حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430626504
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٠ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42821476/1444
رقم الحكم:4430626504
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42821476 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430626504 التاريخ: ١٠ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٢٨٢١٤٧٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: مؤسسة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص الوقائع في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لها جلسة تحضيرية وفيها: جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال على صحيفة الدعوى ونصها: حيث سبق لموكلتنا استئجار الموقع (...) التابع للمدعى عليها بموجب عقد الايجار المبرم بين الطرفين بتاريخ ١/ ٦/ ٢٠١٧م والكائن داخل حدود الفندق من جهة (...) بمدينة (...)، حيث قامت المدعى عليها في نهاية شهر جمادى الأولى لعام ١٤٤٠ه بمنع العمال التابعين لموكلتنا وإيقافهم عن العمل وإغلاق الموقع المخصص لمزاولة نشاط مع اتلاف جميع الممتلكات الخاصة بموكلتنا بدون انذار سابق وإنهاء العقد المشار إليه من طرف واحد وذلك قبل انتهاء المدة المتفق عليها والبالغ مدتها (ثلاث) سنوات والتي تنتهي في تاريخ ٣٠/ ٠٥/ ٢٠٢٠م يدفع المستأجر للفندق ما قيمته ٥٠% من قيمة التبيعات الشهرية للشيشة و المعسل لقاء استخدام مرافق الفندق لتنفيذ هذا العقد، حيث سبق للمدعى عليها القيام بتغير الموقع المحدد لممارسة نشاط موكلتنا وذلك ونظراً للإصلاحات والصيانة التي كانت ستتم على الموقع مع وعدهم لموكلتنا بتمكينها من الموقع محل الايجار بعد اكتمال الصيانة، علماً أن الصيانة بالموقع قد أكتملت إلا أن المدعى عليها لم تمكن موكلتنا من الموقع محل الايجار حتى تاريخه، و قد صدر صك الحكم من المحكمة العامة بمحافظة جدة الدائرة العامة السادسة برقم: ٤١١٣٣٢٠٣٣ و بتاريخ ١٤٤١/ ٠٧/ ١٤هـ، بعدم الاختصاص النوعي و قد اكتسب الحكم القطعية.قيمة العقد (٥٠٠٠٠٠) خمسمائه الف ريال وأطلب إلزام المدعى عليها بإنفاذ العقد المبرم مع المدعى عليها، وإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢٠٠،٠٠٠) ريال، تعويضاً عن الضرر الذي لحق بالمدعية من إيقافها عن العمل وإخراجها من الموقع، وتعويضها بمبلغ قرده (٣٠٠،٠٠٠) ريال تعويضاً عن الربح الفائت، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها أجاب بقوله: (ننكر ما جاء بدعوى المدعية ونبين بأن المدعية ليس لها أي مبالغ مالية بذمة موكلتي. نبين بأنه بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠١٨م أبرمت موكلتي مع المدعية عقد إتفاق تضمن في التمهيد أن تقوم بموجبه المدعية بتقديم خدمات الشيشة والمعسل في المطعم وفي مواقع أخرى إدا دعت الحاجة، وبموجب هذا يتبين بأن العقد المبرم هو عقد تقديم خدمات وليس عقد إيجار موقع أو عين محدده والعقد يمنح موكلتي الحق في تحديد الموقع الذي تقوم من خلاله المدعية بتقديم خدمات الشيشة داخل نطاق المطعم أو الفندق، وإستناداً للعقد لا يحق للمدعية أن تطالب أو تتمسك بتخصيص موقع معين بذاته لتقديم خدمات الشيشة بل هو حق مطلق لموكلتي تحدد الموقع المناسب كون العقد عقد إتفاق وليس إيجار. تضمن العقد في الفقرة (٤) أن تقوم المدعية بدفع ما قيمته (٥٠%) من قيمة المبيعات الشهرية للشيشة لموكلتي مقابل إستخدام مرافق الفندق، وهذا يؤكد أن العقد عقد إتفاق وليس إيجار كما يتبين بأن المدعية هي من تقوم بدفع النسبة المحددة مقابل إستخدام مرافق الفندق وليس نظير قيمة إيجارية لموقع محدد وبالتالي فإنه لا يحق لها أن تزعم بأنه قد لحقها ضرر أو خسارة كونه لم يتم حرمانها من تقديم خدمات الشيشة.