حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4531180547

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٨ مُحرَّم ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571070242/1445
رقم الحكم:4531180547
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571070242 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4531180547 التاريخ: ٨ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٧٠٢٤٢ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضحــة بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها:يملك المدعى عليه بشركة (...)– تحت التصفية – بسجل تجاري رقم (...) بنسبة قدرها (١٠%) بموجب عقد التأسيس،وصدر حكماً بافتتاح إجراء التصفية للشركة(...)بالقضية رقم (٧١٦٨) لعام ١٤٤١هـ،و أثناء قيام أمين الإفلاس بإنهاء إجراءات التصفية وبعد دراسة ما قيدته إدارة الشركة بنظامها المحاسبي قبل افتتاح الإجراء،تبين أن الحساب الجاري للمدعى عليه لدى الشركة قد انتهى برصيد مديونية مستحقة عليه بتاريخ افتتاح الإجراء بمبلغ قدره (٥٨٦,٧٥١) خمسمائة وستة وثمانون ألف وسبعمائة وواحد وخمسون ريال،وطالب بإلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٥٨٦,٧٥١) خمس مئة وستة وثمانون ألف وسبع مئة وواحد وخمسون ريال،وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-كشف حساب صادر من أمين الإفلاس (...)من تاريخ٠١\٠١\٢٠١٦م حتى تاريخ ٣١\١٢\٢٠١٨م المتضمن مبلغ قدره (٥٨٦,٧٥٠.٩٦) خمس مئة وستة وثمانون ألف وسبع مئة وخمسون ريال وستة وتسعون هللة.ثم قدم المدعى عليه وكالة جوابه على الدعوى المتضمن:أن مُمثل الشركة المدعية استند بالكامل على كشف الحساب الجاري للمدعى عليه لدى الشركة،وموكلي يُنكر مبلغ المديونية محل المطالبة،وباستقراء الكشف تبيّنَ وجود العديد من الملاحظات والقيود لم يكن للمدعى عليه علاقة بها مُطلقاً وذلك بحسب التالي:يُصادق موكلي على ما ورد في كشف الحساب بشأن الخصومات المُتعلقة بالعامل (...)، والخصومات المُتعلقة بوكالة المسافر، والمخالفات الصادرة على المركبة بلوحة رقم (...)فهي مبالغ تخصه،أما بالنسبة للخصومات الخاصة بالتأمين الطبي،فهي بمبالغ كبيرة وليس واضح ما يخُص موكلي منها أو لا يخُصه.وعدا ما ذُكر أعلاه من خصومات فلا صحة له، ولم تُقدِّم المدعية بشأنه أية بيّنة على أنها تخص موكلي، بل الظاهر من بعض القيود أنها تتعلق بأعمال الشركة، ومن ذلك: القيود المتعلقة بتعميدات شركة(...)، والقيود الخاصة بالديون المعدومة، وكذلك فواتير الكهرباء والمياه، فموكلي ليس لديه منزل خاص لتُدفع له الفواتير.كما أن المديونية تضمنت عدداً من القيود بواقع عشرة آلاف ريال لكل قيد،واعتبار أن هذه المبالغ مديونية على المدعى عليه،وهو أمر غير صحيح، والصحيح أنها مبالغ كانت تُصرَف لموكلي على اعتبار أنها مكافآت عمل لقاء ما يقوم به من أعمال إلى الشركة،ولم يسبق له أن طلب أن تكون هذه التحويلات الشهرية قرضاً، أما بالنسبة لقيد تأمين السيارة(...)لوحة (...) فقد كانت مملوكة للشركة المدعية وباسمها ويستخدمها المدعى عليه لصالح أعمال الشركة وبإذنها، والصحيح في هذه الحالة أن تأمين السيارة يكون على الشركة المالكة لها، وليس على السائق (المدعى عليه)،ثم إن ملكية السيارة انتقلت بعد ذلك إلى المدعى عليه بتاريخ ٢١\٠٧\٢٠١٩م بعد تقييمها من مُصفي الشركة السابق بمبلغ قدره (١٦,٠٠٠)ستة عشر ألف ريال، وشراء المدعى عليه لها ودفع قيمتها.كما نود أن نوضح بوجود مديونية لصالح المدعى عليه لم يتم احتسابها،وطلب إجراء المقاصة معها،حيث أنه سبق أن تعاقدت المدعية مع شركة (...)و(...)محامون موثقون،وذلك للتوجه إلى تصفية الشركة المدعية،بمقابل قدره (٨٨,٢٠٠) ثمانية وثمانون ألف ومائتان ريال،وقد قام المحامي بالمهمة في حينها،وأصدر حكم افتتاح إجراء التصفية للشركة المدعية،الأمر الذي نطلب معه خصم هذا المبلغ من أية مديونية قد تُحدّدَ على المدعى عليه.وطالب في جوابه بتوجيه ممثل المدعية لتقديم كافة تفاصيل الكشف، ومستندات القيود محل المطالبة، وإعادة تحرير الدعوى بالمبالغ التي تخص موكلي فقط.ووردت مذكرة من وكيل المدعية في٢٣\٠٩\١٤٤٥هـ وفيها:أن المدعى عليه تناقض في جوابه على الدعوى فتارةً ينكر صحة ما جاء بالكشف المقدّم من قبل موكلتي ويدعي عدم تقديم الكشف كاملاً وتارة يقرّ بجزء مما جاء به وهذا دليل على صحة كشف الحساب الجاري للمدعى عليه،وكشف الحساب المقدّم الخاص بالمدعى عليه كاملٌ ويشمل جميع القيود المسجلة،وقد انتهى برصيد مدين مستحق قدره (٥٨٦,٧٥٢) خمسمائة وستة وثمانون ألف وسبعمائة واثنان وخمسون ريال، والمدعى عليه شريك بالشركة ولم تتضمن القوائم المالية المدققة للشركة أي تحفظ بشأن رصيد ذلك الحساب أو عدم مصادقة المدعى عليه بشأنه،كما صادق المدعى عليه بشأن الخصومات المتعلقة بالعامل بلال والخصومات المتعلقة بوكالة المسافر، والمخالفات الصادرة على المركبة بلوحة رقم(...)وإجمالي ذلك هو مبلغ قدره (٢٧,٣٣٣) سبعة وعشرون ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ريال.وكما لم ينكر المدعى عليه الخصومات المتعلقة بالتأمين الطبي وهذا دليل على صحتها،وأنكر المدعى عليه القيود بواقع عشرة آلاف ريال لكل قيد ويدعي بأنها كانت مكافأة عمل لقاء ما يقوم به من أعمال الشركة،وهذا غير صحيح فلا يوجد أي عقد عمل بين موكلتي والمدعى عليه يثبت صحة ما يدعي وهي أموال لا زالت بذمة المدعى عليه ولم يقم بسدادها. كما أن المدعى عليه شريك بموكلتي وكان يقوم بسحب أموال بأشكال وأسباب مختلفة على أن تكون مسجلة بكشف الحساب الجاري له لدى موكلتي وتخصم من قيمة الأرباح أو يقوم بسدادها المدعى عليه وجميعها هي مستحقة بذمته ولو كانت مسجلة على سبيل الخطأ لتم التحفظ عليها من قبل المدقق المالي للشركة أو لتم الإعتراض عليها من قبل المدعى عليه في حينه،والشركة حالياً تحت التصفية ويتطلب من المدعى عليه سداد ما تبقى بذمته ليتسنى لأمين الإفلاس القيام بواجباته المتعلقة بإنهاء إجراءات الإفلاس.ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في١٢\١٠\١٤٤٥هـ وفيها: لا صحة لما ذكره وكيل المدعية من تناقض المدعى عليه بشأن الكشف،فإجابتنا واضحة بإنكار المبلغ المُسجَّل فيه، ولا صحة أن المدعى عليه كان يطلع على القوائم المالية،ولم يكُن يُدعى لجمعية الشركاء الخاصة بالقوائم، ولأجل ذلك لا صحة أن يُقال أن القوائم المالية حُجّة في مواجهته، كونه لم يطلع عليها ولذا لم يعترض على شيء مما فيها،كما أنكر وكيل المدعية في مذكرته: أي علاقة عمل بين الشركة والمدعى عليه، ولأجل ذلك يُطالب بإرجاع جميع مكافآت العمل التي تقاضاها المدعى عليه، والصحيح أن المدعى عليه كان يُكلف بأعمال إدارية وكان يتقاضى لأجلها المكافآت،ومما يدل على ذلك القرار الإداري الصادر من مدير الشركة بتاريخ ٠٩\١٠\٢٠٠١م،والذي يؤكد أن ما استمله المدعى عليه حقوقاً له،ونضيف لذلك أن المبالغ المصروفة له كانت تُقيد على أنها مكافآت،في حين أن وكيل المدعية يريد خلاف الواقع،باعتبار أن المبالغ سُلفة ويطلب إرجاعها،علماً أنه لم يُقدم أي بيّنة على أنها سلفة،والأمر ذاته مُتعلق بمُطالبة الشركة للمدعى عليه عن التأمين الطبي التي كانت تدفع قيمته الشركة له، إذ أن الشركة مُلزمة بدفع التأمين الطبي للمدعى عليه،ولا أحقية لها بطلب استرجاعه،استناداً لما تربط الشركة والمدعى عليه من علاقة.كما لم يُقدِّم وكيل المدعية أية بيّنة تُثبِت صحة القيود الواردة بالكشف الصادر من الشركة المدعية،رغم طلبنا ذلك لتدقيق ما يخصنا من تأمين طبي وما لا يخصنا،ولا يخفى على فضيلتكم أن الأصل براءة الذمة ولا يُنتقل لغير ذلك إلا بدليل يُعتمد عليه،وأنه لا يجوز أن يصطنع الخصم دليلاً لنفسه،والذي يظهر أن وكيل المدعية يرغب بتحميل المدعى عليه مبالغ عديدة سواءً تخص المدعى عليه أو لا تخصه، ومن ذلك بعض المصروفات المُتعلقة بأعمال الشركة، دون تقديم البيّنة من مُستندات القيود التي تُثبت أن المبالغ تخص المدعى عليه بشخصه، وأنها لا تخص أعمال الشركة،وأيضاً لا صحة لما ورد بإجابة وكيل المدعية من قيام المدعى عليه بسحب الأموال من الشركة، ونطلب البيّنة على ما يدعيه،كما لم يسبق للمدعى عليه أن كان وكيلاً للشركة أمام البنوك والجهات المصرفية،لكي يُقال أنه يستطيع السحب من حسابات الشركة.وقد عقدت المحكمة جلسة في١٣\١٠\١٤٤٥هـ وفيها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليه،وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه،أحال إلى ماورد في صحيفة الدعوى،وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليه أحال إلى مذكرته الجوابيه المرفقة في النظام،كما قرر وكيل المدعية بان المدعى عليه هو الذي قام بتقديم جميع المستندات الى المحامي لكي يقوم بأعمال تصفية الشركة عن طريق دوائر الإفلاس وان هذه المستندات تضمنت الديون التي على المدعى عليه مما يدل على صحة ما ورد فيها وان القوائم المالية جميعها قد صدرت ودققت من مدقق خارجي وان المدعى عليه لم يعترض عليها،وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قرر بأن موكله قد كلف ببعض الأعمال الإدارية من عام ٢٠٠١م حتى عام ٢٠١٨م وأنه طلب مهلة للرجوع إلى موكله للتأكد من صدور القوائم المالية ثم سالته الدائرة هل اعترض موكله عل القوائم المالية فطلب مهلة وقرر وكيل المدعي بان فترة المبالغ التي تطالب بها موكلته للمدعى عليه ابتدأ من تاريخ ٢٠١٦م حتى ٢٠١٨م أما مايتعلق بالمطالبات فإن موكلته تحت إجراء التصفية عن طريق دوائر الإفلاس الواجب على المدعى عليه بالمطالبات التي يدعيها التقدم الى أمين الإفلاس وفق إجراءات الإفلاس،وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قرر بأن الحساب الجاري تضمن مبالغ دائنة ومدينه وبناء عليه تكون المبالغ التي قام بدفعها موكله ضمن المبالغ المقيدة بالحساب الجاري لكونها متعلقة بشركة وتحديد مديونيتها،وطلب وكيل المدعية توجيه سؤال إلى وكيل المدعى عليه فأذنت له المحكمة ،فسأل هل تقدم المدعى عليه لدى أمين الإفلاس بالمطالبات التي يدعيها قبل قيد هذه الدعوى وبعد إجراء افتتاح الإفلاس،فأجاب بأن المدعى عليه لم يتقدم لدى امين الإفلاس بالمطالبات،كما أن المدعى عليه بعد أن أرسل له أمين الإفلاس لحساب الجاري أبدى ملاحظاته عليه وعدم موافقته لما ورد فيه،وأفهمت المحكمة وكيل المدعى عليه بتقديم ما طلب منه خلال ٤ أيام فأستعد بذلك وعليه رفعت الجلسة.ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في ١٩\١٠\١٤٤٣هـ وفيها:لا صحة لما ذكره وكيل المدعية من قيام المدعى عليه بتقديم مستندات الشركة للمحامي للقيام بافتتاح إجراءات تصفية الشركة،كما أنه لم يُقدم أية بيّنة على ما ادعاه،والصحيح أن من قدّم هذه المستندات هو مدير الشركة/ (...)، وذلك بصفته مدير الشركة، والمالك للحصة الأكبر فيها، وقد كانت مهمة المدعى عليه حينها فقط إيجاد المحامي الذي يتولى ملف تصفية الشركة والتعاقد معه، ويُمكن لفضيلتكم الاستفسار من المحامي عن مصدر المستندات المُقدَّمة له في طلب تصفية الشركة.كما نُشير إلى أن مدير الشركة قد تقدَّمَ ابتداءً بدعوى أمام الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض ضد الشركاء في الشركة للمُطالبة بحل وتصفية الشركة بين الشركاء وتعيين مُصفٍ لها،وقُيِّدتْ الدعوى برقم (١٠٦٣٠) لعام ١٤٣٧هـ، وقد قرّرَتْ المحكمة بجلسة ١٧\١١\١٤٣٩هـ حل وتصفية الشركة،ثم تقدَّمَ المُصفي طالباً التوقف عن التصفية،لاكتشافه أن الأصول لا تكفي لسداد الديون،وعليه أصدرت المحكمة حكمها القاضي بالعدول عن حكمها السابق بحل وتصفية الشركة، والحكم مُجدَّداً بعدم قبول الدعوى، الأمر الذي يُستفاد منه أن المستندات بحوزة مدير الشركة وليس المدعى عليه، وأن المدير كان يُتابع لتصفية الشركة،وجواباً على سؤال فضيلتكم عن اعتراض المدعى عليه على القوائم المالية، نُفيدكم بأن القوائم المالية لم يسبق أن عُرِضَتْ على المدعى عليه، كما لم يسبق له أن تواصل معه المُدقِق المالي للشركة،والمدعى عليه ليس له أية دور بالأمور المالية والمحاسبية بالشركة ودوره كان في السابق في بعض الأعمال الإدارية وليست المالية.أما عن دفع وكيل المدعية بأن للمدعى عليه التقدم لأمين الإفلاس للمُطالبة بمُستحقاته، فنؤكد بأن مُطالبة المدعية تتعلق بتحديد المُطالبة وفق كشف الحساب الجاري للشريك، والنظر في القيود الصحيحة وغير الصحيحة الواردة فيه والقيود التي لم تُسجَّل، وجميع ذلك ينعقد اختصاصه لفضيلتكم.وقد عقدت المحكمة جلسة في ٢٧\١٠\١٤٤٥هـ وفيها: سألت المحكمة وكيل المدعية هل صدر قرار باعتماد القوائم المالية،فأجاب بأنه لا يعلم عن صدور قرار من الشركاء باعتماد القوائم المالية إلا أن القوائم المالية كانت معتمد عن طريق المراجع الخارجي للشركة،كما أن مدير الشركة كان يقوم باعتماد القوائم المالية، وأرفق وكيل المدعى عليه مذكرة بالمحادثة ذكر فيها (أفاد وكيل المدعية بأن المدعى عليه ذكر أن القوائم المالية كانت تصدر بشكل سنوي ولم يعترض عليها، وأنه أقر بأنه كان يُتابع إجراءات الإفلاس المُتضمّنة المديونيات التي بذمته، ولم نجد أيٍ مما اختلقه وكيل المدعية من أقوال في مذكراتنا، ومنعاً للإطالة نتمسك بمذكراتنا السابقة وطلباتنا،كما نستسمح من المحكمة الاستفسار من المحامي/ (...)،عن حدود التزامات المدعى عليه بالتعاقد معه،وبسؤال المحامي (...)هل قدّم المدعى عليه أية مُستندات تخص الشركة، ليتبيّن للمحكمة عدم صحة ما يدعيه وكيل المدعية من أن المدعى عليه هو من قدّم المستندات، لا سيما وأنه لم يُقدِم أية بينة على ما يدعيه من اطلاع المدعى عليه على القوائم وعلمه عنها، وأنه من زوّدَ المحامي بالمستندات.)،ثم سألت المحكمة وكيل المدعية هل تم عقد جمعية عامة للشركة،فأجاب بأنه لا يعلم وليس لديه أي مستندات تبين ذلك،ثم سألت المحكمة وكيل المدعية عن بينته التي تثبت صحة دعواه فأجاب بأن بينته القوائم المالية المعتمدة من المراجع الخارجي و مدير الشركة وكذلك الحساب الجاري لشريك وصك حكم اجراء الإفلاس والمتضمن المبالغ المستحقة على المدعى عليه،وقرر وكيل المدعية بأن في حال عدم كفاية المستندات المقدمة من المدعية فإن المدعية تطلب يمين المدعى عليه على نفي صحة دعواها،ثم أفهمت المحكمة وكيل المدعية بتقديم بيان تفصيلي عن المبالغ التي يطالب بها وسبب أخذ المدعى عليه لها،فاستعد بذلك وأفهمته المحكمة بتقديم ذلك خلال ٥ أيام كما أفهمت المحكمة وكيل المدعى عليه بتقديم جواب تفصيلي على ما سيقدمه وكيل المدعية خلال ٥ أيام فاستعد بذلك وعليه رفعت الجلسة.ووردت مذكرة من وكيل المدعية في ٠٥\١١\١٤٤٣هـ وفيها: جواباً على طلب المحكمة الموقرة بتفصيل الحساب الجاري للشريك - المدعى عليه- نفيدكم بأن الشركة تحت التصفية وجميع الموظفين المسؤولين السابقين غير موجودين ،فلم تتمكن المدعية من تفصيل البنود المذكورة في الحساب الجاري ، وتتمسك المدعية بالقوائم المالية وحكم افتتاح اجراء التصفية والحساب الجاري حيث جميع تلك البيّنات مذكورة فيها مديونية المدعى عليه،وفي حال رأت المحكمة عدم كفاية المستندات فإن موكلتي تطلب يمين المدعى عليه على نفي المديونية محل الدعوى.ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في ١١\١١\١٤٤٥هـ وفيها: لم يُقدِّم وكيل المدعية ما طلبت منه المحكمة من البيان تفصيلي عن المبالغ التي يُطالب بها وسبب أخذ المدعى عليه لها، وبالرجوع للمبالغ المُطالب بها،نؤكد ما بيّناه لفضيلتكم من أن الكشف المُقدَّم والمُعدّ من المُصفي ليس مُكتملاً ، إذ لم يتضمن في كثير من بنوده تفاصيلاً واضحة للقيود المذكورة، وحيث استندت المدعية في دعواها بالكامل على الكشف ولعدم وضوح الكشف،ولما كان من المُقرر نظاماً أن الدعوى لا يصح السير فيها قبل تحريرها،وحيث طلب وكيل المدعية يمين المدعى عليه على نفي المديونية، فنؤكد لفضيلتكم استعداد المدعى عليه لأدائها بعدم استحقاق الشركة لها، مع وجود بعض المبالغ اليسيرة عليه حسب ما بيّناه سابقاً،ولذا نرغب من أمين الشركة توضيح تفاصيل المبلغ محل المطالبة وعلى أن يُخصم من ذلك المبالغ التي دفعها المدعى عليه لصالح الشركة وفق ما بيّناه سابقاً، ولتكون اليمين على نفي مُطالبة مُحدّدة.وقد عقدت المحكمة جلسة في٠٤\١٢\١٤٤٥هـ وفيها:سألت المحكمة وكيل المدعى عليه عن قدر المبالغ المستحقة للمدعية في ذمة موكله،فأرفق عبر المحادثة مذكرة ذكر فيها (١- المبلغ المُتعلق بالعامل بلال وقدره (٧٠٠) سبع مائة ريال .٢- المبالغ المُتعلقة بوكالة المسافر، ونُقر بإجماليها البالغ (٢٣,٠٦٨) ثلاثة وعشرون ألف وستة وثمانون ريال إبراءً للذمة، كون المدعى عليه كان يحجز من خلال الشركة.٣- المخالفات المرورية والبالغ إجمالها (٢,٥٠٠)ألفان وخمسة مئة ريال،وهي على المركبة المملوكة للشركة سابقاً، والتي كان يستخدمها المدعى عليه.كما يتضح من كشف الحساب وجود مبلغ وارد من المدعي (قيد دائن) بتاريخ ٢٥\٠٦\٢٠١٦م وقدره (٩,٠٠٠) تسعة آلاف ريال لإنهاء إجراءات عمالة الشركة، ونتمسك باستحقاق المدعى عليه له، الأمر الذي يكون معه الرصيد المدين للمدعى عليه حينها قدره (١٧,٢٦٨) سبعة عشر ألف ومائتين وثمانية وستين ريال. وإضافةً لما سبق،فلم يرد بالكشف القيود اللاحقة لتاريخ ٣١\١٢\٢٠١٨م،وقد أثبتنا لفضيلتكم قيام المدعى عليه بسداد مبلغ قدره (٤٤,١٠٠) أربعة وأربعون ألف ومائة ريال بتاريخ ٢٣\٠٧\٢٠١٩م،ومبلغ قدره (٤٤,١٠٠) أربعة وأربعون ألف ومائة ريال بتاريخ ٢٥\٠٢\٢٠٢٠م وذلك لصالح المحامي المُكلَّف بافتتاح إجراء التصفية للشركة المدعية.وحيث إن هذه المديونية على الشركة، ولما نصّت عليه المادة (٨٤) من نظام المرافعات الشرعية،ولصدور حكم قضائي بافتتاح إجراء التصفية للشركة المدعية، وبحسب نص الفقرة (١) من المادة (١٩١) من نظام الإفلاس ولكون هذه الدعوى تتعلق بالتحاسب بين الشركة والشريك، وحيث إن رصيد الحساب الجاري للمدعى عليه باتَ دائناً للشركة بمبلغ قدره (٧٠,٩٣٢) سبعون ألف وتسعمائة واثنان وثلاثون ريال بعد إجراء المقاصة، الأمر الذي نطلب معه من فضيلتكم إلزام المدعية بأن تدفع للمدعى عليه هذا المبلغ.)وبعرض ذلك على وكيل المدعية تمسك بما قدمه سابقاً من مذكرات بخصوص المبالغ التي يطالب بها المدعى عليه،أما بخصوص المبالغ التي ينكرها وكيل المدعى عليه فإن موكلته تطلب يمين المدعى عليه على نفي إستحقاق المدعية للمبالغ التي تطالب بها،وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قرر بأن موكله مستعد على أداء اليمين،ثم سألت المحكمة وكيل المدعى عليه عن المبالغ التي تطالب بها المدعية هل المدعى عليه إستلمها أو لم يقم بإستلامها وإنما قيدت عليه بغير وجه صحيح أو أنه إستلمها ويستحقها، فأجاب بأن المبالغ التي قيدت على موكله جزء منها تم قيدها على وجه غير صحيح ولم يقم موكله بإستلامها ولا تخصه وجزء منها قام موكله بإستلامها وهي مستحقة له،ثم طلبت المحكمة من وكيل المدعى عليها بالمبالغ التي إستلمها وسبب إستلامه لها والمبالغ التي لم يستلمها فطلب مهلة لتقديم ماطلب منه وأفهمته المحكمة بتقديمه خلال أسبوع من موعد هذه الجلسة فاستعد بذلك وعليه رفعت الجلسة.وقد عقدت المحكمة جلسة في ٢٥\١٢\١٤٤٥ـ وفيها: أرفق وكيل المدعى عليه عبر المحادثة ما طلب منه بالجلسة الماضية وتضمنت (وخلاصة ما سبق: أن المبالغ المُسجلة على المدعى عليه بالكشف، وغير المُستحقة للشركة لا تخرج عن أربعة بنود، وفق الآتي:الرواتب: وهي مُستحقة للمدعى عليه لعمله لدى الشركة حسب القرار الصادر من إدارة الشركة المُقدم مُسبقاً لفضيلتكم، والمُتمثل بتعيين المدعى عليه مديراً للشؤون الإدارية بالشركة،واستناداً لنص المادة (٥١) من نظام العمل حيث تضمّنت هذه القيود الإشارة إلى أن المبلغ يُمثل رواتب ، فإن الثابت استحقاق المدعى عليه لهذه القيود، وعدم أحقية الشركة في المُطالبة بها، ويدعم ذلك أن الشركة قد صرفت الرواتب للمدعى عليه مما يُستفاد منه استحقاقه لها.تأمين سيارات الشركة: هناك أكثر من قيد حُمِّلَتْ على المدعى عليه باسم (تأمين مركبات)، وبعضها يظهر أنها للمركبة المُسلّمة للمدعى عليه من الشركة لصالح أعمالها، والصحيح في هذه الحالة أن تأمين السيارة يكون على الشركة المالكة لها، وليس على السائق (المدعى عليه)، ونؤكد أن جميع القيود على هذه المركبة كانت أثناء ملكية الشركة لها،ومن ثم عدم استحقاق الشركة للمُطالبة بها.التأمين الطبي: يظهر أكثر من قيد على المدعى عليه مقابل التأمين الطبي للموظفين، ولم يتبيّن لنا صحة المبلغ الإجمالي للقيود، فهل كان كامل المبلغ لصالح المدعى عليه فقط،أم لكافة الموظفين في الشركة، وبجميع الأحوال فالتأمين الطبي على الموظفين أمر وجوبي على الشركة، لما نصَّت عليه المادة (٢) من اللائحة التنفيذية لنظام الضمان الصحي التعاوني، والفقرة (أ) من المادة (٥) من ذات اللائحة،واستناداً لذلك فالمبالغ التي دُفعت لقاء التأمين الطبي لموظفي الشركة بما فيهم المدعى عليه، واجب على الشركة، ولا أحقية للشركة للمُطالبة باسترجاعه من المدعى عليه.القيود الأخرى: وهي تتمثل بقيود باسم خدمات ، و مدفوعات (...)، وقيود لصالح دائني الشركة أو عليهم، وقيود صادرة على غير المدعى عليه، وجميع هذه القيود لم يستلمها المدعى عليه كما لم يستلم ما يُقابلها، الأمر الذي يجعلها غير مُستحقة للشركة، ولا حق لها للمُطالبة بها.والخلاصة:أنه باحتساب القيود الصحيحة المُستحقة على المدعى عليه فإن إجماليها مبلغاً قدره (٢٦,٢٦٨) ستة وعشرون ألف ومائتان وثمانية وستون ريال، وبخصم مبلغ القيد الدائن المدفوع من المدعى عليه للشركة وقدره (٩,٠٠٠) تسعة آلاف ريال،يكون المُستحق للشركة لفترة كشف الحساب مبلغاً قدره (١٧,٢٦٨) سبعة عشر ألف ومائتين وثمانية وستين ريال، وبخصم أتعاب المحاماة المدفوعة من المدعى عليه عن الشركة لأجل افتتاح إجراء تصفيتها والبالغة (٨٨,٢٠٠) ثمانية وثمانون ألف ومائتان ريال، يكون المُستحق على الشركة لصالح المدعى عليه مبلغاً قدره (٧٠,٩٣٢) سبعون ألف ريال وتسعمائة واثنان وثلاثون ريال.)وافهمته المحكمة بإرفاق المذكرة عبر بريد الدائرة فاستعد بذلك ،ثم سألت المحكمة المدعى عليه أصالة عن المبالغ التي وردت في الحساب الجاري والتي عنونت بفواتير وسدادات عبر مصرف (...)هل كانت السدادات لصالحه فأجاب بانه لا يعلم عنها حيث ان المدعية لم تقم بإيضاح سبب القيد ومقابله،وقرر بأن جميع فواتير الجوال هو من يقوم بسدادها واما ما يتعلق فواتير الكهرباء والمياه فإنه والده كان يقوم بسدادها لكونه يسكن مع والده وليس له مسكن مستقل وان المدعية لم تقم بسداد اي فواتير متعلقة به ،ثم قرر الأطراف الاكتفاء وتمسك وكيل المدعية بالزام المدعى عليه بسداد المبالغ التي اقر بها وطلب يمينه على نفي صحة المبالغ التي تطالب بها موكلته فيما تمسك وكيل المدعى عليه فيما قدمه وطلب اجراء المقاصه،وبعد التأمل والدراسة قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: بناء على الدعوى والإجابة، وبما أن هذه الدعوى تتعلق بمنازعة ناشئة عن تطبيق نظام الشركات فإن المحكمة التجارية تختص بالفصل فيها بناء على المادة (١٦/٤) من نظام المحاكم التجارية ،وأما من حيث الموضوع، بما أن المدعية طلبت الحكم بإلزام المدعى عليه بإعادة المبالغ التي استلمها والمبالغ التي قامت المدعية بدفعها نيابة عنه وقدرها (٥٨٦,٧٥١) خمس مئة وستة وثمانون ألف وسبع مئة وواحد وخمسون ريال بصفته شريك في المدعية، وبما أن وكيل المدعى عليه دفع بأن المبالغ التي استلمها من المدعية وهي عبارة عن رواتب، وتأمين طبي، فإنها مستحقة له بناء على عقد العمل الصادر من المدعية،وقرربأن المبالغ التي دفعتها المدعية نيابة عنه -مبلغ قدره (٧٠٠) سبع مائة ريال متعلق بالعامل بلال، ومبلغ قدره (٢٣,٠٦٨) ثلاثة وعشرون ألف وستة وثمانون ريال مُتعلقة بوكالة المسافر ، ومبلغ قدره (٢,٥٠٠)ألفان وخمسمائة ريال مخالفات مرورية – فإنها مستحقة للمدعية وإجمالي قدرها (٢٦,٢٦٨) ستة وعشرون ألف ومائتان وثمانية وستون ريال وأما غيرها من القيود فإنها غير صحيحة وأنه لم يستلمها، وبما أن الثابت للدائرة أن المبالغ التي قامت المدعية بدفعها نيابة عن المدعى عليه قدرها (٢٦,٢٦٨) ستة وعشرون ألف ومائتان وثمانية وستون ريال عليه وذلك بناء على ماقرره المدعى عليه أصالة ووكالة، وبما أن الثابت للدائرة قيام المدعى عليه بسداد مبلغ قدرة (٩٠٠٠ريال)نيابة عن المدعية وذلك بناء على كشف الحساب الذي أرفقه وكيل المدعية، بناء عليه فإن المبلغ المستحق للمدعية بعد خصم المبلغ الذي قام المدعى عليه بدفعه نيابة عن المدعية مبلع قدره (١٧,٢٦٨) سبعة عشر ألف ومائتين وثمانية وستين ريال وأما مازاد عن ذلك فإن بينة المدعية -وهي عبارة عن حساب جاري الشريك- غير موصلة للحق المدعى به مع انكار المدعى عليه، كما أنها خلت مما يعضدها إذ أنها لم تقدم القوائم المالية المدققة التي تثبت استحقاقها للمبلغ الوارد في حساب جاري الشريك،وبما أن حقيقة التعامل تزيد قيمته عن مائة ألف ريال فيجب اثباته بالكتابة استنادا إلى المادة (٦٦)من نظام الاثبات ولا يقبل توجيه اليمين فيه استنادا إلى الفقرة (١) من المادة(٩٤) من الأدلة الإجرائية لنظام الاثبات مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما يرد في منطوقها. ولاينال من ذلك ماذكره وكيل المدعى عليه من مطالبته بإجراء المقاصة وذلك مقابل المبالغ التي دفعها نيابة عن الشركة إذ أنه له المطالبة بها في دعوى مستقلة في حال ثبوتها. نص الحكم: فلكل ما تقدم ،حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه (...)هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعية (...)سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (١٧,٢٦٨) سبعة عشر ألف ومائتين وثمانية وستين ريال ورفض ما زاد عن ذلك لماهو مبين بالأسباب،وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث