حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4630182991

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٢ مُحرَّم ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571116879/1445
رقم الحكم:4630182991
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571116879 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630182991 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١١١٦٨٧٩ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت المدعية وكالة الموضحة بياناتها أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكرت فيها: إنه بتاريخ ٢٦/ ٠١/ ١٤٣٦هـ تعاقد المدعى عليه مع المدعي للوساطة بين المدعي و (...) بثمن إجمالي قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، في عقد بيع شركة بمبلغ قدره (١,٨٠٠,٠٠٠) مليون وثمانمائة ألف ريال، والمستحق مقابل السمسرة مبلغا قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، وقد استلم المدعى عليه المبلغ، مؤكداً بأن سبب طلب استرداد المبلغ هو فسخ عقد البيع الذي تم بموجبه أخذ عمولة السمسرة، استناداً على عدم إتمام البيع، وطالب بإلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ السمسرة وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- شيك محرر من المدعي للمدعى عليه. ٢- صك حكم فسخ عقد البيع المترتب على إتمامه أخذ عمولة السمسرة و رقم الصك (٤١١٣٢٦٩٣٩) تاريخ ١٠/ ٠٧/ ١٤٤١هـ، ووردت مذكرة من المدعية وكالة في ٢٢/ ٠٩/ ١٤٤٥هـ، حرر فيها دعواه، وعقدت المحكمة جلسة في ٢٣/ ٠٩/ ١٤٤٥هـ: حضرت وكيلة المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليه، وبسؤال وكيلة المدعي عن دعوى موكلها أفادت بأنها قدمت صحيفة محررة في طلبات القضية مع المستندات، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للجواب فأمهلته الدائرة لذلك، و وردت مذكرة من المدعى عليه وكالة في ٢٠/ ١٠/ ١٤٤٥هـ ذكر فيها: ندفع بعدم سماع الدعوى بناء على المادة (١٥٩) من نظام المعاملات المدنية، حيث ذكر المدعي أن نشأة الحق كانت بتاريخ ٢٦/ ٠١/ ١٤٣٦هـ أي منذ ما يقارب العشر سنوات أن طول الزمن يؤدى إلى ضياع المعالم وأدلة الإثبات وموت بعض الشهود واختلاط الذاكرة ومظنة النسيان، واستقر الفقه والقضاء على أنه إذا تم البيع استحق الوسيط العمولة، أو الجُعل، ولم يكن مطالباً بعد ذلك بشيء، فلو فُسخ البيع، لم يكن مسئولاً عن رد الثمن إلى المشتري، ولا عن رد السلعة إلى البائع؛ لأن عمله هو التقريب بين المشتري والبائع حتى تتم الصفقة، وليس مسئولاً عن تبعات البيع، وأن المبيع لو رد بعيب بقضاء أو غيره لا تسترد الدلالة؛ حيث أن السعي مستحق بانعقاد البيع لا بتوثيق البيع لدى الجهات المختصة، ولأن الفسخ بسبب عيب في المبيع لا يؤثر على استحقاق الساعي للسعي، وطلب رد الدعوى، و وردت مذكرة من المدعية وكالة في ٢٩/ ١٠/ ١٤٤٥هـ ذكرت فيها: من الناحية الشكلية: أن ما ذكره وكيل المدعي من دفع شكلي بناءً على المادة (١٥٩) من نظام المعاملات المدنية فلا ينال من ذلك دعوى موكلي الماثلة لعدم مرور (١٠) سنوات من تاريخ تقديم الدعوى إلى تاريخ اعتماد صك الحكم النهائي حيث أن صك الحكم النهائي الصادر من محكمة الاستئناف برقم (١١٣٢٦٩٣٩) صادر بتاريخ ١٠/ ٠٧/ ١٤٤١هـ. من الناحية الموضوعية: أن ما جاء في رد وكيل المدعى عليه بأنه إذا تم البيع استحق الوسيط العمولة حتى ولو تم فسخ البيع ولا يكون مسؤولاً عن تبعات البيع غير صحيح، وأنه إذا تم فسخ البيع بسبب عيب في المبيع، فإن الدلال يُلزم بإعادة أجرة السعي لأن هذا البيع لم يكن مبني على التراضي بين الطرفين، بعكس ما إذا كان مبني على التراضي مثل الإقالة في البيع، فإن الدلال لا يرد ما أخذه، وعقدت المحكمة جلسة في ٠٤/ ١١/ ١٤٤٥هـ: أفاد وكيل المدعي عليه بأن لديه رد ونصه: (أولاً: ينكر موكلي ما جاء بالدعوى ويحيل للمذكرة المرفقة للجلسة الماضية. ثانياً: المبلغ الذي تقاضاه موكلي كان مقابل السعي والدلالة وهو عمل وجهد بُذل وتم، أجر مقابل عمل، وليس له أي علاقة إذا ما كان البيع فسخ أم لم يفسخ. ثالثاً: والسعي والدلالة عمل حر، وقد تقاضى موكلي أتعابه لقاء جهده منذ تسع سنوات وتسع أشهر، فهل يعقل أن يُطالب بإعادة الأتعاب التي تقاضها بعد كل هذه المدة بسبب خطأ البائع. رابعاً: أما بالنسبة للمادة (١٥٩) فأدفع بعدم سماع الدعوى لمرور أكثر من ثلاث سنوات)، وبعرض ذلك على وكلية المدعي اكتفت ما بتم تقديمه، وعقدت المحكمة جلسة في ٢٧/ ١٢/ ١٤٤٥هـ: ولصلاحية القضية للفصل فيها، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وحيث حصر المدعي وكالة طلبه في: إلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ السمسرة لموكله وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، حسب التفصيل الوارد في الوقائع، وأجمل المدعى عليه إجابته في: أنّ المبلغ الذي تقاضاه كان مقابل السعي والدلالة وهو عمل وجهد بُذل وتم، والمبلغ المستلم كان مقابل عمل، وليس له أي علاقة إذا ما كان البيع فسخ أم لم يفسخ، وطلب رد الدعوى، ومن حيث نظر هذه الدعوى موضوعاً، وبعد الاطلاع على دفوع الطرفين، فإن الثابت للدائرة أنّ المدعى عليه قد قام بعمله المتفق عليه وهي الوساطة حتى تم إبرام عقد البيع بين الطرفين، وأنّ المبلغ المدعى به مستحق للمدعى عليه، قال في جامع الفصولين: (لو استحق المبيع، أو رد بعيب بقضاء أو غيره لا يسترد - أي البائع - الدلالية، ولو انفسخ البيع إذ لم يظهر أنّ البيع لم يكن، فلا يبطل عمله)، وقال في الفتاوى الخانية: (الدلال في البيع إذا أخذ دلاليته بعد البيع، ثم انفسخ البيع بينهما بسبب من الأسباب سلمت له الدلالية، لأن الأجر عوض مقابل بالعمل، وقد تم العمل فيستحق عليه الأجر..)، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة رفض الدعوى. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة: برفض الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4630182991 التاريخ: ١ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧١١١٦٨٧٩ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية فيما أورده الحكم الابتدائي ـ محل الاعتراض ـ الصادر فيها من الدائرة الابتدائية العاشرة برقم (٤٥٣١١٩٢٥٥٠) وتاريخ ١٤٤٦/١/١٠هـ وبموجب المادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية فإن هذه الدائرة تحيل إلى ذلك منعاً للتكرار، وخلاصة ذلك: أن وكيل المدعي ـ أعلاه ـ أقام هذه الدعوى بلائحة مفادها: أن موكله سلَّم المدعى عليه ـ أعلاه ـ مبلغاً قدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال بوصفه عمولة سمسرة لقاء وساطته بين موكله وبين (...) في بيع شركة بثمن قدره (١.٨٠٠.٠٠٠) مليون وثمانمائة ريال، ولاحقاً تم فسخ عقد البيع المذكور بحكم قضائي، وبناء عليه خلص وكيل المدعي إلى طلب إلزام المدعى عليه برد مبلغ العمولة لموكله. هكذا تلخصت الدعوى، وبإحالتها للدائرة الابتدائية المذكورة باشرت نظرها على النحو الموضح في ملف القضية، ثم أصدرت حكمها المشار له بداية والذي انتهت فيه إلى: رفض الدعوى . وسبَّبت ذلك بقولها: الثابت للدائرة أنّ المدعى عليه قد قام بعمله المتفق عليه وهي الوساطة حتى تم إبرام عقد البيع بين الطرفين، وأنّ المبلغ المدعى به مستحق للمدعى عليه، قال في جامع الفصولين: (لو استحق المبيع، أو رد بعيب بقضاء أو غيره لا يسترد - أي البائع - الدلالية، ولو انفسخ البيع إذ لم يظهر أنّ البيع لم يكن، فلا يبطل عمله)، وقال في الفتاوى الخانية: (الدلال في البيع إذا أخذ دلاليته بعد البيع، ثم انفسخ البيع بينهما بسبب من الأسباب سلمت له الدلالية، لأن الأجر عوض مقابل بالعمل، وقد تم العمل فيستحق عليه الأجر..)، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة رفض الدعوى . ثم اعترض المدعي على الحكم بلائحة استئناف قدمها وكيلته المحامية (...) بالطلب رقم (٤٦١٠١٤٩١٩١) جاء فيها: لما كان من المقرر فقهاً وقضاءً أن جعالة السمسرة لا تستحق إلا بإتمام العمل، ولذلك نص الفقهاء على أنه عند فسخ عقد البيع فإن ما يترتب عليه من أجرة سمسرة ونحوها فإنها تُرد أيضاً لانفساخ العقد، ولما جاء في الذخيرة للقرافي (٥/٨٨): (يرد السمسار الجُعل في الرد لعدم حصول المقصود)، كما قرر الفقهاء عدم استحقاق السمسار لأجرة السمسرة إذا فسخ العقد المتوسط فيه وأن عليه ردها إن كان قد أخذها إذا لم ينْفذ العقد المتوسط فيه وهو مذهب المالكية والحنابلة إلا أن المالكية اشترطوا لذلك ثلاثة شروط مجملها إذا لم يدلس البائع، وإذا فسخ العقد بحكم حاكم، وأن تكون معاملة السمسار على وجه الجعالة، ففي المدونة قال مالك(٣/٣٧٠): (أرى أن يرد الجعل ولا جعل له إذا لم ينفذ البيع)، كما نص الحنابلة أن على السمسار رد المأخوذ بسبب العقد إذا فسخ؛ لأن البيع وقع متردداً بين اللزوم وعدمه، فبما أن البيع انتقض ولم يحصل تمام العمل الذي يستحق به الدلال الأجر، ولأن السمسرة مقابلة بحصول البيع والبيع قد نقض ونقضه كان بحكم قضائي فلم يتم العمل وثمرة الوساطة بتمام العقد المتوسط فيه وقيامه فإذا لم ينفذ ولم يقم فكأن العقد لم يحصل أصلا، وبما أن العقد المتوسط فيه أمسى في حكم المعدوم وانتقض مما يجعل السمسار غير مستحق لأجرته وبناء على المادة (١٤٦) من نظام المعاملات المدنية ونص الحاجة منه يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء تنفيذاً لالتزام لم يتحقق سببه أو زال بعد تحققه... ، فمن هذا المنطلق ولما ذكرنا سلفاً ولقاعدة (لا ضرر ولا ضرار) نطلب من فضيلتكم الآتي:- الطلبات:- ١- قبول الاعتراض شكلًا وموضوعاً. ٢- نقض الحكم والحكم مجدداً بإلزام المدعى عليه برد المبلغ المدفوع في أجرة السمسرة لموكلي المدعي مبلغ وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال سعودي . وبإحالة القضية لهذه الدائرة عطفاً على ذلك عقدت لها جلسة مرئية في هذا اليوم الاثنين ١٤٤٦/٢/٢٩هـ وفيها حضرت: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بصفتها وكيلة المستأنف (المدعي) بالوكالة رقم (...)، و: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بصفته وكيل المستأنف ضده (المدعى عليه) بالوكالة رقم (...)، وبعد الاطلاع على الأوراق والدراسة والمداولة، ولصلاحية القضية للفصل فيها، تم رفع الجلسة للنطق بالحكم، ثم أعلنت الدائرة منطوق حكمها هذا للأسباب التالية: الأسباب: بناء على ما تقدم، ولما كان طلب الاستئناف الماثل قد قُدم من محامٍ خلال المدة النظامية المقررة في المادة (٧٩/١) من نظام المحاكم التجارية مستوفياً ما يلزم لقبوله؛ لذا فإن الدائرة تنتهي لقبوله شكلاً. وأما من حيث الموضوع: فبعد الاطلاع على صحيفة الاستئناف وصك الحكم المستأنف وتأمل ذلك فقد تبين للدائرة صحة الحكم وأسبابه المبني عليها وسلامتها مما أثير حيالها في لائحة الاستئناف وكفايتها لحمل الحكم عليه، وخلو لائحة الاستئناف مما يحول دون تأييد الحكم. مع الأخذ في عين الاعتبار أن المستأنف ضده قد قام بالعمل المناط به ونتج عنه عقد البيع في حينه. بالإضافة لكون فسخ عقد البيع كان ـ وفق ما تضمنه صك الحكم القاضي بفسخ البيع ـ بسبب عيبٍ في الشركة كان موجوداً قبل البيع. ولا ينال من ذلك ما ورد في لائحة الاستئناف من التمسك بنص المادة (١٤٦) من نظام المعاملات المدنية التي نصت على: يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء تنفيذًا لالتزامٍ لم يتحقَّق سببه أو زال بعد تحقُّقه، أو كان الوفاء تنفيذًا لالتزامٍ لم يحل أجله وكان الموفي جاهلًا قيام الأجل ؛ ذلك أن مناط المادة غير متحقق في ملابسات المطالبة محل الدعوى؛ إذ إن المبلغ محل المطالبة استحق للمستأنف ضده بموجب ما سبق بيانه، وما طرأ لاحقاً على عقد البيع لا يؤثر بشيء على سبب استحقاقه للمبلغ. وعليه، ولكل ما تقدم؛ نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في هذه القضية من الدائرة الابتدائية العاشرة برقم (٤٥٣١١٩٢٥٥٠) وتاريخ ١٤٤٦/١/٩هـ. القاضي بـ : رفض الدعوى . وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث