حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430267607

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:408011836/1444
رقم الحكم:4430267607
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 408011836 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430267607 التاريخ: ٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٠٨٠١١٨٣٦ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها، بأنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض وكيل المدعي بلائحة دعوى جاء فيها: (أن المدعي شريك في شركة (...) بحصة قدرها ٤% من رأس مال الشركة، وقد طلب من مدير الشركة المدعى عليها تسليمه نسخة من القوائم المالية للشركة وتمكينه من الاطلاع على سجلات الشركة ووثائقها، إلا أن مدير الشركة امتنع عن تزويده بنسخة من القوائم المالية، فحاول المدعي إقناعه باستحقاقه كشريك الحصول على نسخ من القوائم المالية للشركة إلا أن مدير الشركة أصر على الامتناع، وأكّد أن حق الشريك هو في الاطلاع فقط على ما يشاء من وثائق الشركة، ومع عدم قناعة المدعي بموقف مدير الشركة إلا أنه تجاوب مع طلب مديرها وأرسل رسالة إلكترونية إليه تضمنت تحديد بعض المستندات التي يرغب في الاطلاع عليها، إلا أنه لم يستجب لطلب، وعليه ختم لائحته بطلب إلزام المدعى عليها بما يلي: ١/ تزويد موكله بنسخ من القوائم المالية للشركة للأعوام (٢٠١٤. ٢٠١٥. ٢٠١٦)، وكذلك القوائم المالية المدققة للعام ٢٠١٧م، ٢/ تمكين موكله -أو من يفوضه- من الاطلاع على حسابات الشركة وفحص دفاترها ووثائقها ومستنداتها للأعوام من (٢٠١٤ وحتى ٢٠١٧م). استناداً للمادة (١٧) من نظام الشركات المهنية، والمادة (٢٦) من نظام الشركات). وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما هو مبين بمحاضر الضبط، فعقدت لها عدة جلسات تم فيها تبادل المذكرات بين الأطراف وصدر فيها عدة أحكام، ففي تاريخ ١٤٤١/٠٦/٠٣هـ أصدرت الدائرة حكمها برفض الدعوى؛ تطبيقاً لنص المادة (٢٦) من نظام الشركات: (لا يجوز للشريك غير المدير أن يتدخل في إدارة الشركة. ولكن يجوز له - أو من يفوضه- أن يطلع في مركز الشركة على سير أعمالها، وأن يفحص دفاترها ومستنداتها، وأن يستخرج بياناً موجزاً عن حالة الشركة المالية من واقع دفاترها ومستنداتها، وأن يوجه النصح لمديرها، وكل اتفاق على غير ذلك يعد باطلاً)، والتي يظهر منها هو حق الاطلاع دون حق تزويد الشركاء بنسخة. وبعدها قدم وكيل المدعي طلب ذكر فيه بأن الحكم الصادر في القضية تناول أحد طلبات دون الآخر. وعليه عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ١٤٤٢/١٠/١٥هـ كتب فيها بأنه جرى فتح هذه الجلسة لما تقدم به المدعي وكالة من طلب قيد برقم ٩١٤٢ وتاريخ ١٤٤٢/٠٨/١٥هـ تضمن إن الحكم الصادر في القضية تناول أحد طلبات القضية دون الآخر فتم قيد دعوى جديدة برقم ٢١٠٨ عام ١٤٤٢ للفصل في الطلب الذي أغفلته الدائرة وأحيلت لذات الدائرة لأجل الفصل في الطلب فأصدرت الدائرة حكمها في الدعوى الجديدة المتضمن بأن على المدعي تقديم طلبه تحت القضية السابقة الحالية وليس بقيد دعوى جديدة لذا واستجابة لتوجيه الدائرة الموقرة اتقدم بطلبي هذا للفصل في الطلب الذي اغفلت الدائرة الفصل فيه مرفق أسانيد الطلب وبعد اطلاع الدائرة على مذكرة المدعي وكالة جرى سؤال المدعى عليه وكالة هل لديه جواب على طلب المدعي فقال نعم وأطلب مهلة فجرى إفهامه بأن له عشرة أيام للجواب عن هذا الطلب وللمدعي وكالة عشرة أيام أخرى للجواب فاستعدوا بذلك وعليه رفعت الجلسة، وأرفق وكيل المدعى عليها جوابه المتضمن أن وكيل المدعي قد حصر طلباته في الدعوى بطلب واحد وهو تسليم موكله نسخ مما طلب في الدعوى؛ وبالتالي فإن دعواه لم تعد متعددة الطلبات ليتم إغفال أحدها، وجاء رد وكيل المدعي بمذكرة لم يخرج مضمونها عما ذكره سابقاً. ثم بتاريخ ١٤٤٢/١١/١٤هـ أصدرت الدائرة حكمها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة؛ إعمالاً للمادة السادسة والسبعون -الفقرة الأولى- من نظام المرافعات الشرعية، فبعد اطلاع الدائرة على القضية ومستنداتها ظهر لها أن الدعوى مقامة على غير ذي صفة، حيث أن المدعي يطالب بإلزام الشركة المدعى عليها الاطلاع على الأوراق والمستندات بصفته أنه شريكاً خلال الفترة التي يطالب بها الاطلاع على المستندات، وحيث أن الدائرة ترى أن في طلب الاطلاع على الأوراق دخول فيما هو من الأعمال الإدارية التي يختص مدير الشركة بها وتدخل تحت صلاحياته التي يمكن مخاصمته عليها وسماع الدعوى تجاهه فبالتالي يتوجه النظر القضائي والتنفيذي بخصوص هذه المنازعة المحصورة في صفة واضحة وهي تفارق عن طلب تسليم النسخ الورقية من قوائم الشركة ومستنداتها حيث أن الأولى تتعلق بصلاحيات المدير والثانية تتعلق بمصالح الشركة وتأخذ إجراء ومسار ونظر قضائي مختلف وعليه وحيث أن هذا الطلب الماثل أمام الدائرة مما يجب أن يرفعه المدعي على مدير الشركة، كونه المناط بهذه الأعمال الإدارية. وبعدها قدم وكيل المدعي طلب استئناف على الحكم بتاريخ ١٤٤٣/٠١/٢٥هـ. وعليه عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٠٢هـ بعد أن عادت المعاملة من محكمة الاستئناف والمتضمنة إلغاء الحكم الصادر من الدائرة العاشرة بتاريخ ١٤ / ١١ / ١٤٤٢هـ، وعليه قد طلبت الدائرة من المدعي وكالة إعادة تحرير دعواه وطلبه بشكل دقيق فاستعد بذلك ورفعت الجلسة. وفي تاريخ ١٤٤٣/٠٨/٠٥هـ قدم وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: (بأن المدعي تقدم بهذه الدعوى ضد المدعى عليها بصفته شريكاً فيها بحصة قدرها ٤% من رأس مال الشركة، وختم بطلب إلزام المدعى عليها بتمكين المدعي -أو من يفوضه- من الاطلاع على كافة حسابات الشركة وفحص جميع دفاترها ووثائقها ومستنداتها للأعوام من (٢٠١٤ حتى ٢٠١٧م)). وفي تاريخ ١٤٤٣/٠٨/١٠هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة ذكر فيها: (بتمسكه بالدفع الشكلي بعدم جواز نظر الدعوى لانتفاء الحكم الصادر من أي إغفال لأي طلب طلبه المدعي، وبانتفاء صفة المدعي بطلب الاطلاع على مستندات الشركة؛ لفقدانه صفة الشريك فيها من تاريخ القرار الصادر باستبعاده بتاريخ ١٤٣٨/١٢/٢٦هـ، وبين الوكيل بانتهاء جميع القضايا والنزاعات التي أقامها المدعي بأحكام قطعية صدرت ضده وأكدت على صحة قرار استبعاده وانتهاء صفته شريكاً، ثم ختم بطلب عدم جواز نظر طلب المدعي؛ لانتفاء إغفاله وشمول الحكم السابق لجميع الطلبات في الدعوى، ورد الطلب لانتفاء صفة المدعي كشريك وانتهاء حقه مع انتهاء شراكته، وإلزام المدعي بأتعاب المحاماة مبلغاً قدره، (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريال وبجميع رسوم ومصاريف التقاضي إن وجدت). وفي تاريخ ١٤٤٣/٠٨/١٧هـ قدم وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: (بأن ما يطلبه المدعي من الاطلاع عليه من دفاتر ومستندات للشركة هي الفترة التي كانت شراكته ثابتة فيها وليست محل خلاف، ولا تسقط بقرار استبعاده، وختم بتأكيد على طلبه). ثم عقدت جلسة بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٣هـ ذكر فيها وكيل المدعى عليها بأنه قد ارفق مذكرته في النظام بتاريخ ١٢/ ٩/ ١٤٤٣ هـ ثم ذكر وكيل المدعي بأنه يطلب مهله للرد عليها وعليه فقد أمهلت الدائرة وكيل المدعي بذلك وعليه تم تأجيل الجلسة. وفي تاريخ ١٤٤٣/١١/٠٢هـ قدم وكيل المدعي مذكره ذكر فيها: (أولاً: تأويل وكيل المدعى عليها لحكم محكمة الاستئناف في قضية الشريك (...) المقيدة برقم ٧٩٦ لعام ١٤٣٩هـ مردود لمعارضته المنطوق الصريح الذي قررت فيه المحكمة ما نصه: "ما يطالب به المدعي الاطلاع على دفاتر ومستندات الشركة خلال فترة شراكته الثابتة فيها والتي ليست محل خلاف، وبالتالي فإن القواعد المقررة بهذا الخصوص تقضي بأحقيته في ذلك"، فمناط استحقاقه للاطلاع هو ثبوت شراكته في الفترة التي يطلب الاطلاع على مستنداتها، على خلاف ما يزعمه وكيل المدعى عليها، وهو ما استقر عليه القضاء التجاري، كما في الحكم المؤيد من محكمة الاستئناف في القضية رقم ٣٥٨١/١/ق لعام ١٤٣٨هـ والذي أثبت حق الشريك المتنازل في الاطلاع ورفض قبول دعواه المحاسبة حتى يقوم بفحص المستندات بنفسه ليحدد حقوقه فيها ولم يكن تنازله عن نصيبه وإسقاط اسمه من عقد التأسيس مسقطاً لحقه في الاطلاع. ثانياً: نرفق لدائرتكم لائحة دعوى موكلي المنظورة لدى الدائرة الثالثة عشرة والتي تضمنت المطالبة بتسليم موكلي قيمة حصته العادلة في الشركة بعد الاستبعاد، مما يرد مزاعم وكيل المدعى عليها تماثل الطلب في الدعويين. كما أن الطلب الوارد في المذكرة المؤرخة في ٠٧/٠٩/١٤٤٣هـ التي أرفقها وكيل المدعى عليها بمذكرته والمتضمن طلب إلزام المدعى عليها بتقديم القوائم المالية ومحاضرها للدائرة كان لغرض تحديد قيمة حصة موكلي محل الطلب في تلك الدعوى، وهو أيضاً مغاير للطلب الوارد في هذه الدعوى المتضمن طلب الاطلاع على كافة حسابات الشركة وفحص جميع دفاترها ووثائقها ومستنداتها، ووكيل المدعى عليها يحاول التلبيس والإيهام بأن الدفاتر والمستندات منحصرة في القوائم المالية. ثالثاً: تضمنت مذكرة وكيل المدعى عليها ادعاءات ومزاعم غير صحيحة تتعلق بالحكم الصادر في قضية الشريك (...) وتنفيذه، ونشير إلى مثال واحد فقط ليتضح لدائرتكم التدليس والتلبيس الذي تسلكه المدعى عليها في منع موكلي من حقه المقرر شرعاً ونظاماً، فقد ادعى وكيلها بأن الشريك (...) طلب ما لا يقبله عقل أو عرف أو شرع أو نظام وأن المحكمة رفضت طلبه التفسير وفوتت عليه غرضه بالتوصل من خلال الحكم للاطلاع على ما لا يجوز ولا يقبل، ومن يقرأ صك الحكم الابتدائي وحكم الاستئناف المرفقين بمذكرتنا المؤرخة في ٠٦/٠٩/١٤٤٣هـ يتبين له خلاف ذلك، فمنطوق الحكم الابتدائي أثبت استحقاق الشريك لما يطلب الاطلاع عليه من مستندات تفصيلية قبل أن ينقض لعدم اختصاص الدائرة الابتدائية بطلب التفسير، ومنطوق أسباب حكم الاستئناف صريحة في أن الحكم محل التفسير عام وشامل لكل ما يدخل فيه من تفاصيل، وأن رفض طلب التفسير سببه انتفاء الغموض لا لعدم استحقاق الشريك لما يطلبه من مستندات مفصلة في طلب التفسير، وهي المستندات التي يخاصم وكيل المدعى عليها وينازع في تمكين الشريك من الاطلاع عليها بادعاءات مرسلة واتهامات باطلة -مماثلة لما يدعي به في هذه الدعوى- ولم تكن محل نظر أو اعتبار لدى محكمة الاستئناف. وتأكيداً على صحة ما ذكرناه فإن قاضي التنفيذ أعاد طلب التنفيذ على المدعى عليها بعد أن استبان له عدم صحة إنهائه للطلب. لذا؛ أطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بتمكين موكلي -أو من يفوضه- من الاطلاع على كافة حسابات الشركة وفحص جميع دفاترها ووثائقها ومستنداتها للأعوام من ٢٠١٤ وحتى ٢٠١٧م). ثم عقدت جلسة بتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٣هـ عن بعد، وبسؤال وكيل المدعي عما استمهل لأجله قال إنني أرفق مذكرتي في النظام بطلب رقم: (٤٣٣٤١١٨٥٥) وتاريخ (٠٢ / ١١ / ١٤٤٣ هـ). وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها استمهل للإجابة. فأفهمته الدائرة بإيداع ما لديه خلال عشرة أيام من تاريخه. وفي تاريخ ١٤٤٣/١١/١٣هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكره ونصها: (أولاً: في الدفع الشكلي بعدم جواز نظر النزاع على قضية سابقة لانتفاء إغفال الفصل بطلب مزعوم: يظهر لفضيلتكم تكرار تهرب المدعي من الإجابة على دفعنا الشكلي المتعلق بعدم جواز إعادة نظر الدعوى للفصل في جميع ما تضمنته من طلبات وانتفاء أي إغفال لأي طلب وفق ما يزعمه المدعي؛ وهذا يؤكد يقيناً صحة هذا الدفع ووجوب الحكم بعدم جواز نظر هذا الطلب لعدم سبق إغفاله، حيث إن صكوك الأحكام ومحاضر الجلسات تؤكد عدم صحة زعم المدعي بإغفال الطلب الثاني في القضية؛ فالثابت أن الحكم قد فصل في جميع طلباته في الدعوى بعد أن حصرها المدعي في الجلسة الأخيرة بالتسليم، مما يؤكد نظاماً بأنه لا محل لنظر طلبه على قيد هذه القضية التي انتهت بالفصل بجميع الطلبات ولا يجوز فتحها وإعادة نظرها إلا وفقاً لما نص عليه النظام، وإصرار المدعي على زعمه بأن طلبه قد تم إغفاله هو للتهرب مما فرضه نظام المحاكم التجارية من لزوم الإخطار وغيره من الإجراءات المنصوص عليها والتي فرضها النظام تحت طائلة اعتبار الدعوى كأن لم تكن ومن ثم فإن على المدعي إقامة دعوى مستقلة؛ لنظر طلبه المستقل دون أن يضمّن دعواه الجديدة زعماً أن طلبه في الدعوى قد تم إغفال الحكم به في دعوى سابقة لكي لا يتكرر الحكم بعدم قبول دعواه ويدخل نفسه ويدخل موكلتنا و المرفق القضائي في دوامة لا تنتهي، وما ذُكر يوجب رد الدعوى شكلاً وتكليفه إقامة دعوى جديدة ومستقلة وفق الإجراءات التي نص عليها النظام لانتفاء الإغفال المزعوم. ثانياً: في الدفع الشكلي بعدم جواز نظر الطلب لانعدام الصفة: نعيد تأكيد انتفاء صفة المدعي في طلب الاطلاع الكلي على مستندات الشركة، والمدعي يحاول التشويش على دفعنا هذا بالخلط بين الاطلاع الكلي والاطلاع الجزئي رغم الفارق الكبير بينهما، فأما الاطلاع الكلي فهو حق لأي شريك دون حاجة لإثبات مصلحة الشريك في الاطلاع لان المصلحة مفترضة بنص النظام لكونه شريكاً بتاريخ طلبه الاطلاع الكلي، والحال هنا أن المدعي انتفت شراكته وزالت القرينة النظامية من جانبه وبالتالي انتفت صفته في المطالبة بالاطلاع الكلي وتوجب رد طلبه لانعدام الصفة، وأما الاطلاع الجزئي المحدد والمبني على مصلحة ثابتة ومعتبرة فهو حق مكفول لكل ذي مصلحة سواء كان من الشركاء أو الغير والأحكام التي أرفقها المدعي في مذكرته باعتبارها سوابق قضائية تؤكد زعمه فبمجرد الاطلاع عليها يظهر أنها دليل على صحة دفعنا فهي حجة ً عليه لا له، فالقضاء التجاري أكد بموجبها الأحقية بالاطلاع الجزئي المبني على المصلحة وهي في الحكم المرفق مصلحة الشريك المتنازل في الاطلاع على ما يلزم لتحديد مستحقاته ثم الادعاء بها وهذا عين ما نقول به، فإذا سألنا المدعي ماهي المصلحة المعتبرة التي تدفعك لطلب الاطلاع فسيجيب بأن مصلحته المعتبرة شرعاً هو تحديد مستحقاته من أرباح وبدل استبعاد وفق ما نص عليه النظام والعقد، والتي حددته لها موكلتنا فطعن في صحة تحديدها (وسيخفي مصلحته الحقيقة في كشف الأسرار وتصيّد العثرات للإضرار والتشهير لأنها مصلحة غير معتبرة شرعاً وسبق أن اثبتنا انتفاء هذه المصلحة أيضاً بموجب التقادم الذي نص عليه نظام الشركات) وهذا الطعن وهذه الدعوى وما يرافقها من طلب اطلاع جزئي على القوائم المالية التي تفرض مصلحة المدعي الاطلاع عليها، جميع ما ذكر محل نظر في دعوى أخرى قائمة ومنظورة بين ذات الأطراف، وهو ما يفرض الدفع الشكلي الثالث بعدم جواز نظر هذا الطلب وفق التالي. ثالثاً: في الدفع الشكلي بعدم جواز نظر الدعوى لكون موضوعها منظور لدى دائرة أخرى: ذكرنا لفضيلتكم بأن موكلتنا رصدت للمدعي مستحقات لديها زادت عن العشرة ملايين ريال استناداً لأرباح الشركة وقوائمها المالية، فرفض المدعي وادعى استحقاقه لأكثر من ذلك بكثير وأقام بذلك دعوى منظورة لدى الدائرة التجارية الثالثة عشر بالرياض برقم (٤٣٩٠١٢٤٥٩) ولأن مصلحته في تلك الدعوى معتبرة وادعاؤه يحتمل الصحة والبطلان (وإن كنا نؤكد ببطلانه باعتبارنا الوكلاء في تلك الدعوى أيضاً) ولأنه لا سبيل للفصل بادعائه إلا بالاطلاع على القوائم المالية للشركة ؛ فقد طلب تمكينه من ذلك في تلك الدعوى، وقد أقرّ بصحة ما ذكرنا أمام فضيلتكم. وطلب المدعي الاطلاع على ما يثبت مستحقاته هو مناط مصلحة المدعي من الاطلاع وهو اطلاع جزئي لا ينكره شرع أو نظام أو عرف، فهو لا يفضي إلى محاذير الاطلاع الكامل على جميع مستندات الشركة (ومن ذلك ايميلات البريد الخاص بمدير الشركة وفق ما ورد في طلبات الشريك المستبعد الثاني أمام قاضي التنفيذ) ومن ذلك كشف أسرار العملاء وأرقامهم وبياناتهم وأسرار الشركاء وأعمالهم وبياناتهم مما يمكّن المدعي من الاضرار والافشاء والتشهير، ولما كان الاطلاع المشروع محل نظر أمام دائرة أخرى مما يوجب الحكم بعدم جواز نظر هذا الطلب لعدم جواز نظر موضوع واحد أمام محكمتين في آن معاً. رابعاً: ما ذكره الوكيل بشأن الاحتجاج بحكم الاستئناف في قضية الشريك المستبعد الآخر/ (...) فنعيد التأكيد بأنه حكم صدر حال وجود الشريك المحكوم له شريكاً مسجلاً في قيود الشركة، ولم تكن مسألة استبعاده وخروجه من الشركة قد حُسمت بعدُ بحكم قطعي نهائي، بخلاف وضع المدعي بهذه القضية فإنه مستبعد من سجلات وقيود الشركة رسمياً؛ والقاعدة أنه يغتفر بقاءً ما لا يغتفر ابتداءً، فللشريك الباقي في الشركة أن يطلب الاطلاع مستنداً لصفته كشريك مسجل ومستنداً لحقوق هذه الصفة وإن كانت محل نزاع أما أن يبتدئ شخص غريب طلب الاطلاع الكامل على مستندات الشركة مستنداً لكونه كان شريكاً فهذا الطلب يكون مردوداً لعدم الصفة وهذا جوهر دفعنا. خامساً: ما ذكره وكيل المدعي من موقف قاضي التنفيذ في قضية الشريك الآخر في معرض اثباته تهمة التدليس والتلبيس التي رمانا بها، فهو تحريف خطير للحقائق ينفي عنا التهمة ويثبت في حق المدعي ووكيله تحريف الحقائق أمام الدائرة، ونحسن الظن بافتراض الجهل بما سبق وبما استجد لدى دائرة التنفيذ فزعم المدعي أن قاضي التنفيذ أعاد المباشرة بالتنفيذ غير صحيح، والصحيح ما ذكرناه لفضيلتكم من إنهاء المعاملة سابقاً ونضيف قرار القاضي بتأكيد إنهاء المعاملة مجدداً بموجب محضر الإنهاء رقم (٤٠٥٠٣٤٣٠٠١٩٧٣٢٣) بتاريخ ٠٨/١١/١٤٤٣هـ الصادر استناداً لقرار الإنهاء في المحضر رقم (٤٠٥٠٣٤٣٠٠١٨٢٧٣٦) بتاريخ ١٦/١٠/١٤٤٣هـ وهو ما يدحض مزاعم المدعي في هذا الصدد ويؤكد ما سبق أن ذكرناه لفضيلتكم من أن هذه الواقعة أمام محكمة التنفيذ تختصر وتظهر لفضيلتكم جلياً الغرض من الاطلاع، وتؤكد سوء النية وتعمد الإضرار المستتر وراء هذا الطلب، ونختم بالتمسك بجميع ما ورد في مذكراتنا وتأكيد جميع الطلبات الواردة فيها). ثم عقدت جلسة بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٢هـ وفيها قرر كلا الأطراف اكتفائهما بما سبق من مذكرات ومرافعة وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسة ١٤٤٣/١٢/٠١هـ تم سؤال وكيل المدعي عن محضر الجلسة المنعقدة بتاريخ ٣/٦/١٤٤١ والذي قرر الوكيل فيها طلبه هو تزويد المدعي بالمستندات محل الدعوى فأجاب قائلا بأني تناقشت شفويا مع (...) عن الطلبين فأفهمني شفاهه بان الدائرة ستنظر هذا الطلب واطلب مزيد مهلة لتحرير إجابة عن هذا السؤال، وعليه قررت الدائرة الفصل في الطلب وحكمت فيه بتاريخ ٢٠/١٢/١٤٤٣هـ بعدم قبول الطلب؛ استناداً على أن الدائرة الابتدائية في حكمها الأول لم تغفل الطلب بل حكمت بناء على حصر المدعي دعواه بالطلب الأول ومن ثم عادت من الاستئناف بإلغاء الحكم وإلزام الدائرة بالفصل في الطلب موضوعاً فعقدت الدائرة جلسة اليوم وبعد المداولة أصدرت حكمها على مايلي من أسباب: الأسباب: وبما أن المدعي وكالة يطلب الفصل في الطلب المتضمن تمكين موكله بالاطلاع على حسابات الشركة وفحص دفاترها ووثائقها ومستنداتها للأعوام (٢٠١٤-٢٠١٧م)، تأسيساً على هذا أن هذا الطلب قد أغفلته الدائرة العاشرة في حكمها الصادر بتاريخ ١٤٤١/٠٦/٠٣ هـ وأنه في صحيفة دعواه الأصلية قد طلب طلبين إحداهما هو تزويد موكله بنسخ القوائم المالية والآخر هو تمكين موكله بالاطلاع على حسابات الشركة، وأن رفض الدائرة كان منصباً على الطلب الأول مع إغفال الدائرة لطلبه الثاني والذي تقدم بقيده الآن ويطلب الفصل فيه، والدائرة بعد تفحصها لمستندات القضية والأحكام الصادرة فيها وما تم فيها من مرافعة تبين أنه لاخلاف بين الطرفين في شراكة المدعي في الشركة المدعى عليها من عام ٢٠١٤ حتى عام ٢٠١٧ م، ولنص المادة (٢٦) من نظام الشركات، وبما أن للشريك الحق في الاطلاع على تقرير الشركة وقوائمها المالية وتقرير مراجعة الحسابات، لذا فإن منعه من الاطلاع على ما من حقه الاطلاع عليه ليس له مسوغ شرعي أو نظامي، وأن من حق الشريك الاطلاع على ميزانيات الشركة المدعى عليها ودفاترها ومستنداتها في فترة شراكته في الشركة، مما تنتهي معه الدائرة للحكم بما يرد في منطوقها. نص الحكم: حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري: (...) بأن تمكن المدعي (...) هوية رقم: (...) بالاطلاع على القوائم المالية للشركة ودفاترها ومستنداتها وذلك للفترة من ٢٠١٤م إلى ٢٠١٧م ؛ لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430267607 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٠٨٠١١٨٣٦ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (٤٤٣٠٠٥٩٦٢٧) وتاريخ ١٤٤٤/٠٢/٢٣هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب تمكينه بالاطلاع على حسابات الشركة المدعى عليها وفحص دفاترها ووثائقها ومستنداتها للأعوام (٢٠١٤-٢٠١٧م)، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري: (...) بأن تمكن المدعي (...) هوية رقم: (...) بالاطلاع على القوائم المالية للشركة ودفاترها ومستنداتها وذلك للفترة من ٢٠١٤م إلى ٢٠١٧م) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيلا المتداعيين بلائحتي استئناف على الحكم، وأبرز ما تضمنته لائحة وكيل المستأنف (المدعي) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) وذلك في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٣هـ "تعديل منطوق الحكم المستأنف بتمكين المدعي أو من يفوضه، فموكلي طلب ابتداء في لائحة الدعوى تمكينه أو من يفوضه من الاطلاع على حسابات الشركة وفحص دفاترها ووثائقها ومستنداتها للأعوام من (٢٠١٤ وحتى ٢٠١٧م)"، وأبرز ما تضمنته لائحة وكيل المستأنف (المدعى عليها) هوية وطنية رقم: (...) وذلك في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٠هـ "مخالفة الحكم لأحكام المادة (٨٢) من نظام المحاكم التجارية وأحكام المادتين (٢٠٩-٢١٠) من اللائحة التنفيذية للنظام ومخالف كذلك لأحكام المادة (١٧٥) من نظام المرافعات الشرعية ولائحتها التنفيذية ومخالف للمادة (٦) من اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف؛ وذلك لأن القضية انتهت بحكم ابتدائي وأصبح حكماً نهائياً بموجب تأييد حكم الاستئناف لمضمونه وبالتالي فلا يجوز إعادة نظر هذه الدعوى. كذلك في انعدام صفة المدعي للمطالبة بالاطلاع وذلك استنادًا على المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية."، وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعداً للنظر في القضية وفيها حضر الأطراف المثبت هويتهم في محضرها، وقد أحال الطرفان على لوائح الاستئناف التي تقدما بها ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه مع تعديل منطوقه بإضافة (أو من يفوضه) استناداً إلى المادة (٢٦) من نظام الشركات المتضمنة أنه (لا يجوز للشريك غير المدير أن يتدخل في إدارة الشركة. ولكن يجوز له - أو من يفوضه- أن يطلع في مركز الشركة على سير أعمالها، وأن يفحص دفاترها ومستنداتها، وأن يستخرج بياناً موجزاً عن حالة الشركة المالية من واقع دفاترها ومستنداتها، وأن يوجه النصح لمديرها، وكل اتفاق على غير ذلك يعد باطلاً.) نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئنافين شكلاً، وتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية العاشرة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم ٤٤٣٠٠٥٩٦٢٧ وتاريخ ٢٣ / ٠٢ / ١٤٤٤ والقاضي بــ (إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري: (...) بأن تمكن المدعي (...) هوية رقم: (...) أو من يفوضه بالاطلاع على القوائم المالية للشركة ودفاترها ومستنداتها وذلك للفترة من ٢٠١٤م إلى ٢٠١٧م). وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث