حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430566341
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٦ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470112664/1444
رقم الحكم:4430566341
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470112664 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430566341 التاريخ: ٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١١٢٦٦٤لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (…) للمقاولات عامة المدعى عليه: مؤسسة (…) العقارية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها نتقدم لكم بدعوانا هذه والتي تتلخص بقيام المدعى عليه باستخدام الاسم التجاري الخاص بمؤسسته عن طريق نشره لإعلانات في منصات التواصل الاجتماعي من شأنها تضليل الجمهور بالنسبة للخدمات التي تقدمها موكلتي. حيث ان موكلتي تحمل اسم تجاري شبه متطابق للاسم التجاري الخاص بمؤسسة المدعى عليه كون موكلتي ذات باع وصيت في مجال خدمات الاستثمار في العقارات وتمتلك شهادة تسجيل علامة تجارية برقم التسجيل (…) بتاريخ ٢١/١١/١٤٤٣هـ صادرة من الهيئة السعودية للملكية الفكرية. كما ان المدعى عليه قام بنشر إعلانات بعلامة مقاربة جدا للعلامة التجارية الخاصة بموكلتي وذلك بتاريخ ١٣/٧/٢٠٢٢ (هو تاريخ نشوء الحق) بالإضافة الى استخدام صور عقارات تم بنائها وتصميمها من قبل موكلتي. *(مرفق صورة العلامة والاعلان). ولما نصت عليه المادة رقم ٢١ من نظام العلامات التجارية بأنه يعد من قام بتسجيل العلامة التجارية مالكا لها دون سواه، ويكون انتفاع أي شخص بعلامة مسجلة مشروطا بموافقة مالكها. ولمالك العلامة التجارية المسجلة الحق في رفع دعوى قضائية لطلب منع غيره من استعمالها أو استعمال أي إشارة أخرى مشابهة لها يكون من شأنها تضليل الجمهور بالنسبة للمنتجات أو الخدمات التي سجلت عنها العلامة، وكذلك بالنسبة للمنتجات أو الخدمات المماثلة ............. ولما نصت عليه المادة رقم ٤٣ من ذات النظام بأنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال ولا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين: أ - كل من زور علامة مسجلة أو قلدها بطريقة تتسبب في تضليل الجمهور، وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة أو مقلدة. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة جلستها بتاريخ ٢٩ / ٣ / ١٤٤٤هـ وفيها: افتتحت الجلسة بحضور المشار إليه أعلاه فيما لم يحضر من يمثل المدعى عليها بالرغم من ثبوت تبلغها في الجلسة تشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة عن بعد عبر الاتصال المرئي، وعن طريق نظام تقاضي. وبسؤال وكيل المدعية عن بيان الدعوى أرسلها نصيا عبر برنامج تيمز ونصها صاحب الفضيلة رئيس وأعضاء الدائرة الأولى في المحكمة التجارية بجدة حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن موكلتي هي المالك الوحيد والحصري لشعار (…) (المسجل كعلامة تجارية بموجب شهادة التسجيل رقم ((…)) بتاريخ (٢١/١١/١٤٤٣هـ) الصادرة من الهيئة السعودية للملكية الفكرية والمملوكة لصالح شركة (…) للمقاولات عامة سجل التجاري رقم (...) (مرفق ١ صورة الشهادة). إلا أن المدعى عليها أقدمت على استغلال العلامة التجارية العائدة لموكلتي دون موافقتها أو علمها بموجب ما قامت به من حملات إعلانية لتسويق منتجاتها العقارية مع إضافة شعار كلمة (…) المملوكة كعلامة تجارية لموكلتي. (مرفق ٢ صورة الإعلانات) وعلى الرغم أنه تم اشعار المدعى عليها بالتوقف عن استخدام علامة موكلتي المسجلة إلا أنها رفضت ذلك وأقرت استخدامها مما دفع بنا لإقامة هذه الدعوى المنظورة امام فضيلتكم وذلك استناداً على المادة الحادية والعشرون من نظام العلامات التجارية والتي نصت على: (يعد من قام بتسجيل العلامة التجارية مالكاً لها دون سواه، ويكون انتفاع أي شخص بعلامة مسجلة مشروطا بموافقة مالكها ولمالك العلامة التجارية المسجلة الحق في رفع دعوى قضائية لطلب منع غيره من استعمالها أو استعمال أي إشارة أخرى مشابهة لها يكون من شأنها تضليل الجمهور بالنسبة للمنتجات أو الخدمات التي سجلت عنها العلامة، وكذلك بالنسبة للمنتجات أو الخدمات المماثلة). ولما أن المدعى عليها لم تحصل على موافقة موكلتي على طباعة علامتها التجارية على منتجاتها المباعة طوال مدة تزيد عن أثني عشر شهر ومع استمرار المدعى عليها باستعمال شعار مُوكلتي يتضح لفضيلتكم سوء قصد المدعى عليها وإصرارها على استغلال العلامة التجارية العائدة لموكلتي بدون علمها وموافقتها في حملات إعلانية ضخمة على مواقع التواصل الاجتماعي. وحيث أن ما أقدمت عليه المدعى عليها وهي على دراية تامه وقصد باستغلال العلامة التجارية لموكلتي بدون علمها وموافقتها مخالفة معاقب عليها نظاماً بموجب نظام العلامات التجارية والذي ينص في المادة الثالثة والأربعون منه على: (مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل على خمسين ألف ريال ولا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين – كل من زور علامة مسجلة أو قلدها بطريقة تتسبب في تضليل الجمهور، وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة أو مقلدة. ب– كل من وضع بسوء القصد على منتجاته أو استعمل فيما يتعلق بخدماته علامة مملوكة لغيره. ج – كل من عرض، أو طرح للبيع، أو باع، أو حاز بقصد البيع منتجات عليها علامة مزورة، أو مقلدة، أو موضوعة، أو مستعملة بغير وجه حق مع علمه بذلك، وكذلك كل من عرض خدمات في ظل مثل هذه العلامة مع علمه بذلك). عليه فإن موكلتي تحصر دعواها في مطالبة المدعى عليها بتعويضها عما لحق بها من ضرر نتيجة استغلال المدعى عليها للعلامة التجارية العائدة لها بدون علمها أو موافقتها, وذلك استناداً للمادة الثامنة والأربعون والتي تنص على (يجوز لكل من أصابه ضرر نتيجة ارتكاب إحدى المخالفات المنصوص عليها في هذا النظام أن يطالب المسؤول عن هذه المخالفة بالتعويض المناسب عما لحقه من ضرر) وحيث أن المدعى عليها قد باعت منتجاتها التي تحمل شعار (…) طوال المدة المذكورة أعلاه وهي تزيد عن اثنى عشر شهر، والذي كان من شأنه التأثير على جودة وقوة العلامة التجارية الخاصة بموكلتي من خلال وضعها على منتجات المدعى عليها والتي هي من غير المنتجات العقارية التي سُجلت عليها علامة موكلتي ولما في ذلك من ضرر بالغ حيث أنه يمكن الرجوع عليها من قبل وزارة التجارة وكذلك وزارة الإسكان باعتبار أن هذا المنتج ليس مسجلاً على العلامة التجارية كما أنه يمكن الرجوع عليها من المستفيدين وتشويه سمع موكلتي في حالة إصابة أي منهم بضرر من منتجات المدعى عليها كون أن ذلك تضليل وغش للجمهور بالنسبة لمصدر المنتجات لما ان هذه المنتجات لم تخضع لمعايير الجودة المتبعة لدى العلامة التجارية الخاصة لموكلتي ولا يخفى على فضيلتكم ما يمر به السوق العقاري من تضليل وغش من مطورين وهميين لا تخضع منتجاتهم لمعايير الجودة وحيث أن الغش منهي عنه شرعاً للحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه (١٤٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (َمَنْ غَشَّنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا). كما أن المدعى عليها انتفعت بملك الغير بوضع العلامة التجارية على منتجاتها وانتفعت بذلك دون تعويض مالكة العلامة وحققت مكاسب مالية بدون وجه حق على حساب موكلتي، وهذا يعتبر من باب أكل أموال الناس بالباطل والذي تنهى عنه الشريعة الإسلامية لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} سورة النساء الآية ٢٩. ولقوله صلى الله عليه وسلم (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه). حديث صحيح. عليه ولما تم توضيحه لفضيلتكم من مخالفة المدعى عليها للشرع والنظام لذلك كله فإنني أطلب من فضيلتكم الاتي: ١- إلزام المدعى عليها بالتعويض مقابل استغلال العلامة التجارية الخاصة بموكلتي. ٢- إلزام المدعى عليها بدفع تعويض عن الضرر الواقع على مُوكلتي جراء استعمال العلامة التجارية والانتفاع المادي بها وتضعيف العلامة وتغرير وايهام الجمهور بمصدر المنتجات. ٣- منع المدعى عليها من استعمال العلامة التجارية. ٤- إلزام المدعى عليها بأتعاب المحامي بمبلغ وقدره (٢,٥٥٠,٠٠٠ ريال). وفقكم الله ورعاكم. كما ذكر وكيل المدعي بأن لديه طلب عارض وأرفق مذكرة نصها: أصحاب الفضيلة استنادا، على نص المادة الثالثة والثمانون من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: (للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة ما يأتي. أ- ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي، أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى. ب- ما يكون مكملاً للطلب الأصلي أو مترتباَ عليه أو متصلاً به اتصالا لايقبل التجزئة. ج- ما يتضمن إضافة أو تغييراً في سبب الدعوى مع إبقاء الطلب الأصلي على حاله). وحيث أن المدعى عليها ما زالت مستمرة في استخدام العلامة التجارية الخاصة بموكلتي من خلال حملات ترويجية على منصات التواصل الاجتماعي حتى تاريخه دون أي اعتبار منها للدعوى المقامة امام فضيلتكم وهي في ذلك مستمرة في الحاق الضرر بموكلتي. عليه نلتمس من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بإيقاف استخدام العلامة التجارية الخاصة بموكلتي حتى يتم الفصل في الدعوى بحكم نهائي. هذا نص الطلب وبسؤال وكيل المدعية عن بينته على دعواه أحال على المرفقات وعلى المذكرة المرفقة عبر الطلبات وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة والتأمل. وفي الجلسة المنعقد بتاريخ ٢١ / ٤ / ١٤٤٤هـ جاء فيها حضر ممثل المدعية، وحضر لحضوره ممثل المدعى عليها/ (…) بصفته مالكا للمؤسسة المدعى عليها بموجب هوية وطنية رقم: (...)، وبسؤاله عن جوابه على الدعوى؟ أفاد بأن الاسم يختلف عن اسم الشركة المدعية وبالنسبة للعالمية كذلك تختلف العلامة المملوكة له عن العلامة العائدة للمدعية، وبعرضه على ممثل المدعية أجاب بأن ما ذكره ممثل المدعى عليها غير صحيح، والصحيح ما ذكره، وبسؤاله عن بينته على الدعوى؟ أجاب بأن بينته تتمثل في شهادة تسجيل العلامة التجارية والإعلانات التي استعملتها المدعى عليها ولديه مذكرة نصت على: (طلب تحديد مبلغ التعويض المطلوب سابقا في لائحة تحرير الدعوى المقدمة في الجلسة السابقة وذلك استناداً على المادة الثامنة والأربعون من نظام العلامات التجارية والتي تنص على: (يجوز لكل من أصابه ضرر نتيجة ارتكاب إحدى المخالفات المنصوص عليها في هذا النظام أن يطالب المسؤول عن هذه المخالفة بالتعويض المناسب عما لحقه من ضرر) عليه فإنه بناء على استفادة المدعى عليها من استخدام العلامة التجارية الخاصة بموكلته والتي نتج عنها بيع عشرات الوحدات السكنية والعقارات بمبالغ ضخمة فإن موكلته تطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض مقابل استغلال العلامة التجارية الخاصة بها بمبلغ إجمالي وقدره (٢٠٫٠٠٠٫٠٠٠) عشرين مليون ريال، كما يؤكد على طلبه بشأن الفصل في الطلب العارض المقدم في الجلسة السابقة والمتعلق بإلزام المدعى عليها بإيقاف استخدام العلامة التجارية الخاصة بموكلته لحين الفصل في موضوع هذه الدعوى.)، وأشارت الدائرة إلى اطلاعها على البينات التي أشار إليها ممثل المدعية، ولصلاحية القضية للفصل فيها، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها مبنيا على الأسباب التالية: الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلبه في وقف انتهاك العلامة التجارية ومنع المدعى عليها من استخدامها لوجود التشابه والإلزام بالتعويض نتيجة الضرر الواقع عليه وأتعاب المحاماة ولكون القضية تتعلق بنزاع في العلامات التجارية مما يكون معه الاختصاص منعقدا للمحكمة التجارية وحيث أن المدعية قدم في سبيل إثبات دعواه صورا للعلامة التجارية مملوكة له وأخرى مملوكة للمدعى عليها يدّعي تشابههما مع علامته وقدم ما يثبت تسجيله للعلامة التجارية لما كان المدعى عليه ينكر دعوى المدعية وذلك كون العلامتين لا تشابه بينهما وباطلاع الدائرة على شكل علامة المدعية محل الدعوى ومقارنتها بالعلامة سبب الرفض يتبين تميُزها كتابةً ورسماً ولوناً وهيئة حيث يظهر فيها الابتكار وانقداح صورة ذهنية مميزة لدى المستهلكين برؤيتها، وبالتالي لاتعد مشابهة للعلامة الأخرى فينتفي معه احتمالية وجود لبس لدى المستهلك العادي بين العلامتين التجاريتين ، وأما دفع المدعي لجواب المدعى عليه بأن التسجيل يشمل حتى لفظة (…) فكذلك تنتهي الدائرة عدم وجود تشابه في طريقة كتابة الكلمة مما لا يحصل به اللبس لدى الجمهور من المستهلكين مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعية شركة (…) للمقاولات عامة بموجب سجلها التجاري رقم (...) ضد المدعى عليها مؤسسة (…) العقارية بموجب سجلها التجاري رقم (...) لمالكها (…) سعودي الجنسية بموجب الهوية وطنية رقم (...) لما هو موضح بالأسباب والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد . أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430566341 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالث وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١١٢٦٦٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات عامة المدعى عليه: مؤسسة(...) العقارية الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها طلب المدعي وقف انتهاك العلامة التجارية ومنع المدعى عليها من استخدامها لوجود التشابه والإلزام بالتعويض نتيجة الضرر الواقع عليه وأتعاب المحاماة، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى، وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى برفض الدعوى، فقدَّم المستأنف استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية و الذي جاء فيه: ان الدائرة الابتدائية أوكلت إلى نفسها مهمة التحقق من وجود انتهاك للعلامة التجارية محل النزاع، وذلك من خلال النظر إلى الشكل الخارجي للعلامتين، ثم قررت عدم وجود التشابه وأصدرت حكمها برفض الدعوى، وأهملت النصوص النظامية التي تمنع حتى وجود التشابه بين العلامات ومنها المادة رقم ٢١ من نظام العلامات التجارية والتي نصت على يعد من قام بتسجيل العلامة التجارية مالكا لها دون سواه، ويكون انتفاع أي شخص بعلامة مسجلة مشروطا بموافقة مالكها. ولمالك العلامة التجارية المسجلة الحق في رفع دعوى قضائية لطلب منع غيره من استعمالها أو استعمال أي إشارة أخرى مشابهة لها يكون من شأنها تضليل الجمهور بالنسبة للمنتجات أو الخدمات التي سجلت عنها العلامة، وكذلك بالنسبة للمنتجات أو الخدمات المماثلة. حيث أشار النص النظامي الوارد في نظام العلامات التجارية إلى منع استخدام أي إشارات مشابهة، ولما أن العمل على تسجيل العلامات التجارية او منعها وحمايتها وضبطها لهو اختصاص أصيل للهيئة السعودية للملكية الفكرية، فكان من الأحرى بالدائرة الموقرة إحالة النزاع إلى الجهة المختصة بصفتها جهة خبرة للنظر في موضوع النزاع وابداء رأيها الفني وتقرير وجود الانتهاك للعلامة من عدمه إعمالا بنص المادة رقم ١٢٠ من نظام الإثبات، لذا نطلب من مقام الدائرة إحالة القضية للهيئة السعودية للملكية الفكرية كخبير لتقديم الرأي الفني، و إسقاط النص النظامي من قبل الدائرة والذي تكفل بحماية الكلمات كعلامة تجارية: إنه مما لا يخفى على علم فضيلتكم ما ورد في نص المادة رقم ٢ من نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي نصت على أنه العلامة التجارية: كل ما يأخذ شكلا مميزا من أسماء، أو كلمات، أو إمضاءات، أو حروف، أو رموز، أو أرقام، أو عناوين، أو أختام....... إلخ) وحيث أجاز النظام اتخاذ كلمات معينة كعلامة تجارية مسجلة، وقد اوضحنا للدائرة أن كلمة (...) ذاتها مسجلة لصالح موكلتي المدعية، ولكن الدائرة اغفلت هذا الجانب ونظرت للشكل فقط، فإن صح ذلك بعدم وجود تشابه بين العلامتين، فلماذا لم تتقدم المدعى عليها بتسجيل العلامة ؟ وانتهى إلى طلب قبول الاعتراض شكلاً وموضوعًا وإعادة النظر في الدعوى. و بعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة حددت الدائرة جلسة يوم ٠٤ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ وبحضور أطراف الدعوى وبعد اطلاع الدائرة على لائحة الاستئناف وما تضمنته في أوراقها وبعد اطلاع المستأنف ضده على الاعتراض ذكرت أنها تكتفي بما سبق تقديمه ومناقشته أمام الدائرة الابتدائية وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة . الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بجدة رقم ٤٤٣٠٣١٦٩٦٩ الصادر بتاريخ ٧/٥/١٤٤٤ في القضية رقم ٤٤٧٠١١٢٦٦٤ فيما قضى به من رفض الدعوى المقامة من المدعية شركة (...) للمقاولات عامة بموجب سجلها التجاري رقم (...) ضد المدعى عليها مؤسسة (...) العقارية بموجب سجلها التجاري رقم (...) لمالكها (...) سعودي الجنسية بموجب الهوية وطنية رقم (...) لما هو موضح بالأسباب والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد .