حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430306215
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439037110/1443
رقم الحكم:4430306215
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439037110 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430306215 التاريخ: ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم 439037110 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه:" إنه بتاريخ 15 / 04 / 1430هـ، الموافق 11 / 04 / 2009 م، اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعى عليه للمدعي مكيفات تشلرات، بثمن إجمالي قدره (12،152،311) اثنا عشر مليون ومائة واثنان وخمسون ألف وثلاث مئة وأحد عشر ريال سعودي، سدد كامل، وقد استلم المدعي كامل المبيع ، ومدة العقد سنة ، علما أن نشوء الحق كان بتاريخ 19 / 07 / 1437هـ، الموافق 26 / 04 / 2016 م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية وقوع خطأ من المدعى عليه أدى للأضرار المتمثلة في التالي: (عيب مصنعي، وذلك بتاريخ 19 / 07 / 1437هـ، الموافق 26 / 04 / 2016 م، مما تسبب بـ(عيب مصنعي)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (التوريد) لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض عن الأضرار بمبلغ إجمالي قدره (12،152،311) اثنا عشر مليون ومائة واثنان وخمسون ألف وثلاث مئة وأحد عشر ريال سعودي"، وبتاريخ 24 / 05 / 1443هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة نص الحاجة منها:" الموضوع: حيث أقام المدعي دعواه على سند من القول أنه تعاقد في تاريخ 15 / 04 / 1430هـ، مع المدعي عليه على شراء مكيفات (تشلرات) بمبلغ إجمالي قدره (12.152.311) اثنا عشر مليون ومائة واثنان وخمسون ألفا وثلاث واحدى عشر ریال، تم سدادها بعد استلام المكيفات - ثم زعم في دعواها على خلاف الحقيقة - أنه بتاريخ 19 / 07 / 1437هـ، الموافق 26 / 04 / 2016 م، وقع خطأ من المدعي عليه تسبب في عيب مصنعي أدى إلى الإضرار بالمدعي مما دفعه إلى رفع هذه الدعوى طالب فيها القضاء له بمبلغ إجمالي قدره (12.152.311) اثنا عشر مليون ومائة واثنان وخمسون ألف وثلاث واحدى عشر ريال، ولما كانت هذه الدعوى قد جاءت مخالفة للشرع والنظام والواقع فإننا ندفعها وترد عليها وفقا للأسانيد الشرعية والنظامية الآتية: الاسانيد الشرعية والنظامية للدفاع: أولا: عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه النظام: حيث إنه قد نصت الفقرة الأولى من المادة التاسعة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم م / 93 وتاريخ 15 / 08 / 1441هـ، على أنه (يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل (خمسة عشر يوماً على الأقل من إقامة الدعوى)، وحيث إنه قد نصت المادة (69) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه يجب أن يخطر المدعي المدعى عليه وفق أحكام الفقرة (1) من المادة التاسعة عشرة من النظام في جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة، فيما عدا الآتي: 1/ الدعاوى المتصلة بالعقوبات المنصوص عليها في الأنظمة التجارية، 2/ الدعاوى التي تكون جهة الإدارة طرف فيها، 3/ الدعاوى المحددة إجراءات رفعها بموجب نصوص نظامية خاصة، 4/ الدعاوى اليسيرة، 5/ الطلبات المستعجلة، وعلى ذلك فإن هذه الدعوى تشتمل على خطأ إجرائي جوهري من قبل المدعي يؤدي إلى الحكم بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق الذي رسمه النظام كونها مفتقدة لشرط التكليف بالوفاء قبل رفع الدعوى بخمسة عشر يوما على الأقل طبقا للمادة (19) من نظام المحكمة التجارية والمادة (69) من اللائحة التنفيذية السالف ذكرها، ثانيا: عدم قبول الدعوى لعدم تحريها وعدم إثبات ما يدعيه المدعي: حيث إنه قد نصت المادة العشرون من نظام المحاكم التجارية على أنه (يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى الآتي:...... ب- حصر الطلبات، وتحديد جميع أسانيد الدعوى)، كما أنه قد قررت المحكمة العليا المبدأ الآتي (تحرير الدعوى من المسائل الأولية التي يتعين عمليا)، (المبدأ رقم ۲۰۰۰ ص 513 من مبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، الطبعة الأولى 1438هـ ،2017 م، مركز البحوث وزارة العدل) كما قررت المحكمة العليا المبدأ الآتي (لتتضح الدعوى وينظر في الاختصاص الولائي لابد من تحرير المدعى دعواه ببيان مقدرا لمبلغ وتاريخه وسبب استحقاقها والتصريح بطلب الحكم له على المدعي عليه، وعلى ذلك وحيث إن المدعي قد ادعى وقوع خطأ من المدعي عليه ولم بين أركان هذا الخطأ ولم يحدده وتناقض في دعواه وقرر أنه قد تسبب في عيوب مصنعيه ولم يحدد هذه العيوب ولا أسبابها ولا تاريخ حدوثها ولم يقدم أي دليل على دعواه وإنما جاءت دعواه مجرده من أية دليل وأصبح مجرد أقوال مرسله، وحيث إن الحكم بالتعويض لا يقوم إلا بتوافر أركان المسئولية العقدية من خطأ وضرر ورابطة سببية فأن عب إثبات الضرر يقع على من يدعيه وذلك وفقا لما تقضي به القاعدة العامة من أن المدعي هو المكلف بإثبات ما يدعيه " البينة على من ادعى ولقد قرر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه القاعدة بقوله: (لو أعطي الناس بدعاوهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم لكن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر)) وفي رواية أخرى ((اليمين على المدعى عليه))، وهذا الحديث يضع قاعدة فقهية عظيمة من قواعد الفقه الإجرائي، ولقد اهتم الفقه الإسلامي والفقه القانوني بتحديد من هو المدعى، واستقر الأمر على أن ليس المقصود بالمدعى رافع الدعوى، ولكنه كل من ادعى على خلاف الثابت أصلا أو عرضا أو ظاهرا، وحيث إن المدعي لم يثبت ذلك فإن دعواه تكون غير محررة وجديرة بعدم القبول، وحيث إنه قد قررت المحكمة العليا أن (الأصل براءة ذمة المدعى عليه من المطالبة المالية ولا يجوز شغلها إلا بدليل جلي لا يتطرق إليه احتمال الرد (انظر المبدأ رقم 2162 ص 536 من مدونة المبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، وحيث إن المدعي لم يقدم أية دليل على شغل ذمة المدعي عليه سوى مجرد أقوال مرسله في غير محلها فإن هذه الدعوى تكون غير مقبولة قضاء، ثالثا: عدم سماع الدعوى لسقوطها بالتقادم: حيث إنه قد نصت المادة (74) من نظام المحاكم التجارية على أنه (فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة)، وحيث إن المدعي في دعواه أقر بأن العلاقة التعاقدية قد بدأت منذ تاريخ 15 / 04 / 1430هـ، فإنها تكون قد سقطت بالتقادم لمرور أكثر من 13 عام، وحتى على افتراض أن الحق قد نشأ منذ تاريخ 26 / 04 / 2016 م، – وهو ما لا نسلم به – فإنه يكون أيضا سقط بالتقادم بتاريخ 27 / 04 / 2021 م، وعلى ذلك يلزم عدم قبول الدعوى لسقوطها بالتقادم، حيث إن الأصل ما قاله ابن تیمیة رحمه الله (تأخر الدعوى الممكنة في مسائل الجور ونحوها يدل على كذب المدعي مختصر الفتاوي المصرية ص 338)، وأن الاصل أن المفرط أولى بالخسارة (صيغ القاعدة: المفرط أولى بالضرر انظر: كشاف القناع 86/4، مطالب أولي النهي 17/4, الحاوي الكبير 4/ 169. وفي لفظ: " المفرط أولى بحصول الضرر " شرح منتهى الإرادات ۳۰۲/۲ المقصر غير معذور [انظر: بدائع الصنائع 441/5.)، وحيث إن ما جرى عليه العمل القاضي هو أن (السكوت عن الحق مدة طويلة، مع قدرتك على المطالبة به وعدم وجود مانع أو دليل يمنعك من ذلك، يعتبر دليل على عدم أحقيتك وجديتك بدعواك) انظر حكم مصدق استئناف المنطقة الشرقية رقم 3363988، ونص قرار الاستئناف رقم (5/275/ب) في 25 /06 / 1429هـ، جرى على أنه " دلالة الحال تغني عن دلالة المقال، فالسكوت مدة طويلة عن المطالبة بالملك مع تصرف غیره به دليل على عدم صحة الدعوى وفي القرار رقم (3/745/ب) في 02 / 12 / 1431هـ، ما نصه":التقادم في العقار يثبت ملكية من هو ويسقط بيده ويسقط حق الدعوى لغيره، وقد أقرت المحكمة العليا هذا المبدأ أيضا من أنه (سكوت عن الطلب مع قيام دواعيه وانتفاء مواقعه له أثره) انظر المبدأ رقم 2144 ص 532 من مدونه المبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، وحيث إن المدعي أقر أمام فضيلة ناظر الدعوى أن مصدر العلاقة منذ عام 1430هـ، واقام الدعوى في عام 1443هـ، أي بعد مرور أكثر من ثلاثة عشر سنة على نشوء الحق إن صح نشوؤه فأنه دليل قاطع على عدم صحة ادعائه حسب ما جرى عليه الشرع وما جرى عليه العمل القضائي في المملكة العربية السعودية، رابعا: رفض الدعوى لانتهاء فترة الضمان المتفق عليها تعاقديا، حيث إن المدعى قد تعاقد مع المدعي عليه على توريد المكيفات محل الدعوى على أساس أن الضمان هو (۱۲) شهر من تاريخ التسليم الابتدائي أو (36) شهر من تاريخ التوريد أيهما أسبق و (5) سنوات من تاريخ التوريد على الضواغط ضد أي عيب مصنعي وعلى ذلك فإن فترة انتهاء الضمان تكون على النحو التالي: 1/ توريد الأجهزة الخاصة بمشروع مستشفى الخرج النساء و الولادة: انتهاء الضمان على كامل الشيلر بتاريخ 07 / 01 / 2013 م، و على الضواغط بتاريخ 07 / 01 / 2015 م، أي قبل تاريخ نشوء الحق حسب ادعاء المدعي هذا لو صح ادعاءه بأن الحق قد نشأ بتاريخ 26 / 04 / 2016 م، وهو ما لا نسلم به، (مرفق رقم ۲،۱ ۳، ، 6)، 2/ توريد الأجهزة الخاصة بمشروع (...): انتهاء الضمان على كامل الشيلر بتاريخ 20 / 12 / 2012 م، و على الضواغط بتاريخ 20 / 12 / 2014 م، أي قبل تاريخ نشوء الحق حسب ادعاء المدعي هذا لو صح ادعاءه بأن الحق قد نشأ بتاريخ 26 / 04 / 2016 م، وهو ما لا نسلم به، (مرفق رقم 4 ، 5 ، 8،7،6)، 3/ توريد الأجهزة الخاصة (...): انتهاء الضمان على كامل الشيلر بتاريخ 09 / 11 / 2013 م، و على الضواغط بتاريخ 09 / 11 / 2015 م، أي قبل تاريخ نشوء الحق حسب ادعاء المدعي هذا لو صح ادعاءه بأن الحق قد نشأ بتاريخ 26 / 04/ 2016 م، وهو ما لا نسلم به، (مرفق رقم ۹ ، ۱۰ ، ۱۱ ۱۲۰)، 4/ توريد الأجهزة الخاصة بمشروع مستشفى الخرج الصحة النفسية: انتهاء الضمان على كامل الشيلر بتاريخ توريدا 14 / 02 / 2015 م، أي قيل تاريخ نشوء الحق حسب ادعاء المدعية و انتهاء الضمان على الضواغط كان بتاريخ 14 / 02 / 2017هـ، (مرفق رقم 13، 14، 15، 16)، كما أن المدعية أبقت على الأجهزة محل الدعوى واستهلكتها لأكثر من خمس سنوات و نصف من تاريخ التوريد ولغاية تاريخ نشوء الحق – المدعي به الذي لا نسلم به، ومن ثم خمس سنوات ونصف أخرى من تاريخ نشوء الحق المدعي به والذي لا نسلم به، لتاريخ رفع الدعوى، وهو ما يؤكد أن التراخي في رفع الدعوى دليل على عدم صحة الادعاء، وحيث إن الأصل أن العقد شريعة المتعاقدين ما لم يخالف الشرع، لقول الله تعالى (يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود (المائدة:1)، ولما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقاً وأبو داود وحسن إسناده ابن الملقن في خلاصة البدر المنير، وما قررته المحكمة العليا من أنه (الشروط بين الطرفين إذا لم يظهر أنها تحالف الشرع فهي محترمه وليس الحد أن يبطلها أو يخصصها إلا من أبرمها) المبدأ رقم (54) ص (45) من مبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة الفضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، الطبعة الأولى 1438هـ، 2017 م، مركز البحوث وزارة العدل)، وأيضا ما قررته المحكمة العليا من أنه (إذا وجد شرط بين الطرفين لا يخالف الشرع فهو محترم وليس الحد أن يبطله أو يخصصه إلا من أبرمه) (المبدأ رقم 55 ص 45 من مبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، الطبعة الأولى 1438هـ، 2017 م، مرکز البحوث وزارة العدل) (المبدأ رقم 1678 ص 436 من مبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والبيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، الطبعة الأولى 1438هـ 2017 م مركز البحوث وزارة العدل) وعلى ذلك وحيث ثبت لفضيلتكم بالدليل القاطع وفقا للمستندات المرفقة أن تفرة الضمان على أقصى تقدير هي خمسة سنوات تنتهي وفقا للتواريخ السالف ذكرها فإن المدعي يكون قد أقام دعواه على غير سند من الشرع والنظام، بناء عليه، نلتمس من فضيلتكم القضاء بالاتي: أصلية: برفض الدعوى، واحتياطيا: بعدم قبولها"، وبتاريخ 10 / 06 / 1443هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه" مذكرة رد مقدمة من وكيل الجهة المدعية في الدعوى رقم (439037110) ضد خالد أسعد حسن جمجوم وردا على مذكرة الدفاع المقدمة من وكيل الجهة المدعى عليها، فإن جواب موكلتي يتلخص بالآتي: أولا: ذكر وكيل المدعى عليها بمذكرته أن "عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه النظام" نرد على ذلك أن موكلتي قد قدمت طلب صلح في منصة تراضي قبل رفع الدعوى ولعدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها رغم إبلاغهم من قبل منصة تراضي، تم إصدار محضر عدم صلح، كما أن نظام بوابة ناجز لا يقبل قضية لم يتم إخطار المدعى عليه فيها، وقد اتبعت موكلتي الطريق الذي رسمه النظام حسب وصف وكيل المدعى عليها وفقا لفقرة الثانية من المادة الحادية والسبعون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي نصت على "يعد في حكم الإخطار تقديم ما يثبت اللجوء إلى التسوية الودية أو المصالحة أو الوساطة قبل قيد الدعوى، يشرط مضي المدة المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة التاسعة عشر من النظام، ثانيا: ذكر وكيل المدعى عليها بمذكرته "عدم قبول الدعوى لعدم تحريها وعدم إثبات ما يدعيه المدعي" ونرد على ذلك بأن الدعوى محرره، ولو افترضنا أنها غير محررة لما كان من الممكن الرد عليها بهذا الرد والتفصيل في مذكرة وكيل المدعى عليها لجميع ما تم تحريره في صحيفة الدعوى!، كما أن مرفقات صحيفة الدعوى لا تظهر للمدعى عليها حسب وصفهم للمشكلة التقنية، ما يؤكد أن موكلتي قد قامت بتحريرها وإرفاق مرفقات تثبت دعواها، وعدم اطلاعهم عليها بسبب المشكلة التقنية لدى وكيل المدعى عليها التي دفع بها في مذكرة منفصلة يتناقض مع دفعهم أنه "ولم يقدم أي دليل على دعواه وإنما جاءت دعواه مجرده من آية دليل وأصبح مجرد أقوال مرسله" حيث أن اطلاع وكيل المدعى عليها على الدعوى غير مكتمل وهو دفعه أيضا غير حقيقي يستند عليه ويتناقض مع أقواله، ثالثاً: ذكر وكيل المدعى عليها بمذكرته "عدم سماع الدعوى لسقوطها بالتقادم" ونرد على ذلك بشكل موجز أنها نصت المادة السادسة والثلاثون من اللائحة التنفيذية على "إذا كان الحق المدعى به ناشئا قبل نفاذ النظام فتحسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتباراً من تاريخ نفاذ النظام"، ما يتبين معه أن الدعوى المقامة من موكلتي خلال النظامية حيث إن تاريخ نشر النظام كان في 24 / 08 / 1441هـ، وبناء على المادة السادسة والتسعون من نظام المحاكم التجارية يعمل بالنظام بعد (تسعين) يوما من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام" ما يؤكد عدم تقادم دعوى موكلتي وأن النظام كفل لها الحق في رفع الدعوى في أي وقت خلال المدة الممنوحة لها، رابعاً: ذكر وكيل المدعى عليها بمذكرته " رفض الدعوى لانتهاء فترة الضمان المتفق عليها تعاقديا " نود على ذلك أن العيب المصنعي في المكيفات والضواغط من حين تشغليها، كما تم مخاطبة المدعى عليها عدت مرات لإصلاح العيب والمشاكل بالمكيفات والضواغط خلال فترة الضمان حسب مذكرة المدعى عليها وتم رد المدعى عليها بتاريخ 08 / 02 / 2012 م، المتضمن آنها سوف تلتزم بإصلاح جميع العيوب مرفق الخطاب (مرفق1)، ولم يتم حل المشكلة، كما أن التقرير الاستشاري بتاريخ 04 / 02 / 2013 م، يقيد بأن "التشارات" - الضواغط - فيها عيب مصنعي مع صور توضح العيوب (مرفق2)، على أثره وبعد ضغط الجهة المالكة للمشروع على موكلتي بإنهاء المشاكل المعلقة بالتكيف والضواغط طالبت موكلتي مرات عديدة من المدعى عليها لإصلاح المشاكل في نظام التكيف إلا انه لم يكن هناك أي حل جذري للمشكلة، واضطرت موكلتي لاستبدال النظام كامل وتكبدها جميع التكاليف المترتبة في ظل فشل المدعى عليها بإصلاح العيوب، مرفق لفضيلتكم محضر الجهة المالكة للمشروع يثبت فشل المدعى عليها إصلاح العيوب المصنعية وإلزام موكلتي باستبدال النظام (مرفق۳)، ولقول الله تعالى (يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود (المائدة: 1)، ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم) رواه البخاري، ولما تم ذكره في صدر هذه المذكر من عدم ايفاء المدعى عليها بالعقد خلال فترة الضمان وفشلها في إصلاح العيوب، وتهربها أيضا من مسؤوليتها العقدية اتجاه الأضرار التي تكبدها موكلتي، وبناء على سبق ذكره ولما يراه فضيلتكم من أسباب أخرى فان موكلتي تطلب الحكم وفق طلبتنا في صحيفة الدعوى"، وبتاريخ 20 / 06 / 1443هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة نص الحاجة منها:" أولا: بشان الرد على دفعنا بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمة النظام: حيث إن وكيل المدعي قد قرر أنه لجأ الى منصة تراضي قبل رفع الدعوى وأنه إجراء صحيح وفقا لأحكام النظام وهذا الدفع مردود عليه بالاتي: انعدام إجراء المصالحة ما ترتب عليه من إجراءات واهما رفع الدعوى كون أن هذه المصالحة لم تتم التبليغ بها وثابت ذلك من (المرفق رقم 1)، وهو صورة من منصة تراضي والثابت فيها عدم وصول أية تبليغات إلى المدعي عليه بشأن إجراءات المصالحة، وحيث إنه قد نصت المادة السابعة والخمسون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه (فيما لم يرد فيه نص خاص في النظام واللائحة وما لم يتفق الأطراف على إجراءات خاصة؛ تسري على أي مصالحة ووساطة في منازعة تجارية الأحكام ذات الصلة المنصوص عليها في قواعد العمل في مكاتب المصالحة وإجراءاته)، وعلى ذلك نصت المادة الرابعة عشرة من قواعد العمل في مكاتب المصالحة وإجراءاته على الآتي (تحديد موعد الجلسات ومكانها وإبلاغ الأطراف: ما لم ينص المركز في المنازعة محل المصالحة على مدد خلاف ذلك، يحدد مكتب المصالحة موعدا لجلسة المصالحة خلال مدة لا تزيد عن (14) يوما، من تاريخ قيد طلب المصالحة، ويبلغ أطراف المصالحة بالموعد عن طريق مكتب المصالحة أو طالب الصلح، وفي حال غياب الأطراف أو أحدهم فيحدد المكتب موعدا آخر خلال سبعة أيام من الموعد الأول مع مراعاة مناسبته للأطراف ما أمكن، وفي حال غياب الأطراف أو أحدهم للمرة الثانية أو تعذر تبليغهم فيحفظ طلب المصالحة، وتبلغ المحكمة المحيلة إذا كان الطلب محالا)، وعلى ذلك وحيث أن إجراءات المصالحة يشترط فيها التبليغ لكي تتعقد وإذ ثبت للمحكمة الموقرة أنها لم تبلغ وفقا للمرفق رقم (1) فإن هذه الإجراء يكون هو والعدم سواء بسواء ويكون أضحى باطلا بطلانا مطلقا ويبطل كل ما يترتب عليه من إجراءها وأهمها رفع الدعوى بغير الطريق الذي رسمه النظام وهو ما أقرته أيضا المحكمة العليا في مبادئها من أنه (ما بني على باطل فهو باطل) (المبدأ رقم ۱۷۸۰ ص 457 من مبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، الطبعة الأولى 1438هـ 2017 م مركز البحوث وزارة العدل) كما أقرت أيضا (ليس كل حكم يطلب على بطلانه دليل خاص، بل يكفي لبطلانه عدم اندراجه تحت القواعد العامة) (المبدأ رقم 1678 ص 436 من مبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، الطبعة الأولى 1438هـ 2017 م مركز البحوث وزارة العدل)، ثانيا: بشأن الرد على دفعنا بعدم قبول الدعوى لعدم تحريها وعدم اثبات ما يدعيه المدعي: حيث إن المدعي قد رد على هذا الدفع بأنه حرر دعواه بدليل ردنا التفصيلي على دعواه وهذه حجية لا أساس لها شرعا ولا نظاما فلا يستفيد الخصم من اجتهاد خصمة وتمكنه من دفاعه و رده بأن دليل تحرير الدعوى هو ردنا التفصيلي يخالف القاعدة الشرعية بأن البينة على من ادعى فعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قـوم ودمائهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من انكر)، حدیث حسن، رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين، وعلى ذلك فلا يجوز نقل عبء الإثبات إلا بناء على نص خاص وفقا لما قررته المادة (38) من نظام المحاكم التجارية من أنه (فيما لم يرد فيه نص خاص، يجوز الانفاق على نقل عبء الإثبات)، وحيث إنه لا يوجد هذا الاتفاق فيظل عبء الإثبات على المدعي حيث إنه قد نصت المادة العشرون من نظام المحاكم التجارية على أنه (يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى الآلي.... ب- حصر الطلبات، وتحديد جميع أسانيد الدعوى)، كما أنه قد قررت المحكمة العليا المبدأ الاتي (تحرير الدعوى من المسائل الأولية التي يتعين عملها). وعلى ذلك وحيث أن المدعي قد ادعى وقوع خطأ من المدعي عليه ولم بين اركان هذا الخطأ ولم يحدده وتناقض في دعواه وقرر أنه قد تسبب في عيوب مصنعيه ولم يحدد هذه العيوب ولا أسبابها ولا تاريخ حدوثها ولم يقدم أي دليل على دعواه وإنما جاءت دعواه مجرده من آية دليل وأصبح مجرد أقوال مرسله، وحيث إن الحكم بالتعويض لا يقوم إلا بتوافر أركان المسئولية العقدية من خطأ وضرر ورابطة سببية فإن عب إثبات الضرر يقع على من يدعيه وذلك وفقا لما تقضي به القاعدة العامة من أن المدعي هو المكلف بإثبات ما يدعيه " البينة على من ادعى ولقد قرر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه القاعدة بقوله: (لو أعطي الناس بدعاوهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم لكن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر)) وفي رواية أخرى ((اليمين على المدعى عليه))، وهذا الحديث يضع قاعدة فقهية عظيمة من قواعد الفقه الإجرائي، ولقد اهتم الفقه الإسلامي والفقه القانوني بتحديد من هو المدعى، واستقر الأمر على أن ليس المقصود بالمدعى رافع الدعوى، ولكنه كل من ادعى على خلاف الثابت أصلا أو عرضا أو ظاهرا، وحيث إن المدعي لم يثبت ذلك فإن دعواه تكون غير محررة وجديرة بعدم القبول، وحيث إنه قد قررت المحكمة العليا أن (الأصل براءة ذمة المدعى عليه من المطالبة المالية ولا يجوز شغلها إلا بدليل جلي لا يتطرق إليه احتمال الرد (انظر المبدأ رقم 2162 ص 536 من مدونة المبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، وقررت أيضا الاتي (الأصل البراءة ولا يسوغ ترك هذا الأصل الا بدليل أقوى منه (انظر المبدأ رقم 2167 ص 537 من مدونه المبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والبيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، وحيث إن المدعي لم يقدم أية دليل على شغل ذمة المدعي عليه سوى مجرد أقوال مرسله في غير محلها فإن هذه الدعوى تكون غير مقبولة قضاء، ثالثا: عدم سماع الدعوى لسقوطها بالتقادم: حيث إنه قد نصت المادة (74) من نظام المحاكم التجارية على أنه (فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة)، وحيث إن المدعي في دعواه أقر بأن العلاقة التعاقدية قد بدأت منذ تاريخ 15 / 04 / 1430هـ، فإنها تكون قد سقطت بالتقادم لمرور أكثر من 13 عام، وحتى على افتراض أن الحق قد نشأ منذ تاريخ 26 / 04 / 2016 م، – وهو ما لا نسلم به – فإنه يكون أيضا سقط بالتقادم بتاريخ 27 / 04 / 2021 م، وعلى ذلك يلزم عدم قبول الدعوى لسقوطها بالتقادم، حيث إن الأصل ما قاله ابن تیمیة رحمه الله (تأخر الدعوى الممكنة في مسائل الجور ونحوها يدل على كذب المدعي مختصر الفتاوي المصرية ص 338)، وأن الاصل أن المفرط أولى بالخسارة (صيغ القاعدة: المفرط أولى بالضرر انظر: كشاف القناع 86/4، مطالب أولي النهي 17/4, الحاوي الكبير 4/ 169. ، وحيث إن المدعي أقر أمام فضيلة ناظر الدعوى أن مصدر العلاقة منذ عام 1430هـ، واقام الدعوى في عام 1443هـ، أي بعد مرور أكثر من ثلاثة عشر سنة على نشوء الحق إن صح نشوؤه فأنه دليل قاطع على عدم صحة ادعائه حسب ما جرى عليه الشرع وما جرى عليه العمل القضائي في المملكة العربية السعودية، رابعا: رفض الدعوى لانتهاء فترة الضمان المتفق عليها تعاقديا، حيث إن المدعى قد تعاقد مع المدعي عليه على توريد المكيفات محل الدعوى على أساس أن الضمان هو (۱۲) شهر من تاريخ التسليم الابتدائي أو (36) شهر من تاريخ التوريد أيهما أسبق و (5) سنوات من تاريخ التوريد على الضواغط ضد أي عيب مصنعي وعلى ذلك فإن فترة انتهاء الضمان تكون على النحو التالي: 1/ توريد الأجهزة الخاصة بمشروع مستشفى الخرج النساء و الولادة: انتهاء الضمان على كامل الشيلر بتاريخ 07 / 01 / 2013 م، و على الضواغط بتاريخ 07 / 01 / 2015 م، أي قبل تاريخ نشوء الحق حسب ادعاء المدعي هذا لو صح ادعاءه بأن الحق قد نشأ بتاريخ 26 / 04 / 2016 م، وهو ما لا نسلم به، (مرفق رقم ۲،۱ ۳، ، 6)، 2/ توريد الأجهزة الخاصة بمشروع مستشفى خميس مشيط النساء و الولادة: انتهاء الضمان على كامل الشيلر بتاريخ 20 / 12 / 2012 م، و على الضواغط بتاريخ 20 / 12 / 2014 م، أي قبل تاريخ نشوء الحق حسب ادعاء المدعي هذا لو صح ادعاءه بأن الحق قد نشأ بتاريخ 26 / 04 / 2016 م، وهو ما لا نسلم به، (مرفق رقم 4 ، 5 ، 8،7،6)، 3/ توريد الأجهزة الخاصة بمشروع مستشفى شرق جدة: انتهاء الضمان على كامل الشيلر بتاريخ 09 / 11 / 2013 م، و على الضواغط بتاريخ 09 / 11 / 2015 م، أي قبل تاريخ نشوء الحق حسب ادعاء المدعي هذا لو صح ادعاءه بأن الحق قد نشأ بتاريخ 26 / 04/ 2016 م، وهو ما لا نسلم به، (مرفق رقم ۹ ، ۱۰ ، ۱۱ ۱۲۰)، 4/ توريد الأجهزة الخاصة بمشروع مستشفى الخرج الصحة النفسية: انتهاء الضمان على كامل الشيلر بتاريخ توريدا 14 / 02 / 2015 م، أي قيل تاريخ نشوء الحق حسب ادعاء المدعية و انتهاء الضمان على الضواغط كان بتاريخ 14 / 02 / 2017هـ، (مرفق رقم 13، 14، 15، 16)، كما أن المدعية أبقت على الأجهزة محل الدعوى واستهلكتها لأكثر من خمس سنوات و نصف من تاريخ التوريد ولغاية تاريخ نشوء الحق – المدعي به الذي لا نسلم به، ومن ثم خمس سنوات ونصف أخرى من تاريخ نشوء الحق المدعي به والذي لا نسلم به، لتاريخ رفع الدعوى، وهو ما يؤكد أن التراخي في رفع الدعوى دليل على عدم صحة الادعاء، وحيث إن الأصل أن العقد شريعة المتعاقدين ما لم يخالف الشرع، لقول الله تعالى (يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود (المائدة:1)، ولما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقاً وأبو داود وحسن إسناده ابن الملقن في خلاصة البدر المنير، وما قررته المحكمة العليا من أنه (الشروط بين الطرفين إذا لم يظهر أنها تحالف الشرع فهي محترمه وليس الحد أن يبطلها أو يخصصها إلا من أبرمها) المبدأ رقم (54) ص (45) من مبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة الفضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، الطبعة الأولى 1438هـ، 2017 م، مركز البحوث وزارة العدل)، وأيضا ما قررته المحكمة العليا من أنه (إذا وجد شرط بين الطرفين لا يخالف الشرع فهو محترم وليس الحد أن يبطله أو يخصصه إلا من أبرمه) (المبدأ رقم 55 ص 45 من مبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، الطبعة الأولى 1438هـ، 2017 م، مرکز البحوث وزارة العدل) (المبدأ رقم 1678 ص 436 من مبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والبيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، الطبعة الأولى 1438هـ 2017 م مركز البحوث وزارة العدل) وعلى ذلك وحيث ثبت لفضيلتكم بالدليل القاطع وفقا للمستندات المرفقة أن تفرة الضمان على أقصى تقدير هي خمسة سنوات تنتهي وفقا للتواريخ السالف ذكرها فإن المدعي يكون قد أقام دعواه على غير سند من الشرع والنظام، بناء عليه، نلتمس من فضيلتكم القضاء بالاتي: أصلية: برفض الدعوى، واحتياطيا: بعدم قبولها"، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ 20 / 06 / 1443هـ، تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر وكيل المدعية: (...)، بموجب الوكالة رقم ((...))، وحضر وكيل المدعى عليه: (...)، بموجب الوكالة رقم ((...))، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب وكيل المدعية بأنه لا مانع من ذلك ، وأجاب وكيل المدعى عليه: بأنه يطلب مهلة للرجوع لموكله، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن العقد هل تم إبرامه مع المدعى عليه: (...) بصفته الشخصية أو بصفته مدير ومفوض عن الشركة؟ أو أنه تم إبرامه مع شركة بترا للصناعات الهندسية؟ فأجاب بأن العقد مع مؤسسة (...) وأن هذه المؤسسة هي وكيلة لشركة ترا في السعودية فطلبت منه الدائرة تقديم العقد المبرم بين موكلته وبين المدعى عليها حيث إن العقد المرفق مبرم مع موكلته وشركة بترا فأجاب بأن العقد مبرم بينب ثلاثة أطراف: المدعية والمدعى عليه وشركة بترا، وباطلاع الدائرة على العقد محل الدعوى تبين أن الطرفين في مقدمته هو المدعية وشركة بترا ، إلا أنه مختوم بختم مؤسسة المدعى عليه ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه تقديم الوكالة التجارية عن شركة بترا كما ذكر المدعى عليه وكالة بأن شركة بترا شركة أجنبية _ أردنية _ وليست سعودية وأن موكله وكيلا عنها في السعودية ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى فأحال إلى لائحة الدعوى، كما قرر بأنني أحصر المطالبة فيما ورد آنفاً، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً: أحصر البينة في العقد وإقرار المدعى عليها بأن المكيفات لا تعمل ومحضر وزارة الصحة وتقرير من طرف ثالث، وطلبت منه الدائرة تقديم البينة الصريحة على ما يدعيه من استحقاق للتعويض، وهل ألزمته وزارة الصحة بدفع مبالغ عن ذلك، أو هل قامت بفسخ العقد؟، مع بيان تاريخ التركيب، وتاريخ حدوث العيب، ومدة الضمان التي التزم بها المدعى عليه، ومدة الضمان التي التزم بها المدعي، والبينة على ذلك مستنديا، وبسؤال المدعى عليه وكالة ماهي دفوعه أجاب قائلاً: أحيل إلى ما ورد في جوابي على المدعي المرفق في ملف القضية والمرسل على إيميل الدائرة، كما قرر بأنني أحصر الدفوع في ذلك، ثم جرى سؤال الأطراف عن محل المنازعة بين الطرفين فأجاب وكيل المدعية: بأنها عن أعمال توريد، وأجاب وكيل المدعى عليه: بمثل ذلك ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة تحرير جوابه وتقديمه خلال مهلة أقصاها 10 أيام عبر أيقونة الطلبات على القضية ونسخة بصيغة word و pdf على إيميل الدائرة بمشاركة إيميل الطرف الآخر، وطلبت من المدعى عليه وكالة تقديم الرد عليه خلال مهلة أقصاها 10 أيام، وأفهمت الدائرة الطرفين بأنه في حال تعذر إدراج الجواب عبر أيقونة الطلبات على القضية فعليهما إرساله عبر إيميل الدائرة مشاركا كل طرف إيميل الطرف الآخر، فتفهم كل طرف ذلك. ثم أقفل المحضر، وبتاريخ 28 / 06 / 1443هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه:" إيجابا لطلبات فضيلة القاضي في الجلسة الأولى بتاريخ 20 / 06 / 1443هـ، والتي تضمنت (طلبت منه الدائرة تقديم البينة الصريحة على ما يدعيه من استحقاق للتعويض، وهل ألزمته وزارة الصحة بدفع مبالغ عن ذلك، أوهل قامت بل العقد مع بيان تاريخ التركيب، وتاريخ حدوث العيب، ومدة الضمان التي التزم بها المدعى عليه، ومدة الضمان التي التزم بها المدعي ، والبينة على ذلك مستنديا)، فإن جواب موكلتي يتلخص بالآتي: أولا بخصوص تاريخ حدوث العيب ومدة الضمان التي التزم بها المدعى عليه تفيد فضيلتكم أن العيوب المصنعية ظهرت مع بداية تشغيل المشروع وتم إبلاغ المدعى عليها في حينها وتم الرد على موكلتي من قبل المدعى عليها بتاريخ 08 / 02 / 2012م، المتضمن (الالتزام بإصلاح جميع العيوب المصنعة التي تنتج خلال فترة التشغيل، والالتزام بضمان سنه من تاريخ التسليم الابتدائي للمشروع أو ثلاث سنوات من التوريد وضمان إضافي لمدة خمس سنوات على الضواغط) ومداد ذلك أن العيوب المصنعية لا علاقة لها بالضمان حيث إن المدعى عليها تكتفت بإصلاحها خلال فترة التشغيل تشغيل المشروع من قبل وزارة الصحة الجميع المشاريع ولم تقم بذلك (مرفق 1)، واستمرت محاولة المدعى عليها للإصلاحات ولكن جميعها بانت بالفشل وترفق لفضيلتكم المراسلات معهم في عام 2014م، و 2015 م، و 2016م، ما بليت اعترافه المدعى عليها بالعيوب المصنعية (مرفق2)، كما ترفق لفضيلتكم تقرير استشاري المشروع والمعين من قبل وزارة الصحة بتاريخ 04 / 02 / 2014 م، المتضمن وجود عيوب مصنعية لأجهزة التكيف مــدون أسبابها مع الصور (مرفق3)، ثانيا: بخصوص تقديم البيئة الصريحة على استحقاق التعويض، وهل الزمت وزارة الصحة موكلتي بدفع مبالغ عن ذلك أو هل قامت بفسخ العقد، نفيد فضيلتكم أن موكلتي بعد استمرار العيوب المصنعية التي فشلت بإصلاحها، تم إلزام موكلتي على إعادة توريد وتركيب جميع المكيفات من مورد آخر (الزامل) وترفق لفضيلتكم خطاب مدير عام الإدارة العامة للمشاريع بوزارة الصحة يثبت ما سبق ذكره (مرفق4)، كما ترفق لفضيلتكم أوامر الشراء للمكيفات من شركة الزامل للتكيف (مرفق 5)، وبناء على سبق ذكره ولما يراه فضيلتكم من أسباب أخرى فإن موكلتي تطلب الحكم وفق طلباتنا في صحيفة الدعوى"، وبتاريخ 12 / 07 / 1443هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه:" في البداية الاستجابة إلى طلب الدائرة الموقرة من المدعى عليه بتقديم الوكالة التجارية عن شركة بترا: تتقدم (بالمرفق رقم 1)، والذي يشتمل على ترخيص استخدام علامة تجارية باسم مؤسسة خالد أسعد جمجوم، و ردا على المذكرة الجوابية المقدمة من المدعية نتقدم بالاتي: الدفع الأول: الرد على أولا من مذكرة الرد للمدعية: إن المدعية لم تقدم البينة الصريحة على ما تدعيه حيث أن المدعية لم تقدم المستندات المطلوبة للمحكمة حول تاريخ التركيب ومدة الضمان التي التزمت هي به ولا تاريخ حدوث العيب ولا ماهيته ولا استحقاق التعويض ولا قيمة التعويض، وعلى ذلك فلا يجوز نقل عبء الإثبات إلا بناء على نص خاص وفقا لما قررته المادة (38) من نظام المحاكم التجارية من أنه (فيما لم يرد فيه نص خاص، يجوز الاتفاق على نقل عبء الإثبات)، وحيث إنه لا يوجد هذا الاتفاق فيظل عبء الإثبات على المدعي حيث إنه قد نصت المادة العشرون من نظام المحاكم التجارية على أنه (يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى الآن:.... ب- حصر الطلبات، وتحديد جميع أسانيد الدعوى)، أما بخصوص خطاب الضمان المقدم من موكلتي بتاريخ 08 / 02 / 2012 م، (مرفق رقم 1)، من لائحة الرد فهو عبارة عن خطاب يدل على أن فترة الضمان للوحدات ضد أي عيب مصنعي خلال فترة الضمان وحسب ما تم التعاقد عليه في طلبات الشراء لمستشفى الخرج ومستشفى خميس مشيط فقط ولا يشير الخطاب لوجود أي عيب مصنعي وهو ما لم تقم المدعية بتقديم البينة عليه حيث إن (المرفق رقم2) في رد المدعية لا يشير لأي عيب مصنعي علما بأن المراسلات في (المرفق رقم2) من المدعية هي من تاريخ 06 / 05 / 2015 م، وحتى تاريخ 03 / 06 / 2015 م، فقط وليس كما ذكرت المدعية 2014م، و 2016م، و أن هذه المراسلات مجتزأة ولا تشمل جميع المراسلات حيث قامت المدعية بانتفاء أجزاء من المراسلات والتي حدثت بعد انتهاء الضمان و ذلك لأن ما تبقى من المراسلات توضح وجود مشاكل ناتجة عن سوء التركيب الذي هو مسؤولية المدعية(مرفق رقم 2) يوضح جزء من المراسلات التي تم حذفها)، كما أن خطاب الضمان هذا كان قبل بدء عملية التشغيل المبدئي أي قبل العلم إن كان هناك عيوب مصنعيه أو لا فكيف ذكرت المدعية بأن موكلتي اعترفت بوجود عيوب مصنعيه قبل التشغيل، وعلى ذلك فإن المدعية تتعمد تقريري إقرارا لا وجود له فلا يصح بأي حال من الأحوال اعتبار هذا الخطاب بمثابة إقرار بوجود عيوب مصنعية فالإقرار هو ما ورد في المادة الثامنة بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية من أنه (إقرار الخصم عند الاستجواب أو دون استجوابه- حجة قاصرة عليه، ويجب أن يكون الإقرار حاصلاً أمام القضاء أثناء السير في الدعوى المتعلقة بالواقعة المقر بها) مرفق لفضيلتكم تقرير الاستلام والتشغيل موقع من قبل المدعية (مرفق رقم 3) الذي يبين تاريخ تشغيل الوحدات بعد خطاب الضمان، أما بخصوص المرفق رقم (3) الموجود في مذكرة الرد فليس له علاقة بتقرير الاستشاري وليس بتقرير، الدفع الثاني: الرد على ثانيا من مذكرة الرد للمدعية: و بالاطلاع على خطاب مدير عام الإدارة العامة للمشاريع بوزارة الصحة نجد بأنه جاء بتاريخ 07 / 05 / 2018 م، أي جاء بعد طلبات الشراء التي تعاقدت بها المدعية مع شركة الزامل علما أن طلب الشراء الأول بتاريخ 20/ 03 / 2016 م، أي قبل خطاب مدير عام الإدارة العامة للمشاريع بوزارة الصحة بسنتان و ثلاثة شهور و قیمته (590.000) ريال، وطلب الشراء الثاني بتاريخ 22 / 02 / 2018 م، أي قبل خطاب مدير عام الإدارة العامة للمشاريع بوزارة الصحة بثلاثة شهور تقريبا وقيمته (7.183.660) ریال سعودي وبمجموع كلي لطلبات الشراء مقداره (7.660.773)ریال، علما بأن المدعية تطالب بإلزام موكلتي بمبلغ (12.152.311) ريال، ولا يوجد أي مستند آخر يبين من أين جاء هذا المبلغ أي أن استبدال وحدات التكييف بمكيفات الزامل وبمواصفات مختلفة عن مواصفات المشروع كانت مبادرة من المدعية لتحقيق تكسبا أملا بأن تقوم المدعى عليها بدفع هذه المبالغ، كما نود التنويه هنا أن وزارة الصحة هي الجهة المالكة وليست الجهة الفاحصة ولا تعتبر طرف ثالث حيث إنها المستفيد من تبديل الوحدات بعد استخدامها لأكثر من ثمانية سنوات بوحدات جديدة وبمواصفات إضافية جديدة، الدفع الثالث: أن طلبات شراء المدعية للوحدات الجديدة جاءت بعد استخدام وحدات المدعي عليها بأكثر من ثماني سنوات: بعد الاطلاع على خطاب مدير عام الإدارة العامة للمشاريع و طلبات الشراء المقدمة من المدعية لشركة الزامل يتبين لنا بأن المدعية هي من قامت من تلقاء نفسها بإبطال البيع الذي تم بينها و بين موكلتي و هي من قامت من تلقاء نفسها بتبديل المكيفات وكان الحري بها في حال ثبوت مخالفة المكيفات للمواصفات أو وجود عيب مصنعي أن تقوم بفسخ العقد و ذلك بإرجاع الوحدات لموكلتي مباشرة وطلب قيمتها و لكنها قامت باستخدامها و الاستفادة منها و استهلاكها لأكثر من ثمان سنوات و لو كانت الوحدات بها أعطال فهل من الممكن أن تبقى المستشفيات بوحدات تكييف معطلة لأكثر من ثمان سنوات، ولكنها خالفت ذلك وقامت من تلقاء نفسها بتبديل الوحدات وتطالب الآن بإلزام موكلتي بقيمة المكيفات الجديدة وبمواصفات مختلفة عن مواصفات المشروع ولا يصح ذلك منها إذ إن تكاليف المكيفات الجديدة لا صفة لموكلتي فيها و لا تلتزم بها، علما بأن المدعية لم تقم بتغير قطع غيار متعلقة بالدعوى في مشاريع خميس مشيط والصحة النفسية لا قبل ولا بعد انتهاء فترة الضمان فكيف تقوم المدعية بالمطالبة بتبديل كافة المكيفات في جميع المستشفيات و هذا يدل على أن المدعية تحاول التكسب أو إرضاء طرف ثالث على حساب موكلتي للحصول على منافع أخرى، الدفع الرابع: ما قامت به المدعية من طلب لتمديد فترة الضمان وكذلك طلب شراء قطع غيار من المدعى عليها بعد تاريخ انتهاء الضمان وعدم الرجوع إلى المدعى عليها هو دليل على صحه موقف المدعى عليها من انتهاء الضمان فعليا، وكدليل على أن الضمان قد انتهى للوحدات أن المدعية قامت بإرسال طلب بتاريخ 29 / 04 / 2015 م، تطلب فيه من المدعى عليها تمديد الضمان حتى تاريخ 30 / 04 / 2015 م، و هذا ما تم رفضه من موكلتي وعدم الرد عليه (مرفق رقم 4)، بالإضافة الى إرسال طلبات شراء لقطع غيار للوحدات بعد انتهاء فترة الضمان المتعاقد عليها و هذا يوضح أن وحدات التكييف خارج الضمان فلو كانت الوحدات داخل فترة الضمان لما قامت المدعية بشراء قطع الغيار لوحدات التكييف حيث أن الإصلاح على حساب المدعية بعد انتهاء فترة الضمان (مرفق رقم 5)، أحد طلبات شراء قطع الغيار وتاريخه 04 / 08 / 2015 م، بعد انتهاء فترة الضمان، ومن الأصول الفقهية والقضائية ما قاله ابن تيميه رحمه الله (تأخر الدعوى الممكنة في مسائل الجور ونحوها يدل على كذب المدعي) مختصر الفتاوي المصرية ص 38، وإن الأصل أن المفرط أولى بالخسارة (صبغ القاعدة: المفرط أولى بالضرر] انظر: كشاف القناع 86/4، مطالب أولي النهي 4/ 17الحاوي الكبير 4/ 169، وفي لفظ: " المفرط أولى بحصول الضرر " شرح منتهى الإرادات ۲/ ۳۰۲] المقصر غير معذور (انظر: بدائع الصنائع 441/5)، وحيث إن ما جرى عليه العمل القضائي هو أن (السكوت عن الحق مدة طويلة، مع قدرتك على المطالبة به وعدم وجود مانع أو دليل يمنعك من ذلك، يعتبر دليل على عدم أحقيتك وجديتك بدعواك)، انظر حكم مصدق استئناف المنطقة الشرقية رقم (3363988)، ونص قرار الاستئناف رقم (5/275/ب) في 25 / 06 / 1429هـ، حرى على أنه "دلالة الحال تغني عن دلالة المقال، فالسكوت مدة طويلة عن المطالبة بالملك مع تصرف غیره به دليل على عدم صحة الدعوى" وفي القرار رقم (3/745/ب) في 2/12/1431 ما نصه" التقادم في العقار يثبت ملكية من هو بيده ويسقط حق الدعوى لغيره، وقد أقرت المحكمة العليا هذا المبدأ أيضا من انه (سكوت عن الطلب مع قيام دواعيه وانتفاء موانعه له اثره) انظر المبدأ رقم 2144 ص 532 من مدونه المبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، وعليه نتمسك بدفاعنا الماضي جميعه كونه مكملا لهذه المذكرة، بناء عليه، نلتمس من فضيلتكم القضاء بالاتي: أصلية: برفض الدعوى، واحتياطيا: بعدم قبولها"، وبتاريخ 19 / 07 / 1443هـ، ردا على مذكرة وكيل المدعى عليها بتاريخ 09 / 07 / 1443هـ، المرسلة الساعة البريد فإن رد موكلتي يتلخص بالاتي: أولا: ذكر وكيل المدعى عليها بأنه لم يتم تقديم أي اثبات على العيب المصنعي، أنه ما تم من مراسلات بعد انتهاء الضمان، نفید فضيلتكم بأنه تم إثبات العيب المصنعي سابقا ولكن يبدو أن وكيل المدعى عليها يتجاهل ذلك ويصر على تجريد موكلته من المسؤولية الثابتة عليها، ونؤكد بالتقرير الصادر من استشاري المشروع والمعين من قبل وزارة الصحة بتاريخ 04 / 03 / 2013 م، داخل فترة الضمان حسب زعم وكيل المدعية، والمتضمن وجود رشح زيت للضواغط في جميع التشيلرات وهو يعتبر عيب مصنعي، ووجود تلف في الإقفال، وما تم إثباته بالمراسلات في استمرار الحبوب المصنعية ومحاولات من قبل المدعى عليها لإصلاح المشاكل ولكن دون أي حقوق، ثانيا: ذكر وكيل المدعى عليها أن طلبات الشراء للوحدات الجديدة جاءت بعد خطابات وزارة الصحة وبعد استخدمها لمدة ثمان سنوات، نفيد فضيلتكم أنه في ظل فشل المدعى عليها لإصلاح العيوب المصنعية التي هي منذ التشغيل المبدئي واستمرارها إلى أن تم استبدال النظام، وهو ما تم إثباته بالتقارير المرفقة من استشاري المشروع وخطابات الجهة المالكة للمشروع ومؤسسة ملتقى التكنولوجيا (طرف محايد) (مرفق۱)، ما يستدعي وجوب استبدال النظام بالكامل بأقصر وقت: كون أن المشروع مستشفى ويهدد سلامة المرضى والزوار ولا يحتمل أي تأخير، تم شراء النظام الجديد بناء على توجيهات وزارة الصحة، كما أن أول أمر شراء بتاريخ 20 / 03 / 2016 م، هو محاولة الحل للمشكلة بمبرد وحداث (التشيلرات) لدعم النظام، بعد ذلك تم تشكيل لجنة من قبل وزارة الصحة بتاريخ 03 / 10 / 2017 م، (لدراسة نظام التكييف من طراز بترا) التي قررت إحلال النظام واستبداله نظرا لعدم كفاءته، ترفق لفضيلتكم محضر اللجنة (مرفق2)، ثالثا: ذكر وكيل المدعى عليها أنها قامت المدعية طلب لتمديد فترة الضمان و أنه دليل على صحة موقف المدعى عليها من انتهاء الضمان فعليا، نفيد فضيلتكم بأنه سواء طلبت موكلتي قطع غيار أو لم تطلب ليس لهذا الشأن أي علاقة على مطالبة موكلتي بوجود عيوب مصنعية، وتم إلزامها باستبدال النظام وتكبدها خسائر بالغة جراء مثل المدعى عليها بتنفيذ التزاماتها التعاقدية، كما نفيد فضيلتكم وبتصفح مذكرة وكيل المدعى عليها يتضح لنا ماهي إلا تكرار لما تم الرد عليه، ولم يقدم ما يثبت أن التشيلرات محل الدعوى سليمة من العيوب المصنعية وتعمل بكفاءة كما هو مطلوب، إنما ثم حشوها بالنصوص النظامية التي ليس لها علاقة بموضوع الدعوى، وحيث قوله صلى الله عليه وسلم ((لا ضرر ولا ضرار)) وكذلك ما جاء في القاعدة الفقهية (الضرر يزال)، ولا شك أن ما وقع على موكلي هو ضرر ظاهر ألم بها، والأصل في مثل هذه الأحوال أن يرفع الضرر ويجبر الكسر لذا وبناء على ما سبق وللأسباب التي تراها فضيلتكم فإني ألتمس منكم الحكم لموكلتي وفق طلبتنا في صحيفة الدعوى"، وفي جلسة بتاريخ 26 / 07 / 1443هـ، حضر الطرفان السابق إثباتهما، بموجب الهوية الوطنية رقم (...)، وتاريخ ميلاد 15 / 05 / 1414هـ، بموجب الهوية الوطنية رقم (...)، وتاريخ ميلاد 22 / 10 / 1400هـ، وتشير الدائرة إلى أن كل طرف تقدم بما لديه عبر إيميل الدائرة لتعذر إدراجه عبر الترافع الكتابي، ثم إنه سألت الدائرة المدعي وكالة هل لديه ما يضيفه غير ما سبق تقديمه؟ فقرر: بأنه يطلب للاطلاع على مذكرة المدعى عليه والرد عليها خلال 10 أيام، على أن يرد المدعى عليه خلال 10 أيام. عليه تقرر الدائرة تأجيل الجلسة، وبتاريخ 27 / 07 / 1443هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه:" ردا على المذكرة الجوابية المقدمة من المدعية نتقدم بالاتي: أولا: رداً على المدعية بتقديم إثبات و دليل على العيب المصنعي: فإن المدعية مازالت تحاول عبثا تكرار أن المذكرة الداخلية المرفق رقم (1) في مذكرة الرد والتي جاءت بعد انتهاء فترة الضمان وغير المروسة بين مهندسين اثنين من طرف الاستشاري وغير موجهه لأي طرف سواء المدعية أو المدعى عليها والتي تنص (على وجود رشح زيت بسيط في الوصلات النحاسية مع الكمبرسرات) أنها هي الإثبات على العيب المصنعي وهذا الكلام مردود عليها وليس دليلا على وجود عيب مصنعي يستدعي استبدال التشكرات في أربعة مستشفيات علما بأن هذه المذكرة الداخلية فقط خاصة بمستشفى النساء و الولادة بالخرج ولا علاقة لها بالمستشفيات الأخرى، وعلى ذلك لا تعد هذه المذكرة الداخلية دليل يمكن التعويل عليها على أساس أنها غير صادرة من المدعي عليه فقد نصت المادة الثانية والأربعون من نظام المحاكم التجارية على أنه (1/ يكون مضمون ما صرح به أي من الأطراف في الأوراق الرسمية حجة عليه، ما لم يثبت غير ذلك، 2/ تعد الورقة العادية صادرة ممن نسبت إليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة)، وعلى ذلك لا يمكن ان يكون لمثل هذه المراسلات حجية نظامية ضد المدعي عليه، ثانيا: الرد على ثانياً من مذكرة الرد للمدعية؛ 1/ تأكد مرة أخرى على أن تاريخ جميع طلبات الشراء التي قامت بها المدعية لشركة الزامل هي قبل جميع التواريخ المذكورة للمذكرات المرفقة من وزارة الصحة وبعد استخدام الوحدات لأكثر من ثمانية سنوات وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن المدعية تحاول إرضاء طرف أخر على حساب موكلتي وذلك للتغطية وإخفاء العيوب الخاصة بالتركيبات وعدم القيام بالصيانة الوقائية والتي هي من مسؤوليتها، 2/ أما بالنسبة إلى التقرير غير الموقع أو المختوم من قبل مؤسسة (...) واعتبارها طرفاً محايداً من قبل المدعية فإن موكلتي تود التأكيد للدائرة أن هذه المؤسسة هي مؤسسة مختصة بالاتصالات و تقنية المعلومات و أن التقرير المرفق لا يشير أبدأ في أي مكان فيه على وجود أي عيب مصنعي بل على العكس أن التقرير يؤكد مرة أخرى ما ذهبت اليه موكلتي من وجود عبث بالوحدات من قبل المدعية من خلال توضيحه لضرورة إعادة توصيل أجهزة التحكم الرئيسية بالوحدات والتي تم فكها من قبل المدعية وهي سبب من أسباب حدوث مشاكل في التشكرات بعد انتهاء فترة الضمان علما بأن تاريخ هذا التقري ركان في 22 / 09 / 2016 م، أي بعد تسليم الوحدات وبعد انتهاء الضمان بفترة طويلة، ثالثا: الرد على ثالثا من مذكرة الرد للمدعية: نود التأكيد على ما تم ذكره في مذكرة الرد السابقة أن المدعية قامت بطلب تمديد الضمان من موكلتي فلو كان الضمان غير منتهي فلماذا تطلب المدعية ذلك من موكلتي وعلى ذلك بعد إقرار منها بانتهاء فترة الضمان وذلك طبقا لما نصت عليه الفقرة 3 من المادة الأربعون من نظام المحاكم التجارية من انه (3-للمحكمة استخلاص الإقرار القضائي من الأدلة الكتابية المقدمة في القضية المنظورة أمامها.). وعليه نتمسك بدفاعنا الماضي جميعه كونه مكملا لهذه المذكرة، بناء عليه نلتمس من فضيلتكم القضاء بالآتي: أصلية: برفض الدعوى واحتياطيا: بعدم قبولها" وفي جلسة بتاريخ 16 / 09 / 1443هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور أطراف الدعوى أفهمت الدائرة الأطراف بتقديم مذكرة ختامية خلال 10 أيام وعليه جرى تأجيل الجلسة، وبتاريخ 08 / 10 / 1443هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه:" حيث إن دعوى موكلتي تتخلص في مطالبتها بالتعويض عن عدم التزام المدعى عليها بتنفيذ التزاماتها التعاقدية التي تتمثل بإصلاح العيوب المصنعية في نظام التكيف (التشيلرات) المتعاقد عليها لمستشفى الخرج وخميس مشيط وجدة، التي بناء على فشل المدعى عليها بإصلاحها الزمتها الجهة الحكومية موكلتي باستبدالها، وترتب على ذلك اضرار على موكلتي محل مطالبتها بالدعوى. واثبتت مسؤولية المدعى عليها التعاقدية بما يلي: 1/ أن العيوب المصنعية ظهرت مع بداية تشغيل المشروع وتم إبلاغ المدعى عليها في حينها وتم الرد على موكلتي من قبل المدعى عليها بتاريخ 08 / 02 / 2012 م، المتضمن (الالتزام بإصلاح جميع العيوب المصنعة التي تنتج خلال فترة التشغيل، والالتزام بضمان سنه من تاريخ التسليم الابتدائي للمشروع أو ثلاث سنوات من التوريد وضمان إضافي لمدة خمس سنوات على الضواغط)، واستمرت محاولة المدعى عليها للإصلاحات ولكن جميعها باءت بالفشل ومرفق لفضيلتكم المراسلات معهم في عام 2014م، و 2015م، و 2016 م، ما يثبت اعترافه المدعى عليها بالعيوب المصنعية (مرفق1)، كما نرفق لفضيلتكم تقرير استشاري المشروع والمعين من قبل وزارة الصحة بتاريخ 04 / 02 / 2014 م، المتضمن وجود عيوب مصنعية لأجهزة التكيف مدون أسبابها مع الصور (مرفق2)، 2/ كما أثبتت موكلتي الأضرار التي وقعت عليها بأنه تم ألزام موكلتي على إعادة توريد وتركيب جميع المكيفات من مورد آخر (الزامل) ونرفق لفضيلتكم خطاب مدير عام الإدارة العامة للمشاريع بوزارة الصحة يثبت ما سبق ذكره (مرفق3)، كما تم تشكيل لجنة من قبل وزارة الصحة وهي الجنة لدراسة المشاكل المتعلقة بأنظمة تكيف الهوا من طراز بترا) مرفق لفضيلتكم محضر اللجنة (مرفق4)، كما ترفق لفضيلتكم أوامر الشراء للمكيفات من شركة الزامل للتكيف (مرفق 5)، على أثره وبعد ضغط الجهة المالكة للمشروع على موكلتي بإنهاء المشاكل المعلقة بالتكيف والضواغط، طالبت موكلتي مرات عديدة من المدعى عليها لإصلاح المشاكل في نظام التكيف إلا أنه لهم يكن هناك أي حل جذري للمشكلة، واضطرت موكلتي لاستبدال النظام كامل وتكبدها جميع التكاليف المترتبة في ظل فشل المدعى عليها بإصلاح العيوب، كما ان وكيل المدعى عليها لم يقدم ما يثبت أن التشيلرات محل الدعوى سليمة من العيوب المصنعية وتعمل بكفاءة كما هو مطلوب، وحيث قوله صلى الله عليه وسلم ((لا ضرر ولا ضرار)) وكذلك ما جاء في القاعدة الفقهية (الضرر يزال)، ولا شك أن ما وقع على موكلي هو ضرر ظاهر ألم بها، والأصل في مثل هذه الأحوال أن يرفع الضرر ويجبر الكسر. ولقول الله تعالى (يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود (المائدة:1)، ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم) رواه البخاري، ولما تم ذكره في صدر هذه المذكر من عدم ابناء المدعى عليها بالعقد خلال فترة الضمان وفشلها في اصلاح العيوب، وتهربها ايضا من مسؤوليتها العقدية اتجاه الأضرار التي تكبدها موكلتي، وبناء على سبق ذكره ولما يراه فضيلتكم من أسباب أخرى فان موكلتي تطلب الحكم وفق طلباتنا في صحيفة الدعوى"، وبتاريخ 18 / 10 / 1443هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه:" إحالة إلى ما سبق ذكره من وقائع فيما قبل، ومنعاً للتكرار وحرصا على ثمين وقت عدالة المحكمة الموقرة، نوجز ردنا الختامي في النقاط التالية: الدفــاع: أولاً: نتمسك بكافة أوجه دفعنا ودفاعنا وطلباتنا المقدمة أمام هذه المحكمة الموقرة ونعتبرها جزء لا يتجزأ وركيزة أساسية لما ستبديه هذه المذكرة من دفع ودفاع وطلبات، ثانيا: أن ما قدمه وكيل المدعية من مستندات لا يعدو أن يكون ادعاء لا يوصله إلى الحكم بطلباته؛ ذلك أنه يعارض عدة أصول لا تقوم دعوى المدعية على مناهضتها وإبطالها، حيث تم التعاقد بين الطرفين في عام 2009م، ولم تقام الدعوى إلا في نهاية العام 2021م، مع العلم أن مدة العقد (12) شهراً فقط، مما يبعد معه احتمالية ثبوت ما تدعيه المدعية وسكوتها طيلة تلك الفترة؛ وأن المتقرر فقهاً وقضاءً أن الرد بالعيب يجب على الفور بحسب العادة، حيث إن الأصل ما قاله ابن تيميه رحمه الله (تأخر الدعوى الممكنة في مسائل الجور ونحوها يدل على كذب المدعي) مختصر الفتاوي المصرية ص 338. وان الاصل ان المفرط أولى بالخسارة (صيغ القاعدة: [المفرط أولى بالضرر] انظر: كشاف القناع 4/ 86، مطالب أولي النُهى 4/ 17. الحاوي الكبير 4/ 169. وفي لفظ: " المفرط أولى بحصول الضرر " شرح منتهى الإرادات 2/ 302. [المقصّر غير معذور] انظر: بدائع الصنائع 5/ 441.)، وحيث إن ما جرى عليه العمل القاضي هو أن (السكوت عن الحق مدة طويلة، مع قدرتك على المطالبة به وعدم وجود مانع أو دليل يمنعك من ذلك، يعتبر دليل على عدم أحقيتك وجديتك بدعواك) انظر حكم مصدق استئناف المنطقة الشرقية رقم (3363988) ونص قرار الاستئناف رقم (275/ق5/ب) في 1429/6/25 حرى على أنه "دلالة الحال تغني عن دلالة المقال، فالسكوت مدة طويلة عن المطالبة بالملك مع تصرف غيره به دليل على عدم صحة الدعوى" وزعم المدعى وكالة في موضوع الدعوى أن ثمن اجمالي قيمة التعاقد هو (12.152.311) اثنى عشر مليون ومائة واثنان وخمسون ألف وثلاثمائة وأحد عشر ريال سعودي (وهذا غير صحيح)؛ حيث إن إجمالي الثمن الفعلي والصحيح لمجموع أوامر الشراء الخاصة بوحدات التشكرات محل الدعوى هي (10،271،748) عشرة ملايين ومئتان وواحد وسبعون ألف وسبعمائة وثمانية وأربعون ريال سعودي فقط، وهو ما يثبت معه لفضيلتكم بأن هذه الدعوى هي دعوى كيدية ولم تصدق المدعية فيما ادعت به، فهي تحاول أن تأخذ أموالاً بالباطل من موكلتي، ثالثاً: وعن مطالبة المدعي بالأضرار فلم يتم تقديم الأسانيد المثبتة لمبلغ التعويض تحديداً، كما أنّ المسؤولية العقدية والإلزام بالتعويض يتطلب توافر عناصر المسؤولية العقدية الثلاثة – الخطأ والضرر والعلاقة السببية – فلا محل للمسؤولية إذا كانت السببية غير متوافرة، رابعا: ولو افترضنا جدلاً أن نشوء الحق حسب ما يدعيه وكيل المدعية بتاريخ 26 / 04 / 2016 م، فهو يكون بعد انتهاء فترة الضمان المنصوص عليها في العقد وانتفاع المدعية انتفاعاً تاماً بالمبيع طوال هذه الفترة، الأمر الذي يعني سقوط دعوى العيب لحصول الانتفاع من قبل المدعية، كما أن المدعية أبقت على الأجهزة محل الدعوى واستهلكتها لأكثر من خمس سنوات و نصف من تاريخ التوريد ولغاية تاريخ نشوء الحق – المدعي به الذي لا نسلم به- و من ثم خمس سنوات و نصف أخرى من تاريخ نشوء الحق- المدعي به والذي لا نسلم به- لتاريخ رفع الدعوى. وهو ما يؤكد ان التراخي في رفع الدعوى دليل على عدم صحة الادعاء. وحيث ان الأصل ان العقد شريعة المتعاقدين ما لم يخالف الشرع، لقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، ولما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقاً وأبو داود وحسن إسناده ابن الملقن في خلاصة البدر المنير. وما قررته المحكمة العليا من انه (الشروط بين الطرفين إذا لم يظهر أنها تخالف الشرع فهي محترمة وليس الحد أن يبطلها أو يخصصها إلا من أبرمها) وعلى ذلك وحيث ثبت لفضيلتكم بالدليل القاطع وفقا للمستندات المرفقة أن الضمان على أقصى تقدير هي خمسة سنوات تنتهي وفقا للتواريخ السالف ذكرها فإن المدعي يكون قد أقام دعواه على غير سند من الشرع والنظام، خامسا: بعد تسليم جميع الوحدات والتأكد من سلامتها وقبولها على الوجه النهائي من جميع الأطراف بمحاضر استلام، وبعد انتهاء فترة الضمان والانتفاع بالمبيع قامت المدعية بإقامة الدعوى وادعت وجود عيب، ولأن الأصل سلامة المبيع من العيوب، كما أن طول المدة بين استلام الوحدات والدفع بالعيب قرينة على عدم وجوده وذلك مقوي لجانب موكلتي، أما دعوى المدعي وكالة بالخطأ سيما وأن المبلغ الذي يدعى به الخطأ يعد كبيراً مقارنة بالحسابات الدقيقة والتفصيلية التي تتم عادةً في مثل هذه التعاملات، بالإضافة إلى تقديمنا عدد من المستندات تدل على استلام الوحدات من قبل الشركة المدعية وتوقيعها على ذلك بالاستلام في محاضر التسليم لا كما يعارض به المدعي وكالة، سادسا: أن الوحدات محل الدعوى تمت صيانتها دورياً من قبل موكلتي خلال فترة سريان الضمان المنصوص عليها بالعقد مما يثبت الوفاء بالتزاماتنا التعاقدية، بحسب التقارير الفنية التي عليها توقيع المدعية وفق ما هو موضح بالتقارير والصور الفوتوغرافية، ولم يظهر بها أية عيوب، وأن الوحدات تم استخدامها أكثر من 8 سنوات، ما يدل على أن تعطل إحداها بعد انتهاء فترة الضمان ليس بسبب عيب في المصنعية وإنما نتج عن استهلاك الوحدة وعدم الاعتناء بالصيانة الدورية بعد انتهاء فترة الضمان؛ إذ لو كان العيب من المصنعية لما عملت طوال هذه السنوات، سابعا: الخطأ الذي يدعيه المدعي وكالة تعارضه أمور أخرى لا يمكن قبوله معها ولا يمكن غض النظر عنها، ولأن استقرار المراكز العقدية بين المتعاملين أمر ندب له الشرع، وبعض الأمور تتمثل في وجود مشاكل من قبل المدعية في تنفيذ أعمال التركيبات، واختيار أماكن غير مناسبة لتركيب الوحدات، وعدم قيام المدعية بأعمال الصيانة الدورية المطلوبة للوحدات، وعدم تنظيف مصافي المياه الموجودة في نظام التكييف وتشغيلها في ظروف غير ملائمة ولأن ادعاء الخطأ بهذا المبلغ بعد هذه المدة أمر عارض والقاعدة نصت على أن: (الأصل في الصفات العارضة العدم) ولا بد أن يكون الخطأ المدعى به بيناً وواضحاً وثابتاً حتى يمكن النظر فيه والأخذ به، ثامنا: المدعية لم تقدم ثمة بينة تؤكد ما تستند عليه؛ فالمذكرة الداخلية التي يستند عليها وكيل المدعية تخص عقد مشروع واحد فقط، فلماذا قام وكيل المدعية بالاستناد عليها والتعويل بها في باقي العقود!! فما هي إلا عبارة عن مذكرة داخلية مجردة من أي أختام وليست على مطبوعات أي طرف من أطراف التعاقد؛ وجاءت قائمة على احتمالات وجود ملاحظات بسيطة جداً وليس حقائق مؤكدة؛ فلا تعد مصدرًا قانونيًا كافيًا لإضفاء الحجية في الإثبات ولا يعتد بها كبينة قاطعة؛ لأن الأصلَ الثابتَ السلامةُ، "والأصلُ براءةُ ذمةِ المدعى عليه، ولا يجوز شَغْلُها إلَّا بدليلٍ جليٍّ لا يتطرَّق إليه احتمالُ الرد" (قرار الهيئة الدائمة بالمجلس الأعلى للقضاء رقم (455/5) وتاريخ 15/7/1423)، تاسعاً: وأما عن تصرف المدعية بالمبيع بتبديلها (للوحدات القديمة المستهلكة محل الدعوى) بوحدات جديدة ومواصفات جديدة تماماً بعد أكثر من 8 سنوات من التعاقد فهي مبادرة فردية من المدعية؛ فغاية ذلك أنه من صنيعها ولا ينهض لتقوية جانبها؛ ومحاولة منها لتحقيق مكاسب إضافية وإرضاء للجهة المالكة للمشروع ؛ فكان الحري بها في حال ثبوت عيب مصنعي أن تطلب فسخ العقد وإرجاع الوحدة المعيبة لموكلتي مباشرة؛ ولكنها قامت باستخدام الوحدات والانتقاع بها واستهلاكها طيلة هذه المدة؛ مما يؤكد سلامة المبيع؛ بل أن قرينة الحال تعضد ذلك أيضاً حيث قامت المدعية بإرسال طلب تمديد الضمان في تاريخ 29 / 04 / 2015 م، مما يعني إقرار المدعية بانتهاء فترة ضمان الوحدات. وقد كانت المدعية على علم بشروط ومواصفات الجهة المالكة كما هو موضح في خطاب التعميد الذي تم بموجبه التعاقد بين الطرفين، فالخطأ ثابت بحق المدعية لا المدعى عليها، وإذا انتفى الخطأ وهو أحد أركان المسؤولية فلا سند لطلب التعويض فالمدعية تعاقدت على مواصفات جديدة من مورد جديد بعد استهلاك وحدات موكلتي لأكثر من ثمان سنوات، وعليه نتمسك بدفاعنا الماضي جميعه كونه مكملا لهذه المذكرة، بناء عليه نلتمس من فضيلتكم القضاء بالآتي: أصلية: برفض الدعوى، واحتياطيا: بعدم قبولها"، وفي جلسة بتاريخ 27 / 11 / 1443هـ، =حضر طرفي الدعوى المشار بياناتهم أعلاه وطلبت الدائرة من وكيل المدعي أن يقدم ما يلي: 1/ تقديم ترجمة معتمدة لأمر الشراء محل الدعوى 2/ بيان عدد الوحدات التي تم استلامها ومكان كل وحدة وتاريخ استلامها ومدة ضمانها، مع بيان العيوب لكل وحدة مع تقديم البينة الموصلة على ذلك، 3/ تقديم المخاطبات المتعلقة بوجود العيوب المصنعية بين المدعية والمدعى عليها من تاريخ التعاقد 15 / 04 / 1430هـ، وخلال فترة الضمان ،على أن يقدم جوابه إلكترونياً عبر أيقونة الطلبات، وفي حال وجود مشكلة تقنية يتم إرسال المذكرة ومرفقاتها عبر إيميل الدائرة ونسخة من الايميل للطرف الآخر خلال عشرة أيام، مع إرفاق مع يوضح وجود المشكلة التقنية، كما طلبت من وكيل المدعى عليها تقديم جوابه خلال العشرة أيام التالية، وأفهمتهما بأن تكون المذكرات موقّعة من مقدمها ومؤرخة، وأن تكون مختصرة وفي صلب النزاع محل الدعوى، فاستعدا بذلك، ثم أقفل المحضر، وفي جلسة بتاريخ 28 / 12 / 1443هـ، عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى المدونة بياناتهما سابقاً، وبسؤال المدعي وكالة عما استمهل من أجله أجاب قائلاً: قدمت ما طلب مني يوم أمس عبر بريد الدائرة الإلكتروني وأرسلت نسخة منها لوكيل المدعى عليها هكذا أجاب، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب قائلاً: استلمنا ما قدمه المدعي وكالة يوم أمس وحررنا جواباً عنه وأرسلناه على بريد الدائرة الإلكتروني اليوم صباحاً هكذا أجاب، وللاطلاع على ما قدمه طرفي الدعوى وتأمله قررت الدائرة رفع الجلسة، وبتاريخ 28 / 12 / 1443هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه:" الموضوع: حيث قدمت المدعية مذكرة رد مؤرخه في 26 / 07 / 1443هـ، حسب المذكرة الجوابية و هذا يعني قبل موعد الجلسة السابقة و تم إرسالها للمحكمة مساء أي قبل موعد الجلسة بأقل من يوم علما بأن المحكمة أمهلت المدعية (10) أيام من تاريخ الجلسة السابقة و هذا يعني أن المدعية تحاول الدعوى حتى يتم تأجيل الجلسة، وأن المدعية لم تقدم البينة الصريحة على ما تدعيه و لم تقدم المستندات المطلوبة التي طلبتها المحكمة و ذلك بأنها لم تقم بإرفاق أي المراسلات أو الخطابات التي توضح العيوب المصنعية لكل مشروع و كل وحدة. ولم تقدم أي بينه على وجود عيب مصنعي بعد التسليم المبدئي خلال فترة الضمان المماطلة فنتمسك بكافة أوجه دفاعنا ودفعنا وطلباتنا المقدمة أمام هذه المحكمة الموقرة ونعتبرها ركيزة أساسية لما ستبدي هذه المذكرة من دفع ودفاع وطلبات، الدفع الأول: الرد على أولاً من المذكرة الجوابية للمدعية: (المرفق رقم 1)، في رد المدعية عباره عن خطاب نوايا لثلاثة مواقع فقط و ليست أوامر الشراء التي تم التعاقد عليها كما ذكرت المدعية في مذكرتها، الدفع الثاني: الرد على ثانيا من مذكرة الرد للمدعية: مذكرات الاستلام المبدئي التي قدمتها المدعية في (المرفق رقم 3)، هو عبارة عن مذكرات استلام بينها و بين طرف ثالث ولم تصلنا من قبل و لم نكن طرفا بها، علما بأن التواريخ المقدمة تؤكد بأن الضمان قد انتهى، مع العلم أن تاريخ الاستلام لمستشفى شرق جدة قبل الاستلام المبدئي (حسب المدعية) بخمسة سنوات و هذا يؤكد انتهاء الضمان حيث إن الضمان هو ثلاث سنوات من تسليم الوحدات أوسنة من تاريخ الاستلام المبدئي أيهما أسبق، الدفع الثالث: الرد على ثالثا من مذكرة الرد للمدعية: طلبتم شاكرين من المدعية في الجلسة السابقة تقديم تقارير للأجهزة المعيبة إن وجدت، وكل ما تم تقديمه وإرفاقه (تقرير شركة ملتقى التكنولوجيا) هو عبارة عن مستند مصطنع من المدعية وندفع بعدم جواز استناد الخصم لمستند اصطنعه بنفسه ولا يجوز قبوله كما أن المستقر قضاء: أن المرء لا يصنع دليلا نفسه، ونلخص ردنا على ادعاء المدعية بوجود أجهزة معيبة فيما يلي: نود التأكيد على أن جميع ما تم توريده وفوترته، قامت الجهة المستفيدة باعتماد مواصفاته الفنية قبل التوريد، كما قامت المدعية بفحصه واستلامه ومطابقته لما تم اعتماده بعد التوريد وفقاً لمحاضر استلام معتمدة من المدعية وتم إرفاق هذه المحاضر المذكرات التي تم إرفاقها من المدعية في (المرفق رقم 4)، 1/ مذكرة (...)هي عبارة عن مذكرة داخليه غير مروسة أو مختومة وغير موجهه لنا ولا للمدعية و لموقع واحد فقط، وهي من مهندس إلى مهندس آخر مر مرورا بجانب الوحدات علما بأن تاريخها 04 / 02/ 2013 م، أي قبل الاستلام المبدئي (حسب مذكرة المدعية) بـ 9 شهور فإذا كان هناك عيب مصنعي فكيف تم الاستلام الابتدائي؟، 2/ مذكرة شركة ملتقى التكنولوجيا هي عبارة عن مذكرة غير مختومة ولا موقعة وغير موجهة لنا ولا للمدعية و لنفس الموقع فقط و بعد التسليم في الموقع بأكثر من 5 سنوات - المذكرات التي تم إرفاقها من المدعية في (المرفق رقم5)، جميع المذكرات جاءت بعد انتهاء فترة الضمان و بعد التسليم في الموقع بعد 7 سنوات، الدفع الرابع: الرد على رابعا من مذكرة الرد للمدعية: بالنسبة لمرفق رقم 6 بتاريخ 10 / 07 / 2015 م، أي بعد انتهاء الضمان فإنه يؤكد على وجود مشاكل في الصيانة و التركيب و مشاكل موقعية و التي لم يتم حلها من قبل المدعية و التي هي من اختصاصها (انخفاض الفولتية و توقف المضخة عن العمل و القواطع التالفة المزودة الكهرباء للوحدات)، أما بالنسبة لمرفق رقم 7 غير المؤرخ و غير الموقع و لم نجدة في مراسلاتنا مع المدعية ومع ذلك أكدت المدعية في خطابها حول مشروع (...) (...)أن شبكة المياه للوحدات متوقفة عن العمل منذ عام و نصف بسبب عدم وجود شركة تشغيل وصيانة الامر الذي يعني انه من الطبيعي وجود صدأ بالمواسير وأكدت المدعية في نفس الخطاب أن اللوحات الكهربائية بعد سنة و نصف من التوقف في مدينة كثيرة الغبار مثل الخرج أن تكون مغبرة و متسخة(مقتبس من خطاب المدعية) و هذا يؤكد على ما ذكرناه سابقا وجود مشاكل في الصيانة و التركيب و مشاكل موقعية و التي هي من اختصاص المدعية، أما بالنسبة (للمرفق رقم 8)، فإنه يخص عقد آخر ليس من ضمن طلبات الشراء محل الدعوى، ولازال موجود في الموقع و مازال يعمل، كان ينبغي على المدعية في حال اكتشافها وجود عيوب كما تدعي – وهو ما ننكره ولا نسلم به – إخطار موكلتي وإنذارها وأخذ الإجراءات التعاقدية المعتبرة، لاسيما أن موكلتي لا تتضرر بضمان الوحدات محل الدعوى ولا ينقصها شيئا، فهي موزع ووكيل لهذا النوع من الوحدات، والشركة المنتجة الأم هي من تتولى تكاليف الإصلاح، أو الاستبدال عند موجبه، فكان الأحرى بالمدعية واستنادا إلى اللائحة (3/3)، والبند (1) من المادة (206)، واللائحة (1) من ذات المادة ونصها: (دعوى المعاينة لإثبات الحالة هي: أن يتقدم صاحب مصلحة ولو محتملة للمحكمة، المختصة بدعوى مستعجلة لإثبات معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أما القضاء مستقبلا، وتتم المعاينة وإثبات الحالة. الخ)، وما نصت عليه المادة (120) بـ (يجوز لكل صاحب مصلحة في إثبات معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء مستقبلاً أن يتقدم إلى المحكمة المختصة بها مكانا بدعوى مستعجلة لمعاينتها بحضور ذوي الشأن وإثبات حالتها، ويكون طلب المعاينة بصحيفة وفق للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، وتتم المعاينة وإثبات الحالة وفق أحكام هذا النظام وعن طلب وكيل المدعية تعويضه من قبل موكلتي وحيث إن ذلك يستلزم منه النظر في أركان التعويض المستوجبة للتعويض وحيث إن أركان التعويض هي والضرر والخطأ والعلاقة السببية بينهما، فعن الخطأ، فإن الثابت أن موكلتي نفذت كافة الأعمال المطلوبة منها على أكمل وجه دون أي تحفظ أو وجود ملاحظات كما هو مثبت في محاضر الاستلام وتقارير الصيانة خلال فترة الضمان، ومن ثم فإن ركن الخطأ لم يثبت على موكلتي، وبفحص ما قدمه وكيل المدعية فلم يقدم في سبيل ارتكانه لطلباته، سوى أنه تقدير جزافي لم يعتمد على قطعيات ومستندات، فضلاً عن عدم تقديمه أي دليل مادي يثبت ضرره، ولما كان التعويض يدور في فلك الاحتمال والذي تأبى الشريعة بالتعويض عنه، وما احتوى عليه طلب وكيل المدعية لا يعدو أن يكون سوى من قبيل الإثراء غير المشروع، بناء عليه نلتمس من فضيلتكم القضاء بالاتي: الطلبة برفض الدعوي واحتياطيا: بعدم قبولها"، وفي جلسة بتاريخ 09 / 01 / 1444هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى المثبتة بياناتهم أعلاه ثم سألت الدائرة الأطراف هل لديهم ما يرغبون في إضافته فقرروا الاكتفاء بما سبق تقديمه وعليه جرى تأجيل الجلسة، وفي جلسة بتاريخ 18 / 02 / 1444هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى المثبتة بياناتهم أعلاه ثم قرر أطراف الدعوى اكتفاءهم بما سبق تقديمه ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم رصده ولكون العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 11 / 2 / 2009م الموافق 15 / 2 / 1430هـ ، و ادعى المدعي في دعواه وجود عيب مصنعي في السلعة محل الدعوى بتاريخ 19 / 7 / 1437هـهـ الموافق 26 / 4 / 2016م ، وقد اتفق الطرفان في البند العاشر في العقد على الآتي (تضمن شركة بترا توفير جميع المعدات بموجب خطاب النوايا هذا لتكون جديدة ومضمونة بالكامل ضد أي عيوب في المواد أو التصنيع لمدة 12 شهر من تاريخ التسليم الأولي لجميع المعدات أو 36 شهرا من تاريخ التسليم الذي يأتي أولا ، توفر شركة بترا أيضا ضمانا إضافيا لمدة 5 سنوات للضاغط مباشرة على العميل) والعقد حجة على الشركة المدعية بموجب المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات ، كما راسلت الشركة المدعية المدعى عليه أو من يمثله وذلك بطلب تمديد فترة الضمان بتاريخ 29 / 04 / 2015 م ليكون حتى تاريخ 30 / 04 / 2015 م وهو حجة على الشركة المدعية بموجب المادة الثلاثون من نظام الإثبات ، مما أظهر للدائرة انتهاء ضمان المكيفات محل الدعوى ، وما قدمته الشركة المدعية من اثباتات لا يوجب التعويض لكون الشركة المدعية أبقت على المكيفات واستهلكتها من بداية العقد حتى انتهاء الضمان ، وبعد ذلك استبدلت الشركة المدعية نظام المكيفات دون الرجوع إلى المدعى عليه ، وهذا دليل على الرضا بالعيب من قبل الشركة المدعية مما يمنع ثبوت حق الرد أو الرجوع على المدعى عليه وهذا ما قرره أهل العلم ، فقد قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله- في المغني (6/226) ما نصه: (فصل: خِيَارُ الرَّدِّ بِالعَيْبِ على التَّراخِى، فمتى عَلِمَ العَيْبَ، فأَخَّرَ الرَّدَّ، لم يَبْطُلْ خِيَارُه، حتى يُوجَدَ منه ما يَدُلُّ على الرِّضا. ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ. وذَكَرَ القاضِى شَيْئًا يَدُلُّ على أنَّ فيه رِوايَتَيْنِ؛ إحداهما، هو على التَّراخِى. والثانية، هو على الفَوْرِ. وهو مذهبُ الشَّافِعِىِّ، فمتى عَلِمَ العَيْبَ، فأخَّرَ رَدَّه مع إمْكانِهِ، بَطَلَ خِيارُه؛ لأنَّه يَدُلُّ على الرِّضَا به ، فأُسْقِطَ خِيارُه، كالتَّصَرُّفِ فيه) كما قال الإمام الكاساني رحمه الله في بدائع الصنايع ما نصه: (وَمِنْهَا عَدَمُ الرِّضَا بِالْعَيْبِ صَرِيحًا وَدَلَالَةً وَهِيَ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ تَصَرُّفًا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالْعَيْبِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ ثُبُوتَ حَقِّ الرَّدِّ وَالرُّجُوعِ جَمِيعًا، وَقَدْ ذَكَرْنَا التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي هِيَ دَلِيلُ الرِّضَا بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ) ثم بعد ذلك بين ما يبطل حق الرجوع (فَحَقُّ الرُّجُوعِ يَبْطُلُ بِصَرِيحِ الْإِبْطَالِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى الصَّرِيحِ نَحْوَ قَوْلِهِ: أَبْطَلْته أَوْ أَسْقَطْته أَوْ أَبْرَأْتُك عَنْهُ، وَمَا يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى؛ لِأَنَّ خِيَارَ الرُّجُوعِ حَقُّهُ كَخِيَارِ الرَّدِّ لِثُبُوتِهِ بِالشَّرْطِ وَهِيَ السَّلَامَةُ الْمَشْرُوطَةُ فِي الْعَقْدِ دَلَالَةً، بِخِلَافِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ، وَالْإِنْسَانُ بِسَبِيلٍ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي حَقِّهِ اسْتِيفَاءً وَإِسْقَاطًا وَيَسْقُطُ أَيْضًا بِالرِّضَا بِالْعَيْبِ، وَهُوَ نَوْعَانِ: صَرِيحٌ، وَمَا يَجْرِي مَجْرَى الصَّرِيحِ، وَدَلَالَةٌ فَالصَّرِيحُ هُوَ أَنْ يَقُولَ: رَضِيت بِالْعَيْبِ الَّذِي بِهِ أَوْ اخْتَرْت أَوْ أَجَزْت الْبَيْعَ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ، وَالدَّلَالَةُ هِيَ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ تَصَرُّفًا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالْعَيْبِ، كَمَا إذَا انْتَقَصَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَامْتَنَعَ الرَّدُّ بِسَبَبِ النُّقْصَانِ وَوَجَبَ الْأَرْشُ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِيهِ تَصَرُّفًا أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ بِأَنْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَ وَسَلَّمَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ دَبَّرَ أَوْ اسْتَوْلَدَ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ الْمُخْرِجَ عَنْ الْمِلْكِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ دَلَالَةُ الْإِمْسَاكِ عَنْ الرَّدِّ، وَذَا دَلِيلُ الرِّضَا بِالْعَيْبِ فَيَبْطُلُ حَقُّ الرُّجُوعِ) (5/191) ، ولما كان التعويض يستلزم تحقق أركانه بثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية ولأن التعويض إنما يكون عن الضرر الفعلي الذي تحقق وقوعه وتمت المطالبة به، وقت الضمان حسب ما تم التعاقد عليه ، ولأن وكيل الشركة المدعية لم يقدم بينة موصلة لثبوت الأضرار التي يطالب بالتعويض عنها في مدة الضمان فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم برفض الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430306215 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم 439037110 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليه بالتعويض عن الضرر الحاصل بوجود عيب مصنعي بالمكيفات محل العقد بمبلغ إجمالي قدره (12،152،311) اثنا عشر مليون ومائة واثنان وخمسون ألف وثلاث مئة وأحد عشر ريال ، و بإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي برفض هذه الدعوى، فقدم وكيل المدعية لائحته الاستئنافية التي كرر فيها ماسبق أن أبداه أمام الدائرة الابتدائية وطلب إلغاء الحكم والحكم بمقتضى دعواه. و بعد قيدها أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة هذا اليوم العلنية عبر الاتصال المرئي وفيها لم يحضر من يمثل المستأنفة شرعاً وحضر وكيل المستأنف ضده وقرر الحاضر اكتفاءه ولصلاحية الفصل في القضية أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من المدعى عليها أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاستئناف ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 13/03/1444هـ في القضية رقم 439037110 والقاضي برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق.