حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430309327
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439245241/1444
رقم الحكم:4430309327
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439245241 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430309327 التاريخ: ٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم 439245241 لعام 1444ه المدعي: عمر يوسف محمد الفايز المدعى عليه: زينب يوسف محمد الفايز عبدالرحمن يوسف محمد الفايز عبدالمنعم يوسف محمد الفايز خنساء يوسف محمد الفايز عبدالرزاق يوسف محمد الفايز عبدالله ابن يوسف ابن محمد الفايز اسماء يوسف محمد الفايز زينب بودركة شركة مدارس الفلاح الاهلية المحدودة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها؛ بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: "يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليهم بصفتهم شركاء في شركة مدارس الفلاح الأهلية المحدودة وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (٦٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (100%)، ورأس مالها (٣٠٠،٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال سعودي، وعدد الشركاء (٩)، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية استرداد الحصص المطالب بها وعددها (٥٣٠) حصة نظراً لوجود عرض شراء أبدى بقية الشركاء الرغبة في بيع حصصهم؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليهم باسترداد الحصص المطالب بها وعددها (٥٣٠) حصة " هكذا ادعى. وأرفق مع صحيفة الدعوى نسخة من المستندات الثبوتية للمدعي ووكيله وللشركة محل الدعوى، ونسخة من أسانيده في الدعوى، ونسخة من وثيقة حصر ورثة المتوفى/ يوسف محمد يوسف الفايز الصادرة من كتابة العدل برقم (421352996) في 22/09/1442ه، ونسخة من تقرير انقضاء المصالحة في هذه الدعوى بغير صلح. وفي سبيل نظر الدعوى حددت لها الدائرة جلسة تحضيرية بتاريخ 20/11/1443هـ عبر الاتصال المرئي وفيها حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم (435522998) كما حضر المدعى عليه وكالة بموجب الوكالات المضافة في ملف الدعوى، وقدم المدعي وكالة مذكرة ذكر أنها تمثِّل تفصيلاً لدعواه وجاء فيها ما نصُّه: (أولاً/ انتقلت ملكية شركة مدارس الفلاح الأهلية ذات المسؤولية المحدودة إلى الشركاء الحاليين بالإرث بعد وفاة مورثهم -رحمه الله-، وجرى منهم تعديل العقد التأسيسي بتاريخ 11/11/1442هـ (مرفق رقم 1 نسخة من العقد التأسيسي المعدل)، ثم بعد ذلك؛ نما إلى علم موكلي (الشريك) عن نية الشركاء مجتمعين ببيع حصصهم بالشركة إلى الغير، فبادر بإرسال خطاب للشركاء بتاريخ 03/12/1442هـ، (مرفق رقم 2) يطلب منهم من خلاله ممارسة حقه باسترداد هذه الحصص وشراءها كاملة بموجب المادة العاشرة من العقد التأسيسي، والفقرة الأولى من المادة (161) من نظام الشركات؛ وذلك بعد تحديد قيمة هذه الحصص من حيث قيمتها العادلة -بحسب ما نصت عليه المادة الحادية والستون بعد المائة من نظام الشركات التجارية، أو طبقا لتقييم عروض الشراء المقدمة رسميا من الغير والتي تحمل صفة الجدية-. ثانياً/ تلقى المدعي خطابا من المدعى عليهم بتاريخ 05/12/1442هـ موقع منهم جميعا يفيد بنيتهم الصادقة في بيع حصصهم بالشركة بعد تلقيهم عرض شراء ارتضاه جميع الشركاء بمبلغ (43،500،000) ثلاثة وأربعون مليون وخمسمائة ألف ريال وأنهم لا يمانعون بقبول صادر منهم على إيجاب موكلي ببيع حصصهم على المدعي بمبلغ صاف وقدره (38,000,000) ثمانية وثلاثون مليون ريال (مرفق رقم 3)، الأمر الذي بناء عليه قام موكلي بإرسال خطاب للمدعى عليهم لتمكينه من الاطلاع على المستندات الهامة لإجراء الدراسة النافية للجهالة والبدء في إتمام إجراءات البيع وتسليمهم المبلغ المتفق عليه (مرفق رقم 4)؛ إلا أنهم أخذوا يماطلون وتم تجاهل طلب الاسترداد المقدم من المدعي تماما. ثالثاً/ ثم في تاريخ 19/05/1443هـ تفاجئ موكلي بتلقي خطاب من مدير شركة مدارس الفلاح الأهلية (مرفق رقم 5) يفيد بأن الشركاء تلقوا عرضاً رسمياً لبيع الشركة بجميع حصصها بمبلغ (40،000،000) أربعون مليون ريال من شركة مدارس المنهل الأهلية، وبأن جميع الشركاء موافقون على بيع حصصهم في الشركة بموجب السعر المذكور، فأجابهم موكلي بطلب تزويده بالمستندات المالية للشركة وتفاصيل هذا العرض المقدم من المشتري من أجل تحديد أن سعر البيع هو القيمة العادلة لشراء الشركة من أجل استحواذ المدعي عليها (مرفق رقم 6)، فأجاب عليه مدير الشركة بخطاب مؤرخ بتاريخ 01/06/1443هـ (مرفق رقم 7)، يفيد بأن كل شريك في الشركة قد أكد موافقته على بيع حصته لصالح المشتري، ووقع كل واحد منهم أصالة لا وكالة على ذلك بخطاب مستقل موجه إلى مجلس إدارة شركة مدارس المنهل الأهلية (المشتري)، فأجابهم المدعي بإقراره قبول شراء حصصهم وممارسة حقه باستردادها وفق السعر المقدم مبدئيا من المشتري ولكن بعد إعداد الدراسة النافية للجهالة للتأكد من التفاصيل المالية للشركة وأصولها وعقودها...إلى آخره من البيانات اللازم معرفتها وفحصها قبل إتمام عملية الشراء ودفع قيمة الحصص طبقاً للسعر المقدم من المشتري وطلب الرد منهم بالموافقة لاستكمال إجراءات البيع بأكثر من خطاب، ولكن دون جدوى حيث تم تجاهل إعلانه طلب الاسترداد -كما حصل في إعلان استرداده للحصص السابق بتاريخ 03/12/1442هـ واستمروا بإتمام إجراءات البيع لصالح المشتري (مرفقات رقم 8+9+10) بناء على ما تقدم، ولما كانت جميع الحصص قد انتقلت ملكيتها للمدعي بموجب إيجاب وقبول صحيحين على مرتين وموثقين بموجب خطابات رسمية ممن يملك صلاحية ذلك نظاما، فإننا نطلب من فضيلتكم ما يلي: 1/ إثبات استرداد المدعي لحصص المدعى عليهم المطالب بها والبالغ عددها خمسمائة وثلاثون حصة وفقا لقيمتها العادلة) ا.ه وباطلاع المدعى عليه وكالة على اللائحة طلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه عبر مذكرة الكترونية ثم يجيب عنها المدعي وكالة عبر النظام. وفي تاريخ 08/12/1443هـ قدم وكيل المدعى عليهم مذكرة جاء فيها ما نصه: " أولا: الدفع الشكلي: دعوى المدعي سابقة لأوانها: قبل تقديم دفوعنا الموضوعية لأصحاب الفضيلة، فإنا ندفع شكليا بعدم صحة نظر الدعوى المرفوعة من المدعي لرفعها قبل أوانها، فدعوى الاسترداد يتم رفعها بعد توقيع عقود البيع والشراء بين ملاك الحصص والمشتري، وهو ما لم يكن، فالمدعى عليهم لم يوقعوا حتى تاريخه أي عقد بيع نهائي مع المشتري بسبب ما يثيره المدعي لدى المشتري من مخاوف، والحصص لا تزال داخلة في حيازتهم وملكهم الشرعي والنظامي، وعليه فلا وجاهة لرفع المدعي دعواه في هذه المرحلة، ونطلب من أصحاب الفضيلة الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها. ثانياً: الدفع الموضوعي: أولاً: عرض الشراء الوارد للشركاء: عرض الشراء الناجز الوارد للشركاء هو عرض الشراء الصادر من شركة مدارس المنهل برقم 24/1443 وتاريخ 21/12/2021م وهو عرض بمبلغ قدره (40،000،000) أربعين مليون ريال، لكامل حصص الملكية في الشركة شاملة أصولها المنقولة والثابتة ومرافقها وسياراتها وكل ما يستخدم لها وبها وجميع ما لها وعليها (مرفق1)، وهو كما يتبين لفضيلتكم من صيغته عرض ناجز محدد القيمة والشروط، وهو شراء للحصص بجميع ما لها من حقوق وما عليها من التزامات. ثانياً: الخلل الشكلي في طلب المدعي للاسترداد وفوات مدته: 1/ قام مدير الشركة محل النزاع بمخاطبة المدعي بورود عرض شراء من شركة المنهل بتاريخ 23/12/2021م وقد قام بإبلاغه بموافقة الشركاء على البيع وسؤاله عن رغبته في البيع من عدمها (مرفق2). 2/ قام المدعي باستعمال حقه الذي يكفله له النظام باسترداد الحصص، ليقوم بعد عدد من المخاطبات وبتاريخ 08/01/2021م بإبلاغ بقية الشركاء برغبته استرداد الحصص بموجب خطابه المقدم بهذا التاريخ والمرفق في لائحة الدعوى (مرفق3)، إلا أن طلب الاسترداد المقدم من المدعي للشركاء جاء مشوبا بعدد من العيوب الشكلية التي تخل بنفاذه ولزومه في مواجهة بقية الشركاء، ونوجز هذه العيوب لفضيلتكم فيما يلي: أ/ نص المدعي على اعتماد السعر الذي تضمنه عرض الشراء كسعر مبدئي، وهو ما لم يتضمنه عرض المشتري الذي جاء محدد القيمة. ب/ علق المدعي الاسترداد على موافقة الشركاء ثم تعديل العقد التأسيسي وتغيير المدير التنفيذي وهو شرط لم يتضمنه عرض المشتري أولا، وخارج عن محل التعاقد ثانيا. ت/ ثم جعل ما يلي موافقة الشركاء وتعديل عقد التأسيس بتغيير المدير قيامه بالفحص النافي للجهالة ليحدد السعر النهائي وفقا لما يراه عادلا، ويتبين لفضيلتكم من هذا أن طلب المدعي للاسترداد جاء مخالفا للوجه النظامي، فبينما قدم له بقية الشركاء عرض شراء بسعر ناجز محدد الشروط شاملا للحصص بما لها وما عليها، جاء المدعي ليعلق استرداده للحصص على موافقة الشركاء على البيع -قبل تحديد الثمن- ثم تغيير المدير التنفيذي للمدارس دون ارتباط واضح للشرط بطلب الاسترداد، ثم القيام بعد ذلك كله بفحص ودراسة الشركة ليحدد السعر الذي يراه هو مناسبا، كل هذا مع وجود مشتر مستعد للشراء بثمن محدد. 3/ جاء نص المادة 161 من نظام الشركات صريحا في أن طلب الاسترداد يكون بإبلاغ المدير لبقية الشركاء (باسم المشتري وبشروط التنازل أو البيع (وهو ما تم بموجب الخطاب المرفق لفضيلتكم والذي أرفق به عرض الشراء (مرفق2) ثم نصت المادة على أنه: (يجوز لكل شريك أن يطلب استرداد الحصة خلال ثلاثين يوما من إبلاغ المدير بالثمن الذي يتفق عليه...وإذا انقضت المدة المشار إليها في هذه الفقرة دون أن يطلب أي من الشركاء استرداد الحصة كان لصاحبها أن يتنازل عنها للغير) ويتضح لفضيلتكم بجلاء أن المادة راعت شروط المشتري في الشراء والثمن الذي قام بتحديده، وأن على طالب الاسترداد أن يقدم طلبه باسترداد الحصص في نطاق لا يقل عن ما تضمنه عرض المشتري من حيث القيمة ولا يزيد عما تضمنه من حيث الشروط، وقد جاء عرض المشتري (شركة المنهل) محدد القيمة، شاملا لجميع ما للشركة وعليها، وقد كان الواجب أن يقدم المدعي طلبه لاسترداد الحصص بذات القيمة وبما للشركة وعليها، لا أن يقوم بتعليق تحديد القيمة على إعادة تقييمه للشركة وتحديده ما يراه سعرا عادلا لها، وأن يقوم بوضع شروط تسبق إتمامه للاسترداد تفوت حقوق الشركاء في حصصهم مثل الموافقة على البيع دون تحديد السعر النهائي أو تعديل عقد التأسيس بتغيير المدير الذي قاموا بتعيينه قبل إتمام البيع. 4/ نصت المادة على أن مدة حق الاسترداد تنتهي بعد (30) يوما من تاريخ إبلاغ المدير للمدعي بنية البيع، وقد تم إبلاغه بتاريخ 21/12/2021م أي أن هذه المدة تنتهي بتاريخ 19/01/2022م، وقد انتهت دون أي يتقدم المدعي بأي طلب استرداد صحيح وفقا للصيغة النظامية (يشمل هذا أن يكون الطلب بذات القيمة والاشتراطات الواردة من المشتري، وأن يتم السداد خلال هذه المدة)، إلا أن المدعى عليهم رعاية لمصالح المدعي وتنزلا معه قاموا بمخاطبة المدعي بعد انتهاء مدة الاسترداد بتاريخ 09/02/2022م وذلك لمنحه 15 خمسة عشر يوما إضافية لاسترداد الحصص، وطلبوا منه تقديم شيك مصدق بقيمة الحصص وفقا للقيمة التي تضمنها عرض الشراء ليقوموا بنقل الحصص باسمه (مرفق4)، إلا أنه لم يقم بذلك حتى نهاية المدة الإضافية ما يعني انتهاء مدة الاسترداد النظامية وتمديداتها من قبل الشركاء دون قيام المدعي بتقديم ما يثبت جديته في استرداد الحصص، وهو ما يعني سقوط حقه في طلب الاسترداد وفقا لنظام الشركات. 5/ قام المدعي بإرسال عدد من الخطابات بطلب الاسترداد (مرفقة بلائحة دعوى المدعي) وقد تضمنت جميعها تعليق الشراء على فحص يحدد به السعر النهائي ويسبق الفحص تعديل عقد تأسيس، ولم يأت أي منها بصيغة نظامية صحيحة ومطابقا لعرض الشراء الوارد لبقية الشركاء من المشتري. ثالثاً: عدم تقديم المدعي ثمن الحصص ونيته رهن أصول الشركة: يطلب المدعي في دعواه إثبات استرداد حصص المدعى عليهم المطالب بها، فلو سلمنا تنزلا أن المدعي مستحق للحصص وقام بطلب استردادها وفقا للوجه النظامي، فأين الثمن ؟ لم يقم المدعي حتى تاريخه باعتماد الثمن الذي تضمنه عرض الشراء كقيمة للشراء، كما لم يقم بتحرير شيك مصدق لأمر بقية الشركاء بمبلغ الشراء، فهل يتوقع المدعي من ملاك الحصص في الشركة أن يقوموا ببيع حصصهم بيع جهالة معلق على قناعته بالقيمة والجدوى، ويتوقع منهم أن يعدلوا عن عرض شراء ناجز ؟ إن بقية شركاء الشركة على علم بعجز المدعي عن تقديم هذا المبلغ الكبير، لذلك قام بمخاطبة أحد المدعي عليهم (موكلنا السيد/ عبدالرحمن الفايز) عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 15/03/2022م ثم بتاريخ 24/03/2022م ليبلغه بأن سداده للحصص سيكون بموافقة الشركاء على رهن أصول للشركة لجهة تمويلية تقوم بتمويله بمبلغ الشراء، إذ تضمن البريد الإلكتروني الأول (مرفق5)، ما نصه: (أن على بقية الشركاء "إعداد ورقة موقعة من جميع الورثة الشركاء بالأصالة لا بالوكالة تنص بوضوح على موافقة جميع الشركاء للشريك عمر بعمل رهن لصكوك الأرض التي تملكها المدارس) ثم أعاد تأكيد أنه سيقوم برهن عقارات المدارس لمصلحته قبل نقل الحصص إذ ذكر في البريد الإلكتروني الثاني (مرفق6) بأن إجراءات نقل الحصص وفقا للتسلسل الذي حدده ستكون بإرساله لمسودة اتفاقية الاستحواذ بعد حصوله على توقيع جميع الشركاء على مسودة الرهن، فهو يقول أن توقيعه على اتفاقية الاستحواذ سيكون معلقا على رهن الشركاء لعقارات الشركة، وهو رهن متحمض لمصلحته ليتمكن من سدادهم قيمة الاسترداد، فهو يريد أن يسلب الشركاء قدرة شركتهم على التصرف في أصولها على أمل أن يوقع بعد ذلك اتفاقية الاستحواذ، وللدائرة الكريمة مطلق النظر. رابعاً: ليس بين المدعي وبين المدعي عليهم أي إيجاب وقبول صحيح: يزعم وكيل المدعي في مذكرته أن بين المدعي وبين المدعى عليهم إيجابا وقبولا ناجزا ملزما لهم بنقل الحصص للمدعي، وهو زعم متهافت ينقضه واقع الحال وأصول التعاملات التجارية، ويمنعه الفقه، فكيف يكون الإيجاب والقبول ناجزا وملزما ولم يحدد المدعي قيمة الاسترداد أصلا، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الجهالة، وكيف يكون الإيجاب والقبول صحيحا والمدعي لم يقبل باسترداد الحصص بما لها وما عليها بعرض مطابق لعرض المشتري بل علق ذلك على فحص الشركة وإعادة تقدير القيمة، وكيف يكون نقل الحصص ملزما بناء على هذا الإيجاب والقبول والمدعي لم يوفر ثمن الشراء، ويطلب من الشركاء المخاطرة برهن أصول الشركة ليتمكن من توفيره ؟ خامساً: إضرار المدعي ببقية الشركاء وتفويته حقهم في التصرف بحصصهم بالبيع: أصحاب الفضيلة، إن المدعي بدعواه وبمنازعته لحق الشركاء في بيع حصصهم قد أضر بأكثرية الملاك في الشركة بالاستعمال غير المشروع لحقوقه النظامية دون قدرة أو رغبة جادة على الشراء، وهو بذلك ينفر المشترين المحتملين لحصص بقية الشركاء، ولم يمنح المنظم الشركاء في الشركة حق الاسترداد، وقبل ذلك تمنح الشريعة حق الشفعة إلا لغاية محددة، هي الحفاظ على حظ ومصلحة الشريك غير الراغب في البيع، إلا أن هذا الحق مشروط بعدم الإضرار بمصالح وحظوظ الشريك الراغب في البيع، وعليه فإن طلب الاسترداد لا يكون صحيحا إذا لم يراع حظ ومصلحة الشريك البائع، ولا يتحقق ذلك للشريك البائع إذا لم يكن طالب الاسترداد مطابقا للمصلحة التي يحققها عرض الشراء الأصلي، وهو ما أكدته المادة 161 من نظام الشركات، وما رعاه وحفظه الفقه الإسلامي، جاء في كشاف القناع أن للشريك انتزاع حصة شريكه "بعوض مالي.. بثمنه -أي نصيب الشريك- الذي استقر عليه العقد" (4/134) كما أن هذا الانتزاع لحصة الشريك يجب أن يكون على الفور "لقوله صلى الله عليه وسلم (الشفعة كحل العقال) ولأن ثبوتها على التراخي ربما أضر بالمشتري" (4/141)، وتأكيدا على حسن نية موكلينا فإنا نؤكد لأصحاب الفضيلة قبولنا بنقل الحصص للمدعي بشرط أن يقوم قبل تاريخ الجلسة القادمة المحددة بتاريخ 16/01/1443هـ بتسليمنا أو تسليم الدائرة ناظرة القضية شيكات مصدقة لأمر الشركاء بحسب حصص ملكيتهم بمبلغ إجمالي قدره (35،333،267) خمسة وثلاثون مليونا وثلاثمئة وثلاثة وثلاثون ألفا ومئتان وسبعة وستون ريالا مقابل نقل كامل حصص الملكية في الشركة للمدعي بما لها من حقوق وما عليها من التزامات وفقا لجميع ما تضمنه عرض شركة المنهل من شروط على أن يتم توقيع عقد البيع خلال يومين من تاريخ جاهزية الشيكات أو تسليمها للدائرة القضائية، وأن يتم تسليم الشيكات في لحظة توقيع عقد البيع، وهي مهلة إضافية يمنحها الشركاء لشقيقهم تزيد مدتها على 37 سبعة وثلاثين يوما بنهايتها لن يقبل أي من الشركاء طلب المدعي باسترداد الحصص بحال من الأحوال، فإن كان جادا برغبته في الشراء فليبادر بالسداد، وإلا فليمتنع عن المضارة بهم وتفويت فرصهم في التخارج من الشركة، الطلبات: بناء على ما تم عرضه أعلاه من أوجه رد، فإنا نطلب من الدائرة الموقرة النظر في دفوعنا والحكم لموكلينا بما يأتي: 1/ رد دعوى المدعي لانقضاء حقه في استرداد الحصص. 2/ إلزام المدعي بأتعاب المحاماة التي غرمها المدعى عليهم بسبب مطالبته غير المشروعة بمبلغ إجمالي قدره (100،000) مائة ألف ريال" هكذا أجاب وأرفق مستنداته المشار إليها في جوابه. وفي تاريخ 27/12/1443هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: "إشارة إلى الموضوع أعلاه، نتقدم لفضيلتكم بمذكرة الرد على ما ذكره وكيل المدعى عليهم في مذكرته الجوابية المشار إليها، وبيان ذلك على النحو التالي: أولاً/ تجاهل وكيل المدعى عليهم الرد على الفقرة الجوهرية الأولى من لائحة الدعوى، والتي تضمنت إثبات تلاقي الإيجاب والقبول الأول بين المدعي والمدعى عليهم بتاريخ 05/12/1442هـ والمخاطبات التي تلت ذلك ثم تعنتهم وتجاهلهم طلب الشريك استرداد حصصهم، وفقا لما سبق بيانه في لائحة الدعوى تجنبا للتكرار. ثانياً/ الرد على الدفع الشكلي: دفع وكيل المدعى عليهم في بداية مذكرته بأن دعوى المدعي سابقة لأوانها بحجة أنه لم يتم توقيع عقد البيع، وهذا الدفع في غير محله ويتناقض مع ما ورد في الخطاب الصادر من مدير الشركة بتاريخ 01/06/1443هـ للمدعي (مرفق سابق رقم 7)، والذي أفاد فيه بأن " كل شريك في الشركة قد أكد موافقته على بيع حصته لصالح المشتري، ووقع كل واحد منهم أصالة لا وكالة على ذلك بخطاب مستقل موجه إلى مجلس إدارة شركة مدارس المنهل الأهلية (المشتري) وذلك وفق الصيغة المرفقة (مرفق 1)، حيث تضمنت الصيغة المرفقة من المدعى عليهم طلب تحويل المبلغ المعادل لحصّة كل شريك وبيانات حسابه البنكي. ثالثاً/ الرد على الدفوع الموضوعية: أ/ عرض الشراء الوارد للشركاء هو عرض مبدئي وليس نهائي، ويشتمل على عدة شروط هي ذاتها التي طلبها المدعي في طلب استرداده لحصص الشركاء: 1/ وصف وكيل المدعى عليهم عرض الشراء المقدم من المشتري بأنه عرض ناجز نهائي مُحدد القيمة والشروط، وهذا دفعٌ باطل يُجانبه الصواب حيثُ إن العرض المقدم من المشتري ذُكِر في أول سطرٍ منه (حسب المفاهمة المبدئية معكم) وفي السطر الأخير من العرض؛ طلب المشتري الرد من الشركاء (.. خلال ثلاثون يوماً ليتسنى لنا المضي قدماً في انهاء إجراءات إتمام البيع) مما نستدل معه على أن عرض الشراء مبدئي وليس جازم، وهو عرض مشروط بإنهاء إجراءات إتمام البيع التي من ضمنها فحص المركز المالي للشركة الفحص النافي للجهالة، وما يثبت بطلان هذا الدفع بصورة قاطعة هو ما ورد في الخطاب الصادر من مدير الشركة للمدعي بتاريخ 01/06/1443هـ (مرفق سابق رقم 7)، أي بعد استلامهم عرض الشراء بتاريخ 17/05/1443هـ حيث تضمن بداية من السطر التاسع عشر منه شروط المشتري وفقا لما يلي نصه: (...فنحيطك علماً بأن المستند الرسمي الذي قدم من طرف المشتري حالياً هو عرض السعر الرسمي وذلك لإثبات جديتهم برغبة شراء الشركة وأن المطلوب في هذه المرحلة هو ابلاغ الشركاء بهذا العرض لاستيضاح موقفهم تجاهه.....وسيقوم الطرف المشتري بتقديم خطته لشراء الشركة...كما تجدر الإشارة بأن إتمام البيع سيكون بعد اصدار ميزانية مستقلة موضحاً فيها المركز المالي للشركة...) مما يدُل على أن عرض الشراء مشروطٌ أولاً بخطة يقدمها المشتري للشراء، وثانياً بفحصه المركز المالي للشركة بعد إصدار ميزانية مستقلة، وهو ما طلبه المُدعي وفقاً لخطابه المؤرخ بتاريخ 17/06/1443هـ (مرفق رقم 2) الذي طلب من خلاله (السماح له بإجراء الفحص النافي للجهالة فقط) لمعرفة الوضع المالي للشركة، وأصولها الثابتة والمنقولة، ومديونياتها. 2/ ورد في دفع وكيل المدعى عليهم في الصفحة الثانية السطر الرابع (النقطة ب) والسطر السادس (النقطة ت) ما يخص تعليق المدعي استرداده للحصص على تعديل عقد التأسيس وهذا غير صحيح ويوضح عدم فهم وكيل المدعى عليهم المقصود من عبارة تعديل عقد التأسيس التي وردت في المخاطبات. فقد أوردها المُدعي بناءً على مخاطبات ووقائع سابقة بينه وبين المدعى عليهم كحل يوجب التراضي بين الأطراف ولا علاقة له بالبيع أو الاسترداد حيث اتفق جميع الشركاء عند انتقال ملكية الشركة لهم على أن تكون صلاحيات وفترة إدارة المدير التنفيذي الحالي محددة لحين أخذ قرار بالاستمرار أو (البيع) لعدم خبرته السابقة في الادارة التنفيذية وذلك حسب محضر الاجتماع بين الشركاء بتاريخ 13/10/1442هـ (مرفق رقم 3)، والذي خالفه المدير التنفيذي وأصبح محل نزاع بين الشركاء ومصدر لإقصاء موكلي (المدعي)، فالمدعي لم يعلّق طلب الاسترداد على هذا الأمر وإنما يقصد به حث الشركاء على تنفيذ اتفاقهم المحرَّر سابقاً. وما يؤكد صحَّة هذا الدفع وعدم تعليق المدعي استرداد الحصص على تعديل عقد التأسيس هو ما ورد في خطابه المؤرخ بتاريخ 17/06/1443هـ وتحديداً بالسطر الثامن عشر منه الذي جاء فيه ما يلي نصه: (.. وذلك بتحديد موعد عاجل لفتح أبواب الشركة لي ولمن يتم تعيينهم من قبلي من أجل العمل على إعداد الدراسة المطلوبة لنفي الجهالة، نأمل العمل بما طلبته عاجلاً ليتمكن جميع الشركاء من الحصول على حقوقهم...)، فالمدعي لم يتطرق لأي شرط سوى السماح له بفحص الشركة فقط كما هو الحال مع المشتري، مع تأكيد المدعي في نفس الخطاب على طلبه من مدير الشركة (الاستعجال بالسماح له بإجراء الفحص من أجل دفع ثمن الحصص للشركاء فوراً لأن ذلك من البر والصلة بإخوته). 3/ تكرر في رد وكيل المدعى عليهم أن المدعي علق استرداده للحصص بطلب ما يراه سعرا عادلا للحصص وهذا غير صحيح في نصه ومضمونه حيث إن الدراسة النافية للجهالة هي التي تحدد السعر العادل للحصص وليس لأي أحد من الشركاء تحديد ما يراه سعراً عادلاً بدون دراسة نافية للجهالة كما نص عليه نظام الشركات. ب/ تطابق طلب المدعي باسترداد الحصص مع عرض الشراء الوارد للشركاء، ومتوافقٌ مع نظام الشركات: 1/ ذكر وكيل المدعى عليهم بأن طلب الاسترداد المقدم من المدعي للشركاء جاء مشوباً بعدد من العيوب الشكلية التي تخل بنفاذه ولزومه، مُستدلاً بنُقاط لا أساس لها من الصحة حيث إن قيمة العرض المقدم من (المشتري) هي قيمة مبدئية كما سبق بيانه أعلاه، وعرض المُدعي مُطابق للعرض المقدم من المشتري من حيث قيمته، مشروط بذات شروط (المشتري) المتمثلة في إتمام إجراءات البيع قبل الاستحواذ والتي من ضمنها وضع خطة لشراء الشركة، وفحص المركز المالي للشركة -كما ورد في إقرار مدير الشركة أعلاه بالشروط-، فالمُدعي تقدَّم بعدة خطابات للمدعى عليهم تتضمن طلب استرداده حصصهم بنفس القيمة والشروط الواردة في العرض المقدم من المشتري خلال المدة النظامية المحددة بنظام الشركات، واشترط الفحص النافي للجهالة قبل نقل الملكية. ولكن بسبب عدم رغبة المدعى عليهم تمكين المدعي من استرداد حصصهم؛ أصبحوا يبحثون عن حجج واهية لمنعه من تملك شركة والده -يرحمه الله- والمحافظة على غرسه، محاولين تعطيله عن تملك هذه الحصص بأي طريقة كانت، وبيعها للغير مهما كلف الأمر. 2/ نصت الفقرة الأولى من المادة الحادية والستون بعد المائة على أن للشريك أن يطلب استرداد الحصة (بحسب قيمتها العادلة) خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغه بذلك، وهو ما جرى بالفعل حيثُ إن طلب موكلي الاسترداد كان خلال المدة النظامية المحددة لإعلان طلب الاسترداد وفق التواريخ الزمنية المحددة بالمخاطبات المرفقة لفضيلتكم حيث إن أول طلب استرداد للحصص كان بتاريخ 03/12/1442هـ ولاقى قبول المدعى عليهم بعد استلامهم له بيومين، ثم لاحقاً أرسل طلب استرداد الحصص بتاريخ 08/01/2022م وألحقه بخطابات طلبات استرداد عديدة تؤكد على رغبة المدعي الجادة باسترداد الحصص وفقاً لعرض الشراء الوارد للمدعى عليهم، إضافة إلى ما سبق، فإن طلب المدعي إعداد الدراسة النافية للجهالة متوافق مع ما ورد بالنظام من حيث تحديد القيمة العادلة بالسوق لحصة كل شريك، والتي لا يُمكن تحديدها دون إعداد الدراسة النافية للجهالة، والاطلاع على المستندات ذات العلاقة التي تُحدد المركز المالي للشركة، علاوة على ذلك؛ فإن شروط المدعي هي ذاتها شروط المشتري. 3/ تناقض وكيل المدعى عليهم في دِفاعه؛ فتارةً يتحدث عن نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع الجهالة؛ وتارةٌ أخرى يطلب من المدعي شراء حصص الشركاء على جهالة عن طريق تقديم شيكاتٍ مُصدقة بمبلغ يتجاوز خمسة وثلاثون مليون ريال دون السماح له بتقديم خطته لشراء الشركة كما هو الحال مع المشتري، أو فحص مركزها المالي، أو الاطلاع على مستنداتها كما أورَد في الصفحة الأخيرة من مذكرة رده والتي يَثبُت مع تأمل ما ورد فيها سوء نية الشركاء وإصرارهم على إقصاء أخيهم الشريك ومنعه من استرداد حصصهم. فوكيل المدعى عليهم يطلب من المدعي شيكات مصدقة بمبلغ الحصص وتوقيع عقد البيع خلال يومين فقط من تاريخ جاهزيتها للتضييق عليه وإبعاده عن استرداد الحِصص مُتجاهلاً حق المدعي بفحص المركز المالي للشركة من ضمن خطة الشراء، مُعتقداً بأن عرض الشراء الوارد للمدعى عليهم لا يحتوي على شروط سوى شيكات مصدقة فقط، وهذا ما جرى دحضُه وإثباتُ عكسه بالدليل القاطع. ت/ محاولات المُدعي الحثيثة لحل هذه القضية بشكلٍ ودي مع إخوته قبل إقامة الدعوى: حاول المدعي بشتى الطُرق والوسائل الوديَّة اقناع الشركاء بقبولهم طلباته لاسترداد الحصص إما عن طريق دفع الثمن مباشرةً بعد فحص المركز المالي للشركة فحصاً نافياً للجهالة، أو عن طريق ابتكار حلولٍ أخرى في مخاطباته ومراسلاته لعلّ وعسى أن يرتضي المدعى عليهم أحدها. وما الإيميل المرفق من وكيل المدعى عليهم للمراسلات بين المدعي وأخاه عبدالرحمن إلا خير دليل على حسن نية المدعي ومحاولته إيجاد أي حل يرتضيه المدعى عليهم عن طريق وساطة أخيه الشريك. فالمدعي يُحاول اقناعهم بإعادة فتح باب التواصل لحل الموضوع؛ ومع ذلك رفضوا واعتبروه عدم قدرة المدعي على استرداد الحصص وهو غيرُ ذلك تماما، أصحاب الفضيلة وفقهم الله؛ إن الأدلة التي تثبت تعنت الشركاء، وعدم رغبتهم بالسماح لموكلي باسترداد حصصهم وتملك شركة والده -يرحمه الله- التي آلت إليهم بالإرث؛ كثيرة ومثبتة بالكتابة بموجب خطاباتهم المُرفقة بالدعوى؛ وتفصيل جُزءٍ من ذلك على النحو التالي: أ/ ما ورد في خطابهم المؤرخ بتاريخ 05/12/1442هـ (مرفق سابق رقم 3)، بالسطر الرابع من الصفحة الثالثة ونصه: (..وبما أن حصتكم بالشركة آلت إليكم بالإرث شأنك شأن بقية الشركاء فتنتفي حاجتكم للفحص النافي للجهالة...) وهذا غير صحيح حيثُ إن الفحص النافي للجهالة هو أساس الإقدام والقبول بصفقات الاستحواذ كالفحص المالي والفحص الفني والفحص الزكوي والضريبي والفحص التشغيلي...إلخ. فكل هذه الفحوصات هي التي تُحدد رأي المستثمر في تحقيق رأيه بالنسبة للكيان المستهدف وإكمال الصفقة لصالحه وتحديد المخاطر التي قد تترتب على إكمال هذه الصفقة أو التي تُعيق إكمال الصفقة. وبتأمل ما سبق، يجد فضيلتكم أن المدعى عليهم يمنعون صراحةً المُدعي من إجراء الفحص النافي للجهالة بغرض استرداد حصصهم، على الرغم من سماحهم للمشتري بذلك. ب/ تجاهل المدير، والشركاء المدعى عليهم لطلب موكلي باسترداد جميع الحصص بموجب خطابه المؤرخ بتاريخ 03/12/1442ه (مُرفق سابق رقم 2) بعد صدور الايجاب من المدعى عليهم ببيع حصصهم، وتوافقه مع قبول موكلي الشراء. ج/ قبول المدعى عليهم بيع حصصهم للغير قبل الرجوع لموكلي الشريك وانتظار موافقته على تنازلهم عن الحصص للغير من عدمه، وتوقيع كل واحدٍ منهم على مستند يُفيد بموافقته على البيع لصالح (المشتري) شركة مدارس المنهل الأهلية وفقاً لإقرارهم الوارد بالسطر العاشر من المرفق السابق رقم (7) المؤرخ بتاريخ 01/06/1443هـ. د/ تجاهلهم (كتابة) طلبات موكلي المتكررة لاسترداد الحصص عن طريق إخطاراته المؤرخة بتاريخ 05/06/1443هـ (مرفق سابق رقم 8) وتاريخ 12/06/1443هـ (مرفق سابق رقم 9)، وذلك بردهم المكتوب بالخطاب المؤرخ بتاريخ 13/06/1443هـ (مرفق رقم 4) والذي ورد فيه بأن: (المدعي لم يتقدم لهم بطلب استرداد الحصص) على الرغم من استلامهم الخطابات وردودهم على ما جاء فيها - بالإضافة إلى تأكيدهم على قبول البيع للغير رغم طلب الاسترداد الصريح بالقيمةِ والشروطِ المُحددة. هـ/ رفض الشركاء المدعى عليهم -حسب المرفق رقم 6- السماح بتزويد المدعي بأي مستند من أجل إتمام إجراءات الاسترداد بحجّة أنه لم يتقدم بعرض شراء جازم بقيمة (40،000،000) ريال، وإنما وصفه بأنه مبدئي لحين إتمام الدراسة؛ على الرغم من أن (المشتري) شركة مدارس المنهل قد ذكر في عرض الشراء المقدم بمبلغ (40،000،000) ريال، بأنه عرض مبدئي لحين إتمام الدراسة ووضع خطة الشراء، ووافقوا على بيعه الحصص (مرفق رقم 5)، كما أن المدعى عليهم رفضوا طلب موكلي اشتراط فحص المركز المالي للشركة والمُعاينة بحجَّة أنه (مالك من الملاك، ولا يُمكن تصور أن يدعي المالك الجهالة ببضاعته التي يملكها) وفقاً لما ورد في خطاب المدعى عليهم المؤرخ بتاريخ 22/06/1443هـ والمختوم بخاتم الشركة (مرفق رقم 6) وهي حجة باطلة لا أساس لها من الصحة الغرض منها منعه من استرداد الحصص فقط. فالمُدعي ممنوعٌ من دخول الشركة منذ تاريخ انتقالها للمدعى عليهم بالإرث، وممنوع من حضور اجتماعات الجمعية العمومية، ولا يعلم عن أي تفاصيل تتعلق بالشركة، بناء على ما تقدم؛ فإننا نؤكد على تمسكنا بجميع ما ورد في لائحة الدعوى ومذكرة الرد من دفوعٍ وطلبات، ونطلب من فضيلتكم ما يلي: 1/ إثبات استرداد المدعي لحصص المدعى عليهم المُطالب بها والبالغ عددها خمسمائة وثلاثون حصة وفقاً لقيمتها العادلة علماً بأن المدعي مستعد لدفع قيمة هذه الحصص للمدعى عليهم فور ثبوت الشفعة" هكذا أجاب. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 08/02/1444هـ عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (435522998) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليهم بموجب الوكالات رقم (434387389) ورقم (434387382) ورقم (434384015) ورقم (434383806) ورقم (434399275) ورقم (434400699) ورقم (434398666) ورقم (434407371) ورقم (435402260) ثم قرر وكيل المدعي قائلاً: لقد سجل ضمن المدعى عليهم زوجة المورث زينت بودركة بطريق الخطأ حيث أن المذكورة قد تنازلت عن حصصها في شركة مدارس الفلاح الاهلية المحدودة لصالح المدعى عليه عبدالله كما هو مثبت في تعدل عقد التأسيس ويحصر موكلي مطالبته ضد باقي المدعى عليهم هكذا قرر. وباطلاع الدائرة على ملف القضية تبين تقديم وكيل المدعي مذكرة بتاريخ 27/12/1443هـ، وبعرضها على وكيل المدعى عليهم طلب مهلة للجواب عنها. وبناء عليه أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليهم بتقديم جوابه خلال مدة قدرها 7 أيام من تاريخ هذه الجلسة ثم يجيب وكيل المدعين عنها خلال مدة مماثلة على أن تكون هذه المذكرات ختام مرافعتهم في هذه الدعوى وتقدم عبر الطلبات في القضية ففهموا ذلك. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 18/02/1444هـ عبر الاتصال المرئي حضر المدعي وكالة عطية العنزي في حين تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليهم رغم تبلغهم بموعد الجلسة ورابط حضورها وقد حضر عبدالله بن حسن الزومان هوية وطنية رقم (...) وذكر بأن وكيل المدعى عليهم تعذر عليه الحضور في هذه الجلسة، وباطلاع الدائرة على محضر الجلسة الماضية سألت وكيل المدعي عما طلب منه بشأن المذكرة الختامية فأجاب بأنه لم يستلم المذكرة من وكيل المدعى عليهم إلا قبل ثلاثة أيام وأن المهلة المتاحة له سبعة أيام وطلب مزيد مهلة لتقديم مذكرته الختامية فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم المذكرة خلال ثلاثة أيام من تاريخ هذه الجلسة فاستعد بذلك. وفي تاريخ 22/02/1444هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها إعادة لسرد دعواه. وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة بتاريخ 25/02/1444ه عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم 435522998 وحضر لحضوره وكيل المدعى عليهم بموجب الوكالات رقم 434387389 ورقم 434387382 ورقم 434384015 ورقم 434383806 ورقم 434399275 ورقم 434400699 ورقم 434398666 ورقم 434407371 ورقم 435402260، وبسؤال الطرفين عما يودون إضافته في القضية ؟ قرروا الاكتفاء بما سبق. الأسباب: بناء على ما سبق رصده؛ ولأن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بإثبات استرداده لحصص المدعى عليهم في شركة مدارس الفلاح الأهلية ذات المسؤولية المحدودة والبالغ عددها خمسمائة وثلاثون حصة وفقاً لقيمتها العادلة، ويستند في دعواه على خطابات الاسترداد الصادرة منه وعلى المادة رقم (161) من نظام الشركات المعدَّلة بموجب المرسوم الملكي رقم (م/79) في 25/07/1439ه ونصُّها: (1- يجوز للشريك أن يتنازل عن حصته وفقاً لشروط عقد تأسيس الشركة. 2- يجب على الشريك إذا رغب في التنازل عن حصته لغير أحد الشركاء في الشركة -بعوض أو بدون عوض- أن يبلغ باقي الشركاء عن طريق مدير الشركة باسم المتنازل إليه أو المشترى وبشروط التنازل أو البيع وعلى المدير أن يبلغ باقي الشركاء بمجرد وصول الإبلاغ إليه. ويجوز لكل شريك أن يطلب استرداد الحصة خلال (ثلاثين) يوماً من إبلاغ المدير بالثمن الذي يتفق عليه ما لم ينص تأسيس الشركة على طريقة تقويم أخرى أو مدة أطول) ا.هـ وعلى المادة العاشرة من عقد تأسيس الشركة محل الدعوى، ولأن خطاب الاسترداد المؤرخ في 12/06/1443ه قد اتصل به ما ينافي مقتضاه، حيث طلب فيه المدعي إجراء دراسة نافية للجهالة عن الشركة قبل إتمام الشراء وكرر ذلك في مخاطباته اللاحقة، كما ورد في البريد الالكتروني المرسل منه بتاريخ 12/08/1443ه الموافق 15/03/2022م بأن على الشركاء إعداد ورقة موقعة منهم تتضمن موافقتهم له برهن صكوك الأرض التي تملكها الشركة للبنوك المحلية لغرض تمويل الشراء، وكرر ذلك في البريد المرسل منه بتاريخ 21/08/1443ه الموافق 24/03/2022م وزاد عليه ما نصُّه: (لابد من عمل الآتي حسب التسلسل الإجرائي والزمني:- توقيع جميع الشركاء على المسودة المرفقة (تمت صياغتها بدون كتابة اسم البنك لطلب البنك ذلك. وكذلك لتكون جاهزة للعمل مع أي بنك آخر لأننا في موقف جيد جداً مع البنك الأهلي وبنك الخليج التجاري لنفس الموضوع) يليها العمل بين موظفيكم وعماد على إعداد "بروفايل" للمدارس حسب متطلبات البنك ویزامن عمل البروفايل إعداد قوائم محاسبية من قبل محاسب قانوني معتمد لدى البنك بعد ذلك يتم التوقيع على اتفاقية الشراء والتي تمت صياغتها مطابقة تماماً لباقي متطلبات البنك والمتطلبات الجهوية الأخرى وتم عملها بصورة مختصرة جداً) ا.ه ولأن التعليق ينافي التمليك، ولأن باقي الشركاء غير ملزمين في الأخذ بهذه الإجراءات التي علق عليها المدعي استرداد حصصهم في الشركة، ولأن الدائرة لم يثبت أمامها استرداد صحيح للحصص المطالب بها خلال المهلة النظامية المنصوص عليها في المادة رقم (161/2) من نظام الشركات. نص الحكم: لذا حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430309327 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439245241 لعام 1444هـ المدعي: عمر يوسف محمد الفايز المدعى عليه: زينب يوسف محمد الفايز عبدالرحمن يوسف محمد الفايز عبدالمنعم يوسف محمد الفايز خنساء يوسف محمد الفايز عبدالرزاق يوسف محمد الفايز عبدالله ابن يوسف ابن محمد الفايز اسماء يوسف محمد الفايز زينب بودركة شركة مدارس الفلاح الاهلية المحدودة الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (4430090430) وتاريخ 1444/02/30هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــإثبات استرداده لحصص المدعى عليهم في (شركة مدارس الفلاح الأهلية ذات المسؤولية المحدودة) والبالغ عددها خمسمائة وثلاثون حصة وفقاً لقيمتها العادلة، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (برفض هذه الدعوى) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعي) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (435522998) بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 1444/03/29هـ، وأبرز ما تضمنته اللائحة "أن عرض الشراء المقدم من المدعي هو عرض مشروط بإنهاء إجراءات إتمام البيع التي من ضمنها فحص المركز المالي للشركة، واستندت الدائرة في تسبيبها على إيميل ودي صادر من المدعي لأخيه الشريك واعتبرت فحواه بمثابة شروط سنَّها المدعي وهذا غير صحيح، حيث إن الإيميل كان موجهًا لغرض الإفادة عن تفاصيل الشروط التي وضعها المشتري، كما أن المدعي لم يعلق طلب استرداده على شروط جديدة وإنما هي نفس الشروط التي وضعها المشتري وارتضاها المدعى عليهم"، وطلب إلغاء الحكم والحكم بطلباته الواردة في صحيفة الدعوى، وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم 22 /4 /1444هـ موعداً للنظر في طلب الاستئناف وفيها حضر المستأنف وكالة فيما تخلف عن الحضور المستأنف ضده أو من يمثله، ثم جرى نظر هذه القضية، وأحال المستأنف إلى الاستئناف المقدم، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة 78 من نظام المحاكم التجارية، وبعد دراسة القضية؛ فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه، وهي كافي للرد على ما تضمنه الاستئناف. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (4430090430) وتاريخ 30 / 02 /1444هـ والقاضي بــ (رفض هذه الدعوى). وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.