حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430303392
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٦ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439432938/1443
رقم الحكم:4430303392
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439432938 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430303392 التاريخ: ٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٢٩٣٨ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وجيز وقائع الدعوى يتحصل بلائحة دعوى أودعت لدى هذه المحكمة ـ ذكر فيها وكيل المدعي وفي مرافعته أن موكله دفع للمدعى عليها مبلغا قدره (١,٥٥٠,٠٠٠) مليون وخمس مائة وخمسون ألف ريال كرأس مال في شراكة مع المدعى عليها في تأسيس صالون نسائي كما أن موكله دفع المال ولم يعمل والعمل في إدارة الصالون محل الشراكة من المدعى عليها وانتهى إلى طلب إعادة رأس المال، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها قدم مذكرة تتضمن ما يلي: بخصوص ما ذكره المدعي من وجود علاقة شراكة قائمة بينه وبين موكلتي فذلك غير صحيح جملة وتفصيلاً، ونفيد فضيلتكم بأن المدعي كان زوج موكلتي ثم وقع الطلاق بينهما. كما سبق وأن أقام المدعي دعوى ضد موكلتي لدى المحكمة العامة بجدة بنفس الطلبات التي في هذه الدعوى وتم قيدها بالرقم (٣٩٥٥٤٨٢٩) وتاريخ ٢١/٠٥/١٤٣٩ه، حيث طالب موكلتي فيها بدفع مبلغ وقدره (١,٠٣٢,٧٩٢) ريال المتبقي من قيمة قرض بمبلغ وقدره (١،٣٣٢,٧٩٢) ريال في ذات الفترة التي يدعي فيها وجود الشراكة محل هذه الدعوى وهي من تاريخ ١٨/٠٥/٢٠١٣م حتى تاريخ ٠٩/١٠/٢٠١٦م. -وعليه وخلال نظر الجلسات دفعت موكلتي بأن هذا المبلغ كان لمتطلبات الحياة الزوجية وكان يخص المدعي جزء منه وقامت موكلتي بسداده للمدعي وأقر المدعي بصحة ذلك واستلام مبالغ مالية وحوالات من حساب موكلتي الشخصي، إثره صدر حكم المحكمة العامة رقم (٤٠١٢٠٩١١٨) وتاريخ ٢٧/٠٧/١٤٤٠ه والمتضمن رد دعوى المدعي. كما أن ما يذكره وكيل المدعي يبطله جملة وتفصيلاً الحكم السابق الصادر من المحكمة العامة بجدة في الدعوى المقيدة بالرقم (٣٩٥٥٤٨٢٩) وتاريخ ٢١/٠٥/١٤٣٩ه، ويتناقض بالكلية مع أقواله السابقة حيث أقر في الحكم السابق أن المبلغ محل هذه الدعوى هو قرضه حسنة لدعم الصالون وليست شراكة، وقد أقر أيضًا بأنه استعاد من موكلتي مبلغ وقدره (١,٣٢١,٤٧٣) ريال على دفعات، وعليه حكمت المحكمة برد دعواه واكتسب الحكم القطعية. ومن ثم قدم وكيل المدعي مذكرة تضمنت ما يلي: -سبق للمدعي وأن حول للمدعى عليها (زوجته السابقة) مبلغ (١,٤٤٤,١٤٥) ريال بموجب كشف الحساب بالمبالغ المحولة على حساب محل المدعى عليها وذلك لمساعدتها على تأسيس الصالون النسائي وقد قامت بوعد المدعي بأنه في حال تم دعمها بمبلغ ١,٠٠٠,٠٠٠ ريال ستقوم بإدخال المدعي كشريك تجاري في ذات الصالون محل الدعوى وقد قام المدعي بدعمها بالمبلغ المتفق عليه وحين وصول المبلغ الموجود في ذمة المحل للمليون طالبت بالزيادة ووعدت بالزيادة في نسبه الشراكة وعندما طلب من المدعى عليها إثبات تلك الشراكة تعذرت بأعذار واهية متعللة بأنه لم يتم تجديد السجل التجاري وردت له جزء من المبلغ الذي في ذمة حساب المحل مبلغ ٣٠٠ ألف ريال وبحجة قولها (خلاص يكفي ما جاك اعتبره للأولاد مالك شيء) ورفض المدعي ردها رفضا تاما واستمر في مطالباتها بإثبات حصته وحقه وبعدها فوجئ المدعي ويظهر ذلك بتخطيط مسبق منها بإدخال والدها وأخيها كشركاء في ذات الصالون و حتى لا تتأثر حصتها في الشراكة بإدخال المدعي وقامت برفع دعوى خلع في نفس الفترة للهروب من المطالبة وتمت التفرقة بتاريخ ١٣/٦/ ١٤٣٩الموافق ١/٣/٢٠١٨.كما أنه وبالرجوع إلى صك المحكمة العامة وبعد الرد على سؤال القاضي للمدعي عن سبب تحويل مبالغ (من حساب المحل إلى الحساب الشخصي للمدعي) وتمت الإجابة أن (٣٠٠,٠٠٠ سداد لجزء من الدين) وقد أجاب وكيل المدعى عليها في الرد على ما ذكره المدعي (بأنها مغالطات ولم يقدم سند سليم ومجرد أقاويل مسترسله لا سند لها ولا حجة) ثم أتى في محضر الجلسة السابقة بالإقرار والموافقة على ما جاء به المدعي في صك المحكمة العامة بقوله قامت موكلته (بسداد المبلغ وأقر المدعي بصحة ذلك) اذن فهو يقر على صحة كلام موكلي وذكر أيضا (كان يخص المدعي جزء منه وقامت موكلتي بسداده) ونحن متمسكون بهذا الإقرار الذي وافق على إقرار موكلي (سداد لجزء من الدين) و يثبت الحق لموكلي والذمة المالية المتبقية في ذمة المدعى عليها وأن الإقرار سيد الأدلة. ونرغب بوضع هذا التفصيل المقرب لأهم العمليات تبين صحة ادعاء موكلي بتحويل المبالغ لحساب المحل لغرض الشراكة من ضمن اجمالي المبلغ المطلوب: أولا: تم تحويل مبلغ (مليون و٤٤٤ ألف و١٤٥) ريال في ٥٣ عملية فقط خلال ٣ سنوات. ثانيا: تم تحويل ١٧٥ ألف (خلال يومين) من حساب سامبا (مرفق التحويل). ثالثا: تم تحويل مبلغ ٥٨٠ ألف ريال خلال ٣ أشهر في (٨ عمليات فقط) من الفترة ٢٠١٤/٩/٢١ حتى ٢٠١٥/١/٣٠. فهل من المنطق بأن تكون هذه الحوالات تخص الحياة الزوجية في فترة قصيرة جداً؟ بالطبع لا، لكن ومع الأسف تم استغلال حجة علاقة موكلي (كزوج) ذلك الحين لإنكار حقه، وهل لو كانت المدعى عليه ليست زوجة لموكلي، فماذا سيكون ردها؟ أما ما يخص التحويلات من حساب موكلي الشخصي إلى حساب المدعى عليها الشخصي فقد بلغت ١٤٨,٨١٨ ريال خلال نفس الفترة، وبقسمتها على ٣ سنوات فترة الحوالات محل الشراكة بشكل شهري يصبح المبلغ ٤,١٣٣ ريال وهذا يعد مقبولا من حيث المنطق بأنها حولت لها على (حسابها الشخصي لغرض الحياة الزوجية). وفي هذا بيان على أن أطراف الدعوى كانوا يميزون تمييزا تاما بالفصل بما هو يخص الغرض التجاري وبما يخص غرض الحياة الزوجية بدليل التحويلات والعمليات المنفذة فيما بينهم والظاهرة في كشف الحساب وبه لانقبل دمجهم بين حسابها الشخصي وحساب المحل وجمعهم لرفع القيمة المحولة لحساب موكلي وتشتيت الحق حيث أن القضية مقامه على حساب تجاري، وقد ذكرت المدعي عليها بأن سدادها لموكلي كان كجزء من المديونية وذلك وفق ما أوردته في صك الحكم الصادر من المحكمة العامة بجدة ويؤكد على ذلك استعدادهم بعمل المقاصة القضائية بين المبلغ المسلم لها والمستلم من قبل موكلي، والسؤال هنا تجدر الإشارة إليه، كيف للمدعى عليها الاستعداد بإتمام إجراءات المقاصة وهي تدفع بأن تلك المبالغ كانت كحوالات زوجية؟. وفي جلسة أخرى سألت الدائرة وكيل المدعي عن طريقة تسليم موكله مجموع رأس المال الذي يدعيه للمدعى عليها؛ فأجاب قائلًا: إن موكلي سلم المدعى عليها مبلغًا إجماليه قدره مليون وخمس مائة ألف ريال سلمها إياها على دفعات متفرقة بحوالات بنكية إلى حساب مؤسسة المدعى عليها لغرض الشراكة معها في الصالون الذي تمتلكه، وتحتسب نسبة موكله من خلال مقارنتها بأصل المؤسسة بعد تقييمها ولم يتم الاتفاق على الأرباح لأن الاتفاق كان على أن الأرباح تعادل النسبة الممنوحة بعد تقييم أصل المؤسسة مقابل رأس المال، علمًا بأن الصالون كان قائمًا قبل شراكة موكله، وقد عمل بعدها، وكانت حاجة المدعى عليها للسيولة هي الباعث الأساسي لإنشاء الشراكة وعلمًا بأن المدعى عليها أعادت من رأس المال مبلغًا قدره ٣٠٠ ألف ريال وسبب الإعادة أن موكلي كان يحاججها لإثبات الشراكة بينهما فقامت برد هذا المبلغ له على اعتبار أن هذا ما يستحقه وأنه لا توجد شراكة وأنه مبلغ قرض تم رده هكذا قال ثم سألت الدائرة المدعي وكالة البينة على وجود الشراكة فقرر قائلًا: إن بينتي هي الحوالات البنكية المشار لها من حساب موكلي إلى حساب مؤسسة المدعى عليها والتي يبلغ إجماليها رأس المال المسلم المشار له، فأفهمته الدائرة بتقديم هذه الكشوفات المحاسبية البنكية، فاستعد بذلك ثم قرر قائلًا: إن لدي مزيد بينة أخرى وهي شاهدة على إثبات وجود الشراكة وأطلب سماع ما لديها فأفهمته الدائرة بتقديم شهادتها مكتوبة وموقعة منها عبر النظام ومن ثم أرفق وكيل المدعي الشهادة مكتوبة ونصها: (أنا السيده (...) بعد تواصل السيد (...) وطلب شهادتي فأشهد أني سمعت سمعا فقط بأن (...) أعطى (...) مبلغ ولا أعلم كم المبلغ للصالون الذي تملكه ولا أعلم هل المبلغ قرض أو شراكة لا علم لي، وسمعت أيضا من (...) واخبرتني شفهيا بأنها أعادت المبلغ ل(...) (رجعت ل(...) فلوسو الحمدلله)، وبخصوص المشتريات الخاصة بموقع أمازون كنت أسمع منها أن (...) بيطلبها ولكن لا علم لي من الذي يدفعها من حسابه أم من حسابها، وعلى ذلك أشهد)، وفي جلسة أخرى بحضور الأطراف أصالة، وحيث قررت الدائرة إجراء المواجهة بين الطرفين أصالة ؛لذا فقد سألت المدعي عن مصدر أمواله أجاب قائلا انه تحصل على المبلغ من بيع عقار يملكه، وبسؤال المدعي عن مقر الصالون محل الشراكة أجاب قائلا أنه في حي (...) وبسؤاله عن المحل هل هو على شارع تجاري ام لا؟ أجاب قائلا اظن انه شارع غير تجاري، وبسؤاله عن تاريخ إنشاء الصالون محل الشراكة هل كان أثناء العلاقة الزوجية أو قبلها ؟ أجاب بقوله لا أعلم ثم عقب بقوله أظن أنه في بداية العلاقة الزوجية. وبسؤاله عن عدم معرفته بتفاصيل الصالون رغم ان العلاقة الزوجية في حينها قائمة، أجاب بقوله إن المدعى عليها لا تعلم عن الصالون وإنما كانت هناك موظفة تقوم بشؤون الصالون، وبسؤاله عن تفاصيل الشراكة هل كان بعقد مفصل بينهما أجاب بقوله: لا ولكن وعدتني بالشراكة. وبسؤاله عن سبب إقامته دعوى قرض أمام المحكمة العامة ثم إقامته دعوى شراكه امام المحكمة التجارية على نفس المبلغ؟ أجاب قائلا أنه بعد أن سددت لي المدعى عليها مبلغ ثلاث مائة ألف ريال ؛ أصبح المبلغ المتبقي في ذمة المدعى عليها هو المبلغ المدعى به ولذا رفعت دعوى قرض أمام المحكمة العامة وبسؤال المدعى عليها عن جوابها أجابت قائلة أن دعوى المدعي غير صحيحة وأما المبالغ المحولة فهي مصاريف زوجية، وبسؤالها عن كون بعض المبالغ المحولة أكبر من كونها مبلغ مصاريف زوجية أجابت قائلة: منها كانت مصاريف دراسية للأبناء ومنها أن بيننا حوالات بنكية هكذا أجابت وفي جلسة أخرى أفهمت الدائرة المدعي أصالة بأن له يمين المدعى عليها على نفي الدعوى، فقرر المدعي أصالة انه يرفض توجيه اليمين للمدعى عليها، ولتهيؤ الدعوى للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مؤسسا على ما يلي: الأسباب: وبما أن المدعي يهدف من دعواه إلزام المدعى عليها برد مبلغ وقدره مليون وخمس مائة وخمسون ألف ريال عبارة عن رأس مال في شراكة مع المدعى عليها وفق تفصيل الدعوى، بالتالي فإن المحاكم التجارية مختصة بنظر هذا النزاع وفقا للفقرة (٣) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، وبما أن المدعى عليها أنكرت وجود شراكة بينها وبين المدعي،وبما أن المال المسلم للمدعى عليها مختلف في صفة خروجه بين المدعي والمدعى عليها، والأصل أن القول قول الدافع بيمينه إلا أن هذا الأصل ليس في كل حال بل إن القرائن في مثل هذه الوقائع تغير عبء الإثبات وتحيل الأصل لما ظهر من قرائن،وبخصوص الواقعة الماثلة أمام منصة القضاء فإن الدائرة بعد تناولها للدعوى والإجابة ومرفقاتها توصلت إلى أن عبء الإثبات يقع على المدعي وأن جانب المدعى عليها أقوى من جانب المدعي؛ وذلك بسبب ما ادعى به المدعي في حكم المحكمة العامة من ان المال المسلم للمدعى عليها خرج على صفة القرض وطلب التأجيل من تلك المحكمة لإحضار البينة على ذلك ولم يأتي بها فضلا عن أن انعقاد الشراكة يكون بتلاقي إرادة الأطراف لا بمجرد تلاقي تصرفات الأطراف، وبناء على المادة الثالثة والتسعون من نظام الاثبات (تكون اليمين في جانب أقوى المتداعيين) وبما أن الدائرة أفهمت المدعي بأن له يمين المدعى عليها على نفي الدعوى ومن ثم قرر رفضها وعليه أصدرت الدائرة حكمها الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم (٤٣٩٤٣٢٩٣٨) والمقامة من (...) سجل مدني رقم: (...) ضد (...) سجل مدني رقم: (...) ؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.