حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430328404

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٩ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439143562/1443
رقم الحكم:4430328404
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439143562 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430328404 التاريخ: ٢٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٤٣٥٦٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: فرع شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) (شركة شخص واحد) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعية الموضحة بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض، ذكرت فيها: أن موكلتها تعاقدت مع المدعى عليها بتاريخ ٢٠١٦/١٢/٠١م على أن تقوم المدعى عليها بإسناد أعمال التوريد وتركيب أعمال الميكانيكا بالمشروع إلى موكلتها المدعية، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١٤,٢٥٠,٠٠٠) أربعة عشر مليوناً ومائتان وخمسون ألف ريالاً، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريالاً لم تُسدد منها شيء، وحالة المشروع متوقفة بسبب مماطلة المدعى عليها بسداد مستحقات موكلتها لمدة تتجاوز الثلاث سنوات، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية ضرر كبير على موكلتها حيث تم قيد قضية رقم (٧٢٥٥) من قبل مؤسسة (...) يطلب بها إعادة مبلغ التمويل وكان نص العقد بين موكلتها ومؤسسة (...) ينص على (بعد استلام المستخلصات من المقاول الرئيسي (المدعى عليها) يتم تسليم مؤسسة (...) من الأرباح حسب المستخلصات) وسداد مستحقات موكلتها حسب الأعمال المنفذة والمسلمة، وطالبت إلزام المدعى عليها بالآتي: ١- سداد مستحقات موكلتها بمبلغ قدره (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريالاً. ٢- سداد أتعاب المحاماة التي تكبدتها موكلتها. وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: ١- عقد اتفاق لتوريد وتركيب أعمال الميكانيكا لمشروع (...) والمتضمن اتفاق المدعى عليها مع المدعية على أن تُسند المدعى عليها أعمال التوريد والتركيب بالمشروع إلى المدعية، وقيمة العقد وقدرها (١٤,٢٥٠,٠٠٠) أربعة عشر مليوناً ومائتان وخمسون ألف ريالاً، موقع بتوقيع منسوب للطرفين وممهور بختم المدعى عليها ومطبوع على أوراقها بتاريخ ١٤٣٨/٠٣/٠٢هـ. ٢- حصر أعمال صرف صادرة من (...) لمشروع (...) والمتضمن على بيان الوصف والكمية والأبعاد والإجمالي. ٣- مجموعة من الأوراق الصادرة من (...) والمتضمنة على طلب تسليم الأعمال. ٤- مجموعة من مستخلصات ميكانيكا الأعمال الصحية لمشروع (...) والمتضمنة على إجمالي قيمة المستخلصات والبالغ قدرها (٣٧٣,١١٦.٤) ثلاثمائة وثلاثة وسبعون ألفاً ومائة وستة عشر ريالاً وأربع هللات، ممهورة بختم المدعية. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/٠٨/١٣هـ: وفيها حضرت المدعية وكالة، كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها؟ أحالت على ما ورد بصحيفة الدعوى، واستيفاءً لما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بالاختصاص وشروط قبول الدعوى، فقد سألت الدائرة المدعية عما إذا كانت موكلتها قد استوفت إجراءات المصالحة؟ فأجابت بأنها قد استوفت ذلك، واستمهلت لإرفاق ما يثبت، وبناء عليه فقد أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم جوابه على الدعوى، فاستعد بذلك. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/٠٩/١٠هـ: وفيها حضر أطراف الدعوى وكالةً، وقد أفادت وكيلة المدعية برقم الطلب لتقرير المصالحة، وعليه جرى إفهامهما بإرفاق نسخة منه في النظام، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل لأجله؟ أرسل عبر الاتصال المرئي ما نصه: (أولاً: الدفوع الشكلية: ذكرت المدعية في صحيفة دعواها " تعاقد موكلتي شركة (...) مع المدعى عليها شركة (...) بتاريخ ٢٠١٦/١٢/٠١م"، وبناء على المادة الرابعة والعشرون من نظام المحاكم التجارية التي تنص على عدم جواز سماع الدعوى بعد مرور ٥ سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به مالم يقر به المدعى عليه، ونحن ننكر ما تدعيه المدعية، فإننا نطالب بعدم سماع الدعوى طبقاً للمادة سالفة الذكر. ثانياً: الدفوع الموضوعية: جاء في المادة الثالثة من العقد " مدة تنفيذ هذا العقد ٨ أشهر تبدأ من تاريخ توقيع العقد أو تسليم الموقع أيهما لاحق"، ثم جاء في المادة السادسة الخاصة بوثائق العقد "محضر استلام الموقع معتمد من الطرفين"، وموكلتي لم توقع محضر استلام الموقع مع المدعية ولم تقم بإسناد الأعمال بالموقع للمدعية، حيث أنه طبقاً للمادة الثالثة يبدأ العقد من تاريخ استلام الموقع، فعلى أي أساس قامت المدعية بالأعمال التي تدعيها، إذ قامت المدعية بتقديم محاضر تسليم وحصر أعمال تخص المقاول الرئيسي للمشروع ولا يوجد أي صلة لموكلتي أو المدعية بحصر الأعمال المقدم، وتلك المستندات لا تخص موكلتي ولا يعتمد عليها في إثبات الأعمال المزعومة من المدعية، وطالب برد الدعوى لعدم الاستحقاق)، وبعرضها على المدعية وكالة طلبت مهلة للرد، فأجيب لطلبها وجرى إفهام الأطراف بتقديم ما لديهم عبر النظام خلال أسبوعين من تاريخه. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١٠/٢٤هـ: وفيها حضر طرفا الدعوى وكالةً، هذا وقد تقدمت وكيلة المدعية بمذكرة إلكترونية بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢١هـ، وتضمنت ما يلي: (رداً على ما ذكره وكيل المدعى عليها في مذكرته الجوابية المرفقة من الدفع الشكلي الذي جاء فيه: "بناءً على المادة الرابعة والعشرون من نظام المحاكم التجارية التي تنص على عدم جواز سماع الدعوى بعد مرور ٥ سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به مالم يقر به المدعى عليه، ونحن ننكر ما تدعيه المدعية فإننا نطالب بعدم سماع الدعوى"، فإننا نشير إلى ما فصلته اللائحة في بيان ذلك في مادتها السادسة والثلاثون والتي جاء فيها: إذا كان الحق المدعى به ناشئاً قبل نفاذ النظام فتحتسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتباراً من تاريخ نفاذ النظام، وعليه فحق سماع الدعوى جائز ومكفول بحق النظام، وموكلتنا خلال المدة الماضية لم تتوقف عن مطالبة المدعى عليها بكافة الوسائل الودية من زيارات ومكالمات وخطابات رسمية ولجوئها قضائياً كان بعد أن استنفذت في ذلك كافة السبل، أما ما يتعلق بدفوعه الموضوعية فجوابها كالآتي: ادعاءه أن المدعى عليها لم تسلم الموقع للمدعية ولم تقم بإسناد الأعمال إليها فغير صحيح ، فقد جرى استلام الموقع والعمل فيها لأشهر على اطلاع من المدعى عليها وإقرار منها على استلام الأعمال وتوقيعها على ذلك، وتمت المراسلة بين موكلتي والمدعى عليها عن طريق الإيميل بمستخلص ميكانيكا (أعمال صحية) حتى تاريخ ٢٠١٨/٠٩/٠٢م، بمبلغ إجمالي قدره (٤١٥,٧٧٢.٤) أربعمائة وخمسة عشر ألفاً وسبعمائة واثنان وسبعون ريالاً وأربع هللات ، وصور مكان المشروع محل العقد والأعمال التي أقيمت فيها متوفرة، وشهادة الشهود على العمل والتسليم حاضرة، وأطلب من فضيلتكم الأخذ بها والاستماع إليها، كما أنوه إلى أن موكلتي ما زالت لها مواد ومعدات وسكن متنقل خاص متمثل في (مبنى مستودع متنقل ومكتب إداري) ومحتويات تبلغ قيمتها (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريالاً موجودة في الموقع ولم تُسلم إليها حتى وقتنا هذا، ونطلب من المدعى عليها تسليمها. أما قوله أن المدعية قامت بتقديم محاضر تسليم وحصر أعمال تخص المقاول الرئيس للمشروع ولا يوجد أي صلة لموكلتي فيها، فأنوه إلى ما جاء في المادة الأولى من العقد: بأن (يلتزم الطرف الثاني بتنفيذ أعمال الميكانيكا من توريد وتركيب كامل أنظمة الميكانيكا بالمشروع وتشغيلها وتسليمه ابتدائياً ونهائياً دون أي ملاحظات، وعرضها على المهندس الاستشاري وجهة الإسناد للموافقة عليها حسب المخططات التنفيذية)، وهو ما التزمت به موكلتي طيلة مدة عملها بالمشروع بعرضها على المهندس الاستشاري وكل محاضر التسليم وحصر الأعمال معتمدة وموقعة من المهندس الاستشاري وبناءً على ما سبق، فأطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بسداد مستحقات موكلتي وقدرها (٤١٥,٧٧٢.٤) أربعمائة وخمسة عشر ألفاً وسبعمائة واثنان وسبعون ريالاً وأربع هللات، وسداد أتعاب المحاماة التي تكبدتها موكلتي وقيمتها (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريالاً، ومراعاة الضرر الكبير الناشئ عن هذه العلاقة التجارية في القضية المقيدة رقم (٧٢٥٥) من قبل مؤسسة (...) والمقامة ضد موكلتنا لمطالبته بإعادة مبلغ التمويل الذي تعلق تسليمه له باستلام المستخلصات من شركة (...))، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالةً أجاب: بأن مستندات المدعية لا يوجد بها أي توقيع أو اعتماد من موكلتي، والمدعية لم تقم بأي عمل على الإطلاق ولم يتم تسليمها موقع العمل من الأساس؛ وبالتالي لا يوجد للمدعية أي أعمال مستحقة هكذا أجاب، ثم قررت المدعية وكالة بأن لديها المزيد من المستندات التي تثبت صحة مطالبتها، وطلبت إمهالها لتقديمها. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١١/٢٨هـ: وفيها حضرت المدعية وكالة، كما حضرت المدعى عليها وكالة، هذا وقد تقدمت المدعية وكالة بمذكرة إلكترونية بتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٩هـ، تضمنت إرفاق مجموعة من المستندات، وبعرضها على المدعى عليها وكالةً إضافة إلى المذكرة المقدمة في الجلسة الماضية، طلبت مهلة للرد. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١٢/٢٦هـ: وفيها حضر طرفا الدعوى وكالةً، هذا وقد تقدمت المدعى عليها بمذكرة إلكترونية بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢١هـ، وتضمنت ما نصه: (أولًا: نوضح للدائرة الموقرة بأن المدعية وكالة ذكرت في مذكرتها بأننا تسلمنا العمل وجرى استلام الموقع، وأشارت إلى المرفق الأول المقدم من قبلها، ونرى أن المرفق الأول عبارة عن خطاب مرسل من قبل موكلتي لشركة (...) للإعمار والانشاءات وليس محضر تسليم الموقع، كما ادعت وكيلة المدعية في مذكرتها المرفقة في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٤هـ. ثانيًا: لا يخفى على فضيلتكم أن العقد شريعة المتعاقدين، وعليه فإننا نشير للمادة الثالثة من العقد والتي نصت على أن مدة تنفيذ العقد تبدأ عند توقيع العقد أو تسليم الموقع أيهما لاحق، وتسليم الموقع سبق وأن أشرنا أنه في المادة السادسة في العقد تم تحديد قيد في التسليم وهو أن يكون المحضر الخاص بتسليم الموقع موقّع ومعتمد من الطرفين، إلا أن وكيلة المدعية قامت بإرفاق عدد كبير من المستندات التي لا صلة لها بموكلتي وليس لها علاقة نهائيًا باستحقاق المدعية لما تطلبه من عدمه، فلا يوجد ما يفيد بدء الأعمال معنا من قِبل الطرف الثاني ولم يتم تسليم العقار ابتداءً، وإن قامت المدعية بأي أعمال كما تزعم فهذا لا يعدو عن كونه عمل فضولي قامت به المدعية بإرادتها المنفردة ضاربةً بالعقد عرض الحائط، وأشير للمادة الثالثة عشر – على سبيل الاستئناس – الذي نص على تحمل الطرف الثاني لأي أعباء مالية نتج عن قيامها بأي أعمال مخالفة للمواصفات المتفق عليها، فكيف بقيام أعمال دون سماح موكلتي بذلك؟ ثالثًا: ما ذكرته المدعية في مذكرتها السابقة بأنَّ موكلتي حاولت التنصل من التزاماتها التعاقدية ما هو إلا سبب واهٍ وتحوير للحقيقة القصد منه تضليل الدائرة الموقرة؛ لعدم استطاعتها على إثبات دعواها، خاصةً وأن كافة المرفقات التي قامت المدعية وكالة بتقديمها وأُشير إليها في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٧هـ، لا تدل على صحة دعواها وليس لديها ثمة بينة واحدة لإلزام موكلتي بما جاء في دعواها الغير صحيحة، ولا يخفى على فضيلتكم أن الوقائع التي تدعيها المدعية في دعواها كانت في عام ٢٠١٦م، فكيف لها أن تسكت عن حقها المزعوم لست سنوات؟ علمًا بأن فترة تنفيذ العقد أساسًا هي ثمانية أشهر حسب العقد، فهل من السوي السكوت عن حقها الذي تدعيه ست سنوات؟ - أي ضعف فترة العقد نفسه بتسعة مرات- ولم يضع المنظم في نظام المحاكم التجارية أن تكون فترة التقادم لخمس سنوات عبثًا، كما أنها لم تتقدم بمخاطبات لموكلتي خلال الست سنوات تطالبها بالمبلغ محل الدعوى، فكيف للمدعية أن تخاطب موكلتي شفويًا مدة ست سنوات – إن كان ادعاؤها صحيحًا -، وهذا كله يدل على عدم صحة دعواها أساسًا، كما أن السكوت عن المطالبة مدة طويلة مع القدرة عليها وعدم وجود مانع شرعي يمنع منها دليل على ترك الحق – إن كان للمدعية حق -؛ ولأن القاعدة الشرعية نصت على أن السكوت في معرض الحاجة لبيانٍ بيان، فهذا موجب لرد الدعوى. رابعًا: طلبت المدعية في مذكرتها الاستماع لشهادة الشهود، ولكننا نشير إلى أمرين وهما: تزعم المدعية بأن شهودها سيشهدون على (العمل والتسليم)، إلا أن أعمال العمل والتسليم لا بد أن تكون مذكورة ومثبتة بموجب محاضر تثبت حالة الأعمال وتكون مسلمة لموكلتي على العناوين المذكورة حسب البند الثامن من العقد، وليس لها إثباتها بشهادة شهود، كما أن التعامل بيننا وبين المدعية تجاري وطرفي العقد شركات نظامية ولابد من الالتزام بين الشركات بطرق تواصل موثقة، والتعامل ليس مدنيًا حتى تحاول إثباته بشهادة شهود، ووفقًا للمادة السادسة والستون من نظام الإثبات، فإنه يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته عن (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريالاً، ولا تقبل شهادة الشهود فيها، فكيف لها أن تحاول أن تثبت تصرفات بمبلغ قدره (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريالاً بموجب شهادة شهود؟ ولو كانت المدعية مستحقة لما في دعواها لأثبتت هذه الوقائع بموجب محاضر وليس شهادة شهود، ومما سبق نرجو من الدائرة الموقرة عدم الاستماع لشهادة الشهود لما فيه من مخالفة للنظام، ولكل ما سبق نلتمس من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية، وإلزامها بتعويض موكلتي عن تكاليف أتعاب المحاماة)، كما تقدمت المدعية وكالةً بمذكرة إلكترونية بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢٥هـ تضمنت ما نصه: (أولاً: تم تسليم الموقع من قبل المدعى عليها وتمكين موكلتي من القيام بأعمال المقاولة بالباطن من تاريخ توقيع العقد، - كما جاء في المادة الثالثة من العقد- "مدة تنفيذ العقد ٨ أشهر تبدأ من تاريخ توقيع العقد أو تسليم الموقع أيهما لاحق"، ووجهتها لبدء العمل فيه وقامت موكلتي بأعمالها في الموقع بعلم من المدعى عليها ومتابعة منها، ولم يظهر من المدعى عليها خلاف ذلك ولم تظهر أي اعتراض كتابي أو خطابي تطلب فيه تأخير الأعمال لحين استلام محضر تسليم الموقع ولم تقدم بينتها بطلب ذلك، كما أنها لم تتقدم بشكوى أو بلاغ إلى الجهات المختصة تطلب فيه توقف موكلتي عن القيام بالأعمال - التي اتفقا عليها بإرادتهما المنفردة - بعد أن تم توقيع العقد لحين استلام محضر التسليم، ولو سلمنا جدلاً أن المدعى عليها لم تسلم موكلتي العقار ابتداءً، فكيف اهتدت إليه موكلتي وقامت بأعمالها فيه؟ وأين غابت المدعى عليها عن العقار طوال هذه المدة؟ وهل كان غيابها عن ما عهد إليها تفريطاً منها؟ ثانياً: جاء في المادة الثالثة عشر من العقد: (يحق للمهندس فحص الأعمال التي تم تنفيذها للتأكد من مطابقتها للمواصفات وله الحق بطلب تعديلها أو إعادة تنفيذها كلياً أو جزئياً في حال مخالفتها للمواصفات، ويتحمل الطرف الثاني كافة التكاليف المترتبة على ذلك والمدة اللازمة للتعديل أو إعادة التنفيذ)، والمقصود بالمهندس حسب تعريفات العقد وتفسيراته في -المادة الثانية - ممثل الطرف الأول الذي يقوم بعملية الإشراف على أعمال الطرف الثاني موضوع العقد، وما قدمناه من مرفقات خطتها يمين مهندسي المدعى عليها، وتوقيعاتهم وفسرتها عباراتهم: (تم استلامه وإرساله لشركة (...)) فعن أي عمل فضولي تتحدث؟ ثالثاً: جميع المرفقات التي أرفقناها تخص مشروع توريد وتركيب أعمال الميكانيكا لمشروع (...) (محل العقد)، وجاء في المادة الأولى من العقد: بأن (يلتزم الطرف الثاني بتنفيذ أعمال الميكانيكا من توريد وتركيب كامل أنظمة الميكانيكا بالمشروع وتشغيلها وتسليمه ابتدائياً ونهائياً دون أي ملاحظات، وعرضها على المهندس الاستشاري وجهة الإسناد للموافقة عليها حسب المخططات التنفيذية)، وهو ما التزمت به موكلتي طيلة مدة عملها بالمشروع بعرضها على المهندس الاستشاري، وجميع ما قدمناه من طلبات تسليم الأعمال وحصر أعمال الصرف معتمدة وموقعة من المهندس الاستشاري. رابعاً: لم تتوقف موكلتي عن مطالبة المدعى عليها بمستحقاتها المالية بكافة الوسائل الودية من زيارات ومكالمات للأستاذ (...) صاحب الشركة، وللأستاذ باسم (...) مدير الشركة، وقدمت إليهم خطابات رسمية، ولا يعني عدم لجوء موكلي للقضاء في حينها سكوتاً عن حق تطالب به، وإنما إمهالاً لذمة من تعلق به الحق أن يرده لمستحقه، والحق المدعى به ناشئ قبل نفاذ النظام فتحتسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتباراً من تاريخ نفاذ النظام – كما فصلته لائحة نظام المحاكم التجارية- ولا تطبق بأثر رجعي. خامساً: الأعمال التي قامت بها موكلتي كانت مطابقة للمواصفات المتفق عليها، وموقعة من مدير المشروع المقاول ومدير المشروع الاستشاري؛ مما يدل تسلمها بالقبول، وأرفق لفضيلتكم ما يوضح أن موكلتي كانت تسلم الأعمال إلى المدعى عليها وتزودها بها بطرق التواصل الموثوقة، وأن المدعى عليها أيضاً كانت تراسل موكلتي. سادساً: موكلتي ما زالت لها مواد ومعدات وسكن متنقل خاص متمثل في (مبنى مستودع متنقل ومكتب إداري) ومحتويات تبلغ قيمتها (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريالاً موجودة في الموقع، ولم تُسلم إليها حتى وقتنا هذا، وبناءً على ما سبق، فأطلب من فضيلتكم إنصاف موكلتي من الضرر الذي لحق بها وإلزام المدعى عليها بـــالآتي: ١- سداد مستحقات موكلتي وقدرها (٤١٥,٧٧٢.٤) أربعمائة وخمسة عشر ألفاً وسبعمائة واثنان وسبعون ريالاً وأربع هللات. ٢- تسليم موكلتي معداتها المتبقية في الموقع المشار إليه أعلاه. ٣- سداد أتعاب المحاماة التي تكبدتها موكلتي وقيمتها (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريالاً)، وبعرضها على المدعى عليها وكالة طلبت مهلة للرد، وعليه أفهمت الدائرة الطرفين بتقديم كافة ما لديهما قبل موعد الجلسة القادمة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠١/١٠هـ: وفيها حضر طرفا الدعوى وكالةً، هذا وقد تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة إلكترونية بتاريخ ١٤٤٤/٠١/٠٦هـ، تضمنت ما نصه: (نتقدم بمذكرتنا ردًا على ما جاء في ادعاء المدعية بمذكرتها تفصيليًا وذلك وفقًا للآتي: أولًا: جاء في رد المدعية وكالة في فقرتها الأولى تعقيبًا على المادة الثالثة من العقد والتي نصت على: "أن مدة تنفيذ العقد ثمانية أشهر تبدأ من تاريخ توقيع العقد أو تسليم الموقع أيهما لاحق"، وأنها قامت بأعمالها بالموقع دون طلب كتابي من موكلتي بتأخير الأعمال لحين استلام محضر التسليم، وهذا إقرار صريح جدًا لا يقبل التفسير بأي شكل آخر أن المدعية قامت بأعمال دون تسلم الموقع تسليمًا صحيحًا وفقًا لبنود العقد، بل تجاهلت العقد وأهم بنوده ثم بعد ست سنوات تقيم دعوى تحاول إرغام موكلتي بسداد مبالغ لا تستحقها؛ مما يعني قيامها بأعمالها الفضولية، وفي حال لم تكن الأعمال فضولية كما تدعي، فلماذا خالفت إحدى أهم بنود العقد والتي تحكم بدء فترة التعاقد وإنجاز العمل؟ وكأن المدعية ارتأت أن إقامة دعوى على موكلتي زاعمة بوجود أعمال بمبالغ معينة فرصة لكسب مبالغ من موكلتي لا تستحقها، كما ذكرت في مذكرتها في ذات الفقرة أنه في حال لم تستلم المدعية الموقع فكيف اهتدت فيه المدعية؟ معلقةً عن تساؤلها عن غيابنا عن الموقع وعدم القيام بالشكاية على موكلتها، فإننا نوضح لفضيلتكم أن أقوال المدعية مردود عليها، فموكلتي ليست مالكة الموقع وليس لها حق التصرف به بطرد من تراه يعمل به، وموكلتي مقاول من الباطن لمشروع (...) الموضح في العقد، ولكن بدلًا من إشارة المدعية لموكلتي عن سبب سكوتنا، السؤال هنا موجه لها، فهل سكوتها عن المطالبة ست سنوات يُعد تفريطًا منها على حقها المزعوم؟ وأين غابت المدعية عن المطالبة طوال هذه الفترة دون سبب يمنعها من المطالبة، فليس من المنطقي أنها تطالب موكلتي ست سنوات بشكل ودي على عقد مدة تنفيذه ثمانية أشهر. ثانيًا: تذكر المدعية وكالة أنها حاولت تتواصل مع موكلتي بشكل ودي، وأن عدم لجوئها للقضاء لا يعدو عن كونه إمهال لموكلتي وبينتها الخطابات المقدمة في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢٦هـ، فإننا نشير إلى مذكرتنا المقدمة مسبقًا منعًا للإطالة والتي تفيد تأخرهم بالمطالبة دون سبب يُعد سببًا موجبًا لرد الدعوى، ولم نقم بالدفع بذات المادة مرة أخرى، إنما قمنا بالإشارة إليها على سبيل الاستئناس، إن كان المنظم قد وضع قيدًا للمطالبة من تاريخ نشوئها وقيدها بفترة معينة للمطالبة، فهل يعني ذلك أن المنظم يحاول تضييع حقوق الأشخاص؟ ففترة التقادم لم توضع عبثًا ولها العديد من الأسباب، وهل من المنطقي منح المدعى عليها مهلة ودية تصل لست سنوات؟ وهذا يدل على عدم استحقاق المدعية لما تدعيه، فلو كانت مستحقة لما تدعيه لسكتت فترة معقولة وليست ست سنوات كاملة. ثالثًا: بخصوص المرفقات المقدمة في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢٦هـ، فإن الخطابات المقدمة لا يوجد عليها أي توقيع من قبل موكلتي بالاستلام، كما أن الفرق بين الخطابين سنة كاملة، وهي ليست خطابات رسمية كما تدعي؛ لأن موكلتي لم تستلمها ولا بينة لاستلام موكلتي للخطابات، إضافةً إلى أن المبالغ في كل خطاب وكل جلسة تختلف! تارة تطالب بمبلغ قدره (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريالاً، وتارة تطالب بمبلغ قدره (٤١٥,٧٧٢) أربعمائة وخمسة عشر ألفاً وسبعمائة واثنان وسبعون ريالاً، ناهيكم عن اختلاف المبالغ في الخطاب نفسه! وهذا يدل على تناقض المدعية ابتداءً وعدم إدراكها لمبلغ المطالبة أساسًا، وفيما يخص رسائل البريد الإلكتروني؛ فهي رسائل (Gmail) ليست رسمية، كما أن الرسائل ليست مترجمة وفقًا لنظام المرافعات؛ مما يعني عدم قبولها أساسًا لدى الجلسة القضائية، إضافةً إلى أن الرسائل المقدمة في الجلسة الماضية لا تثبت المطالبة ولا تثبت حقيقة استحقاقها لأي مبلغ تطالب به. رابعًا: ذكرت المدعية في مذكرتها المقدمة بالجلسة المنعقدة بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٤هـ ما يلي: "وشهادة الشهود على العمل والتسليم حاضرة وأطلب من فضيلتكم الأخذ بها والاستماع إليها"، ثم ذكرت في الجلسة الماضية المنعقدة بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢٦هـ بشكل شفوي أن المدعى عليها ذكرت في مذكرتها أن شهادة الشهود تخص العمل والتسليم وهذا أمر غير صحيح، والصحيح أن الأعمال مثبتة بمستندات مقدمة للدائرة – ولم تذكر سبب إحضارها للشهود -، ولم تذكر هذا الأمر في مذكرتها الأخيرة، أصحاب الفضيلة مذكرة المدعية مضبوطة وذكرت فيها أن الشهود سيشهدون بالعمل والتسليم ولكن سنحيل لمذكرتنا السابقة منعًا للإطالة، لكننا أشرنا للأمر مرة أخرى حتى ننوه لفضيلتكم تناقض المدعية لا أكثر. خامسًا: ذكرت المدعية في مذكرتها الأخيرة أنها اهتدت للموقع وقامت بأعمالها – مما يعني أن المدعية مُنحت حرية الدخول للموقع حسب ادعائها -، فكيف لها الآن تدعي بأن لها آلات ومعدات داخل الموقع؟ فإن كانت تدعي وجود معدات لها فعليها إثبات ذلك وإثبات منعنا أو منع الجهة المالكة للموقع من استلامها لأي معدات تعود لها. أصحاب الفضيلة، لا يخفى عليكم أن القاعدة القانونية تنص على أن الدين مطلوب لا محمول، مما يعني أن من له حق في ذمة شخص آخر، فعليه أن يطالب به منعًا من سقوطه بالتقادم ، ولم تقدم المدعية حتى الآن سبب واحد لمنعها من إقامة دعواها، أو بينة تثبت مطالبتها أساسًا، إضافةً إلى تأخرها الموجب لرد الدعوى وفقًا للعديد من السوابق القضائية والقاعدة الشرعية المشار إليها، وإعمالًا بالقاعدة: "المفرط أولى بالضرر"، فإن المدعية أولى بالضرر من موكلتي بسبب سكوتها -لست سنوات وهذا لا يعني أن للمدعية حق، بل إشارة بأنه حتى ولو افترضنا جدلًا أن للمدعية حق فهناك مبررات لرد دعواها-، وإشارةً إلى عدم وجود ما يثبت دعواها، وإحالةً إلى مذكرتنا السابقة، فإننا نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعية وإلزامها بتعويض موكلتي عن تكاليف أتعاب المحاماة). كما تقدمت المدعية وكالة بمذكرة إلكترونية تضمنت ما نصه: (أولاً: أرجو أن يتسع مقام فضيلتكم بالسماح لي في هذه السطور أن أوضح لوكيل المدعى عليها تعريف الفضولي: فالفضولي في اللغة: هو من يشتغل بما لا يعنيه أو بما ليس له، وعمله هذا يسمى فضالة، وعند الفقهاء له معنى قريب من هذا وهو من يتصرف في شؤون غيره، دون أن يكون له ولاية على التصرف، أو من يتصرف في حق غيره بغير إذن شرعي كأن يبيع أو يشتري ملك الغير بدون تفويض، أو يؤجر أو يستأجر لغيره دون ولاية أو توكيل، فهذا التصرف يسمى فضالة؛ ولأن عقد الاتفاق على توريد وتركيب أعمال الميكانيكا لمشروع (...) قام بين موكلتي وبين المدعى عليها بكامل أهليتهما المعتبرة شرعاً للتعاقد فلا وجه للفضالة هنا. ثانياً: بما أن العلاقة التعاقدية نشأت بين موكلتي والمدعى عليها بعقد صريح مكتمل الأركان، وباشرت موكلتي أعمالها المنوطة بها ونفذتها على الوجه الذي طلب منها - ولا ينال من دفع المدعى عليها بمحضر تسليم الموقع - فما قدمناه من مرفقات يثبت بجلاء أن المدعى عليها قد أذنت للمدعي بمباشرة العمل من تاريخ تسليم العقد وذلك وفق ما جرى بينهما من الاتفاق عليه من إناطة الأعمال بالمدعي، ومتابعة الأعمال وتسليمها لجهة الإسناد، الأمر الذي لا يمس حق موكلتي في التعويض عما قامت به من أعمال على المشروع. ثالثاً: في ضبط الجلسة الثالثة أنكر وكيل المدعى عليها قيام موكلتي بأي عمل على الإطلاق، وفي المذكرات المقدمة من وكيلة المدعى عليها سمت قيام موكلتي بأعمالها في موضوع العقد (أعمالها الفضولية) وفي هذا تناقض صريح منهما! فهل قامت موكلتي بالأعمال - وأجازتها المدعى عليها؟ أم لم تدق موكلتي (مسمار واحداً في المشروع)، كما جاء على لسان وكيلها في الجلسة؟ رابعاً: ما الحال التي صار إليها العقد بعد انعقاده والتقاء إرادة الطرفين على إبرامه والالتزام ببنوده؟ هل طلبت المدعى عليها فسخ العقد؟ ففسخ العقود لا يثبت إلا بسبب طارئ يمتنع معه بقاء العقد لا سيما بعد وجوده والشروع فيه وكونه مؤقتاً بوقت، ولم تقدم المدعى عليها بينة موصلة على ذلك. خامساً: المدعى عليها مقاول بالباطن للمشروع، وهي تعاقدت مع موكلتي بالباطن للقيام بأعمالها، وبما أنها أسندت لموكلتي القيام بأعمال التوريد وتركيب أعمال الميكانيكا، فمن الطبيعي أن تقوم بمتابعة أعمالها، فالحال ليست كما ذكرت وكيلة المدعى عليها في مذكرتها: (موكلتي ليست مالكة للموقع وليس لها الحق بطرد من تراه يعمل)؛ لأن ما يفهم من منطوقه أن موكلتها لا تتعاهد ما أسند إليها القيام به ولا ترعاه، فهل هذا تفريط من المدعية؟ وهل يمكن أن يمتد التفريط إلى أبعد من ذلك. سادساً: قدمت موكلتي لفضيلتكم مستخلص ميكانيكا (أعمال صحية) لمشروع (...) بتوقيع مهندس المدعى عليها وخطه (تم الاستلام وإرساله إلى شركة (...)) بمبلغ المطالبة وقدره (٤١٥,٧٢٢) أربعمائة وخمسة عشر ألفاً وسبعمائة واثنان وعشرون ريالاً، كما قدمت العديد من المرفقات من حصر أعمال الصرف، وطلبات تسليم الأعمال وتعليقات الجهة الاستشارية بعد التسليم، وتوقيع مهندس المدعى عليها، وتوقيع مهندس الاستشاري وختمه عليها وصور من الأعمال، وكل ما قدمناه كان لصالح المشروع محل العقد، فإن أنكرت المدعى عليها تواقيع مهندسي موكلتها وتعليقاتهم، فإننا نتمسك بما جاء في المادة (٤٠) من نظام الإثبات. سابعاً: جاء في مذكرة المدعى عليها ما نصه: (فإن كانت تدعي وجود معدات فعليها إثبات ذلك)، ولعل وكيلة المدعى عليها غاب عنها ما جاء في المادة (١٤) في مسؤوليات الطرفين: (مسؤوليات الطرف الثاني):- تأمين كافة العدد والآلات اللازمة لأعمال التركيب وتوفير وسائل السلامة لعمالته، وتأمين مكاتب السادة مهندسيه بموقع المشروع وكذلك أماكن إقامة عمالته وبدون أي مسؤولية على الطرف الأول، فكان تأمين العدد والمكاتب جزء من التزامات موكلتي المنفذة في العقد، فإن كان الرأي رأي وكيل المدعى عليها (إنكار ما قامت به موكلتي من أعمال بالجملة)، فأنكارهم شامل للعدد والآلات والمكاتب التي أمنتها موكلتي، وإن كان الرأي رأي وكيلة المدعى عليها -بادعائها بأنها أعمال فضولية- فهي ذات العدد والآلات والمكاتب التي قامت بها الأعمال، فنطالب بتسليمها. ثامناً: منعاً للتكرار فإني أحيل إلى ما ذكرته سابقاً في الرد على ادعاءات وكيلة المدعى عليها بتأخر موكلتي بالمطالبة، وبناءً على ما سبق فأطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بالآتي: ١- سداد مستحقات موكلتي وقدرها (٤١٥,٧٧٢.٤) أربعمائة وخمسة عشر ألفاً وسبعمائة واثنان وسبعون ريالاً وأربع هللات. ٢- تسليم موكلتي المكاتب المتنقلة والمعدات المتبقية في الموقع. ٣- سداد أتعاب المحاماة التي تكبدتها موكلتي وقيمتها (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريالاً. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٢/٣٠هـ: وفيها حضر طرفا الدعوى وكالة، وقد اطلعت الدائرة على ما سبق وأن تم ضبطه، فسألت الطرفين إن كان لديهما ما يضيفانه؟ فاكتفيا بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصرت وكيلة المدعية طلباتها في إلزام المدعى عليها بالآتي: ١- سداد مستحقات موكلتها والبالغ قدرها (٤١٥,٧٧٢.٤) أربعمائة وخمسة عشر ألفاً وسبعمائة واثنان وسبعون ريالاً وأربع هللات. ٢- تسليم موكلتها المكاتب المتنقلة والمعدات المتبقية في الموقع. ٣- سداد أتعاب المحاماة التي تكبدتها موكلتها وقيمتها (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريالاً، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في: إنكاره لإسناد الأعمال للمدعية وإنكاره لحصر الأعمال المقدم من المدعية وأن موكلته لم توقع على محضر استلام الموقع. وبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة عنها، وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وفيما يخص نظر الدعوى موضوعاً، وبما أن المدعية وكالة تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بعدة طلبات وفق ما هو مبين في صدر هذا التسبيب لقاء قيامها بتوريد وتركيب أعمال الميكانيكا لمشروع (...)، وبما أن وكيل المدعى عليها حضر وأجاب بما في وقائع الدعوى، ولما دفع به بأن المدعية قامت بتقديم محاضر تسليم وحصر أعمال تخص المقاول الرئيسي للمشروع ولا يوجد أي صلة لموكلته بحصر الأعمال المقدم، وأن تلك المستندات لا تخص موكلته، ولم يتم تسليم الموقع ابتداءً، وأن ما قامت به المدعية من أعمال لا يعدو عن كونه عمل فضولي، وحيث أنكرت المدعية وكالة الدفع بعدم استلام الموقع ، حيث ذكرت بأن موكلتها استلمت الموقع والعمل فيها لأشهر وعلى اطلاع من المدعى عليها وإقرار منها على استلام الأعمال وتوقيعها على ذلك، وحيث إن إقرار المدعى عليها بعدم تسليم الموقع للمدعية ، ثم إقرارها بوجود ما أسمته بأعمال فضولية يوجب التناقض إذ كيف توجد أعمال فضولية وهي لم تستلم الموقع ، وهذا يوجب على الدائرة تجاوز هذا الدفع إلى النظر في ثبوت قيمة الأعمال المنفذة ، وحيث أنكر وكيل المدعى عليها ما ذكرته المدعية من قيمة الأعمال المنفذة وذكر بأنه لا يوجد بها أي توقيع أو اعتماد من موكلته لأعمال المدعية، وحيث إنه باطلاع الدائرة على مستندات المدعية وكالة المرفقة في الدعوى والمشار إليها بوقائعها تبين أنها غير موصلة لمبلغ المطالبة، حيث إن حصر الأعمال التي تم الاستناد عليها محل إنكار من المدعى عليها ، كما أن المرفقات المقدمة من المدعية لم تشتمل على قيمة الأعمال لتوافق المبلغ المدعى به وعليه فبينة المدعية غير كافية لإثبات الحق المطالب به ، ولما كانت المدعية قد طلبت طلبات أخرى في الدعوى لم تقدم فيها طلبا عارضا فإن الدائرة تشير إلى أن الحكم الوارد في منطوقها أدناه يخص قيمة الأعمال المنفذة فقط دون أي طلب من الطلبات الواردة في الدعوى ، ويحق للمدعية تقديم دعوى مستقلة فيها إن شاءت ، لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430328404 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٤٣٥٦٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: فرع شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) (شركة شخص واحد) الوقائع: محل الدعوى عقد مقاولة ــ توريد وتركيب أعمال الميكانيكا لمشروع (...) ــ وقد أصدرت الدائرة السابعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض حكمها في القضية القاضي بـ:(رفض الدعوى). واعترضت وكيل المدعية بما حاصله: أن الحكم كان مجحفًا بحق موكلتها في مطالبتها وكون موكلتها قدمت كل البينات الموصلة لإثبات حقها في ذمة المستأنف ضدها، وأن الدائرة لم تحكم لموكلتها بقيمة الأعمال المنفذة رغم ثبوتها لدى فضيلته. كما أنها أغفلت سؤال المستأنف ضدها عن الحال التي صار إليها العقد بعد انعقاده والتقاء إرادة الطرفين على إبرامه والالتزام ببنوده، وهل طلبت المستأنف ضدها إنهاء العقد وسحب الأعمال بناءً على مادته (١٥) حيث نصت بــــــــ: (يحق للطرف الأول في حالة تقاعس الطرف الثاني عن أداء التزاماته التعاقدية بالمشروع إنذاره وتوجيه إنذار للطرف الثاني بسحب الأعمال وذلك بخطاب رسمي يتم إرساله للطرف الثاني وفقًا لبيانات الاتصال الرسمية المذكورة بالعقد وفي حال تحسين أدائه خلال ١٥ يوم من إرسال الإنذار الأول يحق للطرف الأول سحب الأعمال مباشرة من الطرف الثاني وتوكيلها لطرف آخر بالخصم من مستحقات الطرف الثاني)؛ وبما أن المستأنف ضدها لم يصدر منها أي من ذلك، ولم تدفع به خلال التقاضي، بل أن واقعها جاء على خلافه فقد كانت تتابع تنفيذ هذه الأعمال مع موكلتي كما بينا لفضيلته، الأمر الذي يتضح من خلاله سريان هذا العقد وإلزامه. وأن الدائرة سببت حكمها بأن مستندات موكلتها غير موصلة لمبلغ المطالبة حيث أن حصر الأعمال التي تم الاستناد عليها محل إنكار من المدعى عليها، علماً أن حصر الاعمال الذي هو - مستخلص ميكانيكا (أعمال صحية) لمشروع(...) موقع من قبل المدعى عليها... إلخ. هذا وقد عقدت دائرة الاستئناف جلسة لنظر القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، واستعرضت الدائرة الدعوى والإجابة حيث أحال كل طرف منهما إلى ما ورد في صك الحكم، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما قدما من مذكرات سابقة أمام الدرجة الأولى وما جاء تفصيله في طلب الاستئناف، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة؛ وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتأمل فيها؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ بما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبولًا شكلًا، أما فيما يتعلق بالموضوع فقد استبان للدائرة أن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر؛ لأن دعوى المدعية لم تحرر دعواه تحريرًا كافيًا صالحًا ــ حسب الأصول القضائية ـــ لسماع جواب المدعى عليها عنها؛ إذ المدعية وكالة لم تفصل وتوضح دعوى موكلتها وتبين ماهيتها، وذلك بذكر تاريخ التعاقد وتاريخ البدء بالتنفيذ مع بيان كل الأعمال المتعاقد على أساسًا وما تم تنفيذه منها على وجه التفصيل نوعًا وكمًا وأجرة ووصفًا دقيقًا يمكن التحقق منه عند المناكرة، بل كانت عبارتها في ذلك عامة مجملة غير محددة بحيث لا يمكن طلب الجواب عنها ولا سماع البينة عليها ولا ندب الخبير فيها، وبالضرورة لا يمكن الحكم فيها عند ثبوتها لدى الدائرة بحكم ملاقٍ لها؛ وبما أن المتعين تحقيقه ــ قبل السير في الدعوى ــ أن تكون الدعوى محررة وفق ما نص عليه الفقهاء من أن من الشروط المتعين توافرها في الدعوى هو تحريرها، جاء في المقنع: (ولا تصح الدعوى إلا محررة تحريرًا يعلم به المدعى به)؛ وأكد عليه نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/١ وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥هـ في المادة (٦٦) التي نصت على أن (على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز المدعي عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم بصرف النظر عن الدعوى)؛ فضلًا عن كون المدعية وكالة جمعت مع طلبها الأساس طلبًا باسترداد مواد ومعدات ومبنى مستودع متنقل ومكتب إداري ومحتويات تبلغ قيمتها (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، فهذا الطلب مع كونه لا رابط بينه وبين الطلب الأساس في الدعوى فهو أيضًا طلب غير محررٍ من أساسه فلم تبين ما هي المواد ولا كمياتها ولا المعدات ولا أوصافها ولا قيمتها ولم تُبين أوصاف تلك المباني وصفًا كافيًا؛ وبما أن المنظم منع الجمع في الدعوى الواحدة بين أكثر من طلب لا رابط بينها وفقًا لما نصت عليه المادة (٢٠) من نظام المحاكم التجارية، والمادة (٤٢) من نظام المرافعات الشرعية، الأمر الذي يتبين من خلاله عدم قبول الدعوى لجمعها طلبين لا رابط بينهما، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء حكم من الدائرة [السابعة عشرة] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (٤٤٣٠١٠١٩٣٣) وتاريخ ١٤ /٠٣ /١٤٤٤هـ .ثانيًا: عدم قبول هذه الدعوى؛ وذلك لما هو مبين في أسباب هذا الحكم، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث