حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430316791
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439460062/1443
رقم الحكم:4430316791
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439460062 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430316791 التاريخ: ٣ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٦٠٠٦٢ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أنّه تقدّم وكيل المدعية بصحيفة دعوى موكلته إلى المحكمة التجارية بجدة جاء فيها ما نصّه: (إن موكلي قام بتمويل المدعى عليها بمبلغ وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال سعودي، وذلك لتسهيل وتنفيذ مشروع تركيب العدادات الخاص بها، حيث افاد زوج المدعى عليها المدعو (...)، والذي يحمل تفويض من زوجته المدعى عليها بإدارة كل اعمال المؤسسة حسب التفويض المرفق، برغبته في انشاء مشروع لتركيب العدادات الذكية، إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها التعاقدية، حيث أن العقد نص على ما يلي: على أن تلتزم المدعى عليها بتشغيل المشروع، وعليه؛ قرر الطرفان إبرام عقد مؤرخ في ١٠ /٠٩ /٢٠٢٠م، يتكون صفحتان، تمثل المدعى عليها الطرف الأول، ويمثل موكلي الطرف الثاني، ونصت التزامات الأطراف على ما يلي: حيث التزم الطرف الأول بالآتي: توفير جميع الفنيين والعمالة المناسبة حسب النظام القانوني لشركة (...) والشركة (...). يقوم بمتابعة جودة الأعمال وتقديمها للجهة الاستشارية وتوفير المكتب المناسب والفريق الإداري والفني وتوفير التخزين المناسب للعدادات القديمة والجديدة مع توفير سيارات الشحن والمسؤولية الكاملة لعمليات الاستلام والتسليم للعدادات القديمة والجديدة بمتابعة المستخلصات وتحصيلها اول بأول واعلام الطرف الثاني بها.ماذكر أعلاه يعتبر هو المسؤولية التنفيذية كاملة والتي يباشرها الطرف الأول دون أدنى مسؤوليات الطرف الثاني بما يترتب عن ذلك من أخطاء تنفيذية أو إهمال في العمل أو فقدان مواد عمل ناتجة عن الإهمال أو تلف مواد أو سوء للتخزين أو الترحيل) ا. هــ، واختتم صحيفة دعواه بطلبه: إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال وهو مبلغ قدره: (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمئة ألف ريال، وقد أرفق تبعاً لصحيفة الدعوى العقد المبرم بين الطرفين والمذيل بتوقيع منسوب لهما والذي تضمن مثل ما جاء في دعوى المدعي، كما أرفق المدعي الحكم الصادر من الدائرة التاسعة والعشرون بالمحكمة العامة بجدة في القضية رقم ٤٢١٣٦٣٥٥٠ في نفس موضوع الدعوى بين الطرفين ومنطوق الحكم: ...ثانيا: رد دعوى المدعي ضد المدعى عليها لعدم ثبوت قبض المبلغ المدعى به على سبيل القرض الحسن. ثالثاً: لا يحول هذا الحكم من حق الطرفين بإقامة الدعوى بشأن عقد الشراكة بدعوى مستقلة عن هذه الدعوى تحال حسب الاختصاص النوعي والمكاني للمحاكم... ا.هـ، وفي سبيل سماع الدعوى والإجابة عقدت الدائرة جلساتها، وفي الجلسة المؤرخة في ٠٤ / ٠١ / ١٤٤٤هـ، وفيها افتتحت الجلسة وحضرت وكيلة المدعية ووكيل المدعى عليها المدونة بياناتهما أعلاه، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها أحالت لما ورد في صحيفة الدعوى، وبالاطلاع على الطلبات على القضية تبين أن المدعى عليه لم يرفق مذكرة إلا اليوم وبالاستفسار منه عن مبرر ذلك ذكر بانه لصعوبة التواصل مع الشركة الصينية ثم أرسل جوابه عبر الدردشة ويتضمن: قدم المدعي سنداً لدعواه عقد التضامن المؤرخ في ١٠ /٩ /٢٠٢٠م، وذكر بأن المدعى عليها تعاقدت معه وفقاً لبنود هذا العقد، ولمّا كان عقد التضامن قد نص في تعريف طرفي العقد بأنهما مفوضين من قبل المقاول الأول مؤسسة (...) لمباشرة جميع الاعمال التنفيذية لمشروع (...) بالعدادات حسب مواصفات المقاول الرئيسي مع شركة (...)، فالمدعي يعلم بأن المدعى عليه مقاول ثاني من الباطن مفوض من المقاول الأول من الباطن (مؤسسة (...)) المفوض من قبل المقاول الرئيسي مع شركة (...)، ولمّا كانت عقود المقاولة من الباطن قابلة للمكسب والخسارة وتابعة لعقود المقاولة الأساسية وجوداً وعدما، وكسباً وخسارة، فأن المقاولة المتفق عليها بموجب عقد التضامن سند الدعوى تعرضت لخسائر شديدة مما أدى إلى خسارة جميع أموال المدعي والمدعى عليها بذلك العقد. ٢- الطرف الأول بعقد التضامن هو المدعي، والطرف الثاني هو المدعى عليه، فعلم المدعي بما ورد بالتفويض دفعه يقيناً للتعاقد مع المدعى عليه، ومن ثم فأنه يعلم مخاطر تلك الشراكة بالتضامن فيما بينهما، وكما لا يخفى على علم فضيلتكم بأن الشراكة بالتضامن تكون شراكة بين طرفي العقد في الكسب والخسارة، ولا يعتد بمن دفع المال ومن قدم عمل، وكان ناتج تلك الشراكة تكبد خسائر كثيرة للمدعى عليها ومن ثم خسارة كامل ما تم الاتفاق عليه بعقد التضامن تضامناً سواءً أموال أو عمل. ورد بالتمهيد الوارد بعقد التضامن ما نصه (ما ذكر أعلاه يعتبر الاتفاق بين مؤسسة الاسم المهم عبر الشخص المفوض السيد (...) مع مؤسسة (...) أمر يتعلق بالطرف الأول ويجب على الطرف الثاني أن يراجع جميع المستندات التي تم الاتفاق عليها بين الطرف الأول والمقاول الرئيسي مؤسسة (...) وبموجب هذا الاتفاق يعتبر الطرف الأول هو المسؤول المباشر أمام الطرف الثاني مؤسسة (...)) ويفهم من ذلك أن التعاقد المباشر بين المقاول الأول مؤسسة (...) مع المدعي، وبالتالي فهو يعلم مخاطر المشروع والشراكة بالتضامن، وبالتالي فأن التعلل هنا بخلاف الثابت بالعقد مردود فالعقد شريعة المتعاقدين، والعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني، والمقاصد من عقد التضامن سند الدعوى هو التضامن في كل شيء كسبٍ وخسارة. ولمّا سبق: فإن المدعي عالم ببواطن الاتفاق وتنفيذه ويعلم بما سيرد عليه سواءً من كسبٍ أو خسارة، وإلا ما وقع على هذا العقد وهو يفترض به الدراية الكاملة بصياغة العقود والمقصود منها، كما أن قبوله بالتضامن مع المدعي بما له وما عليه ورضاه بذلك وموافقته على الدخول مع المدعى عليه كشريك متضامن في تلك المقاولة فأنه بذلك يتحمل ما يتحمله المدعى عليه من كسبٍ وخسارة وفقاً لبنود عقد التضامن المرفق، فشراكة المدعي بالأموال مقابل شراكة المدعى عليه بالعمل، حيث أن نسبة أرباح كل طرف ٥٠% وإذا أشترط على نسبة من الأرباح ٥٠% لكل طرف فمن الطبيعي تحملهم الخسارة متضامنين. ٣- أما بشأن قول المدعي بلائحة دعواه ما نصه (ولم تنفذ المدعى عليها المشروع ولا يوجد باسمه أيّ عداد لدى شركة (...)، بل ولم تركب حتى عداد كهرباء واحد، وهذا يعتبر اخلال بأعمال العقد من قِّبلها) فهو غير صحيح جملة وتفصيلاً وعلى المدعية تقديم البينة على ذلك، حيث نصت عليه المادة الثانية من نظام الاثبات بفقرتيها الأولى والثانية على (١-على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه.٢-يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى، ومنتجة فيها، وجائزاً قبولها.) وما يعضد ذلك نص بنود عقد التضامن ذاته من أن العمل عبارة عن تضامن بعقد مقاولة من الباطن وبالتالي فأن أي عمل تم تنفيذه يكون باسم المقاول الرئيسي (مؤسسة (...)) وعليه فأننا نجد المدعي قدم ادعاء من غير دليل وجب عليه إثباته. نصت المادة ١٤ من نظام الإثبات على (يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة). كما تنص المادة ١٦ من ذات النظام على (١-يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة.٢-لا يقبل الإقرار إذا كذبه ظاهر الحال.) وبالاطلاع على صك الحكم رقم ٤٣٧٨٦٢٧٩٧ وتاريخ ٤/٨/١٤٤٣هـ الصادر في الدعوى رقم ٤٢١٣٦٣٥٥٠ المقامة من المدعي ضد المدعى عليها نجد أن المدعي أقر ضمنياً في أكثر من موضع بمذكراته المقدمة والمفرغة بهذا الصك أنه تم تنفيذ العمل، حيث أنه لم ينفي ولو في موضع واحد أن المدعى عليه لم يقم بتنفيذ الأعمال محل عقد التضامن بينهما، فكيف الآن يذكر بلائحة الدعوى أنه لم يتم تنفيذ الأعمال، أليس ذلك حجة عليه اقر بها بصك الحكم والآن يناقضها؟ ٤- أما بشأن ما ذكره المدعي بلائحة الدعوى حيال الإقرار المزعوم نسبته إلى المدعى عليها نفيد أصحاب الفضيلة بأنه سبق إنكار ذلك الإقرار في أكثر من موضع بصك الحكم المشار إليه أعلاه، ونؤكد على طعننا بالتزوير حيال ذلك الإقرار وعدم صحته سواءً من حيث المضمون أو التوقيع، حيث نصت المادة ٢٩ من نظام الاثبات على (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق). وبالتالي فإن المدعى عليها تنكر المحرر العادي ولا تقر به بل وتطعن عليه بالتزوير. ولكل ما سبق فأن المدعي قدم دعواه دون تقديم البينة الموصولة على خلاف الظاهر من عقد التضامن محل الدعوى، وعليه فإننا نأمل من مقام المحكمة القضاء بما يلي: ١- رفض طلبات المدعي جملة وتفصيلاً،وعليه أفهم الأطراف بالالتزام بتوجيه بخصوص المذكرات عبر النظام. ثم أرفقت المدعية وكالة مذكرة بتاريخ ١٦ / ٠١ / ١٤٤٤هـ تتضمن مذكرتها الجوابية كما تتضمن إضافة طلب أتعاب محاماة قدرها ٣٠ ألف ريال. ثم أرفق المدعى عليه وكالة مذكرة بتاريخ ٢٨ / ٠١ / ١٤٤٤هـ، وأرفق فيها سند تسليم عدادات لصالح مؤسسة الدخيل وليس فيه اسم المدعى عليها، ثم أرفق المدعى عليه مذكرة بتاريخ: ١٣ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ، تتضمن الرد في عدة فقرات كالتالي: (١- بالاطلاع على ما ورد بصدر مذكرة المدعي نجده تكرارا لما سبق إبدائه بمذكرته السابقة حيث أنه يحاول جاهداً إلى التهرب من التكييف الصحيح للعقد بأنه عقد تضامن، ويحاول جاهداً التهرب من تضامنه في العقد سواءً بالكسب أو الخسارة، متعللاً بأن موكلتي تتهرب من الجواب الموضوعي، فلماذا ينكر للآن أن العقد تضامن؟ ولا نجد من ذلك إلا محاولة تسير الدعوى كيفما يشاء وبالطريقة التي تخدم دعواه وطلباته حتى ولو كانت على خلاف حقيقة العقد ومضمونه، مما يكون المدعي بتهربه لا يريد إلا تحويل الباطل إلى حق كي يقضى له بما يطلب فعن أُمِّ سَلَمةَ رضي اللَّه عنها: أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ .مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. ٢- أما ما ورد بالفقرة أولاً من مذكرة المدعي فهو تكرار لسابق ما ادعاه، فهو من أدعى بداءة ما نصه (ولم تنفذ المدعى عليها المشروع ولا يوجد باسمه أيّ عداد لدى شركة (...)، بل ولم تركب حتى عداد كهرباء واحد، وهذا يعتبر اخلال بأعمال العقد من قِّبلها) وهو غير صحيح جملة وتفصيلاً وطلبنا من المدعي تقديم البينة على ذلك، إلا أنه عجز عن الرد أو تقديم البينة، فكيف نقدم الوثائق على الخسائر وقد طلبنا منه بداءة تقديم البينة على ما أدعاه بعدم وجود عداد واحد باسم موكلتي وإنها لم تقوم ببذل عناية الشخص العادي، فموكلتي لم تؤول جهدا في هذا العقد وقامت ببذل كامل العناية اللازمة لتحقيق الأرباح المنصوص عليها بعقد التضامن، أما كون المدعي يرى خلاف ذلك فعليه هو إثبات ذلك. أما قوله فعلى المدعى عليها البينة فهو مردود عليه بطلب البينة منه مراراً وتكراراً على ادعائه بأن موكلتي لا توجد باسمها عداد واحد لكنه للأسف عجز عن ذلك. وعطفاً على ما سبق فأن المدعي لم يتطرق للمكسب أو الخسارة لطرفي عقد التضامن مدار البحث عن قريب أو من بعيد بالدعوى رقم ٤٢١٣٦٣٥٥٠ المقامة من المدعي ضد موكلتي الصادر فيها صك الحكم رقم ٤٣٧٨٦٢٧٩٧ في ٤/٨/١٤٤٣هـ من الدائرة العامة التاسعة والعشرون بالمحكمة العامة بجدة، حيث أن جل دعواه بنيت على أن مبلغ ٣٠٠ ألف سلمت لموكلتي على سبيل القرض، ثم الآن يدعي أن موكلتي حققت أرباح من العقد ويدعي على موكلتي أنها لم تبذل عناية الشخص المعتاد ويدعي بأنها لا يوجد باسمها ولو عداد واحد، وجميعها ادعاءات مرسلة خالية من الدليل عليها، ولم يثبتها، ولم يشير بذات الصك إلى وجود علاقة تجارية من الأساس، مما يكون جميع ما زعمه الان هو التناقض بعينه بما هو ثابت بصك الحكم المشار إليه أعلاه. حيث أن مفهوم التناقض في الدعوى بأنه: كلام يصدر عن الخصمين أو من يقوم مقامهما أمام القاضي، ينافي ذلك الكلام أمراً صدر عنهما قبل الدعوى، وهو ما حدث بالفعل من محاولة اثبات أن المبلغ قرض حسن بالدعوى الصادر فيها الحكم المشار إليها أعلاه، مع ما ورد بهذه الدعوى من مطالبة استرداد المبلغ المسلم بناءً على عقد التضامن سند الدعوى، كما أن من شروط التناقض في الدعوى ما يلي: ١- ألاّ يمكن التوفيق بين الكلاميين المتناقضين. ٢-أن يكون التناقض في مجلس القضاء. ٣-أن يصدر التناقض عن نفس الشخص. ٤-ألا يكذبه القاضي فيما سبق منه من كلام. ٥-ألا يترك المدعي أحد الكلاميين المتناقضين. ٦-ألا يُظهِر المدعي عذرا مقبولا في التناقض الصادر عنه. وقد جاء في الموسوعة: (والتناقض المانع من سماع الدعوى قد يقع من المدعي في الدعوى الأصلية، وقد يقع من المدعى عليه في دفع من الدفوع التي يقدمها). ومن شواهد تناقض المدعي كذلك أنه أقر ضمنياً في أكثر من موضع بمذكراته المقدمة والمفرغة بالصك المشار إليه أعلاه أنه تم تنفيذ العمل، حيث أنه لم ينفي ولو في موضع واحد أن المدعى عليه لم يقم بتنفيذ الأعمال محل عقد التضامن بينهما، فكيف الآن يدعي بلائحة الدعوى أنه لم يتم تنفيذ الأعمال أو يتم بذل الجهد الكافي، أليس ذلك حجة عليه اقر بها بصك الحكم والآن يناقضها؟ ٣- أما بخصوص الرد على ما ذكره المدعي بالفقرة الثالثة نفيد أصحاب الفضيلة بأننا سبق الجواب على ما ادعاه ولكنه لم يرد على ما ورد بمذكرتنا بمحاولة الايهام بالتناقض لا سيما وأنه أخذ من مذكرتنا الجوابية بعض النصوص والكلمات دون ربطها بالجمل كاملة كي يحاول إثبات أن موكلتي تناقضت في جوابها، وهو غير صحيح، حيث ذكر أنه ورد (مما أدى إلى خسارة أموال المدعي والمدعى عليها بذات العقد) فقد ذكرنا بالجواب على الدعوى عقب ذلك ما نصه (وفقاً لبنود عقد التضامن المرفق، فشراكة المدعي بالأموال مقابل شراكة المدعى عليه بالعمل، حيث أن نسبة أرباح كل طرف ٥٠% وإذا أشترط على نسبة من الأرباح ٥٠% لكل طرف فمن الطبيعي تحملهم الخسارة متضامنين). مما ينتفي معه التناقض المشار إليه بمذكرة المدعي، وهو ما يؤكد أن المدعي أخذ ما يريده من النص فقط دون بقيته. كما أن قوله بأن المشاركة بالأعمال فقط لا تعني أن موكلي يتحمل كافة الخسائر، فعقد التضامن أشتمل على طرفين اشتركا كل منهم بنسبة ٥٠% من العقد، المدعي تقدم بالمال وموكلتي تقدمت بالأعمال متضامنين فيما بينهم في الكسب والخسارة. وظل متمسكاً طوال مذكرته بالمسؤولية التنفيذية الغير واضحة من قبله (فما هي المسؤولية التنفيذية؟)، فلا مجال للمسؤولية التقصيرية أو التنفيذية وفقاً لما ورد بمذكرته بعقود التضامن، فالشركاء متضامنين بعضهم لبعض في عقود التضامن، وإن كان دخول احدهما بحصة نقدية والأخر بحصة عمل لا يتصور أن تكون المسؤولية منحصرة على احدهما دون الأخر في التضامن، فمقدم المال واثق من مقدم العمل لتنفيذ العمل، ولكن لما يحدث من ظروف طارئة لا يستطيع مقدم العمل تنفيذ العمل وفقاً لما أتفق عليه، ولما كانت الثقة هو أساس عقود التضامن فأن الخسائر الناتجة من أحد طرفي العقد يتحملها الطرفين كما يتحملون المكسب، فلو كان المدعي لا يثق في المدعى عليها لكان سمي العقد بمسمى أخر خلاف عقد التضامن. ٤- أما ما ورد بالفقرة ثالثاً بمذكرته من المغالطات التي قدمها دون دليل عليها فهو مردود عليه، حيث ذكر أن موكلتي هي من تعاقدت مع مؤسسة (...)، بالرغم من تناقضه مع نفسه بقوله إنه تعاقد مع مؤسسة (...) قبل عام ونصف، فكيف هو المقر بتعاقده مع مؤسسة (...) قبل موكلتي والان يشير إلى العكس؟! أختزل المدعي بهذه المذكرة ما سبق ذكره بمذكرته السابقة ما نصه (مقتضى هذه المسؤولية هو إعمال المحاسبة للتحقق من كيفية مباشرة المدعى عليها للالتزامات الملقاة على عاتقها ... وهذا هو مطلب موكلي في الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم) ولم يرد على دفعنا السابق بتناقضه هذا، هل الدعوى للمطالبة بمبالغ مالية ام هي محاسبة شريك، كما أن أعمال المحاسبة تتناقض مع ما أدعاه بصك الحكم المشار إليه أعلاه من كون المبلغ مسلم كقرض حسن، مما يستوجب على المدعي تحديد طلباته ابتداءً وحصرها إما في المحاسبة أو المطالبة بملغ مالي. كما يحاول المدعي بهذه الفقرة التهرب من عقد التضامن الثابت بموجب العقد سند الدعوى وبموجب منطوق الحكم المشار إليه أعلاه من العلاقة بين الطرفين علاقة تضامن، وما ينال من ذلك تناقض ادعاءاته من سبب تحويل المبلغ فتارة يقول إنه قرض حسن وتارة أخرى يقول انه مبلغ مسلم للمشاركة في عمل تجاري، والحقيقة هي ما ينطق بها العقد من كون العلاقة تضامن بين الطرفين ومحاولاته اليائسة لأثبات خلاف ذلك مردودة عليها لعدم صحتها. ٥- أما ما ورد بالفقرة رابعاً فهو ادعاء سبق له إبداءه ومردود عليه بمذكرتنا المرفقة لفضيلتكم بنظام ناجز والمقيدة برقم ٤٤١٠٠٠٠٥٩٣ في ٢٨/١/١٤٤٤هـ نحيل على ما ورد بها منعاً للإطالة. ٦- وبخصوص الرد على ما ورد بالفقرة خامساً فقد ورد بادعاء المدعي ما نصه (حيث إن الدعوى الصادر فيها الصك المذكور لم تتناول مسألة تنفيذ العقد إطلاقًا، ولكن كانت قائمة على مطالبة المدعى عليها بقيمة السند لأمر، فالصك المُشار إليها صدر في دعوى مطالبة مالية، وليس محاسبة عن مبلغ الشراكة كما هو الحال في هذه الدعوى) ورداً على ذلك فأننا نفيد أصحاب الفضيلة بأن بمطالعة صك الحكم المشار إليه أعلاه نجد أن المدعي حاول إيهام المحكمة العامة بأن المبلغ مسلم كقرض حسن ولم يتطرق نهائياً إلى الإعمال فلو كان صادق في دعواه أمام المحكمة العامة أو أمام محكمتكم الموقرة لبين للمحكمة العامة أساس العلاقة بين الطرفين وما كان ليخفي الحقيقة عنها، بل أن المدعي تمسك بكامل جلسات الدعوى وعلى مدار شهور حتى صدور الحكم بأن المبلغ قرض حسن، وما زال للان يتناقض مع كل ذلك ويزعم بأن المبلغ مسلم للمشاركة في عمل تجاري بالرغم من عنونة العقد بأنه عقد تضامن. كما أنه أصر على التذبذب في طلباته فهو الان ذكر بأن الدعوى الحالية هي دعوى محاسبة عن مبلغ شراكة، فما ندري ما يطالب به الان المدعي أقرض حسن وفقاً لما ورد بحكم المحكمة العامة أم مطالبة باسترداد مبلغ مالي أم محاسبة عن مبلغ شراكة، أم إثبات شراكة، أم ماذا؟ مما يظهر تناقض المدعي وعدم مصداقية في كامل ادعاءاته الحالية والسابقة والشاهد على ذلك عدم مقدرته على تكيف دعواه وطلباته، مما يستوجب الدفع بعدم تحرير الدعوى تحريراً صحيحاً مما يكون طلب صرف النظر عن الدعوى لعدم التحرير أمر مطروح أمام فضيلتكم. ٧- أما بشأن ما ذكره المدعي بالفقرة سادساً حيال الإقرار المزعوم نسبته إلى موكلتي فأننا نتمسك بإنكار ذلك الإقرار كما سبق وأن تمسكنا بإنكاره في أكثر من موضع بصك الحكم المشار إليه أعلاه، ونؤكد على طعننا بالتزوير حيال ذلك الإقرار وعدم صحته سواءً من حيث المضمون أو التوقيع، حيث نصت المادة ٢٩ من نظام الاثبات على (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق). وبالتالي فأن المدعى عليها تنكر تلك المحرر العادي ولا تقر به بل وتطعن عليه بالتزوير. أما ما ورد بقوله بان الورقة المقدمة مصطنعة ولا تحمل ختم أو خلافه فهو مردود عليه، كونه لم يقدم العكس ولم يقدم البينة على ما ادعاه سابقاً من ان موكلتي لم تسلم أي عدادات للشركة (...)، فكيف له وهو من يدعي ولم يثبت، وينكر ما قدمناه اثباتاً على نفي الدعوى دون دليل على خلافه، كما أنه ادعى بان الورقة لا تدل على وجود مكسب أو خسارة...الخ، ونفيد فضيلتكم بأن البيان المقدم مننا لإثبات أن موكلتي بذل الجهد والعمل المطلوب منها ولم توفق في المكسب ولم تستلم أي هللة من الشركة (...) ولم تستلم أي مستخلصات منها حتى الآن، فكيف لها أن تكون قد ربحت دون الحصول على مستخلصاتها من الشركة (...)، ولمّا كان العقد شريعة المتعاقدين فأن عقد التضامن بين الطرفين يلزمهما بتحمل الكسب والخسارة معاً، ولمّا كانت موكلتي لم تستلم للأن أي مبالغ مقابل العدادات المسلمة للشركة (...) فأنها بذلك تكون وقعت في خسائر ألمت بها وبالمدعي كمتضامنين بالعقد في الحالتين. الطلبات: نأمل من مقام المحكمة الموقر الحكم لموكلتي بما يلي: ١- رفض طلبات المدعي جملة وتفصيلاً) ا.هـ. وفي الجلسة المؤرخة في ٢٢ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي وبحضور (...) وكيله عن المدعي بالوكالة رقم (...) كما حضر (...) وكيلا عن المدعى عليها بالوكالة رقم (...) وبسؤال المدعى عليه وكالة ما هو مضمون الحكم الصادر من المحكمة العامة. قال: الحكم صادر بعدم الاختصاص، ولكن المدعي ادعى في تلك الدعوى أنها قرض وهنا أنها استثمار فهم متعارضين. هكذا قال. وبسؤال المدعية وكالة هل هناك خسائر في المشروع لكن المدعي لا يتحمل الخسائر لأنه قرض. قالت: المدعى عليه لم يبدأ المشروع أساسا فليس هناك خسائر، وليس هناك تعارض فالدعوى هناك أقيمت على المبلغ وليس العقد. هكذا قالت. وبسؤال المدعى عليه البينة على الخسارة. قال: أطلب مهلة لإرفاقها. هكذا قال. فجرى إفهامه أن هذه آخر مهلة لديه ليرفق البينة على دعواه على قيامه بالعمل وخسارة المشروع ففهم ذلك واستعد به. ثم قررت المدعية وكالة قائلة لقد قدمنا مذكرة بتاريخ ٣/٣ على إيميل الدائرة ونصها: (نُجيب عمَّا ذكره وكيل المدعى عليها في مذكرته الجوابية المُقدمة إلكترونيًّا، بما يلي: أولًا: إن تمسك المدعى عليها بمسمى العقد عقد تضامن للتدليل على أن موكلي مُلزَم بتحمل الخسائر المزعومة لا أساس له من الصحة؛ لأن العبرة في تحديد مراد المتعاقدين لا يتوقف على مسمى العقد، وإنما يتوقف على الغاية من إبرامه، وهذه الغاية يُمكن استخلاصها من بنود العقد والتصرفات وثيقة الصلة به؛ وذلك إعمالًا للقاعدة الفقهية التي تقضي بأن: العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني ، وباستقراء واقِعات الدعوى ومستنداتها؛ يتبين لفضيلتكم أن المدعى عليها ضامنة لمبلغ التمويل المُدعى به، وأنها مُلزَمة برده لموكلي في جميع الأحوال، حيث نص البند الخاص بالتزامات طرفي الدعوى على ما يلي: يعتبر المبلغ الذي يدفعه الطرف الثاني [موكلي] مبلغًا منفصلًا يتم صرفه حسب ما يراه الطرف الأول [المدعى عليها] مناسبًا؛ ولذلك تقع مسؤولية التصرف في المبلغ للطرف الأول الذي يتعهد به عبر التزام سند أمر مرفق مع التفويض من المؤسسة ، وكذلك ما نصَّت عليه الفقرة رقم (١) من البنود العامة للعقد: تعتبر وثيقة سند لأمر وثيقة منفصلة بمدتها المكتوبة على السند؛ وعليه يتم استرجاع أموال التشغيل للطرف الثاني [موكلي] في المدة المحددة ، فهذه البنود تُشير إلى أن المقصود بالعقد ضمان المدعى عليها لمبلغ التمويل، وأنها مُلزَمة برده لموكلي خلال (٩٠) يومًا من تاريخ التعاقد، أيًّا كان مصير المشروع، وقد تُرجمت هذه النصوص إلى تصرفات واقعية؛ فحرَّرتْ المدعى عليها ذلك السند لأمر موكلي، والتزمتْ بموجبه بالسداد في تاريخ ٣٠/٤/١٤٤٢هــ؛ ولزيادة الضمان طالَب موكلي بتحرير سندَين آخرَين لأمره؛ أحدهما: صادر عن المدعى عليها بصفتها الشخصية، والآخر: صادر عن السيد/ (...) بصفته زوج المدعى عليها، والمفوض بالتصرف في أعمالها، فجميع ما سبق يُكذِّب زعم المدعى عليها تضامن موكلي معها في تنفيذ المشروع، وإلزامه بتحمل الخسائر المزعومة؛ إذ كيف يُلزَم موكلي بتحمل الخسائر رغم النص صراحةً في العقد على إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ التمويل كاملًا خلال (٩٠) يومًا من تسلمه؟! وتأسيسًا على هذه البنود أقام موكلي الدعوى الصادر فيها صك الحكم رقم (٤٣٧٨٦٢٧٩٧) وتاريخ ٤/٨/١٤٤٠هــ؛ لمطالبة المدعى عليها بردِّ القرض الحسن الذي أقرضها إياه؛ نظرًا لأن ضمان رأس المال يتنافى مع الشراكة؛ ولذلك لم يُنكِر العقد أو يجحده عندما استندَت إليه المدعى عليها لنفي الدعوى والاستدلال به على أن العلاقة بين طرفي الدعوى علاقة شراكة، بل إن موكلي قد استند إلى بنود العقد للتأكيد على أن المبلغ المدعى به سُلِّم للمدعى عليها كتمويل لها لتنفيذ المشروع، وأنها ضامنة لذلك المبلغ ومُلزَمة برده خلال (٩٠) يومًا من تاريخ تسلُّمه، وأن هذا التصرُّف مُنطبِق على تعريف عقد القرض المنصوص عليه في كشاف القناع (جـ٨، صـ١٣١): دفع مالٍ إرفاقًا لمن ينتفع به، ويردُّ بدله ، وقد وُثِّق ذلك في بداية الصفحة الثالثة من صك الحكم المشار إليه، غير أن مُصدِر الحكم المذكور لم يقتنع بما أبداه موكلي تأييدًا لدعواه، وانتهى إلى رد الدعوى مستندًا إلى مجموعة من القرائن التي كَوَّنَ منها عقيدته بأن العلاقة بين طرفي الدعوى علاقة شراكة، وقد أكد أن البنود التي استند إليها موكلي في دعواه تنفي هذه الشراكة، ولكنه قرر أن النظر في أمر هذه البنود مُنعقد للمحكمة المختصة بالفصل في دعوى الشراكة، حيث ذكر في تسبيب الحكم ما نصُّه: ثالثًا: إن عنوان العقد المبرم بين الطرفين يؤكد الشراكة، وكذا الحال في بنوده باستثناء البنود التي وُضعَتْ لضمان رأس مال الشراكة، ومحل النظر في ذلك حال قيام دعوى الشراكة أمام المحكمة المختصة نوعًا ومكانًا ، ونستخلص من ذلك كذب مزاعم المدعى عليها بأن التضامن ثابت بموجب العقد والحكم المذكور؛ فمُصدِر الحكم السابق لم يتطرق لمسألة التضامن إطلاقًا، بل ترك الفصل فيها للمحكمة المختصة بالفصل في موضوع الشراكة -أي هذه المحكمة-، وفي ذلك دلالة قاطعة على أن المدعى عليها قد اتخذت من الغش والتدليس سبيلًا للرد على الدعوى. ثانيًا: أما بشأن ما ذكره وكيل المدعى عليها حيث قال: فموكلتي لم تؤول جهدًا في هذا العقد وقامت ببذل كامل العناية اللازمة لتحقيق الأرباح المنصوص عليها بعقد التضامن ؛ فإن هذا غير صحيح جملةً وتفصيلًا، وواقع الحال يؤكد إعراض المدعى عليها عن ذكر الأعمال التي قامت بها تنفيذًا للعقد كبيِّنة على بذلها العناية اللازمة لمباشرة الأعمال المُسنَدة إليها بموجب الاتفاق بين طرفي الدعوى، وأن كافة أجوبتها قد انحصرت في أقوال مرسلة، وهو ما يُعد تهربًا من الردِّ الموضوعي على دعوى موكلي، وعليه؛ فإن موكلي يُطالب بتطبيق المادة (٦٧) من نظام المرافعات الشرعية، والتي قضت بإلزام المدعى عليها بالرد على الدعوى بجواب ملاقٍ؛ وإلا عُدَّ تصرُّفها نُكولًا عن الرد على الدعوى، يُقضى عليها بموجبه، حيث نصَّت هذه المادة على أنه: إذا امتنع المدعى عليه عن الجواب كليًّا، أو أجاب بجواب غير ملاقٍ للدعوى؛ كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثًا في الجلسة نفسها، فإذا أصر على ذلك عدَّه ناكلًا بعد إنذاره، وأجرى في القضية المقتضى الشرعي . ولا يُقبل من المدعى عليها محاولتُها البائسةُ نقلَ عبء الإثبات على عاتق موكلي؛ لأنه بمطالعة بنود العقد يتضح لفضيلتكم أن دور موكلي قد اقتصر على التمويل، وأن المدعى عليها قد تولَّت المسؤولية التنفيذية للعقد، وذلك طبقًا للبند الخاص بالتزامات المدعى عليها، والذي جاء نصُّه: ما ذُكِر أعلاه يعتبر هو المسؤولية التنفيذية كاملة ويباشرها الطرف الأول [المدعى عليها] دون أدنى مسؤوليات للطرف الثاني [موكلي]؛ بما يترتب على ذلك من أخطاء تنفيذية أو إهمال في العمل أو فقدان مواد عمل ناتجة عن الإهمال أو تلف مواد أو سوء للتخزين أو الترحيل ؛ ومن ثَمَّ؛ فإن المدعى عليها هي من تملك الوثائق التي تُفيد تنفيذ الأعمال المنوطة بها مع المقاول الرئيس مؤسسة (...) في حالة تنفيذها لتلك الأعمال فعليًّا، وعليه؛ فإن موكلي يُطالِب بإلزام المدعى عليها بتقديم هذه الوثائق إلى هيئة المحكمة لصلتها الوثيقة بموضوع الدعوى، وذلك إعمالًا لحقه المنصوص عليه في المادة (٣٦/١) من نظام الإثبات: للخصم في الدعاوى التجارية أن يطلب من خصمه تقديم محرَّر ذي صلة بالدعوى أو الاطلاع عليه، وتأمر المحكمة بذلك وفق الضوابط الآتية: أ/ أن يكون المحرَّر محددًا بذاته أو نوعه. ب/ أن يكون للمحرَّر علاقة بالتعامل التجاري محل الدعوى، أو يؤدي إلى إظهار الحقيقة فيه ... ، وإذا امتنعت المدعى عليها عن تسليم تلك الوثائق؛ فإن ذلك يُعد دليلًا على أنها لم تلتزم بتنفيذ العقد، حيث أكدت ذلك الفقرة (٢) من المادة المذكور، والتي نصَّت على أنه: إذا امتنع الخصم عن تقديم ما أمرت المحكمة بتقديمه إلى خصمه وفق أحكام الفقرة (١) من هذه المادة؛ فللمحكمة أن تعد امتناعه قرينة ، وعليه؛ إذا ظلت المدعى عليها ممتنعة عن تسليم تلك الوثائق؛ فإن ذلك يُعد نكولًا عن الجواب عن الدعوى، يُثبت أحقية موكلي في دعواه. ثالثًا: وبخصوص ما ذكره وكيل المدعى عليها من: شواهد تناقض المدعي كذلك أنه أقرَّ ضمنيًّا في أكثر من موضع بمذكراته المقدمة والمفرغة بالصك المشار إليه أعلاه أنه تم تنفيذ العمل ، فهذا غير صحيح إطلاقًا، وقد سبق أن أوضحنا بمذكرتنا الجوابية السابقة أن صك الحكم رقم (٤٣٧٨٦٢٧٩٧) وتاريخ ٤/٨/١٤٤٠هــ، لم يتطرق لمسألة تنفيذ العقد -أصلًا- حتى يتناول حدوث مكسب أو خسارة من جراء تنفيذ العقد، ولكن تمحور حول مطالبة المدعى عليها بقيمة السند لأمر؛ وذلك وفقًا للتفصيل المذكور في الفقرة أولًا من هذه المذكرة، وذلك ثابت بإقرار المدعى عليها في المذكرة محل الردِّ، حيث أقرت نصًّا: وعطفًا على ما سبق فإن المدعي لم يتطرق للمكسب أو الخسارة لطرفي عقد التضامن مدار البحث من قريب أو من بعيد بالدعوى رقم (٤٢١٣٦٣٥٥٠) المقامة من المدعي ضد موكلتي الصادر فيها صك الحكم رقم (٤٣٧٨٦٢٧٩٧) في ٤/٨/١٤٤٣هــ من الدائرة العامة التاسعة والعشرين بالمحكمة العامة بجدة، حيث إن جلَّ دعواه بُنيت على أن مبلغ ٣٠٠ ألف سُلمت لموكلتي على سبيل القرض ، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن موكلي لم ينفِ -ولو في موضع واحد- قيام المدعى عليها بتنفيذ الأعمال محل العقد؛ إذ كيف لموكلي أن يُثبت أو ينفي أمرًا لم يُثرْ إطلاقًا في الدعوى الصادر فيها الصك؟! ولذا؛ فإنه لا يصح التعويل عليه أو الاحتجاج به في مواجهة موكلي، بل إن تصرُّف المدعى عليها بهذه الكيفية يُشير إلى تناقضها في الجواب عن الدعوى، إذ إنها تارة تُقرُّ بأن موكلي لم يتطرق لموضوع تنفيذ العقد في الدعوى السابقة، وتارة أخرى تزعم أن موكلي أقر بتنفيذها العقد على خلاف الحقيقة نظرًا لأنه لم ينفِ أمرًا لم يتناوله الحكم المذكور! رابعًا: أما بخصوص ما ذكره وكيل المدعى عليها من أنه: (سبق الجواب على ما ذكره موكلي في الفقرة ثالثًا من مذكرته السابقة)؛ فإن هذا الادعاء يُكذِّبه الواقع؛ نظرًا لأن هذه الفقرة قائمة على بيان تدليس المدعى عليها بمحاولتها إيهام الدائرة -على خلاف الحقيقة- بأن موكلي هو مَن تعاقد مع المقاول الرئيس مؤسسة (...)، رغم أن بنود العقد سند الدعوى قاطعة الدلالة على أن المدعى عليها هي مَن تعاقدت مع المقاول الرئيس وليس موكلي، حيث جاء في مقدمة العقد ما نصُّه: على ما ذُكر أعلاه يعتبر الاتفاق بين مؤسسة الاسم المهم عبر الشخص المفوض السيد/ (...) مع مؤسسة (...) أمر يتعلق بالطرف الأول [المدعى عليها] ... وبموجب هذا الاتفاق يعتبر الطرف الأول [المدعى عليها] هو المسؤول المباشر أمام الطرف الثاني مؤسسة (...) [موكلي] ، وقد استشهدتْ المدعى عليها بهذا النص، زاعمة أن موكلي هو الطرف الأول، والحقيقة أن المدعى عليها هي الطرف الأول، ويؤكد ذلك ما نصَّ عليه العقد في مقدمته من أنه: في يوم الخميس ١٠/٠٩/٢٠٢٠م تم الاتفاق بين مؤسسة الاسم المهم ويمثلها السيد/ (...) ويُشار إليه في العقد بالطرف الأول ، ولم يقف تدليس المدعى عليها عند ذلك الحد، بل إنه عندما ذكرنا بمذكرتنا الجوابية السابقة أن المدعى عليها قد تعاقدت مع المقاول الرئيس مؤسسة (...) قبل عام ونصف من تعاقدها [أي المدعى عليها] مع موكلي؛ عمدتْ إلى تحريف أقوال موكلي والكذب عليه بادعائها أنه أقرَّ بتعاقده مع مؤسسة الدخيل، وهو ما لم يحدث مطلقًا، وفي هذا المقام لا يسع موكلي إلا أن يلتمس من فضيلتكم مقارنة مذكرته بجواب المدعى عليها؛ ليتضح لكم نهج الغش والتدليس الذي سلكتْه المدعى عليها في الجواب عن الدعوى، ونترك لفضيلتكم استخلاص دلالة ذلك التصرف. خامسًا: يُنكِر وكيل المدعى عليها على موكلي تمسكه بالمسؤولية التنفيذية الملقاة على عاتق المدعى عليها بموجب العقد سند الدعوى، بحجة عدم وضوح المقصود من المسؤولية التنفيذية؛ غير أن هذا مخالف لما ثبت بالعقد مستند الدعوى الذي تتمسك به المدعى عليها، والموضح فيه تفصيلًا المقصود بمصطلح المسؤولية التنفيذية، حيث نصَّ العقد على ما يلي: حيث التزم الطرف الأول بالآتي: ١/ توفير جميع الفنيين والعمالة المناسبة حسب النظام القانوني لشركة (...) والشركة (...). ٢/ يقوم بمتابعة جودة الأعمال وتقديمها للجهة الاستشارية. ٣/ توفير المكتب المناسب والفريق الإداري والفني. ٤/ توفير التخزين المناسب للعدادات القديمة والجديدة مع توفير سيارات الشحن. ٥/ المسؤولية الكاملة لعمليات الاستلام والتسليم للعدادات القديمة والجديدة. ٦/ بمتابعة المستخلصات وتحصيلها أولًا بأول وإعلام الطرف الثاني بها. ما ذُكِر أعلاه يعتبر هو المسؤولية التنفيذية كاملة والتي يباشرها الطرف الأول دون أدنى مسؤوليات الطرف الثاني بما يترتب عن ذلك من أخطاء تنفيذية أو إهمال في العمل أو فقدان مواد عمل ناتجة عن الإهمال، أو تلف مواد، أو سوء للتخزين، أو الترحيل ، فمفاد ذلك النص أن المدعى عليها هي المسؤولة بشكل كامل عن تنفيذ العقد المُبرَم مع المقاول الرئيس مؤسسة (...)، وأن أيَّ خطأ يَصدُر عن المدعى عليها في التنفيذ فيتعين عليها تحمل تبعته بمفردها، حيث إنه ليس من الإنصاف إلقاء تبعة تقصير المدعى عليها على موكلي، وإذا رغبت المدعى عليها في إبراء ذمتها؛ فيتوجب عليها تقديم بيان بالأعمال التي قامت بها لتنفيذ العقد، مدعمة ذلك بالأدلة، والمتمثلة في إيصالات تسليم العدادات وتركيبها من المقاول الرئيس. ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعى عليها من أنه لا مجال لإعمال المسؤولية سواء تنفيذية أو تقصيرية في عقود التضامن؛ لأن المدعى عليها لم توضح المقصود بعقود التضامن، حيث لا يعقل أن يكون المراد بتلك العقود امتلاك أحد طرفي العقد -وهو المدعى عليها في هذه الدعوى- كافة الصلاحيات لتنفيذ المشروع وفقًا لإرادته المنفردة دون تدخل من موكلي باعتباره الطرف الآخر في التعاقد، ثم إذا لحق بالمشروع خسارة ما يلتزم بتضامن طرفي العقد في تحمل تبعتها، دون أن يكون لموكلي الحق في مساءلة المدعى عليها عن الأعمال التي قامت بها تنفيذًا للعقد! وهل بذلت العناية اللازمة في تنفيذ تلك الأعمال، وأن الخسارة التي لحقت المشروع لم تكن نابعة عن تقصير من جانبها، حيث إنه إذا كان وكيل المدعى عليها يقصد ذلك؛ فإن هذا يَنُم عن عدم فهم لمدلول المسؤولية التضامنية -والتي نؤكد على عدم انطباقها على هذه الدعوى-، حيث إن مفهوم المسؤولية التضامنية يعني أن كلا الطرفين مُلزَمان بالوفاء بالالتزامات المتعلقة بالعقد على حد سواء، ولديهما سلطات بقدر متوازن؛ إعمالًا لما استقرت عليه الأنظمة القانونية من أنه بقدر السلطة تكون المسؤولية؛ فإذا كان موكلي لا يمتلك أيَّ سلطة في تنفيذ العقد أو توجيه المدعى عليها في طريقة التنفيذ، أو محاسبة عن تقصيرها في التنفيذ؛ فما هو أساس إلزامه بالتضامن مع المدعى عليها بتحمل الخسائر المزعومة؟! سادسًا: أما فيما يتعلق بإنكار المدعى عليها الإقرار المنسوب إليها؛ فإن ذلك مردود عليه بإقرارها المرصود في نهاية الصفحة الثانية من صك الحكم المُشار إليه بأن ذلك الإقرار لاستلام الأموال فقط، حيث أقرت بما نصُّه: وبخصوص الإقرار المرفق لفضيلتكم هو إقرار لاستلام الأموال فقط ؛ ومن ثَمَّ؛ لا يقبل منها الرجوع عن ذلك الإقرار؛ وذلك تطبيقًا لما جاء بكشاف القناع (جـ١٥، صـ٤٠٨): (ولا يقبل رجوع المُقِرِّ عن إقراره) لتعلق حق المُقَرِّ له بالمُقَرِّ به ، وعليه؛ فإن هذا الإقرار حجة على المدعى عليها يجب مؤاخذتها به، ولا ينال من ذلك طعن المدعى عليها بتزوير الإقرار المنسوب إليها؛ نظرًا لأنها قد ناقشت مضمون الإقرار بقولها بأن موضوع الإقرار استلام الأموال فقط، وطبقًا لما نصَّت عليه المادة (٢٩/٢) من نظام الإثبات: من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق ؛ فإن هذا الدفع غير مقبول نظامًا. سابعًا: إن الورقة المُقدَّمة من المدعى عليها كبيانٍ لإثبات أنها بذلت الجهد والعمل اللازمين ومع ذلك لم تُوَفَّق في المكسب؛ لا حجية لها في مواجهة موكلي، وهذه الورقة عليها بعض الملاحظات، وهي: إن هذه الورقة عبارة عن صورة ضوئية، لم تُمهر بخاتم المؤسسة المزعوم صدورها عنها، حتى إن الترجمة التي أرفقتها المدعى عليها لم تذكر اسم المسؤول الذي وَقَّع عليها، بل ذكرت أنه مُثبَتٌ على الورقة توقيعٌ بخط اليد! وعليه؛ فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: مَن الشخص المنسوب إليه هذا التوقيع؟ وما علاقته بالمشروع موضوع العقد؟! الأمر الذي يؤكد أن هذه الورقة مصطنعة. إن ترجمة هذه الورقة لم تتطرق لذكر اسم المدعى عليها كمقاول من الباطن، بل لم تذكر المدعى عليها أصلًا، ولكن جاء فيها أن صفة المقاول من الباطن منعقدة لمؤسسة (...)، فما وجه تمسك المدعى عليها بهذه الورقة؟! إن هذه الورقة تُناقِض اتفاق الطرفين بأن المقاول الرئيس الذي تم التعاقد معه من الباطن هو مؤسسة (...)، حيث جاء في تمهيد العقد موضوع الدعوى نصًّا: ويعمل الطرفان تحت اسم مؤسسة (...) كمقاول رئيسي لدى الشركة (...) في مشروع تركيب العدادات الذكية في المنطقة (...)؛ غير أن هذه الورقة قد دُوِّن فيها أن مؤسسة (...) إنما هي مقاول من الباطن وعليه؛ فلا يُمكن الاستناد إلى هذه الورقة كبيِّنة لصالح المدعى عليها؛ لعدم انضباطها، وأنه على فرض صحتها؛ فإن هذه الورقة مؤرخة في ١/٦/٢٠٢٠م، أي قبل تعاقد موكلي مع المدعى عليها المؤرخ في ١٠/٩/٢٠٢٠م، أي أن هذه الورقة خاصة بتعاقد سابق بين المدعى عليها ومؤسسة (...)، ولا علاقة لموكلي به، وعليه؛ فلا يمكن الاحتجاج بهذه الورقة في مواجهة موكلي. لذلك، وبناءً على ما سبق؛ نطلب من فضيلتكم: إلزام المدعى عليها بتسليم موكلي أصل مبلغ التمويل، وقدرُه (٣٠٠,٠٠٠) ريال.إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة، وقدرُها (٣٠,٠٠٠) ريال.) ا.هـ. عليه رفعت الجلسة ليرفق المدعى عليه وكالة البينة التي طلب منه. وفي الجلسة المؤرخة في ٢١ / ٠٤ / ١٤٤٤هـ، افتتحت الجلسة عن بعد عبر الاتصال المرئي وفيها حضرت المدعية وكالة المدونة هويتها بعاليه، وحضر لحضورها المدعى عليه وكالة المدونة هويته بعاليه. وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل لأجله من بينة. قال: ما زلنا نحاول استجلاب البينة، نطلب زيادة مهلة لنتمكن من الحصول على بينة، كما أن شركة الدخيل وهي المقاول من الباطن لم تسلمنا أي مستحقات. هكذا قال. وبسؤاله هل بينته هي سند تسليم العدادات المرفق والمحرر بتاريخ: ٠١ / ٠٦ / ٢٠٢٠م. قال: نعم. هكذا قال. عليه فقد رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، ورفعت الجلسة للمداولة، وصدر عنها هذا الحكم مبنياً على ما يلي: الأسباب: بما أن الدعوى من دعاوى المنازعات بين الشركاء في شركة المضاربة، فإن الدعوى بذلك داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية وفقاً للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. ولما كان المدعي وكالة يدّعي أن موكله اشترك في شركة مضاربة مع المدعى عليها وأنه سلمها مبلغاً قدره: (٣٠٠,٠٠٠) ريال للشراكة، وأن المدعى عليها لم تقم بالعمل، ويطالب إلزام المدعى عليها برد رأس المال كاملا، وأتعاب المحاماة، وفقا لما ورد في وقائع الدعوى، فأما بالنسبة لرأس المال فلإقرار المدعى عليه وكالة بالتعاقد محل الدعوى واستلام موكلته لرأس المال، ولما كان الأصل هو عدم دخول المال في وعاء الشراكة، حيث لم يقدم المدعى عليه وكالة البينة على استعمال المبلغ محل التعاقد فيما اتفقا عليه، وعليه فيكون ديناً في ذمة المدعى عليه، ولم يقدم المدعى عليه أي بينة خصوص ذلك، وإنما قدم ورقة عبارة عن سند تسليم عدادات لصالح مؤسسة (...) ولا علاقة للمدعى عليها بها، فهي ليست بينة موصلة على دخول المال في وعاء الشراكة، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيلها من كون مؤسسة (...) هي المقاول الأول من الباطن؛ وذلك لأنه ولو كان مقاولا من الباطن فلكل مقاول سواءً كان رئيسي أو من الباطن مستندات خاصة به، ولا يجوز لغيره الاستدلال بها لعدم صفته في تلك المستندات، إلا في حال تعليق الاستحقاق على هذه المستندات وهذا ليس الحاصل، وحيث أمهل المدعى عليه وكالة لتقديم البينة على ما دفع به ولم يقدم البينة طوال هذه الفترة، وطلب زيادة مهلة وهذا غير مقبول، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: على اليد ما أخذت حتى تؤديه رواه أهل السنن الأربعة، وأحمد في مسنده. مما تنتهي معه الدائرة لاستحقاق المدعي لهذا الطلب، ولا ينال من ذلك ما دفع بهه من أن المدعية لم تقدم البينة على أن موكلته لم تقم بالعمل، إذ إن البينة عليه في ذلك، ولا ما ذكره من أنه لم يفرط ووجود خسائر، وذلك لأنه لم يقدم البينة على دخول المال في وعاء الشراكة فضلا عن تقديم البينة على عدم التفريط والخسارة، ولو ثبت دخولها، فلم يقدم البينة على عدم وجود الخسارة إذ أن القضاء استقر على أنه لابد من أن يقدم المضارب ما يؤيد ادعاءه بالخسارة، لتغير الحال، وحفظاً للحقوق. وأما بالنسبة لطلب المدعي أتعاب المحاماة فلم يقدم المدعي البينة على دعواه في الطرق النظامية المعتمدة لدى الوزارة وهو عن طريق نظام ناجز في المرفقات أو الطلبات على القضية، ولما جاء في المادة السابعة من ضوابط إجراءات الإثبات إلكترونياً ونصها: فيما لم يرد فيه نص خاص، ومع مراعاة ما قرره النظام والأدلة بشأن تقديم دليل الإثبات يكون تقديم الدليل إلكترونياً من خلال الإجراء الإلكتروني المعتمد، ولا يعتد بأي دليل يقدم من خلال أي إجراء لم يخصص له ا.هـ. ولما كانت أتعاب المحاماة دعوى تعويض عن ضرر، ولابد للضرر من بينة، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر رواه البيهقي، وبعضه في الصحيحين، ولا يكفي مجرد الترافع من محامٍ، إذ يحتمل أن الأتعاب المطالب بها أقل من المتفق عليها، ويحتمل أنه موظف لدى التاجر أو المؤسسة أو الشركة المدعى عليها ونحوها، فلا يكون هناك أتعاب محاماة، وقد يكون متبرعاً لقرابة بين الطرفين ونحوها، وهذه كلها احتمالات واردة، وفي حال الاحتمال يسقط الاستدلال، ولابد من التيقن أو غلبة الظن بإرفاق العقد المبرم بين الطرفين لثبوت تحقق استقرار الدين في ذمة الذي يطالب بالضرر، مما تنتهي معه الدائرة لرفض هذا الطلب، وتنتهي لمنطوقها الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره: (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمئة ألف ريال. ثانياً/ رفض ما عدا ذلك من طلبات. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.