حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430378816
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٩ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439350544/1443
رقم الحكم:4430378816
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439350544 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430378816 التاريخ: ١٩ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العشرون وبناء على القضية رقم 439350544 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى أن (...)، بالوكالة رقم (...) عن المدعي، تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية خلاصتها:" قام موكلي المدعي بشراء أسهم من المدعى عليه بشركة/ (...) بصفته مدير عام لهذه الشركة بقيمة إجمالية بلغت (12.500.000) ريال؛ استلمها المدعى عليه كاملة وحيث أن ما دفع موكلي المدعي لشراء هذه الأسهم بتلك القيمة الكبيرة؛ قيام المدعى عليه بإيهامه بامتلاك شركة (...) لعدة شركات منها شركة (...)؛ وشركة (...)؛ كما أوهمه كذلك بامتلاك شركة (...) لأصول عقارية؛ وأن لها قوة مالية كبيرة وتعقد صفقات على نطاق واسع كما اقنعه بمبالغ الأرباح الكبيرة التي تحققها الشركة؛ وكان ذلك الدافع لموكلي المدعي بشرائه أسهم من تلك الشركة بقيمة (12.500.000) ريال من المدعى عليه ثم فوجئ موكلي المدعي مؤخرا أن شركة (...) لا تمتلك أي شيء مما أوهمه به المدعى عليه؛ وأن الشركة ليس عندها أصول ولا استثمارات؛ ولا تمتلك شركات أخرى؛ كما اكتشف أن تلك الشركة ليست لها حساب بنكي باسمها؛ وأنها مجرد شركة على الورق فقط؛ مما يؤكد على أن المدعى عليه قام بخداع موكلي المدعي لإقناعه بشراء الأسهم واستلام المبالغ. وحيث أن موكلي المدعي تعرض من قبل المدعى عليه للآتي لأفعال غش وخداع وتحايل بغرض الاستيلاء على أمواله بشراء أسهم ليست لها أي قيمة مالية تذكر. وحيث أن موكلي المدعي لم يعلم بأن شركة (...) لا تملك أي شيء وليس عندها أصول إلا مؤخراً؛ وحيث نصت المادة (78/ 3) من نظام الشركات على "لا تسمع دعوى المسؤولية بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ اكتشاف الفعل الضار؛وفيما عدا حالتي الغش والتزوير لا تسمع دعوى المسؤولية في جميع الأحوال بعد مرور خمس سنوات من تاريخ انتهاء السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار...الخ"؛ وحيث إن الثابت أن المدعى عليه مارس الغش والخداع قبل موكلي المدعي بإقناعه على غير الحقيقة بامتلاك الشركة لاستثمارات وشركات وقوة مالية وذلك بغرض سلبه ماله؛ ولم يعلم موكلي بحقيقة عكس ذلك إلا مؤخراً كما نصت المادة (77) من نظام الشركات على" تلتزم الشركة بجميع الأعمال والتصرفات التي يجريها مجلس الإدارة مالم يكن صاحب المصلحة سيء النية "، ولا شك أن المدعى عليه هنا يتحمل المسؤولية وحده وبصفته الشخصية لما أشرنا إليه سلفاً. كما أن موكلي يطالب بموجب هذه الدعوى بإلزام المدعى عليه بدفع تعويض جابر نتيجة استيلائه على مبلغ (12.500.000) ريال من موكلي المدعي بغرض الاستثمار نتيجة ممارسة الغش على موكلي المدعي؛ وحيث أن المبلغ المطالب به ظل تحت يد المدعى عليه أكثر من عشر سنوات وطوال هذه السنوات يماطل فيها موكلي المدعي وبالتالي فمن حق موكلي المدعي المطالبة بما فاته من كسب وما لحقه من خسارة حيث أن موكلي دخل مع المدعى عليه بدافع الاستثمار والمكسب وحرم من استثمار ماله في أي نشاط آخر حقيقي بسبب تصرف المدعى عليه؛ وبالتالي فيحق لموكلي المدعي المطالبة بالتعويض. بناء عليه نطلب ما يلي: أولاً: الحكم بإلزام المدعى عليه برد مبلغ (12.500.000) ريال. ثانياً: الحكم بالتعويض الجابر الذي تقدره المحكمة عما فات المدعي من كسب وما لحقه من خسارة بسبب تصرفات المدعى عليه"، وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ 18/ 10/ 1443هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر (...) بالوكالة رقم (...) عن وكيل المدعي، كما حضر (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعى عليه، وأفهمت الدائرة الطرفين أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى طلبت الدائرة منه تحرير دعواه وحصر طلباته فأجاب بما أثبت أعلاه. وبسؤال وكيل المدعي هل تم اللجوء إلى المصالحة وهل تم إخطار المدعى عليه؟ وتقديم ما يثبت ذلك؟ أرفق ذلك في المحادثة ما يثبت إخطار المدعى عليه. ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة حصر بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً: أحصر بينتي على دعواي في شهادة الأسهم المرفقة في صحيفة الدعوى، ويوجد لدى موكلي ما يثبت الحوالات أطلب مهلة لتقديمها، فأفهم بعدم قبول الإمهال وأنه هل يكتفي بالأسانيد المقدمة أم يتمسك بطلب المهلة لتقديم باقي الأسانيد فتمسك بطلب المهلة وعليه ولأن القضية صالحة للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. ثم أصدرت الدائرة حكمها القاضي بعدم قبول الدعوى، تأسيساً على الأسباب التالية: "لما كانت المادة (41) من نظام المرافعات الشرعية قد أوجبت اشتمال صحيفة الدعوى على موضوع الدعوى وما يطلبه المدعي وأسانيده، كما أن المادة (20) من نظام المحاكم التجارية أوجبت أن تتضمن صحيفة الدعوى حصر الطلبات وتحديد جميع أسانيد الدعوى. ولما كانت الدائرة قد طلبت من وكيل المدعية تحديد أسانيده على استحقاق المبلغ محل المطالبة والتعاقد وذلك في الجلسة المنعقدة لنظر القضية، ولما كان وكيل المدعي قد أضاف أسانيد أخرى لم يذكرها عند قيد الدعوى تتمثل في: الحوالات للمدعى عليه، ولما كانت الفقرة الرابعة من الإقرارات بصحيفة الدعوى تضمنت ما نصه: "أقر بأن المدون في أسانيد الدعوى هو جميع أسانيد الدعوى المعلومة للمدعي"، مما لا يقبل معه قبول أسانيد إضافية لما تضمنته صحيفة الدعوى، ولما كان المدعي وكالة طلب مهلة لتقديم الأسانيد الإضافية والنظر فيها ولم يكتف بالأسانيد المقدمة عند قيد الدعوى، ولما كان الواجب بنص المادتين أعلاه تحديد جميع الأسانيد ابتداء عند قيد الدعوى وليس في أثناء نظرها، وبما أن المدعي لم يحدد الأسانيد في صحيفة الدعوى وكذلك لم يحصرها بالتحديد أثناء الجلسة، وإنما ذكر الأسانيد بشكل عام، ولا يكفي في تحديد الأسانيد الوصف العام بل لا بد من تحديدها بما يمكّن الدائرة من دراستها ويمكن المدعى عليه من الإجابة عنها، كما أن قبول هذه الأسانيد بعد قيد الدعوى يناقض ما أوجبته المادة(22) من نظام المحاكم التجارية التي أوجبت على المدعى عليه الإجابة قبل موعد الجلسة الأولى بيوم واحد على الأقل، وهو يؤخر الفصل في القضية، مما تنتهي به الدائرة إلى عدم قبول هذه الدعوى." ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على حكم الدائرة، وبعد إحالة القضية إلى الدائرة التجارية الثانية بمحكمة الاستئناف بالرياض أصدرت حكمها بتاريخ 11/ 2/ 1444هـ في القضية المقيدة لديها برقم (...) القاضي بإلغاء حكم الدائرة العشرون وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للنظر في موضوعها تأسيساً على الأسباب التالية: "وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة أن ما ذهبت إليه الدائرة الابتدائية محل نظر؛ وذلك لكون الدائرة الابتدائية استندت على المادة (20) من نظام المحكمة التجارية والمادة (41) من نظام المرافعات الشرعية التي أوجبتا أن تتضمن صحيفة الدعوى حصر الطلبات وتحديد جميع أسانيد الدعوى؛ وبما أن نظام المرافعات الشرعية ونظام المحاكم التجارية حين أوجبا تقديم كافة أسانيد الدعوى عند رفعها لم يترتب على مخالفة ذلك بطلان الدعوى أو عدم قبولها مما يجعل ما حكمت به الدائرة الابتدائية يعوزه المستند النظامي الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها المدون أدناه". وبعد إحالة القضية إلى الدائرة باشرت نظرها على النحو المثبت في محاضر الضبط بجلسة 1/ 3/ 1444هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر (...) بالوكالة رقم (...) عن وكيل المدعي، كما (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعى عليه، وتشير الدائرة إلى أنها اطلعت على حكم دائرة الاستئناف التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 9/ 2/ 1444هـ الملغي لحكم الدائرة الصادر في هذه القضية. ثم أكد وكيل المدعي على دعواه المتضمنة: قام موكلي المدعي بشراء أسهم من المدعى عليه بشركة/ (...) بصفته مدير عام لهذه الشركة بقيمة إجمالية بلغت (12.500.000) ريال؛ استلمها المدعى عليه كاملة وحيث أن الذي دفع المدعي لشراء هذه الأسهم في الشركة بتلك القيمة الكبيرة؛ إيهام المدعى عليه للمدعي بامتلاك الشركة لعدة شركات منها شركة (...)؛ وشركة (...)؛ كما أوهمه كذلك بامتلاك الشركة لأصول عقارية؛ وأن لها قوة مالية كبيرة وتعقد صفقات على نطاق واسع كما أقنعه بمبالغ الأرباح الكبيرة التي تحققها الشركة؛ وكان ذلك الدافع للمدعي لشراء الأسهم بقيمة (12.500.000) ريال من المدعى عليه ثم فوجئ المدعي مؤخرا بأن شركة (...) لا تمتلك أي شيء مما أوهمه به المدعى عليه؛ وأن الشركة ليس عندها أصول ولا استثمارات؛ ولا تمتلك شركات أخرى؛ كما اكتشف أن تلك الشركة ليس لها حساب بنكي باسمها؛ وأنها مجرد شركة على الورق فقط؛ مما يؤكد على أن المدعى عليه قام بخداع موكلي لإقناعه بشراء الأسهم واستلام المبالغ. 4- وحيث أن موكلي المدعي تعرض من قبل المدعى عليه للآتي لأفعال غش وخداع وتحايل بغرض الاستيلاء على أمواله بشراء أسهم ليست لها أي قيمة مالية تذكر. 5- وحيث أن موكلي المدعي لم يعلم بأن شركة (...) لا تملك أي شيء وليس عندها أصول إلا مؤخراً؛ وحيث نصت المادة 3/ 78من نظام الشركات على "لا تسمع دعوى المسؤولية بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ اكتشاف الفعل الضار؛وفيما عدا حالتي الغش والتزوير لا تسمع دعوى المسؤولية في جميع الأحوال بعد مرور خمس سنوات من تاريخ انتهاء السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار...الخ"؛ وحيث إن الثابت أن المدعى عليه مارس الغش والخداع قبل موكلي المدعي بإقناعه على غير الحقيقة بامتلاك الشركة لاستثمارات وشركات وقوة مالية وذلك بغرض سلبه ماله؛ ولم يعلم موكلي بحقيقة عكس ذلك إلا مؤخراً كما نصت المادة (77) من نظام الشركات على" تلتزم الشركة بجميع الأعمال والتصرفات التي يجريها مجلس الإدارة؛ مالم يكن صاحب المصلحة سيء النية "، ولا شك أن المدعى عليه هنا يتحمل المسؤولية وحده وبصفته الشخصية لما أشرنا إليه سلفاً. 6- كما أن موكلي يطالب بموجب هذه الدعوى بإلزام المدعى عليه بدفع تعويض جابر نتيجة استيلائه على مبلغ (12.500.000) ريال من موكلي المدعي بغرض الاستثمار نتيجة ممارسة الغش على موكلي المدعي؛ وحيث أن المبلغ المطالب به ظل تحت يد المدعى عليه أكثر من عشر سنوات وطوال هذه السنوات يماطل فيها موكلي المدعي وبالتالي فمن حق موكلي المدعي المطالبة بما فاته من كسب وما لحقه من خسارة حيث أن موكلي دخل مع المدعى عليه بدافع الاستثمار والمكسب وحرم من استثمار ماله في أي نشاط آخر حقيقي بسبب تصرف المدعى عليه؛ وبالتالي فيحق لموكلي المدعي المطالبة بالتعويض. بناء عليه نطلب ما يلي: أولاً: الحكم بإلزام المدعى عليه برد مبلغ (12.500.000) ريال. ثانياً: الحكم بالتعويض الجابر الذي تقدره المحكمة عما فات المدعي من كسب وما لحقه من خسارة بسبب تصرفات المدعى عليه، ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة حصر بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً: أحصر بينتي على دعواي في شهادة الأسهم المرفقة في صحيفة الدعوى، وبسؤال المدعي وكالة الإجابة قبل نهاية الجلسة ما هو المبيع؟ ومتى تاريخ البيع، ومن كان يملك الأسهم، وما صفة المدعى عليه في البيع، وما هو موجب مطالبته؟ ولمن تم سداد الثمن وما البينة على السداد، وعن مضمون شهادة الأسهم حيث إنها غير مرفقة، وأفهم بأن ذلك من لازم تحرير الدعوى وشرط قبولها، فطلب مهلة، وأفهم بالجواب قبل انتهاء مدة الجلسة وإلا عد عاجزاً عن تحرير الدعوى، وفي نهاية مدة الجلسة سألت الدائرة المدعي وكالة عن جوابه فأجاب بأنه ليس له جواب حاضر وأنه يطلب مهلة، وعليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها، وجرى رفع الجلسة للمداولة. ثم أصدرت الدائرة حكمها القاضي بعدم قبول الدعوى، تأسيساً على الأسباب التالية: "لما كان من شروط قبول الدعوى أن تكون محررة أي معلومة حتى تتمكن المحكمة من السير فيها بما يوصل إلى الحكم في موضوعها، ولما كانت المادة السادسة والستون من نظام المرافعات الشرعية قد نصت على أن: (على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى)، ولما كان المعول في اعتبار الدعوى محررة هو القاضي، قال ابن ذهلان كما في حاشية العنقري على الروض المربع:" ومعنى كون الدعوى محررة أن يكون المدعى به معلوماً عند الحاكم"، ولما كان المدعي يطلب 1-إلزام المدعى عليه برد مبلغ وقدره (12.500.000) ريال مقابل شراء أسهم من المدعى عليه بسبب التغرير به في الشراء. 2-إلزام المدعى عليه بالتعويض الجابر الذي تقدره المحكمة عما فات المدعي من كسب وما لحقه من خسارة بسبب تصرفات المدعى عليه، ولما كانت الدائرة طلبت من المدعي وكالة تحرير دعواه ببيان ما هو المبيع؟ ومتى تاريخ البيع، ومن كان يملك الأسهم، وما صفة المدعى عليه في البيع، وما هو موجب مطالبته؟ ولمن تم سداد الثمن، وما البينة على السداد، وعن مضمون شهادة الأسهم حيث إنها غير مرفقة بملف القضية، وأفهم بأن الإجابة عن ذلك من لازم تحرير الدعوى للتحقق من الشروط الشكلية وصفة الطرفين وتحقق أركان الدعوى فيها، ولما كان المدعي وكالة قد عجز عن ذلك إلى حين انتهاء وقت الجلسة، ولما كانت المادة أعلاه قد رتبت على العجز عن التحرير أو الامتناع عنه صرف النظر عن الدعوى ولم تجعل للدائرة الحق في الإمهال، مما تنتهي به الدائرة إلى عدم قبول الدعوى" ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على حكم الدائرة، وبعد إحالة القضية إلى الدائرة التجارية الثانية بمحكمة الاستئناف بالرياض أصدرت حكمها بتاريخ 22/ 4/ 1444هـ في القضية المقيدة لديها برقم (...) القاضي بإلغاء حكم الدائرة العشرون وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للنظر في موضوعها تأسيساً على الأسباب التالية: "بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة عدم صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها؛ ذلك أنها وجّهت للمدعي أسئلة عديدة تحتاج إلى مراجعة وتريث، ولم تمهل المدعي لتحريرها رغم طلبه الإمهال، ولم يظهر منه المماطلة أو عدم الجدية، فضلاً عن أن بعض ما طلبته ليس من لازم التحرير الواجب توافره، ويمكن السير في الدعوى بدونه؛ فالمدعي يدعي أنه سلم مبلغاً محدداً لغرض الدخول بالشراكة بقدر هذا المبلغ ولم يتم حيال الشراكة شيء، ويطلب رد ما دفعه على النحو الوارد، والدعوى بهذا الوصف لا تستلزم بيان قدر الأسهم إذا لم يُتفق على عددها ومادام أن مجموع القيمة محدد؛ فهي ليست مطالبة بإثبات حصة، ومؤدى ذلك تفويت حقه في الخصومة، وعدم النظر في النزاع وهو غير مقبول؛ وعليه، واستنادًا للمادة 85 من نظام المحاكم التجارية؛ فإن الدائرة تنتهي معه إلى إلغاء الحكم و إعادته للدائرة مصدرته لتمكين المدعي من تحرير ما يلزم تحريره وفقًا للمادة 66 من نظام المرافعات، واستيفاء جوانب القضية، والفصل فيها بما يظهر". وبعد إحالة القضية إلى الدائرة باشرت نظرها على النحو المثبت في محاضر الضبط بجلسة 14/ 5/ 1444هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر (...) بالوكالة رقم (...) عن وكيل المدعي، كما (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعى عليه، وتشير الدائرة إلى أنها اطلعت على حكم دائرة الاستئناف القاضي بإلغاء الحكم الصادر من الدائرة بتاريخ 6/ 3/ 1444هـ بناء على أن الدائرة لم تؤجل الجلسة لإمهال المدعي لتحرير الدعوى مع توجيه أسئلة عديدة له بعضها لا يلزم لتحرير الدعوى وعدم ظهور المماطلة منه أو عدم الجدية، ومع تحفظ الدائرة على ذلك حيث إن المادة (66) من نظام المرافعات الشرعية قد نصت على أن: "على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى"، وقد سألت الدائرة المدعي عما تراه لازماً لتحرير الدعوى وأمهلته إلى نهاية الجلسة وعجز عن الجواب ولا يلزم الدائرة إمهال المدعى لجلسة أخرى ولم تنص المادة على ذلك بل الواجب استيفاء جميع الأمور الشكلية في الجلسة التحضيرية بنص المادة 90 من لوائح النظام على أن "تعقد المحكمة جلسة تحضيرية قبل المرافعة على أن يجري فيها الآتي: أ- التحقق من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى... ج- حصر الطلبات والدفوع وتحديد محل المنازعة بين الطرفين ومستوى تعقيد القضية. د- تحديد نطاق الأدلة وقائمة الشهود.."، وهو الأمر المؤكد عليه في قرار رئيس التفتيش القضائي المعمم على الدوائر القضائية برقم 14074 وتاريخ 17/ 7/ 1442هـ بأن يقيد كتابة في محضر الجلسة الأولى ما يبين استيفاء ما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية مع تمكين الأطراف من إبداء ما لديهم حيالها. وبما أن حكم دائرة الاستئناف ملزم للدائرة في الأمور الشكلية فقد طلبت الدائرة من المدعي وكالة تحرير الدعوى فأجاب أولاً: المدعى عليه قام بإيهام المدعي بأنه في طور تأسيس شركة (تسمى شركة (...))؛ وأوهمه بأنها شركة تحت مظلة شركة/ (...) المملوكة له؛ كما أوهم موكلي بالأرباح المتوقع أن تحققها شركة ((...))؛ وبالفعل استطاع إقناع المدعي؛ وعلى أثر ذلك تم الاتفاق مع المدعى عليه على شراء المدعي لمليون سهم بشركة (...) بقيمة 12.500.000 ريال) وقد سدد موكلي كامل قيمة شراء الأسهم بموجب الآتي: شيك بنكي رقم (504773) بقيمة (12.500.000) ريال محرر بتاريخ 20/ 11/ 2007م على البنك (...)؛ لأمر شركة (...) مدون بالشيك أنه قيمة أسهم شركة (...)؛ وقد حرر الشيك بناء على طلب المدعى عليه بحجة أن شركة (...) لا زالت تحت التأسيس ولا يوجد حساب بنكي باسمها؛ وأنه لا يجوز نظاماً تحويل أموال باسم شركة (...) طالما لم يكتمل تأسيسها؛ وبالفعل حرر الشيك باسم شركة (...) لهذا السبب؛ وتم التدوين في الشيك (أن سبب المبلغ قيمة شراء أسهم شركة / (...))؛ وهذا يثبت انعقاد مسئولية المدعى عليه الشخصية عن ذلك المبلغ. 2- سند قبض رقم 00186 مؤرخ 22/ 11/ 2007م يفيد استلام المدعى عليه مبلغ (12.500.000) ريال من موكلي المدعي؛ مدون به سبب المبلغ (قيمة مليون سهم في شركة (...) تحت التأسيس)؛ محرر على أوراق شركة / (...) بناء على طلب المدعى عليه أيضاً بحجة عدم وجود مطبوعات تخص شركة/ (...) لكونها لا زالت تحت التأسيس ولم تكتسب الشخصية الاعتبارية بعد. وحيث أن المدعى عليه كان قاصداً شرعنة استيلائه على أموال موكلي المدعي بتحرير سند القبض على أوراق شركة/ (...) لزرع الطمأنينة في نفس موكلي المدعي بغرض الحصول على المبلغ بأي وسيلة؛ وقد ثبت لموكلي المدعي أن شركة (...) مجرد حبر على ورق؛ ولم يتم اكتمال إجراءات تأسيسها؛ وبدأ المدعى عليه يسوف ويماطل موكلي المدعي ما بين وعده بإكمال تأسيس الشركة وما بين وعده برد المبلغ؛ ولم يف بأي وعود قطعها على نفسه. وبناء عليه تنعقد مسئوليته المدعى عليه الشخصية في رد ذلك المبلغ؛ لكونه حصل عليه بالتحايل والخداع؛ ولم ينفذ المتفق عليه. ثانيا / إشارة إلى استفسارات الدائرة قبل صدور الحكم في الدعوى: ما هو المبيع؟ ومتى تاريخ البيع، ومن كان يملك الأسهم، وما صفة المدعى عليه في البيع، وما هو موجب مطالبته؟ ولمن تم سداد الثمن؛ وما البينة على السداد، وعن مضمون شهادة الأسهم حيث إنها غير مرفقة. 1- المبيع: حسب المدون بسند القبض (شراء المدعي: مليون سهم بشركة (...)؛ بقيمة 12.500.000ريال).2- تاريخ البيع؛ ومضمون شهادة الأسهم: نفيد فضيلتكم بأن الاتفاق كان على أن يسدد موكلي المدعي المبلغ للمدعى عليه لشراء أسهم في شركة/ (...) وهي في مراحل تأسيسها حسب إفادة المدعى عليه؛ على أن يتم توثيق البيع رسمياً بعد اكتمال عملية التأسيس (بتسليم موكلي شهادة الأسهم)؛ إلا أنه ظهر أن المدعى عليه لم يقم بتأسيس الشركة كما وعد؛ وبالتالي لم يسلم موكلي المدعي شهادة بالأسهم؛ أما عن تاريخ اتفاق البيع بين الطرفين فكان بتاريخ 20/ 11/ 2009م صفة المدعى عليه في البيع: لم يتم البيع لعدم إكمال المدعى عليه تأسيس شركة (...)؛ ولم يتعد الأمر حدود الاتفاق الشخصي المجرد عن أي صفة بين الطرفين وتسليم المبلغ فعلياً للمدعى عليه؛ فالاتفاق كان شخصياً وقد حاول المدعى عليه إضفاء بعض الشرعية بتحرير سند القبض على أوراق شركة/ (...) لكي يقنع موكلي المدعي. 4-بخصوص الاستفسار عن موجب مطالبته؟ ولمن تم سداد الثمن؟ وما البينة على السداد؟ فقد أرفقنا لفضيلتكم وبينا سلفاً على استنادنا على (الشيك، وسند القبض) في دعوانا؛ وهما بينتنا على السداد؛ والمستلم هو المدعى عليه شخصياً. وبناء على ذلك: تنعقد مسئولية المدعى عليه الشخصية في رد المبلغ الذي استلمه من موكلي المدعي من أجل شراء أسهم بشركة (...) تحت التأسيس؛ والذي اتضح بعد ذلك أنه تحايل لأجل الاستيلاء على المبلغ. بناء عليه ولما يراه أصحاب الفضيلة نلتمس الحكم بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه برد مبلغ (12.500.000) ريال للمدعي. ثانياً: التعويض الجابر الذي تقدره المحكمة عما فات المدعي من كسب وما لحقه من خسارة بسبب تصرفات المدعى عليه. وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة أجاب أدفع بعدم صفة موكلي؛ لأن تعامل المدعي مع شركة (...) أما التغرير فغير صحيح؛ لأن التعامل تم مع الشركة ويثبت ذلك المستندات المرفقة من قبل المدعي وموكلي لم يتعامل معه بالصفة الشخصية. فالمدعي استلم مذكرة اكتتاب معدة من مكتب استشارات قانوني (شركة (...) للدراسات الاقتصادية وأيضا مراجعة قانونية من مكتب (...) للمحاماة) من شركة (...) كمطور للمشروع وبناء على مذكرة الاكتتاب قام بدفع المبلغ لشركة (...) بعد التوقيع مع الشركة وبعد أن تمت تصفية (...) المطور الرئيس للشركة يريد المدعي التدليس على المحكمة وتقديم دعواه على موكلي بشكل شخصي. ويطلب موكلي إلزام المدعي بتقديم عقد شراء الأسهم والذي قدم موافقة على جميع الشروط الواردة في مذكرة الاكتتاب، ولصلاحية القضية للفصل فيها جرى رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بصفته مدير شركة (...) سجلها التجاري رقم (...) برد مبلغ وقدره (12.500.000) ريال تسلمه مقابل شراء مليون سهم في شركة (...) تحت التأسيس بموجب الشيك الصادر من بنك (...) برقم (504773) وبمبلغ وقدره (12.500.000) ريال وتاريخ 20/ 11/ 2007م لأمر شركة (...) قيمة أسهم شركة (...) وبموجب سند قبض برقم (00186) وتاريخ 22/ 11/ 2007م باستلام المبلغ على مطبوعات (...). مع التعويض الجابر الذي تقدره المحكمة عما فاته من كسب وما لحقه من خسارة بسبب تصرفات المدعى عليه، مدعياً أن المدعى عليه عليه أوهمه وغرر به في شراء الأسهم. ولما كان المدعى عليه يدفع بالشكل بعدم صفة موكله ويدعي أن التعامل مع شركة (...)، وفي الموضوع بالإنكار وأن موكله لم يغرر بالمدعي وأنه استلم مذكرة اكتتاب معدة من مكتب استشارات قانوني شركة (...) للدراسات الاقتصادية وبمراجعة قانونية من مكتب (...) للمحاماة كمطور للمشروع وبناء على ذلك دفع المدعي المبلغ لشركة (...). ولما كان الثابت أن تاريخ العقد بموجب سند القبض والشيك المحرر في عام 2007م أي أنه قد مضى على التعامل نحو 15 سنة ولم يطالب المدعي طوال هذه المدة برد المبلغ ولم يدع التغرير، وهي مدة طويلة يتبين فيها ذلك عادة مما يعد قرينة على عدم وجوده وعلى رضا المدعي بالعقد، كما إبرام العقد ودفع مثل هذا الثمن دون التحقق من الشركة وميزانياتها وعقودها تفريط ومخالف لعادة الناس في مبايعاتهم والمفرط أولى بالخسارة، والمدعي أبرم العقد مع الشركة واستوثق لحقه بتحرير الشيك لأمرها وأخذ سند القبض على مطبوعاتها ولم يأخذ أي ضمان على المدعى عليه مما يضعف دعوى التغرير، كما أن خيار الغبن عند الحنابلة لا يثبت إلا في ثلاث صور: 1- تلقي الركبان.2- وزيادة الناجش. 3- والمسترسل، وهي لا تنطبق على المدعي. وحيث لم يثبت استحقاق المدعي لطلبه فإن دعوى التعويض حرية بالرفض كذلك لأنها متفرعة عنها، ما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.