حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430303800
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439217385/1443
رقم الحكم:4430303800
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439217385 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430303800 التاريخ: ٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439217385 لعام 1443ه المدعي: شركة البلحة للتجارة والتسويق (شركة شخص واحد) المدعى عليه: الشركه السعوديه للخطوط الحديديه سار الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها في أن المدعي وكالة تقدم بلائحته المتضمنة بأن موكلته سبق لها أن استأجرت من (المؤسسة العامة للخطوط الحديدية) عدد سبع قطع أراض تقع في مدينة الرياض، والمقام عليها محطة لنقل الإسمنت، وذلك بموجب العقود التالية: العقد رقم 6488 وتاريخ 12/2/1436هـ للقطعة رقم (1) لمدة عشر سنوات، والعقد رقم 6489 وتاريخ 12/2/1436هـ للقطعة رقم (2) لمدة عشر سنوات، والعقد رقم 6490 وتاريخ 12/2/1436هـ للقطعة رقم (3) لمدة عشر سنوات، والعقد رقم 6491 وتاريخ 12/2/1436هـ للقطعة رقم (4) لمدة عشر سنوات، والعقد رقم 6492 وتاريخ 12/2/1436هـ للقطعة رقم (5) لمدة عشر سنوات، والعقد رقم 6493 وتاريخ 12/2/1436هـ للقطعة رقم (6) لمدة عشر سنوات، والعقد رقم 6494 وتاريخ 12/2/1436هـ للقطعة رقم (7) لمدة عشر سنوات، وأنه خلال فترة سريان العقد صدر أمر كل من إمارة وأمانة منطقة الرياض بإزالة الأنشطة ذات الأثر البيئي الواقعة في المنطقة التي قامت عليها محطة نقل الإسمنت، ونقلها إلى أماكن مخصصة، وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ (8/ 8/ 1439هـ) بموجب خطاب سمو أمير منطقة الرياض ذي الرقم (89076) المؤرخ (8/ 8/ 1439هـ) والموجه لمعالي أمين منطقة الرياض، وأن موكلته إذعانا منها لهذا الأمر وجهت عدة خطابات إلى المؤسسة بفسخ العقد واستلام قطع الأراضي المستأجرة؛ استنادا لما نصت عليه المادة (6) من العقد المبرم بين الطرفين، وأن المؤسسة رفضت الاستجابة لطلب موكلته، وطالبت بأجرة الأراضي، وسحبت الضمانات البنكية عن الفترة الإيجارية من تاريخ (12/ 2/ 1439هـ) وحتى (11/ 2/ 1440هـ)، وأن موكلته بناء على ذلك تقدمت بدعوى أمام المحكمة الإدارية في الدمام والمقيدة لدى الدائرة الإدارية الأولى برقم (9017) لعام (1440هـ) مطالبة بفسخ العقود المشار إليها آنفا، وانتهت فيه الدائرة إلى في حكمها المؤرخ في (28/ 3/ 1441هـ) بفسخ العقود المذكورة اعتبارا من تاريخ (3/ 8/ 1440هـ)، والمؤيد من الدائرة الإدارية الثالثة بمحكمة الاستئناف الإدارية بالصك الصادر بتاريخ (29/ 12/ 1441هـ) في القضية المقيدة لديها برقم (2433) لعام (1441هـ)، وأن المدعى عليها ماطلت المؤسسة في استلام الأراضي محل الحكم حتى تاريخ (17/ 2/ 1442هـ)، وأن موكلته غرمت في سبيل إقامة الدعوى أتعاب محاماة بإجمالي مبلغ قدره (300) ألف ريال، فتقدمت بدعوى أخرى مطالبة بإلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة أمام المحكمة الإدارية بالدمام، والمقيدة لدى الدائرة الإدارية الأولى برقم (491) لعام (1443هـ)، وصدر حكم الدائرة بتاريخ (19/ 3/ 1443هـ) القاضي بعدم اختصاص محاكم ديوان المظالم ولائيا بنظر الدعوى، وأنه سبق لموكلته إقامة دعوى بهذه المطالبة أمام المحكمة العامة بالدمام، وصدر بشأنها حكم الدائرة العامة السادسة عشرة بالصك ذي الرقم (432026396) وتاريخ (30/ 5/ 1443هـ) والقاضي بعدم اختصاص المحاكم العامة نوعيا بنظر الدعوى، وانعقاد الاختصاص للمحكمة التجارية، وختم لائحته بالمطالبة بإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة للقضية السابق نظرها أمام المحكمة الإدارية بالدمام برقم (٩٠١٧) لعام ١٤٤٠هـ والمتمثلة في مبلغ قدره (300,000) ثلاثمائة ألف ريال سعودي. وأرفق سندا لدعواه صورة من الأحكام المشار إليها في صحيفته، وعقد الأتعاب ذي الرقم (101/40) وتاريخ (29/ 1/ 1440هـ) على مطبوعات (مكتب عبدالله بن محمد اليحيى). وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها على النحو المدون في ملفها، وتقدم فيها وكيل المدعى عليها بمذكرته المرفقة عبر النظام بتاريخ (12/ 1/ 1444هـ) وقد تضمنت الدفع شكلا بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائيا بنظر النزاع؛ لكون الدعوى الأساسية نظرت أمام المحكمة الإدارية، مستندا في ذلك إلى الفقرة (3) من المادة (73) من نظام المرافعات الشرعية، كما دفع شكلا بانعدام الصفة وانعقادها لـ(المؤسسة العامة للخطوط الحديدية) مستندا في ذلك إلى ما ورد في البند (الأول) والبند (الرابع عشر) من قرار مجلس الوزراء ذي الرقم (375) وتاريخ (4/ 7/ 1442هـ). ودفع موضوعا بنفي مماطلة موكلته، وأن رفضها قام على أساس كون العقارات قد استؤجرت لغرض إقامة مستودعات عليها وفقا للمادة (2) من وثيقة العقد الأساسية، فلم تكن مشمولة بأوجه الحظر الواردة في خطاب أمارة منطقة الرياض، وختم مذكرته بالمطالبة أصالة بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة في حق موكلته، واحتياطيا برفض دعوى المدعية. وفي الجلسة المنعقدة للنطق بالحكم بتاريخ (21/ 4/ 1444هـ) حضر وكيل المدعية/ يزيد بن علي بن يحيى غزواني -سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها/ عبدالله بن أحمد بن عبدالله باعثمان -سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-، ولتهيؤ الدعوى للفصل، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها مبنيا على ما يلي: الأسباب: هذا ولما كان المدعي وكالة يحصر مطالبة موكلته بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (300,000) ثلاثمائة ألف ريال سعودي؛ لقاء ما تكبدته من رسوم أتعاب المحامة في الدعوى المقامة منها أمام الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية بالدمام في القضية المقيدة برقم (9017) لعام (1440هـ) والصادر بشأنها الحكم المؤرخ في (28/ 3/ 1441هـ) والمؤيد من الدائرة الإدارية الثالثة بمحكمة الاستئناف الإدارية بالصك الصادر بتاريخ (29/ 12/ 1441هـ) والمقيد برقم (2433) لعام (1441هـ). وبحثا من الدائرة للمسائل الشكلية، ولما كان وكيل المدعى عليها يدفع بانعدام صفة موكلته، ولما كانت الدائرة ترى عدم وجاهة الدفع؛ لصريح ما تضمنه قرار مجلس الوزراء ذي الرقم (375) وتاريخ (4/ 7/ 1442هـ) في الفقرة الأولى منه؛ إذ قررت على ما يلي: "إلغاء المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، ونظام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 22 /1/ 1386هـ، وذلك اعتباراً من تاريخ 1 /4/ 2021م"، والفقرة الثانية عشرة منه المقررة لما نصه: "تحل الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) محل المؤسسة العامة للخطوط الحديدية –بعد إلغائها– في أي عقود أو التزامات تعاقدية، أو اتفاقيات، أو منظمات، أو تراخيص، أو تصاريح، أو قرارات تتعلق بالمؤسسة."، وما يفهم من مضمون الفقرة الرابعة عشرة التي قررت ما نصه: " تقوم الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) بإعداد دراسة عن الآثار المالية والنظامية المترتبة على عملية نقل التزامات عقود المؤسسة العامة للخطوط الحديدية بعد إلغائها، إليها، والآثار المترتبة على تمثيل الشركة بدلاً من المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في مشروع قطار الحرمين السريع، وأي اتفاقيات، أو منظمات، أو تراخيص، أو تصاريح، أو قرارات تتعلق بالمؤسسة، والدعاوى القضائية ذات الصلة"، وعليه فإن إحلال المدعى عليها محل المؤسسة العامة للخطوط الحديدية يشمل سائر الالتزامات والدعاوى القضائية ذات الصلة بها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى اطراح هذا الدفع. واستكمالا من الدائرة لفحص المسائل الأولية، ولما كان بحث الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية سابقًا بحكم اللزوم عن الخوض في موضوع الدعوى؛ إذ أن ذلك من المسائل الأولية التي يتوجب بحثها ابتداء؛ ولذا جاز الدفع به في أي مرحلة تكون عليها الدعوى وتعيّن على المحكمة التصدي له من تلقاء نفسها دون توقف على طلب من أي أطراف الخصومة؛ استنادًا لصريح المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/1) وتاريخ (22/1/1435هـ)، ولما كانت المحاكم التجارية ينحسر اختصاصها النوعي في نظر القضايا بما تضمنته المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ (15/08/1441هـ)؛ إذ نصت على ما يلي: " تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 1- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية. 2- الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة. 3-منازعات الشركاء في شركة المضاربة. 4- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. 5- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس. 6- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية. 7- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق الأنظمة التجارية الأخرى. 8- الدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم؛ متى كان النزاع متعلقاً بدعوى تختص بنظرها المحكمة. 9- دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة."، ولما كانت الدعوى الماثلة غير منضوية تحت أي من هذه الفقرات؛ لتعلقها بدعوى تعويض عن ضرر ناشئ عن دعوى لم يسبق لهذه المحكمة نظرها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاصها بنظر النزاع. ولما كانت دعاوى الأتعاب هي من جملة الدعاوى المتفرعة عن الدعوى المتعلقة بالمطالبة بأصل الاستحقاق، وإذ قررت المادة (60) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ (22/ 1/ 1435هـ) ما نصه: "تطبق على الدعاوى المرفوعة أمام محاكم ديوان المظالم أحكام نظام المرافعات الشرعية، فيما لم يرد فيه حكم في هذا النظام"، ولما كان الاختصاص في نظر دعاوى الأتعاب ينعقد للدائرة مصدرة الحكم بحسبان ما قررته كل من الفقرة (3) من المادة (73) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ (22/ 1/ 1435هـ)؛ إذ نصت على ما يلي: " تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى"، وما تقرر في صدر اللائحة التنفيذية الثالثة من ذات المادة الصادرة بقرار وزير العدل ذي الرقم (39933) وتاريخ (19/ 5/ 143هـ)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى اختصاص الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية بالدمام بنظر هذا النزاع باعتبارها ناظرة الدعوى الأصلية. وبتقرير ما سبق؛ فإن الدائرة لا ترى فيما تضمنه قرار مجلس الوزارة آنف الذكر من إلغاء (المؤسسة العامة للخطوط الحديدية) أثرا على ما خلصت إليه من نتيجة؛ إذ القرار قد تضمن في طياته إحلال المدعى عليها محل المؤسسة في كافة الالتزامات والحقوق وما يتصل بها من دعاوى بطبيعة الحال، ولما كانت النصوص المستند عليها آنفا نصوص خاصة، فهي الأولى بالإعمال حال ظهور التعارض مع أية نصوص عامة أخرى، وتنزيل الدائرة لتلك النصوص على النزاع الماثل أمامها أوفق لمقاصد المنظم؛ إذ الدائرة ناظرة الدعوى الأصلية بنت حكمها على أسس تقديرية استبانة لها من واقع المستندات والأوراق ودفوع الأطراف أمامها؛ فهي الأولى حينئذ بتقدير حصول الضرر والمطل على وجه الظلم، وهي الأقدر على تحديد الأتعاب -حال استحقاقها- بما هو متوافق مع الغرم المعتاد في المنازعات الإدارية، وهو متأكد في هذه الدعوى لتباين اختصاصات كلا المحكمتين، وسلوك غير هذا السبيل مفض لتعارض مضامين الأحكام، ومفوت للعدل المراد تحصيله لكلا الأطراف، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد منطوقه أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائياً بنظر هذه الدعوى ؛ لما هو موضح في الأسباب. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.