حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430247590
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439496054/1443
رقم الحكم:4430247590
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439496054 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430247590 التاريخ: ٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439496054 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها: تم التعاقد بيني وبين المدعى عليهـا على أن أقوم بإقامة دعوى وتمثيل العميل أمام المحكمة التجارية ببريدة في الدعوى المقامة من (... ضد (شركة (...). وأثناء نظر الدعوى قرر جميع الشركاء إيقاف أي مطالبات والتنازل عنها، وبذلك يكون حقي في كامل الأتعاب قد نشأ بتاريخ 1443/7/3 هـ، إلا أن المدعى عليها رفضت سداد ما تبقى في ذمتها، وختم دعواه بطلب: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (207006) مئتان وسبعة ألف وستة ريالات، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة بتاريخ 20/12/1443هـ، وفيها حضر المدعي، وحضر وكيل المدعى عليها، وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليها على الدعوى أجاب قائلا: أفيد فضيلتكم أن موكلتي قامت بدفع أكثر من نسبتها في أتعاب التقاضي، ولكنها امتنعت عن دفع ما نسبته 15% من قيمة حصصها المباعة في الشركة ــ التي يطالب بها المدعي ــ؛ لعدة أسباب، أحدها كافٍ للامتناع، وهي: السبب الأول: أن العقد المبرم بيني وبين المدعي – وهو محل الدعوى – نص في مادته الثانية على أن للعقد ثلاثة أغراض، ثانيها أن يقوم المدعي بالمطالبة بمبلغ (1.350.000 ريال) المتحصل عليه من قبل/ (...)، والصحيح أنه/ (...)، وقد تقدم المدعي بذلك في صحيفة الدعوى الأولى في تلك الدعوى، إلا أن الدائرة طلبت الاكتفاء بطلب واحد من بين الطلبات؛ فاكتفى بالمطالبة بحل الشركة، ولم يقم بعد ذلك برفع دعوى مستقلة لهذا الطلب، على ذلك؛ يتبين أن المدعي لم يقم بأداء كامل التزاماته العقدية المنصوص عليها ضمن أغراض العقد؛ ولا يستحق حتى أتعاب المحاماة المدفوعة له، فضلاً عن المطالبة بنسبة من قيمة الحصص المباعة، السبب الثاني: أن المدعي قام بتوجيه الدعوى ضد الشركة، وليس ضد الشركاء؛ ما انتهى بالدعوى إلى الحكم بعدم قبول الدعوى، والمحامي – وإن لم يطالب بتحقيق نتيجة – مطالبٌ ببذل عناية، ولا أهم ولا أولى من بذل العناية في توجيه الدعوى توجيهًا صحيحًا، لا سيما وأن الاختيار قد وقع عليه بناءً على تخصصه في القضايا التجارية، وقضايا الشركات بشكل خاص. السبب الثالث: أن خطأ المدعي في توجيه الدعوى اضطر موكلتي – وكذلك بقية الشركاء – للبيع بأقل من القيمة الحقيقية، بعد الحكم بعدم قبول الدعوى؛ بغية الخلاص من تلك الشراكة، فالشركاء المدعى عليهم – في تلك الدعوى – وبعد أن كانوا يطلبون التفاوض والجلوس للتخارج، باتوا يتهربون منا ويرفضون الجلوس معنا والرد على اتصالاتنا بعد صدور الحكم؛ ما حدا بموكلتي للقبول بمبلغ المبايعة رغم عدم رضاها عنه. السبب الرابع: بعد صدور الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوى، طالبتُ المدعي – نيابةً عن موكلتي – برفع دعوى جديدة يتم فيها تصحيح توجيه المطالبة للشركاء بدلاً من الشركة، إلا أن المدعي تلكأ، ورفض رفع دعوى جديدة إلا بموافقة جميع الشركاء المدعين، على أن مثله يعلم جيدًا – أو يجب أن يعلم – أنه لا سبيل لتصحيح الدعوى إلا من خلال رفع دعوى جديدة، ويعلم أيضًا أن الخطأ الذي وقع فيه بتوجيه الدعوى كان يُحمله مسؤولية التصحيح بل والتعويض؛ كيف لا وهو يدرك جيدًا أن خسائر الشركة كانت تتفاقم، وأن الوقت الذي كان يفوِّته كانت موكلتي تخسر فيه يومًا بعد آخر، السبب الخامس: لم يكن للمدعي أي دور مباشر أو غير مباشر في عملية التخارج التي تمت بين موكلتي والشركاء المشترين، وحتى إن كانت الدعوى يُرتجى أن تكون وسيلة للضغط عليهم لإجراء التخارج، فإن البيع قد تم بعد صدور الحكم بعدم قبول الدعوى، وعليه؛ لا دور للمدعي ولا للدعوى في الضغط على الشركاء المدعى عليهم أو إقناعهم بالشراء أو التخارج، السبب السادس: يستند المدعي في مطالبته بنسبة 15% من قيمة بيع حصص موكلتي على المادة السابعة من العقد المبرم بيننا، والخاصة بالتزامات الطرف الثاني، والتي نصت على أن: يلتزم الطرف الثاني بما يلي: ..... 8) سداد قيمة الأتعاب المحددة في الأوقات المحددة في المادة الخامسة من هذا العقد، وذلك عند تحقق أي من الحالات الآتية: ... ب) انتهاء الدعوى/القضية بأي طريقة كالتنازل عنها من أي من أطراف الدعوى أو الترك أو قبول الصلح أو التسوية أو التحكيم أو اللجوء إلى أي وسيلة أخرى من وسائل تسوية النزاعات. . والمادة الخامسة المشار إليها تنص على أن: يلتزم الطرف الثاني بسداد قيمة العقد المشار إليها في المادة الرابعة من هذا العقد وذلك على النحو التالي: ... الدفعات الواردة في الفقرة (2) و (3) من المادة الرابعة من هذا العقد، وذلك عند صدور الحكم. . وبالرجوع إلى المادة الرابعة المحال إليها - التي حصرت أتعاب العقد – نجد أن النسبة التي يطالب بها المدعي وردت بما نصه: ... 3) نسبة 15% من قيمة أية تسويات أو تعويضات أو مطالبات أو تصفيات أو مستحقات يُحكم بها لصالح العميل. . وفي المحصلة، فإن النسبة التي يطالب بها المدعي تُستحق مما يُحكم فيه للعميل، وباعتبار أن الدعوى في الأساس حكم بعدم قبولها؛ وبالتالي لم يحكم لصالح موكلتي بأي مبلغ تسوية أو تعويض أو تصفية؛ فإن مطالبة المدعي لا وجه لها، ولا تجد أي سند نظامي تقوم عليه. استنادًا على جميع ما ورد من أسباب؛ أطلب من فضيلتكم الحكم برفض الدعوى . هكذا أجاب، وبسؤال المدعي عن العقد المبرم أجاب بأنه مرسل إلى ايميل الدائرة، وبعرض إجابة المدعى عليه طلب مهلة للرد على ما أجاب به المدعى عليه، وعليه جرى رفع الجلسة، وفي الجلسة التالية حضر المدعي فيما لم يحضر ممثل المدعى عليه، وفيها أحال المدعي على المرفقات التي قدمها ضمن رده المقيّد بالدعوى ، ثم قدم مذكرة جاء فيها: بدايةً، أؤكد لفضيلتكم بأنَّ ما جاء في رد ممثل المدعى عليها منافي للحقيقة والواقع ولدي كافة الأدلة والمراسلات التي تثبت ذلك. ممثل المدعى عليها – والذي يتولى مسئولية إدارة قانونية على حد علمي- كان يبارك ويثني على مهنيتي وعلى كل إجراء قمت باتخاذه والتصرف به طيلة فترة ترافعي ولكن سرعان ما تبدلت أحواله بعد انتهاء الدعوى، ولا غرابة للجحود والتقلب من شخص قد اعتاد على إلقاء تهمه وطعونه على الآخرين، فلم يسلم منه حتى منسوبي المحكمة العامة ببريدة الذين شكك بنزاهتهم وأمانتهم وأن لهم يد في مسار قضيتهم (مرفق1)؛ فكيف يسلم من تحريفه للحقائق ونكرانه من يطالب موكلته (والدة زوجته) بأتعابه وحقوقه المتفق عليها والتي لم يختلف بأحقيتها بقية الشركاء الآخرين الثلاثة (مرفق2)، وأرد على ما جاء في أسباب ممثل المدعى عليها بما يلي: ممثل المدعى عليها أقر بأنَّ عدم مطالبة المدعو/ (..) بمبلغ (1.350.000) ريال كانت بسبب رفض المحكمة إذ لا يجوز الجمع بين طلبين؛ ومع ذلك فقد أدرجت المطالبة بذلك المبلغ ضمن المذكرات التي تم رفعها للمحكمة على أساس أن تتم المحاسبة بها واخذها بالحسبان عند صدور الحكم بحل الشركة وتصفيتها، إضافةً إلى ذلك، فإنَّ البند (رابعاً وخامساً وسابعاً) من اتفاقية بيع الشركة (...) الطبية (مرفق3) تقضي بتنازل الشركاء عن أي مطالبات أو قضايا فيما بينهم أو على الشركة أو في أي من ذلك وتنازلهم عنها لقاء بيع حصصهم من الشركة بمبلغ (3.800.000) ريال؛ فكيف تتم المطالبة بالمبلغ وقد أنهوا النزاع صلحاً وتنازلوا عنه؟ بخصوص توجيه الدعوى ضد الشركة: توجيه الدعوى ضد الشركة كان برأي من ممثل المدعى عليها حيث ذكر في المقطع الصوتي بتاريخ 5/5/2021 م أنَّ المخاصمة هي لاستمرار الشركة وليس لقرار الشركاء بالاستمرار وبالتالي فقد رأى أن يتم رفع الدعوى ضد الشركة وليس ضد الشركاء كما رأيته أنا، وقد تم توجيه الدعوى ضد الشركة بناءً على هذا الرأي وتم بذل العناية اللازمة وتقييد الدعوى ضد الشركة على أساس أنَّ الشركة تقوم في الأصل على الشركاء. وبكل الأحوال، فإنَّ الغرض من عقد الأتعاب هو المطالبة بحل الشركة، وبالتالي فإنه لا يوجد ما يمنع من تقييد دعوى جديدة وتوجيهها ضد الشركاء والمطالبة بحل الشركة وتحقيق الغرض من عقد الأتعاب، وهذا ما تم الاتفاق عليه مع ممثل المدعى عليها – أثناء نظر الدعوى - بأن يتم تقييد دعوى جديدة وتوجيهها ضد الشركاء والمطالبة بالحل في حال عدم قبول الاعتراض على الحكم الابتدائي (مرفق4)، زعم ممثل المدعى عليها أنَّ الخطأ في توجيه الدعوى اضطر موكلته لبيع الشركة بأقل من قيمتها الحقيقية بعد الحكم بعدم قبول الدعوى: كذب وافتراء وحجة ليس لها أي دليل، فتوجيه الدعوى كما أسلفنا كان برأي من ممثل العميل، كما أنَّ المفاوضات بين الشركاء والوساطات لم تنقطع منذ لحظة تقييدي للدعوى إلى أن قام الشركاء (المشترين) بالشراء والتخارج بعد اطلاعهم على قوة الحجج والبراهين التي قدمتها ضدهم أثناء الترافع، وهذا هو مبتغى العميل ومطلبه (الخلاص من الشركة) بأي طريقة كانت سواء بحلها أو بالتخارج. وأمَّا بيع الشركة فقد كان أثناء نظر الدعوى تحقيقاً لغايتهم (الخلاص من الشركة) وأيضاً بسبب وجود قضية تزوير – حسب المقطع الصوتي بتاريخ 20/1/2022م – والتي ألجأت (الشركاء المدعين) في الإسراع بالتخارج بأي طريقة كانت للخروج بأقل الأضرار. قضية التزوير التي كان سيترتب عليها - كما ذكره ممثل المدعى عليها - خسارة مبنى الشركة والذي يمثل جزءاً كبيراً من رأسمالها ورغبتهم في التخارج بأي طريقة كانت لتفادي الأضرار؛ وعليه فإنَّ البيع والتخارج كان برغبة وقرار من الشركاء المدعين للخلاص من الشركة وأيضاً للخروج بأقل الأضرار هرباً مما سينتج عنه من قضية التزوير وما يتبعها من خسائر وأضرار مادية ومعنوية، بخصوص مطالبة ممثل المدعى عليها رفع دعوى جديدة ضد الشركاء (المشترين) وزعمه أني تلكأت ورفضت إلاَّ بالحصول على موافقة جميع الشركاء: ممثل المدعى عليها يمثل جميع الشركاء المدعين الأربعة حسب العقد، وقد طالبني بعد صدور الحكم بالاعتراض على الحكم الابتدائي (مرفق4) وتم تنفيذ طلبه وتقييد الاعتراض؛ وبالتالي فإنه لا يمكن تقييد دعوى جديدة في ظل وجود دعوى قائمة ومنظورة في ذات الموضوع أمام المحكمة ناظرة الدعوى، وأمَّا ما يخص المطالبة بالحصول على موافقة جميع الشركاء المدعين الأربعة في تقييد الدعوى الجديدة فما هي إلاَّ لإخلاء مسئوليتي وملاحظتي بأنَّ ممثل المدعى عليها يتبدل ويتخبط ويتصرف بشكل منفرد مستغلاً تمثيله للشركاء بما يحقق طلبات ورغبات موكلته وزوجته (مرفق5) دون الاكتراث بما قد يترتب عليه من ضرر على بقية الشركاء الآخرين؛ وقد ثبت صحة توقعي حيث لم يوافق الشركاء الثلاثة ورفضوا طلب ممثلهم (ممثل المدعى عليها) في تقييد دعوى جديدة إلاَّ بعد اكتساب الحكم الابتدائي القطعية، يزعم ممثل المدعى عليها بأنه لم يكن لي أي دور في عملية التخارج وأنَّ البيع قد تم بعد صدور الحكم بعدم قبول الدعوى، عملية البيع تمت أثناء نظر الدعوى وقيامها بتاريخ 3/7/1443 ه (أي قبل شهرين من انتهاء الدعوى تقريباً) فلم يصدر حكم الاستئناف إلاَّ بتاريخ 28/8/1443 ه. كما أنَّ الاتفاق مع ممثل العميل (ممثل المدعى عليها) أن يتم تقديم الاعتراض على الحكم الابتدائي وفي حال عدم قبول الاعتراض يتم رفع دعوى جديدة (مرفق4)، وبما أنَّ الشركاء قد تنازلوا صلحاً عن القضية وعن طلب حل الشركة (محل النزاع) ببيع حصتهم أثناء نظر الدعوى؛ وعليه فإنه يتقرر لي حسب أحكام عقد الأتعاب حصولي على نسبة 15% من قيمة البيع حتى لو تم الافتراض جدلاً بأني لم أقم بأي دور - كما يزعمه ممثل المدعى عليها - فالمسلمون على شروطهم، وبكل الأحوال، فإنه لا غرابة من تجاهل ممثل المدعى عليها وما قمت به من دور فاعل خلال فترة الترافع وما قدمته من حجج كان لها عظيم الأثر في الضغط على الشركاء (المشترين) وحثهم على إجراء المفاوضات والوساطات لتجنب طلب حل الشركة منذ لحظة إرسال الإخطار وتقييد الدعوى وترافعي فيها حتى تم التوصل إلى الصلح والاتفاق على البيع والتخارج، وما كان لهذا أن يتم لولا إرادة الله ثم ترافعي واطلاع الشركاء (المشترين) على الحجج والأدلة القاطعة التي قدمتها وأثبتها وتيقنهم بضعف موقفهم، ويأتي الآن ممثل المدعى عليها متكبراً على الحق مخفياً عجزه وفشله السابق وموكلته في حل خلافهم مع الشركاء (المشترين) وما قمت به من دور فاعل ويتجرأ بعد تحقق مطلبهم وانتهاء معضلتهم ويقول جاحداً بأنه لم يكن لي أي دور (مباشر أو غير مباشر) في التخارج، لولا إرادة الله ثم ترافعي وجهدي لما تم حل هذا الخلاف ولما تم التخارج ولغرقوا في خسائرهم وخلافاتهم فيما بينهم وللحقهم من الأضرار المادية والمعنوية ما يلحقهم بسبب قضية التزوير، يذكر ممثل المدعى عليها بأنه لا وجه للمطالبة بنسبة (15%) لأنَّ الدعوى حكم بعدم قبولها ولا سند نظامي تقوم عليه هذه المطالبة: أمر غريب، ألا يعتبر عقد الأتعاب سند نظامي؟ ما قيمة العقود والاتفاقات إذاً؟ المادة (3) من عقد الأتعاب نصت على استمرار المطالبة بحل الشركة حتى انتهاء الدعوى إمَّا بالصلح أو التسوية أو التخارج أوترك الدعوى أو التنازل من قبل العميل أو خصمه وغيرها، والفقرة (3) من المادة (4) من العقد نصت على حصولي على نسبة (15%) من قيمة أية تسويات أو تعويضات أو مطالبات أو تصفيات أو مستحقات يحكم بها لصالح العميل، والفقرة (8) من المادة (7) من العقد قضت بأنَّ سداد الأتعاب يكون عند: (أ) تحقق الغرض من العقد (المطالبة بحل الشركة) (ب) انتهاء الدعوى/القضية بأي طريقة كالتنازل عنها من أي من أطراف الدعوى أو الترك أو قبول الصلح أو التسوية أو التحكيم أو اللجوء إلى أي وسيلة أخرى من وسائل تسوية النزاعات، وبما أنَّ الغرض من العقد انتهى بتنازل العميل عن مطالبته بحل الشركة وأي مطالبات أخرى وانتهت الدعوى/القضية بالتخارج وبيع الشركة (محل النزاع) صلحاً بتاريخ 3/7/1443 ه أثناء نظر الدعوى وقيامها وأثناء سريان عقد الأتعاب؛ وعليه فإنَّ المدعى عليها ملزمة بسداد نسبة الـ (15%) من الأتعاب منذ تاريخ البيع وإشعاري بالتخارج وانتهاء القضية (مرفق6) تماماً كما التزم بذلك بقية شركائها الآخرين وقيامهم بالسداد، وأمَّا الزعم بأنَّ أحقية الحصول على نسبة الـ (15%) من قيمة التسوية والبيع مربوطة بصدور حكم من المحكمة فذلك مردود عليه ولا صحة ولا وجود له، فالفقرة (8/ب) من المادة (7) من عقد الأتعاب نصت صراحةً بأن يتم سداد الأتعاب مباشرةً عند انتهاء الدعوى/القضية بأي طريقة كالتنازل عنها أو الصلح أو التحكيم أو غيرها من طرق تسوية النزاعات دون وجود أي شرط أو قيد على هذا الحكم، ولو أخذنا بزعم ممثل المدعى عليها على سبيل الجدل فإنَّ التحكيم كأحد طرق انهاء الدعوى/القضية - الواردة في الفقرة (8/ب) من المادة (7) - لا يجوز نظره أمام المحكمة وقراراته (قرارات التحكيم) تحوز حجية الأمر المقضي به ولا تحتاج إلى صدور حكم من المحكمة حسب أحكام نظام التحكيم، وعليه، لما كانت العقود تنعقد بحسب قول ابن تيمية بكل ما يدل على مقصودها من قول أو فعل، وأنَّ العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، وحيث يتبين من أحكام العقد حقي في الحصول على نسبة (15%) من قيمة أية تسويات أو تعويضات أو مستحقات عند إنهاء النزاع بأي طريقة كانت كالتنازل أو قبول الصلح أو غيرها من وسائل تسوية النزاعات، وحيث قام (3) ثلاثة من الشركاء (عدا المدعى عليها) بسداد نسبة الـ (15%) التي كانت بذمتهم بعد إنهاء الدعوى صلحاً وإقراراهم كتابةً بحقي بنسبة الـ 15% من البيع (مرفق2)، وعليه فإنَّ المدعى عليها ملزمة بسداد ما تبقى في ذمتها من أتعاب (207.006) ريال ، استناداً إلى أمر الله سبحانه وتعالى في أوّل سورة المائدة: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ))، واستناداً إلى قول الرسول صلَّى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم). ونظراً إلى انتهاء الغرض من عقد الأتعاب بتنازل العميل عن المطالبة بحل الشركة وأي مطالبات أخرى نتيجة بيع حصته صلحاً، واستناداً إلى حكم المادة (3) والفقرتين (3) و (4) من المادة (4) والفقرة (3) من المادة (5) والفقرة (8/ب) من المادة (7) من عقد أتعاب المحاماة، فإنَّ العميل مُلزم بسداد نسبة (15%) من قيمة أي تسويات أو تعويضات أو مطالبات أو تصفيات أو مستحقات (غير شاملة لضريبة القيمة المضافة) عند انتهاء الدعوى/القضية بأي طريقة كانت كــ التنازل عنها من أي من أطراف الدعوى أو الترك أو قبول الصلح أو التسوية أو التحكيم أو اللجوء إلى أي وسيلة أخرى من وسائل تسوية النزاعات، وحيث قام ثلاثة من الشركاء بسداد أتعابي عدا المدعى عليها؛ وعليه فإني أرجو من فضيلتكم مشكورين الحكم بإلزام المدعى عليها/ (...) بما يلي: 1- سداد ما بذمتها من أتعاب (207.006) مئتان وسبعة ألف وستة ريالات وإيداعها في حسابي حسب أحكام وشروط العقد المتفق عليها .2- تحمل كافة التكاليف أو الرسوم أو أية تعويضات أخرى لقاء إقامة هذه الدعوى ، ثم عقّب وكيل المدعي بأن لديه مزيد مستندات يطلب مهلة لإرفاقها وتتضمن مراسلات (واتساب) فأجابته الدائرة لطلبه، وفي الجلسة التالية حضر المدعي أصالة / (...) كما حضر وكيل المدعى عليها / (...) بالوكالة رقم (...) وتاريخ 1443/11/14هـ، وفيها سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن سبب دفع جزء من المبلغ للمدعي؟ فأجاب بأنه مستحق له بموجب العقد، ثم سألته الدائرة عن سبب امتناعه عن الدفع؟ فأجاب بأن القضية لم تنته بحكم كي يستحق المدعي ما يطالب به، ثم سألته الدائرة عن المبلغ الذي يرى أنه هو المستحق للمدعي؟ فأجاب بأنه مجموع ما استلمه فقط، ثم قرر الطرفان الاكتفاء وفي الجلسة التالية حضر المدعي أصالة، ولم تحضر المدعى عليها ولا من ينوب عنها، وفيها قرر المدعي حصر دعواه بالمبلغ المدعى به ضد (...)، وطلب من الدائرة الفصل في الدعوى، وعليه رأت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: لما تقدم من الدعوى والاجابة عنها، ولما كان المدعي يهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغا قدره(207.006) مئتان وسبعة ألاف وستة ريالات وهو المتبقي من المبلغ المستحق له الناشئ عن العقد المبرم معها وبقية الشركاء في شركة (...) شركة ذات مسؤولية محدودة) وكان مستنده في دعواه يقوم على ما نص عليه العقد ، وكذلك وفاء بقية اطراف العقد به وسدادهم لالتزاماتهم عدى المدعى عليها في هذه الدعوى وقد دفعت المدعى عليها دعوى المدعي بعدم استحقاقه للمبلغ المطالب به وذلك لكون المدعي لم ينفذ ما التزم به في العقد إذ انتهى النزاع بتسوية دون حكم، كما ترى أن المدعي قد استلم من الاطراف ما فيه الكفاية وأنه لا يستحق كامل المبلغ، وبما أن الدائرة وهي بصدد إجراء المقتضى الشرعي والنظامي بين طرفي الدعوى قد اطلعت على العقد المبرم بين الطرفين فوجدت أنه عقد أتعاب محاماة تم إبرامه بين طرفي الدعوى وكان الغاية منه هي المطالبة بحل شركة أديم الطبية وهي شركة ذات مسؤولية محدودة وذلك لتعرضها للخسارة، كما اطلعت الدائرة على اتفاقية البيع التي أنهت الخصومة والتي دون في بندها الثالث قيام المدعى عليها (...) ببيع كامل حصتها وتحصلها على المبلغ المحدد في تلك الاتفاقية، ثم اطلعت الدائرة على ما تضمنه البند السابع في العقد الذي نص على التزامات الطرف الثاني وهو المدعى عليه في هذه الدعوى إذ نص في الفقرة الثامنة على أنه يلتزم الطرف الثاني بما يلي ثامنا: سداد قيمة الاتعاب في الاوقات المحددة بالمادة الخامسة من هذا العقد وذلك عند تحقق أي من الحالات الآتية: ب) انتهاء الدعوى/القضية بأي طريقة كالتنازل عنها من أي من أطراف الدعوى أو الترك أو قبول الصلح أو التسوية أو التحكيم أو اللجوء إلى أي وسيلة أخرى من وسائل تسوية النزاعات. ولما كانت مطالبة المدعي داخلة فيما تضمنته بنود العقد، وبما أن التسوية قد تمت، ولما كان جواب المدعى عليها على الدعوى يصادم ما نص عليه العقد من استحقاق المدعي لما يطالب به ولم تنازع في صحة العقد ومقدار المبلغ المطالب به، ولم تستند على شيء يعضد ردها بعدم استحقاق المدعي سوى أنها قدرت ذلك بعد تحقق المقصد النهائي من التعاقد إذ رأت عدم استحقاق المدعي لما يطالب به لكون النزاع لم ينه بموجب حكم، وكان تقديرها بلا سند، ولما كان الوفاء بالعقود مطلب شرعي وواجب في الذمة لقوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ). ولذا فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليها وتحكم بإلزامها بدفعه للمدعي وفق منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: بإلزام المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره مئتان وسبعة آلاف وستة ريالات (207.006)، لما هو مبين بالأسباب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.