حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430301319

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470297550/1444
رقم الحكم:4430301319
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470297550 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430301319 التاريخ: ٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٩٧٥٥٠ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات العامة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة المدعي بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه حددت لهم الدائرة جلسة لهذا اليوم وفيها: حضر وكيل المدعي وقد حضر الكترونياً، فيما لم يحضر المدعى عليه، وثم سألت الدائرة عن حقيقة دعوى موكله، فطلب أنه يطلب أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي، بمبلغ ٢٠.٠٠٠ عشرون ألف ريال، ثم سألته الدائرة عن البينة فذكر بأن بينته الصك الصادر بالدعوى رقم ٤٤٧٠٠٠٣١١٧، وكذلك عقد أتعاب المحاماة، فهذه هي بينته لا غيرها، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة أطراف الدعوى الحاضرين في الجلسة بأن حكم الدائرة غير قابل للاستئناف وذلك وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة:(٧٨) من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه:" ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس"، وذلك كون هذه الدعوى من الدعاوى اليسيرة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الأسباب: ولما كانت المطالبة بأتعاب المحاماة التي تكبدها المدعي وذلك استناداً لكون الحكم في الدعوى الأصلية كان لصالحه، وهي إحدى صور أتعاب التقاضي في الدعاوى، وأتعاب التقاضي مبني على مقدمتين وهما: المقدمة الأولى وهي: أن الشريعة الإسلامية حرمت بشكل قاطع وذلك بوفرة الأدلة النقلية من الكتاب والسنة بحرمة التعدي على الأموال إلا بحقها، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم:" فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ..."، فلا يقطع من مال المسلم لأخر إلا بحق بين ظاهر، وذلك لتحذير الوارد بحديث أُمِّ سَلَمةَ رضي اللَّه عنها: أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ" مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، والمقدمة الثانية: أن أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، ونتيجة لتلك المقدمتين فإن مدار التعويض يبنى على تحقق التعدي والظلم بالمماطلة في تسديد الحقوق الواجبة من غير مانع يمنعه من ذلك، كما أن المدعي لم يقدم ما يثبت وجود الضرر الفعلي الواقع عليه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذه الدعوى لعدم تحقق موجب التعويض عن أضرار التقاضي في هذه الدعوى وفق ما اشير إليه. نص الحكم: برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث