حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430326693
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439530889/1444
رقم الحكم:4430326693
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439530889 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430326693 التاريخ: ٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٣٠٨٨٩ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ١٤٤٤-٠١-٠٣ تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة وكيل المدعي بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها قيدت قضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة وتم تحديد جلسة في ٣/١/١٤٤٤ وفيه طلبت الدائرة من وكيل المدعي تحرير دعوى موكلها فحررها بتاريخ ٠٢/٠١/١٤٤٤ على الوصف التالي: بصفتي وكيلاً عن المدعي / (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ٢٣/٠٥/١٤٤٠هـ.، وبموجب (عقد بيع وتخارج) محرر بتاريخ ١٤٤٠/١/٢٥ هـ الموافق ٢٠١٨/١٠/٥ م والمبني على (عقد شركة محاصة) محرر بتاريخ ١٤٣٦/١٢/١ هـ الموافق ٢٠١٥/٩/١٥ م بين مجموعة من الشركاء من بينهم موكلي (...) مع (...) صاحب مؤسسة (...) التجارية وتحمل سجل تجاري رقم (...) وعنوانها (...)، ولها عدة فروع. وحيث ان راس مال الشركة مبلغ وقيمته (٩٥٠٢٠٠٠) تسعة ملاين وخمسمائة واثنان ألف ريال مقسمه على الشركاء حسب البيان التالي: ١. (...) قسمة حصته ٢٧٣٦٠٠٠ مليونان وسبعمائة وسته وثلاثون ألف ريال عينية بنسبة وقدرها ٢٨.٧٩%. ٢. (...) ٦١٦٠٠٠ ستمائة وسته عشر ألف ريال عينية بالإضافة إلى ٢٥٠٠٠٠ مائتان وخمسون ألف ريال نقداً بنسبة وقدرها ٩.١١%. ٣. (...) ١٤٠٠٠٠٠ مليون واربعمائة ألف ريال عينية بنسبة وقدرها ١٤.٧٣%. ٤. (...) ٢٥٠٠٠٠٠ مليونان وخمسمائة الف ريال نقداً بنسبة وقدرها ٢٦.٣١%. ٥. (...) ١٥٠٠٠٠٠ مليون وخمسمائة ألف ريال نقد بنسبة وقدرها ١٥.٢٦%. ٦.(...) ٥٠٠٠٠٠ خمسمائة ألف ريال نقدا بنسبة وقدرها ٥.٢٦%. وحيث ان (...) الشريك الرئيسي والمدير العام لشركة المحاصة وله كافة الصلاحيات في إدارة الشركة وذلك مقابل مالي نسبته ٢٠% من صافي الدخل، وعطفًا على رغبة موكلي (...) ببيع حصته في الشركة والبالغة ٢٦.٣١% من رأس المال بمبلغ (٢.٥٠٠.٠٠٠.٠٠) مليونان وخمسمائة ألف ريال سعودي مدفوع بالكامل، وبناءًا على ما جاء في أحد فقرات عقد شركة المحاصة بأنه إذا رغب أحد الشركاء بيع حصته تقوم المؤسسة بشراء حصة الشريك الراغب في بيع حصته وعليها زيادة بنسبة قدرها ٢٥% من رأس ماله المدفوع وتطبيقًا للشرط الخامس من (عقد بيع وتخارج) المشار إليه أعلاه.. فقد إستحق موكلي مبلغًا قدره (٣.١٢٥.٠٠٠.٠٠) ثلاثة ملايين ومائة وخمسة وعشرون ألف ريال سعودي، عبارة عن رأس المال المدفوع بالإضافة إلى الأرباح المشار إليها. و بناءًا على ظروف وأعمال (...) الخاصة التي أبداها وعبّر عنها، وافق موكلي على تجزئة سداد المبلغ على فترة ثلاث سنوات ميلادية بواقع أقساط شهرية ميلادية متساوية، قيمة كل قسط (٨٦.٨٠٠.٠٠) ستة وثمانون ألف وثمانمائة ريال سعودي، تبدأ من ٢٠١٩/٢/٢٨ م، ونظرًا لإلتزام (...) شخصيًا بتسليم موكلي بصفته الشريك المتخارج كامل القسط الشهري المبين والموضح في الشرط الخامس من عقد البيع والتخارج، سواءً بشيك أوتحويل بنكي. وحيث أن الشرط الثامن نص على أنه لا يجوز التأخير عن سداد القسط الشهري المستحق إلا في حال الضرورة بحيث لا يكون التأخير أكثر من شهر سنويًا. كما نص الشرط التاسع على إتفاق الأطراف على أنه في حال تكرار تأخر سداد الأقساط الشهرية يحق للشريك المتخارج (موكلي) المطالبة بإجمالي المبلغ. وقد قام بخرق بنود عقد البيع والتخارج المشار إليه وعدم الالتزام بما جاء في الشرطين الثامن والتاسع، بالرغم من تعاطفنا مع طلباته المتكررة والتي كان فيها عدم التزام بالدفعات الشهرية. وابتداء من شهر مارس ٢٠٢٠ م لم يتم الالتزام بدفع القسط الشهري المقرر ومقداره (٨٦.٨٠٠.٠٠) ستة وثمانون ألف وثمانمائة ريال سعودي، حيث تراوحت الدفعات بين (٢٠.٠٠٠- ٥٠.٠٠٠) عشرون ألف إلى خمسون ألف ريال سعودي، وتوقف عن دفع أي مبلغ منذ شهر أكتوبر ٢٠٢١ م. لذا وبناءًا على ما تقدم ونظرًا لتوقف المدعي عليه عن تسديد الأقساط وتمشيًا مع الشرط التاسع الذي ينص على (إتفق الأطراف على أنه في حال تكرار التوقف عن سداد الأقساط يحق للشريك المتخارج المطالبة بإجمالي المبلغ) وختم لائحته بقوله: فإننا نطالب طبقاً لأحكام المادة (٦٩) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، بسداد المبلغ المستحق وقدره (١.٣٣١.٠٠٠.٠٠) مليون وثلاثمائة وواحد وثلاثون ألف ريال سعودي، حيث تم خصم مبلغ (١.٧٩٣.٤٠٠.٠٠) مليون وسبعمائة وثلاثة وتسعون ألف وأربعمائة ريال سعودي ويمثل المبلغ الذي تم استلامه فعلياً.]. ثم قدَّم (المدعى عليه) مذكرةً عبر النظام بالطلب رقم (٤٤٧٠٥٩٤٢٩) وتاريخ ٠٥/٠١/١٤٤٤ونصها ما يلي: [ ردا على ما ذكر المدعي بان عقد شركة المحاصة ينص على ان الشريك الذى يبيع حصته يحصل على ٢٥% زيادة على راس المال احب افيد ان العقد الذى يتحدث عنه ملغي وتم عمل عقد بعده وموافق عليه من كل الشركاء بما فيهم المدعي ولا يوجد في العقد هذا البند وكما افاد المدعى بان هناك عقد تخارج تم عمله مع محامي المدعي اسمه (...) وينص العقد على بيع حصة المدعي للشركاء المتبقين بمبلغ يزيد عن راس مال المدعي ب ٦٠٠ الف ريال وهوا يعتبر أرباح للمدعي لمدة ٣ سنوات قادمة وبعد ان بدانا في تنفيذ العقد بعدة شهور جات جائحة كورونا وجاء الحظر و الاغلاق وتكبدنا خسائر فادحة مثلنا مثل العالم كله و هذه قوه قهرية مهو بيدنا وطلبنا من المدعي التنازل عن الأرباح المستقبلية في عقد التخارج ونكمل له راس ماله الحقيقي المسجل في عقد الشراكة الأخير لكنه رفض و نحن مستعدين بتسديد تكملة مبلغ راس ماله على عدة شهور قادمة بقسط يتراوح ما بين ١٥ و ٢٠ الف ريال شهري لان الان دخل المؤسسة صار جدا قليل ولكم خالص الشكر ثم قدَّم (المدعي) مذكرةً عبر النظام بالطلب رقم (٤٤٧١٤٨٣٩٩) وتاريخ ١٥/٠١/١٤٤٤ونصها ما يلي: [ الإشارة إلى محضر ضبط الجلسة رقم (١) في القضية رقم ٤٣٩٥٣٠٨٨٩ والمتضمن وجوب الرد (بصفتنا المدعي) على مذكرة المدعى عليه الجوابية والتي تم الاطلاع عليها من خلال نظام المرافعة الالكترونية، نود إفادة فضيلتكم بما يلي: أولًا: أشار المدعى عليه إلى العقد (الآخر) بأنه يعتمد عليه في مرافعته ونحن نؤكد بأن هذا العقد لاغي ولا يمكن الإعتماد عليه لأنه غير مكتمل الأركان والشروط وفيه عوار بيّن من فعل المدعى عليه حيث تنص فقرة (نُسخ العقد) بوضوح تام إلى أنه قد وقّع جميع الأطراف على كل صفحات العقد بالموافقة.. وهذا لم يتم وغير صحيح بسبب احتفاظ المدعى عليه على نُسخ العقد لمدة تزيد على الشهرين قبل أن يسلمنا نسختنا والتي فيها التوقيع فقط على الصفحة الأخيرة وبالتالي جميع بنود العقد كانت عُرضة للتغيير بما يراه المدعى عليه وفي صالحه، ونتيجة لذلك فإن هذا العقد لا يعتد به وكأنه لم يكن وأسباب ذلك عدم اكتماله قانونيًا حسب النص المشار إليه أعلاه ويكون العقد (الأول) ساري المفعول وهو الذي يجب اعتماده من جميع الأطراف وتنفيذ بنوده شرعًا ونظامًا وقانونًا. الفقرة ثانيًا: بعد أن ذكر المدعى عليه بأننا وكّلنا محامي، وكان إتفاقنا مع المحامي بأن يقوم برفع دعوى أمام المحكمة المختصة لمحاسبة شريك وتعيين محاسب قانوني للتخارج من شركة المحاصة الموقعة مع مؤسسة (...) ومتابعة كافة الإجراءات للحصول على صك حكم صادر من المحكمة لصالح المدعي موكلي وعلى هذا الأساس تم إبرام عقد أتعاب مع المحامي الذي لم يقم بتنفيذ مطالبنا مع المدعى عليه. ونزولًا عند رغبة المدعى عليه (...) وشدة إلحاحه وتوسيط المحامي فقد تم إبرام (عقد بيع وتخارج) بين موكلي المدعي وبين المدعى عليه وباقي الأطراف لإعادة توزيع الحصص بينهم وقد أقرّ جميع الأطراف وهم بأهليتهم المعتبرة شرعًا ونظامًا وخلوهم من كافة الموانع الشرعية والقانونية الموافقة على ما جاء في (عقد بيع وتخارج) وتوقيعهم على العقد وعلى جميع صفحاته. ومن الجدير بالذكر بأن عقد البيع والتخارج لم يشير إلى ما ذكره المدعى عليه بتحديد مبلغ (٢٠٠.٠٠٠.٠٠) مئتا ألف ريال كأرباح عن كل سنة ولمدة ثلاث سنوات بأجمالي مبلغ (٦٠٠.٠٠٠.٠٠) ستمائة ألف ريال وهذا غير صحيح بتاتًا حيث ذكر بوضوح في عقد البيع والتخارج الشرط الرابع بأن موكلي المدعي وبموافقة جميع الأطراف يستحق نسبة الأرباح لعام ٢٠١٨ م وأيضًا يستحق الأرباح المحددة بنسبة ٢٥% من رأس المال سنويًا ولمدة ثلاث سنوت بإجمالي مبلغ وقدره (٦٢٥.٠٠٠.٠٠) ستمائة وخمسة وعشرون ألف ريال. وجاء في الشرط الخامس في عقد البيع والتخارج بأنه قد تم اتفاق جميع الأطراف على أن موكلي المدعي قد باع حصته في الشركة بمبلغ (٣.١٢٥.٠٠٠.٠٠) ثلاث ملايين ومائة وخمسة وعشرون ألف ريال ويتم سدادها على ثلاث سنوات ميلادية بأقساط شهرية يبلغ قيمة كل قسط (٨٦.٨٠٠.٠٠) سنة وثمانون ألف وثمانمائة ريال ويبدأ التسديد بتاريخ ٢٠١٩/٢/٢٨ م وجاء في الشرط السادس من عقد البيع والتخارج إلتزام المدعى عليه (...) بصفته صاحب المؤسسة والمدير العام في شركة المحاصة وله كافة الصلاحيات في إدارة العمل المالي والإداري ويتقاضى نسبة ٢٠% من صافي الدخل مقابل ذلك، بتسليم موكلي المدعي القسط الشهري سواءًا بشيك أو تحويل بنكي، وقد قام المدعى عليه بدفع الأقساط حتى شهر مارس ٢٠٢٠ م حيث بدأ منذ هذا التاريخ بعدم الإلتزام بالشرطين الثامن والتاسع بالرغم من تعاطفنا مع طلباته المتكررة وقبولنا تحويل مبالغ الأقساط المستحقة ناقصة بين (٢٠.٠٠٠ - ٥٠.٠٠٠) عشرون ألف إلى خمسون ألف ريال، عوضًا من مبلغ القسط المحدد (٨٦.٨٠٠.٠٠) ستة وثمانين ألف وثمانمائة ريال وقد توقف وأمتنع عند دفع وتحويل أي مبلغ منذ شهر أكتوبر ٢٠٢١ م من هنا نرى عدم الجدية والتحايل على عدم تطبيق نصوص عقد البيع والتخارج الملزمة شرعًا وقانونًا. وبالنسبة لطلب المدعى عليه خصم قيمة الأرباح السنوية والاكتفاء برأس المال فإن ذلك لا يمكن الموافقة عليه لأسباب عديدة منها قيام المدعى عليه بإدخال شقيقه في الشركة بدون علم الشركاء بمبلغ أيضًا أخفاه عن الشركاء وبعد أقل من سنة قام بعمل تخارج لأخيه مستردًا رأس ماله مع أرباح سنتين بواقع ٢٥% من رأس المال عن كل سنة بسبب مشاركته في سنة ميلادية وخروجه في السنة الميلادية التالية، وعند مطالبة موكلي المدعي من المدعى عليه بإيضاح ذلك من خلال محاسب قانوني أو مراجع داخلي لمعرفة موقف الشركة المالي والاطلاع على القوائم المالية والتدفقات النقدية إلّا أنه رفض ذلك بشدة وأشار بأنه المدير العام وصاحب المؤسسة وله كافة الصلاحيات في إدارتها ماليًا بما يراه مناسبًا من وجهة نظره. وبالرغم من وجود فقرة في عقد شركة المحاصة بأنه يجب إخطار الشركاء بأي تغييرات في المؤسسة وكذلك الحصول على التقرير السنوي عن وضع المؤسسة (والشركة) المالي وعملها وأرباحها ومصاريفها ومصروفاتها، وللأسف كل ذلك لم يحصل ولم يتسلم موكلي أي شيء من ذاك. صاحب الفضيلة.. وحول ادعاء المدعى عليه بأن عقد البيع والتخارج هو عقد بين موكلي المدعي وبين بقية الشركاء وأن المسئولية تقع عليهم مجتمعين نود أن نفيد فضيلتكم بأن مسئولية باقي الشركاء تقتصر فقط على علمهم وموافقتهم بإعادة توزيع الحصص حسب نسب مشاركة كل واحد منهم بعد شراء حصة موكلي المدعي حيث أنهم غير مسئولين مسئولية مباشرة أمام الغير وكان اتفاقهم وتوقيعهم على تعديل رأس المال وإعادة توزيع الحصص فقط بعد أن آلت لكل شربك جزء من حصة موكلي المدعي، وليس لهم تدخل مباشر أو غير مباشر في عملية إدارة المؤسسة وخصوصًا من الناحية المالية التي يستأثر بالتصرف فيها المدعى عليه حسب عقد الشراكة. كما أن الشركاء لا يجتمعون بتاتًا منذ تأسيس الشركة لمناقشة الوضع العام للشركة، والتي كان من المفترض دعوتهم للاجتماع كل ما دعت إليه الحاجة أو على الأقل سنويًا مرة واحدة، ولكن ذلك لم يحصل وكان المدعى عليه هو من يدير العمل وبمعرفته وتصرفاته الكلية صاحب الفضيلة..من خلال هذا الرد ومرفقاته نطالب طبقًا لأحكام المادة (٦٩) من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية المدعى عليه (...) بتسديد باقي المبلغ كاملًا والبالغ (١.٣٣١.٠٠٠.٠٠) مليون وثلاثمائة وواحد وثلاثون ألف ريال دفعة واحدة لاستحقاقه نظامًا وقانونًا بموجب عقد البيع والتخارج. وإننا إذ نؤكد ذلك نفيد فضيلتكم بأن موكلي المدعي (...) لديه وعليه التزامات مالية مُلِحّة وضرورية ويرجو أن يحصل على حقوقه الشرعية نظامًا وقانونًا.]. وفي جلسة ٢/٣/١٤٤٤ حضر وكيل المدعي/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن قدر المبلغ المتسلم من المدعى عليه؟ فأجاب بقوله: مليون وسبعمائة وثلاثة وتسعون ألف وأربعمائة ريال هكذا أجاب، ثم جرى سؤال المدعى عليه عمن تم دفع تم هذا المبلغ؟ فأجاب بقوله: لقد تم دفع هذا المبلغ عن جميع الشركاء كل بحسب نصيبه هكذا أجاب، ثم أضاف المدعى عليه بقوله: إن المبلغ المتفق عليه ثمنًا لشراء حصة المدعي في عقد التخارج وقدره (ثلاثة مليون ومائة وخمسة وعشرون ألف ريال) ليس هو المبلغ الحقيقي، وإنما المبلغ الحقيقي قدره مليونان وخمسمائة ألف ريال وما زاد عنها هي أرباح المستقبلية هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أنكر صحته، ونظرًا لتهيئة الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من الدّعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات، فإنّ اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٤) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، ولمّا كان من الثابت أن المدعي أقام دعواه الماثلة مدعيًا فيها أنه شريك للمدعى عليه مع شركاء آخرين في مؤسسة (...) التجارية ذات السجل التجاري رقم (...) بموجب (عقد شركة محاصة) مؤرخ في ٠١/١٢/١٤٣٦هـ، وأنه باع حصته في الشركة لبقية الشركاء بمبلغ قدره (ثلاثة مليون ومائة وخمسة وعشرون ألف ريال)، وذلك بموجب (عقد بيع وتخارج) المؤرخ في ٢٥/٠١/١٤٤٠هـ، وأن يتم دفع المبلغ المتفق عليه على هيئة أقساط شهرية، لمدة ثلاث سنوات ميلادية، قيمة كل قسط (ستة وثمانون ألف وثمانمائة ريال) تبدأ من ٢٠١٩/٢/٢٨م، وأنه في حال تكرار تأخر سداد الأقساط الشهرية يحق للشريك المتخارج المطالبة بإجمالي المبلغ، وأنه قد استلم من المدعى عليه بصفته أحد الشركاء ومدير الشركة جزءً من المبلغ المتفق عليه وقدره (مليون وسبعمائة وثلاثة وتسعون ألف وأربعمائة ريال)، ثم توقف المدعى عليه عن دفع الأقساط المتفق عليها وقد تبقى منها مبلغًا قدره (مليون وثلاثمائة وواحد وثلاثون ألف ريال) وطلب إلزام المدعى عليه شخصيًا بأن يدفع له كامل المبلغ المتبقي لإلتزامه بذلك في الشرط الخامس من عقد البيع والتخارج، ولأنّ المدعى عليه أقر بأصل الشراكة –محل الدعوى- كما أقر بصحة واقعة البيع والتخارج؛ إلا أنه دفع بثلاثة دفوع كما ظهر للدّائرة: أولها: وجود عقد آخر يلغي عقد البيع والتخارج، ثم أرفق عقدًا خلا من أية تواقيع عليه، وقد أنكر المدعي صحة ذلك العقد، ولم يقدم المدعى عليه مزيد بينة على ما دفع به مما تعده الدائرة دفعًا مرسلاً لا أثر له، وثانيها: أن المبلغ المتفق عليه على شراء حصة المدعي يمثل رأس ماله وجزءً من الأرباح المتوقعة للسنوات القادمة، إلا أن المدعي انكر صحة هذا التوصيف، وبرجوع الدّائرة لـ(عقد بيع وتخارج) لم تجد فيه ما يفيد دفع المدعى عليه بأن المبلغ المتفق عليه يمثل رأس المال والأرباح المتوقعة فقد تضمن الشرط الخامس من العقد ما نصه: اتفق الأطراف على أن الشريك المتخارج باع حصته بمبلغ قدره ثلاثة ملايين ومائة وخمسة وعشرون ألف ريال ، وثالثها: أن المدعى عليه دفع بأن المدعي باع حصته على بقية الشركاء وأنهم التزموا بسداد المبلغ المتفق عليه كل حسب نصيبه، وأنه لم يلتزم للمدعي بأن يدفع له كامل مبلغ شراء الحصة وأنه غير ملزم إلا بحصته، وبرجوع الدّائرة إلى (عقد بيع وتخارج) إذ أنه في الفصيل بينهم وجدته الدّائرة تضمن في شرطه السابع ما نصه: يلتزم الشركاء بسداد المبلغ المستحق على كل منهم لصالح الشريك طبقًا للجدول التالي... وقد اُدرج جدولاً في العقد المشار إليه مبينًا فيه اسم كل شريك من الشركاء الباقين والمبلغ المستحق للشريك المتخارج ومن بينهم المدعى عليه/ (...) المبلغ المستحق للشريك المتخارج مليون ومائة وثمانية وسبعون ألف وخمسمائة ريال، كما نص الشرط السادس أنه: اتفق الأطراف على أن قيمة الأقساط يتم سدادها من جميع الشركاء كل بحسب نصيبه ويلتزم السيد/ (...) بتسليم الشريك المتخارج كامل قيمة القسط الشهري ، لذا ترى الدّائرة أن المدعى عليه لا يلزم إلا وفق نصيبه المتفق عليه ولا يلزم بنصيب بقية الشركاء، وما ذلك إلا لإتفاق أطراف العقد على ذلك وفقًا لنص الشرط المشار إليه آنفًا، وبما أن المبلغ المسلم للمدعي كان من جميع الشركاء كل منهم بحسب نصيبه، وبما أن حصة المدعى عليه بعد شراء حصة الشريك المتخارج (٣٧.٦٧%) فإن نصيبه من المبلغ المتبقي قدره (خمسمائة وألف وستمائة وثلاثة عشر ريال واثنان وسبعون هللة) وبه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفعه للمدعي، دون إخلال بحق المدعي في مطالبة بقية الشركاء ببقية المبلغ المدعى به كل حسب نصيبه وفق لما اتفقوا عليه في عقد التخارج، ولا ينال من حكم الدّائرة أن المبلغ المتفق عليه بشراء حصة المدعي مقسطًا والمدعي في الدعوى الماثلة يطالب به حالاً، فإنه يجاب عن ذلك بأن أطراف العقد اتفقوا على أحقية المدعي بالمطالبة بالمبلغ كاملاً حين التأخر في سداد الأقساط المتفق عليها وفقًا للشرط التاسع من العقد المبرم بينهم، ولأن الأصل في الشروط الصحة واللزوم فلا ترى الدائرة مانعًا دون استفادة المدعي من شرطه طالما ثبت التأخر، لذلك تنتهي الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بـ: إلزام (...)، هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع لـ (...)هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره: (٥٠١.٦١٣.٧٢) خمسمائة وألف وستمائة وثلاثة عشر ريال واثنان وسبعون هللة، وعدم قبول بقية الطلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430326693 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٣٠٨٨٩ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (١.٣٣١.٠٠٠.٠٠) مليون وثلاثمائة وواحد وثلاثون ألف ريال سعودي المتبقي من قيمة بيع حصة المدعي وأرباحه في الشركة، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بإلزام (...)، هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع لـ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغًا قدره: (٥٠١.٦١٣.٧٢) خمسمائة وألف وستمائة وثلاثة عشر ريال واثنان وسبعون هللة، وعدم قبول بقية الطلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم قدّم المستأنف اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٤١٠٣٥١٨٠٠) وتاريخ ٠٦/ ٠٤ / ١٤٤٤هـ، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أولًا: من حيث الاختصاص فقد دفع المدعى عليه -المستأنف- في أول جوابه عن الدعوى بتأثره بجائحة كورونا وأثرها عليه كما تأثرت اقتصادات العالم كله ومنها بلدنا، وبناءً على هذه الجائحة وأثرها القاهر والطارئ على العقود عمم رئيس المجلس الأعلى للقضاء في المملكة العربية السعودية تعميمه رقم ١٦٧٧/ت بتاريخ ١٦ / ٠٥ / ١٤٤٢هـ بانعقاد القضايا المتأثرة بجائحة كورونا لدوائر مختصة، وقد دفع المستأنف بتأثير جائحة كورونا عليه لأن قضيته كانت التزامًا بسداد تجاري منشؤه تخارج الشريك وهو المدعي -المستأنف ضده- (...) وموافقة الشركاء على ذلك بتقسيط المبلغ المتخارج به، إلا أن جائحة كورونا كانت أعم وتأثرت تجارة المستأنف بذلك بالتبع. وحيث انعقد الاختصاص لدوائر مختصة فلم يتم الإشارة لاختصاص الدائرة بذلك. ثانيًا: أن هناك مبدأ قضائي صادر من الهيئة العامة للمحكمة العليا برقم (٤٥/م) وتاريخ ٠٨ / ٠٥ / ١٤٤٢هـ على أن جائحة كورونا تعد من الظروف الطارئة على العقود إذا لم يمكن الالتزام والوفاء بها بشروط منها أن يكون التعاقد قبل الجائحة واستمر بعدها وأن يكون أثره مباشرًا على العقد وأن يستقل أثر الجائحة عليه دون سبب مباشر آخر، وغيرها مما لا يخفى. وجميع هذه الأمور متحققة في عقد الشراكة هذا، فنشاط المستأنف في مجال تشغيل وإنشاء المطاعم وتقديم خدمات الإعاشة وغيرها من النشاطات التي تأثرت نتيجة الجائحة ونتيجة الإجراءات الاحترازية من حظر وخلافه، كما تأثرت من تبعات ما بعد الجائحة من ضعف إقبال وضعف القوة الشرائية وارتفاع الأسعار العالمية والتضخم الاقتصادي والتي تأثرت به جميع الدول بلا استثناء ومنها المملكة، نتيجة ظروف اقتصادية لما بعد الجائحة مع ظروف الأسواق العالمية نتيجة الأزمات والحروب مما لا يخفى على علم أحد. ولأن عقد التخارج تم إبرامه بتاريخ ٢٥ / ٠١ / ١٤٤٠هـ الموافق ٠٥ / ١٠ / ٢٠١٨م بأن يتم سداد المدعي نصيبه مقسطًا بقسط يبلغ ٨٦٨٠٠ ستة وثمانين ألفًا وثمانمائة ريال وذلك قبل الجائحة واستمر المستأنف بدفع القسط دون تأخير ودون نقص حتى شهر مارس عام ٢٠٢٠ بإقرار المدعي في دعواه وبكشوف الحساب المرفقة المثبتة بانتظام المستأنف في سداد الأقساط كما هو متفق عليه، وشهر مارس ۲۰۲۰ هو بداية الجائحة في السعودية ومن بعدها لم يتمكن المستأنف من سداد هذا القسط كما هو مقرر بهذا المبلغ ولكن تم إنقاصه بحسب القدرة والسيولة على السداد مقدمًا سداد قسط المدعي على التزامات المؤسسة الأخرى وبمبالغ تتراوح بين ٥٠ ألف ريال و ٢٠ ألف ريال بحسب القدرة المالية للمؤسسة بل وأثناء الجائحة وشلل العمل تمامًا في المطاعم وأعمال المؤسسة. ولوجود التأثر بالظروف الطارئة ثم ما تبعها من ظروف مالية عالمية اضطر المستأنف لهذا التخفيض، إلا أن الأهم مع ذلك هو مجاهدة الشركاء في سداد نصيب المدعي مقدمًا على التزاماتهم الأخرى بقدر ما يتيسر بشكل شهري دون انقطاع حرصًا على الوفاء بحق المدعي دون انقطاع ولو ببعض القسط بأكثر من النصف أو دون ذلك بحسب الاستطاعة حتى تم إقامة الدعوى، وهو يدل على التزامه بالتعاقد حتى مع ظروف الجائحة القوية. ثالثًا: تضمن عقد التخارج كما أقر به المدعي في أوائل دعواه سداد مبلغ رأس ماله وهو مبلغ (٢٥٠٠٠٠٠) مليونين وخمسمائة ألف ريال، وهذا ما نص عليه عقد تأسيس الشركة عام ١٤٣٦، ثم تم إبرام عقد المحاصة في عام ١٤٣٩ في ٠١ / ٠١ / ٢٠١٨م وهو المحتج به وبتوقيع جميع أطرافه عليه، وما سبّب به صاحب الفضيلة من خلو التواقيع على كل صفحة منه فالتوقيع تم على الصفحة الأخيرة برضا جميع أطرافه وحضورهم ومن ضمنهم المدعي والحجية قائمة به. وقد أقر المدعي صراحة في بداية دعواه بذلك، وفي التمهيد من عقد التخارج أقر بصحة عقد الشراكة والمحاصة الثاني في عام ٠١ / ٠١ / ٢٠١٨م، وفي التمهيد أيضًا ذكر أن المدعي وهو سادس الشركاء سدد مبلغ مليونين ونصف كرأس مال بالإضافة لمبلغ إضافي وهو نسبة ٢٥٪ من رأس ماله، وهي عبارة عن أرباح مستقبلية مقدرة بمبلغ (٦٢٥٠٠٠) ستمائة وخمسة وعشرين ألف ريال، فيصبح المجموع مبلغ (٣١٢٥٠٠٠) ثلاثة ملايين ومئة وخمسة وعشرين ألف ريال. وهذا الاتفاق والتخارج والتقدير للأرباح المستقبلية كان بناءً على ظروف المؤسسة والسوق حينها وتقديراً لأرباح ثلاث سنوات مستقبلية، إلا أن دخول الجائحة وتأثيرها لا تجعل للمدعي الحق في مطالبته بأرباح مستقبلية منذ بدء الجائحة في السعودية في الفترة من شهر ٣ عام ٢٠٢٠ وما بعدها؛ لأن القاعدة الشرعية تنص على أن الغنم بالغرم، والشركاء متضامنون في الربح والخسارة كما هو منصوص عليه في عقد الشراكة الأصلي، وكما تدل عليه قواعد الشريعة، فما كان من أقساط بمبلغ (٨٦٨٠٠) قبل شهر ٣ / ٢٠٢٠ مستحق للمدعي بحسب العقد، وأما ما بعدها فتقدر الأرباح من خبير محاسبي بحسب الأرباح الفعلية إن وجدت مع التضامن في الربح والخسارة دون حيف أو جور وبدون أن يضر بشركائه الباقين فيأخذ نصيبه كاملًا مع إيقاعهم في خسائر محققة نتيجة تخارجه فضلًا عن ظروف الجائحة وتوابعها. رابعًا: نص عقد التخارج بين أطرافه ومنهم المستأنف والمدعي في الشرط الثامن والمتفق عليه بين جميع الأطراف على أن: (الشرط الثامن: اتفق الأطراف جميعًا على أنه لا يجوز التأخير عن سداد القسط الشهري المستحق إلا في حال الضرورة بحيث لا يكون التأخير أكثر من شهر سنويًا، وفي حالة التأخير يتم ترحيل هذا الشهر إلى الشهر الذي يليه بحيث لا تزيد كامل فترة السداد مع التأخير عن مدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر) وهذا يجعل لبقية الشركاء عند وجود الضرورة المالية مثل استحقاقات الإيجارات السنوية ونحوها فيتم تأجيل القسط لشهر إضافي لمرة واحدة في السنة، وفي جدول الدفعات المسددة وكذلك في كشوف الحسابات البنكية لم يتم الإخلال بهذا الشرط مطلقًا من الانتظام في السداد مع أحقية المستأنف بترحيل قسط سنوي واحد فقط لشهر آخر عند الحاجة ولمرة واحدة كل سنة وبمدة إجمالية ٣ سنوات و٣ أشهر، وبالتالي فما يدعيه المدعي في دعواه من التأخر في سداد الأقساط غير صحيح لأنه لم يتم التأخر عن سداد قسط بالكامل، وأما تخفيض الأقساط فإنما كان من بعد الجائحة. ولذا فإن الشرط التاسع من شروط عقد التخارج والتي بنت عليه الدائرة القضائية حلول جميع المبلغ كان ينص على أنه (في حال تكرار التأخر عن سداد الأقساط الشهرية بخلاف ما في الشرط الثامن قبله فيحق للشريك المتخارج المطالبة بكامل المبلغ)، والتأخر عن السداد شيء، وتخفيض مبلغ القسط لضرورة أمر آخر، فلم يحصل تكرار للتأخر على خلاف ما في الشرط الثامن مطلقًا، بل تم السداد حتى مع شلل العمل أثناء الجائحة، وأما تأثير الجائحة بتخفيض مبلغ الأقساط بعدها فلضرورة مصلحة عدة شركاء عمل وهو حق مشروع بتضامن الشركاء في مالهم ربحًا وخسارة وزيادة ونقصًا، وهو أحدهم ولا تقدم مصلحته وحده على البقية وليس فيها إخلالًا بالشرط، نعم لم يصله كامل حقه لكن كان يصله معظم حقه بحسب الاستطاعة، وبالتالي لم يحصل الإخلال بالشرط. خامسًا: أن الشرط التاسع نص على أنه في حال تكرار التأخر والذي لم يحصل، فإنه يحق للشريك المطالبة بإجمالي المبلغ، وأحقية المطالبة لا تعني أحقية الاستحقاق، كما لا يخفى، فليست كل مطالبة مستحقة، وفرق بينهما أن أحقية المطالبة تكون مستحقة لصاحبها عند الإخلال بسبب عائد للمدعي نتيجة مطل أو تأخير أو إهمال، وهذا غير متحقق في حالة المستأنف بعد الجائحة، لأن ظروفًا خارجة عن إرادة طرفي العقد وطارئة على محل العقد والتعاقد تسببت في ذلك، كما أن أسس العدالة والقضاء يقتضيان رد هذا الشرط في مثل هذه الحالة على افتراض مشروعيته شرعًا فكيف وقد تضمن أرباحًا مستقبلية غير مستحقة كما في البند ثالثًا. وفي اشتراط حلول جميع المتبقي من الأقساط عند التخلف في سدادها خلاف علمي شهير لا يخفى، ما بين من أباحه، ومن لم يجزه وفيه فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ ابن باز، إلا أن جميع من أباح اشتراطه إنما يكون في حال مطل أو وجود يسار لدى المدين، وأما في حال إعساره فلا يجوز ذلك، والمقصود أن الشرط لا يصح إعماله في هذه الحالة لأن التأخر في السداد لأكثر من شهر لم يحصل، ولأن التخفيض في مقدار الأقساط لضرورة قاهرة، بالإضافة لأن الأرباح المستقبلية بعد الجائحة غير مستحقة. سادسًا: ذكر المدعي في دعواه أن المستأنف توقف منذ شهر أكتوبر عام ٢٠٢١ بسبب عائد له، بينما الحقيقة أن المستأنف استمر في الوفاء بالعقود وسداد أقساط التخارج دون تأخير ولو مع تخفيض الأقساط للضرورة، حتى قام وكيل المدعي وشقيقه (...) بنقل الخلاف للقضاء فتوقف المستأنف عن السداد حتى الفصل في النزاع، وأرسل رسائل بالواتس بأنه سيلجأ للقضاء بسبب وجود مطالبة مالية على أخيه المدعي من في المحكمة، وبغض النظر عن مشروعية التوجه للقضاء لأي طرف إلا أن المراد توضيح أن سبب التوقف عن السداد بخروج النزاع لجهة قضائية عائد للمدعي فقط، ولا يصح أن ينسب للمستأنف بأنه توقف من تلقاء نفسه. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: نقض الحكم الابتدائي ورد دعوى المدعي). وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المستأنف ضده سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم (...)، وتبين عدم حضور المستأنف أو من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة كما هو مبين بالنظام، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المستأنف ضده قدم مذكرة جوابية على اللائحة الاعتراضية عبر خانة الطلبات على القضية؛ ولصلاحية الدعوى للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها لما يلي من الأسباب. الأسباب: لما كان المستأنف قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظاما فإنه مقبول شكلا، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما أثاره المستأنف من تأثير الجائحة وتقدير الأرباح المستقبلية بعد الجائحة بحسب الأرباح الفعلية، ذلك أن عقد البيع والتخارج من الشراكة المؤرخ في ٢٥/١/١٤٤٠ – ٥/١٠/٢٠١٨ه نص في الشرط الرابع على استحقاق المستأنف ضده نسبة الأرباح الخاصة به على العام الحالي ولا يسري هذا البيع والتخارج إلا من بداية العام الميلادي الجديد ٢٠١٩م، كما نص في الشرط الخامس منه على أن الشريك المتخارج باع حصته بمبلغ ثلاثة مليون ومئة وخمسة وعشرون ألف ريال يتم سدادهم على ثلاث سنوات ميلادية بواقع أقساط شهرية ميلادية متساوية القيمة قيمة كل قسط ستة وثمانون ألف ريال تبدأ من ٢٨/٢/٢٠١٩م، وبالتالي فإن المديونية ليست أرباحا مقدرة عن الثلاث سنوات كما يذكر، وبناء عليه فإنه لا تأثير لجائحة كورونا التي حصلت بعد العقد. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٥٣٠٨٨٩) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق ٠٢ /٠٣ / ١٤٤٤هـ القاضي بإلزام (...)، هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع لـ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغًا قدره: (٥٠١.٦١٣.٧٢) خمسمائة وألف وستمائة وثلاثة عشر ريال واثنان وسبعون هللة، وعدم قبول بقية الطلبات؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.