عائد الى موكلة الا أن وكيل المستأنف ضده ناقش في مضمون المستخلص حيث أنه ادعى أن موكلته قامت بإنجاز جزء من النسبة المذكورة في هذا المستخلص المتمثلة بـ(62.21%) دون تقديم ما يثبت صحة ادعاءه، بل أن مناقشة المستأنف ضده لمضمون المستخلص لهو تأكيداً قوياً من قبله على صحة هذا المستخلص، ولو افترضنا صحة ما ادعاه وكيل المستأنف ضده فهو مخالف لما هو معمول بين الطرفين من تسجيل جميع الملاحظات على كل مستخلص يتم إنجازه وتوقيعه – مستند1 – وحيث أن المستخلص الأخير الموقع من قبل المستأنف ضده والمقر به لم يتم تدوين ما ادعى به وكيل المستأنف ضده على المستخلص حسب ما هو معمول به بينهم لهو دليل قاطع على عدم صحة ما ادعاه، ومع كل ما سبق لم يأخذ أصحاب الفضيلة هذا بعين الاعتبار مما يجعل الحكم مستوجب للنقض. 2- ذكر أصحاب الفضيلة في أسباب الحكم أنهم رأوا الحاجة لندب خبير هندسي للوقوف على الأعمال وحساب نسبة الإنجاز وهذا الإجراء غير سليم حيث إنه لا توجد مصلحه من إعادة حساب ما هو مثبت بين الطرفين في المستخلص مستند الدعوى والذي اقر بصحته المستأنف ضده، عليه فإن هذا الاجراء ليس في محله ومخالفاً للنظام المذكور أعلاه وعليه فإن هذا يستوجب نقض الحكم كما ذكر في لائحته طعنه في قرار الدائرة ندب الخبرة الهندسية وأن المستند المقدم في الدعوى لا تثبت به مطالبة حيث إنه خالٍ من الاعتماد من قبل الطرفين ولا يتعلق بالمستأنفة، وانتهى إلى طلب قبول الاعتراض شكلاً وموضوعًا ونقض الحكم محل الاستئناف والقضاء مجددًا بإلزام المستأنف ضدها بمبلغ وقدره: (2.015.055) ريال. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة حددت الدائرة يوم 09 / 07 / 1444هـ وبعد اطلاع الدائرة على لائحة الاستئناف المقدمة من قبل المستأنف طلبت الدائرة من وكيل المستأنف إبلاغ الخبير الهندسي المكلف في الدعوى بالحضور للجلسة القادمة لمناقشته حيال تقريره، وفي جلسة يوم 17 / 07 / 1444هـ وبحضور أطراف الدعوى حضر الخبير الهندسي الذي سبق تكليفه في هذه الدعوى وبمناقشة الدائرة له عن سبب عدم احتسابه لقيمة المستخلص الأخير محل الاعتراض فأجاب بأنه بعد الوقوف على الاعمال المنفذة تبين له عدم صحة المستخلص محل الاعتراض وعدم موافقته للأعمال المنفذة على الطبيعة وزيادة على ذلك ذكر الخبير انه طلب من المدعي تقديم فواتير اعمال الخرسانة التي تثبت من قام بتنفيذ الأعمال وفشلت المدعية في تقديم ما يثبت ذلك ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده عن التوقيع المذيل على المستخلص فأجاب بأن التوقيع يعود الى أحد الموظفين لديه لكنه تم لأغراض محاسبية ولا يعتبر التوقيع عليه صحيحا في اثبات الاعمال ويطلب عدم الاحتجاج به فوجهت الدائرة سؤالها للخبير هل يعتبر توقيع المدعى عليها على المستخلص مما جرى عليه العرف او لا فذكر الخبير ان التوقيع بهذه الطريقة يعتبر خطأ من المدعى عليها وأن الأصل ان التوقيع على المستخلص يعني الموافقة على مضمونه ثم طلبت الدائرة من الخبير تقديم افادة مكتوبة حيال مستحقات المدعي في حال تم اعتماد المستخلص الأخير محل الخلاف وكذلك في حال لم يتم اعتماده وعليه جرى تأجيل نظر الدعوى، وفي جلسة يوم 24 / 07 / 1444هـ وبحضور اطراف الدعوى وباطلاع الدائرة على ما سبق تقديمه سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده هل لدى موكلته أي اعتراض على المستخلص فأجاب بأن اعتراضه على المستخلص يتعلق بعدم موافقته للطبيعة وليس لديه أي اعتراض آخر حيال المستخلص المذكور وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف رقم 4430346395 الصادر من الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ 5/5/1444 في القضية رقم 439203758 فيما قضى به من الزام المدعية / شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعى عليه / (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (780.368)ريال ورفض ماعدا ذلك من طلبات لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.