حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430344950
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٦ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470291210/1444
رقم الحكم:4430344950
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470291210 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430344950 التاريخ: ٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٩١٢١٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعي سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: اتفق الطرفان بموجب عقد المشاركة المبرم بينهما بتاريخ ٢٩/٦/١٤٤٢هـ الموافق ١١/٢/٢٠٢١م على أن يسلم المدعي للمدعى عليها مبلغًا قدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمئة ألف ريالًا للمضاربة به في استيراد مستلزمات طبية وتسويقها وبيعها بالنظام السهمي، وعلى أن تبدأ الشراكة من تاريخ ١٥/٢/٢٠٢١م وحتى ٣١/٨/٢٠٢١م، وعلى أن يكون تسليم الأرباح في نهاية العقد، وانتهت مدة العقد ولم تسلم المدعى عليها للمدعي أي مبلغ سواء كان من رأس المال أو الأرباح. وانتهى في دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن ترد للمدعي رأس المال المسلم لها وقدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمئة ألف ريالًا، وأن تدفع للمدعي أرباحًا قدرها (٢٠٨.٦٧٩) مئتان وثمانية آلاف وستمئة وتسعة وسبعون ريالًا عن الفترة من تاريخ ٣/٧/١٤٤٢هـ وحتى ١٣/٧/١٤٤٣هـ، ومبلغًا قدره (٥٠.٨٦٧) خمسون ألفًا وثمانمئة وسبعة وستون ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي. وقدم سندًا لطلبه تمثل في الآتي: ١- عقد المشاركة المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٩/٦/١٤٤٢هـ الموافق ١١/٢/٢٠٢١م. ٢- حوالة بنكية على البنك (...) صادرة عن المدعي للمدعى عليها بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال بتاريخ ١١/٢/٢٠٢١م. ٣- ثلاث تقارير صادرة عن المدعى عليها للمدعي ممهورة بختم منسوب للمدعى عليها أولها بتاريخ ١٤/٩/٢٠٢١م يتضمن استحقاق المدعي أرباحًا قدرها (١٣٥.٤٥٦) ريال عن الفترة من تاريخ ١٥/٢/٢٠٢١م وحتى ١٤/٨/٢٠٢١م، وثانيها بتاريخ ٢٥/١٠/٢٠٢١م يتضمن استحقاق المدعي أرباحًا قدرها (٢٦.١٠٠) ريال عن الفترة من تاريخ ١٥/٨/٢٠٢١م وحتى ١٥/١٠/٢٠٢١م، وثالثها بتاريخ ١٦/٣/٢٠٢٢م يتضمن استحقاق المدعي أرباحًا قدرها (٤٧.١٢٣) ريال عن الفترة من تاريخ ١٥/١٠/٢٠٢١م وحتى ١٤/٢/٢٠٢٢م ليصبح مبلغ مجموع المساهمة مع الأرباح (٥٠٨.٦٧٩) ريال. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ ٢١/٤/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر وكيلا الطرفان، وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى تبين تحققها من الاختصاص القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى سألت الدائرة المدعي وكالة عن تحرير دعواه وتحديد طلباته وبينته فأحال إلى صحيفة الدعوى ومرفقاتها. ثم سألت الدائرة المدعى عليها وكالة عن جوابها وحصر دفوعها وطلباتها فأجابت أطلب مهلة للاطلاع على الدعوى لعدم تمكن موكلتي من الاطلاع عليها لتعذر ذلك في بوابة ناجز. وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعي بإرسال جميع أسانيد الدعوى لوكيلة المدعى عليها عبر بريدها الإلكتروني (...) ففهم ذلك واستعد به، ثم قررت وكيلة المدعى عليها في هذه الجلسة باستلامها عبر بريدها جميع أسانيد الدعوى، وأفهمت الدائرة المدعى عليها وكالة بالجواب عن الدعوى خلال خمسة أيام اعتبارًا من اليوم، وذلك عبر طلب في بوابة ناجز، كما أفهمت المدعي وكالة بالرد على جواب المدعى عليها خلال خمسة أيام تاليةٍ لمهلة الطرف الآخر وذلك عبر طلب في بوابة ناجز، كما جرى إفهام أطراف الدعوى أنه في حال عدم التزامهما بما ورد في محضر هذه الجلسة فإن الدائرة ستجري المقتضى الشرعي والنظامي ففهما ذلك، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٥/٥/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعي المشار له أعلاه، ولم يحضر ممثل المدعى عليها ولا من ينوب عنه بوكالة شرعية رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، ووصول رابط الجلسة إليها بعد التحقق من ذلك عبر خانة التبليغات، واستنادًا لما ورد في الفقرة الأولى من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية فقد قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريًا في حق المدعى عليها. وتشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على ملف القضية ودراسته قررت صلاحية الفصل فيها ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن ترد للمدعي رأس المال المسلم لها وقدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمئة ألف ريالًا، وأن تدفع للمدعي أرباحًا قدرها (٢٠٨.٦٧٩) مئتان وثمانية آلاف وستمئة وتسعة وسبعون ريالًا عن الفترة من تاريخ ٣/٧/١٤٤٢هـ وحتى ١٣/٧/١٤٤٣هـ، ومبلغًا قدره (٥٠.٨٦٧) خمسون ألفًا وثمانمئة وسبعة وستون ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي. مستندًا في سبيل إثبات ذلك إلى: ١- عقد المشاركة المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٩/٦/١٤٤٢هـ الموافق ١١/٢/٢٠٢١م. ٢- حوالة بنكية على البنك (...) صادرة عن المدعي للمدعى عليها بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال بتاريخ ١١/٢/٢٠٢١م. ٣- ثلاث تقارير صادرة عن المدعى عليها للمدعي ممهورة بختم منسوب للمدعى عليها أولها بتاريخ ١٤/٩/٢٠٢١م يتضمن استحقاق المدعي أرباحًا قدرها (١٣٥.٤٥٦) ريال عن الفترة من تاريخ ١٥/٢/٢٠٢١م وحتى ١٤/٨/٢٠٢١م، وثانيها بتاريخ ٢٥/١٠/٢٠٢١م يتضمن استحقاق المدعي أرباحًا قدرها (٢٦.١٠٠) ريال عن الفترة من تاريخ ١٥/٨/٢٠٢١م وحتى ١٥/١٠/٢٠٢١م، وثالثها بتاريخ ١٦/٣/٢٠٢٢م يتضمن استحقاق المدعي أرباحًا قدرها (٤٧.١٢٣) ريال عن الفترة من تاريخ ١٥/١٠/٢٠٢١م وحتى ١٤/٢/٢٠٢٢م ليصبح مبلغ مجموع المساهمة مع الأرباح (٥٠٨.٦٧٩) ريال. واستنادًا لما ورد في المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم ١٨/٨/١٤٤١هـ ونصها: ١- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك ، وبما أن المتوجب على المدعى عليها بعد تبلغها حضور جلسات المرافعة ثم الإجابة بالنفي أو الإثبات، وبما أن المدعى عليها قد تبلغت بالحضور بموعد هذه الجلسة عن بعد ولم تحضر ولا من ينوب عنها ولم تقدم عذرًا في ذلك، فضلًا عن حضور وكيلتها في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢١/٤/١٤٤٤هـ وطلبها للإمهال للجواب عن الدعوى غير أنها لم تُرفق جوابها عبر النظام في المدة المحددة لها، فإن ذلك يعد نكولاً يؤكد بصحة مبلغ المطالبة، إذ لو كان الأمر بخلاف ذلك لما أضاعت المدعى عليها فرصة الدفاع عن نفسها، وبما أن الناكل عن الجواب كالناكل عن اليمين، كما أن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، ومن ثم فإن سكوت المدعى عليها عن الإنكار ينزل منزلة الإقرار الضمني باستحقاق المدعي لمبلغ المطالبة وصحة الأسانيد المقدمة من المدعي، إذ الظاهر أنه لا يمنعها عن الجواب عن الدعوى إلا قصد المماطلة فتعامل بنقيض قصدها، ومن المستقر فقهًا القضاء على الغائب لامتناعه متى ما قدم المدعي ما يثبت دعواه، ولكي لا تجعل وسيلة إلى تضيع الحقوق والأموال، واستنادًا لما ورد في الفقرة الثانية من المادة الحادية والعشرين من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦/٥/١٤٤٣هـ ونصها: إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوّغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك، وجاز لها أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن في الأحوال التي لا يجوز فيها ذلك. ، ولما ورد في الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرين من ذات النظام ونصها: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. ، ولما كان الأصل عدم تسليم كامل المبلغ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعي لرأس المال مع الأرباح. ولا ينال من ذلك ما قد يرد على دعوى المدعي من فساد العقد نظرًا لعدم تحديد نسبة الأرباح بين الطرفين فحينئذ لا يكون مستحقًا لها؛ إذ إن عدم تحديد نسبة الأرباح لا يعني بالضرورة عدم استحقاق المدعي لها عند تحققها، وقد حصل ذلك فيما نحن بصدده في هذه القضية بتحقق العمل والأرباح واستحقاق المدعي لها بموجب التقارير الصادرة عن المدعى عليها الممهورة بختمها والمشار لها بعاليه، قال السرخسي في المبسوط: وإذا فسد العقد كان الربح كله لرب المال، والوضيعة عليه... (٢٢/١٥٣)، وقال ابن قدامة في المغني في معرض الحديث عن أحكام المضاربة الفاسدة: الفصل الثاني: أن الربح جميعه لرب المال، لأنه نماء ماله... (٥/١٨٨-١٨٩)، وللمدعى عليها المطالبة بربح المثل في دعوى مستقلة -إن رغبت- كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال في مجموع الفتاوى: ولهذا كان الصواب أنه يجب في المضاربة الفاسدة ربح المثل، لا أجرة المثل، فيعطى العام ل ما جرت به العادة أن يعطاه مثله من الربح، إما نصفه، وإما ثلثه، وإما ثلثاه، فأما أن يعطى شيئًا مقدرًا مضمونًا في ذمة المالك، كما يعطى في الإجارة، والجعالة، فهذا غلط ممن قاله، وسبب الغلط ظنه أن هذا إجارة، فأعطاه في فاسدها عوض المثل، كما يعطيه في المسمى الصحيح، ومما يبين غلط هذا القول، أن العام ل قد يعمل عشر سنين، فلو أعطي أجرة المثل، لأعطي أضعاف رأس المال، وهو في الصحيحة لا يستحق إلا جزءًا من الربح، إن كان هناك ربح، فكيف يستحق في الفاسدة أضعاف ما يستحقه في الصحيحة. (٢٠/٥٠٩). وأما فيما يتعلق بالمطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي، فلما كان من المقرر فقهًا وقضاءً أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة إذا كانت على الوجه المعتاد، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد ، وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل ، وقد استقر العمل القضائي على أن للمتداعيين في تحمّل مصاريف الدعوى حالتين: إحداهما: أن يتحقق علمُه بظلمه وعدوانه، فيلزم بمصاريف الدعوى، بسبب المخاصمة أو الجحد والمماطلة مع علمه بأنه مبطل. والثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته أو جحده ومماطلته بل إنما خاصم ظانًا أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقًا ويحتمل خلافه فلا يلزم بتلك النفقات. ولأن ما قدره وكيل المدعي في مصاريف التقاضي لم يخرج عن العادة، حيث إنها بلغت بنسبة ١٠٪ من المبلغ المحكوم به، وبناء على ذلك فإن الدائرة تُقِر التعويض عن أضرار التقاضي بنسبة ١٠٪ من المبلغ المحكوم به، وبناء على أن المدعى عليها قد تبلغت بموعد الجلسة وثبت ذلك للدائرة، وعملًا بالفقرتين رقم (١) و (٢) من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية، فإن حكم الدائرة حينئذ يعد في حقها حضوريًا، وتطبق على هذا الحكم إجراءات الحكم الحضوري. مما تنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجلها التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجله المدني رقم: (...) مبلغًا قدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمئة ألف ريالًا، ومبلغًا قدره (٢٠٨.٦٧٩) مئتان وثمانية آلاف وستمئة وتسعة وسبعون ريالًا لقاء الأرباح عن الفترة من تاريخ ٣/٧/١٤٤٢هـ وحتى ١٣/٧/١٤٤٣هـ، ومبلغًا قدره (٥٠.٨٦٧) خمسون ألفًا وثمانمئة وسبعة وستون ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.