حكم عمالي — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430331864

أحكام محكمة الاستئنافعماليالدمام٢ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:449003096/1444
رقم الحكم:4430331864
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449003096 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430331864 التاريخ: ٢ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 449003096 لعام 1444ه المدعي: ايير انترناشيونال ش.ذ.م.م المدعى عليه: مؤسسة عوازل الشرق التجارية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى وقد عقدت الدائرة لها جلسة تحضيرية في تاريخ ٠٩/٠١/١٤٤٤ه ملخصها: افتتحت الجلسة التحضيرية انفاذا للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بحضور أطراف الدعوى وقد جرى استيفاء ما جاء في المادة فجرى سماع الدعوى وقدم تحريرها وكيل المدعية عبر المحادثة ونصها: " حيث إنه بتاريخ 04/05/1433هـ (الموافق 27/03/2012م) أبرم الطرفان عقدًا بعنوان اتفاقية الاستثمار التجاري غير قابلة للإلغاء (المرفق رقم 1)، وجرى في محتواها أن يلتزم الطرفان بالعمل كشريكين تجاريين متساويين, و بموجبها تتولى المدعى عليها الاشراف على التوريدات المحلية للمواد الخام وإدارة المصالح التجارية للشركات، بصفة " مدير عام ورئيس قسم مشتريات". بينما تقوم موكلتي بالالتزام بالاشراف على المبيعات الدولية ومصالح الشركات، وأيضا بتولي المسؤولية عن إدارة عمليات الشركات، بصفة" مدير عام ورئيس قسم المبيعات والتسويق". وأن يستثمر كلا منهما على أساس المناصفة (50%-50%) مبلغًا قدره (7,500,000) سبعة مليون وخمسمائة ألف ريال سعودي. ليصبح رأس المال بمبلغ إجمالي قدره (15,000,000) خمسة عشر مليون ريال سعودي. علماً بأن الطرفان قد استثمرا مبلغ رأس المال المذكور في مؤسسة عوازل الشرق التجارية على مدار 4 سنوات، اعتبارا من عام 2008 (الموافق 1429 هـ). ٢- الحيثيات: وحيث أن شركات المحاصة يجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات بموجب المادة 44 من نظام الشركات، وحيث أن الاتفاقية دليل صريح وإقرار بإتمام عقد الشراكة واستيفاء كامل رأس المال المدفوع ولا حاجة لدليل آخر، وأن الأصل في العقود شرعاً اللّزوم لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ}، وفي هذا يقول الإمام القرافيّ – رحمه الله – "اعلم أنّ الأصل في العقود اللّزوم، لأنّ العقود أسباب لتحصيل المقاصد من الأعيان، والأصل ترتّب المسبّبات على أسبابها"، لذلك فإن الشراكة بين الطرفين قائمة وصحيحة منذ إنشاء الاتفاقية. 3- المُطالبات: لذا نطلب من فضيلتكم الحكم بـ: ١- إثبات عقد الشراكة كما هو موضح في لائحة الدعوى. ٢- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة" هذا نص دعوى المدعية. وجرى سماع والإجابة واستمهل وكيل المدعى عليها لتحريرها، وجرى عرض الصلح على أطراف النزاع وامتنعوا عنه وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم إجابته وذلك بإرفاقها في الطلبات في ملف القضية الالكتروني ففهم الأطراف ذلك والله الموفق. وفي تاريخ ٢٩/٠٢/١٤٤٤ه عقدت جلسة مرئية ملخصها: حضر أطراف الدعوى وبسؤال المدعى عليه عما استمهل من أجله قدم مذكرة هذا نصها " أولاً: الدفوع الشكلية: الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها: استناداً للمادة (76/1) من نظام المرافعات الشرعية فيما يتعلق بالدفع الاختصاص النوني والولائي والدفع بانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة، والتي تنص على انه: (1- الدفع بعدم اختصاص الحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، لما