حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4630274043
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٢ مُحرَّم ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571442893/1445
رقم الحكم:4630274043
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571442893 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630274043 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٤٤٢٨٩٣لعام ١٤٤٥هـ المدعي: الشركة (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: تتلخص واقعات هذه الدعوى بتقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها الآتي: تعاملت المدعية مع المدعى عليه مالك مؤسسة مصنع العباس للكرتون على أن تقوم موكلته بتصنيع منتجات ورقية (صناديق كرتونية) للمدعى عليه وتوريدها له، وآلية التعامل بين الطرفين مبنية على أوامر شراء تُصدر من قِبل المدعى عليه ويُرسلها إلى موكلته التي تقوم بدورها بإصدار فاتورة لكل أمر شراء والتي يلتزم المدعى عليه بسدادها، والتزمت موكلته بتصنيع المنتجات الورقية بناءً على ما تحمله أوامر الشراء من مُنتجاتٍ تُطلب من قِبل المدعى عليه ومن ثم توردها وتُسلمها له بناءً على مُذكرات التسليم الموقعة والمختومة من قِبل المدعى عليه والتي تؤكد استلامه لكافة الطلبات الواردة في أوامر الشراء، وابتداءً من تاريخ ٢٠١٨/٠٣/١٧م توقف المدعى عليه عن استكمال السداد بصورة منتظمة للفواتير الصادرة عليه والمقدمة من قِبل موكلته والمبنية أصلاً في أوامر الشراء الصادرة منه، ونظراً لعدم التزام المدعى عليه بسداد الفواتير المقدمة من قِبل موكله بانتظام ترتب عليه إجمالي مبلغ وقدره (٥٧,١٣٢.٩٠) سبعة وخمسون ألفاً ومائة واثنان وثلاثون ريالاً وتسعون هللة، والذي يُعادل بالدينار البحريني (٥,٧١٣) خمسة آلاف وسبعمائة وثلاثة عشر دينار بحريني). وطالب بـإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٥٧,١٣٢.٩٠) سبعة وخمسون ألفاً ومائة واثنان وثلاثون ريالاً وتسعون هللة، وبالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- محرر عادي عباره عن كشف حساب على مطبوعات مؤسسة المدعى عليه (غير مترجم) والصادر للمدعية من تاريخ ٠١ يناير ٢٠١٧م إلى ٢٧ سبتمبر ٢٠١٩م بمبلغ إجمالي قدره (١٢٠,٨٦٢.٦٧٠) مائة وعشرون ألفاً وثمانمائة واثنان وستون ريالاً سعودياً وسبع وستون هللة. ٢- محرر عادي عباره عن ملخص لكشف حساب المدعى عليه بالشيكات المؤجلة على مطبوعات المدعية (مترجم) بتاريخ ٢٠٢٣/٠٧/١٧م. ٣- محرر عادي عباره عن سجلات الحسابات للمدعى عليه على مطبوعات المدعية (مترجم). ٤- محرر عادي عباره عن أوامر شراء على مطبوعات مؤسسة المدعى عليه والصادرة للمدعية (مترجمة). ٥- محرر عادي عباره عن فواتير على مطبوعات المدعية والصادرة للمدعى عليه (مترجمة). ٦- محرر عادي عباره عن مذكرة استلام على مطبوعات المدعية (مترجمة) والصادرة للمدعى عليه والممهورة بختم الاستلام والسداد. عقدت المحكمة جلسة بتاريخ ٢-١-١٤٤٦هـ، وفيها: حضر وكيل المدعية (...) بموجب الوكالة ذات الرقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه (...) بموجب الوكالة ذات الرقم (...)، وبسؤال ممثل المدعية عن دعواه وعن البينة؛ أحال إلى ما ورد أعلاه وحصر بينته في أوامر الشراء والفواتير وكشف الحساب الصادر من المدعى عليها، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة؛ طلب مهلةً للإجابة، وعليه رُفعت الجلسة. ووردت مذكرة من المدعى عليه وكالة في ١٤٤٦/٠١/٠٨هـ جاء فيها: أولاً/ افتقار الدعوى للتحرير وفقاً لقواعد المرافعات ومبادئها، حيث ورد في لائحة الدعوى عبارة (بضاعة عبارة عن صناديق كرتونيه)، ومن ذلك يتضح أن لائحة الادعاء تتضمن طلباً غير واضح بنوع الاستحقاق ونوع الخدمة ومقابل الاستحقاقات وأنه طلب عام وعائم، ويشير إلى استحقاقات غير مؤكدة الأمر الذي يعني أن هذه الدعوى غير محررة على الوجه الصحيح وخالية من الأدلة والقرائن وبالتالي غير مُحررة على الوجه الصحيح. ثانيـاً/ أن صحيفة الدعوى المقدمة جاءت خالية تماماً من اتفاقية الخدمات المقدمة من المدعية ومن الفواتير التي تزعم استحقاقها والمطالبة بها، ولإثبات ما تطالب به يتأكد في الفواتير الصادرة من موكله وأذونات الاستلام من المدعية موضح فيها تطابق الفاتورة مع إذن التسليم في رقم الفاتورة ورقم إذن الاستلام والكمية وسعر الوحدة والإجمالي والتاريخ وتوقيع شخص المستلم، وعلى المدعية تقديم اتفاقية الخدمات والفواتير التي تدعي باستحقاقها. ثالثاً/ عدم صحة استناد المدعية للأوراق المرفقة لعدم وجود اتفاق أو فواتير أو استلام من قبل موكله وأن الأوراق المرفقة لا تحمل أي توقيع منسوب إلى المدعى عليه أو ختم أو ما يدل على صدورها من قبله. رابعاً/ أن مؤسسة موكله في إطار التصفية وعليه لم تقم المدعية بتقديم أي مستخلصات أو أوراق للمؤسسة في استلام أي من (صناديق كرتونية) محل الالتزام بعد تنفيذ الأعمال، ولم تقدم المدعية في الدعوي ما يفيد أنه نفذ الاتفاق إن وجد محل الالتزام، وهذا كله يؤكد ويدل على اصطناع عقد الاتفاق من قبل المدعية وأن أوراق هذه الدعوى غير صحيحة وليس لها علاقة بموكله كون المؤسسة تحت التصفية ولا يوجد أي معلومات أو وثائق تمكن اعتماد هذا المبلغ ولم يزود موكله المحاسب أي مصادقة عن صحة هذا المبلغ، وطلب رفض الدعوى. ووردت مذكرة من ممثل المدعية في ١٤٤٦/٠١/١٥هـ أرفق بها محرر عادي عباره عن مطابقة رصيد (غير مترجمة) على مطبوعات المدعية بتاريخ ٢٠١٩/٠٤/١٥م والصادر للمدعى عليها بمبلغ وقدره (٥٥,٦٣٩.٠٥٠) خمسة وخمسون ألفاً وستمائة وتسعة وثلاثون ريالاً وخمس هللات والممهور بتوقيع منسوب للمدعى عليها. عقدت المحكمة جلسة بتاريخ ١٦-١-١٤٤٦ هـ، وفيها: حضر الأطراف المشار إليهم بعاليه، وأشارت الدائرة إلى ما قدمه الأطراف عبر الطلبات، وطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه الإجابة عن المصادقة المقدمة في مذكرة المدعية المؤرخة بتاريخ ١٤٤٦/٠١/١٥هـ؛ فأجاب قائلاً: (تدفع موكلته بعدم صحة المصادقة وموكلته ليس لها علاقة في مضمونها ولم يدون أي ختم أو توقيع أحد منسوبي موكلته بالإضافة إلى أن ما تم إرفاقه تم الإشارة بأنه لا يتوافق مع السجلات المحاسبية، وطلب مهلةً للاطلاع على ما تم ارفاقه وذلك بسبب تأخر المدعية في تقديم ردها)، ثم قدم ممثل المدعية جوابه المتضمن ما يلي: التنويه مره أخرى على أن كافة ما أتى به وكيل المدعى عليه ليس إلا إنكاراً بصورة سطحية ودون الخوض بالمستندات المقدمة من قبل موكلته والتي تم تقديمها والمتمثلة في: (أوامر الشراء - الفواتير - مذكرات التسليم) كما تم إرفاق كشف حساب صادر من المدعى عليها ومطابقة رصيد موقع من المدعى عليها أيضاً، وكلا المستندين متطابقين في الرقم مما يثبت صحة المطالبة، إلا أن وكيل المدعى عليه لم يقدم أي رد مُلاقي بصورةٍ موضوعية واكتفى بالإنكار دون الخوض في المستندات وختم جوابه بأن المصنع في مرحلة تصفية وبالتالي يتضح أن جوابه ليس سوى محاولة للتنصل وذلك بغرض الحصول على وقت لحين انتهاء التصفية)، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسا على ما جاء في الدعوى والإجابة؛ ولمّا كانت المدعية قد حصرت دعوها في طلب إلزام المدعى عليها بتسليم ثمن قدره (٥٧,١٣٢.٩٠) سبعة وخمسون ألفاً ومئة واثنان وثلاثون ريالاً وتسعون هللة، وبالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، وبما أن النزاع ناشئ بين تاجرين ولأعمالهما التجارية فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذا النزاع، استناداً إلى الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وأما عن القبول الشكلي: فقد رأت الدائرة قبول الدعوى شكلا، وأما عن الموضوع : فقد قدمت المدعية في سبيل إثبات مطالبتها أوامر الشراء الصادرة على مطبوعات مؤسسة المدعى عليه والفواتير ومحاضر الاستلام الصادرة على مطبوعات المدعية وكشف الحساب الصادر من مؤسسة المدعى عليها، وقدمت مصادقة الرصيد المؤرخة بتاريخ ١٥-٤-٢٠١٩م المتضمنة مبلغ المطالبة والمذيلة بتوقيع منسوب للمدعى عليها، كما احتوت جميع المستندات على مصادقة منسوبة للمدعى عليها، ولما كانت إجابة المدعى عليها متمثلة في الدفع بعدم استحقاق المدعية لما تطالب به وإنكاره لقيام التعاقد بينهما وإنكار موكله التوقيع على مطابقة الرصيد وإنكار المستندات المقدمة من المدعية ، ولأن المتقرر فقهاً وقضاءً أن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، واستناداً إلى المادة (٤٠) من نظام الإثبات المتضمنة ما نص الحاجة منها:« إذا أنكر من احتج عليه بالمحرَّر العادي خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمته، أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه أو نفى علمه به، وظل الخصم الآخر متمسكاً بالمحرَّر، وكان المحرَّر منتِجًا في النزاع، ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها في إقناع المحكمة بصحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة » وبعد تأمل ما أنكره وكيل المدعى عليها تبين للدائرة صحة المصادقة وكشف الحساب والفواتير التي يستند عليها وكيل المدعية وذلك لأن المدعى عليها لم تقدم جوابا ملاقيا؛ وإنما جاء إنكاراً مجملاً مفاده عدم صحة الختم والتوقيع وعدم وجود التعاقد ، مما تستخلص الدائرة من ذلك دلالة بصحة التعاملات بينهما، فضلا عن تقديم المدعية أوامر شراء وكشف حساب على مطبوعات المدعى عليها وقدمت كذلك محاضر مختومة بختم استلام من قبل المدعى عليها، ولما خلا دفع المدعى عليها عن إنكار وجود استحقاق للمدعية مجملا؛ كان ذلك بمثابة دلالة ضمنية بصحتها، ولا يغني الدفع المجمل والدفع بعدم صحة التوقيع أو الختم بأحد مستندات الدعوى عن الإجابة الملاقية لها وعن الإجابة عن مدى استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة أو جزء منها؛ استنادًا الى المادة الحادية والثمانون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها : (على المدعى عليه -فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جواب صريح وملاقٍ للدعوى، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع أسانيده)، وحيث رتبت المادة الحادية والعشرون من نظام الاثبات الامتناع عن الجواب الملاق للدعوى ذات أحكام الممتنع عن الاستجواب بأن تستخلص المحكمة من ما تراه من ذلك، ولإن التمسك والدفع بعدم صحة التوقيع والختم الذي على المصادقة، وإغفال مدى وجود أية استحقاق في ذمة المدعى عليها للمدعية مما تستخلص منه الدائرة وجود جحود ظاهر يرجح صحة الدعوى؛ إضافة لتناقض المدعى عليها بين إنكارها للتعاقد؛ وبين ما قدم من مستندات من أوامر الشراء أو كشف الحساب الصادر على مطبوعاتها، ولأن المدعى عليها لم تقدم بينتها على دفعها بعدم صحة التوقيع أو المستندات وإنما كان جوابا متناقضا وغير ملاق لواقع الحال، وبما أن وقائع الدعوى ومستنداتها اطمأنت لها الدائرة ولما سبق؛ فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم باستحقاق المدعية لمبلغ المطالبة، وأما عن أتعاب المحاماة ؛ فلأن المدعية لم تقدم مستنداتها لما يخص هذا الطلب فإن الدائرة تحكم بعدم قبوله، وللمدعية الحق بتقديم دعوى مستقلة بخصوصه، وتقضي بما جاء في منطوقه؛ نص الحكم: حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه (...) ذات الهوية الوطنية ذات الرقم: (...) بأن يدفع للمدعية الشركة (...) ذات السجل التجاري ذي الرقم: (...) مبلغا قدره (٥٧،١٣٢.٩٠) سبعة وخمسون ألفا ومئة واثنان وثلاثون ريالا وتسعون هللة، وثانيا: عدم قبول طلب الأتعاب، لما هو موضح في الأسباب، والله الهادي والموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4630274043 التاريخ: ٣٠ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٤٤٢٨٩٣ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: الشركة (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليها بتسليم ثمن قدره (٥٧,١٣٢.٩٠) سبعة وخمسون ألفاً ومئة واثنان وثلاثون ريالاً وتسعون هللة، وبالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الخامسة أصدرت حكمها بتاريخ ٢١/٠١/١٤٤٦ه والقاضي بإلزام المدعى عليه (...) ذات الهوية الوطنية ذات الرقم: (...) بأن يدفع للمدعية الشركة (...) ذات السجل التجاري ذي الرقم (...) مبلغا قدره (٥٧،١٣٢.٩٠) سبعة وخمسون ألفا ومئة واثنان وثلاثون ريالا وتسعون هللة، وثانيا: عدم قبول طلب الأتعاب، لما هو موضح في الأسباب. ثم تقدم وكيل المدعى عليه باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه أولا: مخالفة النظام التجاري والخطأ في تطبيقه وشابه القصور في التسبيب: لم يتطرق صاحب الفضيلة ويبسط الوقائع التي استخلصت منها هذه النتيجة التي توصل لها ناظر الدعوى، وحيث ذكر فضيلته في تسبيبه مصادقة الرصيد المؤرخة بتاريخ ١٥-٤-٢٠١٩م المتضمنة مبلغ المطالبة والمذيلة بتوقيع منسوب للمدعى عليه وحيث نصت المصادقة في اخرها الرصيد غير متطابق وهو مرفق من قبل وكيلة المدعية بما يثبت عدم صحة المطالبة دون الإخلال بمضي التوقيع والختم التي تم ذكرهم في تسبيب فضيلة القاضي وانكار موكلتي لهذه المصادقة وانها لا تحمل امضاءاتها ولا ختمها ولا تعود اليها، كما تؤكد موكلتي بأن ما تم تقديمه من كشوفات الحساب ومصادقة الرصيد لم يتم التوقيع أو الختم من قبلها ، كما ذكر فضيلته في تسبيبه بأنه كما احتوت جميع المستندات على مصادقة منسوبة للمدعى عليها وهذا الكلام لا صحة له، كما أود أن الفت عناية أصحاب الفضيلة بأنه جميع المستندات التي تم ارفقاها جاءت خالية تماماً من اتفاقية الخدمات المقدمة من المدعي ومن الفواتير التي يزعم المدعي باستحقاقها والمطالبة بها، ولإثبات ما يطالب به يتأكد في كم من الفواتير الصادرة من موكلتي وأذونات استلام موكلتي من المدعية موضح فيها تطابق الفاتورة مع إذن التسليم في رقم الفاتورة ورقم إذن الاستلام والكمية وسعر الوحدة والإجمالي والتاريخ وتوقيع شخص المستلم، فعلى المدعية تقديم اتفاقية الخدمات والفواتير التي تدعي بإستحقاقها و أو أوامر الشراء، كما تؤكد على عدم صحة المصادقة وانها غير عائدة الموكلتي. ثانياً: إقامة الحكم على قرائن غير صحيحة