حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430642781

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٧ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439411988/1444
رقم الحكم:4430642781
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439411988 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430642781 التاريخ: ١٧ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439411988 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلسة لها بتاريخ 16/02/1444 حضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، وقد حرر وكيل المدعي دعوى موكله بما نصه: [ وقائع الدعوى: بتاريخ 07/05/1442هـ تعاقد موكلي المدعي مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في عمارة عظم، لمدة (9) تسعة أشهر، ابتداءً من 14/06/1442هـ الموافق 27/01/2021م، على أن يُسلم العمل بتاريخ 06/05/1443هـ الموافق 10/12/2021م (مرفق 1)، على الأرض المملوكة لموكلي المدعي في القطعة رقم (513) الواقعة في حي ((...) بمدينة المدينة المنورة) بالمخطط التنظيمي رقم ((...)) بموجب صك الملكية رقم (...) وتاريخ 8/11/1440ه (مرفق 2)، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (884,700) ثمانمائة وأربعة وثمانون ألفًا وسبعمائة ريال سعودي، استلمت منها المدعى عليها منها مبلغ (800,000) ثمانمائة ألف ريال سعودي، بموجب حوالات بنكية عدد (2) الأولى بتاريخ 21/5/1442هـ ومقدارها (150,000) ريال، والثانية بتاريخ 5/6/1442هـ ومقدارها (250,000) ريال (مرفق 3)، ومبالغ نقدية بواقع (3) دفعات بموجب سندات قبض صادرة من المدعى عليه، الأولى بتاريخ 6/7/1442هـ ومقدارها (220,000) ريال والثانية بتاريخ 4/8/1442هـ ومقدارها (130,000) ريال والثالثة بتاريخ 28/8/1442هـ ومقدارها (50000) ريال (مرفق 4)، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (197,392) ريال، وفق تقرير إثبات الحالة الصادر من الخبير المعين من قبل الدائرة العامة الثانية بالمحكمة العامة بالمدينة في القضية رقم (431807502) وتاريخ 22/03/1443هـ (مرفق 5)، والذي صدر بموجبه الصك رقم (432013651) وتاريخ 22/05/1443هـ (مرفق 6)، وعليه يكون المتبقي في ذمة المدعى عليها لموكلي المدعي مبلغ قدره (602,608) ستمائة واثنين ألفاً وستمائة وثمانية ريال، كما نطالبها بتحمل مبلغ (6,900) ستة آلاف وتسعمائة ريال التي تكبدها موكلي المدعي كأتعاب للخبير (مرفق 7) هذا بالإضافة إلى الضرر الذي ألحقته المدعى عليها لموكلي بسبب بالمماطلة في السداد مما أدى إلى (تكبد أتعاب المحاماة) خلال المدة من 03/05/1443هـ إلى 01/08/1443هـ، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (200,000) مائتا ألف ريال، بناء عليه: أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بما يلي: 1- سداد مبلغ وقدره (602,608) ستمائة واثنين ألفاً وستمائة وثمانية ريال المتبقي في ذمة المدعي عليها للمدعي، 2- تعويض المدعي بمبلغ (6,900) ستة آلاف وتسعمائة ريال أتعاب الخبير، 3- تعويض المدعي بمبلغ (200,000) مائتين ألف ريال عن الأضرار التقاضي وأتعاب المحاماة]، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن بينة دعوى موكله فأحال على: 1- العقد المبرم بين الطرفين، 2- الحوالات البنكية، 3- صك المعاينة الصادر من المحكم العامة، ثم قرر وكيل المدعي الاكتفاء بما سبق، لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة، تهميدًا للفصل في الدّعوى. وفي الجلسة اللاحقة حضر المدعي أصالة برفقه وكيله دون حضور المدعى عليه أو من ينوب عنه، وقررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على مستندات وبيانات الدعوى، ولما كان القضاء التجاري يختص بالنظر في المنازعات الواقعة بين التجار إذا كانت تلك المنازعات ناشئة عن أعمال تجارية أصلية أو تبعية، ولأن التعامل بين المدعية والمدعى عليها هو أعمال مقاولات والذي يعد من الأعمال التجارية فإن الاختصاص النوعي لهذه الدعوى ينعقد لهذه المحكمة استناداً للفقرتين (1-2) من المادة السادسة عشر من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ، وأما عن موضوع الدعوى فبما أن المدعي قرر أن المتبقي له في ذمة المدعى عليه مبلغا قدره (602,608) ستمائة واثنين ألفاً وستمائة وثمانية ريال وأثبت حقه بالبينات التالية: العقد الموقع بين الطرفين في 07/05/1442هـ والحوالات البنكية المتضمنة تسلم المدعى عليه من المدعية ما يساوي مبلغا قدره (800.000) ثمانمائة ألف ريال، صك المعاينة الصادر من المحكم العامة المتضمن تكلفة الأعمال المنجزة وفق تقرير الخبير المندوب فيها، وبطرح مبلغ التكلفة من المبالغ المحولة من المدعية للمدعى عليها فإنه يساوي المبلغ الوارد بمنطوقه وقدره: (602,608) ستمائة واثنان ألفاً وستمائة وثمانية ريال) وبالتالي فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم على المدعى عليها بهذا المبلغ إضافة أتعاب الخبرة كونه الخاسر في الدعوى وقدره: (مبلغاً قدره (6,900) ستة آلاف وتسعمائة ريال) وأمّا بما يتعلق بالمطالبة بأتعاب المحاماة فإنّها تُعد من التعويض عن الأضرار الناشئة عن الدعوى الماثلة، ولمّا نصت عليه المادَّة (الرابعة والستين بعد المائة) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من أنّه: "يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي"، وبما أن من الثابت من وقائع الدعوى سالفة البيان أن المدعى عليها أحوجت المدعي لإقامة الدعوى للوصول إلى حقه المدعى به، رغم ثوبته في ذمتها بموجب سند كتابي، بما أن تقدير ذلك يعود إلى المحكمة ناظرة الدعوى؛ فإن الدائرة تقدره بالمبلغ الوارد بمنطوقه وبه تحكم. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام المدعى عليه/ (...) الهوية الوطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية رقم: (...) ما يلي: أولاً: مبلغًا قدره (602,608) ستمائة واثنان ألفاً وستمائة وثمانية ريال المتمثل في المبلغ الفاضل عن تكلفة الأعمال المنجزة، ثانياً: مبلغاً قدره (6,900) ستة آلاف وتسعمائة ريال المتمثل في أتعاب الخبير، ثالثاً: مبلغاً قدره (100.000) مائة ألف ريال المتمثل في التعويض عن أتعاب التقاضي؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430642781 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439411988 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعي إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (602,608) ستمائة واثنين ألفاً وستمائة وثمانية ريال المتبقي في ذمة المدعى عليها للمدعي، وتعويض المدعي بمبلغ (6,900) ستة آلاف وتسعمائة ريال أتعاب الخبير، وتعويض المدعي بمبلغ (200,000) مائتين ألف ريال عن الأضرار التقاضي وأتعاب المحاماة، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بـإلزام المدعى عليه/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) ما يلي: أولاً: مبلغًا قدره (602,608) ستمائة واثنان ألفاً وستمائة وثمانية ريال المتمثل في المبلغ الفاضل عن تكلفة الأعمال المنجزة، ثانياً: مبلغاً قدره (6,900) ستة آلاف وتسعمائة ريال المتمثل في أتعاب الخبير، ثالثاً: مبلغاً قدره (100.000) مائة ألف ريال المتمثل في التعويض عن أتعاب التقاضي؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم قدم المستأنف (المدعى عليه) اعتراضه على الحكم بطلب رقم (...) وتاريخ 14 / 06 /1444 هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. من الناحية الموضوعية: تعرض المدعى عليه لأزمة بسبب جائحة كورونا التي اجتاحت العالم وتعطلت بسببها أعمال كثيرة ومنها ما تعرضت له مؤسسة المدعى عليه، وكان للحجر والإجراءات الوقائية أثرها في سير العمل بالمؤسسة حيث غادر العمال في إجازات ولم يستطيعوا العودة وتعطلت أعمال المؤسسة ومشاريعها ومنها مشروع المدعي، كما أن المدعى عليه قد تكبد خسائر فادحة بسبب الجائحة وأصبح "موقف الخدمات" في حين أنه صاحب مكتب (...) للاستشارات الهندسية وله وضعه في المجتمع وليس محتال او ممكن يأكلون أموال الناس بالباطل، ولكن ما تعرضه له من خسائر بسبب الجائحة وتداعياتها أدى به الى الدخول في أزمة نفسية وحالة من الاكتئاب الحاد مما زاد من تدهور الأوضاع أكثر فأكثر وقيل في الأثر عن الفضيل بن عياض (ارحموا عزيزاً ذل، وغنياً افتقر وعالم ضاع بين جهال.) بعد انتهاء جائحة كورونا وعودة الأمور الى ما كانت عليه قبل الجائحة فالأمور والأوضاع لم تعد كما كانت ولحقت الأضرار بالبنية التحتية للمؤسسة، ورغم ذلك حاول المدعى عليه إكمال ما بدئه من أعمال في مشروع المدعي وفق العقد ولكن المدعي بادر بالشكوى ورفع الأمر للقضاء وأوقف المدعى عليه عن العمل، ورغم هذا وذاك فالمدعى عليه مستعد للصلح مع المدعي وإكمال العمل حسب بنود العقد. هناك تناقض في العقد محل الدعوى على النحو التالي: لا يمكن حساب التكلفة الحقيقية للمشروع لوجود تناقض واختلافات في بعض بنود التكلفة الواردة في العقد على النحو التالي: 1-جاء في المادة الثانية من العقد ما نصه (أن يلتزم الطرف الثاني (المؤسسة) ببناء عدد (2) خزان بمقاس 18 =6*3 متر مربع، وأن تكلفة الخزان تكون على أساس المتر بمترين من قيمة إنشاء المباني أي أن تكلفة المتر تكون (900) ريال وبذلك تكون التكلفة الاجمالية للخزانين هو (32400)، ريال وليس (30000) ريال حسب ما دون في البند (ثالثًاً). 2- كما جاء في المادة (ثالثاً) من العقد ما نصه أن التكلفة الاجمالية للخزانين ريال (30000) رقماً في حين جاء كتابة خمسون ألف ريال، فأيهما الصحيح؟ وما سبب هذا التناقض، كما دون أن تكلفة السور (63000) ريال رقماً وجاء كتابة أنه (سبعون ألف ريال) فأيهما الصحيح وما سبب هذا التناقض؟، مما يستوجب حضور الطرفين لمناقشة ذلك والتأكد منهما عن صحة هذه الأرقام لما لها من تأثير على الدعوى. 3- كما جاء في المادة (ثانياً) من العقد أن (مجموع مساحة المبنى محل الدعوى هو (1800) متر مربع إضافة الى الملحق (70) متر مربع وبذلك يكون مجموع مساحة المبنى محل العقد (1870) متر مربع، بينما جاء في المادة (ثالثاً) أن المساحة التي جرى حساب التكلفة بموجبها هي (1726) ريال وهناك فرق حوالي (144) متر مربع تقدر تكلفتها بمبلغ (64800) أربعة وستون ألف وثمانمائة ريال وهذا يخل بالعقد لوجود التناقض الواضح في حساب التكلفة. كما أنه لم يحسب ضمن التكلفة سوى تكلفة إنشاء خزان واحد، بينما الاتفاق على إنشاء خزاني وبذلك يكون الحكم قد شابه البطلان لاستناده على عقد باطل بسبب التناقض الجلي في بنوده. نصت المادة (خامساً) من العقد على أن يدفع المدعي للمدعى عليه مبلغ وقدره (70000) سبعون ألف ريال القيمة المضافة للعقد محل الدعوى وذلك بعد الدفعة الثالثة وهذا ما لم يلتزم المدعي به حتى تاريخه. لم يتم الحكم بفسخ العقد فالعقد محل الدعوى لا يزال ساري المفعول وملزم لطرفيه، وبذلك لا يجوز شرعاً الحكم بأي تعويضات أو إعادة أي مبالغ متعلقة بالعقد طالما أن العقد لا يزال ساري ولم يتم فسخه. استند الحكم في حيثياته على تقرير الحالة الصادر من الخبير المعين من الدائرة الثانية العامة بالمحكمة العامة بالمدينة المنورة في القضية رقم (...) وتاريخ 22 / 03 / 1443هـ، وبالاطلاع على حالة القضية وجدت (كأن لم تكن) (وهذا يعني أن القضية ملغية ولا يمكن الاستناد على ما صدر من حكم في تلك القضية، كما أن لم يجد المدعي في ذلك الصك المشار اليه رقم (432013651) وتاريخ 22 / 05 / 1443هـ، كما أن صك الحكم المذكور لم يتضمن أي تقرير يحدد الاعمال المنجزة وتكلفتها، حتى بالرجوع لمرفقات القضية لم يجد المدعي سوى التقرير رقم (خ / إنشائي 202 / وتاريخ 22 / 02 / 1443هـ، صادر عن مكتب المهندس / (...)، وبفحص ذلك التقرير تبين أنه تقرير فني للعمل المنفذ ولم يتضمن أي تحديد للأعمال المنجزة أو تكلفتها، فأين التقرير الذي استندت عليه الدائرة الموقرة في حكمها، وبذلك يكون الحكم قد شابه البطلان لاستناده على تقرير غير موجود في ملف القضية ومبني على قضية ملغية، كما أن نص الحكم كان قد تتضمن (فقد قررت الدائرة إثبات حالة العقار محل الدعوى وكتابة تقرير عن حاله من قبل هيئة الخبراء في هذه المحكمة وذلك وفق ما يلي) تقريراً يثبت وعمله المدعى عليه وقيمة هذه الأعمال وعن الأخطاء في العمل إن كان هناك أخطاء وعن قيمة إصلاحها. (هذا ما ظهر وبه حكمت الدائرة والمدعى عليه على حجته متى ما حضر)، فأين تقرير هيئة الخبراء في هذه المحكمة، وما هو رقمه وتاريخه؟ كما أن الحكم قرر حق المدعي في الدفاع عن نفسه حال حضوره (الغائب على حجته متى حضر). استندت الدائرة الموقرة في حكمها على ما ذكر أنه تقرير الخبير على أن تقدير التكلفة الإجمالية للإعمال التي نفذها المدعى عليه هي مبلغ وقدره (۱۹۷۳۹۲) ريال، في حين لم يجد المدعى عليه رفق مرفقات القضية هذا التقرير ولا ما يتضمنه من تفاصيل كما أن ذلك التقدير يعد جزافي وغير صحيح والصحيح أن تكلفة الأعمال المنفذة تزيد عن (373350) ريال (ثلاثمائة وثلاثة وسبعون ألف وثلاثمائة وخمسون ريالاً مرفق تقرير هندسي يوضح تفصيل التكاليف. كان يتوجب على الدائرة إذا رغبت في نظر الدعوى (وتجاهل بند التحكيم) جدلاء أن تحيل المعاملة لهيئة الخبراء لإجراء اللازم حيال الوقوف على المبني وتقدير الاعمال المنفذة من قبل المدعى عليه، حتى لو كان غائباً، كما أن الدائرة الموقرة لم تضبط ما تضمنه التقرير المشار اليه في الحكم، او رقمه او تاريخه او مصدره، ولم تعطي المدعى عليه فرصة للاطلاع عليه والرد على ما جاء فيه، كونه المستند الفاعل في صدور الحكم، كما أنها لم تتحقق من صحة الأموال المدفوعة للمدعى عليه. حكمت الدائرة على المدعى عليه بتكاليف التقاضي بملغ وقدره (100000) ريال، والتي تعتبر من قضايا التعويض ولما كانت قواعد التعويض تقوم على اركان ثلاثة (الخطأ والصور والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء) ومن ثم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوئها وترتب المسؤولية بموجبها، وهذا ما لم تعمد اليه الدائرة الموقرة، كما أن المدعى عليه لم يلزم المدعي على تعيين محامي للسير في القضية وكان ممكن حل القضية من خلال التحكيم وبغض النظر فالقضية من القضايا الواضحة والتي لا تحتاج الى ذو خبرة للسير فيها، كما أن المدعى يحمل شهادة الدكتوراه فلديه من العلم ما يمكنه من السير في القضية ولا حاجة له من الاستعانة بمحام أو من يقوم مقامه، ولم يقدم المدعي عقد محاماة او سندات تسديد قيمة الاتعاب، والمدعى عليه يقدح في هذا التقدير وفي مناسبته للحال ولما نص عليه نظام المحاميين. حكمت الدائرة على المدعى عليه بتكاليف الخبير بمبلغ وقدره (6900) ريال، ولكن أين تقرير هذا الخبير وما هو رقم التقرير وتاريخه ومصدره وسند سداد رسومه، وأين نسخة التقرير التي يجب على المدعى عليه الاطلاع عليها وإيداع رده عليه، وايضاً بالرجوع لموقع (ناجز) فلم يجد المدعى عليه أي من ذلك ضمن مرفقات القضية، فلم يتضمن الحكم ضبط للتقرير ومضمونه وبياناته، وهذا مخل بالحكم وقادح فيه، والمدعى عليه يقدح في هذا التقرير وفي رسوم إعداد. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: نقض الحكم وإعادته للدائرة الموقرة لإعادة النظر في القضية وتفادي الملاحظات الواردة في الاعتراض، وإحالة القضية للتحكيم وفق نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي). وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الإثنين الموافق 01 / 07 / 1444هـ حضر المستأنف أصالةً كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (...) ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده عن جوابه على اللائحة الاعتراضية فقرر بأنه يطلب مهلة لذلك، ثم أفهمته الدائرة بأن عليه الرد عبر خانة الطلبات على القضية خلال أجل أقصاه يوم الإثنين 08 / 07/ 1444هـ ثم يعقب الطرف الآخر خلال أجل أقصاه يوم الإثنين 15 / 7 / 1444هــ وفي حال واجهته مشكلة فإن عليه التواصل مع الدائرة عبر بريد الدائرة ثم طلبت الدائرة من وكيل المستأنف ضده تقديم نسخة من تقرير الخبير الذي استندت عليه الدائرة فاستعد بذلك. بتاريخ 23 /07 /1444هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المستأنف ضده ما نصه: "نفيد فضيلتكم بأنه تم التواصل مع المدعى عليه ولم يتم التجاوب لإرسال المذكرة ومرفقاتها كما أشار فضيلتكم أثناء الجلسة وعليه قد تم زيارة المحكمة وتم التوجيه بالتواصل من خلال البريد الالكتروني للدائرة ‫APP-MAD-COMM1@moj.gov.sa‬ وعليه تم التواصل منذ الأسبوع الماضي وفي انتظار رد فضيلتكم بإرسال المذكرة ومرفقاتها". ‬وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الأربعاء الموافق 24 / 07 / 1444هـ حضر المستأنف ضده أصالةً كما حضر وكيله وتبين عدم حضور المستأنف أو من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة كما هو مبين بالنظام وحركة التبليغ في النظام برقم: 67536223 ثم عقب وكيل المستأنف ضده بأنه لم يرد على صحيفة الاعتراض لعدم تعاون المستأنف معه حيث راسله مرارًا بتزويده بالمرفقات ولم يفعل كما أنه زار المحكمة لشرح المشكلة المتعلقة بعدم ظهور المرفقات حتى قام بإرسال بريد على الدائرة وتشير الدائرة إلى أن وكيل المستأنف ضده قد أرسل عبر الطلبات يوم أمس إفادة شرح فيها ما حصل له وطلب من خلالها إرسال المذكرة ومرفقاتها ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده هل لديه ما يود إضافته؟ فقرر اكتفائه وأن اللائحة ليس فيها ما يستوجب الرد أما الدفع بالتحكيم فهو لم يحظر لدى الدائرة الابتدائية مع تبلغه وكذلك في الاستئناف وهذا ينبئ عن عدم جديته في حل النزاع ثم قرر اكتفائه بما سبق وفي هذه الأثناء تشير الدائرة إلى أن المستأنف قد طلب رابط الجلسة عبر بريد الدائرة حسب إفادة أمين السر وتم تزويده برابط الجلسة والانتظار ما يقارب عشر دقائق ولم يحضر الجلسة ولصلاحية الدعوى للفصل فيها وفقًا للفقرة الأولى من المادة الرابعة والثمانين من نظام المحاكم التجارية قررت الدائرة قفل باب المرافعة للحكم في القضية. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظاما فإنه مقبول شكلا أما من حيث الموضوع فإنه بعد الاطلاع على الصك واللائحة الاعتراضية واجراء المرافعة بين الطرفين، وبعد الاطلاع على مرفقات القضية، وبناء على تقرير الخبير المنتدب في النزاع بين الطرفين (مكتب المهندس (...)) وبناء على سند القبض بشأن أتعاب الخبير فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما دفع به المستأنف من وجود شرط التحكيم بين الطرفين ؛ذلك أن دفعه يعتبر من الدفوع المؤقتة،والمستأنف أسقط حقه بعدم حضور جلسات الدائرة رغم تبلغه،واستنادا للمادة (99) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (إذا تبلغ المدعى عليـه لشخصـه - وفق أحكام النظام - ولم يحضـر، فيسقـط حقه في الدفع بأي من الدفوع المؤقتة.). نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (439411988) لعام 1443هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 21 / 04 / 1444هـ القاضي بـإلزام المدعى عليه/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) ما يلي: أولاً: مبلغًا قدره (602,608) ستمائة واثنان ألفاً وستمائة وثمانية ريال المتمثل في المبلغ الفاضل عن تكلفة الأعمال المنجزة، ثانياً: مبلغاً قدره (6,900) ستة آلاف وتسعمائة ريال المتمثل في أتعاب الخبير، ثالثاً: مبلغاً قدره (100.000) مائة ألف ريال المتمثل في التعويض عن أتعاب التقاضي؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث