حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430297267
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439049503/1444
رقم الحكم:4430297267
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439049503 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430297267 التاريخ: ٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٣٩٠٤٩٥٠٣ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وحددت لها جلسة بتاريخ ٣/ ٦/ ١٤٤٣هـ عقدتها الدائرة عن بعد عبر نظام تقاضي، وحضر فيها وكيل المدعية/ (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه (...)، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته فأجاب أن موكلته تطلب إلزام المدعى عليه بالأجرة المتبقية وقدرها (١٥٢,٠٨٤) مائة واثنان وخمسون ألفًا وأربعة وثمانون ريال، عن الفترة من ٢٦/ ٦/ ١٤٣٤هـ الموافق ٦/ ٥/ ٢٠١٣م إلى ١٨/ ٤/ ١٤٤٣هـ الموافق ٢٣/ ١١/ ٢٠٢١م، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليه أرسل مذكرة عبر برنامج الدردشة تضمنت إشارته إلى أن المدعية لم تحرر دعواها ولم ترفق العقد محل الدعوى أو تفصيل المبلغ محل المطالبة، ثم أضاف أن المدعية سبق وأن تقدمت بطلب في محكمة التنفيذ بموجب سندات لأمر وقد اتخذت الإجراءات النظامية بشأنه، وهي الآن تعيد رفع دعوى بضعف المبلغ دونما بينات. ثم طلب وكيل المدعية إضافة بعض الطلبات وأرسل مذكرة عبر برنامج الدردشة أفاد فيها أن مؤسسة المدعى عليه استأجرت من المدعية (٧) سيارات ماركة (...) نوع (...) بموجب عقد تأجير سيارات مع الوعد بالتملك المؤرخ في ٢٦/ ٦/ ١٤٣٤هـ بقيمة إجمالية قدرها (٤٠٠,٤٧٠) أربعمائة ألف وأربعمائة وسبعون ريالاً، على أن يتم سداد المبلغ على (٣٦) قسطاً قيمة كل قسط (١٠,٢٧٦) عشرة آلاف ومائتان وستة وسبعون ريالاً، ثم أشار إلى أن المدعى عليه لم يلتزم بسداد كامل الأقساط الشهرية وتبقى منها مبلغ قدره (١٢٩,٧٧٢) مائة وتسعة وعشرون ألفاً وسبعمائة واثنان وسبعون ريالاً، وأن تحملت موكلته قيمة تأمين السيارات لفترة ما بعد انتهاء العقد بلغت قيمته (٢٢,٣١٢) اثنان وعشرون ألفاً وثلاثمائة واثنا عشر ريالاً، وأن المدعى عليه لم يلتزم بتسليم السيارات بعد انتهاء مدة العقد، وطلب الحكم له بالأقساط المتبقية وقيمة التأمين، وأجرة المثل من تاريخ انتهاء العقد وحتى تاريخ تسليم السيارات بمبلغ قدره (٦٩٠,٢٠٤) ستمائة وتسعين ألفاً ومائتان وأربعة ريالات، وإلزامها بتسليم السيارات الموجودة في حوزتها، وأتعاب التقاضي بقيمة (٣٠,٠٠٠) ثلاثين ألف ريال. وبتاريخ ٢٤/ ٦/ ١٤٤٣هـ أرفق وكيل المدعية عبر النظام تحريراً مفصلاً لدعواه أرفق به بيان بالسيارات محل العقد (...) وهي كالتالي (رقم اللوحة: (...) رقم الهيكل: (...)– رقم اللوحة: (...) رقم الهيكل: (...)– رقم اللوحة: (...)رقم الهيكل: (...)– رقم اللوحة: (...) رقم الهيكل: (...)– رقم اللوحة: (...) رقم الهيكل: (...)– رقم اللوحة: (...) رقم الهيكل: (...)– رقم اللوحة: (...) رقم الهيكل: (...)) وورد في بيانه أن جميع السيارات مسجل أن المدعى عليه هو المستخدم الفعلي لها. وفي جلسة ٢٧/ ٦/ ١٤٤٣هـ المعقودة عن بعد عبر نظام تقاضي حضر وكيل المدعية (...) ووحضر لحضوره وكيل المدعى عليه (...)، وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليه أرسل مذكرة عبر تطبيق المحادثة الكتابية أكد فيها على أن المدعية سبق وأن طالبت بقيمة الأقساط لدى محكمة التنفيذ، إذ تقدم للمطالبة بقيمة (٩) أقساط قيمتها (٩٢,٤٤٨) اثنان وتسعون ألفاً وأربعمئة وثمانية وأربعون ريالاً، إذ أن موكله قد سدد (٢٧) قسطاً، وأضاف أن موكله قد أبرم مع المدعية ثلاثة عقود متفرقة، الأول في العام ٢٠١٢ وكان لتملك (٥) سيارات تلفت جميعها بسبب حوادث مرورية، وقد استوفت الشركة المدعية التعويض عن السيارات المؤمنة، وقد بلغهم بأن الشركة المدعية أدخلت قيمة الفرق في حساب العقد الثاني والثالث لوجود متأخرات، والعقد الثاني في ذات السنة ٢٠١٢ لتملك (٤) سيارات، تعرضت إحداها لحادث مروري واستلمت المدعية قيمة التأمين، بينما سحبت السيارات الثلاث واستحوذت عليها الشركة بعد إكمال الأقساط واستحقاق موكله لتملكها بناءً على العقد وقد أبلغتهم المدعية بأن السيارات سحبت لوجود متأخرات في العقد الثالث، وسيتم بيع هذه السيارات وإدخال قيمتها في العقد الثالث، والقيمة التقريبية للسيارة الواحدة (٢٠,٠٠٠) عشرين ألف ريال، والقيمة التقريبية للفائض من قيمة تعويض (٢٠,٠٠٠) عشرين ألف ريال أيضاً، وأما العقد محل الدعوى والمبرم في العام ٢٠١٣ لتملك (٧) سيارات، تعرض بعضها لحوادث وتحمل التأمين قيمة تعويضها، وبقية السيارات سحبتها الشركة دون إشعار، وهي الآن ترفع دعواها هذه للمطالبة بضعف القيمة، وذكر أن الشركة المدعية رفضت تسليم موكله فرق التأمين وادعت أنها سددت به السندات المتعثرة وهي لم تعمل بما ذكرت، وانتهى إلى عدم حيازته لأي سيارة من سيارات الشركة، وإلى طلبه رد دعوى المدعية وتهميش السندات محل العقد. وفي جلسة ١٩/ ٧/ ١٤٤٣هـ المعقودة عن بعد عبر نظام تقاضي حضر وكيل المدعية (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه (...)، وبطلب الإجابة من وكيل المدعية أرسل إجابة عبر المحادثة الكتابية مفادها أن المدعى عليه يتهرب من سداد المبالغ الثابتة بذمته بدعوى أنه سدد (٢٧) قسطاً، وهو قول لم يقدم عليه بينة، ثم أنكر سحب موكلته للسيارات وذكر أن في حوزتها سيارة واحدة فقط، وأما السيارات الست الباقية فلا زالت في حوزة المدعى عليه، وأنكر ما ذكره وكيل المدعى عليها من وجود اتفاق على السداد بين العقود المختلفة، وذكر أن العقود مستقلة ولا يتم الخلط بينها. وفي جلسة ٣/ ٨/ ١٤٤٣هـ عقدتها الدائرة عن بعد عبر نظام تقاضي حضر وكيل المدعية (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه (...)، وتبين عدم حضور من يمثل المدعية ثم أرسل وكيل المدعى عليه إجابة عبر المحادثة الكتابية ذكر فيها أن إنكار المدعية لسداد موكله (٢٧) قسطاً يعني إقرارها بسداد باقي المبلغ الموصوف في الدعوى، وقد رفعت المدعية طلب تنفيذ بالسندات المتعثرة وزادت على ذلك ثلاثة سندات ونصف لم تطالب بقيمتها في محكمة التنفيذ، ثم أشار إلى أن السيارات إما سحبت من الشركة وهذه هي السيارات إما سحبت أو استلمتها الشركة، ومن هذه السيارة الواردة ف العقد الثاني تم استلامها عن طريق الشركة لوحة رقم (...) وقد ذكرت المدعية أنها باعتها وأدخلت قيمتها في العقد الثالث محل الدعوى، وكذلك السيارة لوحة رقم (...) سددت جميع أقساطها واستحق موكله تملكها لكن الشركة رفضت لوجود تعثر في العقد الثالث محل الدعوى، وذكر أن المدعية تناقضت في دعواها إذ أقرت بسحب سيارة واحدة وهذا لم تذكره في بداية الدعوى، وقامت بإزالة موكله كمستخدم فعلي لسيارة لوحة رقم (...) قبل الجلسة الماضية مع أنها ادعت أن جميع السيارات بحوزة المدعى عليه وأنه هو المستخدم الفعلي لها. وفي جلسة ٢/ ٩/ ١٤٤٣هـ عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر المدعي وكالة (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه (...) هويته الوطنية رقم (...) بموجب وكالة رقم (...)، وطلب وكيل المدعية ندب خبير محاسبي وعليه قررت الدائرة ندب خبير محاسبي تدفع أتعابه مناصفة على أن يتحمل الطرف الخاسر أتعاب الخبير. وفي جلسة ١٥/ ١٠/ ١٤٤٣هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، أشارت الدائرة إلى عدم ورود تقرير الخبير وبناء عليه تم تأجيل الجلسة. وفي جلسة ١٤/ ١١/ ١٤٤٣هـ المعقودة عبر الاتصال المرئي، حضر وكيل المدعية (...) سجله المدني رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) كما حضر لحضوره أخ المدعى عليه ووكيله (...) هويته الوطنية رقم (...) بموجب وكالة رقم (...)، وتبين أن وكالة وكيل المدعية لا تخوله حق الترافع في هذه القضية وأفهمته الدائرة بتقديم وكالة تخوله حق الترافع. وأشارت الدائرة إلى ورود خطاب الخبير المرفق بملف الدعوى ومفاده أن المدعي والمدعى عليه لم يتجابا معه ولم يقدما المستندات المطلوبة لإنجاز المهمة؛ وعليه أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بالتجاوب مع الخبير وإلا قررت وقف الدعوى. وفي جلسة ٣/١/ ١٤٤٤هـ المعقودة عبر الاتصال المرئي، حضر وكيل المدعية (...) سجله المدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) ورخصة محاماة رقم (...)، في حين تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغه، وأشارت الدائرة إلى أنه وردها من الخبير أنه لم يتمكن من إعداد التقرير لعدم تقديم طرفي الدعوى المستندات المطلوبة، وبعرض ذلك على وكيل المدعية ذكر أن موكلته سددت أتعاب الخبير كاملة وأنها لم تجد تجاوباً من الخبير، وأن الخبير لم يستلم أي مستند. وفي جلسة ١٦/ ٢/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم اطلعت الدائرة على قرار ندب الخبرة رقم: (٤٣٧٢٩٠٥٠٧) وتاريخ: ٥/٩/١٤٤٣، فتبين اعتماد الطلب والذي ذكر فيه الخبير عدم تمكنه من إتمام المهمة الموكلة إليه لعدم استلامه المستندات المبينة في خطابه، ثم سألت الدائرة طرفا الدعوى هل جرى بينهما تواصل مع الخبير بعد الجلسة السابقة؟ فأجاب وكيل المدعية بأن موكلته لم تتواصل مع الخبير، فيما ذكر وكيل المدعى عليه بأن موكله تواصل مع الخبير وقام بتسليمه بعض المستندات، وعليه قررت الدائرة التواصل مع القائمين على منصة خبرة للتحقق مما ذكره وكيل المدعية من سداد أتعاب الخبير وإبلاغ الخبير بالحضور في الجلسة القادمة، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه تحرير ما ذكره في الجلسة الأولى وتقديم كافة المستندات المتعلقة بذلك، فاستعدا بذلك. وبتاريخ ٤/ ٣/ ١٤٤٤هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها أن الشركة المدعية بتاريخ ١٩/ ١٢/ ١٤٣٩هـ و١/ ٥/ ١٤٤٠هـ قد تقدمت بطلبات تنفيذ سندات لأمر لدى محكمة التنفيذ طلبت فيها قيمة الأقساط المتعثرة وقد أوقعت المحكمة قراري التنفيذ (٣٤) و(٤٦) بحق موكله، ثم ذكر أن موكله قد سدد (٢٧) قسطاً، وتبقى (٩) أقساط هي التي تقدمت المدعية بطلب تنفيذها، وقد بلغت قيمتها الإجمالية (٩٢,٤٨٤) اثنان وتسعون ألفاً وأربعمئة وأربعة وثمانون ريال، ثم ذكر أن طلبات التنفيذ المرفوعة من المدعية كالتالي: ١- طلب تنفيذ رقم (٤٠٠٠٦٢٢٦٨١): (سند رقم ٣٦). ٢- طلب تنفيذ رقم (٤٠٠٠٦٢٢٦٦٠): (سند رقم ٣٥). ٣- طلب تنفيذ رقم (٤٠٠٠٦٢٢٦١٨): (سند رقم ٣٤). ٤- طلب تنفيذ رقم (٤٠٠٠٦٢٢٥٥٢): (سند رقم ٣٣). ٥- طلب تنفيذ رقم (٣٩٠٠١٢٤٨٨٠): (سندات رقم ٢٨-٢٩-٣٠-٣١-٣٢). في جلسة ١٥/ ٣/ ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر برنامج مايكروسفت تيمز وأشارت الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة وفيها حضر عن المدعي (...) سجل مدني رقم (...) بالوكالة رقم (...) والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم (...) وعن المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بالوكالة رقم (...) كما حضر (...)، ثم قرر الحاضر عن الخبير المحاسبي أن المدعية قامت بسداد الأتعاب وقدمت له الأوراق المطلوبة في حين التزم وكيل المدعى عليه بتسليم الخبير كافة الأوراق خلال يوم من تاريخه. ثم تقدم الخبير بتقريره المبدئي المرسل عبر بريد الدائرة والذي ذكر في بيانه أن السيارات محل العقد –والواردة أرقام لوحاتها في مذكرة المدعى عليه أعلاه- تاريخ استحقاق الأقساط في أول يوم من الشهر الميلادي ابتداءً من تاريخ ١/ ٨/ ٢٠١٣م وحتى ١/ ٧/ ٢٠١٧م، وأن الأجرة الشهرية لكل سيارة (١,٤٦٨) ألف وأربعمائة وثمانية وستون ريالاً وقيمة الدفعة المقدمة لكل سيارة (٤,٣٦٢) أربعة آلاف وثلاثمائة واثنان وستون ريال، وقد بلغت كامل القيمة الإيجارية لكامل العقد مبلغ (٤٠٠,٤٧٠) أربعمائة ألف وأربعمائة وسبعون ريال، وقد سدد المدعى عليه (٢٣) قسطاً ومبلغ (٣,٨١٦) من القسط (٢٤)، وقد كان سداد الأقساط ابتداءً من ٧/ ١١/ ٢٠١٣م حتى ٢٧/ ٥/ ٢٠١٥م، وأضاف أن المبالغ المدفوعة من المدعى عليه (٢٤٠,١٦٤) مائتان وأربعون ألفاً ومائة وأربعة وستون ريالاً، والمبالغ المتبقية في ذمة المدعى عليه (١٢٩,٧٢٢) مائة وتسعة وعشرون ألفاً وسبعمائة واثنان وعشرون ريالاً، أما بشأن احتساب المنفعة خارج مدة العقد فذكر أن المدعية لم تقدم ما يفيد استمرار المدعى عليه بالانتفاع بالسيارة حتى تاريخ ١٥/ ٨/ ٢٠٢٢م، كما أن المدعى عليه أفاد بانتهاء منفعته بتاريخ ١٨/ ١٠/ ١٤٣٧هـ الموافق ٢٣/ ٧/ ٢٠١٦م ولم يقدم أيضاً ما يثبت ذلك، وبحسب إفادة المدعى عليه فإن مدة انتفاعه خارج مدة العقد (٢٣) يوماً لكل السيارات، وأما إفادة المدعية فإن مدة انتفاع المدعى عليه (٢,٢٣٦) يوماً لخمسة سيارات، والسادسة ذات اللوحة ((...)) فقد أفادت المدعية أنها سحبتها بتاريخ ٢٨/ ٩/ ٢٠٢٠م. وبشأن التأمين لخارج مدة العقد فذكر أن المدعية لم تقدم بينة على ذلك، وانتهى في خلاصة تقريره إلى أن المبالغ المتبقية من القيمة الإيجارية مبلغ وقدره (١٢٩,٧٧٢) ريال. وفي جلسة ٢٠/ ٤/ ١٤٤٤هـالتي عقدتها الدائرة عن بعد عبر نظام تقاضي حضر وكيل المدعية (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه (...)، قدم الخبير تقريره النهائي وانتهى في خلاصة تقريره إلى ما نصه (١- أن المبالغ المتبقية من القيمة الإيجارية مبلغ وقدره (١٢٩,٧٧٢) ريال. ٢- لم يتم تزويدنا بأي عقود أخرى فيما بين طرفي الدعوى. ٣- لم يتم احتساب الأجرة الإضافية لكون أنه لم يتم تزويدنا بما يفيد استمرار المنفعة من عدمها. ٤- لم يتم تزويدنا بالمستندات المؤيدة لقيمة التأمين الإضافي على السيارات ما بعد العقد)، ثم ذكر رداً على ملاحظات وكيل المدعية المتضمنة رفضها لنتيجة التقرير؛ لعدم احتساب مدة انتفاع المدعى عليه بعد انتهاء مدته، وعدم احتساب قيمة التأمين الإضافي للسيارات، فذكر الخبير أن المدعية بعد صدور التقرير المبدئي تقدمت المدعية بمستخرج من المرور عن ملكية السيارات مبين فيه أن أربع سيارات كان تاريخ تفويضها ٢٢/ ٧/ ١٤٣٤هـ وكانت نهايته بتاريخ ٢٢/ ٧/ ١٤٣٧هـ، والسيارة ذات اللوحة (...) تاريخ التفويض ٤/ ٧/ ١٤٣٤هـ وتاريخ نهاية الصلاحية ٤/ ٧/ ١٤٣٧هـ، والسيارة ذات اللوحة ((...)) لم يوضح تاريخ التفويض وتاريخ الصلاحية ١١/ ٢/ ١٤٤٢هـ، مما يعني أن صلاحية التفويض منتهية، وأن المدعية لم تقدم بينة على استمرار المنفعة بعد انتهاء مدة العقد، أما بشأن التأمين الإضافي فقد تقدمت المدعية بوليصات تأمين اتضح أنها سارية لعام واحد بعد انتهاء مدة العقد، ولم تقدم المدعية ما يثبت المبلغ المطالب به كقيمة للتأمين، وانتهى إلى أن اعتراضات المدعية لم تغير في نتيجة التقرير الواردة أعلاه، ثم سألت الدائرة المدعية عن سبب رفعها لطلبات تنفيذ بقيمة أقل من قيمة الأقساط المتبقية- بقيمة (٩٢,٤٤٨) ريال؟ فأجاب بأن مبلغ (٩٢،٤٤٨) ريال يتعلق بعقد آخر ليس له علاقة بالعقد محل الدعوى، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى طلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (١٥٢,٠٨٤) مائة واثنان وخمسون ألفًا وأربعة وثمانون ريال؛ تمثل قيمة الأجرة المتبقية لـ(٧) سيارات (...) نوع (...)، كما طلب إلزامه بدفع مبلغ (٢٢,٣١٢) اثنان وعشرون ألفاً وثلاثمائة واثنا عشر ريالاً؛ قيمة التأمين، ومبلغ (٦٩٠,٢٠٤) ستمائة وتسعين ألفاً ومائتان وأربعة ريالات؛ أجرة المثل من تاريخ انتهاء العقد، وإلزامه بتسليم السيارات، وأتعاب التقاضي، ولما أقر المدعى عليه بصحة التعاقد على السيارات المذكورة، إلا أنه ذكر أن السيارات ليست بحوزته، وأنه قد دفع كامل أقساطها، ولما رأت الدائرة أن الحكم في القضية يستوجب ندب خبير لإعداد تقرير بعدد السيارات المؤجرة وأجرة كل سيارة والوارد من الأجرة والمتبقي من قيمة الأجرة والإجمالي، وورد تقرير الخبير المنتهي إلى أن الأقساط المتبقية قيمتها (١٢٩,٧٧٢) ريال، وحيث إن قرار الدائرة ندب الخبرة، جاء إعمالاً لقوله تعالى: (فاسأل به خبيرا)، وقوله: (ولا ينبئك مثل خبير)، ولما هو مقرر في النظام القضائي من أنّ لقاضي الموضوع أنْ يستعين بالخبراء في المسائل التي يستلزم الفصل فيها استيعاباً للنقاط الفنية التي تشملها معارفه، والوقائع المادية التي قد يشق عليه الوصول إليها، دون المسائل الشرعية والنظامية التي يفترض العلم بها، ولما هو مقرر من أنّ تقرير الخبير هو من عناصر الإثبات التي تخضع لقاضي الموضوع دون معقّب عليه، فإنّ الدائرة تستأنس برأي الخبير، وتراه موافقاً لميزان العدالة، وتنتهي الدائرة إلى الأخذ به والاطمئنان إليه، متوخية بذلك تحقيق الإنصاف والحق في الدعوى الماثلة، مراعية حال المدعية والمدعى عليه ، كما أنه ضمّن تقريره ملاحظات الأطراف، وأجاب عنها – كما هو ثابت في واقعات الدعوى- بما ترى فيه الدائرة الكفاية، لتكوين القناعة بعدالة ما آل إليه الخبير في نتيجته، فإن الدائرة تقضي بإلزام المدعى عليه بما توصل إليه الخبير لثبوته في ذمته , وحيث إنّ المدعى عليه قد تسببت في الإضرار بالمدعية ، ضرراً متمثّلاً في دفعها لأتعاب الخبير في هذه الدعوى ، وحيث إنّ القاعدة نصت على أنّ (الضرر يُزال)، وزوال الضرر المذكور يكون بإلزام المدعى عليه بما دفعته المدعية بسبب الدعوى الماثلة، وحيث إنّ الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية " إذ أن الأتعاب يتحملها الطرف الخاسر في القضية، لما نصت عليه المادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات والتي نصت على أن "يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة" ، وبناء على ما سبق فإنّ الدائرة ترى إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب الخبير مبلغاً وقدره: (١٣,٨٠٠) ريال ؛ وأما بشأن طلبه أجرة المثل عن المدة الزائدة عن العقد وتسليم السيارات فإنه لم يقدم بينة على حيازة المدعى عليه للسيارات بعد المدة، كما قد أنكر المدعى عليه ذلك، مما يتعذر معه أن تستند الدائرة على مجرد الادعاء من قبل المدعية، أما بشأن قيمة التأمين فإن الخبير المنتدب قرر بأن المدعية لم تقدم ما يثبت المبلغ المطالب به كقيمة للتأمين الأمر الذي تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: بإلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة(...) شركة الشخص الواحد سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (١٢٩,٧٧٢) مئة وتسعة وعشرون ألفًا وسبعمائة واثنان وسبعون ريالاً. ثانيًا: بإلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) شركة الشخص الواحد سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (١٣،٨٠٠) ثلاثة عشر ألف وثمانمائة ريال أتعاب خبرة