حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4530416317
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١٤ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470256097/1444
رقم الحكم:4530416317
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470256097 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530416317 التاريخ: ١٤ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم 4470256097 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة: 15/4/1444ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال الحاضر عن المدعي عن دعوى موكله قدم تحريراً لها على محادثة الجلسة نصه: أنه بتاريخ: 04/12/2016م تعاقد موكلي بصفته مالك مؤسسة (...) للتعمير والمقاولات سجل تجاري رقم: (...) مع مؤسسة (...) للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم: (...) لمالكها المدعو (...)، على أن يقوم موكلي بتنفيذ جزء من أعمال كوبري مشروع (...) في منطقة (...) عبارة عن أعمال الخرسانة، بإجمالي قيمة الأعمال: (4,811,125) أربعة ملايين وثمانمائة وأحد عشر ألف ومائة وخمسة وعشرون ريال، وقد قام موكلي بتنفيذ كامل الأعمال والمتبقي في ذمة المدعى عليه مبلغ: (٩٣٢,٤٤4) تسعة مائة واثنان وثلاثون ألف وأربعة مائة وأربعة وأربعون ريال، وبالإضافة إلى أعمال غير مدرجة بالعقد بقيمة: (27.000) سبعة وعشرون ألف ريال، وبالإضافة إلى مبلغ: (240.556) مائتان وأربعون ألف وخمسة مائة وستة وخمسون ريال، قيمة تأمين الأعمال (5%) ليكون المتبقي من قيمة العقد في ذمة المدعى عليه مبلغ وقدره: (1.200.000) مليون ومائتان الف ريال، فبناء على ما تم ذكره أعلاه أطلب من فضيلتكم الآتي: -إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ: (٩٣٢,٤٤4) تسعة مائة واثنان وثلاثون ألف وأربعة مائة وأربعة وأربعون ريال. -إلزام المدعى عليه بدفع قيمة أعمال غير مدرجة بالعقد بمبلغ: (27.000) سبعة وعشرون ألف ريال، قيمة الأعمال الإضافية خارج العقد. -إلزام المدعى عليه برد مبلغ: (240.556) مائتان وأربعون ألف وخمسة مائة وستة وخمسون ريال قيمة تأمين الأعمال. -إلزام المدعى عليه بقيمة أتعاب المحاماة وقدرها: (10%) من المبلغ المحكوم به ، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة طلب أجلًا للجواب، فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه خلال عشرة أيام، على أن يعقب المدعي وكالة على جوابه قبل موعد الجلسة القادمة بثلاثة أيام، وقد تحققت الدائرة من شروط قبول الدعوى وتعذر الصلح بين أطرافها. وفي جلسة: 5/5/1444ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، وطلب وكيل المدعى عليه مهلة أخيرة حتى يوم الأحد القادم لتقديم الجواب على الدعوى فجرى إفهامه بأن هذه المهلة الأخيرة وإلا ستعده الدائرة ناكلاً عن الجواب فاستعدا بذلك. وفي جلسة هذا اليوم: 3/6/1444ه، المنعقدة عن بعد والمبلغ أطرافها بذلك؛ حضر المدعي وكالةً/ (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة/ (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، وبسؤال وكيل المدعى عليه عما استمهل لأجله؟ فطلب مهلة أخيرة من أجل تقديم جواب مفصل عن الدعوى وأنه ليس لديه جواب حاضر الآن، ثم حصر وكيل المدعي دعوى موكله بمبلغ: (1,200,000) مليون ومائتا ألف ريال، وفق ما هو مفصل بمحضر الجلسة الأولى، محتفظاً بإقامة دعوى مستقلة لأتعاب المحاماة، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد أصدرت الدائرة حكمها الوارد في منطوقة أدناه مبنياً على التالي من: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع السالف إيرادها، ولما كانت دعوى المدعي ناشئة عن عقد مقاولة وقد تحققت صفة التاجر في طرفي الدعوى، كما أن أعمال المقاولة كانت لغرض الأعمال التجارية للمدعى عليها، مما تكون معه الدعوى مقامة ضد شركة تجارية بسبب عملها التجاري، الأمر الذي يجعل المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع الماثل، استنادًا على ما نصت عليه الفقرة (1) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/93) وتاريخ: 1441/8/15. أما عن الموضوع: فإن وكيل المدعي حصر دعوى موكله في طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغًا قدره: (1,200,000) مليون ومائتا ألف ريال، يمثل المتبقي من استحقاقه لأعمال الخرسانة التي قام بها لصالح المدعى عليها في مشروع كوبري (...) في منطقة (...)، وقدم لإثبات العلاقة التعاقدية بينه والمدعى عليها العقد المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ: 4/12/2016م، كما قدم لإثبات استحقاقه مبلغ المطالبة الفاتورة الصادرة على مطبوعات مؤسسة المدعي بمبلغ المطالبة، ولنكول المدعى عليه، وللمستندات المقدمة من المدعي، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) صاحب مؤسسة (...)، للمقاولات، سجل تجاري رقم: (...)، بان يدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)، مبلغاً قدره مليون ومائتان ألف ريال (1.200.000)، لما هو موضح بالأسباب؛ والله الموفق؛ وصلى الله على نبياً محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530416317 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470256097 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغًا قدره: (1.200.000) مليون ومائتا ألف ريال، يمثل المتبقي من استحقاقه لأعمال الخرسانة التي قام بها لصالح المدعى عليها في مشروع كوبري (...) في منطقة (...)، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: بإلزام المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) صاحب مؤسسة (...)، للمقاولات، سجل تجاري رقم: (...)، بأن يدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره مليون ومائتا ألف (1.200.000) ريال ، وبعد أن تسلم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن المدعي لم يلتزم بالعقد وتأخر في تنفيذ الأعمال مما ترتب على موكلته وقوع غرامات التأخير بأكثر من ثلاثة ملايين ريال من الجهة المالكة للمشروع (وزارة (...))، وأن الدائرة مصدرة الحكم لم تنتدب خبير هندسي لبيان المستحق لموكلته، وطلب إلغاء الحكم الابتدائي وندب خبير هندسي، فحددت الدائرة عدة جلسات عن بعد للنظر فيه، جرى خلالها تبادل المذكرات، واطلعت فيها الدائرة على الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى واللائحة الاعتراضية وأوراق الدعوى، وطلبت الدائرة من المستأنف ضده الجواب على صحيفة الاستئناف قدم المستأنف ضده مذكرة تضمنت أن جميع ما ذكره المستأنف غير صحيح، وقدم المستأنف مذكرة من ورقتين والمتضمنة أن إجمالي قيمة الأعمال المنفذة مبلغ قدره (4.709.313) ريال وأن إجمالي ما تسلمه المدعي مبلغاً قدره (4.053.968) ريال وأن المتبقي للمدعي مبلغ قدره (655.345) ريال، وأن المدعي لا يستحق المبلغ المذكور لوجود غرامات تأخير فرضت على موكله من الجهة المالكة بسبب تأخير المدعي لتنفيذ أعمال المشروع، وأن موكله تحمل أجرة المعدات بسبب تأخير المدعي في تنفيذ المشروع، وتبلغ قيمة إيجار المعدات (3.150.000) ريال، وأن التأخير كان بسبب المدعي وليس موكله، وقد خاطب موكله المدعي عدة مرات بسرعة الإنجاز والتسليم إلا أن المدعي تأخر في التنفيذ والتسليم، وأن الدعوى بحاجة إلى ندب خبير هندسي، وطلب إلغاء الحكم وندب خبير هندسي، وأرفق معها (82) مرفقاً مضيفاً أنه أوضح وجه الاستدلال بها في مذكرته، وطلب المستأنف ضده أجلاً للاطلاع والرد، وطلبت منه الدائرة بيناته على مبلغ المطالب به، وبسؤال وكيل المستأنف ضده عن بينته على مبلغ المطالب به ذكر أن منها المستخلص المرفق في القضية، وأمهلته أسبوعاً لتقديم جميع ما لديه من بينات على أن يرفق معها مذكرة يبين وجه الاستدلال بما يقدمه من مستندات، وقدم وكيل المستأنف ضده مذكرة من ورقتين والمتضمنة أن جميع ما ذكره المستأنف غير صحيح، وتمسك بنكول المدعى عليه رغم أنه تم منحه (3) جلسات للرد ولم يرد، وأن الشيكات المقدمة من المستأنف لا تخص مشروع كوبري (...) محل الدعوى فقط، بل يدخل فيها مشاريع أخرى متفق عليها مع المستأنف، وأن جميع التحويلات لم يذكر فيها أنها تخص مشروع (...) محل الدعوى، وأن أقوال المستأنف متناقضة في قيمة الأعمال المنفذة، وأرفق المستخلصات الخاصة بالمشروع وعددها (27) مستخلصا، وأن ذلك يثبت أن إجمالي قيمة الأعمال الخاصة بالعقد (4.811.125) ريال، وأن المتبقي في ذمته من قيمة الأعمال مبلغ قدره (932.444) ريال، وقيمة ضمان الأعمال مبلغ قدره (240.556.25) ريال/هللة، مع وجود بعض الأعمال الخارجية عن العقد نفذت بطلب من المستأنف بمبلغ قدره (27.000) ريال، كما أن جميع ما قدمه المستأنف من خطابات بشأن التأخير مصطنعة ولا علم لموكله بها، ولم تقدم سابقاً، ولم تصل لموكله مطلقاً، وأنه يكذبها واقع الحال، وأن مؤسسة موكله قد قامت بتنفيذ الأعمال دون تأخير راجع إليها، مع تأخر وكيل المستأنف في تسليم الموقع، وأن المستأنف رغم دعواه التأخير لم يعمل بنود العقد بسحب العمل، فضلاً عن أن ما طلبه من طلبات عارضة لا تقبل بعد قفل باب المرافعة، وطلب تأييد الحكم الابتدائي، وسألت الدائرة وكيل المستأنف عن المبالغ المسددة للمستأنف ضده وتقديمه لشيكات وحوالات تبين أن بعضها متعلق بمشاريع أخرى بين الطرفين، وسألته الدائرة هل بين الطرفين مشاريع أخرى؟ فأجاب أن بين الطرفين مشاريع أخرى، وأنه يطلب أجلا لتقديم السدادات مع توضيح ما استفسرت عنه الدائرة حيال تعلقها بالمشروع محل الدعوى، وطلبت منه الدائرة تقديم بيان بالحوالات والشيكات والسدادات المتعلقة بالمشروع محل الدعوى مع تقديم ما يثبت ذلك في كل مستند، والجواب عن المبلغ العقد والمستخلص المستند إليه مع إرفاق نسخة من عقد المشروع الأساسي مع وزارة (...) والاستلام الفعلي من قبل المستأنف ضده للمشروع محل الدعوى، وقدم وكيل المستأنف مذكرة من ورقتين أرفق معها (119) مستندا ذاكرا أنه بين فيها وجه الاستدلال بما قدمه، وقد تضمنت الجواب على أسئلة الدائرة، وتمسك بتأخر المستأنف ضده في التنفيذ ومسؤوليته عن ذلك، كما قدم وكيل المستأنف مذكرة من خمس ورقات والمتضمنة أن كشف الحساب المقدم خاص بالمشروع محل الدعوى، ولا يخص المشاريع الأخرى، وموضح فيه كافة التحويلات والسدادات المتعلقة بالمشروع، وأن المدعي لم يقدم أي بينة تثبت استحقاقه للمبلغ المذكور بدعواه، وأنه خالف المادة (20) من نظام المحاكم التجارية، ولم يرفق الأسانيد في صحيفة الدعوى، وأرفق بيان بكامل التحويلات والشيكات التي تمت بين الطرفين والمتعلقة بمشروع كوبري (...)، وطلب نقض الحكم، وباطلاع وكيل المستأنف ضدها قدم قدم مذكرة من ورقة واحدة والمتضمنة أن المستأنف لم يأت بجديد ولم يرد بشكل واضح على طلبات الدائرة، وطلب تأييد الحكم، وسألت الدائرة وكيل المستأنف ضده عن الحوالات الواردة في البيان المقدمة من وكيلة المستأنف فأجاب: أنه لوجود مشاريع أخرى بين الطرفين فإن المستأنفة خلطت بذكر سدادات متعلقة بالمشاريع الأخرى فضلا عن أن بعض ما أوردته لم يثبت تحويله وإنما هو مصطنع من قبلها، وطلبت منه الدائرة جوابا تفصيليا على ما ورد في البينات الواردة في مذكرة المستأنف الأخيرة المكونة من خمس ورقات، وقدم وكيل المستأنف ضده مذكرة من ورقتين والمتضمنة أن مذكرة المستأنف تضمنت إقرارا ضمنياً باستحقاق موكله للمبلغ المطالب به، وأن المستأنف ذكر أن إجمالي المبلغ المذكور لا يتجاوز (3.626.455) ريال فإذا تم خصم مجموع هذه المبالغ بإجمالي قيمة الأعمال والتي تقدر بـ (4.811.125) ريال وفقاً للمستخلص الأخير يكون الإجمالي المتبقي (1.184.760) ريال بالإضافة إلى قيمة الأعمال الخارجة عن المستخلص بمبلغ (27.000) ريال، ليكون الإجمالي (1.211.670) ريالا، وهذا المجموع يزيد عن مبلغ مطالبة موكله بمبلغ قدره (11.670) ريال، وبالنظر إلى الجدول المقدم من المستأنف نجد فيه أن بعض المبالغ لا تخص المشروع محل الدعوى، وأن المستأنف لم يقدم بينته عن سبب التحويل بطريقة رسمية، وأضاف أنه قد ذكر المستأنف من ضمن الجدول مبلغا قدره (250.000) ريال في تاريخ 30/04/2021م، وهذا المبلغ نصفه يخص المشروع محل الدعوى ونصفه لمشروع آخر، والدليل على ذلك أن سند التحويل مذكور فيه سبب التحويل ما نصه: (قيمة من أعمال كوبري طريق (...) وكبري (...))، ولكون المستخلص مناصفة بين المشروعين فيخصم منها مبلغ قدره (125000) مائة وخمسة وعشرون ألف ريال، كما ذكر المستأنف كذلك من ضمن الجدول التحويل الوارد بكشف الحساب بتاريخ 17/08/2020م، وبرقم القيد (98) بقيمة (261409) مئتان وواحد وستون ألفا وأربعمائة وتسعة ريالات على أنها تخص مشروع (...)، وهو غير صحيح، إذ إنه ذكر بسند التحويل المقدم من المستأنف أن المبلغ مقسم على سداد مشروعين مبلغ قدره (39967) تسعة وثلاثون ألفا وتسع مائة وسبعة وستون ريالا سداد مستحق مستخلص رقم (1) لمشروع عبارات (...) ودفعة (221442) مئتان وواحد وعشرون ألف وأربع مائة واثنا وأربعون ريالا دفعة من مشروع (...)، كما أن التحويل الصادر بتاريخ 20/06/2021م بمبلغ (105000) مائة وخمسة آلاف ريال، لا يخص مشروع (...) والتحويل الصادر بتاريخ 12/05/2020م بمبلغ 150000) مائة وخمسون ألف ريال لا يخص مشروع (...)، وطلب تأييد الحكم، كما قدم وكيل المستأنف جوابه عبر النظام كتضمنا التأكيد على أن التحويل المقدم في الكشف الذي أنكره المستأنف ضده يخص مشروع كبري (...)، وأن ما دون في سبب التحويل كان بصيغة عامة لكلا المشروعين بين الطرفين، وأن العبرة بما هو مدون في كشف الحساب؛ لأن اختيار سبب التحويل في التحويلات لا يعبر عن السبب الحقيقي، كونها خطوة يفرضها التطبيق الخاص بالبنك، ولا بد من إتمامها لكي تكتمل عملية التحويل، ثم إن السبب مذكور فيه أنها خاصة بمشروع كوبري (...) بذكره: (وكبري (...))، والمستأنف ضده يعلم أن هذا التحويل يخص مشروع كوبري (...) وليس كوبري (...)، وأن على المستأنف ضده تقديم سبب التحويلات التي أنكرها، وأنه يطلب إلغاء الحكم والحكم برد الدعوى لعدم الاستحقاق. وسألت الدائرة وكيل المستأنف ضده عما ورد في مذكرته الأخيرة في الفقرتين(3، 4) من (ثانيا) من كون المبلغين لا يخص مشروع (...) دون بيان لمحل المبلغين وتعلقهما بأي مشروع فأجاب: أن هذين المبلغين متعلقان بمشروع (...) أو المشروع الثالث، وأن هذين المبلغين مجموعهما (255.000) ريال، لا يخصان مشروع (...)، وسألته الدائرة عن البينة على ذلك، فأجاب: بأنه لا بينة لديه إلا أن بين الطرفين ثلاثة مشاريع وهي مشروع (...) وهو محل الدعوى، ومشروع عبارة (...)، ومشروع كبري (...)، وسألته الدائرة هل كان المستأنف يسدد مبالغ المشاريع عن طريق الحوالات كذلك والشيكات؟ فأجاب: أن طريقة السداد واحدة في جميع المشاريع، وسألته الدائرة هل المشاريع في وقت واحد ومتقارب؟ فأجاب أنها قد كانت في وقت متقارب، وسألته الدائرة هل سدادات المشاريع كذلك، فأجاب: أنها كذلك كون المستأنف في كل مدة يسدد دفعة من المستحقات، وسألت الدائرة الطرفين، هل كانت بين الطرفين آلية لإثبات السدادات المتعلقة في كل عقد؟ فأجاب: أنه لم يكن هناك آلية وإنما يتلقى موكله السدادات وتحسب من مبالغ المشاريع حسب كل مشروع ويعرف ذلك عن طريق المستخلصات لكل مشروع، وأجاب وكيل المستأنف ضده على آلية السداد بأنه لا يوجد آلية إلا أن بعض الحوالات يكون جزءا من مبلغها لمشروع وجزء لمشروع آخر وأن المعتمد لدى موكلته كشف الحساب المقدم في الدعوى، وسألت الدائرة المستأنف ضده عن مستحقات موكله للمشاريع الأخرى وعلاقتها بهذا المشروع، فأجاب أن المستأنف ضده قد تأخر في سدادات المبالغ المتبقية في جميع المشاريع الثلاثة وأن موكله قد لجأ لإقامة دعاوى في كل مشروع، وعليه فقد صدر لموكله حكم نهائي في الباقي له في أحد المشروعين والثاني لا يزال منظورا لدى هذه الدائرة، وطلب منه نسخة من الأحكام الصادرة في المشاريع الأخرى، وعقب وكيل المستأنف بأن وجود الحوالات كثيرة والشيكات في عدة مشاريع يستلزم ندب خبير محاسبي لحصر جميع السدادات حتى يتبين ما تم سداده في كل مشروع، فسألته الدائرة هل موكله مستعد بدفع أتعاب الخبير فيما لو قررت الدائرة ندب خبير محاسبي فأجاب: بأن موكله غير مستعد لذلك لكون المدعي هو المستأنف ضده وليس له بينة على ما يطالب به، وعقب وكيل المستأنف ضده بأن الاختلاف في تعلق مبلغ معين بهذا المشروع من عدمه كما جاء في الفقرتين المشار إليهما لا أثر له على مبلغ المطالبة لما بينه في مذكرته في الفقرة (أولا)، وبجلسة اليوم حضر طرفا الدعوى، وقدم وكيل المستأنف ضده نسخ أربعة أحكام صادرة من هذه المحكمة في النزاعات بين الطرفين، وعقب وكيل المستأنف أن أحد الأحكام لا زال قيد نظر دائرة الاستئناف، وتمسك بطلب ندب الخبير المحاسبي، وقرر أطراف الدعوى الاكتفاء، وأفهمت الدائرة وكيل المستأنف أن الدائرة قررت أنه ليس لموكله إلا يمين المستأنف ضده النافية لسداد أي مبلغ من المبلغ المطالب به في المشروع محل الدعوى، وسألته هل يطلب اليمين أو لا؟ فأجاب: أن موكله لا يطلب يمين المدعي، وأنه يتمسك بحق موكله بأن تكون اليمين مشروعة في جانبه لكونه الأقوى في الدعوى متمسكا بما قدمه من بينات، مع عجز وكيل المستأنف عن تقديم البينة في مبلغ قدره (225.000) ريال وفق ما جاء في محضر جلسة 9/4/1445هـ، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وما قدمه المستأنف ضده من بينات كافٍ في ثبوت ما يطالب به، لا سيما وأن الباقي بعد حسم ما قدمه المستأنف من مجموع السدادات يفوق مبلغ المطالبة، مما يدل على أن المستأنف قد قدم سدادات لا تخص المشروع محل الدعوى، وأن الأصل سلامة ما قدمه المستأنف ضده، وعلى من يدعي خلافه البينة، كما يؤيد ذلك أن بعض الحوالات قد تبين أنها عن قيمة أعمالٍ في مشروعين، وإذ إن إقامة المستأنف ضده لقضايا أخرى في المشاريع الأخرى ضد المستأنف يتحقق به أن الأصل تقديم السدادات لكل مشروع في الدعوى المتعلقة بها، وأن تقديم المستأنف لسدادات مع إقرارهما بعدم وجود آلية بينهما لتلك السدادات مع تفريط المستأنف في إثبات ما يخص سدادات كل مشروع عن الآخر، يلزم منه أن ما يدعيه عن تعلق ما قدمه بهذا المشروع لا يقبل دون بينة، ولا ينال من ذلك أن المستأنف ضده قد ذكر في مبلغ قدره مائتان وخمسة وخمسون (255.000) ريال أنها لا تعلق لها بالمشروع محل الدعوى، لما تقرر من أن الأصل معه، وإنما البينة على من ادعى خلاف الأصل استناداً للفقرة (2) من المادة (3) من نظام الإثبات، وعليه فالذي تلزمه البينة على تعلق سدادٍ معينٍ بالمشروع محل الدعوى هو المستأنف، كما أن ما قدمه المستأنف من دعوى تحمل الغرامات وما نتج عن التأخر ونسبة ذلك للمستأنف ضده لا يرقى لإثبات ما يطالب به مطلقاً، وعليه فإنه ليس للمستأنف فيما ادعاه من سدادات تخص هذا المشروع خلافاً لما أورده المستأنف ضده إلا يمين المستأنف ضده النافية لأي شيء مما يدعيه، وذلك أن اليمين لإبقاء الأصل، وإذ إن اليمين النافية لا تسمع إلا بطلب ممن هي له، وقد قرر المستأنف أنه لا يطلبها، فإن دائرة الاستئناف قد انتهت إلى تأييد نتيجة الحكم، وسلامته عما يؤثر في صحته. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعا وتأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ 9/6/1444هـ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (4470256097) القاضي: (بإلزام المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) صاحب مؤسسة (...)، للمقاولات، سجل تجاري رقم: (...)، بأن يدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره مليون ومائتا ألف (1.200.000)ريال)، لما هو موضح بالأسباب؛ والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.