حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430303511
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٣ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439519436/1444
رقم الحكم:4430303511
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439519436 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430303511 التاريخ: ٣ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم 439519436 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء في مضمونها: (إنه تم التعاقد بيني وبين المدعى عليه على أن أقوم بـ(عقد أتعاب محاماة) في الدعوى المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (2968) وتاريخ 1439/06/22هـ المنظورة لدى (الدائرة العاشرة) بشأن المطالبة بـمبلغ (450000) ريال لصالح (...) وقد اتفق الطرفان على أن الطرف الأول (...) يستحق أتعابًا قدرها (عشرون ألف ريال) تدفع عند توقيع هذه الاتفاقية، و(ثلاثون ألف ريال) بعد الانتهاء من القضية. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع ما في ذمته حالاً البالغ قدره (50,000) خمسون ألف ريال، أتعاب محاماة). ولنظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة عبر الاتصال المرئي في تاريخ 29/12/1443هـ وفيها حضرت وكيلة المدعي (...) بموجب وكالة رقم: (...) وحضر لحضورها المدعى عليه أصالة، وبسؤال وكيلة المدعي عن دعواها أحالت إلى ما جاء في صحيفة الدعوى ومرفقاتها. وبعرض ذلك على المدعى عليه أصالة أجاب قائلا: إن العقد الموقع مع المدعي كان صوريًّا، كما أن المدعي لم يقدم أي أعمال والتزامات التي التزم بها في العقد، هكذا أجاب. وبسؤال الدائرة له ما هو وجه صورية العقد مع أنه وقع عليه؟ أجاب قائلا: نعم لقد وقعت على العقد ولكن لم يوقع عليه الطرف الآخر، ولم أدفع مبلغ (20.000 ريال) المذكورة في العقد في البند الخامس، كما أني لم ألتقِ مع الطرف الأول في العقد، وإنما مع شخص اسمه (...) وهو من طلب مني التوقيع على هذا العقد كذبًا وخداعًا، وعندي شاهد على ذلك. هكذا أجاب. وبعرض ذلك على وكيلة المدعي طلبت مهلة للإجابة فأفهمتها الدائرة بأن طلب الاستمهال يزيد من أمد التقاضي وأن عليها أن تكون حاضرة الإجابة أو على موكلها الحضور الجلسة القادمة ففهمت ذلك. كما أفهمت الدائرة المدعى عليه أصالة بتقديم كامل بينته على دفوعه خلال خمسة أيام عمل من تاريخ اليوم وفق ما نص عليه نظام الإثبات. وعليه تم تأجيل الجلسة. وتشير الدائرة إلى أن وردتها مذكرة جوابية على الدعوى من المدعي جاء فيها: (تتمحور أحداث هذه القضية أنه في تاريخ 22/6/1439هـ تم التعاقد بين المدعي/ المحامي (...) والمدعى عليه/ (...) على أتعاب المحاماة بالدعوى المقامة من (...) ضد (...) (...) في القضية المقيدة بالمحكمة التجارية رقم (2968) على أن يستحق موكلي المدعي مبلغ (50000) خمسون ألف ريال يدفع منها (20000) عشرون ألف ريال سعودي مقدمًا عند التوقيع على هذا العقد و(30000) ثلاثون ألف ريال بعد الانتهاء من القضية وحتى الآن لم يقم المدعى عليه بتنفيذ التزامه وبناء على ذلك تم رفع هذه الدعوى لتحصيل مبلغ (50000) خمسون ألف ريال التي بذمة المدعى عليه، وقد دفع المدعى عليه أن العقد الذي بينه وبين موكلي/ (...) هو عقد صوري والرد: على افتراض أن العقد صوري كما يقول المدعى عليه فلماذا إذن يزود المدعي بوكالة شرعية للترافع عنه أمام الجهات القضائية؟ على افتراض أن العقد صوري كما يقول فـلماذا إذن يدفع بـأن المدعي لم يقم بتنفيذ التزاماته الموجودة بالعقد؟ فـهل يكون صوريا تارة وحقيقيًا تارة أخرى على حسب مصلحته؟ وقوله إن المدعي لم يوقع العقد غير صحيح فـالعقد موقع من الطرفين ومحرر منه نسختان موجودة لدى كل طرف وسيتم إرفاق العقد مع تلك المذكرة (مرفق رقم 1). قوله إنه لم يدفع العشرين ألفًا عند التوقيع صحيح وهذا في الحقيقية اعتراف منه وإعطائنا مهلة له لتنفيذ التزامه. ومن غير المعقول أن المدعى عليه وقع على العقد دون معرفته بالطرف الآخر، فـليس هناك شخص عاقل يحمل نفسه بالتزامات مع شخص يجهله، وكذلك يقوم بعمل وكالة لشخص لا يعرفه. كما جاء في البند السابع في عقد أتعاب المحاماة المحرر بين المدعي والمدعى عليه أنه (تكون الأتعاب المتفق عليها في هذا العقد مستحقة للطرف الأول بكاملها في حالة قيام الطرف الثاني بإلغاء وكالة الطرف الأول في أي مرحلة كانت عليها الدعوى، وفي أي حالة كان عليها النزاع أو في حال مخالفة الطرف الثاني لأي بند من بنود هذا العقد)، وكما هو معلوم أن المدعى عليه قام بمخالفة بنود العقد: 1 - بالتصالح مع خصمه دون علم المدعي. 2 – بفسخ الوكالة فـبناء على ذلك يكون المبلغ كاملًا (50000) خمسون ألف ريال مستحق للمدعي، وعليه نطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (50000) خمسون ألف ريال أتعاب المحاماة. وفي جلسة 19/02/1444هـ، حضر المدعي وكالة (...) بموجب الوكالة رقم (...) وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة، وبسؤال المدعي أصالة عن الرد على ما ذكره المدعى عليه أصالة في الجلسة السابقة، أجاب: (ما ذكره المدعى عليه من أن العقد صوري، فهذا كلام غير صحيح وكلام مرسل ويؤكد ذلك أن العقد مقرون بقضية والقضية أقيمت وتم نظرها واصطلح الأطراف فيها، وإذا كان المحامي سيترافع في القضية بدون مقابل ومن باب الشهامة وكما يقول المدعى عليه فما هو لزوم العقد؟ وما هو شأن الشخص الذي انتحل شخصية المحامي بهذه الدعوى؟ فحسب كلام المدعى عليه أن من ادعى أنه محامٍ هو نفسه من وعده بالترافع عنه مجانًا من باب الشهامة، والعقد موقع مع محامٍ، فما هو الرابط بين الشهم منتحل شخصية المحامي والمحامي صاحب العقد؟ إن الأصل في توقيع العقد من أجل مقاضاة خصمه المدعو (...) حيث حصل المدعى عليه على قرض ربوي من قبل المدعو (...) بقيمة ثلاثمائة ألف ريال، وقد زاد عليه صاحب المال المدعو (...) الفائدة إلى مبلغ مائة وخمسون ألف ريال وكان يهدف من إقامة الدعوى تخفيض الفائدة، وقد أفاد المدعى عليه أنه قبض هذا المبلغ من باب الشراكة في مشروع وقدم ما يفيد قيامه بالمشروع وخسارته لرأس المال، وهذه المستندات موجودة لدى المدعي وبعد رفع الدعوى وحضور جلستين بالفعل اصطلح المدعى عليه مع خصمه على سداد رأس المال فقط وتعهد بالسداد اثنان من التجار المواطنين، هم (...) و(...) صاحب شركة (...) للمقاولات ويعمل المدعى عليه تحت كفالته الآن وهو من رافقه أثناء توقيع العقد، وحضر التوقيع والاتفاق بل والتزم معه بالسداد. ولدى المدعي شهود على إقرار المدعى عليه بأن القضية ضغطت على خصمه المدعو (...) للتنازل عن الأرباح كونه مدرس علوم شرعية ويخشى على سمعته من أن يشاع عنه أنه يمارس الربا في حال استمرت القضية وهذا كان الهدف من إقامة الدعوى من قبل المدعى عليه، وقد تحقق الهدف المنشود من الدعوى، وأما عن قول المدعى عليه بأن هذه الدعوى فصل فيها سابقًا، فعليه أن يقدم ما يفيد أن الدعوى تم الفصل فيها، ولماذا لم يكتفِ المدعى عليه بالدفع الشكلي بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بموجب صك حكم ويرفقه ويكتفي بذلك الأمر دون الدخول في موضوع الشهامة والصورية وغيرها من الأكاذيب غير اللائقة؟) هكذا رد، وبسؤال المدعى عليه عن إجابته عما يذكره المدعي أصالة طلب مهلة للرد، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة 22/03/1444 المنعقدة عن بعد حضر أطراف الدعوى أصالة المثبتة بياناتهم سلفًا، وبسؤال الدائرة المدعى عليه أصالة عن الجواب على الدعوى أجاب قائلا: (أولا: الدعوى محل القضية تم رفعها سابقًا من قبل المدعي قضية رقم:4180739 في الدائرة التجارية العاشرة وتم البت فيها بأحكام نهائية منهية للخصومة في جميع مراحل التقاضي بصك رقم:419165042 و419165043 كما تم رفض طلب المدعي بإعادة نظر الدعوى وذلك بصك رقم:419186691. ثانيا: رفض الدعوى بداية كان بسبب نظر نفس الدعوى وبنفس التوقيت في المحكمة العامة وبعد البت في القضية من قبل المحكمة العامة تقدم المدعي بطلب إعادة نظر الدعوى في المحكمة التجارية وتم رفض هذا الطلب أيضا. ثالثا:لم يجدّ جديد في الدعوى وملابساتها في ذلك مما يجعل رفع الدعوى من جديد من قبل المدعي التفافًا حول أحكام القضاء ومحاولة للتدليس لا تليق بمحامٍ لا يمكن أن يعرف بجهله في القانون. الطلبات: أطلب رفض الدعوى حيث سبق الحكم فيها بأحكام نهائية للخصومة ويوجد لدي نسخ من الصكوك المذكورة)، كما عقب وكيل المدعي ما نصه: (دعوى المحكمة التجارية تم ردها شكلا لوجود دعوى سابقة مقامة من المدعى عليه ضدي من المحكمة العامة، وبعد رد دعوى المحكمة المقامة من المدعى عليه ضدي تقدمت بالتماس إعادة نظر وتم رده ووجهت بإقامة دعوى جديدة لعدم انطباق الأسباب للالتماس ولم يفصل فيها شكلًا في الموضوع). ثم عقب وكيل المدعى عليه بما نصه: (لم يتم توجيه المدعي بإقامة دعوى جديدة كما ذكر وأنا فقط تم رفض الالتماس تبعًا للنص السابق المذكور) وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدارسة. وفي جلسة اليوم حضر أطراف الدعوى المثبتة بياناتهم أعلاه، وبسؤال وكيلة المدعي عن صفة تمثيل المدعي (...) لمكتب (...) المتعاقد مع المدعى عليه؟ فأجابت قائلة: إن المكتب تحول إلى شركة (...) للمحاماة بموجب السجل التجاري رقم: (...). ولصلاحية القضية للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيسًا على ما تقدم، وحيث إن غاية ما تطالب به وكيلة المدعي هو إلزام المدعى عليه بدفع ما في ذمته حالاً البالغ قدره (50,000) خمسون ألف ريال أتعاب محاماة، وبما أن موضوع النزاع في عقد أتعاب محاماة لدعوى سبق نظرها في المحكمة، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، وفقًا لما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 /08 /1441هـ. وبما أن الفصل في الأمور الشكلية للدعوى مقدم على النظر في موضوعها والنزاع الناتج عنها، ومن ذلك تحقيق الصفة في المتخاصمين لأنه من المتقرر فقهاً وقضاءً أن صاحب الصفة في الدعوى هو من له أو عليه الحق في الخصومة والمطالبة وإلى ذلك أشار نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي (م/1) وتاريخ 22/01/1435هـ في مادته (76) من أن انعدام الصفة سبب لعدم قبول الدعوى حيث نصت المادة على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن الثابت للدائرة أن المدعي ليس له صفة في الدعوى، إذ إن التعاقد تم بين مكتب (...) والمدعى عليه، إضافة إلى أن وكيلة المدعي أقرت -بعد سؤال الدائرة لها عن صفة تمثيل موكلها للمكتب- بأن المكتب تحول إلى شركة (...) للمحاماة مما انتفت معه صفة المدعي، وعليه ترى معه الدائرة عدم قبول هذه الدعوى لإقامتها من غير ذي صفة. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى؛ لإقامتها من غير ذي صفة، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.