دون أي يبن اثر كل منها في تكوين عقيدة المحكمة ومدى صحتها مع وجود انكار من قبل موكلتي للمستندات المقدمة وانه لا تعود لها فإن فساد احداها يؤدي بالدليل المستمد من عدم تساندها: فإن ما تم تقديمه من اسانيد من قبل وكيلة المدعية غير جوهرية في محل الدعوى ومان المصادقة غير صحيحة كما ان مضمونها يؤكد بعدم مطابقة الرصيد وهذا في حد ذاته ينقض الحكم، وحيث لو صح لتغير به وجه الرأي فيها، وإذ لم تقطن المحكمة الى فحواه ولم تقسطه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر منه بل سكنت عنه ايراداً له ورداً عليه، فأن حكمها يكون معيباً بما يوجب نقضه ، ولو فرضنا جدلا صحة وجود الاتفاق محل الالتزام وهو ما لم تسلم به من الأساس، والفرض خلاف الحقيقة هل قدمت المدعية ما يفيد أنه نفذ الالتزام الواقع عليه في الاتفاق وقام بنقل (صناديق كرتونية) الى موكلتي وتم استلامها، حيث ان موكلتي في اطار التصفية ، عليه لم يقم المدعي بتقديم أي مستخلصات أو أوراق للمؤسسة في استلام أي من (صناديق كرتونية) محل الالتزام بعد تنفيذ الأعمال ، ولم تقدم المدعية في الدعوى ما يفيد أنه نفذ الاتفاق ان وجد محل الالتزام، وهذا كله يؤكد ويدلل علي اصطناع عقد الاتفاق من قبل المدعية ، وأن أوراق هذه الدعوى غير صحيحة وليس لها علاقة بموكلتي كون انها تحت التصفية ولا توجد لدينا أي معلومات او وثائق يمكننا اعتماد هذا المبلغ، كما لم يزودنا المحاسب أي مصادقة عن صحة هذا المبلغ، ولم توضح سجلات موكلتي المحاسبية من وجود مديونية مستحقة للمدعية. واختتم بطلب قبول الاعتراض لتقديمه في الميعاد النظامي. نقض الحكم المعترض عليه والقضاء مجدداً بصرف النظر عن دعوى المدعية لعدم صحتها ورد الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٠٦/٠٣/١٤٤٦ه، انعقدت الدائرة بحضور طرفي الدعوى، وبسؤال وكيلة المدعية عن المصادقة المشار اليها بالحكم محل الاستئناف إذ لاوجود لها بأوراق الدعوى قدمت صورة منها وباطلاع المدعى عليه وكالة أنكر تلك المصادقة وأفاد بأنها تختلف عن المصادقة التي قدمت بالابتدائية فيما أكدت المدعية وكالة صحتها وان الحكم بني على كشف الحساب مقدم من المدعى عليها ولم تطعن به كما جاءت إجابة المدعى عليه مجملة غير ملاقية لما قدم من فواتير وكشف حساب بين ذلك باسباب الحكم فيما تمسك المدعى عليه بما ورد بطلب الاستئناف واكتفى الطرفان وتم رفع القضية للدراسة ، وبتاريخ ٢٧/٠٣/١٤٤٦ه، حضر الطرفان ، ولصلاحية الفصل فيها ، تم رفع القضية للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليها وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وما دفع به المستأنف غير مؤثر على نتيجة الحكم ، إذ البين من خلال المستندات المقدمة من المدعية وجود كشف حساب صادر من المدعى عليها يتوافق مع المصادقة ، كما يوجد فواتير على بعضها ختم المدعى عليه، وبالتالي البينة موصلة، وإنكار المستأنفة تلك الفواتير وصحة المصادقة لا سند له ، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيده محمولاً على أسبابه ، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ٢١/٠١/١٤٤٦هـ القاضي بإلزام المدعى عليه (...) ذات الهوية الوطنية ذات الرقم: (...) بأن يدفع للمدعية الشركة (...) ذات السجل التجاري ذي الرقم: (...) مبلغا قدره (٥٧،١٣٢.٩٠) سبعة وخمسون ألفا ومئة واثنان وثلاثون ريالا وتسعون هللة، وثانيا: عدم قبول طلب الأتعاب، لما هو موضح في الأسباب، والله الهادي والموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.