حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430303229
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4283561/1444
رقم الحكم:4430303229
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4283561 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430303229 التاريخ: ٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٢٨٣٥٦١ لعام ١٤٤٤ه المدعي: مؤسسة (...) لصاحبتها (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه وردت للدائرة صحيفة دعوى مقدمة من المدعي وكالة يختصم فيها المدعى عليها ذكر فيها أن موكلته تعاقدت بتاريخ ١٤٤٠/١١/٨ مع المدعى عليها على توريد مواد (صب بيز) إلى موقع مشروع المدعى عليها بالخرمة، وأن موكلته قد أدت التزامها وبلغت إجمالي تكلفة المشروع (٣,١٦٢,٥٢٢) ثلاثة ملايين ومائة واثنان وستون ألفاً وخمسمائة واثنان وعشرون ريالاً، واستلمت موكلته مبلغاً قدره (١,٩٩٧,٢٦٦) مليون وتسعمائة وسبعة وتسعون ألفاً ومائتان وستة وستون ريالاً، وهو يطلب إلزامها بدفع المبلغ المتبقي، وباطلاع الدائرة عليها حددت موعداً لنظرها بتاريخ ١٧/٨/١٤٤٢ حضر فيه طرفا النزاع، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته ذكر بأنها وفقاً للائحة الدعوى وخلاصتها: أن موكلته ورّدت للمدعى عليها صب بيز بمبلغ متفق عليه بين الطرفين قدره (١٥) ريال للمتر المكعب، وقد أوفت موكلته بكميات التوريد وتبقى لها في ذمة المدعى عليه مبلغ (١.١٦٥.٢٥٦) مليون ومائة وخمسة وستون ألفاً ومائتان وستة وخمسون ريالاً، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليها بذلك المبلغ، وبطلب الجواب من المدعى عليه طلب مهلة لذلك وقد عرضت الدائرة الصلح على الأطراف فلم يتوصلا إليه، وطلبت من وكيل المدعية حصر بيناته على الدعوى وتقديمها برفق تعقيبه على جواب المدعى عليه كاملة فاستعد بذلك. وفي جلسة ٨/٩/١٤٤٢ حضر طرفا الدعوى، وذكر وكيل المدعى عليها بأنه لم يتمكن من تقديم جوابه عبر صفحة تبادل المذكرات الإلكتروني فاستمهل لتقديمه فأفهمته الدائرة بتقديمه عبر تبادل المذكرات، كما أفهمت وكيل المدعية بتقديم مستنداته على صحة الدعوى بعد الاطلاع على جواب وكيل المدعى عليها، كما أفهمت الطرفان بتقديم قائمة بأسماء عشرة محاسبين قانونين في حال استدعى الفصل في القضية ندب خبرة محاسبية. وبتاريخ ١٧/٩/١٤٤٢ تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة عبر صفحة تبادل المذكرات بنظام ناجز التجاري، ذكر فيها أن التعاقد بين موكلته والمدعية تضمن أن يكون التوريد على جزئين، في الأول يقوم المورّد بنقل المواد بمعداته ويكون سعر المتر المكعب (١٥) ريال، وفي الثاني يقوم المورّد بتأمين المواد وتقوم المدعى عليها بنقل المواد إلى الموقع وسعر المتر المكعب (١٣) ريال، ثم صدرت مستخلصات معتمدة من الطرفين تضمنت أن إجمالي الكميات المورّدة (١٨٥,٥٢١.٧٩) متر مكعب وبذلك يكون إجمالي مستحقات المدعية (٢,٤٦٣,٧١٩.٢٧) مليونين وأربعمائة وثلاثة وستون ألفاً وسبعمائة وتسعة عشر ريالاً وسبعة وعشرون هللة، وبعد خصم الحوالات والشيكات التي استلمتها المدعية وخصم أعمال شيول المدرجة بالمستخلص الثاني، وخصم أعمال دركتر، وخصم غرامة التأخير (١٠%) يصبح المبلغ المستحق للمدعية (٥٨,٢٥٩.٢٤) ثمانية وخمسون ألفاً ومائتان وتسعة وخمسون ريالاً وأربعة وعشرون هللة، ثم أضاف أن طريقة الحساب الكميات تكون عن طريق حساب المواد الواردة للموقع بالمتر وليس بعدد السندات، وبالأسعار المتفق عليها، ويتم حسابها بالمتر المكعب أياً كانت طريقة توريدها، وهذا حسب ما نص عليه العقد، وأرفق بمذكرته صور للمستخلصات (الثاني والثالث والرابع). وفي جلسة ٢٧/١٠/١٤٤٢ حضر طرفا الدعوى، وأفهمت الدائرة وكيل المدعية بالجواب على مذكرة المدعى عليها المقدمة في ١٧/٩/١٤٤٢ عبر البوابة الإلكترونية، فاستعد بذلك. وفي جلسة ١٧/١٢/١٤٤٢ أفهمت الدائرة وكيل المدعية بتقديم ما طلب منه بالجلسة الماضية عبر بريد الدائرة الإلكتروني فاستعد بذلك، كما أفهمت وكيل المدعى عليها بتقديم جواب على مذكرة المدعية بعد الاطلاع عليها عبر بريد الدائرة الإلكتروني وتزويد وكيل المدعية بنسخة منه فاستعد بذلك. ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرة عبر نظام تقاضي ذكر فيها أنه وبالرجوع إلى سندات التوريد وتفاصيلها، تبين أن الكميات الموردة كالتالي: إجمالي ما تم توريده (٢٤١,٣٠٠.٥٠) متر مكعب، بقيمة إجمالية قدرها (٣,١٨٨,٦٦٧.٥٠) ثلاثة ملايين ومائة وثمانية وثمانون ألفاً وستمائة وسبعة وستون ريالاً وخمسون هللة، وذلك ثابت بموجب (١٣,٥٠٩) سند، وبشأن المبلغ المستلم أقرّ بالقيمة الواردة في مذكرة وكيل المدعى عليها، وذكر أن الخصم المستحق هو خصم الشيول بذات القيمة الواردة في مذكرة وكيل المدعى عليها، وبذلك يكون المبلغ المستحق لموكلته (١,١٥٦,٠٧٩.٥٠) مليون ومائة وستة وخمسون ألفاً وتسعة وسبعون ريالاً وخمسون هللة، ثم أضاف بشأن ما ذكره وكيل المدعى عليه من أن حساب الكميات يكون عن طريق المتر المكعب، فذكر أن هذا مخالف للبند الثاني من العقد الذي اعتبر أن الطريقة المعتمدة لحساب لقيمة هي سندات التوريد، ثم أضاف أن جميع سندات التوريد تبين الكميات بالتفصيل وموقعة من المدعى عليها، وأن التأخير المزعوم الذي خصمت المدعى عليها لأجله (١٠%) كان بسبب تأخر المدعى عليها في البدء في المشروع أولاً، وثانياً تأخرها في صرف المستخلصات ودفعها على دفعات متفرقة، إضافة إلى كون هذا الشرط الجزائي مجحف، ثم ذكر أن خصم أعمال دركتر الوارد بمذكرة وكيل المدعى عليها لم يتم الاتفاق عليه، وانتهى إلى أن المدعى عليها سبق وأن حررت شيك بقيمة (٣٠٤,٠٠٠) ثلاثمائة وأربعة آلاف ريال وطلبت من موكله استلامه والاكتفاء به، وأن يوقع مخالصة بذلك وينتهي النزاع بين الطرفين، وما ذكر في المذكرة من المستحق للمدعية مبلغ (٥٨,٢٥٩) ثمانية وخمسون ألفاً ومائتان وتسعة وخمسون يتناقض مع تصرفها، وأرفق بمذكرتها نماذج من سندات التوريد وأسماء مكاتب محاسبية. وفي جلسة ١٤/٢/١٤٤٣ طلبت الدائرة من وكيل المدعية الرد على مذكرة المدعى عليها الأخيرة فاستعد بذلك، كما أفهمت الدائرة المدعى عليها بأن عليه الرد على المذكرة التي سترسلها لها المدعية وإرفاق جميع الردود والبينات إلى بريد الدائرة الإلكتروني. ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرة تمسّك فيها بدفعه باعتبار سندات التوريد هي الطريقة المعتمدة للحساب، ثم أضاف بشأن المستخلصات أن اعتمادها كان مشروطاً بأن تكون دفعة أولى حتى استكمال بقية المبالغ، إذ أن المدعى عليها ماطلت في السداد مما اضطر موكله إلى التوقيع على المستخلصات على أن تتم تصفية الحساب عند نهاية المشروع، ويؤيد ذلك توقيعهم على سندات التوريد حتى نهاية العمل والفرق الكبير بين قيمة المستخلصات والسندات، ثم أضاف أن التأخير كان بسبب عائد للمدعى عليها؛ إذ أنها تعهدت بتوريد الصب بيز من الموقع ابتداءً من ٨/١٠/٢٠١٩ كما هو موضح بالعقد، وقد جهزت المدعية المواد في الموقع، إلا أن المدعى عليها تأخرت في التوريد. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة ذكر فيها أن ما جاء في مذكرة المدعية من أن سندات التوريد هي الأصل في فهذا مناقض لتوقيعها واعتمادها المستخلصات، وغرامة التأخير منصوص عليها في العقد، وأنه في الفترة ما بعد ١٥/٦/٢٠٢٠ وحتى ١٥/٩/٢٠٢٠ تم إعداد المستخلص الختامي رقم (٤) ولم تعتمده المدعى عليها آنذاك، وعليها إحضار السندات الأصلية لتتم مراجعتها من قبل هيئة الخبراء بالغرفة التجارية، وأما أعمال الدركتر فطلب يمين المدعية لنفيها. وفي جلسة ٤/٤/١٤٤٣ حضر طرفا الدعوى، واتفق الطرفان على اختيار مكتب المحاسب القانوني (...)، فأفهمت الدائرة الطرفان بمراجعة الخبير، والتحقق من قبوله للمهمة، وأن تكون أتعابه مناسبة وفقاً للمهمة المطلوبة وهي: مراجعة مستندات الطرفين، وبيان مستحقات كل طرف محاسبياً وفقا للعقد المبرم بينهما، فاستعدا بذلك. وفي جلسة ١٠/٥/١٤٤٣ اطلعت الدائرة على مذكرة المدعية المتضمنة العرض المالي من الخبير المحاسبي لشركة (...) محاسبون قانونيون وقرر الطرفان اختيارهما لشركة (...) كخبير في هذه الدعوى وطلبا من الدائرة إصدار قرار ندب الخبرة، وبناء عليه قررت الدائرة ندب شركة (...) محاسبون قانونيون كخبير في هذه القضية للقيام بالمهمة المنصوص عليها في خطاب ندب الخبرة. وفي جلسة ٢٢/٦/١٤٤٣ حضر طرفا الدعوى وسألتهما الدائرة عن تقرير الخبير فذكرا بأنه لم ينته منه بعد فأفهمتهما الدائرة بمتابعته وحثه لإنجاز التقرير في أسرع وقت فاستعدا بذلك. ثم ورد للدائرة تقرير الخبير الأولي الذي تضمن في خلاصته ما نصه: (مجموع سندات التوريد (١١,٨٥٩) أذن تسليم، إجمالي الكمية المورّدة والمعتمدة (٢٤٠,٨١٢.٥) متر مكعب، إجمالي قيمة السندات (٣,١٨٢,١٢١.٥) ثلاثة ملايين ومائة واثنان وثمانون ألفاً ومائة وواحد وعشرون ريالاً وخمسون هللة، يتم خصم قيمة الشيول والبالغة (٢٥,٣٢٢) خمسة وعشرون ألفاً وثلاثمائة واثنان وعشرون ريالاً، يتم خصم ما قيمته (٥٩,٠١١.٥٦) تسعة وخمسون ألفاً وأحد عشر ريالاً وستة وخمسون هللة غرامة تأخير، لا يوجد سندات أو خطابات معتمدة من الطرفين تؤكد الاتفاقية على تقديم أعمال الدركتر، إجمالي القيمة المستحقة والتي لم تسدد لمؤسسة (...) (١,٠٩٠,٥٢١.٨٥) مليون وتسعون ألفاً وخمسمائة وواحد وعشرون ريالاً وخمسة وثمانون هللة) وذكر أن الكميات المورّدة تم احتسابها من واقع سندات التوريد المعتمدة بتوقيع مشرف المشروع، وأن سندات التوريد أصدرت من قبل شركة (...) بمطبوعاتها، بالإضافة إلى اعتماد سندات التوريد من قبلهم من خلال توقيع مشرف المشروع وختم الشركة، ولعدم تزويدهم بنسخة من أذونات التسليم من شركة (...) تم مقارنة العينة المرسلة من قبلهم مع السندات المسلمة من مؤسسة (...) حيث اتضح عدم وجود اختلاف بين السندات وعليه تم الأخذ بالاعتبار جميع سندات التوريد المسلمة من مؤسسة (...) بخلاف السندات غير الموقعة، وأن حساب الأسعار كان على النحو التالي: (١٥) ريال مقابل المتر المكعب الواحد من تاريخ بداية التوريد حتى تاريخ ٧/١٠/٢٠١٩ و(١٣) ريال مقابل المتر المكعب الواحد من تاريخ ٨/١٠/٢٠١٩ حتى آخر توريد. وفي جلسة ٢٨/٧/١٤٤٣ حضر طرفا الدعوى، وذكر الطرافان بأن الخبير زودهم بنسخة من التقرير المبدئي يوم أمس، وطلبوا الإمهال للاطلاع وإبداء الملاحظات، واستعد الطرفان بتزويد الخبير بنسخة من ملاحظاتهما خلال ١٠ أيام من تاريخ هذه الجلسة، كما استعدا بالتعاون مع الخبير لحين صدور التقرير النهائي. ثم تقدم وكيل المدعية بملاحظاته على التقرير أكّد فيها عدم أحقية فرض غرامة تأخير؛ إذ أن المدعى عليها هي التي تسببت بالتأخير، وأن الخطابات المقدمة منها متناقضة مع مذكراتهم السابقة؛ إذ تذكر تارة أن الغرامة تحسب على كامل الكميات ثم تذكر أن الغرامة تحسب على كمية محددة، وأن غرامة التأخير تفرض مقابل الضرر، وأن السندات التي تحمل ختماً ولا تحمل توقيعاً معتمدة؛ إذ جرى العرف على أن الختم يقوم مقام التوقيع بل هو أكثر حجية منه، ومادامت السندات مختومة بختم المدعى عليها وعلى مطبوعاتها فإنها تكون معتمدة. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة ذكر فيها أن ملاحظاته على التقرير تتلخص في الآتي: أن المكتب لم يلتزم بما ورد في العقد من أن احتساب الكميات يكون بناءً على المستخلصات، واعتماده السندات فقط مخالف للعقد، وأن الخلاف بين طرفي الدعوى من تاريخ ١٦/٦/٢٠ حتى تاريخ ١٥/٩/٢٠٢٠ نهاية العمل والمتمثل في المستخلص رقم (٤)، وما قبل ذلك فهو محل إقرار الطرفين، ثم ذكر أن حمولة التريلا من المواد (١٨.٣٠ م٣) وحمولة القلاب السكس من المواد (١١.٨٠ م٣) وأن على الخبير التحقق من ذلك عن طريق مساح متخصص، ثم ذكر أنه قدم للخبير مستندات الرفع المساحي وأن الخبير لم يحسب الكميات حسب الكميات المورّدة لأرض المشروع، لأنه تخصصه محاسبي ولا بد من مكتب هندسي متخصص. ثم تقدم الخبير بتقريره النهائي الذي رد فيه على ملاحظات المدعى عليها، فذكر للرد على الملاحظة الأولى أن الكميات تم احتسابها بناءً على سندات التوريد المعتمدة بتوقيع مشرف المشروع كما اشترط بالعقد، وأنه قام بفحص جميع سندات التوريد المرسلة له وتم اعتمادها لوجود توقيع مشرف المشروع عليها، وأما السندات التي لا كمية لها فقد تم احتساب كمية (١٦ م٣) وهي أدنى كمية موجودة في سندات التوريد ولم تعترض المدعية على هذا الإجراء، ثم تمسك الخبير بالنتيجة الواردة في تقريره المبدئي. وفي جلسة ٤/٩/١٤٤٣ اطلعت الدائرة على التقرير الأولي الصادر عن الخبير المحاسبي المنتدب بهذه القضية المؤرخ في ٢٦ / ٧ / ١٤٤٣هـ، كما اطلعت على الملاحظات على التقرير المقدم من وكيل المدعية والمحررة في مذكرة المؤرخة في ٥ / ٨ /١٤٤٣هـ، وذكر الطرفان بأن الخبير زودهم بتقريره النهائي في ٣ / ٩ /١٤٤٣هـ، واستمهل الطرفان لتقديم مذكرة ختامية تتضمن طلباتهما وملاحظتهما على التقرير النهائي. وبتاريخ ١١/١٠/١٤٤٣ تقدم وكيل المدعية بمذكرة ختامية أكد فيها على ما ذكره في مذكراته السابقة من أن المدعى عليها هي من تسببت في التأخير مما يوجب عدم احتساب غرامة التأخير على موكلته، وأن المدعى عليها تناقضت في ذكر آلية احتساب هذه الغرامة، وأن الغرامة تكون عن ضرر محقق، وأن اعتماد السندات التي تحمل ختماً ولا تحمل توقيعاً والمطبوعة على أوراق المدعى عليها متوافق مع العرف التجاري، ثم أضاف أن طلب ندب خبير هندسي رأي غير سديد؛ إذ أن الخلاف بين الطرفين محاسبي وجميع الكميات موثقة، وأن وكيل المدعى عليها قد أقر باعتماد السندات لما طلب منه إحضار السندات عن الفترة من ١٦/٦/٢٠٢٠ حتى ١٥/٩/٢٠٢٠. وفي جلسة ٨/١١/١٤٤٣ حضر وكيل المدعية/ (...) سجل مدني رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...)، وفي هذه الجلسة اطلعت الدائرة على ملاحظات طرفي الدعوى على تقرير الخبير وعلى ماانتهى إليه الخبير في تقريره النهائي المتضمن استحقاق المدعية بمبلغ قدره (١.٠٩٠.٥٢١.٨٥) مليون وتسعون ألفاً وخمسمائة وإحدى وعشرون ريالاً وخمسة وثمانون هللة، وحصر وكيل المدعية دعواه بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بما انتهى إليه تقرير الخبير إضافة إلى أتعاب الخبرة التي تكبدتها المدعية وقدرها (٢٥.٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال إضافة إلى أتعاب المحاماة البالغ قدرها ١٠% من المبلغ المحكوم فيه، وبناءً عليه قررت الدائرة رفع القضية للمداولة والنطق بالحكم استنادًا على الأسباب التالية: الأسباب: بناء على ما تقدم ذكره ولما كانت دعوى المدعي ناشئة عن عقد توريد وطرفا الدعوى ممن تنطبق عليهم صفة التاجر، الأمر الذي يجعل الاختصاص بنظر الدعوى منعقد للمحاكم التجارية استناداً للفقرة (١) من المادة (١٦)، ولما حصر وكيل المدعية دعواه في طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١.٠٩٠.٥٢١.٨٥) مليون وتسعون ألفاً وخمسمائة وإحدى وعشرون ريالاً وخمسة وثمانون هللة؛ يمثل المبلغ المستحق لموكلته والناتج عن قيام موكلته بأعمال (صب بيز) إلى مشروع المدعى عليها بمحافظة الخرمة، ولما أقرت المدعى عليه بصحة العلاقة التعاقدية لكنها ذكرت أن المبلغ المستحق للمدعية يبلغ (٥٨,٢٥٩) ثمانية وخمسون ألفاً ومائتان وتسعة وخمسون، بعد الخصومات، ولما كان النزاع بين الطرفين بحاجة إلى ندب خبير محاسبي للاطلاع على مستندات الطرفين وبيان ما لكل طرف تجاه الآخر، ولما انتهى الخبير في تقريره إلى استحقاق المدعية لمبلغ قدره (١.٠٩٠.٥٢١.٨٥) مليون وتسعون ألفاً وخمسمائة وإحدى وعشرون ريالاً وخمسة وثمانون هللة، واطلعت الدائرة على ملاحظات الأطراف ورد الخبير عليها ولم تجد ما يوجب العدول عن رأي الخبير فإنها تقضي بإلزام المدعى عليها بدفع ذلك المبلغ، وبما أن نصوص الشريعة الإسلامية قد تضافرت في تحمل من ألجأ غيره للقضاء ما تكبده الطرف الآخر من أضرار وخسائر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى، تجد الدائرة أن المدعى عليها كانت مماطلة في أداء حق المدعية، وحيث إنه تبين للدائرة ثبوت أصل الحق المطالب به من قبل المدعية في ذمة المدعى عليها، وقد ماطلت في أدائه، مما ألجأ المدعية إلى إقامة هذه الدعوى وعليه فإن الدائرة تحكم بإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب الخبرة التي تكبدتها المدعية وقدرها خمسة وعشرون ألف ريال، بالإضافة لأتعاب المحاماة وتقدرها الدائرة بمبلغ مئة ألف ريال، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها / شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية / (...) هوية وطنية رقم (...) صاحبة مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغا قدره (١.٢١٥،٥٢١،٨٥) مليون ومئتان وخمسة عشر الفا وخمسمئة وواحد وعشرون ريالا وخمسة وثمانون هللة. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430303229 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4283561 لعام 1444ه المدعي: مؤسسة (...) لصاحبتها (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (1.090.521.85) مليون وتسعون ألفاً وخمسمائة وإحدى وعشرون ريالاً وخمسة وثمانون هللة، يمثل المبلغ المستحق لموكلته والناتج عن قيام موكلته بأعمال (صب بيز) إلى مشروع المدعى عليها بمحافظة (...)، بالإضافة إلى أتعاب الخبرة التي تكبدتها المدعية وقدرها (25.000) خمسة وعشرون ألف ريال، إضافة إلى أتعاب المحاماة البالغ قدرها 10% من المبلغ المحكوم فيه، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: "بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ (...) هوية وطنية رقم (...) صاحبة مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغا قدره (1.215،521،85) مليون ومئتان وخمسة عشر ألفاً وخمسمئة وواحد وعشرون ريالاً وخمسة وثمانون هللة"، وبعد أن تسلم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت الطعن في تقرير الخبير المحاسبي، وأن الدعوى بحاجة خبير هندسي لإعادة قياس حمولة المركبات (محل النزاع)، وطلب إعادة النظر، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، طلبت فيها الدائرة من المستأنف ضده الجواب على لائحة الاعتراض، كما قررت الدائرة مخاطبة الخبير في هذه الدعوى وبجلسة أخرى، حضر الأطراف والخبير (...)، وقدم وكيل المدعية مذكرة من ورقة واحدة تضمنت أن تقرير الخبير المحاسبي قد بُنِيَ على أوراق معتمدة وموقعة ومختومة من المدعى عليها، وفق ما نص عليه العقد، ووفق المهمة التي حددتها الدائرة للخبير المحاسبي، مبيَّنة فيها جميع الكميات الموردة بالمتر المكعب، موقعة من مشرف المدعى عليها، وعلى مطبوعاتها ومختومة بختمها، وأقرت بها المدعى عليها ولم تنكرها، وأن دعوى ندب خبير هندسي وقياس حمولة المركبات مخالف لما تم الاتفاق عليه في العقد الموقع من طرفي الدعوى، من أن الحساب يكون من واقع سندات التوريد الموقعة من مشرف المدعى عليها، وأرفق معها مرفقين، وأشار أن لديه إضافة فطلبت منه الدائرة تقديم ما لديه في مذكرة مكتوبة، وطلبت منه الدائرة بعث اللائحة الاعتراضية وما قدمه للخبير، وأفهمت الطرفين ببعث ما لديهما للخبير، وطلبت الدائرة من الخبير الحاضر الجواب على اللائحة الاعتراضية وبيان أثرها على نتيجة التقرير النهائي، خصوصا ما يتعلق بالبند السادس (لفت انتباه)، على أن يبعث بجوابه على إيميل الدائرة وعلى الطرفين، وبجلسة اليوم، حضر الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى اللائحة الاعتراضية المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وورد الدائرة خطاب الخبير المؤرخ في 01/ 04/ 1444هـ وخلاصته: الإشارة إلى ما جاء في أحد بنود العقد ونصه: (اتفق الطرفان على أن تكون طريقة الحساب بواسطة عمل مستخلصات شهرية من واقع سندات توريد للموقع موقعة من مشرف الطرف الأول)، وأن التقرير النهائي كما هو لن يتغير لأنه مبني على مستندات ووثائق معتمدة من مشرف المشروع الطرف الأول، وقدم وكيل المستأنف جواباً على تقرير الخبير في مذكرته المؤرخة في 12/ 04/1444هـ، تضمنت أن الخبير لم يأخذ بالمستخلصات المقدمة من موكلته رغم وجودها شرطاً ونصاً في العقد كأساس للمحاسبة بين الطرفين، وأن الخبير قصر مهمته في فحص سندات التوريد فقط ولم يفحص كامل المستندات، وطلب حساب الكميات الواصلة لأرض المشروع وعمل مستخلص ختامي يوضح به الكميات خلال الفترة المختلف عليها، وقد قرر أطراف الدعوى الاكتفاء، وبناءً عليه، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم فيما يتعلق بمستحقات أعمال المشروع محل الدعوى، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف في ذلك لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم فيما يخص ما انتهى إليه الخبير في مستحقات أعمال المشروع، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المستأنفة (المدعى عليها) مما ورد في تقرير الخبير الأخير من (لفت الانتباه)، المتضمن ضرورة وجود خبير هندسي ليعيد مساحة حمولة المركبات، ودفعهم بأن هذا يظهر وجود التناقض في تقرير الخبير، وأنه تم حساب المبالغ على أرقام ومساحات غير صائبة؛ وذلك لأن الخبير قد وضح المراد من لفت الانتباه بأنه في حال رغبت الدائرة مزيدا من الإيضاحات، وأن النتيجة في التقرير صحيحة وسليمة لبنائها على وثائق ومستندات معتمدة من مشرف المشروع، أما فيما يتعلق بأتعاب الخبير وأتعاب المحاماة، فإن ما بنت عليه الدائرة الابتدائية من ثبوت مماطلة المستأنفة في أداء ما وجب في ذمتها، قد جاء صحيحا، إلا أن تقدير الدائرة الابتدائية لأتعاب المحاماة محل نظر، وعليه فإنه استنادا إلى ما نصت عليه المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بالقرار رقم (8344) وتاريخ 26/ 10/ 1441هـ، مع مراعاة ما تضمنته المادة من أحكام بشأن تقدير التعويض، فإن دائرة الاستئناف قد انتهت إلى تقدير أتعاب المحاماة بمبلغ قدره خمسون ألف (50,000) ريال، وأن ذلك هو ما تراه مناسبا وكافيا لجبر الضرر الواقع على المستأنف ضدها في ذلك، وهو ما يستلزم تأييد نتيجة الحكم مع تعديل منطوقه وفق ما جاء أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع: تأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ 01/ 01/ 1444هـ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في الدعوى رقم (4283561) مع تعديل منطوقه ليكون كما يلي: (إلزام المدعى عليها / شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية / (...) هوية وطنية رقم (...) صاحبة مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغا قدره (1.165،521،85) مليون ومائة وخمسة وستون ألفاً وخمسمئة وواحد وعشرون ريالا وخمسة وثمانون هللة)؛ والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.