حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430347166
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٧ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:40823188/1440
رقم الحكم:4430347166
سنة الحكم:1440
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 40823188 لعام 1440هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430347166 التاريخ: ١٧ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٠٨٢٣١٨٨ لعام ١٤٤٠هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات الالتماس أن مقدمه أسسه على أن التقرير الثابت في القضية اثبت له مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) ريال وطلب إثباته والحكم له بأتعاب المحاماة وبعد عرضه على الملتمس ضده والذ دفع بأنه لم يخرج في مضمونه على المادة ٢٠٠ من نظام المرافعات الشرعية وفي جلسة اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وبحضور وكيل المدعي بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه بالوكالة رقم (...)، وفيها تشير الدائرة إلى صلاحية الفصل في الطلب وترفع الجلسة للمداولة. الأسباب: ولما كان من لازم الدائرة قبل الخوض في تفاصيل طلبات الالتماس في الأحكام النهائية أن تتحقق من موافقتها لمضمون مواد الالتماس شكلا ومن ثم الدخول في موضوعها، ولما كان ما أسسه الملتمس هو إثبات الخبير له مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) ريال وهو لم يخرج عن ما تم الترافع عنه سابقا وتم إثارته من قبل الطرفين وتناوله الخبير المنتدب في الدعوى وفصلت الدائرة في موضوعه ما يجعل الاتماس غير مقبول لأن ذلك من المسائل الأولية التي تتحقق منها الدائرة ابتداء، ولما كان واقع الالتماس خارج عن حدود المادة ٢٠٠ من نظام المرافعات ولما كانت الحالات التي وردت فيها على الحصر ما يكون الالتماس غير مقبول بهذا الاعتبار وفق ما هو ثابت في منطوقها. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول طلب الالتماس شكلا لما هو موضح بالأسباب أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430347166 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٠٨٢٣١٨٨ لعام ١٤٤٠هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجارية، والذي يتلخص بتقدم المدعي بطلب التماس إعادة النظر في الحكم النهائي الصادر بتاريخ ٠٨ / ٠٦ / ١٤٤٢هـ من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة القاضي: ((برفض دعوى المدعي وذلك لما هو موضح بالأسباب.)). وقد شيّد الملتمس (المدعي) طلب التماسه على إثبات الخبير له المندوب من قبل الدائرة في القضية لمبلغ قدره مئتا ألف (٢٠٠.٠٠٠) ريال، وطلب قبول التماسه والحكم له بما أثبته الخبير المنتدب في الدعوى، بالإضافة إلى الحكم له بأتعاب المحاماة، وبإحالة الطلب إلى الدائرة الثانية بالمحكمة نظرته على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنه حكمها المؤرخ في ١٦/ ٠٣ / ١٤٤٤هـ والذي قضى: ((بعدم قبول طلب الالتماس شكلاً لما هو موضح بالأسباب.))، ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطّلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه من وكيل المدعي المسـتـوفي للقبـول الشكلي، وأجرت اللازم له وحددت لنظره جلسة هذا اليوم ٠٥/ ٠٥ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الالتماس المقدمة من وكيل المدعي والمتضمن ما نصه: ((حيث إن الملتمس لديه من البينات الجديدة غير التي قدّمها من قبل والتي تفيد عدم تمكّنه من الرد على إيميل المدعى عليه الذي طلب فيه السماح له بممارسة بعض الأعمال الشبيهة بأعمال ونشاط الشركة، حيث إن المدعي لم يتمكن من الرد على هذا الإيميل كون المدعى عليه قد أغلق وسيلة التواصل بينهما حتى لا يمكنه من الرد، وبذلك فإن ممارسته لتلك الأعمال دون موافقة الشركاء يعد مخالفاً لشرط عدم المنافسة المنصوص عليه بعقد التأسيس، الأمر الذي يستوجب إلزامه بدفع الغرامة التي قررها الخبير المنتدب من قبل الدائرة وهو مبلغ (٢٠٠،٠٠٠) مائتي ألف ريال. - سارت الدائرة خلف قول المدعي الذي ذكر أن المدعى عليه قد تنازل عن هذه الدعوى وذلك بموجب رسالة أرسلها له تفيد ذلك، وما كان هذا الاستنتاج إلا ظن يخالف مقصود المدعي الذي عرض في هذه الرسالة الصلح فقط وأنه مستعد بعد إتمام هذا الصلح التنازل عن هذه الدعوى وعن غيرها من المطالبات أو أي نزاعات أخرى وعليه قدم المدعي في التماسه العديد من البينات الجديدة التي تفيد هذا القصد وللأسف لم تنظر الدائرة إليها لكونها لم تنظر موضوع الالتماس، ولدينا البينات الأخرى والتي سنقوم بتقديمها حال نظر الدعوى مرة أخرى تفيد: هذه البينات التي تؤكد أن الرسالة التي أرسلها المدعي لم تكن تعني على الإطلاق تنازله عن الدعوى بل إنها كانت تحتوي على دعوى للصلح ينتج عنه إذا تمت الموافقة عليه تنازل الطرفين عن أي نزاعات بينهما إلا أن المدعي لم يرد على هذه المبادرة، فكيف يتصور عقلاً أن يتنازل المدعي عن دعواه وعن مبلغ مائتي ألف ريال الذي قرره له الخبير المنتدب في الدعوى رغم رفض المدعى عليه الصلح؟، كيف يتصور أن يتنازل المدعي عن دعواه وهو من تحمل تكاليف الخبير المحاسبي المنتدب بداية وقرر الاستمرار في الدعوى بعد صدور قرار الخبير الذي جاء بعد إرساله رسالة مبادرة الصلح والتنازل؟، كيف يتنازل المدعي عن دعواه وهو لا يعرف عن الوضع المالي لشركته وهو من طالب مدير الشركة (المدعى عليه) في أكثر من إيميل بضرورة تقديم القوائم المالية للشركة، وبذلك وكون المدعى عليه لم يبين للدائرة الرسائل والإيميلات التي يطالبه فيها المدعي بتقديم القوائم المالية وكذا النظر في أحوال الشركة والأخطاء التي وقع فيها في إدارته لها وقدم فقط الإيميل الذي طلب فيه السماح له بمنافسة الشركة في أعمالها وقدم أيضاً رسالة المدعي التي اعتقد أنه تنازل بها عن هذه الدعوى وهي لا تعدو كونها عرضا للصلح فقط يترتب عليه إن تم تنازله عن هذه الدعوى وعن غيرها من النزاعات القائمة بينهما ولم يقدم الإيميلات الأخرى التي وردته بعد هذه الرسالة والتي يطالب فيها المدعي بضرورة تقديم القوائم المالية للشركة والتي تفيد أنه عازم على المضي في هذه الدعوى وغيرها من دعاوى محاسبة المدير فإن إخفائه لتلك الرسائل يعد من قبيل الغش الذي أدخله على الدائرة للتأثير في حكمها لصالحه ؛ ومما سبق يتبين لكم أن الالتماس مقدم وفقاً للاشتراطات الشكلية المنصوص عليها بالمادة (٢٠٠) من نظام المرافعات الشرعية مما يجعله مقبولاً شكلاً. وعليه فإننا نطلب ما يلي: قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً وإعادة نظر الدعوى مرة أخرى مرافعة لفحص وتمحيص ما تم تقديمه وما سيتم تقديمه من أدلة وبينات تعضد موضوع الدعوى). وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه، أجاب قائلاً بأنه يكتفي بما سبق الجواب به، وبعد اكتفاء الطرفين رفعت الدائرة الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه فيما انتهى إليه، وتضيف هذه الدائرة في أسباب حكمها: بأن تأسيس وكيل المدعي لطلب التماس موكله المقدم للدائرة الابتدائية على حصوله على بينات جديدة غير التي سبق له تقديمها والتي تفيد عدم تمكنه من الرد على إيميل المدعى عليه والذي طلب فيه السماح له بممارسة بعض الأعمال الشبيهة بأعمال ونشاط الشركة، والتي يثبت من خلالها صحة ما دفع به سابقاً من كونه لم يتمكن من الرد على الإيميل بسبب المدعى عليه والذي قام بإغلاق وسيلة التواصل بينهما حتى لا يتمكن المدعي من الرد عليه، وبما أن المدعي قد أسّس دعواه على طلب إلزام المدعى عليه بتعويضه عن مخالفة المدعى عليه وذلك بمزاولته نشاطاً منافساً لنشاط الشركة، وبما أن الدائرة الابتدائية قد ناقشت ذلك في حكمها القاضي برفض الدعوى ؛ تأسيساً على ما ذكرته في أسباب حكمها من عدم صحة ما دفع به المدعي، وبالتالي فما ذكر بتقديمه من البينات الجديدة -التي لم يتم تقديمها- على فرض صحتها لا تندرج في وصف الأوراق القاطعة التي تعذّر عليه إبرازها قبل الحكم ؛ إذ هي إيميلات ذكر في اعتراضه أنها وردته من المدعى عليه وكانت رداً على الرسائل والإيميلات التي كان المدعي يطالبه فيها بتقديم القوائم المالية وكذا النظر في أحوال الشركة والأخطاء التي وقع فيها المدعى عليه في إدارته للشركة، مكتفياً -أي: المدعى عليه- بتقديم الإيميل الذي طلب فيه السماح له بمنافسة الشركة في أعمالها ؛ وهذه الإيميلات إنما تناقش ما يتعلق بمسألة التنازل والصلح، والتي ذكرتها الدائرة في أسباب حكمها على سبيل التنزّل بصحة ما دفع به المدعي من عدم تمكنه من الرد على الإيميل ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم اندراج ما أثاره وكيل المدعي في التماسه -على فرض ثبوت تقديمه- في جملة الأوراق القاطعة في الدعوى التي تعذّر عليه إبرازها قبل الحكم. إذ أن الوصف النظامي المقيد لقبول الالتماس بأن تكون أوراق قاطعة وذلك يعني أنها ذات دلالة بذاتها على الحسم والفصل في شأن النزاع المنظور في الدعوى وهو ما لم تتصف به، وحيث تقرر ما تقدّم وبالتالي ينتفي تبعاً لذلك ما شيّد عليه الملتمس (المدعي) التماسه من وقوع الخصم في الغش الذي من شأنه التأثير في الحكم، والتي يقصد بها المدعي الرسائل والإيميلات بعد إيميل الموافقة على المنافسة والتي يذكر بخصوصها بأن المدعى عليه قام بإخفائها عن الدائرة ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم الابتدائي. وبما أن الدائرة الابتدائية شيّدت حكمها في أسبابها على المناقشة الموضوعية لما أسّس عليه الملتمس طلب التماسه وأوضحت في أسبابها خروج الالتماس عن الحالات التي وردت في المادة (٢٠٠) على سبيل الحصر، باعتبار أن ما أثاره الملتمس لم يخرج عما تمّ الترافع عنه سابقاً وتمّ إثارته من قبل الطرفين، وتناوله الخبير المنتدب في الدعوى، وفصلت فيه الدائرة في موضوعه ؛ وبما أن الدائرة لم تتناول البحث فيما يتعلّق بالمدد النظامية لتقديم طلب الالتماس ؛ وبالتالي فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تعديل منطوق حكم الدائرة وفقاً لما انتهت إليه في أسباب حكمها ؛ وذلك بحذف كلمة (شكلاً) من منطوق حكمها ؛ وبناءً عليه: نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثانية المؤرخ في ١٦ / ٠٣ / ١٤٤٤هــ، في القضية رقم (٤٠٨٢٣١٨٨) مع تعديل منطوقه ليكون: (عدم قبول طلب الالتماس المقدم من المدعي). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.