حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430335933
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470163808/1444
رقم الحكم:4430335933
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470163808 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430335933 التاريخ: ٣ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 4470163808 لعام 1444 هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى – بالقدر اللازم للفصل فيها- أن وكيل المدعية تقدم بدعواه، جاء نصها: "تتلخص بواعث هذه الدعوى بالقدر اللازم أنه صدر لموكلي صك رقم (429042741) وتاريخ 26/10/1442هـ من الدائرة الثالثة من المحكمة التجارية بجدة بالقضية رقم: (42823222) يتضمن (إلزام شركة (...) لصاحبها ومديرها المدعى عليه في هذه الدعوى (...) هوية رقم: (...) (1.053.740.47) بدفع مبلغا وقدره مليون وثلاثة وخمسون ألفاً وسبعمائة وأربعين وسبع واربعون هللة ريال) وجرى من موكلي التنفيذ على الشركة بموجب قرار التنفيذ رقم (401024300059426) وتاريخ 11/3/1443هـ، واستبان عدم وجود موجودات مالية في حسابات الشركة، وبما أن المدعى عليه بسط يده في غير المأذون في هذه الشركة، وأنه هو المسؤول عن التزاماتها المالية لارتكابه المخالفات الواردة في نظام الشركات، وحيث أن المدير المدعى عليه ارتكب عدة مخالفات، منها: ١/خلو مطبوعات الشركة من عبارة ذات مسؤولية محدودة. ٢/عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة. ٣/ عدم تسجيل المدير لواقعة خسائر الشركة ودعوة الشركاء في المدة المنصوص عليها نظامًا، واستنادًا لما تضمنته المادة ١٥٢ فقرة ٢ ونصها: (يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصيًّا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة) ولما تضمنته نص المادة ١٥٨ فقرة٢ ونصها (يكون المديرون مسؤولين - بالتضامن - عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن) واستنادًا لما ورد في نص المادة ١٨١ فقرة ١ ونصها (إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة أو حلها) وتستقر المواجهة على المدير بتضمينه وتحميله مسؤولية التزامات الشركة للمخالفات السالفة لمخالفته للمقرر في الفقه والقضاء من جهة أنه بسط يد تصرفه فأخرجها من عهدة المأذون إلى حيز الممنوع وهذا مخالف لأصل الوفاء بالعقود. أصحاب الفضيلة وبما أن المدعى عليه ألجأ موكلي للشكاية ولما تقرر من مشروعية تضمين المتسبب بذلك، ولجميع ما سلف نطلب من فضيلتكم: ١-الحكم بإثبات المسؤولية التضامنية للمدعى عليه (...) هوية رقم: (...) مع شركة (...) المحدودة ذات السجل التجاري رقم: (...) عن المبلغ الصادر به الصك رقم (429042741) وتاريخ 26/10/1442هـ في القضية رقم (3222) وقدره (1053740.48) وقدره مليون وثلاثة وخمسون ألفاً وسبعمائة وأربعين وسبع واربعون هللة ريال. ٢- إلزام المدعى عليه بدفع مبلغا وقدره ثلاث مائة ألف ريال اتعابا للمحاماة. ا.هـــ هذا وقد عقدت الدائرة عدة جلسات للنظر في الدعوى، والفصل فيها. وفي الجلسة التحضيرية المنعقدة مرئياً في 22/ 3/ 1444هــ، وفيها تبين حضور المدعي بالوكالة رقم (...) كما تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه بحسب ما يظهر في النظام، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى، أحال إلى دعواه المرفقة. وعلى ذلك فتكون الطلبات منحصرة في ما تم ذكره في هذه الجلسة،هذا ومن أجل إمهال المدعي لإرفاق صك الحكم السابق خلال يومين، ومن أجل المدعى عليه للجواب عن الدعوى خلال خمسة أيام فقط عبر النظام جرى رفع الجلسة. هذا وتشير الدائرة إلى قيام وكيل المدعية بإرفاق ما طلب منه في الجلسة الماضية، عبر أيقونة الطلبات في النظام. وفي الجلسة المنعقدة مرئياً في 7/ 4/ 1444هــ، وفيها تبين حضور المدعو: (...) بوكالة الكترونية رقمها: (...) عن شركة (...) للمقاولات مدعيا أن شركة (...) مدعية في هذه الدعوى، وبمطالعة أطراف الدعوى لم يتبين المدعي في هذه الدعوى لخلل نظامي، والظاهر للدائرة أن شركة(...) للمقاولات مدعى عليها، وبسؤال الحاضر عن ذلك؛ أجاب بقوله: لخلل نظامي يظهر أن موكلتي مدعى عليها وفي الحقيقية أنها مدعية، عليه جرى من الدائرة رفع تذكرة برقم: (76266474) لمعالجة الخلل، وإلى حينه؛ جرى رفع الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة مرئياً في 21/ 4/ 1444هــ، -وبعد تعديل الخلل التقني الحاصل في النظام-، وفيها تبين حضور المدعي بالوكالة رقم (...)، كما تبين عدم حضور المدعى عليه ولا ينوب عنه، رغم ثبوت التبلغ عبر النظام، هذا وقد طلب الحاضر مهلةً لإرفاق ما لديه من مزيد البينات، فأمهلته الدائرة خمسة أيام لإرفاق كافة ما لديه عبر النظام، ففهم ذلك، وعليه فقد جرى رفع الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة مرئياً، وفيها تبين حضور وكيل المدعية، وبعد الاطلاع على ملف القضية وما حواه، ونظراً لصلاحية القضية للفصل فيها، لذا فقد أقفلت الدائرة باب المرافعة، ثم نطقت بحكمها علناً، مبنياً على مايلي من أسباب: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كان المدعي يطلب إثبات مسؤولية المدعى عليه بصفته مديرا للشركة في الحكم الصادر ضد الشركة محل الدعوى والمشار إليه في الوقائع المدونة أعلاه، بمبلغ قدره: مليون وثلاثة وخمسون ألفاً وسبعمائة وأربعون ريالاً، و سبعة وأربعون هللة (1,053,740.47)، والذي يمثل إجمالي المبلغ المحكوم به والثابت في ذمة شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد، وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (16) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/93) في 15-8-1441هـ والمتضمنة ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة، أما عن الموضوع: ولما ثبت للدائرة من خلال اطلاعها على ما أُرفق بملف الدعوى أن المدعى عليه هو مدير شركة (...) المحدودة، تحمل سجلاً تجارياً رقمه: (...)، وأن العقد المبرم بين المدعي والشركة لم يتضمن عبارة ذات مسؤولية محدودة، ولم يبين مقدار رأس مالها، وبذلك يكون المدعى عليه (مدير الشركة) قد أخل بالالتزام القانوني الخاص المفروض عليه بموجب نظام الشركات في المادة (15) والمادة (152) الملزم بأن يضع مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة على جميع العقود والمخالصات وغيرها من الوثائق التي تصدرها الشركة عبارة "ذات مسؤولية محدودة" وبيان "مقدار رأس مال الشركة"، ويترتب على إهمال تطبيق ذلك كله أن يكون مديرو الشركة مسؤولًا شخصيًا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة "ذات مسؤولية محدودة" أو "عدم بيان مقدار رأس المال" إلى جانب اسم الشركة، كما ثبت لدى الدائرة ثبوت الالتزام بذمة الشركة من خلال الحكم الصادر من المحكمة التجارية بجدة في الصك رقم: (429042741) وتاريخ: 26/10/1442هـ في القضية رقم:(3222): لصالح المدعي، المنتهي إلى إلزام شركة (...) المحدودة، تحمل سجلاً تجارياً رقمه: (...)، بأن تدفع له إجمالي مبلغ قدره: مليون وثلاثة وخمسون ألفاً وسبعمائة وأربعون ريالاً، و سبعة وأربعون هللة (1,053,740.47)، وفيما يخص أتعاب المحاماة؛ فمن المقرر فقها ونظاما أن مصروفات الدعوى من المسائل التي يعنى فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها وأُلجأ إلى شكاية خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدائرة إلجاء المدعى عليه؛ المدعية لرفع دعوى لاستحصال حقها، وبما أن الثابت كون المدعية تكبدت في سبيل ذلك توكيل من يمثلها في الخصومة لاستحصال الحق من المدعى عليه، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوى أن: (من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (3/419) وإذ أن هذه الدعاوى يلزم منها ثبوت خسائر لحقت الطرف المتضرر من الخصومة (المدعية) وطلب وكيلها تحميل المدعى عليه مبلغا قدره: ثلاثمائة ألف ريال، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن هذا المبلغ محل المطالبة مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يُلزم المدعى عليه، لأن ما اشترطه الفقهاء أن يكون التعويض بما يُغرم على وجه العادة، عليه فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو مبلغا قدره: خمسون ألف ريال، وأن هذا المبلغ فيه الكفاية والغنية وتلتفت عما زاد عنه، وترى أن في هذا التقدير موازنة ما بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر. الأمر الذي تنتهي معه الدائرة - ولجميع ما سبق- إلى الحكم الوارد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إثبات المسؤولية التضامنية للمدعى عليه: (...)، يحمل هوية وطنية رقمها: (...) مع شركة (...) المحدودة، تحمل سجلاً تجارياً رقمه: (...) عن المبلغ الصادر به الصك رقم: (429042741) وتاريخ: 26/10/1442هـ في القضية رقم:(3222)، بمبلغ وقدره: مليون وثلاثة وخمسون ألفاً وسبعمائة وأربعون ريالاً، و سبعة وأربعون هللة (1,053,740.47). ٢- إلزام المدعى عليه: (...) يحمل هوية وطنية رقمها: (...) بدفع مبلغاً وقدره: خمسون ألف ريال (50,000)، لصالح المدعية، لقاء أتعاب المحاماة. 3- رفض ما زاد على ذلك. لما هو موضح بالأسباب، والله ولي التوفيق.