عقد الاتفاق المبرم مع المدعية لم يتضمن مطلقاً حرمان موكلتي من التعاقد مع أي شركة أو جهة أخرى من أجل تقديم خدمات الشيشة والمعسل كما أنه لم يتضمن أن المدعية هي الوحيدة أو الحصرية بالفندق أو المطعم التي يحق لها تقديم الخدمات الموضحة، وبموجب هذا قامت موكلتي بالتعاقد مع مؤسسة(...) ولذا فإنه لا يحق للمدعية الإعتراض على هذا العقد ضمنت دعوى المدعية { في نهاية شهر جمادى الأولى لعام ١٤٤٠ه بمنع العمال التابعين لموكلتنا وإيقافهم عن العمل وإغلاق الموقع المخصص لمزاولة نشاط مع اتلاف جميع الممتلكات الخاصة بموكلتنا بدون انذار سابق}، وهذا زعم غير صحيح والصحيح هو أن موكلتي قامت بتاريخ ١٠/٠٦/١٤٤٠ه بإخطار المدعية بموجب خطاب أنه سوف يتم إجراء ترميمات وإصلاحات بالموقع وطلبت منها إستلام المعدات الخاصة بها، كما أن موكلتي قامت بتخصيص موقع أخر داخل ذات المطعم للمدعية وذلك حتى تقوم بتقديم الخدمات المتفق عليها وقد قامت المدعية بتقديم الخدمات بالموقع الجديد إلا نها قد أخفت هذه الحقيقة عند تقديم دعواها حيث أتهمت موكلتي زورا وبهتانا بالتعدي وإتلاف الممتلكات وكذبت حين زعمت أنه تم إغلاق الموقع دون إنذارها ونحتفظ بحق موكلتي في الرجوع على المدعية والمطالبة بمعاقبتها على ما إتهمت به موكلتي. تضمن العقد في الفقرة (٢) أن مدة العقد تبدأ من ٠١/٠٦/٢٠١٧م وتنتهي في ٣٠/٠٥/٢٠٢٠م، ونبين بأن المدعية ظلت لمدة عام كامل إضافي بالموقع الجديد الذي إستلمته وقامت بتقديم نشاط خدمات(...) قد قامت بتاريخ ٣٠/٠٥/٢٠٢١م بمخاطبة موكلتي بموجب خطاب طلبت فيه بقية معدات تخصها وقد تم تسليمها المعدات التي ذكرتها (مرفق صورة) وبالتالي فإن هذا يدحض دعواها بجميع أركانها كما يدحض زعمها بأنه قد تم فسخ العقد وزعمها بأنه قد تم منعها من تقديم الخدمات. زعمت المدعية بأنه قد لحقت بها أضرار وخسائر وقد فاتتها مكاسب، وهذا زعم غير مقبول وغير منطقي كونه كان بإمكانها فسخ عقد الاتفاق بإرادتها المنفردة في أي وقت خلال مدة سريانه إلا أنها لم تفعل ذلك وقبلت إستلام الموقع الجديد وقامت بممارسة نشاط تقديم خدمات الشيشة حتى نهاية سريان عقد الاتفاق وبالتالي ليس لها أن تدعي بأنه قد لحقت بها أضرار وخسائر وفق ما جاء بمذكرتها المقدمة، لاسيما وأنها تعلم قبل نهاية مدة سريان العقد الأساسي وتحديدا منذ تاريخ ٢٦/٠٦/٢٠١٩م بموجب الخطاب الموجه إليها من موكلتي بأنها سوف تظل في الموقع الجديد حتى نهاية مدة العقد وهي قد قبلت بذلك.بناء عليه... نلتمس الحكم برفض دعوى المدعية لعدم صحتها) وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب بقوله: (أولاً: فيما يتعلق بما ذكره وكيل المدعى عليها بقوله: [.. وبموجب هذا يتبين بأن العقد المبرم هو عقد تقديم خدمات وليس عقد إيجار موقع او عين محددة والعقد يمنح موكلتى الحق في تحديد الموقع الذي تقوم من خلاله المدعية بتقديم خدمات الشيشة داخل نطاق الفندق ] فنجيب على ذلك أن الاتفاق المبرم بين الطرفين نص صراحة في التمهيد على: (ان يقوم الطرف الثاني بتقديم خدمات الشيشة والمعسل في (المطعم)، حيث تم شرح مصطلح المطعم بالعقد (وهو المطعم الكائن داخل حدود الفندق من جهة (...)) الامر الذي يثبت معه لفضيلتكم أنه تم تحديد المكان الخاص بتقديم الخدمات المتفق عليها وهو (المطعم) فكيف لوكيل المدعية ان يزعم ويدعى انه لم يتم تحديد موقع معين بالعقد ؟؟! وقوله: [ وإستنادا للعقد لا يحق للمدعية ان تطالب او تتمسك بتخصيص موقع معين بذاته لتقديم خدمات الشيشة بل هو حق مطلق لموكلتى تحدد الموقع المناسب كون العقد عقد اتفاق وليس عقد إيجار ]، فنجيب على ذلك ونوضح لفضيلتكم بأنه زعم غير صحيح جملة وتفصيلا، فليس صحيحا أن العقد قد منح المدعى عليها الحق في تحديد الموقع الذي تقوم من خلاله موكلتى بتقديم خدمات الشيشة داخل المطعم والفندق، وما نستغربه ونرفضه جملة وتفصيلا من أين اتى وكيل المدعى عليها بزعمه ان العقد قد نص على منح موكلته الحق المطلق في تحديد الموقع ؟؟!!، حيث انه وبالرجوع للعقد لم نجد أي بند نص على ذلك، عليه يتعين على وكيل المدعى عليها توضيح وبيان في أي بند من بنود العقد ورد هذا الحق. ثانياً: فيما يتعلق بما ذكره وكيل المدعى عليها بقوله: [ تضمن العقد في الفقرة (٤) أن تقوم المدعية بدفع ما قيمته (٥٠%) من قيمة المبيعات الشهرية للشيشة لموكلتى مقابل إستخدام مرافق الفندق، وهذا يؤكد أن العقد عقد إتفاق وليس أيجار..الخ] فهذا إقرار واضح وصريح من المدعى عليها على ان العقد هو عقد تشغيل مقابل نسبة من الدخل، عليه فأي كان نوع الاتفاق المبرم بين الطرفين فإن المدعى عليها هي من أخلت ببنود هذا الاتفاق وسببت أضرارا لموكلتي دون مبرر مشروع وفقا لما بيناه وفصلناه لفضيلتكم بمذكراتنا السابقة ثالثاً: أما فيما يتعلق بما ذكره وكيل المدعى عليها بقوله: [.. فإنه لا يحق لها ان تزعم بأنه قد لحقها ضرر او خسارة كونه لم يتم حرمانها من تقديم خدمات الشيشة، عقد الاتفاق المبرم مع المدعية لم يتضمن يتضمن مطلقا حرمان موكلتى من التعاقد مع أي شركة او جهة أخرى من اجل تقديم خدمات الشيشة والمعسل..الخ ] فنوضح لفضيلتكم بأنه على الرغم من ان الاتفاق لم ينص على حق المدعى عليها في التأجير لجهة أخرى منافسة إلا ان هذا ليس وجه الاعتراض او جوهر الخلاف مع المدعى عليها وانما وجه الخلاف يتمثل في قيام المدعى عليها بإزالة الموقع المستخدم من قبل موكلتى والذي كلف تأسيسه إجمالي مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال دون اخطار مسبق على الرغم من ان العقد كان ساريا في حينها، حيث قامت المدعى عليها بمنح ذات الموقع لجهة أخرى بعد نزعه منها وازالته رغم سريان العقد، الامر الذي يثبت معه سوء نية المدعى عليها مما اضر بموكلتى وسبب لها خسائر مالية. رابعاً: زعم وكيل المدعى عليها بقوله: [..أن موكلتى قامت بتاريخ ١٠/٦/١٤٤٠هـ بإخطار المدعية بموجب خطاب أنه سوف يتم إجراء ترميمات ولإصلاحات بالموقع وطلبت منها استلام المعدات الخاصة بها]، فنوضح لفضيلتكم بأنه زعم غير صحيح جملة وتفصيلا فليس صحيحا ان المدعى عليها قامت بإخطار موكلتى بإزالة الموقع، حيث لم يرسلوا أي خطاب بذلك كما زعم وكيل المدعى عليها وإنما تفاجأت موكلتى بقيام المدعى عليها بإزالة الموقع دون انذار وعلى وكيل المدعى عليها ابراز الخطاب المزعوم كما يتعين عليه تقديم ما يفيد علم الوصول الى موكلتى وذلك استنادا للقاعدة الشرعية (البينة على المدعى واليمين على من أنكر). خامساً: وفيما يتعلق بما ذكره وكيل المدعى عليها بقوله: [كما أن موكلتي قامت بتخصيص موقع آخر داخل ذات المطعم للمدعية وذلك حتى تقوم بتقديم الخدمات المتفق عليها وقد قامت المدعية بتقديم الخدمات بالموقع الجديد إلا انها قد اخفت هذه الحقيقة عند تقديم دعواها حيث اتهمت موكلتى زورا وبهتانا بالتعدي وإتلاف الممتلكات وكذبت حين زعمت أنه تم إغلاق الموقع دون إنذارها...الخ]، فنؤكد لفضيلتكم بأنه زعم غير صحيح جملة وتفصيلا حيث ان الثابت ان موكلتي لم تخفي حقيقة قيام المدعى عليها بتخصيص موقع آخر خلاف الموقع المتفق عليه ولم تنكر ذلك وهذا ثابت بلائحة دعوى موكلتى المقدمة لفضيلتكم وكذلك تمت الإشارة الى ذلك بجميع مذكراتنا الجوابية السابقة وآخرها ما ورد بالفقرة (ثالثا) من مذكرتنا الأخيرة المقدمة لفضيلتكم والمتضمنة ما نصها: (.... نوضح لفضيلتكم أن المدعى عليها قامت بمنع موكلتنا من مزاولة النشاط وتحويلها من الموقع المتفق عليه بالعقد الى موقع اخر وذلك بحجة صيانة وإصلاح الموقع المتفق عليه، إلا ان موكلتنا تفاجأت لاحقا بقيام المدعى عليها بتأجير الموقع محل العقد لجهة أخرى لممارسة نفس النشاط وذلك أثناء فترة سريان العقد..الخ)، كما سبق وأن بينا لفضيلتكم أن سبب انخفاض الدخل والخسائر التي تعرضت لها موكلتى كان بسبب الزام المدعى عليها لموكلتى بالعمل بالموقع الجديد وفقا للمستندات المقدمة لفضيتكم بهذا الشأن، الامر الذي يثبت معه عدم صحة ما ذكره وكيل المدعى عليها من ان موكلتنا اخفت هذه الجزئية مما يؤكد مجادلة وكيل المدعى عليها بالحق وبالباطل وتعمده محاولة تضليل عدالة المحكمة والتشويش عليها بتجاهلة لهذه الحقائق المثبتة بمذكراتنا السابقة. أما زعمه ان موكلتى اتهمت المدعى عليها زورا وبهتانا بالتعدي وإتلاف الممتلكات وكذبت حين زعمت أنه تم إغلاق الموقع دون انذارها، فنؤكد لفضيلتكم ان وكيل المدعى عليها هو من كذب وتحرى الكذب في هذه الجزئية حيث لم يقدم وكيل المدعى عليها أي بينة تثبت قيام موكلته باخطار موكلتى بإزالة الموقع كما زعم لا سيما وانه أشار في مذكرته الاخيره الى قيام موكلته بارسال خطاب لموكلتنا بتاريخ ١٠/٦/١٤٤٠هـ ولم يقدم هذا الخطاب. أما بالنسبة للموقع الذي تم التعدى عليه واتلافه من قبل المدعية فهو يتكون من: (١- بناء من طوب الفخار، ٢- ومباني من الطوب الفخاري والرخام يتكون من عدد (١٠) دواليب لحفظ الشيش مع ضلف وبراويز من الخشب، ٣ – مغاسل لتنظيف الشيش، ٤- دواليب خارجية لحفظ الفحم مع براويز وضلف من الخشب) حيث تقدر إجمالي تكلفة هذا الموقع مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، ولدى موكلتى البينة على قيام المدعى عليها باتلاف هذه الأدوات والمباني والتعدى عليها وذلك بموجب شهادة الشهود، وموكلتى على استعداد لاحضار هؤلاء الشهود لأداء الشهادة امام فضيلتكم. عليه واستنادا لما تقدم فإننا نجدد امام فضيلتكم تمسكنا بكافة ما ورد في مذكراتنا السابقة والمعززة بالاسانيد والبينات والتي تثبت صحة مطالة موكلتى الواردة بلائحة دعواها، ومنعا للاطالة والتكرار فإننا نحيل فضيلتكم الى ما ورد بمضمون مذكراتنا السابقة.) هكذا تضمنت، وبسؤال وكيل المدعية عن طلب موكلته في هذه الدعوى أجاب بقوله: أولا: إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: (٢٠٠.٠٠٠) لقاء التعويض عن الضرر المالي والعمالي والمواد والبضائع الموردة للمحل، ثانيا: إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: (٣٠٠.٠٠٠) عن الربح الفائت. ثالثا: أتعاب محاماة بمبلغ قدره: (٧٠.٠٠٠)، هكذا أجاب، ثم اكتفى الأطراف بما تقدم، ونظرا لصلاحية الفصل في الدعوى أمرت الدائرة بقفل باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على الوقائع سالفة الرصد والبيان؛ وبما أن غاية ما يهدف إليه المدعي من دعواه -بعد حصرها-؛ إلزام المدعى عليها بما يلي: أولا: مبلغا قدره: (٢٠٠.٠٠٠) لقاء التعويض عن الضرر المالي والعمالي والمواد والبضائع الموردة للمحل محل الدعوى. ثانيا: إلزام المدعى عليها مبلغا قدره: (٣٠٠.٠٠٠) عن الربح الفائت. ثالثا: أتعاب محاماة بمبلغ قدره: (٧٠.٠٠٠)، فأما بشأن طلب المدعية إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (٢٠٠.٠٠٠) لقاء التعويض عن الضرر المالي والعمالي والمواد والبضائع الموردة للمحل فإن وكيل المدعى عليها نفى دعوى المدعي وذلك في رده على دعوى المدعي، ولم يقدم وكيل المدعي ما يثبت وقوع ما يدعيه على النحو المدعى به، ولو صح ما ادعى به المدعي بهذا الشأن فإن طلب التعويض عن الاضرار؛ متوقف على ما هو مستقر عليه فقها وقضاءً من أن التعويض يقوم على أركان ثلاثة: أولها: التعدي المعبر عنه قانوناً بالخطأ. وثانيها: تحقق وقوع الضرر. وثالثها: الإفضاء المعبر عنه قانوناً بالعلاقة السببية فمتى توفرت هذه الأركان الثلاثة مجتمعة في الأمر المدعى به، كان للمدعي الحق في حصول التعويض العادل عن جميع تلك الأضرار، وحيث اختل ركنٌ من تلك الأركان سقط الحق في التعويض جملة واحدة. فأما عن ركن الضرر فإن المدعي لم يقدم مطلقا ما يثبت وقوع الضرر المدعى به، ولاشيئا منه، ومعلوم أن حقيقة التعويض هي إحلال مال مكافئ مكان مال مفقود، وهو لم يشرع إلا جبراً لما يلحق بالمال من فوات أو نقصان فعلي، وليس سبيلا للإثراء غير المشروع، وبانتفاء الضرر أو العجز عن إثباته فلا أثر للخطأ - حال ثبوته- من حيث كونه موجبا للتعويض، لأن مجرد الإخلال دون ضرر لا يسوغ طلب التعويض، لما سبق وتقرر من توقف التعويض على أركانه الثلاثة مجتمعة وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وإذا اختل ركنٌ من تلك الأركان سقط الحق في التعويض جملة واحدة، وهو ما يعني أن طلب المدعي غير مرتكن على أساس صحيح، وحري بالرفض، وبرفضه فما تفرع عنه من مطالبة المدعى عليها بالربح الفائت وأتعاب المحاماة مرفوض أيضا، ولجميع ما سبق وتقرر، فإن الدائرة تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430626504 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٢٨٢١٤٧٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: مؤسسة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، وتتلخص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليها بما يلي: أولا: مبلغا قدره: (٢٠٠.٠٠٠) لقاء التعويض عن الضرر المالي والعمالي والمواد والبضائع الموردة للمحل محل الدعوى. ثانيا: إلزام المدعى عليها مبلغا قدره: (٣٠٠.٠٠٠) عن الربح الفائت. ثالثا: أتعاب محاماة بمبلغ قدره: (٧٠.٠٠٠)، وبإحالة القضية إلى الدائرة الرابعة عشر بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ١١/٠٥/١٤٤٤هـ والذي قضى حكمت الدائرة برفض الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة ٢٤/٠٦/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعية والمتضمن ما نصه" أولا: بداية نوضح لمقام محكمة الإستئناف أن جوهر الخلاف بين موكلتي والمدعى عليها - المستأنف ضدها - يتمثل في أنه سبق لموكلتنا ابرام عقد (اتفاق) بغرض تشغيل الموقع (...) التابع للمستأنف ضدها بموجب العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ /٢٠١٧/٦/١م المرفق صورته) والكائن داخل حدود الفندق من جهة (...) بمدينة (...) وذلك بغرض تقديم خدمات الشيشة والمعسل في المطعم لمدة (۳) ثلاث سنوات مقابل التزام موكلتنا بأن تدفع ما قيمته ٥٠% خمسون بالمائة من نسبة الدخل والمبيعات الشهرية للمدعى عليها، حيث قامت المستأنف ضدها بتاريخ نهاية شهر جمادي الأولى لعام ١٤٤٠هـ يمنع العمال التابعين لموكلتنا وإيقافهم عن العمل واغلاق الموقع المخصص لمزاولة نشاط موكلتنا وانهاء العقد المشار اليه من طرف واحد وذلك قبل انتهاء المدة المتفق عليها والتي تنتهي في تاريخ ۲۰۲۰/۰۵/۳۰م، وقد خالفت المستأنف ضدها ما ورد بالمادة (الثالثة) من الاتفاق والتي نصت على: مدة هذا العقد ثلاث سنوات تبدأ اعتبارا من ٢٠١٧/٦/١م وتنتهي في ۲۰۲٠/٥/٣٠م وتتجدد هذه المدة تلقائيا لمدة أخرى مماثلة... الخ) وقد سبب ذلك بالغ الضرر لموكلتي وكبدها خسائر فادحة في المال والمواد والبضائع والانشاءات والعمالة ودفع رواتبهم دون مسوغ مشروع (مستند رقم (١) ثانياً: الدائرة الموقرة بررت حكمها المستأنف عليه بقولها: (فبناء على الوقائع سالفة الرصد والبيان... فأما بشأن طلب المدعية إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ قدره (۲۰۰۰۰۰۰) لقاء التعويض عن الضرر المالي والعمالي والمواد والبضائع الموردة للمحل فإن وكيل المدعى عليها نفى دعوى المدعى وذلك في رده على دعوى. المدعى، ولم يقدم وكيل المدعى ما يثبت وقوع ما يدعيه على النحو المدعى به... الخ)، فتؤكد لفضيلتكم عدم صحة تبرير الدائرة وأنه تبرير في غير محله وذلك وذلك من عدة أوجه نوضحها فيما يلي: أن الدائرة الموقرة تغافلت عن إعمال المقتضى الشرعي على جميع البينات والأسانيد التي قدمتها موكلتي والمتضمنة حصر جميع الأضرار التي تسببت فيها المستأنف ضدها دون مبرر مشروع، بل على العكس أنكرت تمام قيام موكلتي بتقديم ما يثبت وقوع الضرر المدعى به على الرغم من جميع البيئات والمستندات المقدمة للدائرة والمرفقة أثناء المرافعة في الدعوى رغم ما قدمته موكلتي من تفصيل لجميع الأضرار والمتمثلة في بيان أسانيد الاضرار وما يثبت تحققها وتكبدها وخسائر مباشرة وفاتحة بسبب المستأنف ضدها والمتمثلة فيما يلي:) -١- انخفاض الإيرادات والدخل بصورة كبيرة حيث الخفض متوسط الدخل الشهري من مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) ريال و (٥٥,٠٠٠) ريال شهريا الى مبلغ (۳۰۰۰) ريال و (٢,٥٠٠) ريال فقط مما سبب لموكلتنا بالغ الضرر وذلك وفق الفواتير والسندات ۲ صرف رواتب العمال وتجديد اقاماتهم وتأمينهم مع انخفاض الدخل. ٣- قيام موكلتنا بتجديد وصيانة الجلسات والطاولات الخاصة بالزبائن بناء على طلب المستأنف ضدها والتي لم تلتزم بإعادة الموقع لموكلتنا مما كبدها خسائر في اعمال الصيانة دون فائدة (مرفق) لفضيلتكم صورة من الجلسات بعد التجديد)، ٤- وجود مواد وأدوات بالمحل لم تتمكن موكلتي من الانتفاع بها بسبب عدم التزام مستند رقم ۲ - ۳ (۲) التزمت موكلتي بتقديم البينة لفضيلة ناظر الدعوى على فسخ المدعى عليها - المستأنف ضدها - للعقد اثناء سريانه وكذلك البيئة على إيقاف ومنع المستأنف ضدها لموكلتي من ممارسة عملها المتفق عليه في العقد ومنعها من مزاولة النشاط وتحويلها من الموقع المتفق عليه بالعقد الى موقع اخر وذلك بحجة صيانة وإصلاح الموقع المتفق عليه، وقيام المدعى عليها بتأجير الموقع محل العقد لجهة أخرى لممارسة نفس النشاط وذلك أثناء فترة سريان العقد وذلك بموجب العقد المبرم فيما بين المدعى عليها ومؤسسة (...) بتاريخ ٢٠١٨/١٠/٤م المرفق) (صورته، الأمر الذي يثبت معه لفضيلتكم عدم صحة ما ذهبت اليه الدائرة من تسبيب من ان موكلتي لم تقدم ما يثبت وقوع الضرر المدعى به، مما يستوجب معه نقض الحكم المستأنف عليه لما تقدم من أسباب (مستند) رقم (٤) أصحاب الفضيلة حفظهم الله، إن ما نستغربه ونرفضه جملة وتفصيلا هو استناد الدائرة في تسبيب حكمها بقولها: (فإن وكيل المدعى عليها نفى دعوى المدعى في رده على دعوى المدعى) حيث جعلت الدائرة مجرد نفى المدعى عليها - المستأنف ضدها للدعوى أساساً ومبرراً وسندا نظامياً لحكمها المستأنف عليه، لا وما تستغربه كذلك أن (المستأنف ضدها نفسها مقرة بصحة العقد ومقرة كذلك بقيامها بإخراج موكلتي من الموقع محل الاتفاق وازالته والتعاقد مع جهات أخرى لتشغيل المحل ولا ينال من ذلك تعلل المستأنف ضدها بأن العقد قد أعطاها هذا الحق بالقيام بذلك لكون تبرير وتعليل غير صحيح لا سيما وان العقد لم ينص على حق المستأنف الحاق الضرر بموكلتي وقد تم إنكار ذلك من قبل موكلتي وبيانه للدائرة اثناء المرافعة إلا أن الدائرة لم تلتفت الى ذلك ولم تهتم بمناقشة الأطراف في هذه الجزئية أثناء المرافعة في هذه الدعوى ضدها في لذلك المستأنف ضدها مما تسبب في تلفها). وتأسيساً على ما تقدم نطلب من محكمة الإستئناف الموقرة وبعد التحقق والتأكد من الحقائق المشار إليها أعلاه إصدار حكمكم العادل بما يلي: (١) نقض الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجـاريـة بجدة برقم (٤٤٣٠٣٠٣٥٢١) وتاريخ ١٤٤٤/٥/١١هـ، والمتضمن من حيث النتيجة برفض الدعوى، للأسباب المشار إليها أعلاه ولما شاب هذا الحكم من اجتهادات وتبريرات في ظل وجود شروط صريحة متفق عليها بين الطرفين (٢) التصدي بالنظر في موضوع الدعوى المقامة من موكلتنا ضد المستأنف ضدها والزام المستأنف ضدها بأن تدفع لموكلتنا مبلغ وقدره (۲۰۰۰۰۰) ملاتي الف ريال مقابل التعويض عن الاضرار المالية والعمالية والمواد والبضائع التي تم توريدها للمحل، وإلزام المستأنف ضدها بتعويض موكلتي عن الضرر بما فاتها من كسب و أرباح بسبب عدم التزامها بالاتفاق بمبلغ وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة الف ريال وذلك احقاقا للحق وجبرا للضرر".وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للاطلاع و الرد فافهمته الدائرة بتقديم الجواب عبر النظام خلال ٥ أيام وان تعذر فعبر ايميل الدائرة و ايميل المدعية وان يقوم وكيل المدعية بالرد خلال مدة مماثلة بذات الطريقة المشار اليها وعلية قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة ٢٢/٠٧/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونياً اطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى جواب وكيل المدعى عليها المودع بالنظام بتاريخ ٢٦/٦/١٤٤٤هـ المتضمن ما نصه (تضمنت مذكرة الاعتراض في البند (أولا) { ان جوهر الخلاف بين المدعية والمدعى عليها يتمثل في أنه تم إبرام عقد (اتفاق) مع المستأنف ضدها بغرض تشغيل الموقع مطعم وحدائق البلاد) التابع للمستأنف ضدها (كما تضمنت (حيث قامت المستأنف ضدها بتاريخ نهاية شهر جمادي الأولى العام ١٤٤٠هـ بمنع العمال وإيقاف العمل (كما تضمنت (خالفت المستأنف ضدها المادة الثالثة من العقد (مدة العقد) وقد سبب ذلك بالغ الضرر للمستأنف)، ونجيب على ذلك بما يلي: المستأنف يقر صراحة بان العقد المبرم هو عقد اتفاق وليس عقد إيجار، ونؤكد على ما سبق وأن دفعنا به من أن العقد المبرم هو عقد اتفاق تقديم خدمات وليس عقد إيجار موقع أو عين محدده والعقد يمنح موكلتي الحق في تحديد الموقع الذي تقوم من خلاله المستأنف بتقديم خدمات الشيشة داخل نطاق المطعم أو الفندق حيث نص العقد في التمهيد على {.. لتقديم خدمات الشيشة والمعسل في المطعم وفي مواقع أخرى في الفندق إذا دعت الحاجة لذلك). ٢- إستناداً للعقد لا يحق للمستأنف أن تطالب أو تتمسك بتخصيص موقع معين بالمطعم لتقديم خدمات الشيشة بل هو حق مطلق لموكلتي تحدد الموقع المناسب كون العقد عقد إتفاق وليس إيجار عقد الاتفاق المبرم مع المستأنف لم يتضمن مطلقاً حرمان موكلتي من التعاقد مع أي شركة أو جهة أخرى من أجل تقديم خدمات الشيشة والمعسل بالمطعم، كما أنه لم يتضمن أن المستأنف هي الوحيدة أو الحصرية بالفندق أو المطعم التي يحق لها تقديم الخدمات الموضحة. ليس صحيح زعم المستأنف بأنه تم منع العمال والصحيح هو أن موكلتي قامت بتاريخ ١٤٤٠/٠٦/١٠هـ بإخطار المدعية بموجب خطاب أنه سوف يتم إجراء ترميمات وإصلاحات بالموقع وطلبت منها إستلام المعدات الخاصة بها. ه موكلتي قامت بتخصيص موقع أخر داخل ذات المطعم للمستأنف وذلك حتى تقوم بتقديم الخدمات المتفق عليها وقد قامت المستأنف بتقديم الخدمات بالموقع الجديد وذلك حتى نهاية مدة سريان عقد الاتفاق، وبالتالي فإن قيام المستأنف بإستلام الموقع الجديد داخل المطعم وقيامها بتقديم الخدمات فإن ذلك يدحض زعمها بأن موكلتي قد ألحقت بها أضرارتضمن العقد في الفقرة (۲) أن مدة العقد تبدأ من ۲۰۱۷/۰۱/۰۱م وتنتهي في ٢٠٢٠/٠٥/٣٠م. ونبين بأن المستأنف أكملت كل هذه المدة وظلت لمدة عام كامل إضافي بالموقع الجديد بذات المطعم وقامت بتقديم نشاط خدمات الشيشة والمعسل، وقد قامت بتاريخ ٢٠٢١/٠٥/٣٠م بمخاطبة موكلتي بموجب خطاب طلبت فيه بقية معدات تخصها وقد تم تسليمها المعدات التي ذكرتها (مرفق) صورة وبالتالي فإن هذا يدحض جميع ما جاء بمذكرة الاعتراض. -١ زعم ثالثاً: الرد على البند (ثانيا) من الاعتراض المتضمن أنه قد لحقت اضرار بالمستأنف: المستأنف بأنه لحقت بها أضرار وخسائر وقد فاتتها مكاسب، وهذا زعم غير مقبول وغير منطقي كونه كان بإمكانها فسخ عقد الاتفاق بإرادتها المنفردة في أي وقت خلال مدة سريانه إلا أنها لم تفعل ذلك وقبلت استلام الموقع الجديد بذات المطعم وقامت بممارسة نشاط تقديم خدمات الشيشة حتى نهاية سريان عقد الاتفاق بل أنها ظلت بالموقع لعام إضافي أخر وبالتالي ليس لها أن تدعي بأنه قد لحقت بها أضرار وخسائر وفق ما جاء بمذكرة الاعتراض. تضمن الحكم الإبتدائي أن أركان التعويض ثلاث وهي الخطأ تحقق وقوع الضرر السبيبة أن هذه الأركان لم تتوافر بحق موكلتي وأنه ليس من السليم إستغلال ذلك للإثراء غير المشروع وأن مجرد الإخلال دون الضرر لا يسوغ طلب التعويض وأن طلب المستأنف غير مرتكن على أساس صحيح. وبموجب ذلك يتأكد بأن المحكمة الإبتدائية قد ناقشت وتحرت جميع زعمته المستأنف بشكل تفصيلي ودقيق ومن ثم أصدرت حكمها، كما يتبين عدم صحة ما زعمه المستأنف بأنه قد تم الحكم في الدعوى بناء على نفينا للدعوى وأن الدائرة حين حكمت تغافلت عن إعمال الوجه الشرعي على البيئات التي قدمتها. - علاقة ما بناء عليه نلتمس الحكم برفض موضوع الإعتراض المقدم من المستأنف وتأييد الحكم رقم (٤٤٣٠٣٠٣٥٢١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٥/١١هـ الصادر من الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة في ما قضي به في منطوقه برفض الدعوى)، كما اطلعت الدائرة على جواب وكيل المدعي وحاصله (أولاً: فيما يتعلق بما ذكره وكيل المستأنف ضدها في الفقرة (أولا) من مذكرته المعنونة بـ (العقيب على الاعتراض..) بقوله: [نتمسك بما تم الدفع به أمام المحكمة الإبتدائية من أننا ننكر ما جاء بالدعوى المقامة ضد موكلتي وأنها لم تتسبب في أي أضرار للمستأنف وانه ليس لها أي مبالغ بذمة موكلتي وان موكلتي لم يقع منها أي مخالفة لعقد الاتفاق] فنجيب على ذلك بأنه دفع في غير محله ومخالف للواقع ومتناقض في آن واحد حيث استشهد وكيل المستأنف ضدها في البند (٢) من الفقرة (ثالثا) من مذكرته بما تضمنه تسبيب الدائرة الابتدائية المستأنف على حكمها من أن (مجرد الاخلال دون الضرر لا يسوغ طلب التعويض) فأن في ذلك إقرار واضح بوقوع الإخلال من موكلته وذلك بقيامها بإزالة الموقع المخصص لموكلتي دون إخطارها مسبقا، وكذلك إقراره في البندين (٢) و(٣) من الفقرة (ثانيًا) من مذكرته بقوله: [ان عقد الاتفاق لم يتضمن مطلقا حرمان موكلتي من التعاقد مع أي شركة او جهة أخرى]، وهذا إقرار أيضاً صريح بأن موكلته قامت بإخراج موكلتي من الموقع ومنحه لجهة أخرى وفقا لما اثبتناه لفضيلتكم بموجب العقود المقدمة سابقا مع مذكرتنا الاعتراضية، حيث ان قيام المستأنف ضدها بتأجيرها الموقع ومنحه لجة أخرى أثناء سريان عقدها مع موكلتي يعتبر تعدياً واضحا وإخلال صريح ببنود الاتفاق، حيث ان المستأنف ضدها لم تنتظر حتى نهاية مدة الاتفاق حتى تقوم بمنح الموقع لجهة أخرى. هذا فضلا عن كون عقد الاتفاق لم يمنع المستأنف ضدها من التعاقد مع جهات أخرى فنؤكد لفضيلتكم أن الاتفاق لم يعط المستأنف ضدها الحق في منح الموقع الممنوح لموكلتي لجهة أخرى قبل انتهاء مدة الاتفاق، حيث انه وبالرجوع للاتفاق لم نجد أي بند يعطيها الحق في ذلك. ثانياً: فيما يتعلق بما ورد بالفقرة (ثانيا) من مذكرة وكيل المستأنف ضدها فنجيب على ذلك وفقاً لما يلي: ١) ما ورد بالبند (١) بقوله: [١- المستأنف يقر صراحة بأن العقد المبرم هو عقد اتفاق وليس إيجار... الخ] فنجيب على ذلك بأن ذلك ليس موضع خلاف حيث ان العقد هو عقد تشغيل مقابل نسبة من الدخل، وحيث ان الثابت ان المستأنف ضدها هي من أخلت ببنود هذا الاتفاق وسببت أضرارا لموكلتي دون مبرر مشروع. ٢) اما ما ورد بالبند (٢) من ذات الفقرة بقوله: [إستناداً للعقد لا يحق للمستأنف ان تطالب او تتمسك بتخصيص موقع معين بالمطعم لتقديم خدمات الشيشة بل هو حق مطلق لموكلتي تحدد الموقع المناسب كون العقد عقد اتفاق وليس إيجار ]، فنجيب على ذلك ونوضح لفضيلتكم بأنه زعم غير صحيح جملة وتفصيلا، فليس صحيحا أن الاتفاق قد منح المستأنف ضدها الحق في تحديد الموقع الذي تقوم من خلاله موكلتي بتقديم خدمات الشيشة داخل المطعم والفندق، وما نستغربه ونرفضه جملة وتفصيلا من أين أتى وكيل المستأنف ضدها بزعمه ان الاتفاق قد نص على منح موكلته الحق المطلق في تحديد الموقع ؟؟!!، حيث انه وبالرجوع للعقد لم نجد أي بند نص على ذلك، عليه يتعين على وكيل المستأنف ضدها أن يوضح ويبين لفضيلتكم في أي بند من بنود العقد ورد هذا الحق.٣) أما ما ورد بالبند (٣) بقوله: [عقد الاتفاق المبرم مع المستأنف لم يتضمن مطلقا حرمان موكلتي من التعاقد مع أي شركة او جهة أخرى من اجل تقديم خدمات الشيشة والمعسل بالمطعم] فنجيب على ذلك بأن دفع وكيل المستأنف ضدها غير ملاقي وذلك لكون جوهر الخلاف بين الطرفين متعلق بقيام المستأنف ضدها بالتعاقد مع جهة أخرى لتقديم الخدمات وإخراج موكلتي من الموقع وإزالته أثناء فترة سريان العقد، مما يعد إخلالا واضحا وتعدي على حقوق موكلتي. ٤) فيما يتعلق بما ورد بالبند (٤) بقوله: [ليس صحيح زعم المستأنف بانه تم منع العمال والصحيح هو ان موكلتي قامت بتاريخ ١٠/٦/١٤٤٠هـ باخطار المدعية بموجب خطاب انه سوف يتم اجراء ترميمات واصلاحات بالموقع وطلبت منها استلام المعدات الخاصة بها] فنجيب على ذلك وفقا لما يلي: أ- بانه زعم غير صحيح حيث لم تقم المستأنف ضدها بإخطار موكلتي بأي خطاب بهذا المضمون وفي هذا التاريخ والصحيح هو ان موكلتي تفاجأت بقيام المدعى عليها بإزالة الموقع وطرد العمال دون سابق انذار، كما نتج عن هذه الإزالة إتلاف الموقع المعد من قبل موكلتي كما اوضحنا لفضيلتكم ذلك في مذكرتنا الاستئنافية فضلا عن إتلاف بعض الأغراض والمواد بالموقع، وعلى وكيل المستأنف ضدها تقديم ما يثبت تسليم موكلتي لهذا الخطاب وما يفيد علم الوصول الى موكلتي وذلك إستنادا للقاعدة الشرعية (البينة على المدعي واليمين على من أنكر). ب- ان ما يثبت تناقض المستأنف ضدها وعدم صحة مزاعمها هو ان إزالة الموقع من قبل المستأنف ضدها تمت في تاريخ ١/٢/٢٠١٩م، في حين ان خطابها المزعوم مؤرخ في ١٦/٢/٢٠١٩م الموافق ١٠/٦/١٤٤٠هـ فلا يعقل ان يكون الإنذار بعد الإزالة مما يثبت معه عدم صحة الخطاب المقدم لفضيلتكم. ت- مما يؤكد كذلك عدم صحة الخطابات المرفقة من قبل المستأنف ضدها هو ان المستأنف ضدها لم تقم بمخاطبة موكلتي بهذا الخصوص إلا بعد قيام موكلتي بمطالبتها بهذه الأغراض بموجب الخطاب الصادر من موكلتي والمؤرخ في ١٨/١٠/١٤٤٢هـ الموافق ٣٠/٥/٢٠٢١م (المرفق صورته)، وهي محاولة يائسة من المستأنف ضدها لتضليل عدالة الدائرة وعكس الحقائق بشتى الصور حتى وان اضطرت لتقديم مستندات مختلقة. أما ما ورد بباقي مذكرة وكيل المستأنف ضدها فليس فيه ما يستحق الرد عليه وهي مجرد اقوال مرسلة ومكررة لا سند لها. عليه واستنادا لما تقدم فإننا نجدد أمام فضيلتكم تمسكنا بكافة ما ورد في مذكراتنا الاستئنافية والمعززة بالأسانيد والبينات والتي تثبت صحة مطالبة موكلتي الواردة بلائحة دعواها وبالمذكرة الاستئنافية، ومنعا للإطالة والتكرار فإننا نحيل فضيلتكم الى ما ورد بمضمون مذكرتنا الاستئنافية) ثم اكد الأطراف على ما سبق تقديمة و الاكتفاء بما سبق، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه، ولاينال مما سبق ما أوردته المدعية في اعتراضها على الحكم وما أجابت به على رد المدعى عليها على لائحة الاستئناف إذ الثابت أنها أعرضت عن الجواب على ما ذكرته المدعى عليها بأن المدعية تسلمت الموقع الجديد المرخص لها لممارسة نشاطها المتفق عليه في العقد واستمرت على ذلك حتى بعد انتهاء المدة الأصلية للعقد فإن ذلك يعبر عن القبول به. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة الرابعة عشر في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ١١-٠٥-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٢٨٢١٤٧٦ القاضي بــ (رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.