حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430327747

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439094250/1443
رقم الحكم:4430327747
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439094250 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430327747 التاريخ: ٢ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439094250 لعام 1443 هـ المدعي: (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أنّه تقدّم وكيل المدعين بصحيفة دعوى موكله إلى المحكمة التجارية، ونصّها (أنه بتاريخ 10/ 1/ 1439 اتفق موكيله مع المدعى عليه على (الشراكة في مجال تسديد القروض البنكية والتعثرات) بإجمالي مبلغ 598,300 ريال مقسمة على ثلاث اشخاص على أن يتم كتابة عقد الشراكة من قبل المدعى عليه ويكون هو المسئول عن تسديد القروض وتحصيلها وتم تسليم المبالغ للمدعى عليه نقدية بحكم العلاقة التي تربطهم سويا وقام المدعى عليه بالسداد عن بعض الأشخاص وتوقيعهم علي سندات لأمر بالمبالغ المسددة عنهم وهم الاتي أسمائهم ((...) مبلغ وقدرة 38,000 ريال – (...) مبلغ وقدرة 145,900 ريال – (...) مبلغ وقدرة 133,500 ريال – (...) مبلغ وقدره 69,000 ريال – (...) مبلغ وقدرة 98,700 ريال – (...) مبلغ وقدرة 113,200 ريال) ثم بعد ذلك قام بتحصيل مبالغ من بعض العملاء وهم ((...)– (...) – (...)) ولم يوردها لموكيله إضافة إلى أنه قام بإخفاء المبالغ الأخرى المحصلة والتي لا يعلم موكيله عنها شيء إلى الآن، ولم يعطى موكيله حقهم في تلك المبالغ وقام بالتهرب منهم ومماطلتهم من عدم تسجيل عقد بالشراكة وعدم توضيح التزامات الشركاء ولا البيانات الأساسية للشراكة وإنما تسلم المبلغ من موكيله ووعدهم بإرسال العقد لهم وإيضاح جميع البيانات لهم فيما يخص رأس المال والأرباح وإنما لم يلتزم بذلك.الطلبات: يطلب الزام المدعى عليه بإثبات الشراكة وإعادة راس المال مع الأرباح بمبلغ قدرة 398,866 ثلاثمائة ثمانية وتسعون ألفاً وثمانمائة وستة وستون ريال فقط لا غير وذلك قيمة ثلثي المبلغ المتحصل، وبعرضها على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد وعليه رفعت الدائرة الجلسة، ثم عقدت جلسة مرئية في 28/11/1443 وفيها أشارت الدائرة إلى ورود مذكرة جوابية مقدمة من وكيلة المدعى عليه عن طريق الطلبات على القضية برقم (433276158) وتاريخ 22/10/1443هـ، عبارة عن ورقتين ختمت فيها دفاعها عن موكلها بطلب رد دعوى المدعين وإخلاء سبيل موكلها، كما أشارت الدائرة إلى ورود مذكرة من وكيل المدعين رداً على الدفاع المقدم من وكيلة المدعى عليه على طلبات القضية برقم 433735730 وتاريخ 27/11/1443 ونصّ رده ما يلي (أولا: ما دفع به المدعى عليه من تعدد طلبات موكلي وأنه لا رابط بينها، فردا على ذلك أن المدعى عليه استلم المبلغ محل الشراكة من موكيله وقام بسداد القروض البنكية باسمه الشخصي والسندات المرفقة باسمه الشخصي، لذلك طلب موكيله إثبات شراكتهم بهذه السندات وإعادة راس المال مع الأرباح، والطلبان مرتبطان بعضهما البعض. ثانيا: ما ذكره المدعى عليه من أن الشراكة التي دخلها موكيله معه هي شراكة بمعرض سيارات (...) للسيارات وأنه تم انهاء الشراكة في مجال تسديد القروض وتم إدخال المبالغ الخاصة بها بمعرض السيارات، فهذا غير صحيح جملة وتفصيلا، فالشراكة بمعرض السيارات لها تاريخ انشاء مختلف ونسب مختلفة وشركاء مختلفين ومبالغ أخرى غير المبالغ الخاصة بالشراكة في تسديد القروض البنكية، وما ذكرة بخصوص اقرارهم بتلك بالدعوى رقم 43801852 المنظورة بالدائرة التجارية الحادية والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض غير صحيح جملة وتفصيلا، حيث إن هذه الدعوى مقامه ضد المدعى عليه بخصوص الشراكة بمعرض السيارات وهي دعوي مستقلة لا علاقة بها بهذه الدعوى، ثالثا: أن المدعى عليه متخبط برده، حيث ذكر أنه تم انهاء الشراكة في مجال تسديد القروض البنكية ودخول المبالغ الناتجة عن تلك الشراكة بمعرض السيارات وهذا غير صحيح وينكره موكيله، والذي يؤكد ذلك أن بعض هؤلاء العملاء المذكورين بالسندات المرفقة بالدعوى لم يسددون إلى الآن وطلبات التنفيذ المقدمة ضدهم قائمة لدي محكمة التنفيذ، وبعضهم قاموا بالسداد بعد قيام الشراكة بالمعرض والشكوى، فكيف يدعي أنه تم انهاء الشراكة وان راس المال والارباح الناتجة عن الشراكة في مجال تسديد القروض هو المبلغ المشارك به بمعرض السيارات. رابعا: ان موكليني متمسكين بما جاء بدعواهم ويطلبون اثبات الشراكة الخاصة بتسديد القروض البنكية وحصر دعواهم بتسليم نصيبهم من هذه الشراكة من المبالغ المحصلة من قبل المدعي بخصوص السندات المرفقة محل الدعوى، حيث إن المدعى عليه لم يسلم لموكيله أي مبالغ محصلة من تلك السندات، ولم يوضح السندات التي سددت والسندات التي قيد السداد إلى الآن بالتنفيذ وقام بإخفائها وعدم الإفصاح عنها إلى الآن الطلبات: نطلب إلزام المدعي عليه بإثبات الشراكة وتسليم نصيب موكيله من الشراكة بمبلغ قدره 398,866 ريال فقط ثلاثمائة ثمانية وتسعون ألف وثمانمائة وستة وستون ريال فقط لا غير) ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بأن عليه الرد على موضوع الدعوى وعليه رفعت الجلسة، ثم في 19/01/1444 عقدت الدائرة جلسة مرئية وفي هذه الجلسة حضر وكيل المدعين ووكيلة المدعى عليه، وسألت الدائرة وكيل المدعين عما ذكره المدعى عليه من أن الشراكة في تسديد القروض البنكية والمتعثرات فقد تم إنهاءها مع المدعي بعد سنة واحدة من تلك الشراكة بعد أن نتج من رأس المال والأرباح مبلغ مليون ريال مقسمة على الثلاث شركاء، وعليه اقترح المدعى عليه الدخول بالمبلغ في معرض سيارات برأس المال والأرباح الناتجة فوافق المدعين على ذلك، وتم الدخول بكامل المبلغ بالشراكة في معرض السيارات، فأجاب بأن ما ذكره المدعى عليه غير صحيح وأن مبلغ الشراكة في المعرض مختلف تماما عن المبالغ محل الدعوى ولا علاقة له بها، كما طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه نسخة من الحكم الصادر بالقضية رقم 43801852 لدى الدائرة التجارية الحادية والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض، فاستعدت بذلك، ثم عقبت وكيلة المدعى عليها بأن هناك بينة لموكله على الاتفاق بين موكلها والمدعين على أن المبالغ المحصلة في مجال تسديد القروض يتم إدخالها في الشراكة بمعرض السيارات وتتمثل البينة في شهادة الشهود، ثم رفعت الدائرة الجلسة وعقدت جلسة مرئية أخرى في 02/03/1444 وفيها حضر وكيل المدعين ووكيلة المدعى عليه وأشارت الدائرة إلى أنها قامت بإعادة ضبط جواب المدعى عليه: والذي جاء فيه: الدفع بتعدد طلبات المدعي. جمع المدعين في دعواهم عدة طلبات لا رابط بينهم فقد طلب المدعي في دعواهم إلزام موكلي بإثبات الشراكة وإعادة رأس المال مع الأرباح وهذه الطلبات متناقضة ولا يرتبط بعضها ببعض فيكف للمدعين طلب إثبات الشراكة وإعادة رأس المال لأن ثبوت الشراكة معناه دخول المدعين في الشراكة بما لها وما عليها من أرباح وخسائر ونحوه وعليه فإن طلبات المدعين لا رابط بينهما كما نصت المادة العشرون من نظام المحاكم التجارية على (1- ترفع الدعوى بصحيفة تودع لدى المحكمة، وتحدد اللائحة الدعاوى التي يجب رفعها من محامٍ. 2- يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى الآتي: أ- بيانات الأطراف وممثليهم وصفاتهم وعناوينهم، والبيانات والوثائق التي تحددها اللائحة. ب- حصر الطلبات، وتحديد جميع أسانيد الدعوى. 3- لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها.) وحيث إن المدعي جمع في دعواه عدة طلبات لا رابط بينهما مما يعني عدم قبول الدعوى وبطلانها مما يوجب رد دعوى المدعين وإلغائها. من حيث الموضوع. جوابا على ما ورد بدعوى المدعي من اتفاق موكيله مع موكلي على الشراكة في مجال تسديد القروض البنكية والتعثرات بإجمالي مبلغ 598300 خمسمائة وثمانية وتسعون ألف وثلاثمائة ريال فغير صحيح والصحيح أن الشراكة التي دخلها موكلي مع المدعين هي شراكة في معرض سيارات (...) للسيارات بمبلغ إجمالي وقدره 1000.000 مليون ريال مقسمة على 3 أشخاص وهم أطراف الدعوى ويمثلون ما نسبته 50% من الشراكة ويملك المدعو (...) نسبة 50% الأخرى أما فيما يتعلق بالشراكة في سداد القروض البنكية والمتعثرات فقد تم إنهاء هذه الشراكة مع المدعين بعد سنة واحدة من تلك الشراكة بعد أن نتج عن تلك الشراكة من رأس المال والأرباح مبلغ 1000000 مليون ريال مقسمة على الثلاث شركاء وعليه اقترح موكلي على المدعي الدخول بالمبلغ في معرض سيارات برأس المال والأرباح الناتجة فوافق المدعين على ذلك وتم الدخول بكامل المبلغ بالشراكة في معرض السيارات وقد أقر المدعين بذلك في الدعوى المقامة منهم ضد موكلي بالقضية رقم 43801852 المنظورة بالدائرة التجارية الحادية والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض والمحكوم فيها برفض دعوى المدعين لعدم إخطار موكلي بالحق محل الدعوى وبعد دخول موكلي والمدعين في الشراكة تعرض المعرض للخسائر ولم يتم بيع أو تصريف أي من السيارات في المعرض مما تسبب في خسارة فادحة للمعرض وعليه عرض الشريك الرابع شراء حصص موكلي والمدعين بمبلغ إجمالي وقدره 210.000 مئتان وعشرة آلاف ريال تقريبا (موكلي غير متأكد من دقة المبلغ وفي حال طلب الدائرة سيتم تزويدكم بفصيل المبلغ وما يثبت استلام المدعين لتلك المبالغ) وتم تسليم كل واحد من الشركاء الثلاث موكلي والمدعين نصيبهم من ذلك المبلغ بواقع 70.000 سبعون ألف ريال تقريبا لكل شريك (سأكد ذلك لفضيلتكم بالتحويلات) وعليه تعتبر هذه الشراكة منتهية ولم يعد للمدعين في ذمة موكلي أي مبالغ. عليه ولما سبق أطلب الحكم برد دعوى المدعين وإخلاء سبيل موكلي منها، ثم طلبت الدائرة من المدعي حصر دعواه لكونها تتضمن عدة طلبات فأجاب بأنه يحصرها في طلب إثبات الشراكة، ثم قدمت المدعية شهادة شهود مكتوبة اطلع المدعي وكالة عليها وذكر أن هؤلاء الشهود يعملون لدى المدعى عليه فسألت الدائرة وكيلة المدعى عليه عن ذلك فأجابت أنهم كانوا يعملون لدى المدعى عليها وقت الشراكة أما حاليا فلا يعملون، ولم يكونوا على كفالة المدعى عليه أبداً. وطلب وكيل المدعي مهلة للرد. كما طلبت الدائرة من المدعى عليها إعادة إرفاقها مكتوبة من خلال خانة الطلبات على القضية، ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية أخرى في 23/03/1444 وفيها قال المدعى عليه قدمت مذكرة، وعقب المدعي أنه سبق أن أجاب عليها حيث قُدمت هذه المذكرة سابقاً وأجاب عليها، ولديه مذكرة جوابية على شهادة الشهود هكذا قرر، ثم قدم المدعي وكالة ما نصّه: (أولا: ما ضبط بالجلسة الماضية من رد المدعى عليه قد تم الرد عليه سابقا بمذكرة الرد المرفقة بطلب تبادل المذكرات رقم 433735730 وتاريخ 27/11/1443هـ ثانيا: نوجز الرد علي شهادة الشهود بالاتي: 1- فيما يخص شهادة الشاهد الأول (...) فإنه صاحب مصلحة حيث لايزال يعمل مع المدعى عليه وتربطهم علاقة عمل ومصلحة مشتركة وشهادته غير مقبولة، والدليل على ذلك أنه ذكر بشهادته أن المدعيين والمدعي عليه كانوا شركاء في مكتب سداد قروض وكان ذلك بعام 1437هـ وأنه كان يعمل بهذا المكتب وأن المكتب استمر عمله لمدة سنة وتم اقفاله، وهذا غير صحيح جملة وتفصيلا ويؤكد صحة دعوى موكيله أن السندات محل الدعوي بعام 1439ه وبعض هؤلاء العملاء المذكورين بالسندات المرفقة بالدعوى لم يسددون إلى الان أو سددوا اثناء نظر الدعوى وطلبات التنفيذ المقدمة ضدهم قائمة لدي محكمة التنفيذ، وبعضهم قاموا بالسداد بعد قيام الشراكة بالمعرض والشكوى، فكيف يشهد أنه تم انهاء الشراكة وأن راس المال والارباح الناتجة عن الشراكة في مجال تسديد القروض هو المبلغ المشارك به بمعرض السيارات. 2- فيما يخص شهادة الشاهد الثاني (...) فشهادته غير موصله ولا توجد لها صله بموضوع الدعوى نهائيا حيث إن دعوى موكيله متعلقة بإثبات الشراكة في مجال تسديد القروض البنكية ولا الشركة في معرض السيارات، حيث توجد دعوى أخرى مقامه ضد المدعى عليه بخصوص شراكتهم بمعرض السيارات وهي دعوى مستقلة لا علاقة بها بهذه الدعوى،لذا فإن موكيله متمسكين بما جاء بدعواهم ونلتمس إلزام المدعى عليه بإثبات الشراكة وتسليم نصيب موكيله من الشراكة.) هكذا قرر، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة قال بالنسبة للشاهد الأول واسمه (...) فلا تربطه بموكلي علاقة عمل وبالنسبة للشاهد الثاني فشهادته موصلة وتثبت تحويل الأموال هكذا قرر وبعرض ذلك على المدعي وكالة قرر اكتفائه، وبسؤال الأطراف عن مزيد إضافة أو بينة فأجابا بالنفي، وعليه رفعت الجلسة للدراسة، وفي جلسة اليوم عقدت الدائرة جلستها المرئية وفيها أشارت الدائرة أولا إلى تغير تشكيلها، ثم سألت الأطراف هل تصادقون على ما تم ضبطه؟ أجاب كل واحد منهم بنعم، وبسؤال وكيل المدعين عن رأس المال المقدم من قبلهم فقد ذكر أنه في محضر الجلسة الثالثة ما نصّه (بإجمالي مبلغ 598,300 ريال مقسمة على ثلاثة أشخاص) وبسؤاله هل هذا المبلغ المذكور مقدم من المدعين والمدعى عليه؟ فأجاب: نعم، فقد دفع موكيله ثلاثمئة وثمانية وتسعون ألفا وثمانمئة وستة وستون ريال، ودفع المدعى عليه مئة وتسعة وتسعون ألفا وأربعمئة وأربعة وثلاثون ريال، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب: نعم صحيح ما ذكره المدعي وكالة من هذه المبالغ المذكورة، عليه ولصلاحية القضية للفصل فيها، أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وبما أن النزاع الثائر بين الأطراف الذي باشرت الدائرة نظره كان متعلقاً حسب دعوى وكيل المدعين بإثبات الشراكة بين موكيله وبين المدعى عليه وتسليمهم نصيبهم منها، حيث ذكر في دعواه أن موكيله اتفقوا مع المدعى عليه على الشراكة في مجال تسديد القروض والتعثرات البنكية بإجمالي مبلغ قدره 598,300 ريال مقسمة على ثلاثة أشخاص، وأن الشراكة لم يتم تصفيتها بعد ولم يستلم موكيله أي مبالغ منها، وحيث إن وكيل المدعى عليه ذكر أن هذه الشراكة تمت تصفيتها وإدخال مالها في شراكة أخرى، ورفض إجابة وكيل المدعين إلى طلبه بإثبات الشراكة وتسليم موكيله أرباحهم منها، كما نفى كون الشراكة أنها لا زالت قائمة، ثم بعد تقديم الدعوى والإجابة من الأطراف كما تم ذكره في وقائع الدعوى بسطت الدائرة نظرها القضائي متمحصة طلب وكيل المدعين فيما ذكره، وحيث إن وكيل المدعين قد أجاب الدائرة بعد أن سألته ممن تم تقديم رأس المال بعد أن ذكر في دعواه أن مبلغ الشراكة كان مقسماً على ثلاثة، فأجاب: بأن مبلغ الشراكة تم تقديمه من موكيله ومن المدعى عليه أيضاً، كما عرضت الدائرة ذلك على وكيل المدعى عليه فصادق على صحة ذلك، فبعد ما تم إيراده من أطراف الدعوى وحيث إن مناط الالتزام بينهم والخلاف هو عقد شراكة من حيث الجملة، وحيث إن الدائرة تبين لها أن ما أبرمه الأطراف ثم اختلفوا فيه هو عقد شراكة عنان وليس شراكة مضاربة في الحقيقة، ذلك أن ما أقر به الأطراف من كون المدعين والمدعى عليه قدموا رأس مال لهذه الشراكة المتنازع فيها فإنها تكون خالية من إسباغ صفة شركة المضاربة عليها، والوصف الحقيقي لما أبرموه هو شركة عنان لا شركة مضاربة، مما يكون معه اختصاص المحكمة التجارية بنظر هذا النوع من المنازعة منحسراً عنه، حيث نصّت الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 8 / 1441هـ، على اختصاص المحكمة التجارية بشركة المضاربة فقط، وبناء على أن النظر في مسائل الاختصاص من المسائل الأولية التي يجب النظر فيها والبت من قبل المحكمة، وللمحكمة التصدي له من تلقاء نفسها، ولو لم يثره أحد من الأطراف، وذلك بموجب الفقرة الأولى من المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية، ونصّها (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) ا. هــ، عليه وبناء على كل ما تقدم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى وانعقاد الاختصاص للمحكمة العامة، لما هو موضح بالأسباب، وللمدعين حق الاعتراض على الحكم مدة عشرة أيام تبدأ من تاريخ تسليم صورة نسخة الحكم وذلك اعتماداً على المادة التاسعة والسبعون من نظام المحاكم التجارية وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث