حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430588357

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٦ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439548334/1443
رقم الحكم:4430588357
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439548334 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430588357 التاريخ: ٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439548334 لعام 1443 هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات العامة المدعى عليه: فرع شركة (...) للمقاولات المعمارية العامة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة 5/ 1/ 1444ه حضر وكيل المدعي، وحضر (...) مدير المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى فقدم عبر المحادثة ما نصه: (تم الاتفاق مع المدعى عليها على تنفيذ أعمال العظم لمجمع تجاري بمنطقة (...) بمدينة (...) شارع (...) رخصة البناء رقم (٤٠٠٠٦١١)، تم الاتفاق على أن يكون سعر المتر المربع (١١٠) مائة وعشرة ريال. بلغت مساحة المشروع التقديرية (٨٥٠٠) متر مسطح تقريباً بقيمة (٩٣٥,٠٠٠) تسعمائة وخمسة وثلاثون ألف ريال. بلغت مساحة الأعمال المنفذة على أرض الواقع (١١٤٠٠) متر مسطح بقيمة (١,٢٥٤,٠٠٠) مليون ومئتان وأربعة وخمسون ألف ريال. تم تكليفي بأعمال إضافية وهي عبارة عن عمل كمر في مباني الدور الأول والثاني بقيمة (٢٠,٠٠٠) عشرون ألفاً ريال بحيث تصبح قيمة الأعمال المنفذة (١,٢٧٤,٠٠٠) مليون ومئتان وأربعة وخمسون ألف ريال. تم تسليم الموقع للمدعى عليها تقريباً في 8/ 8/ 1441هـ الموافق 1/ 4/ 2020م وتم تأجيره لعدد من المستثمرين بعد الانتهاء من الأعمال وفقاً للمتفق عليه. دفعت المدعى عليها لموكلتي مبلغ (٦٢٠,٠٠٠) ستمائة وعشرون ألفاً ريال، وتبقى لموكلتي مبلغ وقدرة (٦٥٤,٠٠٠) ستمائة وأربعة وخمسون ألف ريال. ولما نصت الفقرة (3) من المادة الثالثة من العقد والمعنونة بالتزامات الطرف الأول على أن (دفع مستحقات الطرف الثاني حسب الدفعات المتفق عليها وفي موعدها دون تأخير) وكذلك نصت الفقرة (٦) من ذات المادة على (يلتزم الطرف الأول بسداد الدفعات عند استحقاقها وبفترة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ إنهاء الاعمال المشار لها وتنفيذ أعمال الصب وفق المخططات والمواصفات الفنية الممتاز)، ولم تلتزم المدعى عليها بذلك، إلا أنها قامت بدفع جزء من المستحقات على فترات مختلفة بلغت في مجملها (٦٢٠,٠٠٠) ستمائة وعشرون ألفاً ريال، وتبقى لموكلتي مبلغ وقدره (٦٥٤,٠٠٠) ستمائة وأربعة وخمسون ألفاً ريال، ونحيط فضيلتكم بأنه تم تسليم الموقع للمدعى عليها وهو مستأجر في الوقت الحالي من قبل عدد من المستثمرين. الطلبات: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ وقدره (٦٥٤,٠٠٠) ستمائة وأربعة وخمسون ألف ريال، الاحتفاظ لموكلي بالرجوع على المدعى عليه بمصاريف الدعوى وأتعاب المحاماة) ثم طلب مدير المدعى عليها مهلة عشرة أيام للرد عليها فأفهمته الدائرة بالرد عبر تبادل المذكرات وأن على وكيل المدعي بعد ذلك الجواب عليه فاستعدا بذلك. وفي جلسة 2/ 2/ 1444ه حضر وكيل المدعية، وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها شرعاً، وأشارت الدائرة إلى أن المدعى عليها لم تقدم ردها المطلوب منها في الجلسة الماضية، ثم طلب وكيل المدعية ندب خبير هندسي لمعرفة قيمة الأعمال المنفذة من موكلته على الطبيعة، وذكر بأن موكلته انتهت من أعمال العظم للمجمع التجاري، وقررت الدائرة ندب خبير هندسي في منصة خبرة لمعرفة قيمة الأعمال المنفذة على الطبيعة، والرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين لتقدير قيمة الأعمال المنفذة. وفي جلسة 23/ 2/ 1444ه المعقودة عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة وحضر لحضوره مدير الشركة المدعى عليها (...) بموجب هوية وطنية رقم: (...)، وبسؤال طرفي الدعوى عن الخبير فذكر وكيل المدعية بأنه تم تعيين مكتب (...) للاستشارات الهندسية خبيرا في الدعوى قبل يومين، وأنه في طور سداد الأتعاب، فأفهمته الدائرة بأن عليه تسديد الأتعاب خلال يومين حتى يتمكن الخبير من إعداد التقرير، فاستعد بذلك. وفي جلسة 30/ 2/ 1444ه حضر وكيل المدعية وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها شرعاً، ثم عقب وكيل المدعية بأنه سدد الأتعاب مباشرة بعد الجلسة، وذكر بأن الخبير سيحدد موعداً للشخوص إلى العقار، فأفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن عليه التواصل مع الخبير وإفهامه بضرورة الخروج إلى الموقع خلال يومين لإعداد التقرير، وأنه في حال تأخر الخبير في إعداد التقرير فستضطر الدائرة لإلغاء ندب الخبير وتعيين خبير آخر. وفي جلسة 14/ 3/ 1444ه حضر طرفا الدعوى ثم اطلعت الدائرة على التقرير المبدئي المرفق في القضية الذي تضمن التالي (بعد الوقوف على الطبيعة ودراسة المستندات الفنية والتعاقدية والمخططات ثبت للمكتب أن قيمة الأعمال المنفذة على الطبيعة من قبل المدعي مبلغ (1,209,633) مليون ومئتان وتسعة آلاف وستمائة وثلاثة وثلاثون ريالا) وقد فصل الخبير في تقريره الأعمال المنفذة من المدعي وقيمة كل عمل على حدة، وتوصل إلى النتيجة المذكورة آنفا، ثم اطلعت الدائرة على مذكرة الاعتراض المقدمة من المدعى عليها المتضمنة: 1- أن الخبير لم ينظر لبنود العقد الملزمة للطرفين والشروط الواردة فيه، 2- وأنه كان المفترض تقسيم كل عقد على حدة، 3- وأنه لم يذكر مبالغ الدفعات التي سلمت للمدعى عليها مع أنه تقدم بكشف حساب للمبالغ المسلمة مع وجود سندات بهذه المبالغ، 4- ادراج خزان الموقع العام مع العلم بأنه ليس موضوع خلاف إطلاقاً حيث تم الحساب عليه بعد الانتهاء منه مباشرة ولا داعي لذكره في القضية وهناك ما يثبت أن استلام المدعية لقيمة أعمالها في الخزان، 5- وأن غرف الكهرباء لم تذكر هي داخلة ضمن أي عقد إذ أنها كانت محملة على عقد مبنى (...) ومبنى (...) وذكرها بالتقرير ليس له أي معنى، ولا يتضح على أي أساس تم احتساب سعر المتر لها كما ذكر بالتقرير، 6- وأن مبنى (...) تم الانتهاء منه وتسليم المدعية الدفعات المستحقة بالزيادة بناءً على تمتير مكتب (...)، 7- وذكر أن الغرامات والمبالغ التي خصمت على المدعية أثناء وبعد التنفيذ بسبب عيوب الصنعة والأعمال التي لم يتم تنفيذها، وتم تنفيذها وخصمها من مستحقاتهم، 8- وأضاف أنه أرفق كشف بالدفعات التي سلمت للمدعية عن مبنى (...) و(...) لم يأخذها الخبير بالحسبان أو يشير إليها في تقريره، 9- وأضاف أن التمتير جاء خالياً من خصم المناور التي تزيد مساحتها (1,5م2) طبقا لشروط العقد حيث هناك فتحات الدور الأرضي بمبنى (...) لم يتناولها، وقد أرفق بمذكرته عدة مستندات. وبسؤال المدعي وكالة هل لديه اعتراض على التقرير المبدئي؟ فذكر بأنه انتهى من كتابة الاعتراض وسيقوم بإرفاق الاعتراض خلال هذا اليوم، فأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأنه عليهم إفهام الخبير بضرورة الرد على الملاحظات وتقديم تقرره النهائي خلال أسبوع واحد فقط. ثم أرفق وكيل المدعية مذكرته التي ذكر فيها 1- أن الخبير أخطأ في تمتير خزان (...) حيث ذكر بأن مساحة الخزان (45,6) والصحيح أن مساحته (270) متر، 2- لم يتم حساب مساحة الدرج في مبنى (...). 3- التقرير أغفل تمتير غرف المصاعد.4- توجد أعمال إضافية لم يتم احتسابها. ثم ورد للدائرة تقرير الخبير النهائي الذي تمسك فيه بنتيجته السابق المتضمنة (بعد الوقوف على الطبيعة ودراسة المستندات الفنية والتعاقدية والمخططات ثبت للمكتب أن قيمة الأعمال المنفذة على الطبيعة من قبل المدعي مبلغ (1,209,633) مليون ومئتان وتسعة آلاف وستمائة وثلاثة وثلاثون ريالا) وللرد على ملاحظات المدعية ذكر رداً على الملاحظة الأولى أن الصورة المرفقة معها صورة لشاشة جوال فلا يلزم التعامل بها، ورداً على الملاحظة الثانية والثالثة أن العقد المبرم بين الطرفين بالمتر وتم حساب المساحات للدرج والمصاعد ضمن الأمتار المربعة لذلك الدور، ورداً على الملاحظة الرابعة ذكر أنه لم يثبت له قيام المدعية بأي أعمال إضافية. وللرد على ملاحظات المدعى عليه ذكر رداً على الملاحظة الأولى أنه تم الأخذ بالعقد كمرجع أساسي لإعداد التقرير، ورداً على الملاحظة الثانية ذكر أن الخبير قد أدى مهامه وفقاً لتكليف المحكمة بالشخوص للموقع وتقديم تقرير يتضمن قيمة الأعمال المنفذة على الطبيعة فعليه يكون كل ما تم في الطبيعة داخلاً ضمن مهامه، ورداً على الملاحظة الثالثة فذكر أن التكليف لم ينص على حساب المبالغ المسلمة من الطرفين، ورداً على الملاحظة الرابعة ذكر أن خزان الموقع داخل ضمن الأعمال المنفذة على الطبيعة لذا هو داخل ضمن تكليف الدائرة، وللرد على الملاحظة الخامسة ذكر أن أعمال غرف الكهرباء تقع ضمن أعمال المدعية بإقرار الطرفين، أما السعر فقد تم احتسابه وفق العرف، ورداً على الملاحظة السادسة ذكر أنه قام باحتساب قيمة الأعمال المنفذة في مبنى (...)، وللرد على الملاحظة السابعة ذكر أن العمل مكتمل ولم يثبت وجود أية عيوب، وللرد على الملاحظة الثامنة ذكر أن التكليف نص على حساب قيمة العمل المنفذ في الطبيعة وليس بيان المبالغ المستحقة، ورداً على ملاحظة المدعى عليه التاسعة ذكر أن الكميات الموضحة في الجدول المرفق بالتقرير هي كميات بعد الخصم، ثم ختم تقريره بأن ذكر أن الخزان العام ومبنى (...) كليهما يقعان ضمن الأعمال المنفذة مما يجعلهما داخلين ضمن نطاق التكليف، وأنه قد تم خصم الفتحات وكتابة الكميات بعد الخصم. وفي جلسة 28/ 3/ 1444ه حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة إلى التقرير النهائي المرفق في القضية قبل يوم من هذه الجلسة والذي تضمن الرد على ملاحظات الطرفين، ثم سألت الدائرة طرفي الدعوى عن المبالغ المسلمة للمدعية؟ فذكر وكيل المدعية بأن موكله استلم (620.000) ستمائة وعشرون ألف ريال فقط، وذكر وكيل المدعى عليها بأن موكلته سددت مبلغاً قدره (967.400) تسعمائة وسبعة وستون ريالاً وأربعمائة ريال، بموجب سندات قبض وسندات صرف، وطلبت منه الدائرة إرسالها إلى بريد الدائرة الإلكتروني خلال هذا اليوم، وطلبت إرسالها إلى وكيل المدعية للرد عليها إلكترونيا خلال ثلاثة أيام. وفي جلسة 6/ 4/ 1444ه حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم اطلعت الدائرة على سندات القبض وسندات الصرف المرفقة بتاريخ 1/ 4/ 1444هـ، وبسؤال المدعي وكالة عن سبب عدم رده على هذه السندات؟ فذكر بأنه تعذر إرفاقه الكترونياً، وذكر بأنه أرسلها عبر بريد الدائرة الإلكتروني قبل موعد الجلسة، وبسؤاله عن سندات الصرف فذكر بأنها غير صحيحة سوى سندات الصرف التي عليها سندات قبض من موكلي، وأن موكله لا يقر إلا بسندات القبض فقط فطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها الرد على مذكرة المدعية الكترونياً خلال ثلاثة أيام فاستعد بذلك. ثم أرفق وكيل المدعية مذكرة عبر النظام ذكر فيها أن المبالغ المستلمة بلغت (435,050) أربعمئة وخمسة وثلاثون ألفاً وخمسون ريالاً وهي مبالغ حرر بموجبها سند قبض من قبل ممثل المدعى عليها (...)، وأضاف أن موكلته أنجزت الأعمال ولم تخاطبها المدعى عليها بشأن أية ملاحظات وقد تم تنفيذ الأعمال وفقاً لما تم طلبه، وأرفق بمذكرته سندات القبض وفي جلسة 13/ 4/ 1444ه حضر طرفا الدعوى، ثم أطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليها بتاريخ 9/4/1444هـ والمتضمنة تأكيده فيها على صحة السندات المقدمة منه، وذكر أن سندات الصرف والتي أنكرها وكيل المدعية تضمنت مبالغ تم تحويلها عن طريق الحوالات البنكية وتم إرفاق فواتير تلك الحوالات، كما أن سندات الصرف تضمنت توقيع الموظف (...) وهو مفوض من جانب المدعية، وهو الذي كان ينوب المدعية في الموقع في استلام الأعمال والمستحقات، وهناك مبالغ جرى تسليمها للعمالة مباشرة، وذكر أنه في حال استمرت المدعية في إنكار استلامها للمبالغ فإنه يطلب إدخال الموظف المشار إليه لاستجلاء الحقيقة أو إحالة سندات الصرف للأدلة الجنائية، وأضاف أن موكله لم يتأخر في صرف الدفعات أثناء العمل والدليل على ذلك أنهم بدأوا بخزان الموقع العام وتم تصفية حسابه على دفعتين مباشرة، ثم بدأ العمل في مبنى (...) تزامناً مع بدء العمل في مبنى (...) وتوقف العمل بمبنى (...) بعد صبة الميدة وفي ذلك الوقت تم تسليمهم الدفعات المتفق عليها والعمل مازال سارياً في مبنى (...) ويتم صرف الدفعات دون تأخير، ثم تم الانتهاء من مبنى (...) والانتهاء من حسابه بالزيادة، ثم بدأ العمل في مبنى (...) إلى أن تم الانتهاء منه، ثم أضاف أن المدعية تناقضت في مقدار المبالغ المسلمة، وانتهى إلى تأكيده أن موكله سلم المدعية كامل مستحقاتها الناتجة عن العقدين المبرمة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن (...)، فذكر بأنه كان عاملاً لدى موكله أثناء المشروع وكان مشرفاً على المشروع إلا أنه غير مفوض باستلام المبالغ، كما ذكر بأن إيصال الحوالات المرفقة من المدعى عليها هي لحسابات لا ترجع إلى موكله، ثم قرر الأطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه. وفي جلسة 20/ 4/ 1444ه حضر طرفا الدعوى، ثم عرضت الدائرة يمين المدعية على وكيل المدعى عليها بعدم تفويض المدعية (...) باستلام المبالغ من المدعى عليها، وعدم استلام المدعية للمبالغ المستلمة من (...)، فطلب يمينها، وبعرض ذلك على وكيل المدعي ذكر بأن مدير المؤسسة (...) مستعد لأداء اليمين، لأنه هو مدير المؤسسة والموقع على عقد المشروع، فطلبت الدائرة إحضاره، وإحضار صاحبة المؤسسة في الجلسة القادمة. وفي جلسة 27/ 4/ 1444ه حضر وكيل المدعية (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ 29/ 11/ 1443هـ كما حضر وكيل المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ 19/ 5/ 1443هـ، كما حضرت المدعية أصالة (...) سجل مدني رقم (...)، وبعرض اليمين على المدعية أصالة بعد تحذيرها من مغبة اليمين وخطرها، فاستعدت بأدائها قائلة: (والله الذي لا إله إلا هو ولا رب سواه أنني لم أفوض (...) باستلام المبالغ محل الدعوى من المدعى عليها، وأنني لم أستلم من (...) المبالغ المستلمة منه في سندات الصرف التي ليس عليها سندات قبض، والله العظيم والله العظيم والله العظيم) هكذا حلفت، ثم عقب وكيل الشركة المدعى عليها بأنه يطلب يمين مدير المؤسسة (...) وبناءً عليه، رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولاً على ما يلي من: الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٦٥٤,٠٠٠) ستمائة وأربعة وخمسون ألفاً، تمثل المتبقي من قيمة أعمال المقاولة المنفذة لصالح المدعى عليها، وبما أن معرفة قيمة الأعمال المنفذة على الطبيعة يحتاج فيه إلى رأي خبير مختص، قال السرخسي -رحمه الله- في المبسوط:- (إنما يرجع إلى معرفة كل شيء، إلى من له بَصَرٌ في ذلك الباب، كما في معرفة القيمة)، والأصل في ذلك قوله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وبناءً على المادة (128) من نظام المرافعات الشرعية التي تنص على أن: (للمحكمة عند الاقتضاء أن تقرر تكليف خبير أو أكثر)، فقد قررت الدائرة ندب خبير هندسي يبين قيمة الأعمال المنفذة من المدعية، وبما أن الخبير الهندسي توصل في تقريره المبدئي والنهائي إلى أن قيمة الأعمال المنفذة من المدعية على الطبيعة (1,209,633) مليون ومئتان وتسعة آلاف وستمائة وثلاثة وثلاثون ريالا، وبين الأعمال التي قامت بها المدعية، وقيمة كل عمل، وقام بالرد على ملاحظات الطرفين ردا اقتنعت به الدائرة، ولم تر ما يوجب العدول عنه، وبما أن وكيل المدعية أقر في لائحة دعواه المحررة وفي جلسة 28/3/1444هـ بأن موكلته استلمت من المدعى عليها مبلغا قدره (٦٢٠,٠٠٠) ستمائة وعشرون ألف ريال، وبما أن الإقرار حجة شرعية على المقر بأدلة الكتاب والسنة والإجماع، قال ابن قدامة: والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع ، وعند خصم المبلغ المقر به من المدعية وقدره (٦٢٠,٠٠٠) ستمائة وعشرون ألف ريال من إجمالي قيمة الأعمال المنفذة وقدرها (1,209,633) مليون ومئتان وتسعة آلاف وستمائة وثلاثة وثلاثون ريالا، يصبح المبلغ المتبقي للمدعية قدره (589.633) خمسمائة وتسعة وثمانون ألفا وستمائة وثلاثة وثلاثون ريالا، ولذا فإن الدائرة تنتهي معه إلى إلزام المدعى عليها بهذا المبلغ وقدره (589.633) ريالا، ولا ينال من حكم الدائرة ما ذكره وكيل المدعية في مذكرته المقدمة بعد جلسة 6/4/1444هـ من أن موكلته لم تستلم سوى مبلغ قدره (435,050) أربعمائة وخمسة وثلاثون ألفاً وخمسون ريالاً، فإن هذا رجوع عن إقراره المنعقد في لائحة الدعوى المحررة، وفي جلسة 28/3/1444هـ باستلام موكلته مبلغا قدره (٦٢٠,٠٠٠) ستمائة وعشرون ألف ريال، والرجوع عن الإقرار لا يصح كما هو مقرر فقها، قال ابن قدامة في المغني: (ولا يقبل رجوع المقر عن إقراره، إلا فيما كان حدا لله تعالى، يدرأ بالشبهات، ويحتاط لإسقاطه. فأما حقوق الآدميين، وحقوق الله تعالى التي لا تدرأ بالشبهات، كالزكاة والكفارات، فلا يقبل رجوعه عنها. ولا نعلم في هذا خلافا)، كما لا ينال من حكم الدائرة ما ذكره وكيل المدعى عليها من استلام المدعية لمبلغ (967.400) تسعمائة وسبعة وستون ألفا وأربعمائة ريال، وأن موكلته سلمت (...) التابع للمدعية بعض هذه المبالغ، فإن المدعية أنكرت تفويض (...) باستلام أي مبالغ، وليس للمدعى عليها بينة على ثبوت تفويضه من المدعية، فعرضت الدائرة يمين المدعية على النحو الوارد في الوقائع على المدعى عليها، فطلبت يمين المدعية، وقد أدت المدعية اليمين على النحو المطلوب منها، والمدعى عليها أخذت سندات قبض على بعض المبالغ، وكان بإمكانها أخذ سندات قبض على بقية المبالغ وقت دفعها المبالغ على فرض ثبوت ذلك، والتحقق من تفويض (...) باستلام المبالغ على فرض استلامه المبالغ. وأما بالنسبة لأتعاب الخبير، فإن نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاء الحنابلة قد تظافرت في تحمل المدعى عليه المماطل ما تكبده الطرف الآخر من أضرار وخسائر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، ومما جاء عند الحنابلة قول البهوتي في الكشاف: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق) وقال المرداوي في الإنصاف: لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا. ، وعليه فإن الدائرة ترى أن الحكم للمدعية بأتعاب الخبير وقدرها (10.925) عشرة آلاف وتسعمائة وخمسة وعشرون ريالا، لا يخرج عن الغرم المعتاد، وليس فيه حيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم، ولذا فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بأتعاب الخبير وقدرها (10.925) عشرة آلاف وتسعمائة وخمسة وعشرون ريالا. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولا: إلزام المدعى عليها/ فرع شركة (...) للمقاولات المعمارية العامة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ مؤسسة (...) للمقاولات العامة سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (589.633) خمسمائة وتسعة وثمانون ألفا وستمائة وثلاثة وثلاثون ريالا. ثانيا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية اتعاب الخبرة وقدرها (10.925) عشرة ألاف وتسعمائة وخمسة وعشرون ريالا. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430588357 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439548334 لعام 1443 هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات العامة المدعى عليه: فرع شركة (...) للمقاولات المعمارية العامة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٦٥٤,٠٠٠) ستمائة وأربعة وخمسون ألفاً، تمثل المتبقي من قيمة أعمال المقاولة المنفذة لصالح المدعى عليها، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليها/ فرع شركة (...) للمقاولات المعمارية العامة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ مؤسسة (...) للمقاولات العامة سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (...)، سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (589.633) خمسمائة وتسعة وثمانون ألفا وستمائة وثلاثة وثلاثون ريالا؛ ثانيا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية أتعاب الخبرة وقدرها (10.925) عشرة آلاف وتسعمائة وخمسة وعشرون ريالاً) ، وبعد أن تسلم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت تناقض أقوال المدعية في المبلغ المطالب به، إذ ثبت أن كلا من (...) و(...) استلما مبلغا قدره (932,000) ريال، وأن المدعية أنكرت تفويضها ل(...) باستلام المبالغ ولم تتحقق الدائرة مصدرة الحكم من الشخص الذي استلم مبلغ قدره (620,000) ريال من موكلته، وفد أقر شقيق صاحب المؤسسة المدعية (...) باستلام مبلغ قدره (439,000) ريال موقع على سنداتها برفقة (...)، وتجاهلت الدائرة الابتدائية إدخال ممثل المدعية في الدعوى للتأكد من استلامه للمبالغ، والطعن في تقرير الخبير، وطلب نقض الحكم، والحكم برد الدعوى، وإلزام المدعية بسداد المبالغ المستحقة للمدعى عليها والبالغ قدرها (95,200) خمسة وتسعون ألفا ومائتا ريال، وإلزام المدعية بمصروفات التقاضي والأتعاب بمبلغ قدره (120,000) مئة وعشرون ألف ريال، فحددت الدائرة جلسة اليوم للنظر فيه، وفيها حضر طرفا الدعوى، واطلعت الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة، وتمسك وكيل المستأنف بما ورد في صحيفة الاستئناف، كما تمسك المستأنف ضده بما سبق تقديمه؛ وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر بتاريخ 06 /05 /1444 هـ عن الدائرة الابتدائية الثانية بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (439548334) القاضي بما يلي: (أولا: إلزام المدعى عليها/ فرع شركة (...) للمقاولات المعمارية العامة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ مؤسسة (...) للمقاولات العامة سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (...)، سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (589.633) خمسمائة وتسعة وثمانون ألفا وستمائة وثلاثة وثلاثون ريالا؛ ثانيا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية أتعاب الخبرة وقدرها (10.925) عشرة آلاف وتسعمائة وخمسة وعشرون ريالا). والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث