حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430364149
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٨ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439389169/1443
رقم الحكم:4430364149
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439389169 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430364149 التاريخ: ١٨ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة عشر وبناء على القضية رقم 439389169 لعام 1443 هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات العامة المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالةً الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها أنه بتاريخ 2021/09/08 م، اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليه عمالة بثمن إجمالي قدره (63,383.4) ثلاثة وستون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وثمانون ريالاً وأربعة هللات، لم يسدد منه شيئاً، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد سنة، ولم يتم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، وطالب بإلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (63,383.4) ثلاثة وستون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وثمانون ريالاً وأربعة هللات، والتعويض بمبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- فواتير صادرة على مطبوعات المدعية ممهورة باستلام المدعى عليه. 2- عقد المقاولة بتاريخ 2021/09/08 م، الممهور بختم وتوقيع الطرفين. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن دفعه بعدم الاختصاص النوعي لكون العقد تأجير عمالة، ثم أقر بصحة المطالبة وطالب بالسداد على أربعة أشهر. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 29\12\1443 هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر المدعى عليه أصالة، وبسؤال الدائرة للمدعي عن الدعوى؛ أحال على لائحتها، وقرر بأنه يحصر دعواه فيها وفي المرفقات المقيدة في ملف القضية، وبعرض ذلك على المدعى عليه؛ أنكر دعوى المدعية، وبسؤال الدائرة وكيل المدعية هل الدعوى متمثلة في توفير العمالة شاملة للمواد أم لا؟ استمهل للرجوع إلى موكلته، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في 20/ 01/ 1444 هـ، وفيها حضر وكيل المدعية، كما حضر المدعى عليه أصالة، وذكر وكيل المدعية بأن تحرير الدعوى هو (اتفقت موكلتي مع المدعى عليها على تنفيذ أعمال الحديد للقيام بأعمال العقد المبرم بينهما كما هو موضح في صدر هذا العقد وكذلك الفقرة (أ) والفقرة (ب) من بند الأطراف المتعاقدة وذلك في مشروع (...) (مرفق العقد كمستند رقم 1) وأيضاً ما تضمنته المقدمة للعقد في صفحته الأولى بأن الطرف الأول وهو المدعى عليه عهد إليه بالقيام لتنفيذ وإنجاز مشروع (...) وحيث أن الطرف الثاني وهي المدعية يمتلك التقنيات والوسائل المطلوبة والعمالة الفنية المدربة بتنفيذ الأعمال المذكورة في هذا العقد (تنفيذ أعمال حديد) وبعد أن تمت معاينة الموقع من الطرف الثاني والاطلاع على المخططات والمواصفات وجاهزية الموقع للقيام بتنفيذ المشروع على أكمل وجه، وكذلك ما نص عليه العقد في بند المسؤوليات الأخرى على الطرف الثاني وفقاً لفقرة أ وهي (الاشراف على وإدارة واستكمال جميع الاعمال المنفذة) وكذلك الفقرة ج (يجب على الطرف الثاني أن يعطي المالك ضمانة بجميع الأعمال وأي مشاكل ناتجة عن مواد أو معدات معيبة لمدة عشر سنوات)، ووفقاً لما نُص عليه في العقد في الصفحة الثانية منه في بند شروط سياسة سداد الدفعات بإرسال كشف الحضور والانصراف مع فاتورة يتم إصدارها، وحيث قامت موكلتي بالقيام بتنفيذ أعمال الحديد وقامت المدعى عليها بإرسال كشف الحضور (مرفق كشف الحضور للقيام بأعمال الحديد كمستند رقم 2) وبناءً عليه أرسلت موكلتي فواتير وتم استلامها من المدعى عليها (مرفق لكم الفواتير كمستند رقم 3) إلا أن المدعى عليها لم تقم بالوفاء بما تم الاتفاق عليه، وحاولت موكلتي حث المدعى عليها بالسداد مراراً إلا أنها لم تقم بالسداد وأصبحت تماطل في أداء الحق.، وطالب بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ قدره (63,383.4) ثلاثة وستون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وثمانون ريالاً وأربعة هللات، وإلزام المدعى عليه بسداد أتعاب المحاماة وقدرها (20,000) عشرون ألف ريال)، ثم دفع المدعى عليه بعدم الاختصاص النوعي لكون العقد تأجير عمالة ولمزيد من الدراسة قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/03/10 هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة، وبسؤال المدعي عن دعواه؟ أحال على لائحة الدعوى والمرفقات المقيدة فيها، ثم سألته الدائرة هل تم توفير العمالة مع المواد؟ فطلب مهلة للرجوع لموكلته، فأفهمته الدائرة بأنها هذه هي المهلة الأخيرة، وأن عليه أن يقدم ما يثبت ذلك من خلال المستندات المؤيدة على توريد المواد مع العمالة، ثم عقب المدعى عليه أصالة بأن العقد كان على توفير العمالة دون المواد، حيث أنه من قام بتوفير المواد ليس المدعي، ثم طلب المدعي وكالة الصلح مع المدعى عليه فطلب الطرفان مهلة لوجود بوادر للصلح، وعليه جرى تأجيل الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/03/21 هـ، وفيها حضر المدعي وكالةً، فيما لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليه رغم ثبوت تبلغه، وبسؤال المدعي عن دعواه؟ طلب مهلة إضافية لوجود بوادر الصلح، وعليه جرى تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/04/30 هـ، وفيها حضر المدعي وكالةً، فيما لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليه رغم ثبوت تبلغه، وبسؤال وكيل المدعي عن الصلح؟ أجاب بأن المدعى عليه يمتنع عن التواصل مع موكلته، ثم قدم مذكرة ونصها: (نؤكد على صفة موكلتي بصفتها تمتهن مهنة المقاولة حيث أن العقد أبرم من الباطن مع المدعى عليها (التي تعتبر إحدى فروع شركة (...) للمقاولات العامة وفقاً لما ورد في نهاية الصفحة الأولى من العقد)، وذلك في المشروع الراسي عليها، وحيث جاء في نص العقد بأن موكلتي مؤسسة (...) للمقاولات تمتلك التقنيات والوسائل المطلوبة والعمالة الفنية المدربة بتنفيذ الأعمال المذكورة في هذا العقد، وبعد أن تمت معاينة الموقع من موكلتي والاطلاع على المخططات والمواصفات وجاهزية الموقع للقيام بتنفيذ المشروع على أكمل وجه بصفتها مؤسسة تمتهن أعمال المقاولة وتمتلك الخبرات الكافية منذ عام 1419 هـ، وفقاً لسجلها التجاري (مرفق لكم السجل التجاري كمرفق رقم 1)، كما تضمن العقد أيضاً على الإشراف والإدارة واستكمال جميع الأعمال المنفذة، وتضمن البنود التي مع المدعى عليها وصاحبة المشروع أن تعطي موكلتي المالك ضمانة بجميع الأعمال عن أي مشاكل ناتجة عن مواد أو معدات معيبة لمدة عشر سنوات، ونبين للدائرة تناقض دفوع المدعى عليه ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ 1443/12/29هـ طلبت الدائرة الجواب من المدعى عليه فذكر بأنه ينكر دعوى موكلتي، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 1444/1/20هـ أقر بالتعامل ودفع بأن العقد يخص المدير التنفيذي بقوله "علماً بأن العقد لا يخصني بل يخص المدير التنفيذي"!! (مرفق لكم صورة للشاشة كمستند رقم 2) ثم في الجلسة المؤرخة بتاريخ 1444/3/10 هـ، أقر المدعى عليه بالتعامل حيث أفاد بأن العقد كان على توفير العمالة دون المواد حيث أنه من قام بتوفير المواد وليس المدعي متمسكاً بدفع عدم الاختصاص ليتنصل من الدعوى متناسياً أن العقد بين مقاولين يمتهنان مهنة المقاولة الذي رتب على موكلتي وفقاً للعقد بينهما التزامها بالإشراف والإدارة مع تقديم الضمانات عن أي مشاكل ناتجة عن مواد أو معدات معيبة لمدة عشر سنوات متوافقاً مع العقد المبرم بين المدعى عليها والمالك للمشروع، والتي تخلو منها عقود تأجير العمالة مع وجود هذه البنود، وما هذا كله إلا محاولة للتنصل من الدعوى، فالدعوى وفقاً لما تضمنه التحرير والمرفقات المرفقة هي من اختصاص المحاكم التجارية وفقاً لما تضمنه العقد الموقع بين المقاولين على مقاولة تنفيذ أعمال الحديد... ووفقاً لأن العقد لم يكن ليتم إلا بناءً على إقرار موكلتي بإمكانية القيام بتنفيذ المشروع وعلى مسؤوليتها الكاملة وذلك بعد معاينة موكلتي للموقع وبعد الاطلاع على المخططات والمواصفات وجاهزية الموقع وذلك استناداً لما تضمنه بند (المقدمة) في العقد المبرم بين الطرفين...واستناداً ايضاً على بند المسؤوليات في العقد في صفحته الثالثة بأن موكلتي مسؤولة عن الإشراف والإدارة واستكمال جميع الأعمال... واستناداً أيضاً على أن موكلتي أعطت المدعى عليه ضمانه لمدة عشر سنوات مع تحملها إعادة الإصلاح... فهذا كله يثبت لكم اختصاص المحاكم التجارية وتناقض دفوع المدعى عليه محاولاً التنصل والمماطلة في المطالبة أخيراً تمت اثارة نقطة الصلح مع المدعى عليها على أن يتم جدولة المبلغ محل المطالبة ووافق على ذلك، واستمهل المدعى عليه للرجوع إلى المدير المالي بزعمه للتأكد من وجود دفعه مسلمة لموكلتي من عدمه، وبعدها نكل عن الحضور للجلسات وامتنع عن الإفصاح على ما التزم به كما أن الأصل مع موكلي في عدم تسلمه لأي مبالغ من المدعى عليها وموكلي مستعدٌ لأداء اليمين على ذلك)ـ، وللدراسة قررت الدائرة رفع الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/05/11 هـ، وفيها حضر المدعي وكالة، والمدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعى عليه عن العقد ومبلغ المطالبة؟ أجاب بأنه صحيح ولكن الاختصاص ينعقد للعمالية، وبعرض الصلح على الطرفين؛ أجاب المدعى عليه بأنه لا مانع لديه من أن يسدد مبلغ المطالبة خلال أربعة أشهر، وبعرضه على وكيل المدعي؛ أجاب بأنه لا مانع من ذلك خلال ثلاثة أشهر، ولكن موكله يشترط إضافة الطلب الثاني، وبعرضه على المدعى عليه؛ أجاب بأنه غير مستعد لدفع مبلغ الأتعاب، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم، وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي وكالةً طلباته في إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (63,383.4) ثلاثة وستون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وثمانون ريالاً وأربعة هللات، والتعويض بمبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريال، وأجمل المدعى عليه وكالةً إجابته في صحة مبلغ المطالبة وطلب أن يسدد مبلغ المطالبة خلال أربعة أشهر، وحيث أن الإقرار هو سيد الأدلة، وصاحبه مؤاخذ به، ولما كانت المادة الرابعة عشرة من نظام الاثبات تنص على أن يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة. مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. . وأما عن مطالبته بـأتعاب المحاماة، فبما أن المدعى عليها ألجأت المدعية إلى التقاضي ورفع الدعوى، وبذل الوقت والجهد في المحكمة للحصول على حقها، وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة قال صلى الله عليه وسلم" لا ضرر ولا ضرار"، وبما أن المدعى عليها تسببت في تحميل المدعي أتعاب وأعباء هذا الترافع؛ رغم ثبوت الحق وظهوره، مما يجعل وصف المماطلة وإلجاء المدعي للشكاية ورفع الدعوى ثابتين على المدعى عليها، وقد ذكر شيخ الإسلام في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه للشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد)، وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان، وبالنظر إلى ما بذل في هذه الدعوى، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئياً. نص الحكم: فلكل ما تقدم فقد حكمت الدائرة بالآتي: أولاً- إلزام المدعى عليه/ (...)، هوية رقم (...)، بأن يسلم المدعية/ مؤسسة (...) للمقاولات العامة، هوية رقم (...)، مبلغاً قدره (63,383.4) ثلاثة وستون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وثمانون ريالاً وأربعة هللات، ثانياً- إلزام المدعى عليه/ (...)، هوية رقم (...)، بأن يسلم المدعية/ مؤسسة (...) للمقاولات العامة، هوية رقم (...)، مبلغا قدره (6,338) ستة آلاف وثمان مئة وثمانية وثلاثون ريالاً أتعابا للتقاضي، وبالله التوفيق.