حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630162559
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٢ مُحرَّم ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571271715/1445
رقم الحكم:4630162559
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571271715 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630162559 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٢٧١٧١٥لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعي عليه: شركة (...) (مساهمة مقفلة) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٧هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٤/١٠م تعاقد المدعي مع المدعى عليها على أن يقوم المدعي بنقل البضائع وهي عبارة عن (بضائع) عن طريق البر، ولم يستلم من الأجرة شيء، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٨/١٨هـ. وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ أجرة النقل وقدره (١,٢٣٠,٠٠٠) مليون ومئتان وثلاثون ألفًا ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٨٤,٥٠٠) مائة وأربعة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال. وقدم سنداً لدعواه: محررات عادية غير مترجمة متمثلة في مجموعة فواتير. ثم قدمت المدعى عليها وكالة جوابها على الدعوى المتضمن: أولاً: لا يوجد عقد اتفاق مبرم بين الطرفين. ثانياً: مجموع الفواتير محل الدعوى المرفقة من قبل المدعي (١,١٥١.٩٥٥) مليون و مائة وواحد وخمسون ألفًا وتسعمائة وخمسة وخمسون ريال، وليس كما جاء في الدعوى بأن المبلغ (١,٢٣٠,٠٠٠) مليون ومئتان وثلاثون ألف ريال. ثالثاً: ولعدم وجود عقد أو اتفاق مبرم بين الطرفين فلا يوجد اتفاقية على قيمة الخدمة المقدمة من المدعي لموكلتي، كما أن تراكم الفواتير المقدمة من المدعي وعدم استحصاله لمبلغ الفاتورة الأولى واستمراره بتقديم الخدمة لمدة عام تقريبًا دون مطالبة المدعي لأي مبالغ متأخرة أو إخطار الشركة بالتأخير في استلامه المستحقات المالية عبر القنوات الرسمية لعلمه تقديمه الخدمة بدون إبرام اتفاقية تقديمها. رابعاً: الفواتير محل الدعوى لا تحمل ختم الشركة وصادرة على مطبوعات المدعي ولم يبين في دعواه اسم الشخص الموقع على الفواتير أو صفته في الشركة. خامساً: أفادت موكلتي بوجود مستندات التحميل والتنزيل وهي بصدد البحث عنها وتقديمها للمحكمة لطول فترة التعامل بين الطرفين. وعليه تطلب موكلتي الحكم برد الدعوى. وعقدت الدائرة جلسة في ٠٦/١١/١٤٤٥هـ وفيها: سألت المدعي وكالة عن دعوى موكلته فأحال إلى ما ذكر في صحيفة الدعوى أعلاه، كما اطلعت الدائرة على المذكرة الجوابية المقدمة من المدعى عليها وكالة والمدونة أعلاه، ثم أفهمت الدائرة المدعى عليها وكالة بالإجابة عن الدعوى بجواب موضوعي ملاقٍ ومفصل بدءًا من العلاقة التعاقدية وصحتها واستلام موكلتها للبضائع محل الدعوى والقيمة الإجمالية للنقل والمبلغ المسدد للمدعي والمتبقي، مدعمة جوابها بكافة الأسانيد بشكل مفهرس خلال أربعة أيام عمل تبدأ من هذا اليوم عبر حقل الطلبات وتبادل المذكرات، وعلى المدعي وكالة الرد على جواب وكيلة المدعى عليها خلال أربعة أيام تلي المدة المقررة للمدعى عليها، وبالآلية ذاتها. ووردت مذكرة من المدعي وكالة بتاريخ ١٨\١١\١٤٤٥هـ ذكر فيها: بناء على توجيه المحكمة بمحاولة الصلح نفيدكم أن موكلي وافق على حصر دعواه في المبلغ الذي أقرت به المدعى عليها وقدرة (١,١٥١,٩٥٥) مليون و مائة وواحد وخمسون الفا و تسعمائة وخمسة وخمسون ريال سعودي ووافق على تقيسط المبلغ على دفعتين خلال ثلاثة اشهر ووافق على التنازل عن المطالبة باتعاب المحاماه وقد تم ابلاغ وكيل المدعى عليه في الاجتماع الذي عقد يوم الأربعاء بتاريخ:٠٧\١١\١٤٤٥هـ ولم نتلقى رد حتى تاريخ اعداد هذه المذكرة . ولثبوت العلاقة بإقرار المدعى عليها، يتمسك موكلي بالفواتير الموقعة من المدعى عليها والتي تثبت استحقاق موكلي ونحصر الدعوى في مبلغ الفواتير الذي اقرت به المدعى عليه ضمنيا في ردها ، إضافة الى التعويض عن اتعاب المحاماه وعدم تقديم رد موضوعي ملاق للدعوى يدل على صحة الدعوى واستحقاق موكلي وأن المدعى عليها لا زالت تماطل رغم يسارها واقتدارها ورغم إقرارها بالحق وقد سبق وأن حررت لموكلي شيك بجزء من المبلغ الا انها تراجعت عن تسليمه المبلغ دون سبب مشروع لذلك كله اطلب من فضيلتكم الحكم بالزام المدعى عليها بما يلي: ١- الزام المدعى عليها بدفع المبلغ المحصور بالدعوى والمقدر (١,١٥١,٩٥٥) مليون و مائة وواحد وخمسون الفا و تسعمائة و خمسة و خمسون ريال سعودي. ٢- الزام المدعى عليها بدفع مبلغ التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٨٤,٥٠٠.٠٠) مائة وأربعة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي. . ثم عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ٢٠/١١/١٤٤٥هـ وفيها: أشارت الدائرة إلى تقدم وكيلة المدعى عليها بمذكرتها المتضمنة ما نصه: (أولاً: ذكر وكيل المدعي في صحيفة الدعوى بأن تاريخ التعاقد هو (١٧/٠٨/١٤٤١هـ)، ولم يرفق البينة التي تثبت هذا التعاقد ولم يبين نوعية التعاقد أو أي تفاصيل عنه، كما لم يبين آلية السداد، ولم يوضح أي تفاصيل عند التعاقد، فتعد صحيفة دعواه غير محررة وفقاً للفقرة (٢) من المادة (٢٠) من نظام المحاكم التجارية التي نصت على: يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى الآتي: أ- بيانات الأطراف وممثليهم وصفاتهم وعناوينهم، والبيانات والوثائق التي تحددها اللائحة. ب- حصر الطلبات، وتحديد جميع أسانيد الدعوى . ثانياً: نجيب فضيلتكم بأن تاريخ نشوء الحق بتاريخ (١٨/٠٨/١٤٤٢هـ) فيعد دعوى المدعي بعد سنة واحدة فقط من نشوء التعاقد المؤرخ في (١٧/٠٨/١٤٤١هـ)، إلا أن المدعي سكت طوال تلك المدة ولم يطالب موكلي من خلال القضاء ومازال يقدم خدمات لموكلتي على مدار ٤ سنوات دون وجود اتفاق أو عقد مبرم بين الطرفين ينظم تلك العلاقة التعاقدية على وجهها الصحيح، فمن المفترض على المدعي في حال لم يستلم أجرته وفق التاريخ المحدد لذلك فعليه التوقف عن تقديم الخدمات إلا في حال وجود عقد جديد واتفاق جديد والقاعدة نصت على أن : المفرط أولى بالخسارة ، ولم يبين المدعي بأنه خلال عام من التعاملات بين الطرفين هل تسلم قيمة الأجرة أم لا؟! وفي حال عدم استلامه لقيمة الأجرة المتفق عليها كيف استكمل العمل والنقل دون أجر؟! ثالثاً: طالب المدعي بأجرة نقل بمبلغ وقدره (١,٢٣٠,٠٠٠ ريال) بموجب الفواتير المطبوعة على أوراق مؤسسته، وعند مراجعة مجموع قيمة الفواتير محل الدعوى وجدنا بأنه بمبلغ وقدره (١,١٥١,٩٥٥ ريال) أي أنه يوجد فارق في قيمة المطالبة دون وجود بينة تثبت صحة استحقاق المدعي لما يدعيه، وننوه لفضيلتكم بأن الفواتير صادرة على مطبوعات مؤسسة المدعي بالإضافة إلى أن كل فاتورة تحمل توقيعاً مختلف، كما أنه لا يوجد أي دليل يثبت أن موكلتي صادقت على هذه الفواتير كما يزعم المدعي، فالفواتير محل الدعوى لا تحمل ختم موكلتي أو اسم أو صفة الموقع على ورق الفواتير، فالفواتير محل الدعوى ما هي إلا دليل اصطنعه المدعي لنفسه، ولا يؤخذ به ولا يعتمد عليه وكأنه لم يكن ذلك أنه لا يجوز لأي خصم أن يصطنع دليلاً لنفسه، ولا يجوز أن يكون الدليل الذي يتمسك به الخصم صادرًا منه هو أو أن يكون من صنعه، فمن البداهة أن الشخص لا يستطيع أن يصطنع دليلاً بنفسه لنفسه ولو يعطى الناس بدعواهم ـ كما جاء في الحديث الشريف ـ لادعى أناس دماء رجال وأموالهم ، أنه لا صحة لمزاعم المدعي بأن موكلتي صادقت على قيمة الفواتير، والدليل القاطع على ذلك عدم إبداء المدعي أية مطالبات أو إخطارات طوال هذه الفترة، ولم يشتكي من أي شيء فأين كان طيلة مدة الأربع سنوات؟ أنه لا صحة لمطالب المدّعي كما لا صحة لدعواه، بالإضافة الى أن المدعي لم يرفق أي ورقة تثبت صحة التعاقد المبرم بين الطرفين، وقيمة الخدمات المقدمة، وإثبات صحة دعواه يقع على عاتقه وذلك بموجب الفقرة (١) من المادة (٣) من نظام الإثبات التي نصت على: البينة على من أدعى ، فلا يقبل قول أحد فيما يدعيه لمجرد دعواه، بل يحتاج إلى البينة. رابعاً: لا نعلم كيف احتسب المدعي قيمة المبلغ محل الدعوى على الرغم من عدم وجود اتفاقية على قيمة الخدمة المقدمة توضح الأسعار ونوع البضاعة والوزن أو قيمة الخدمة المقدمة، بالإضافة إلى تراكم الفواتير وعدم استحصاله على أجرة النقل في تاريخها المحدد إلا أنه وعلى الرغم من ذلك استمر بتقديم الخدمة بعد نشوء الحق في عام ١٤٤٢هـ مما يثير الريبة!. خامساً: لم يتقدم المدعي حتى تاريخه بأي إخطارات بالسداد لموكلتي من قبل، ولم يتم تسليمها أي فواتير رسمية ليتم المصادقة عليها من قبل الموظف المخول له بالصلاحيات كما هو متبع ومتعارف عليه، وعليه تطلب موكلتي الحكم برد الدعوى. ثم جرى من الدائرة سؤالها عن أصل التعاقد، وهل قدمت المدعية هذه الخدمات لموكلتها وإذا كان كذلك فما المبالغ المستحقة للمدعية؟ فأجابت قائلةً: بأن التعامل قديم وكذلك المدعية لا نعلم كيف احتسبت هذه المبالغ والفواتير ليس عليها أختام الشركة سوى تواقيع لا نعلم لمن تعود، وأما عن وجود مبالغ مستحقة للمدعي فأطلب أجلاً للرجوع لموكلتي في ذلك، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي عن التواقيع والموجودة على الفواتير فأجاب قائلاً: بأنها تعود إلى موظفين يعملون لدى المدعى عليها وهم (...) و(...) و(...)، وبعرض ذلك على المدعى عليها أجابت قائلةً: أطلب أجلاً للرجوع لموكلتي والتحقق من ذلك. ثم عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ١٩/١٢/١٤٤٥هـ وفيها: تقدمت وكيلة المدعى عليها بمذكرتها المتضمنة ما نصه: (أولاً: لم تجد موكلتي في سجلاتها ما يثبت التعامل مع المدعي ولم تجد عقد أو اتفاقية مؤرخة موضح بها تفاصيل الخدمات المقدمة من قبل المدعي أو أسعار محددة مقابل كل خدمة، أو مدة محددة لتسليم قيمة الأجرة، وأن الفواتير المقدمة لا يمكن التثبت من صحتها حيث أن المدعي قام باحتسابها دون وجود تسعيرة محددة أو مصادقة عليها أو مستندات ووثائق متبادلة بين الطرفين، فلا يمكن لموكلتي حساب المبالغ المستحقة دون وجود عقد أو اتفاقية مبرمة أو فواتير مصادق عليها أو مستندات متبادلة بين الطرفين، ولائحة دعوى محررة بشكل دقيق ومحدد بالإضافة إلى أنه لم يتم تقديم تفسير واضح ومقنع لصحة المطالبة في الدعوى، علماً بأنه لم يسبق وأن قام المدعي بمطالبة موكلتي أو إخطارها بقيمة الأجرة أو مطالبات مالية متأخرة بالإضافة إلى أن المدعي لم يرفق مستند يثبت صحة التعاقد المبرم بين الطرفين وقيمة الخدمات المقدمة وإثبات صحة دعواه يقع على عاتقه لأن العقد في هذه الدعوى غير معلوم الوجود ولا محاز. ثانياً: بالرجوع لموكلتي وبسؤالها عما ذكره وكيل المدعي بشأن الموظفين تبين أنه لا يوجد لدى موكلتي موظف باسم ((...)) والموظف ((...)) (...) الجنسية كان يعمل بوظيفة مدير محطة ليس من صلاحياته المصادقة على الفواتير وقد غادر المملكة بتأشيرة خروج نهائي بتاريخ ١٨/٠٨/٢٠٢٣م ، والموظف ((...)) (...) الجنسية يعمل بوظيفة مشرف عمليات ولا يزال على رأس العمل وتوقيعه على الفواتير هو بمثابة استلام فقط دون ختمها بختم الشركة أو المصادقة عليها أو معرفة آلية احتسابها، واعتماد الفواتير يتم من خلال قسم المالية وموظفيها فقط وهذا ما لم يحدث، فالمدعي اختلق تلك الفواتير حتى يعضد ويقوي موقفه في مطالبة موكلتي فضلاً عن أن تلك الفواتير قد جاءت خالية من توقيع القسم المالي بالشركة بالاستلام، حيث أن الشخص لا يستطيع أن يتخذ من عمل نفسه لنفسه دليلاً يحتج به على الغير مما يعني عدم الاحتجاج بتلك الفواتير كدليل في مواجهة موكلتي، وبما أن المدعي هو المطالب بإثبات ما يدعيه استنادا للقاعدة الشرعية: البينة على المدعي ولقوله صلى الله عليه وسلم: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ، ونظراً لخلو دعوى المدعي من البينات الموصلة مما يجعلها جديرة بالرفض. ثالثاً: لعدم وجود عقد أو اتفاقية لا يمكننا العلم بمدة التعامل أو مدى استحقاق المدعي من قيمة الأجرة وهل تم تقديم الخدمة بشكل كامل أم لا، والفواتير المقدمة من قبل المدعي تشير إلى أن التعامل كان لمدة سنة واحدة كما يزعم ولا يوجد ما يثبت صحة هذا التعامل، حيث إنه لا يوجد مستندات أو فواتير سداد أو كشف حساب أو حوالات بنكية أو إخطارات أو عقد مبرم، ويعد ما ذكره المدعي في دعواه كلاماً مرسلاً جاء خالياً من الإثباتات أو الأسانيد المعتبرة لإثبات صحة ما يدعيه والأصل هو براءة ذمة موكلتي. رابعاً: بعد الرجوع لموكلتي والتحقق من البيانات التي ذكرها المدعي في دعواه اتضح لنا عدم قيام المدعي بالتعاقد المباشر مع المخولين بالصلاحية كما هو متبع في التعاملات التجارية وتراكم الفواتير المقدمة من المدعي وعدم استحصاله لمبلغ الفاتورة الأولى واستمراها في تقديم الخدمة لمدة عام تقريباً بحسب ما جاء في دعواه دون مطالبته بقيمة المبالغ المتأخرة أو إخطار موكلتي عبر القنوات الرسمية بتأخر صرفها للمبالغ، على الرغم من أن المتعارف عليه استحقاق قيمة الفاتورة المقدمة يكون خلال مدة تتراوح بين الـ ٣٠ يوماً الى ٤٥ يوماً بحد أقصى، فما هي الأسباب التي جعلت المدعي يتحمل كافة تكاليف قيمة أجرة النقل على حسابه الخاص لمدة سنة كما يزعم والتي بلغت قيمتها لمبلغ مليون ومائة وواحد وخمسون ألف وتسعمائة وخمسة وخمسون ريال؟ ولماذا توقف عن تقديم خدمات النقل؟؟ ولماذا استغرق أكثر من عامين لتقديم دعواه؟؟ وعلى المدعي تقديم المزيد من البينة على صحة هذه الدعوى. وعليه تطلب موكلتي الحكم برد الدعوى.) كما تقدم وكيل المدعي بمذكرته المتضمنة ما نصه: (١- أقرت المدعى عليها بصحة التواقيع الصادرة من موظفيها على الفواتير، كما اعترفت بمسمياتهم الوظيفية والتي يتضح منها صلاحياتهم للمصادقة على الفواتير وهم المسؤولين عن حركة النقل، وليس صحيحًا أن المصادقة تكون من قسم المالية كما ذكرت المدعى عليها بغرض الانتقاص من أهمية الفواتير. لذلك فإن مصادقة الموظفين على الفواتير دليل على صحتها وعلى استحقاقها وذلك لاعتبار أن التابع تابع بموجب المقتضى النظامي الوارد في القاعدة (٢٨) من نظام المعاملات المدنية. ٢- لا زالت المدعى عليها تتهرب من تقديم جواب ملاق للدعوى فمرة تقر بوجود تعامل وتستعد بتقديم ما تحت يدها من مستندات وتارة أخرى تنكر التعاقد وتدعي عدم وجود مستندات مما يعد نكولا عن الجواب. ٣- موكلي نفذ العمل المتفق عليه وبالأسعار المتفق عليها بموجب العقد الذي وقعه موكلي في الشركة المدعى عليها ثم أخفته المدعى عليها، وصادقت المدعى عليها على فواتير موكلي علما أن المصادقة على الفواتير لا تكون إلا بعد استلام كافة أوراق التحميل والتنزيل بين ميناء جدة وميناء ينبع فتوقيعها على الفواتير هو مصادقة على صحتها وعلى استحقاق موكلي لمبلغ كل فاتورة. ٤- إن موكلي قدم الفواتير المصادق عليها مرفقًا معها كشف موضح به تاريخ النقل ورقم الكونتينر الخاص بالمدعى عليها، إلا أن المدعى عليها لم تقدم الجواب على ذلك، كما أنها تخفي المستندات التي بحوزتها لأكل أموال الناس بالباطل. ٥- بناء على المادة ( ٢٠) من نظام المحكمة التجارية أطلب استجواب ممثل الشركة المدعى عليها السيد/ (...)- أحد الملاك - لكونه هو من تفاوض مع موكلي شخصيا على سداد المبلغ، وأصدر لموكلي شيك بمبلغ ٣٥٠.٠٠٠ ريال كجزء من مستحقات موكلي، إلا أن الشركة بعد ذلك امتنعت عن تسليم موكلي الشيك بحجة وجود مستحقات للشركة (...) لدى موكلي، وهي شركة تابعة لنفس ملاك الشركة المدعى عليها، وقد صدر حكم نهائي من المحكمة التجارية بجدة برد دعوى الشركة (...) ضد موكلي، ومع ذلك استمرت المدعى عليها في المماطلة، لذا ولكون موكلي حصر دعواه في المبلغ الذي أقرت به المدعى عليها. لذلك كله ولمماطلة المدعى عليها أطلب من فضيلتكم ما يلي: ١- لذا أطلب إلزام المدعى عليها دفع مبلغ أجرة النقل وقدره (١.١٥١.٩٥٥ريال) مليون و مائة وواحد وخمسون الفا وتسعمائة وخمسة وخمسون ريال سعودي. ٢- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٨٤.٥٠٠) مائة وأربعة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي.) ثم عقدت المحكمة جلسة في ٠٣/٠١/١٤٤٦هـ وفيها: تقدم أطراف الدعوى بمذكراتهم الختامية، وسألت المحكمة المدعي وكالة عن مطالبته بأضرار التقاضي؟ فقرر قائلًا: إنني أحصر دعواي في الطلب الأصلي، وأما أضرار التقاضي فنحتفظ بحقنا فيها بدعوى مستقلة، وبعد دراسة القضية والاطلاع على ملفها قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة، وأصدرت حكمها مبنيًا على ما يلي: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة الرصد والبيان، ولما كان المدعي يطلب في دعواه إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١.١٥١.٩٥٥ريال) مليون ومائة وواحد وخمسون ألفًا وتسعمائة وخمسة وخمسون ريال؛ أجرة نقل بضائع؛ فإن نظر هذه الدعوى يدخل في اختصاص المحاكم التجارية استنادا للفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ، وعن الموضوع: ولما كان المدعي يطالب بالمبلغ آنف الذكر، وأسند مطالبته على الفواتير المذيلة بتوقيع منسوب لموظفي المدعى عليها تفيد الاستلام، ولما كانت المدعى عليها تنكر دعوى المدعي، ولما كان وزن البينات وتقرير ما يثبت منوطاً باجتهاد الدائرة دون التشبث بما يثيره الأطراف من أقاويل تتضارب الأسانيد المقدمة في القضية، ولما كان الثابت من وقائع الدعوى تناقض دفوع المدعى عليها، ففي مذكرتها الجوابية الأولى ذكرت بعدم وجود عقد بين الطرفين، ثم قالت إن موكلتها أفادت بوجود مستندات التحميل والتنزيل وهي بصدد البحث عنها وتقديمها للمحكمة لطول فترة التعامل بين الطرفين، وذكرت في دفع آخر بأنه لا يوجد أي دليل يثبت أن موكلتي صادقت على هذه الفواتير كما يزعم المدعي، كما جرى سؤالها في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٠/١١/١٤٤٥هـ عن أصل التعاقد، وهل قدمت المدعية هذه الخدمات لموكلتها وإذا كان كذلك فما المبالغ المستحقة للمدعية؟ فأجابت بأن التعامل قديم وكذلك المدعية لا نعلم كيف احتسبت هذه المبالغ، والفواتير ليس عليها أختام الشركة سوى تواقيع لا نعلم لمن تعود، وأما عن وجود مبالغ مستحقة للمدعي فأطلب أجلاً للرجوع لموكلتي في ذلك، ثم في الجلسة التي تليها ذكرت في مذكرتها بأن الموظف ((...)) (...) الجنسية كان يعمل بوظيفة مدير محطة ليس من صلاحياته المصادقة على الفواتير، والموظف ((...)) (...) الجنسية يعمل بوظيفة مشرف عمليات ولا يزال على رأس العمل وتوقيعه على الفواتير هو بمثابة استلام فقط دون ختمها بختم الشركة أو المصادقة عليها أو معرفة آلية احتسابها، واعتماد الفواتير يتم من خلال قسم المالية وموظفيها فقط وهذا ما لم يحدث، ثم ذكرت بأنه اتضح لنا عدم قيام المدعي بالتعاقد المباشر مع المخولين بالصلاحية، ولما كانت الثابت من هذه الدفوع التناقض، ووجه ذلك أن المدعى عليها تنكر الاتفاق ثم تذكر بأن موكلتها بصدد مراجعة مستندات التحميل والتنزيل، ثم تذكر بأن التعامل قديم، كما أنها دفعت بعدم علمها بنسبة التواقيع، ثم بعد ذلك تذكر بأنهما عاملين لديها لكن ليس لهما صلاحية، ولما كان المتقرر قضاءً عدم جواز القضاء بالكلام المتناقض، وتناقض المدعى عليها تكذيب لنفسها، وكفيل بإسقاط دفوعها، ولما كان المتبوع مسؤول عن أعمال التابع، وأن الأصل فيما ورد في الفواتير الصحة والسلامة، وأن الغير حسني النية لا علاقة لهم بهذه التفاصيل وهي بين المتبوع والتابع، ورمي التبعة على التابعين دون المتبوع تغرير بالعملاء الذين يتعاملون مع الشركة بوصفها كيانا نظاميا والعمال العاملين بها تابعون لها؛ مما يكون معه طلب المدعي حري بالقبول. وبعد أن ثبت للدائرة ما تقرر في تضاعيف أسبابها أعلاه؛ فإنها تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) مساهمة مقفلة، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغًا وقدره (١.١٥١.٩٥٥) مليون و مائة وواحد وخمسون ألفًا وتسعمائة وخمسة وخمسون ريال، لـ/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630162559 التاريخ: ٣ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٢٧١٧١٥لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعي عليه: شركة (...) (مساهمة مقفلة) الوقائع: وبما أن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وجيزها طلب المدعي إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١.١٥١.٩٥٥ريال) مليون ومائة وواحد وخمسون ألفًا وتسعمائة وخمسة وخمسون ريال، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى بإلزام شركة (...) مساهمة مقفلة، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغًا وقدره (١.١٥١.٩٥٥) مليون و مائة وواحد وخمسون ألفًا وتسعمائة وخمسة وخمسون ريال، لـ/ (...)، هوية وطنية رقم: (...). فقدَّم المستأنف استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية والذي أسسه على ما يلي: ورد في تسبيب الحكم أن وزن البينات وتقرير ما يثبت منوطاً باجتهاد الدائرة دون التشبث بما يثيره الأطراف من أقاويل تتضارب الأسانيد المقدمة في القضية فمردودٌ عليه: لم يتقدم المدعي ببينة مثبتة وموصلة لدعواه وما قدمه عبارة عن فواتير على مطبوعات المدعي لا يمكن التثبت من صحتها، ومستندات تحميل وتنزيل على أوراق بيضاء لا تحمل أي صفة رسمية ولا توضح عائديتها الى من !! مما يجعلها تفقد موثوقيتها وكان الاحرى إعمال مقتضى الفقرة (١) من المادة الثالثة من نظام الإثبات التي نصت على: البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر والقاعدة نصت على أنه: لا مساغ للاجتهاد في مورد النص مما يجعل اجتهاد الدائرة الموقرة في وزن البينات اجتهاد جانبه الصواب، لأن المدعي تقدم بمستندات مرفقة في الدعوى لا يثبت من خلالها أنها حجة تجاه موكلتي حيث أنها على مطبوعات المدعي فلا يصح أن يصنع الإنسان دليلاً لنفسه يحاجج به غيره، حيث أن المدعي قام باحتسابها دون وجود تسعيرة محددة او مصادقة عليها من قبل موكلتي او مستندات ووثائق متبادلة بين أطراف هذه المنازعة ولم يتم مطابقة أي مستندات مقدمة في القضية ، ومن البديهي أن يتم التشكيك في صحة دعوى المدعي حيث أنه لا يوجد دليل واضح وموصل في الدعوى مما يستلزم التأكد من صحة جميع المعلومات فلا وجود للتناقض من قبل موكلتي هنا بل يلزم المدعي تقديم بينة صحيحة وموصلة دون اصطناع أدلة لنفسه و من المقاصد التي جاءت الشريعة الإسلامية لحفظها من ضمنها: (حفظ المال)لقول الله تعالى :(يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) (النساء:٢٩) ، وننوه بعدم وجود عقد مبرم بين المدعي وموكلتي و لم يثبت صحة التعاقد المبرم بين الطرفين وقيمة الخدمات المقدمة او فاتورة سداد مسبقة وإثبات صحة دعواه يقع على عاتقه وهذا هو الأصل ، فلا يمكن لموكلتي حساب المبالغ المستحقة دون وجود عقد او إتفاقية مبرمة او فواتير مصادق عليها او مستندات متبادلة بين الطرفين التي تحدد آلية التعامل بين الطرفين ، وكان يجب إعمال القاعدتين الفقهية: الأصل براءة الذمة و لا عبرة بالظن البين خطؤه . ثانياً: تاريخ التعاقد المزعوم وتاريخ نشوء الحق في الدعوى :- ذكر المدعي في دعواه بأن تاريخ التعاقد هو (١٧/٠٨/١٤٤١هـ) على الرغم من عدم وجود أي إتفاقيات أو عقود وتاريخ نشوء الحق هو (١٨/٠٨/١٤٤٢هـ) ، أي أن المدعي سكت طوال تلك المدة ولم يخطر موكلتي بأي طريقة رسمية بمطالبته لمستحقاته المالية ، أي أن مدة العقد سنة واحدة فقط حسب زعم المدعي ولكن المدعي قرر السكوت حتى تاريخ قيّد هذه الدعوى بتاريخ (٢٣/١٠/١٤٤٥ه)فليس من المنطق أن يسكت المدعي طوال تلك الفترة التي تجاوزت ٤ سنوات دون وجود اتفاق او عقد مبرم بين الطرفين ينظم تلك العلاقة التعاقدية على وجهها الصحيح او أي فواتير متطابقة لدى الطرفين ومصادق عليها بختم من قبل موكلتي او لم يخاطب المدعي موكلتي لمطالبته بمستحقاته المالية أن افترضنا صحة دعواه ، فمن المفترض على المدعي في حال لم يستلم أجرته وفق التاريخ المحدد لذلك فكان عليه أن يتوقف عن تقديم الخدمات عند تاريخ نشوء الحق إلا في حال وجود عقد جديد واتفاق جديد يوضح آلية التعامل بين الطرفين والقاعدة نصت على أن : المفرط أولى بالخسارة ، ولم يبين المدعي بأنه خلال عام من التعاملات بين الطرفين هل تسلم قيمة الأجرة أم لا أم كان يعمل سخرة ؟! ، وفي حال عدم استلامه لقيمة الأجرة المتفق عليها كيف أستكمل العمل والنقل دون أجر او إثبات رسمي على التعامل بين الطرفين ؟! ، بالإضافة إلى أنه لم يتم تقديم تفسير واضح ومقنع لصحة المطالبة في الدعوى لتأخر المدعي في مطالبته لمدة ٤ سنوات إلا أن المدعي سكت ولم يطالب فكيف أستمر بتقديم الخدمات ! ، علماً بأنه لم يسبق وأن قام المدعي بمطالبة موكلتي او إخطارها بقيمة الأجرة او مطالبات مالية متأخرة ، ووفقاً لنظام الإثبات الذي نص في فقرته (١) بالمادة (٦٦) على: ١-يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على (مائة ألف ريال او ما يعادلها) او كان غير محدد القيمة ، مما يتعين معه رد دعوى المدعي لأنها تفتقر للكتابة ، فكان من الأجدر والأولى على المدعي أن يوثق جميع تعاملاته في حال كان لديه مطالبة تزيد عن ١٠٠ ألف ريال كما يزعم والتي لا نعلم كيف تم احتسابها !! ، و لقد أكد الله سبحانه وتعالى على هذا الضابط بقوله عز وجل:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) (البقرة: ٢٨٢) ، وإثبات صحة الدعوى يقع على عاتق المدعي ولكن ما جرى في هذه الدعوى هو أنه خلال الجلسات كانت الدائرة القضائية تطلب من موكلتي المدعى عليها تقديم مزيد من البينات التي تثبت صحة أقوال المدعي وتثبت صحة دعواه وهذا مخالف لنص الفقرة (١) من المادة الثالثة من نظام الإثبات، لأن المدعي لا يمتلك إثبات على التعامل مع موكلتي وعليه إثبات صحة دعواه وهو من عليه إظهار المستندات التي يدعيها والتي يستند عليها في دعواه لأن البينة علىى المدعي وليس العكس بناءً على نص الفقرة (١) من المادة (٢) من نظام الإثبات: ١-على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق ، وللمدعى عليه نفيه لأن الأصل هو براءة ذمة موكلتي وهي ليست بحاجة الى بينة لتثبت ذلك ، وقال صلى الله عليه وسلم : ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام ظن كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، فالإثبات أمام القضاء هو لتأكيد حق متنازع فيه لإقامة الدليل والحجة والبرهان لإظهار صحة ما يدعيه المدعي أمام القضاء ببينة واضحة المصدر موصلة المستند والدليل ، وجماهير أهل العلم على استحباب كتابة الدين وتوثيقه وإذا لم يكتب الدين ثم أنكره المدين او ماطل بسداده فلا يلومن الدائن إلا نفسه لأنه هو الذي عرض حقه للضياع وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الدين إذا لم يوثق فإنه لا يقبل دعاء الدائن على المدين إذا ماطله او أنكر الدين فقال صلى الله عليه وسلم: ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم .. وذكر منهم: ورجلٌ كان له على رجل مال فلم يُشهد عليه وهنا التنبيه الى أهمية وجود عقد يحدد آلية التعامل بين طرفي الدعوى . ثالثاً: مستندات التحميل والتنزيل :- ورد في تسبيب الحكم أفادت بوجود مستندات التحميل والتنزيل وهي بصدد البحث عنها وتقديمها للمحكمة لطول فترة التعامل بين الطرفين فمردودٌ عليه : بأن المتعارف عليه في تعاملات عمليات نقل البضائع بأن يتوفر عدة مستندات توضح وتوثق عملية التعاقد لعملية النقل ، حيث أنها يجب أن تتضمن : بيانات المُرسِل، وبيانات المُرسَل إليه، وقائمة بالبضائع المحملة على الشاحنة تشمل: وصف وأعداد وأوزان وأبعاد البضائع، وبيانات أجور النقل ، ويصدر الناقل (وسيط الشحن) المستند بشكل دوري حيث إن الوثيقة مقرونة بكل عملية نقل ينفذها الناقل ، وكان لابد أن تتأكد موكلتي من صحة دعوى المدعي وكان عليها أن تتأكد من وجود مستندات التحميل والتنزيل او نسخة منها فلا محل للتناقض هنا ، وحينها لم تجد موكلتي أياً من المستندات المذكورة أعلاه او ما يثبت التعامل في سجلاتها ولم تجد عقد او اتفاقية مؤرخة موضح بها تفاصيل الخدمات المقدمة من المدعي او أسعار محددة مقابل كل خدمة او مدد محددة لتسليم قيمة الأجرة والفواتير المقدمة من المدعي لا يمكن التثبت من صحتها حيث أن المدعي قام باحتسابها دون وجود تسعيرة محددة او مصادق عليها او مستندات او وثائق متبادلة بين الطرفين ، فلا يمكن لموكلتي احتساب المبالغ دون وجود إثبات على التعاملات بين الطرفين ، فلا وجود للتناقض كما ذكر في تسبيب الحكم . رابعاً: استلام الموظفين للمستندات المقدمة من المدعي :- ورد في تسبيب الحكم ذكرت في مذكرتها بأن الموظف (...) (...) الجنسية كان يعمل بوظيفة مدير محطة ليس من صلاحياته المصادقة على الفواتير ، والموظف (...) (...) الجنسية يعمل بوظيفة مشرف عمليات ولا يزال على رأس العمل وتوقيعه على الفواتير هو بمثابة استلام فقط ومردودٌ عليه: بأن توقيع أي موظف دون تذييل المستند بختم الشركة موكلتي لا يعتد به ولا يعد استلام رسمي او موثق ، وليس جميع العاملين لديهم صلاحيات بالمصادقة او اعتماد الفواتير وبالتالي استناد المدعي في دعواه على فواتير دون وجود دليل على أن موكلتنا صادقت على تلك الفواتير الصادر بموجبها منطوق الحكم هو استناد ليس في محله وكان الأحرى أن يقدم المدعي ما يقوي صحة دعواه إعمالاً بمقتضى الفقرة (١) من المادة (٣) من نظام الاثبات التي نصت على: البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر فلا يقبل قول أحد فيما يدعيه لمجرد دعواه بل يحتاج الى البينة استنادا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو يُعطى الناس بدعواهم ، لادّعى رجالٌ أموال قوم ودماءهم ، لكن البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر بالإضافة الى أن التواقيع التي على الفواتير لا تحمل صفة او اسم أي موظف والمدعي هو من ذكر أسمائهم كما ان تلك الفواتير ليست على مطبوعات موكلتي او ذيّلت بختم موكلتي وأفاد بأن التعامل كان مع هؤلاء الموظفين حينها وضحت موكلتي صفة كل موظف ومدى صلاحياته ولكن لا يوجد أسماء الموظفين مع التواقيع او أي مدلولات عنهم . خامساً: صحة وسلامة الفواتير :- ورد في تسبيب الحكم أن الأصل فيما ورد في الفواتير الصحة والسلامة ومردودٌ عليه: لا نعلم كيف أحتسب المدعي قيمة المبلغ محل الدعوى على الرغم من عدم وجود اتفاقية على قيمة الخدمة المقدمة توضح الأسعار ونوع البضاعة والوزن او قيمة الخدمة المقدمة ، بالإضافة الى تراكم الفواتير وعدم استحصاله على أجرة النقل في تاريخها المحدد ، رغم ذلك من ذلك أستمر المدعي بتقديم الخدمة بعد نشوء الحق في عام ١٤٤٢هـ مما يثير الريبة ! ، والفواتير المقدمة في الدعوى هي لمدة ثمانية أشهر فأول فاتورة بتاريخ (١٠/٠٨/٢٠٢٠م) وأخر فاتورة بتاريخ (٣١/٠٣/٢٠٢١م) وهي على مطبوعات المدعي ولا تحمل ختم موكلتي او اسم او صفة واضحة ، فعلى أي أساس استندت الدائرة على الفواتير وبنتّ حكمها على فواتير لم تصادق او تطابق من قبل موظف مخول له بالصلاحيات كما هو متبع ومتعارف عليه في التعاملات التجارية قال تعالى : (خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين) (الأعراف:١٩٩) ، والمتعارف عليه عند اعتماد المستندات والفواتير هو التذييل بختم الشركة الرسمي وتوقيع واسم الموظف المسؤول او المخول له بالصلاحيات وإضافتها بملفات او نظام الشركة بحيث يمكن العودة لها ومراجعتها في أي وقت ، كما أن تراكم الفواتير المقدمة من المدعي وعدم استحصاله لمبلغ الفاتورة الأولى واستمراره في تقديم الخدمة لمدة ٤ أعوام بحسب ما جاء في دعواه دون مطالبته بقيمة المبالغ المتأخرة او إخطار موكلتي عبر القنوات الرسمية بتأخر صرفها للمبالغ ، والمتعارف عليه استحقاق قيمة الفاتورة المقدمة يكون خلال مدة تتراوح بين الـ ٣٠ يوماً الى ٤٥ يوماً بحد أقصى ، فما الأسباب التي جعلت المدعي يتحمل كافة تكاليف قيمة أجرة النقل على حسابه الخاص لمدة ٤ سنوات حسب زعمه والتي بلغت قيمتها بناءً على حساباته وفواتيره المزعومة مبلغ وقدره (١,١٥١,٩٥٥) ريال ؟!! ، الا ان المدعي أستغرق أكثر من ٤ سنوات لتقديم دعواه رغم ان نشوء الحق كان بعام ١٤٤٢هـ، فيتبين لفضيلتكم بأن دعوى المدعي بحاجة الى مزيد من البينة لإثبات صحة هذه الدعوى والا يستوجب ردها ، وقال صلى الله عليه وسلم : من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان . أخيراً: بناءً على ما سبق توضيحه لفضيلتكم وبما أن المدعي لا يملك نسخة من العقد المزعوم ولم يقدم نسخة من فواتير موقعة و مختومة من قبل موكلتي وتقدم بفواتير على مطبوعاته لم يتم اعتمادها من قبل موكلتي والتي بموجبها يسعى الى إثبات صحة دعواه وهذا ما لا نسلم به إطلاقاً لأن هذا إن دل فيدل على اصطناع المدعي دليلاً لنفسه ليحتج به كدليل في مواجهة موكلتي ، وجميع ما ذكر في الدعوى يعد كلاماً مرسلاً ولا أساس له من الصحة ولا يوجد عليه بينة مثبتة وموصلة في الدعوى، ولعجز المدعي عن إثبات الدعوى ولكون الأصل في الإنسان البراءة والمدعي أدعى بأن له ديناً في ذمة موكلتي وهو بذلك يدعي خلاف الأصل وعليه إثبات ما يدعيه بإقامة الدليل على الواقعة لأن الأصل هو براءة الذمة ومن يدعي خلاف ذلك عليه عبء الإثبات .. عليه تطلب موكلتي من مقام فضيلتكم التالي:- ١) قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه في الموعد النظامي . قبول الاستئناف موضوعاً ونقض الحكم القضائي الصادر بالصك رقم (٤٦٣٠٠٠٨٩٨٣) وتاريخ (٠٥/٠١/١٤٤٦هـ) ، وإعادة فتح باب المرافعة في القضية . وبعد إحالة القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة عقدت الدائرة جلسة يوم ٢٣ / ٠٢ / ١٤٤٦هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدمة عليه ثم حضر المدعي أصالة/ (...) (هوية وطنية رقم (...) وأدى اليمين المتممة قائلا ( أقسم بالله العلي العظيم أنني نقلت للمدعى عليها بضائع بقيمة (١.١٥١.٩٥٥) مليون ومئة وواحد وخمسون ألف وتسعمئة وخمسة وخمسون ريالا ولا زال الأجرة في ذمة المدعى عليها والله العظيم والله العظيم)، وبناء عليه خلت الدائرة للمداولة وإعلان الحكم. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمنصوص عليه في المادة رقم : ٧٩ من نظام المحاكم التجارية ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة وبعد اطلاعها على الفقرة رقم : (٣) من المادة الثامنة والسبعين من نظام المحاكم التجارية والمادة رقم : ٢١٥ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تنتهي إلى تأييد الحكم - محل الاستئناف - محمولاً على أسبابه وعلى الإجراء المتمم الذي اتخذته هذه الدائرة والمتمثل في أخذ اليمين المتممة من المدعي على النحو المبين في الوقائع أعلاه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف رقم ٤٦٣٠٠٠٨٩٨٣ الصادر من الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ ٣/١/١٤٤٦ في القضية رقم ٤٥٧١٢٧١٧١٥ فيما قضى به من : إلزام شركة (...) مساهمة مقفلة، سجل تجاري رقم: ((...)) أن تدفع مبلغًا وقدره (١.١٥١.٩٥٥) مليون و مائة وواحد وخمسون ألفًا وتسعمائة وخمسة وخمسون ريال، لـ/ (...)، هوية وطنية رقم: ((...))، وبالله التوفيق.