حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430364179
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٣ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470196741/1444
رقم الحكم:4430364179
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470196741 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430364179 التاريخ: ١٣ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٩٦٧٤١ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات العامة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ٢٨/ ٣/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعي (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ١٠ / ٧ /١٤٣٩هـ الصادرة من كتابة العدل بغرب مكة كما حضر وكيل المدعى عليها (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٢٩ / ١٠ / ١٤٤٣هـ الصادرة من الخدمات الالكترونية لوزارة العدل، ثم اطلعت الدائرة على لائحة الدعوى ورأت أنها غير محررة، وذكر وكيل المدعي بأنه أرفق لائحة دعوى محررة في النظام بتاريخ ٢٧ / ٣ / ١٤٤٤هـ، وباطلاع الدائرة عليه تبين أن فيها استطراداً وحشوا لا صلة له بموضوع الدعوى، فأفهمته بأن عليه تحرير دعواه وإرفاقها الكترونيا خلال هذا اليوم، كما أفهمت المدعى عليه بأن عليه الرد إلكترونياً. وفي جلسة ٦/ ٤/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم اطلعت الدائرة على لائحة الدعوى المحررة المقدمة من وكيل المدعية بتاريخ ٢٨/ ٣/ ١٤٤٤هـ ونصها: (١- تعاقد المدعي مع المدعى عليها صورياً على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال الخرسانات والمباني للمشروع وأعمال العزل الخارجي وأعمال الحفر والردم للمبنى التجاري بالأرض المملوكة للمدعي بالصك رقم (٣٢٠١٢٤٠٠٠٢٦٣) و بالصك رقم (٦٢٠١١٥٠٠١٤٥٠)، وذلك خلال مدة (٣) ثلاثة أشهر ابتداءً من تاريخ ٢٠/٠١/١٤٤٢هـ الموافق ٠٨/٠٩/٢٠٢٠م وفقاً لما نصت عليه المادة (الخامسة) من العقد. ٢- وحيث ان المدعى عليها قد قامت بالأعمال على نحو يخالف الأنظمة والتعليمات المتبعة بالمملكة (الكود السعودي) حيث قامت بالإنشاء بموجب ترخيص بناء (معارض) من الجهات المختصة فضلاً عن مخالفتها الاشتراطات الفنية المتفق عليها والخرائط المعتمدة بالمخططات التنفيذية المقدمة من الاستشاري الهندسي و المعتمدة من المدعي وذلك بالمخالفة لصحيح العقد الذي ينص في البند (الرابع) من العقد على أن (الطرف الثاني مسؤول عن تنفيذ أعمال الخرسانات للمشروع كاملا طبقاً للخرائط المعتمدة) ، وحيث أن هذا من شأنه الإضرار بالمدعي وبأمواله وممتلكاته فضلاً عن تطبيق أمانة العاصمة المقدسة للغرامات على المدعي بسبب البناء بالمخالفة للتعليمات والأنظمة ولوائح البناء. ٣- ولما كانت المدعى عليها قد أخلت بالتزاماتها الجوهرية المنوطة بها بالعقد المبرم بينها وبين المدعي، الأمر الذي يتعين معه فسخ العلاقة التعاقدية بين المدعي والمدعى عليها؛ لذا أطلب من فضيلتكم القضاء بما يلي: ١- فسخ العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار) كما اطلعت الدائرة على مذكرة الرد المقدمة من المدعى عليه وكالة بتاريخ ٢/ ٤/ ١٤٤٤هـ والمتضمنة ما نصه (أولاً: العقد المقدم من قبل المدعي فهو عقد صحيح وليس صورياً كم ادعى. ثانياً: إن المدعي أسس الدعوى بأن العقد محل الدعوى عقداً صوريا، ثم ناقض هذا التأسيس وبيان ذلك في ثالثاً. ثالثاً: تناقض المدعي في أقواله حيث أدعى بأن العقد محل الدعوى صورياً وفي الوقت ذاته يستند على بنود العقد في استدلاله، فقد استند من مواد العقد من أن المدعى عليها خالفت الاشتراطات المتفق عليها بحسب الوارد في ثانيا من مذكرة المدعي. رابعاً: محل التناقض دفع المدعي بأن العقد في المادة الخامسة منه نص على غرامه ماليه في حال التأخير. خامساً: وجه التناقض هو أن المدعي يطالب بغرامه التأخير والذي (لا نقر به) وفي الوقت ذاته يدعى بأن العقد صورياً، ومن المعلوم من أن العقد (الصوري لا يرتب اثار قانونية تعاقدية وبناء على هذا فأن دعوى المدعي تصدق عليها القاعدة من تناقضت أقواله بطل ادعاءه). سادساً: ذكر المدعي بأن موكلتي خالفت الأنظمة وهذا غير صحيح بدليل أن مسؤولية التصاريح والموافقات الحكومية تقع على عاتق المدعي وذلك بنص المادة الثانية في الفقرة الثانية من العقد (يلتزم الطرف الأول بتسليم الطرف الثاني كافة ما يلزم من وثائق وبيانات وخرائط هندسية خاصة بالمشروع بموجب محضر تسليم وموافقات حكومية وتصاريح إن لزم الأمر). فموكلتي قامت بما هو منصوص عليه في العقد. سابعاً: ذكر المدعي بأن المدعى عليها أخلت وبناء عليه يطلب فسخ العقد وهذا تناقض اخر لأنه طالما أن العقد صوري فما موجب طلب الفسخ مسبب ذلك بأن المدعي عليها أخلت بالعقد. ثامناً: المدعي يطالب بغرامة التأخير وهذا فيه إقرار منه على صحة العقد ومن جانب أخر فإن هذه الغرامة يتعذر تحققها لان العقد نص على الدفعات اذا تأخرت فان مدة تأخير الدفعة تضاف كمدة إضافية الى مدة تنفيذ العقد، وهذا منصوص عليه في المادة الخامسة في الفقرة الثالثة والتي نصت على (في حال تأخير الطرف الأول لدفعات الطرف الثاني تضاف مدة التأخير كمدة إضافية إلى مدة تنفيذ العقد)، والمدعي متأخر عن الدفعات المتفق عليها في العقد والذي معه نطلب من الدائرة بإلزامه بدفع الدفعات المتأخرة وقدرها (٣٦٠،٠٠٠) ثلاث مائة وستون الف ريال)، ثم ذكر وكيل المدعى عليها بأن موكلته توقفت عن العمل بسبب عدم سداد المدعي للدفعات المستحقة، وأن قيمة الأعمال التي قامت بها موكلته أكثر من قيمة المبالغ المستلمة، وبسؤال طرفي الدعوى عن المبالغ المسلمة للمدعى عليها؟ فذكر وكيل المدعى عليها بأن موكلته قد استلمت مبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال على دفعتين، وطلب وكيل المدعي مهلة لذلك، ثم عرضت الدائرة الصلح على الطرفين فطلبا مهلة لذلك. وفي جلسة ٢٠/ ٤/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، ثم طلبا مهلة لوجود بوادر صلح، فاستجابت الدائرة لطلبهم. وفي جلسة ٢٧/ ٤/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم طلبا مهلة للانتهاء من الصلح وذكر بأنهما لازالا في مرحلة التفاوض في الصلح، فاستجابت الدائرة لطلبهما وقررت تأجيل الجلسة. وفي جلسة ١١/ ٥/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم ذكر طرفا الدعوى بأنهما توصلا إلى صلح بينهما بموجب اتفاقية الصلح المبرم بينهما في يوم الأحد بتاريخ ١٠/٥/١٤٤٤هـ والمذيلة بتوقيع طرفي الدعوى، وخلاصتها: (البند الثالث ٣/١ يلتزم الطرف الأول (المدعي) بتسليم الطرف الثاني (المدعى عليها) مبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠ريال) (مائتا ألف ريال سعودي) خلال مدة أقصاها (٦٠يوماً) من تاريخ استخراج الضمان الوارد بالبند (٤/١) من الاتفاقية ، ويؤشر الطرف الثاني أو من يمثله باستلام الشيك على صورة ضوئية للشيك ويذيلها بتوقيعه أو أي طريقة يراها الطرف الأول.٣/٢ يعتبر المبلغ الواردة في البند (٣/١) بعد خصم مخالفات البلدية و اتعاب المكتب الهندسي البالغة (١٧٠,٠٠٠ ريال) و خصم العيوب بمبلغ وقدرة (١٣٠,٠٠٠ ريال). البند الرابع: ٤/١: بما أن رحى النزاع في الدعوى الواردة بالبند التمهيدي كان يدور حول مبنى إنشائي قامت الطرف الثاني (المدعى عليها) بتشييده لصالح الطرف الأول (المدعي) فإن الطرف الثاني يلتزم بضمان السلامة الإنشائية للمبنى واستخراج شهادة ضمان للمبنى مدتها (١٠سنوات) كضمان عن أي عيب إنشائي بالمبنى وعن أي مخالفات تتعلق بالمبنى. ٤/٢: يبريء الطرف الثاني ذمة الطرف الأول من تلك الغرامات أو التكاليف أو الرسوم المستقبلية ولا يجوز لها بأي حال من الأحوال مطالبة الطرف الأول بذلك أو بدفعها. البند الخامس: يلتزم الطرف الثاني فور التوقيع على الاتفاقية بتسليم الطرف الأول المبنى على وضعه الراهن وتمكينه من التصرف فيه. البند السادس: من المتفق عليه أنه بتوقيع هذه الاتفاقية فإن العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٠/١/١٤٤٢هـ الموافق ٨/٩/٢٠٢٠م يعتبر مفسوخاً بمجرد التوقيع على الاتفاقية، ولا يجوز لأي طرف الاحتجاج به وببنوده في مواجهة الطرف الآخر ومن ثم يسقط التزام كل طرف وارد في هذا العقد تجاه الآخر. البند السابع: تُعتبر هذه الاتفاقية والتوقيع عليها بمثابة إبراء ذمة شامل ونهائي للطرفان وإسقاطاً لحق أياً من الطرفان في أي مطلب أو دعوى مهما كان نوعها أو سببها في الماضي والحاضر ولا يحق لأياً من الطرفين الرجوع فيما اصطلحا عليه. البند الثامن: اتفق الطرفان على إنفاذ تلك الاتفاقية وما تتضمنها من بنود ويلتزم الطرفان بتقديم نسخة من هذه الاتفاقية لكل دائرة قضائية تنظر النزاعات القضائية الواردة أعلاه في أول جلسة منظورة لدى المحكمة وذلك لإرفاقه بمحضر الجلسة وجعله في قوة السند التنفيذي. البند الثامن: تسري هذه الاتفاقية بكامل شروطها وأحكامها وبنودها على الطرفين وعلى خلفهم الخاص والعام. البند التاسع: يجب على جميع الأطراف تنفيذ هذه الاتفاقية وفقاً لإجراءات وأنظمة المملكة المعترف بها ومقتضيات حسن النية) وطلب طرفا الدعوى إثبات هذا الصلح وبناءً عليه، رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولاً على ما يلي من: الأسباب: وبما أن طرفي الدعوى قد توصلا إلى الصلح المقر به أمام الدائرة الذي يقطع النزاع بينهما، وقررا تراضيهما عليه والتزامهما به واعتباره منهيا للخصومة بينهما بموجب اتفاقهما الوارد أعلاه؛ ولما كانت الشريعة ترغب في الصلح وقطع مادة الخصومة بين الناس, فقد ورد الترغيب والحض عليه بنص كتاب الله في قول الله جل وعلا: "والصلح خير"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا"(رواه الترمذي)؛ وبما أنهما طلبا إثبات ما تصالحا عليه وإلزامهما به, فقد انتفى ركن النزاع في الدعوى وفق ما تقدم، ومهمة الدائرة لا تعدو إثبات هذا الصلح والإلزام به حيث لم تجد فيه ما يخالف الأصول الشرعية، فلا ترى الدائرة ما يمنع إثباته وإجراء مضمونه على الوجه المتفق عليه بينهما باعتباره صلحا صحيحا منتجاً لآثاره، ويتعين الإلزام به وفق ما تم الاتفاق عليه؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإثبات الصلح المتفق عليه بين المدعي (...) سجل مدني رقم (...) والمدعى عليها شركة (...) للمقاولات العامة سجل تجاري رقم (...) وإلزامهم بتنفيذه.