حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430265660
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٦ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439169533/1444
رقم الحكم:4430265660
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439169533 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430265660 التاريخ: ١٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٦٩٥٣٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) مساهمة مقفلة المدعى عليه: مؤسسة(...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم ممثل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: أن المدعية تعاقدت مع المدعى عليها في مدينة الخبر بموجب العقد رقم(...) وتاريخ ١٣/ ١٠/ ٢٠١٩م وذلك على توريد خدمات عمالية باستقدام عمالة متفق عليها وتأجير خدماتها على المدعى عليها في مدة معلومة وأجرة معلومة، ومدة العقد (٣) أشهر اعتباراً من تاريخ ١٣/ ١٠/ ٢٠١٩م حتى تاريخ ١٣/ ٠١/ ٢٠٢٠م، ويتجدد العقد تلقائياً بناءً على بند مدة الاتفاقية المنصوص عليه في العقد، وتم التعاقد على تأجير خدمات عدد (٤٠) عاملاً للمدعى عليها، على أن تكون أجرة الشهر الواحد مبلغاً قدره (١٠٢,٠٠٠) مائة وألفا ريال، حيث إن أجرة خدمات العامل الواحد مبلغاً قدره (٢,٥٥٠) ألفان وخمسمائة وخمسون ريالاً غير شامل ضريبة القيمة المضافة، وحيث أن المدعى عليها تدفع المستحقات المالية المترتبة على العقد بناء على فواتير شهرية تصدر من المدعية للمدعى عليها بحسب مستحقات كل شهر، حيث استحق عليها عن كامل مدة العقد مبلغا قدره (٢٦٦,٨٠٠) مئتان وستة وستون ألفاً وثمانمائة ريال، سدد منه مبلغ قدره (٧٥,٤٩٥) خمسة وسبعون ألف وأربعمائة وخمسة وتسعون ريال ليصبح المبلغ المتبقي والمستحق مبلغ قدره (١٩١,٣٠٥) مائة وواحد وتسعون ألف وثلاثمائة وخمسة ريالات، وحيث امتنعت المدعى عليها عن سداد الأجرة المتبقية والمستحقة رغم طلبات المدعية المتكررة لها بسداد المبالغ المستحقة عليها، وطالب بـإلزام المدعى عليها بسداد كامل المبلغ المستحق عليها والمتبقي في ذمتها وقدره (١٩١,٣٠٥) مائة وواحد وتسعون ألفاً وثلاثمائة وخمسة ريالات، وإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (٢٢,٩٥٦) اثنان وعشرون ألفاً وتسعمائة وستة وخمسون ريالاً، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-عقد اتفاق، المتضمن: تعاقد المدعية والمدعى عليها على أن تقوم المدعية بتوفير الخدمات العمالية، على مطبوعات المدعية، ممهور بختم وتوقيع المدعية والمدعى عليها، بتاريخ ١٣/ ١٠/ ٢٠١٩م. ٢- عدد (٥) فواتير، المتضمنة: مبلغ إجمالي قدره (٢٦٦,٠٣٣.٢٥) مئتان وستة وستون ألف وثلاثة وثلاثون ريال وخمسة وعشرون هللة، على مطبوعات المدعية، ممهورة بتوقيع قسم المالية وقسم التسويق والمعد. ٣-عدد (٥) كشوفات حساب، المتضمنة: مبلغ إجمالي قدره (٢١٥,٤٧٥) مئتان وخمسة عشرة ألف وأربعمائة وخمسة وسبعون ريال، على مطبوعات المدعية. ٤- صك حكم صادر من المحكمة العامة بالخبر، المتضمن: عدم اختصاصها النوعي في نظر هذه الدعوى، برقم (٤٣١٩٧٦٥٨٩)، وتاريخ ١٠/ ٠٥/ ١٤٤٣هـ.. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٢/ ١٠/ ١٤٤٣هـ وفيها: حضر ممثل المدعية وتبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها، وبسؤال ممثل المدعية عن دعوى موكلته أحال إلى ما ورد في اللائحة والمرفقات، وبسؤاله عن بيناته ذكر بأنها الواردة بطي لائحة دعواه، وباطلاع الدائرة عليها أفهمته بأنها غير موصلة للحكم لمطالبته فاستمهل لمراجعة موكله فأُمهل لذلك. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٢/ ٠١/ ١٤٤٤هـ وفيها: حضر ممثل المدعية وتبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها، وباطلاع الدائرة على ما أرفقه ممثل المدعية أفهمته بأنه غير موصل ثم سألته عن جوابه حيث ذكر بأنه توجد سدادات سابقة فذكر بأن السداد السابق قد تم وقت التعاقد وقد أثبت في العقد سداد المدعى عليها لأجرة شهرين ثم تخلف بعد ذلك عن السداد واكتفى بما سبق ذكره وتقديمه، ثم أفهمته الدائرة بأن له يمين المدعى عليها النافية للدعوى فتمسك ممثل المدعية بالعقد طالباً ضبط مذكرته ونصها: (أولا: ثبت وجود تعاقد بين المدعية والمدعى عليها بموجب العقد المبرم بينهما والمصادق عليه من الغرفة التجارية كما ثبت سداد المدعى عليها لمبالغ سابقة ناشئة عن هذا التعاقد، والقول بعدم وجود مصادقات على المديونية يرد عليه بأن المصادقات ليست شرطاً لصحة كل مطالبة، وحيث أن المدعى عليها امتنعت عن سداد أجرة الأشهر: (فبراير، ومارس، وابريل، ومايو، ويونيو من عام ٢٠٢٠م)، وتفصيل ذلك على النحو الآتي: حيث تم إصدار الفاتورة الشهرية بناء على عدد العمالة المؤجرة خدماتهم على العميل في هذه الفترة، منهم من أكمل حتى نهاية الشهر ومنهم من لم يكمل مدة هذا الشهر وذلك حسب الآتي: أولاً: تفصيل فاتورة شهر (٢) ٢٠٢٠م: ١- عدد (٣٧) عامل تم حساب التكلفة بـمبلغ قدره (٢,٥٥٠) ألفان وخمسمائة وخمسون ريال للعامل الواحد خلال (٣٠) يوماً، والمبلغ المستحق عنهم مبلغ قدره (١٠٦,٨٣٧.٥٠) مائة وستة آلاف وثمانمائة وسبعة وثلاثون ريال وخمسون هللة شامل ضريبة القيمة المضافة. ٢- عدد (١) عامل وتم احتساب التكلفة بمبلغ قدره (٨٥٠) ثمانمائة وخمسون ريال للعامل الواحد خلال (١٠) أيام فقط نظراً لوجوده مع العميل خلال هذه الفترة حتى عودته إلى سكن الشركة، والمبلغ المستحق عنه هو مبلغ قدره (٩٦٢,٠٥٠) تسعمائة واثنان وستون ألف وخمسون ريال شامل ضريبة القيمة المضافة، بإجمالي عدد عمالة مفوترة عن هذه الفترة (٣٨) عامل، منهم (٣٧) استمروا مع العميل حتى نهاية الشهر وعامل واحد لم يكمل الفترة وعاد إلى مقر الشركة، ليصبح إجمالي المبلغ المستحق عن شهر (٢) ٢٠٢٠م هو مبلغ قدره (١٠٧,٨٠٠) مائة وسبعة آلاف وثمانمائة ريال سددت منها المدعى عليها مبلغ قدره (٦٥,٤٤٤.١٥) خمسة وستون ألف وأربعمائة وأربعة وأربعون ريال وخمسة عشرة هللة ليصبح المتبقي في ذمته مبلغ قدره (٤٢,٣٥٥.٨٥) اثنان وأربعون ألف وثلاثمائة وخمسة وخمسون ريال وخمسة وثمانون هللة. ثانياً: تفصيل فاتورة شهر (٣) ٢٠٢٠م: ١- عدد (١٧) عامل تم احتساب التكلفة بمبلغ قدره (٢,٧٥٠) ألفان وسبعمائة وخمسون ريال للعامل الواحد بإجمالي مبلغ مستحق قدره (٤٥,٥١٧.٥٠) خمسة وأربعون ألف وخمسمائة وسبعة عشرة ريال وخمسون هللة، كما تم خصم أيام الغياب للعمالة بإجمالي مبلغ قدره (٣,٧٥٥.٨٥) ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمسة وخمسون ريال وخمسة وثمانون هللة، بالإضافة إلى احتساب مبالغ ساعات العمل الإضافي بإجمالي مبلغ قدره (٣,٧٥٣.٧٥) ثلاثة آلاف وسبعمائة وثلاثة وخمسون ريال وخمسة وسبعون هللة، ليصبح المبلغ المستحق على العميل مبلغ قدره (٤٩,٠٨٥) تسعة وأربعون ألف وخمسة وثمانون ريال بإجمالي عدد عمالة مفوترة عن هذه الفترة (١٧) عامل جميعهم استمروا مع العميل حتى نهاية الفترة، ليصبح إجمالي المبلغ المستحق عن شهر (٣) هو مبلغ قدره (٤٩,٠٨٥) تسعة وأربعون ألف وخمسة وثمانون ريال لم يسدد منها شيئاً. ثالثاً: تفصيل فاتورة شهر (٤) ٢٠٢٠م: ١- عدد (١٧) عامل تم احتساب التكلفة بمبلغ قدره (٢,٧٥٠) ألفان وسبعمائة وخمسون ريال للعامل الواحد بإجمالي مبلغ مستحق قدره (٤٩,٠٨٧.٥٠) تسعة وأربعون ألف وسبعة وثمانون ريال وخمسون هللة بإجمالي عدد عمالة مفوترة عن هذه الفترة (١٧) عامل، جميعهم استمروا مع العميل حتى نهاية الفترة، ليصبح إجمالي المبلغ المستحق عن شهر (٤) هو مبلغ قدره (٤٩,٠٨٧.٥٠) تسعة وأربعون ألف وسبعة وثمانون ريال وخمسون هللة، سدد منه ما قدره (٨,١٤٧.٥٠) ثمانية آلاف ومائة وسبعة وأربعون ريال وخمسون هللة ليصبح المتبقي في ذمته مبلغ قدره (٤٠,٩٤٠) أربعون ألف وتسعمائة وأربعون ريال. رابعاً: تفصيل فاتورة شهر (٥) ٢٠٢٠م: ١- عدد (١٦) عامل تم احتساب التكلفة بمبلغ قدره (٢,٧٥٠) ألفان وسبعمائة وخمسون ريال للعامل الواحد بإجمالي مبلغ مستحق قدره (٤٦,٢٠٠) ستة وأربعون ألف ومائتان ريال بإجمالي عدد عمالة مفوترة عن هذه الفترة (١٦) عامل جميعهم استمروا مع العميل حتى نهاية الفترة، ليصبح إجمالي المبلغ المستحق عن شهر (٥) هو مبلغ قدره (٤٦,٢٠٠) ستة وأربعون ألف ومائتان ريال، سدد العميل مبلغ قدره (١,٩٠٣.٦٥) ألف وتسعمائة وثلاثة ريالات وخمسة وستون هللة ليصبح المتبقي في ذمته مبلغ قدره (٤٤,٢٩٦.٣٥) أربعة وأربعون ألف ومائتان وستة وتسعون ريال وخمسة وثلاثون هللة. خامساً: تفصيل فاتورة شهر (٦) ٢٠٢٠م: ١-: عدد (١٦) عامل تم احتساب التكلفة بمبلغ قدره (٨٢٥) ثمانمائة وخمسة وعشرون ريال للعامل الواحد خلال (٩) أيام فقط نظراً لوجوده مع العميل خلال هذه الفترة حتى عودته إلى سكن الشركة، بإجمالي مبلغ مستحق قدره (١٣,٨٦٠) ثلاثة عشرة ألف وثمانمائة وستون ريال بإجمالي عدد عمالة مفوترة عن هذه الفترة (١٦) عامل، ليصبح إجمالي المبلغ المستحق هو مبلغ قدره (١٣,٨٦٠) ثلاثة عشرة ألف وثمانمائة وستون ريال لم يسدد منه شيئاً. ووفقاً للتفصيل السابق يصبح إجمالي المبالغ المتبقية في ذمة المدعى عليها عن جميع الفترات المستحقة مبلغا قدره (١٩٠,٥٣٧.٢٠) مائة وتسعون ألف وخمسمائة وسبعة وثلاثون ريال وعشرون هللة، بناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٦/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ وفيها: حضر ممثل المدعية وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جوابه عن الدعوى طلب مهلة للجواب كما طلب تزويده بمستندات القضية وعند ذلك قرر ممثل المدعية بأنه يتمسك بالمادة (٢٢) من نظام المحاكم التجارية، وعند ذلك طلبت الدائرة من ممثل المدعية تزويد المدعى عليها بالمستندات، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها تقديم جوابه عن طريق الطلبات بتاريخ ٢١/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ ولممثل المدعية تقديم رده بتاريخ ٢٧/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ. ووردت مذكرة جوابية من وكيل المدعى عليها في ١٢/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ وملخصها: أقر المدعى عليها بصحة العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٣/ ١٠/ ٢٠١٩هـ وذكر أن المدعية لم تقم بتوفير كامل الخدمات العمالية المطلوبة ولم تقدم المدعية كشف حساب بما لها. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٣/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ وفيها: حضر ممثل المدعية وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها، وأشارت الدائرة إلى أنها أفهمت وكيل المدعى عليها للإجابة على الدعوى في تاريخ ٢١/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ ولم يقدم جوابه حتى تاريخ ١٢/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ وتمسك ممثل المدعية بما سبق ذكره وتقديمه وأحال عليه، وتمسك وكيل المدعى عليها بمذكرته الأخيرة. وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر ممثل المدعية طلباته في: إلزام المدعى عليها بسداد كامل المبلغ المستحق عليها والمتبقي في ذمتها وقدره (١٩١,٣٠٥) مائة وواحد وتسعون ألفاً وثلاثمائة وخمسة ريالات، وإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (٢٢,٩٥٦) اثنان وعشرون ألفاً وتسعمائة وستة وخمسون ريالاً، وقد أفهمت المدعى عليه وكالة بلإجابة غير أنه طلب مهلة فأمهلته الدائرة ولم يجب خلال المهلة، وبناء على الفقرة (١) في المادة رقم (٣) من نظام الإثبات والتي نصت على: (١- البينة على من ادعى واليمين على من أنكر)، وبما أن من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبر لإثباته كمحل في الدعوى، وذلك تحقيقاً للقاعدة الشرعية: (البينة على المدعي)، والواردة في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)، وللبينة التي قُدمت من ممثل المدعية والمتمثلة في عقد اتفاق ممهور بختم وتوقيع المدعى عليها بتاريخ ١٣/ ١٠/ ٢٠١٩م ومجموعة فواتير يفوق مجموعها مبلغ المطالبة، وبما أن الأعراف التجارية تقتضي صحة ما يقدّمه الأطراف ما لم يطعن به الخصم، وبناء على الفقرة (١) في المادة رقم (٢٩) من نظام الإثبات ونص الحاجة منها: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، وبما أن الدائرة أفهمت المدعى عليه وكالة بالإجابة على البينات المقدمة من ممثل المدعية وبما أن ممثل المدعية أقر أن المدعى عليها امتنعت عن سداد أجرة الأشهر: (فبراير، ومارس، وابريل، ومايو، ويونيو من عام ٢٠٢٠م) وفقاً للتفصيل الوارد في الجلسة المنعقدة في ١٢/ ٠١/ ١٤٤٤هـ، وحيث إن وكيل المدعى عليها نكل عن الإجابة، وبما أن المدعى عليها أُمهلت للإجابة على الدعوى، في الجلسة المنعقدة في ١٦/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ، واستناداً للمادة رقم (٤٥) من نظام المرافعات والتي نصت على: (على المدعى عليه في جميع الدعاوى – عدا الدعاوى المستعجلة والدعاوى التي أُنقص موعد الحضور فيها - أن يودع لدى المحكمة مذكرة بدفاعه قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثلاثة أيام على الأقل أمام المحكمة العامة، وبيوم واحد على الأقل أمام المحاكم الأخرى، وأمام الدوائر العمالية والتجارية والأحوال الشخصية إذا نظرت أمام المحكمة العامة في المحافظة أو المركز)، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم، وبما أن المادة رقم (٦٧) من نظام المرافعات الشرعية نصت على: (إذا امتنع المدعى عليه عن الجواب كلياً، أو أجاب بجواب غير ملاقٍ للدعوى، كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثاً في الجلسة نفسها فإذا أصر على ذلك عَدّه ناكلاً بعد إنذاره، وأجرى في القضية المقتضى الشرعي)، كما نصت اللائحة التنفيذية له في الفقرة (١) في المادة رقم (٦٧) على: (الإنذار الوارد في هذه المادة هو أن تقول الدائرة للمدعى عليه: إذا لم تجب على دعوى المدعي جعلتك ناكلاً وقضيت عليك، وتكرر ذلك عليه ثلاثًا، وتدون كل ذلك في ضبط القضية، فإن أجاب وإلا عدته الدائرة ناكلاً، وأجرت المقتضى الشرعي)، ولا ينال من ذلك مذكرة المدعى عليه وكالة التي أبرزها بعد المهلة والتي قرر فيها صحة العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٣/ ١٠/ ٢٠١٩هـ، وذكر أن المدعية لم تقم بتوفير كامل الخدمات العمالية المطلوبة ولم تقدم المدعية كشف حساب بما لها، ذلك أنه قدم بعد المدة كما أنه جواب غير ملاق وشافي عن الدعوى، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. أما عن طلب المدعية إلزام المدعى عليها التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٢,٩٥٦) اثنان وعشرون ألفاً وتسعمائة وستة وخمسون ريالاً، وبناء على المادة رقم (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصلَ في طلب التعويض عن الأضرار الماديَّة والمعنويَّة، بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف أو العادة المستقرة. ه-رأي الخبير -عند الاقتضاء-)، ولما كانت المدعى عليها قد ألجأت المدعية لإقامة هذه الدعوى في سبيل الحصول على حقها وحيث ثبت أنه لها حقا ماطلت في سداده المدعى عليها، وهو وصف مؤثر لاستحقاقه التعويض عن أتعاب الترافع؛ وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد انتهى من مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠). وجاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق ، وللقاعدة الفقهية: الضرر يزال، ولما للدائرة من سلطة تقديرية في تقدير أتعاب المحاماة حسب ما استقر عليه القضاء التجاري في كثير من الأحكام فقد قدَّرت الدائرة أتعاب التقاضي المستحقَّة للمدعية وفقًا للمعايير السابقة على النحو الوارد في منطوق الحكم، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئياً. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة بالآتي: أولاً: إلزام المدعى عليها/ مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (١٩١,٣٠٥) مائة وواحد وتسعون ألفاً وثلاثمائة وخمسة ريالات. ثانياً: إلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغ قدره (١٩,١٣٠.٥) تسعة عشرة ألفاً ومائة وثلاثون ريال وخمسون هللة عن أتعاب تقاضي. ثالثا: رفض ماعدا ذلك من طلبات، وبالله التوفيق.