حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430312078
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470156774/1444
رقم الحكم:4430312078
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470156774 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430312078 التاريخ: ٣ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٥٦٧٧٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: مؤسسة (...) التجارية المدعى عليه: شركة (...) مساهمة مقفلة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها بكون وكيلة المدعي تقدمت بصحيفة دعوى لدى المحكمة حاصلها إنه بتاريخ ١٤٣٧/٠٨/٢٥هـ الموافق ٢٠١٦/٠٦/٠١م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه الألوان والمحسنات الغذائية وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٧/٠٨/٢٥هـ الموافق ٢٠١٦/٠٦/٠١م بثمن إجمالي قدره (٤٩،٩٦١.٣٢) تسعة وأربعون ألفًا وتسع مئة وواحد وستون ريال سعودي واثنان وثلاثون هلله سدد منه (١٩،٥٩٠.١٠) تسعة عشر ألفًا وخمس مئة وتسعون ريال سعودي وعشرة هللات، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (الفواتير وتقرير كشف الحساب). ثم ختم لائحته بطلب إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (٣٠،٣٧١.٢٢) ثلاثون ألفًا وثلاث مئة وواحد وسبعون ريال سعودي واثنان وعشرون هلله. وبقيد القضية بالرقم (٤٤٧٠١٥٦٧٧٤) وإحالتها للدائرة السابعة عشر بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ ١٠/٠٣/١٤٤٤هـ، عقدت الدائرة لنظرها جلسة مرافعة في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٣ هـ بحضور (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصفتها وكيلة عن المدعي (مؤسسة (...) التجارية) بموجب سجل تجاري رقم (...) وحضر لحضورها (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعى عليه (شركة (...) مساهمة مقفلة) بموجب السجل التجاري رقم (...)، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها أحالت إلى ما جاء في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وبسؤال المدعى عليه جوابه عن الدعوى وفي الجلسة بتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٨ هـ أجاب بمذكرة كتابية أرسلها عبر المحادثة الكتابية، ونصها: (إن ما ذكرته وكيلة المدعية من وجود مبلغ متبقي وقدره: ٣٠،٣٧١ ريال فغير صحيح؛ والصحيح أن التعامل مع موكلتي بفتح الحساب بتاريخ ٠١-٠١-٢٠١٨م بقيمة: ٢٢،٦٤٧.٥٥ ريال اثنان وعشرون ريال وستمائة وسبعة وأربعون ريال وخمسة وخمسون هللة فقط لا غير - وهي قيمة التعاقد مع موكلتي بموجب كشف الحساب وتم ارجاع مرتجعات للمدعية مقدره بمبلغ: ٣،٠٣٢.١٨ ريال ثلاثة آلاف واثنان وثلاثون ريال – مخصومة من قيمة الافتتاح المحاسبي المذكور آنفًا بين موكلتي والمدعية لـيصبح المتبقي في ذمة موكلتي مبلغ وقدره: ١٩.٦١٥.٣٧ ريال – تسعة عشر ألف وستمائة وخمسة عشر ريال فقط. وبناءً لما ورد أطلب رفض دعوى المدعية) ا. هـ. وبعرض ذلك على وكيلة المدعية أجابت قائلًا: المبالغ التي تطالب بها موكلتي عبارة عن تعامل سابق في عام ٢٠١٦ وعام ٢٠١٧، وموكلتي تنكر أن هناك تعامل بينها وبين المدعى عليها في عام ٢٠١٨، هكذا ردت. وبسؤالها البينة على ما جاء في دعواها أجابت قائلًا: بينتي على ما جاء في دعواي هي مجموعة من الفواتير وكشف الحساب موقع من محاسب المدعى عليها، هكذا أجابت. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها بالإشارة إلى ما أوردته ما ذكرته وكيلة المدعية بأن التعامل السابق لعام ٢٠١٦ و ٢٠١٧م يشوبه اللغط؛ وهذا فيه توضيح أن التعامل السابق لا علاقة له بما ذكرناه في الجلسة الماضية من ان التعامل المحاسبي مع موكلتي كان في عام ٢٠١٨م بموجب الفواتير الصادرة والتي تقدمنا بها مسبقاً ومرفقة لدى الدائرة، وقد أنكرت وكيلة المدعية وجود التعامل في عام ٢٠١٨م؛ وأوردنا لفضيلتكم في الجلسة الماضية وجود فواتير مرتجعات مخصومة من القيمة الإجمالية والتي تبقى للمدعية مبلغ وقدره ١٩ ألف ريال فقط، فكان من الأولى أن تتم حسبة المتأخرات ما قبل ٢٠١٨م وذكرها حسب ادعاء المدعية في فواتير التعامل للمرتجعات بين موكلتي والمدعية وننَوه فضيلتكم انه جرى استمرار فواتير المرتجعات حتى عام ٢٠٢٢م، وأما ما ذكرته بوجود كشف حساب موقع من محاسب موكلتي فغير صحيح؛ فلم يظهر وجود توقيع من محاسب موكلتي، ويظهر لفضيلتكم أن كشف المحاسبة التي ادعت به المدعية يوضح أنه منذ عام ٢٠١٧م حتى عام ٢٠٢٠م؛ ونٌشير إلى انكار المدعية سابقًا عدم وجود فواتير مرتجعات بين موكلتي والمدعية من عام ٢٠١٨م، كما أن ما ارفقته المدعية من فواتير فالمبالغ الواردة غير واضحة ومطموسة في ملفات البي دي اف، وبمبالغ لا ترقى إلى ادعاء المدعية، وما ذكرته وكيلة المدعية من وجود مصادقة في عام ٢٠١٧ فغير صحيح، والصحيح لم يكن هنالك توقيع رسمي من المحاسبة لدى موكلتي بوجود جدولة صحيحة للمصادقة، ولم يظهر أي اعتماد من طرف موكلتي وما هي إلا ورقة لم يكن بها وجود بيانات للمصادقة، فكان الأجدر ارفاق أصل هذه الورقة حتى يجري النظر فيها حسب العرف للتعامل المحاسبي، وعليه نطعن بصحتها فما هي إلا استناد من طرف المدعية الغير صحيح وعليه وبناء على ما سبق ذكره نطلب من فضيلتكم رفض الدعوى"، هكذا أجاب. وبطلب أصل ورقة المصادقة من قبل المدعية وكالة قررت إمهالها لإحضارها. ثم في جلسة بتاريخ ٠٨/٠٤/١٤٤٤هـ وبسؤال المدعى عليه وكالة عن جوابه على ورقة المصادقة على المديونية المرفقة في النظام بتاريخ ٠٨/ ٠٤/ ١٤٤٤ قدم مذكرة وفيها أنه لم يظهر وجود أصل ورقة واضح عن الصورة المقدمة في الدعوى، ويظهر في المصادقة عدم وجود بيانات لموكلتي بقبول المديونية والمصادقة عليها بشكل يضمن حق الطرف المدعي. ونبين لفضيلتكم أن الختم الموجود على المصادقة المزعومة هو ختم (استلام) وهذا ينفي معه القبول والمصادقة، فاستلام موكلتي للأوراق مختلف عن مصادقة على مديونية بقبول صحيح. والكلمة المرفقة بالختم هي (RESFIVED) بمعنى استلام من قسم الاستقبال لدى موكلتي ونرفق لفضيلتكم معنى وشكل الكلمة للختم الموجود على المصادقة المقدمة. كما أن المصادقة لم يكن بها بيانات مقدمة بشكل صحيح، فقد جرى كتابة المبلغ بخط اليد، ولم يظهر هنالك تعبئة البيانات بشكل دقيق". وبعرض ذلك على المدعية وكالة أجابت قائلة: ما ذكره المدعى عليه وكالة غير صحيح، والصحيح أن الختم كان عبارة عن مصادقة على المديونية، ولا أدل على هذا من وجود عبارة في الورقة بما نصها: (وفي حال وجود اعتراضات فنرجو توضيحها بأسفل الورقة). ثم في جلسة بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٢هـ وإشارة إلى ورود طلب عبر النظام برقم (١١١٠٣٨٥٧٩٤) وتاريخ: ١٤٤٤/٠٤/١٣هـ المقدم من قبل وكيلة المدعية والمتضمن جميع الفواتير مع المدعى عليها عن عام ٢٠١٦م و ٢٠١٧م وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جوابه عن هذه الفواتير أجاب قائلا: (نوضح لفضيلتكم الجواب على الفواتير المرفقة، فإرفاق وكيلة المدعية للفواتير في الشق الأول لعام ٢٠١٦م نجيبكم بأن الفواتير لم يتضح ما هو المطلوب في اضافتها من المدعية، حيث أن طلب المدعية منحصر بحسب زعمها في عام ٢٠١٧م، وعليه فإن موكلتي لا تنكر التعامل في أصله، فهنالك تعامل ماضِ وموكلتي مقرة بمبلغ وقدره: ١٩.٦١٥.٧٣ ألف ريال – تسعة عشر ألف وستمائة وخمسة عشر ريال، وذلك بعد خصم فواتير المرتجعات المقدمة للدائرة مسبًقا وليس كما تدعيه المدعية. وفي فواتير الشق الثاني المرفقة لعام ٢٠١٧م فقد جرى الرد مسبقًا بتوضيح أن في غالب الفواتير يشوبها عدم الوضوح ومطموسة، وبمبالغ لا ترقى إلى مبلغ المطالبة المدعى به، وننّوه فضيلتكم إلى الفواتير المرفقة لعام ٢٠١٧م حسب الادعاء لم يتضح معه مبلغ المطالبة في هذه الدعوى). فأفهمته الدائرة بأنه جوابه هذا غير ملاقي، وبسؤاله الجواب الملاقي كرَّرَ ما أجاب به سابقًا، وأنه ليس لديه سوى ما قدم، وبطلب وكيلة المدعية حضور المدعي أصالة لأداء اليمين حضر في الجلسة المقررة بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٣ه كما حضرت المدعية وكالة (...) وحضر لحضورها المدعى عليه وكالة (...) ثم قررت المدعية وكالة قائلة: إن الحاضر (...) ابن صاحب المؤسسة، وهو المباشر للتصرف مع المدعى عليها، هكذا قررت. وبعرض اليمين على الحاضر، ونصها: ((والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أنَّ دعوى المدعية صحيحة –جملة وتفصيلًا-، ووالله العظيم أنه قد تبقى في ذمة المدعى عليها مبلغ وقدره ثلاثون ألفًا وثلاث مئة وواحد وسبعون ريال سعودي واثنان وعشرون هللة لم تسدد منها شيئًا حتى هذه الساعة، والله العظيم). فاستعد بأدائها -بعد تخويفه بالله وتذكيره بمغبة اليمين الكاذبة- ثم حلف بالله على الصيغة المتقدمة، ونظرًا لصلاحية الفصل في هذه الدعوى فقد قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: بناء على الوقائع المشار إليها أعلاه، ولما كان النزاع القائم بين طرفي الدعوى مندرج ضمن منطوق الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية فإن المحكمة التجارية تكون مختصة بنظر هذه الدعوى شكلًا، ومن ناحية الموضوع فبما أن المدعية أصالة تهدف من إقامة هذه الدعوى إلى طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٣٠،٣٧١.٢٢) ثلاثون ألفًا وثلاث مئة وواحد وسبعون ريال سعودي واثنان وعشرون هللة مقابل توريدها للمدعى عليها موادا غذائية، وبما أن وكيل المدعى عليها أقر بصحة التعامل بين الطرفين، كما أقر أن بذمته موكلته مبلغ وقدره تسعة عشر ألف ريال سعودي دون مبلغ المطالبة، وبما أنَّ وكيلة المدعية قدَّمت في سبيل إثبات دعواها فواتير لموكلتها مختوم عليها بختم المدعى عليها بالاستلام، وحيث أن وكيل المدعى عليها أجاب عن هذه الفواتير بكون المبالغ الواردة فيها غير واضحة ومطموسة، ولأن الدائرة وهي في سبيل التحقق من هذا الدفع اطلعت على الفواتير للفترة -محل الدعوى- بين الطرفين ورأت صحة هذه الفواتير ومطابقتها للمبلغ محل المطالبة، ولتقوي جانب المدعية بذلك فقد رأت الدائرة تحليف المدعية اليمين المتتمة على صحة دعواها استنادًا للمادة الخامسة بعد المائة من نظام الإثبات، ولأنَّ اليمين تُشرع في حق صاحب التصرف؛ قال ابن مفلح في الفروع (٥/ ٧١): "ويحلف مع تصرف لو باشره شرعت اليمين فيه"، ولكون (...) هو المباشر للتصرف -بحسب ما قررته وكيلة المدعية- وقد حلف اليمين طبق الصيغة الواردة ضمن الوقائع على صحة الدعوى، فإن الدائرة انتهت إلى استحقاق المدعية لما طلبته، ولأجل ما تقدم كله فقد: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...)) بدفع مبلغ وقدره (٣٠،٣٧١.٢٢) ثلاثون ألفًا وثلاث مئة وواحد وسبعون ريال سعودي واثنان وعشرون هللة؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.