كان الحال كذلك، وحيث سبق للمدعى وكالة اللجوء للقضاء وإقامة دعاوى قضائية في نفس الموضوع وبيان ذلك على النحو التالي: دعوى عمالية قيدت لدى الدائرة العمالية الحادية عشر بالمحكمة العمالية بالدمام في القضية رقم 421273118 وتاريخ: 07/01/2021م ضد مؤسسة المستقبل الجديد للنقليات سجل تجاري (...). (مرفق رقم 1) دعوى تجارية قيدت لدى الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام في القضية رقم 438123 والمقامة من شقيق المدعي/ اميت بالاكريشنان أيير في نفس الموضوع، والتي صدر فيها صك الحكم رقم: 437955814 وتاريخ: 12/08/1443هـ، والقاضي في منطوقه بعدم ثبوت الشراكة، وشقيق المدعي مدير لنفس الشركة المدعية، والمدعي وشقيقه معاً يمثلنا كان واحد –شركة ايير إنتر ناشونال ش.ذ.م.م – والمدعي وكالة أقر بذلك بمجلس القضاء بقول: (... علماً بأن الطرفان قد استثمرا مبلغ رأس المال المذكور في مؤسسة عوازل الشرق التجارية على مدار 4 سنوات، اعتبارا من عام 2008م...) (مرفق رقم 2). الحكم في الدعوى رقم 317/2014 مدني كلي من المحكمة الابتدائية بدبي بدولة الأمارات العربية والقاضي في منطوقه بإلزام المدعي/ أميت بالاكريشنال أيير بأن يؤدي للمدعى عليها مبلغ قدره (16.885.155 درهم) وذلك بعد ثبوت قيام المذكور بتحصيل مبالغ مالية وتحولها لحسابه الشخصي من ناحية، فضلاً عن قيامه بتحصيل عمولة لسحابه الشخصي خارج سعر البيع من ناحية ثانية. (مرفق رقم 3). الحكم الجزائي الصادر ضد شقيق المدعي في نفس الموضوع في القضية رقم: 3292/2013 من محكمة الشارقة الاتحادية الابتدائية والقاضي في منطوقه بتأيد الحكم السابق بحبس اميت بالاكريشنان أير هندي الجنسية لمدة سنة واحدة عن التمهمة المسندة إليه وابعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة. (مرفق رقم 4) الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر موضوع الدعوى: استناداً لنص المادة (16) السادسة عشر من نظام المحكمة التجارية، ندفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر موضوع الدعوى، نظراً لأن المدعي ليس مستثمر وغير مصرح له نظاماً بممارسة التجارة، والمحكمة التجارية مختصة بالمنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، وبناء عليه فإن موضوع الدعوى يخرج عن اختصاص المحكمة التجارية. الدفع بعدم سماع الدعوى لمضي المدة النظامية: استنادا لنص المادة (24) الرابعة والعشرون من نظام المحكمة التجارية التي تنص على أنه: (فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة) لما كان الحال كذلك وحيث أن المدعى عليه ينكر ويجحد دعوى المدعي جملة وتفصيلاً، وحيث أن الاتفاقية المقدمة من المدعي سنداً لدعواه مؤرخة بتاريخ: 04/05/ 1433هـ الموافق: 27/03/2012م ومضى عليها أكثر من خمس سنوات، فإن المدعى عليها تدفع بعدم سماع الدعوى لمضي المدة النظامية. ثانياً: عدم صحة دعوى المدعي جملة وتفصيلاً: المادة الثانية من نظام الشركات عرفت الشركة بأنها: (الشركة كيان قانوني يؤسس وفقاً لأحكام النظام بناء على عقد تأسيس أو نظام أساس يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصة من مال أو عمل أو منهما معاً لاقتسام ما ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة... الخ)، والمادة الثالثة من نفس النظام حددت جنسية الشركة واشترطت أن يكون مركزها الرئيس في المملكة، والمادة الرابعة وضحت أشكال الشركات التي تؤسس وفقاً لأحكام النظام وحصرتها في خمس أنواع ليس من بينها شركة المحاصة، واتفاقية الاستثمار التجاري رقم (1) المبرمة بين المدعي وبين المدعى عليه التي يعتبرها المدعي سنداً لأثبات دعواه لم يتم العمل بموجبها ولم تتجاوز الورقة التي حررت عليها، نظراً لكونها عبارة عن ورقة تم اصطناعها وصياغتها من قبل شقيق المدعي مستغلاً الثقة الزائدة التي كانت يتمتع بصفته مديراً للمؤسسة المدعى عليها بغرض تيسير أعمالها، فهي دليل مصطنع عن طريق التزوير المعنوي مستغلاً الثقة التي منحت له والتي بموجبها تم تسليمه الأوراق الرسمية والاختام العائدة للمدعى عليه، ولا يخفى على فضيلتكم أنه لا يجوز للفرد أن يصتنع دليل لنفسه ثم يحتج به على خصمه، فالأصل أن الدليل الذى يقدم ضد الخصم يكون صادراً منه حتى يكون دليلا عليه. ومن ثم لا يجوز أن يكون الدليل الذي يتمسك به الخصم صادراً منه هو أو أن يكون من صنعه، فمن البداهة أن الشخص لا يستطيع أن يصطنع دليلا بنفسه لنفسه. ((ولو يعطى الناس بدعواهم ـ كما جاء في الحديث الشريف ـ لادعى أناس دماء رجال وأموالهم)). ولو سلمنا جدلاً مع التحفظ بصحة دعوى المدعي فإن مطالب إثبات الشراكة وإثبات تقديم حصته في الشركة استناداً لنص للمادة (14) والمادة (15/1) من نظام الشركات التي تنص على أنه: (يعد كل شريك مديناً للشركة بالحصة التي تعهد بها)، نظراً لأن الأصل في الأشياء العدم، والأصل براءة الذمة والمدعي لم يقدم ما يثبت شراكته للمدعي وجل ما قدمه مجرد كلام مرسل عار عن الصحة ولم يسنده بما يؤيده من قرائن موصله للحكم له بما يدعيه، الأمر الذي تضحي معه دعواه حرية بالرفض وبعدم القبول. ولا يخفى على فضيلتكم أنه فمن شروط صحة الدعوى أن تنفك عما يكذبها عرفاً وعادة، قال ابن فرحون في تبصرة الحكام "1/110" (ما تشهد العادة بكذبه كدعوى الحاضر الأجنبي ملك دار بيد رجل وهو يراه يهدم ويبني ويؤجر مع طول الزمان من غير مانع يمنعه من الطلب من توقع رهبة أو رغبة وهو مع ذلك لا يعارض ولا يدعي أن له فيها حق وليس بينهما شركة ثم قام يدعي أنها له ويريد أن يقيم البينة على دعواه فهذا لا تسمع دعواه أصلاً فضلاً عن بينته لتكذيب العرف إياه)، وبنحوه قال ابن القيم في الطرق الحكمية(79) وقال: (لأن كل دعوى يكذبها العرف وتنفيها العادة فإنها مرفوضة غير مسموعة، قال الله تعالى: "وأمر بالعرف" [الأعراف: 199])، والدليل على هذه المسألة كما قال ابن القيم هو ما جاء في الشرع من أن العرف معتبر بشروطه، فالقاعدة الشرعية تقول: "العادة محكمة" وهي إحدى القواعد الخمس الكبرى في الفقه الإسلامي، ونظراً لأن العادة جارية بأن الإنسان لا يسكت عن حقه مدة طويلة بدون وجود مانع حسي أو معنوي فإن مطالبته بهذا الحق بعد مضي هذه الفترة الطويلة دليل قوي على كذب دعواه، والسؤال الجدير بالإجابة عليه هنا لماذا لم يطالب المدعي بإثبات هذه الشراكة المزعومة منذ عام 2012م إذا كان صادق في دعواه...؟!! ولماذا لم يطالب بحصته في الأرباح طوال تلك السنوات...؟!!. ثالثاً: كيدية دعوى المدعي: حق الالتجاء إلى القضاء مقيدا بوجود مصلحة جدية مشروعة فإذا تبين أن المدعي مبطل في دعواه ولم يقصد بها إلا مضارة خصمه والنكاية به فإنه لا يكون قد باشر حقاً مقرراً بمقتضى الشرع والنظام بل يكون عمله خطأ ويجوز الحكم عليه بالتعويض، وإساءة استعمال حق التقاضي تتوافر عند رفع الدعوى بسوء نية، لا بقصد الوصول إلى حق متنازع فيه، بل بقصد النكاية والإضرار بالخصم، وما أقدم عليه المدعي في دعواه الماثلة ما قصد منه إلا النيل والتنكيل بموكلي بدون وجه حق مع علمه بذلك، وذلك عقب قيام الشركة المدعى عليها بتعديل وتغيير مديري الشركة السابقين وذلك بعد صدور صك الحكم محكمة الاستئناف التجارية بالدمام في القضية رقم: رقم 438123 والمقامة من شقيق المدعي في نفس الموضوع، قال البهوتي في الكشاف (وإذا ظهر كذب المدعي في دعواه بما يؤذي به المدعى عليه عزر لكذبه وأذاه للمدعى عليه، قلت: ويلزمه ما غرمه بسببه ظلما لتسببه في غرمه بغير حق). وبناء عليه استناداً لنص المادة الرابعة من قواعد الحد من آثار الشاوي الكيدية والدعاوى الباطلة التي تنص على أنه من تقدم بدعوى خاصة وثبت للمحكمة كذبه في دعواه، فللقاضي أن ينظر في تعزيره، وللمدعي عليه المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر بسبب هذه الدعوى، وبناء على المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية التي تنص على أنه: (إن ظهر للمحكمة أن الدعوى صورية أو كيدية وجب عليها رفضها، ولها الحكم على من يثبت عليه ذلك بالتعزير) وبناء على المادة (3/5) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية ونصها: (للمتضرر في الدعاوى الكيدية المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب عارض أو بدعوى مستقلة لدى الدائرة نفسها، ويخضع الحكم لطرق الإعتراض) فإن المدعى عليها تحتفظ بحقها في مطالبة المدعي بالتعويض عن الأضرار المادية وإلزامه بأجرة أتعاب المحاماة ومصروفات التقاضي بما يكفله له النظام. بناء عليه بالبناء على ما تقدم ووفقا للأسباب التي ستبدى أثناء المرافعة نلتمس من فضيلتكم ما يلي: أولاً: من الناحية الشكلية: 1- الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. 2- الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر موضوع الدعوى ولائياً: 3- الحكم بعدم سماع الدعوى لمضي المدة استناداً للمادة (24) من نظام المحكمة التجارية. ثانياً: من الناحية الموضوعية: 4-الحكم برد دعوى المدعي ورفض بجميع طلباته لعدم أحقيته فيما يدعيه ولوجود الكيدية. 5- الحكم بتعزير المدعي لدعواه الكيدية استناداً للنصوص النظامية. 6-تضمين الدعوى اجرة اتعابها بالحكم بإلزام المدعي بتحمل أجرة أتعاب المحاماة لتسببه في ذلك." وبعرضها على المدعى عليه استمهل للرد فأجابته الدائرة لطلبه لذا رفعت الجلسة والله الموفق. وفي تاريخ ١٥/٠٣/١٤٤٤ه عقدت جلسة مرئية ملخصها: حضر أطراف الدعوى، وقدم المدعي مذكرة عبر الطلبات بتاريخ اليوم 15 /3 /1444هـ تضمنت: 1.1نسرد ردّنا على ما أدّعاه ممثل المدعى عليها/ مؤسسة عوازل الشرق التجارية بحسب الترتيب الذي جاء في مذكرتهم كالآتي: 2.الدعوى لم يسبق الفصل فيها. 2.1ذكر ممثل المدعى عليها وكالةً أنه "سبق للمدعي وكالة اللجوء للقضاء وإقامة دعاوى قضائية في نفس الموضوع" وحقيقة الأمر أنه لا يخفى على أي ممارس قانوني أن الدفع بسابقة الفصل بالموضوع تبنى على اتحاد الموضوع والخصوم والسبب في الدعويتين. 2.2مع ذلك لم يوضح وكيل المدعى عليها الرابط بين دعوانا هذه والدعاوى المذكورة، ويأتي بيان ذلك كالآتي: أ‌.أن الدعوى العمالية رقم 421273188 المستند عليها انتفى فيها اتحاد الموضوع والخصوم والأسباب، إذ أنه: - الدعوى العمالية لم يتم الفصل بها كما يدعي وكيل المدعى عليها، ولو افترضنا على سبيل التنزيل أنه قد سبق الفصل بها، فإن موضوع دعوانا لا يناقش علاقة عمّالية بل علاقة شراكة بين شركتين بموجب اتفاقية الاستثمار التجاري رقم(1)("الاتفاقية") (م 1). كما ننوه أن وكيل المدعى عليها لم يرفق القضية. -كلا طرفي الدعوى الحالية ليسوا طرفان في الدعوى العمالية إذ أن موكلتي شركة ومن غير المعقول أن تدخل شركة في علاقة عمالية بصفتها عامل. علاوة على ذلك، المدعى عليها في هذه الدعوى ليست مؤسسة المستقبل الجديد بل مؤسسة عوازل الشرق. ب‌.نفيد فضيلتكم بأن الحكم الصادر في الدعوى التجارية رقم 438123، قد أُلغي وذلك لعدم اختصاص المحاكم التجارية؛ بناءً على تكييف العلاقة من قبل الدائرة على أنها شركة عنان، وبالتالي خارج اختصاصها بموجب المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وبذلك لم تنفي علاقة الشراكة بل أوضحت نوع الكيان القانوني للشراكة. وبالرغم من المستجدات التي طرأت، آثرنا بالرد لإيضاح الحيثيات لفضيلتكم: الدعوى رقم 438123 لا تمت بصلة للدعوى الحالية؛ وذلك لأن الدعوى المذكورة أقيمت من فرد بموجب اتفاقية أخرى تختلف عن الاتفاقية محل نزاع الدعوى الحالية، ولا يخفى على فضيلتكم أن لكلٍ منهما ذمة مالية مستقلة عن الأخرى. تأسيسًا على ذلك، إن موكلتي ليس لها علاقة؛ وذلك إعمالا بنسبية أثر العقود وانصرافها للمتعاقدين فقط. ت‌. انتفاء العلاقة بين الدعوى المرفوعة بدولة الإمارات العربية المتحدة وهذه الدعوى؛ إذ أن موكلتي ليست طرفًا فيها. إن هذه الدعوى منحصرة على إثبات الشراكة بين الطرفين وهي مسألة تقع ضمن اختصاصات المحاكم التجارية في المملكة العربية السعودية حصراً لارتباطها بنظام الشركات السعودي وعقد شراكة محلّه المملكة العربية السعودية. إلا أنه – في كل الأحوال – وجب التنويه أن القضية المُستشهد بها في دولة الإمارات العربية المتحدة لم تتطرق لوجود عقد الشراكة من عدمها، وإنما انحصر نطاقها على بعض الأعمال المتعلقة بأنشطة الشركة في دولة الإمارات العربية المتحدة.٣.ثبوت اختصاص المحاكم التجارية بنظر الدعوى 3.١دفع وكيل المدعى عليها بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى لأنها "مختصة بالنزاعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية والأصلية أو التبعية، وبناءً عليه فإن موضوع الدعوى يخرج من اختصاص المحكمة التجارية" وهذا الاستدلال غير صحيح كون أن الفقرة الثانية من ذات المادة نصت على اختصاص المحكمة بالنظر في "الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية" وهذا هو الحال في دعوانا هذه. 3.2كما أيضا جاءت الفقرة الرابعة من ذات المادة بأن " الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات" تدخل تحت اختصاص المحاكم التجارية. عليه، نظرًا لأن الشراكة هي شركة محاصة وحيث أن شركات المحاصة يجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات بموجب المادة 44 من نظام الشركات الحالي، فإن المحكمة التجارية هي المحكمة المختصة بنظر الدعوى. 3.٣ومما لا يخفى على فضيلتكم أن نظام الشركات الجديد الصادر بتاريخ 29/11/1443هـ، لم يدخل حيز النفاذ بعد، أي أن النظام المطبق هو النظام الصادر بتاريخ 28/01/1437هـ، والذي جاءت مادة الثالثة موضحةً أن شركات المحاصة أحد أشكال الشركات الرسمية. 4.عدم سقوط حق موكلتي للتقادم.4.1 أما بالنسبة لدفع وكيل المدعى عليها "بعدم سماع الدعوى لمضي المدة النظامية" بناءً على المادة 24 من نظام المحاكم التجارية، فهذا غير صحيح. 4.2 حيث أن فترة التقادم لجميع الحقوق الناشئة قبل صدور النظام لا يتم احتسابها إلا بعد صدور نظام المحاكم التجارية أي ابتداءً من تاريخ 15/08/1441هـ؛ بموجب المرسوم الملكي رقم م / 93 والذي نص على " أن نظام المحاكم التجارية لا يسري على المواعيد التي بدأت قبل نفاذ النظام". أي أن مدة التقادم المذكورة لا تسري بأثر رجعي على تاريخ نشوء الحق، بالتالي لم يسقط حق موكلتي للتقادم.5.الدعوى صحيحة غير كيدية. 5.1 إذ أن موكلتي أثبتت العلاقة التعاقدية بموجب الاتفاقية. 5.2 وحيث أن الاتفاقية دليل صريح وإقرار بإتمام الشراكة واستيفاء كامل رأس المال المدفوع ولا حاجة لدليل آخر، وأن الأصل في العقود شرعاً اللّزوم لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ}، وفي هذا يقول الإمام القرافيّ – رحمه الله – "اعلم أنّ الأصل في العقود اللّزوم، لأنّ العقود أسباب لتحصيل المقاصد من الأعيان، والأصل ترتّب المسبّبات على أسبابها". 5.3 بالإضافة إلى الاتفاقية، نزود فضيلتكم بعدة مستندات من شيكات بنكية وسندات قبض على ورق المدعى عليها الرسمي (م2) مفادها تحويل مبالغ مالية من ملاك رأس المال في الشركة المدعية (كما يوضح عقد تأسيس موكلتي) (م 3) إلى حساب المدعى عليها. هكذا تضمنت. واستمهل المدعى عليه للإجابة لذا رفعت الجلسة والله الموفق. وفي تاريخ ٢٦/٠٤/١٤٤٤ه عقدت جلسة مرئية ملخصها: الحمدلله وحده وبعد، افتتحت الجلسة عبر التواصل المرئي وفيها حضر وكيل المدعية محمد حمد محمد الماجد سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) المثبت حضوره سابقا وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها سعد فهد سعد الشلوي سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) المثبت حضوره سابقا، وفي هذه الجلسة جرى من الدائرة سؤال المدعى عليه عما استمهل من أجله في الجلسة الماضية وذلك بتقديم جواب على رد المدعية؟ فحرر إجابته عن طريق برنامج التواصل المرئي (التيمز) وقد تضمنت: أولاً: الدفوع الشكلية: نتمسك بجميع الدفوع الشكلية التي اثرتها المدعى عليه رداً على دعوى المدعية ونحيل بشأنها إلى مذكرة الرد الجوابية السالفة منعاً للتكرار. ثانياً: عدم كافية اتفاقية الاستثمار التجاري لإثبات الشراكة: ما ذكره المدعي وكالة بأن الاتفاقية الاستثمار التجاري في حد ذاتها دليل صريح وإقرار بإتمام الشراكة واستيفاء كامل رأس المال المدفوع ولا حاجة لدليل أخر غير صحيح جملة وتفصيلاً، فالاتفاقية مصطنعة ولم تتجاوز الورقة التي صيغة وكتبت عليها ولم يتم العمل بموجبها وبيان ذلك على النحو التالي: 1- مكان إبرام الاتفاقية المدون في مطلعها هو مدينة الخبر بالمملكة العربية السعودية وتاريخها في: 04/05/1433هـ الموافق: 27/03/2012م، والسيد/ أمار بالاكريشنال ايير، الممثل النظامي للشركة المدعية الذي وقع العقد لم يكن متواجد على أرض المملكة حينذاك ولم يلتقي بالمدعى عليه أو يجتمع معه؟! خاصة وأن شقيقه المدعي - السيد/ أميت بالاكريشنال أيير – جواز سفر رقم: 2423686 - كان يعمل لدى المدعى عليه وخان الأمانة الوظيفية وصدر بحقه قرار إدانة من محكمة الشارقة ومحكمة دبي بدولة الامارات العربية المتحدة، والسؤال هنا كيف تمت عملية التفاوض والاتفاق على ابرام وتحرير هذه الاتفاقية المزعومة؟!! وكيف تم التوقيع عليها ؟؟!، ولعل ما يثير الدهشة ويدعو للاستغراب أنه في نفس الوقت الذي يزعم فيه المدعي مشاركته في الشركة بالنصف بصفته مدير للشركة المدعية، كان شقيقه المذكور يدعي ملكيته لنصف الشركة أيضاً وإقامة دعوى قضائية تم نظرها أمام الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام وصدر بشائنها حكم نهائي مكتسب القطعية بموجب صك الحكم رقم: 437955814 وتاريخ: 12/08/1443هـ القاضي في منطوقه بعدم ثبوت الشراكة ورفض طلب المدعي، وهذا هو السبب الذي حدا بالمدعى عليه للدفع بسبق الفصل في الدعوى، فكلاً من: (1/ أمار بالاكريسنال ايير - 2/ اميت بالاكريشنال ايير) ممثلان للشركة المدعية والحكم الصادر ضد احدهما بصفته هو في الحقيقة صادر بشأن الأخر، ومن هنا يمكن لفضلتكم استكشاف كيدية الدعوى فما أقدم عليه المذكورة بصفته مدير الشركة ما قصد منه إلا النيل والتنكيل بالمدعى عليه بدون وجه حق مع علمه بذلك، لتعمده إقامة دعوى جديدة في نفس الموضوع عقب قيام الشركة المدعية بتعديل وتغيير مديري الشركة السابقين وذلك بعد صدور صك الحكم محكمة الاستئناف التجارية بالدمام في القضية رقم: رقم 438123 والمقامة من شقيق المدعي في نفس الموضوع. (مرفق 1). 2- السيد/ أمار بالاكريشنال ايير – الذي وقع على اتفاقية الاستثمار التجاري محل الخلاف، لم يكن مديراً للشركة المدعية أو وكيلاً عنها أو ممثلاً نظامي لها وقت تحرير الاتفاقية في: 04/05/1433هـ، وحتى بعد تعديل حصص الشركة مازال شقيق المدعي المدعو/ أميت بالاكريشنال أيير هو مدير الشركة المدعية وفقاً للسجل وكما هو ثابت بموجب الرخصة رقم (620697) وتاريخ: 11/11/2012م الصادرة من دائرة التنمية الاقتصادية في دبي (مرفق 2). ولو افترضنا جدلاً خلافاً للحقيقة وهو ما لا نسلم به – صحة الاتفاقية – والفرض خلاف الحقيقة فإن الاتفاقية والحالة هذه تكون باطلة وغير نافذه لانتقاء صفة المذكور وعدم صلاحيته في تمثيل الشركة المدعية حينذاك، حيث يعدً العقد باطلاً إذا تخلف رکن من أرکانه، أو اختل اختلالاً يؤدي إلى عدم الاعتداد به أصلاً، حيث إن وجوده شرط لقيام العقد ذاته، بما يعني أن تخلفه يتساوى في القول مع عدم قيامه أصلاً، وهو ما يعبر عنه بوقوع العقد باطلاً، وما بنى على باطل فهو باطل ولا يمكن البناء والتعويل عليه، ويترتب على بطلان العقد زواله، ولا تتولد عنه الآثار المقصودة من إبرامه فإذا كان العقد الذي تقرر بطلان لم يبدأ تنفيذه بعد من أي من الطرفين، فلا يلتزم أي من المتعاقدين بشيء نحو الآخر ولا يجوز لأي منهما أن يطالب الآخر بتنفيذ التزاماته التي يرتبها العقد فيما لو كان صحيحاً، فإذا طالب أحد العاقدين بشيء من ذلك كان للطرف الآخر أن يدفع هذه المطالبة بالبطلان. 3- نصت الفقرة (1) من اتفاقية الاستثمار التجاري على أنه: (يوافق الطرفان الأول والثاني على المسارعة إلى تسجيل شراكة كل منهما في السعودية بأقرب وقت ممكن بهدف العمل كشركاء تجاريين في مشروع مشترك، وذلك حسب التوجيهات القانونية للهيئة العامة للاستثمار والدوائر المعنية في الحكومة السعودية)، ولاريب أن عدم التسجيل وعدم وجود مخاطبات أو مراسلات وعدم وجود أية عمالة إدارية وفنية وخلافه بهذا الخصوص دليل على عدم قيام الشراكة وعلى عدم صحة دعوى المدعية. (مرفق 3). 4- تضمنت ترجمة اتفاقية الاستثمار التجاري محل الخلاف النص على أنها عطفاً على العقد المحرر بتاريخ: 05/03/2008م - اتفاقية شراكة تجارية غير قابلة للإلغاء، والمحررة مع شقيق المدعي السيد/ اميت بالاكريشنال ايير، وهذا العقد سبق الفصل فيه وصدر حكم نهائي مكتسبة القطعة بعدم ثبوت الشراكة. أيضاً ذكر في ترجمة الاتفاقية ان شركة عوازل مملوكة لثلاث شركات (ايير إنترناشيونال و شركة المستقبل الجديد و شركة جيانغ كيكرزورينج) ولم يكون في ذلك عقد أو ترخيص يدل علي الشراكة بين ثلاث شركات؟. 5- استناداً لنص المادة الثانية من نظام الشركات التي عرفت الشركة بأنها: (الشركة كيان قانوني يؤسس وفقاً لأحكام النظام بناء على عقد تأسيس أو نظام أساس يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصة من مال أو عمل أو منهما معاً لاقتسام ما ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة... الخ)، فالمدعي لم يقدم من يفيد دفع حصته من رأس المال نظراً لأن جميع المبالغ المالية والشيكات والحوالات البنكية تعود للمدعى عليه ويتم تحصيلها لصالحه، وقد صدرت احكام نهائية وقطعية بذلك من القضاء بمدينة دبي بدولة الامارات العربية المتحدة، وبالتالي لا يستقيم القول بأن المدعي أسس شركة محاصة مع المدعى عليه بموجب أموال ومبالغ هي في الأساس ملك المدعى عليه، وبناء عليه فإن مطالب إثبات الشراكة وإثبات تقديم حصته في الشركة استناداً لنص للمادة (14) والمادة (15/1) من نظام الشركات: (يعد كل شريك مديناً للشركة بالحصة التي تعهد بها)، نظراً لأن الأصل في الأشياء العدم، والأصل براءة الذمة والمدعي لم يقدم ما يثبت شراكته للمدعي وجل ما قدمه مجرد كلام مرسل عار عن الصحة ولم يسنده بما يؤيده من قرائن موصله للحكم له بما يدعيه، الأمر الذي تضحي معه دعواه حرية بالرفض وبعدم القبول. بناء عليه. نلتمس من فضيلتكم القضاء بما يلي: أولاً: من الناحية الشكلية: ١- الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. 2- الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر موضوع الدعوى ولائياً: ٣- الحكم بعدم سماع الدعوى لمضي المدة استناداً للمادة (24) من نظام المحكمة التجارية. ثانياً: من الناحية الموضوعية: 4- الحكم برد دعوى المدعية لعدم صحتها ورفض جميع طلباتها لعدم ثبوت الشراكة ولعدم أحقيتها فيما تدعيه ولوجود الكيدية. ٥- الحكم بتعزير المدعي السيد/ أمار بالاكريشنال ايير لدعواه الكيدية استناداً للنصوص النظامية. 6- تضمين الدعوى اجرة اتعابها بالحكم بإلزام المدعي بتحمل أجرة أتعاب المحاماة لتسببه في ذلك. هكذا تضمنت. وبسؤال أطراف القضية هل لديهم ما يضيفونه؟ فاكتفوا بما قدموه سابقا، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي تاريخ ٢٤/٠٤/١٤٤٤ه عقدت جلسة مرئية ملخصها: حضر أطراف الدعوى، ولصلاحية القضية للفصل قررت الدائرة إقفال باب المرافعة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بإثبات الشراكة بينهما بحسب التفصيل الوارد في واقعات الدعوى، ولما كان الاختصاص يعد مسألة أولية قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثم دفع بذلك من أطراف الدعوى، وبما أن المدعية قررت بأن الشراكة بين الطرفين قد تمت بموجب عقد الشراكة المبين في الدعوى، ولما كانت الدائرة هي المعنية بتكييف النزاع الماثل والفصل في الاطلاق الصحيح للتسمية الملائمة للتعامل، ولما كانت الدعوى الماثلة تتعلق بشراكة دفع فيها كل شريك جزءاً من رأس المال وكذلك العمل، وبما أن الشركة بهذا الوصف تعد شركة عنان؛ جاء في الإقناع في تعريف شركة العنان "بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما ليعملا فيه.. أو يعمل أحدهما.." وبما أن اختصاص المحاكم التجارية في نظر الشركات الفقهية منحصر في شركة المضاربة، وكافة أشكال الشركات النظامية، كما أوردته المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وبما أن الدعوى الماثلة ليست متعلقة بشركة نظامية، كما أنها ليست شركة مضاربة، وعليه فإن نظر النزاع لا ينعقد للمحكمة التجارية وتكون المحكمة العامة هي المحكمة المختصة باعتبارها صاحبة الاختصاص الأوسع بحسب ما نصت عليه المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاصها النوعي في نظر الدعوى؛ ولا ينال من ذلك ما أثير من كون الشركة المراد إثباتها تتعلق بشركة محاصة، وهي من الشركات المنصوص عليها في نظام الشركات، فالثابت من مجريات الدعوى إقرار المدعي بعدم حصول اتفاق بين أطراف النزاع على شكل معين للشركة، مما يعني عدم تلاقي إرادة الشركاء على اعتبار الشركة محل الاتفاق شركة المحاصة النظامية، ولا شك في كون انتهاج هذا النهج واعتبار كل شركة مستترة شركة محاصة دون اعتبار لما اشترطه المنظم سيرتب عليه إدخال كافة أنواع الشركات تحت هذه التسمية سواء كانت فقهية أم غير فقهية وسواء استكملت الشروط النظامية لتدخل ضمن أحد أشكال الشركات النظامية أم لم تستكملها، وسينتج عن ذلك ترتب كافة المسؤوليات والالتزامات وسيكون أطراف العقد عرضة للعقوبات الواردة في النظام وكل ذلك على خلاف الحقيقة التي التقت فيها إرادة الأطراف بتأسيس شركة دون اعتبار لأحكام محددة، الأمر الذي يسقط به احتجاج المدعي بإقحام الشركة محل الدعوى ضمن شركة المحاصة النظامية وتنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاصها بنظر النزاع كما جاء في منطوق حكمها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاصها النوعي؛ لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث