حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430302095
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439439429/1444
رقم الحكم:4430302095
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439439429 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430302095 التاريخ: ٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439439429 لعام 1444ه المدعي: غسان محمد مختار محمدخالد علمدار المدعى عليه: شركة جنـى القـابضـه المحدودة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي أحمد بن عشوان العنزي، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (43959292)، وترخيص المحاماة رقم: (315)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: يتقدم المدعي بصفته شريكًا ضد المدعى عليها وهي شركة سعودية ذات مسؤولية محدودة، سجلها التجاري رقم: (...) وعدد حصصها: (٢٠٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (100%)، ورأس مالها: (٢،٠٠٠،٠٠٠) ريال، وعدد الشركاء (٢)، وقد تأسست في 21/ 01/ 1400هـ الموافق 10/ 12/ 1979م، وتنتهي في 03/ 09/ 1448هـ الموافق 10/ 02/ 2027م، وقد نشأ الحق محل المطالبة بتاريخ 19/ 10/ 1442هـ الموافق 31/ 05/ 2021م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية طلب إثبات تخارجي من شركة الشركة الأولى للمقاولات السعودية، سجل تجاري رقم (...)، ومقدار الحصص المتنازل عنها (1740) حصة، والتي تمثل (87%) من الحصص في الشركة، لصالح غسان محمد مختار علمدار، بسبب خطاب بالرغبة في التنازل والبيع. لذا أطلب إلزام المدعى عليها بإثبات تخارجي من شركة الشركة الأولى للمقاولات السعودية، سجل تجاري رقم (...)، ومقدار الحصص المتنازل عنها (1740) حصة، هذه دعواي. وقد أرفق طي لائحته محضر اجتماع الشركة الأولى للمقاولات السعودية المؤرخ في 19/ 10/ 1442هـ الموافق 31/ 05/ 2021م، وقرار الشركاء بتعديل بنود عقد تأسيس الشركة الأولى للمقاولات السعودية المحدودة (شركة ذات مسؤولية محدودة) بتاريخ 02/ 12/ 1436هـ الموافق 15/ 09/ 2015م، ومذيل بتدقيق وزارة التجارة والصناعة. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة 21/ 11/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر الطرفان، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (4) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا فطلبا مهلة لذلك، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي عن طلب موكلها في هذه الدعوى فأجابت قائلة: بأنه يطلب إلزام المدعى عليها بالتخارج من الشركة الأولى للمقاولات السعودية وبيع حصصها وعددها (1740) لموكلها المدعي، وإلزام المدعى عليها بمبلغ الأتعاب والمصاريف، وذكرت بأن بينة موكلها على ذلك عقد التأسيس وخطاب الرغبة في التنازل، وبطلب الجواب من وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للرد، فأفهمتها الدائرة بأن عليها إرفاق ردها خلال خمسة أيام من تاريخه وذلك عن طريق النظام، وإرسال نسخة منه عن طريق بريد الدائرة. وفي جلسة 17/ 01/ 1444هـ حضر الطرفان، وقررت المدعى عليها أنها قدمت جوابها في 26/ 11 والذي جاء فيه: من الناحية الشكلية: نصت المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة، أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وحيث إن الدعوى مرفوعة على الشركة ذات السجل التجاري رقم (...) ولم يعد لها كيان اعتباري؛ إذ إن سجلها قد شطب، ونرفق للدائرة ما يفيد الشطب، ما ينفي صفة موكلتي المدعى عليها في هذه الدعوى، وعدم قبولها لإقامتها على غير ذي صفة. من الناحية الموضوعية: أولًا: لا رغبة لموكلتي شركة جنى القابضة المحدودة سجل تجاري رقم (...) بالتخارج وبيع حصصها في الشركة الأولى للمقاولات السعودية على المدعي. ثانيًا: أن الدعوى قيدت بتاريخ 17/ 10/ 1443ه أي بعد مرور سنة على تاريخ الخطاب المرفق من قبل المدعي بعنوان (محضر اجتماع) المؤرخ في 19/ 10/ 1442ه، كما أن محضر الاجتماع عقد ممن لا صفة له في الشركة الأولى للمقاولات السعودية، وهو ليس قرار شركاء ولا جمعية عامة تخص الشركة الأولى للمقاولات السعودية، وكذلك لم يتم توقيعه من قبل الشركاء؛ فلا يعتد بهذا الخطاب لمخالفته لنص المادة (161) من نظام الشركات والمادة التاسعة من عقد التأسيس. لذا أطلب من فضيلتكم: أولًا: في حال قبول الدفع الشكلي أطلب عدم قبول الدعوى؛ لانتفاء صفة المدعى عليها. ثانيًا: من ناحية الموضوع: أطلب رد الدعوى؛ لعدم موجبها، والحكم لموكلتي بأتعاب التقاضي مبلغ وقدره (50،000) ريال. اهـ هكذا قدمت، كما قررت المدعية وكالة أنّها قدمت جوابها على هذه المذكرة في الطلبات على القضية يوم أمس، والذي جاء فيه: أولًا: الرد على الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة: 1- دفعت المدعى عليها بعدم القبول لانتفاء صفة المدعى عليها مستندة في ذلك بأن الدعوى مقامة على شركة جنى القابضة المحدودة ذات السجل التجاري رقم (...)، وأنّ هذا السجل مشطوب، وصحة السجل التجاري للمدعى عليها رقم (...)، وباطلاع فضيلتكم على قرار شركاء الشركة الأولى للمقاولات السعودية المثبت لدى كاتب العدل برقم (361639759) وتاريخ 22/ 12/ 1436ه تجدون مدون في مقدمته أنّ الشريك الأول هو المدعى عليها شركة جنى القابضة لذات السجل التجاري المقامة به الدعوى برقم (...)، وعليه فإن الدعوى أقيمت على ذي صفة ولذات السجل التجاري. 2- عدم جواز حضور وكيلة المدعى عليها كونها أقرت بشطب السجل التجاري للمدعى عليها، وعليه يكون حضورها ووكالتها غير صحيحة كونها صادرة بسجل تجاري مشطوب، وإن كان الحضور عن شركة جنى القابضة ذات السجل التجاري رقم (...) فإنها تكون حاضرة عن غير ذي صفة في الدعوى؛ لذا نطلب من فضيلتكم التأكد من السجل التجاري الوارد في وكالة وكيلة المدعى عليها للوقوف على صحة حضورها من عدمه، فضلًا عن أن المدعي لا يعلم عن شطب السجل التجاري رقم (...) إلا من خلال ما قدم بالجلسة الماضية. ثانيًا: الرد على عدم الرغبة: حيث إن المدعى عليها ذكرت عدم رغبتها في بيع حصصها في الشركة الأولى للمقاولات السعودية، وهو ادعاء غير صحيح، بل الثابت خلاف ذلك في محضر الاجتماع المقدم من المدعي في لائحة الدعوى، وعليه فإن ما صدر من المدعى عليها بإعلان رغبتها في بيع حصصها هو إيجاب لإتمام البيع دون قيد أو شرط، وحيث صدر القبول من المدعي فتم البيع وفق الإيجاب والقبول، ولا يجوز للمدعى عليها الرجوع فيه بغير رضا وموافقة المشتري (المدعي)، فضلًا عن تأكيد الرغبة في البيع وعدم تمويل الشركة لسداد العجز المالي الثابت في الصفحة الثانية من محضر الاجتماع الوارد به: (قام الأستاذ/ أسامة محمد المطبقاني بالرد على المهندس/ سمير البراج برفض الطلب وأن رغبة الدكتور المهندس/ محمد المطبقاني المضي في بيع حصصه في الشركة). ثالثًا: الرد على مرور سنة من تاريخ الرغبة في البيع: 1- حيث صدر من موكلي المدعي قبول بشراء حصص المدعى عليها، وتم تكليف المهندس محمد كامل عثمان ومتابعته من وكيل المدعى عليها ونجل مديرها الأستاذ/ أسامة محمد المطبقاني بعمل تقييم لحصص المدعى عليها لتحديد سعر البيع، ولكنه طوال الفترة الماضية يماطل في ذلك، وعليه فهو من تسبب في طول مدة التقييم وليس المدعي، ولا يمكن لمخطئ أن يستفيد من خطأه، إضافة إلى أنّ ما ورد في المادة (161) من نظام الشركات اشترطت أن يتم طلب استرداد الحصة وقبول شرائها خلال ثلاثين يومًا وهو ما حدث من المدعي، ولكن المادة لم تشترط مدة محددة لإتمام البيع، حيث إن تقييم الشركة فقط يحتاج إلى عدة أشهر. 2- بشأن ما دفعت به المدعى عليها من عدم صفة محضر الاجتماع، فإن إعلان الرغبة في بيع حصص المدعى عليها صدر من وكيل ونجل مديرها الأستاذ/ أسامة محمد المطبقاني، بل وصدرت منه عدة قرارات وحضور عدة اجتماعات في الشركة. 3- بشأن عدم توقيع محضر الاجتماع فهو مذيل بتوقيع الشركاء في الصفحة الثالثة من محضر الاجتماع، ومرفق لفضيلتكم صورة محضر الاجتماع كاملة (مرفق). رابعًا: حيث إن استمرار الشراكة بين الطرفين أصبحت مستحيلة لوجود ضغائن بينهما، بل وأمتد الأمر إلى وجود العديد من القضايا بين الشركاء بالشركة الأولى للمقاولات السعودية، مما ينبئ عن عدم واستحالة دوام الشركة بين الشركاء ويؤدي ذلك بالضرورة إلى خسارة الشركة والشركاء فيها، وحيث جاءت الشريعة الإسلامية لرفع الضرر عن الناس وفق ما ورد في القاعدة الفقهية (لا ضرر ولا ضرار)، ومن هذا المنطلق ولرغبة المدعى عليها في بيع حصصه، لكنها تتعنت وتمتنع عن ذلك البيع للمدعي لوجود خلافات بينهما حتى وإن تسبب ذلك في ضرر الشركة، وعليه ومن أجل مصلحة الشركاء والشركة يجب إلزام المدعى عليها ببيع حصصها والتخارج من الشركة وفق رغبتها المفصح عنها في خطابها بعد تقييم الحصص تقيمًا فعليًا، مما يستلزم الإحالة لمكتب خبرة يقوم بتقييم حصص الشركة، ومن ثم سداد ثمنها على المدعى عليها وتعديل عقد التأسيس بخروجها. خامسًا: الطلبات: 1- إلزام المدعى عليها بالتخارج من الشركة الأولى للمقاولات السعودية وبيع حصصها وعددها (1.740) لموكلي. 2- إلزام المدعى عليها بمبلغ الأتعاب والمصاريف، اهـ هكذا قدمت، وبعرض ذلك على المدعى عليها وكالة قالت: لا صحة لما جاء بجواب وكيلة المدعي حيث لم يصدر من موكلها قبول بشراء الحصص، ولا توجد علاقة بين المدعي والسيد محمد كامل عثمان، كما أننا ذكرنا عدم صفة مقيم الاجتماع ولم تكن له وكالة في ذلك التاريخ، حيث إن الوكالة صدرت في 13/ 11/ 1442هـ؛ أي بعد تاريخ الخطاب المرفق من قبل المدعي، وأن المدعي هو من رفض بيع الحصص على السيد محمد عثمان المفوض من شركة بن لادن، ولم يبدِ رغبته في شراء الحصص منذ ذلك التاريخ، وأكرر عدم رغبة موكلتي في بيع حصصها على المدعي، هكذا قدمت، وبعرض ذلك على المدعية وكالة قالت: إن المدعى عليها وكالة قالت ما ذكرته غير صحيح فقد جرى قبول موكلتي لشراء الحصص وهو أولى بها من الغير بناء على نظام الشركات المادة (161)، وأما عن قبول موكلي لبيعها للغير فلا علم لي عن ذلك وأطلب مهلة للرجوع لموكلي لسؤاله هكذا قررت، وعليه رفعت الجلسة لاستمهال المدعية وكالة ولدراسة مذكرات الطرفين ومستنداهما. وفي 25/ 01/ 1444هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: أتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة للرد على سؤال الدائرة بشأن علم موكلي المدعي وقبوله بيع الحصص على الغير، نفيدكم بالتالي: 1- موكلي لم يوافق ولم يقبل بيع حصص المدعى عليها على الغير، وعند حضور الاجتماع المرفق سابقًا الذي أفصحت من خلاله المدعى عليها بيع حصصها، قام موكلي برفض بيع الحصص على الغير، وأبدى قبوله شراء هذه الحصص، وطلب تقييمها حتى يمكن إتمام البيع، ووعدت المدعى عليها بعمل التقييم للحصص لإتمام البيع. 2- ما يؤكد رغبة المدعى عليها في بيع حصصها عدم موافقتها على تمويل الشركة لسداد العجز المالي، وثابت ذلك في الصفحة الثانية من محضر الاجتماع. 3- ذكرت وكيلة المدعى عليها في جلسة 17/ 01/ 1444ه عدم رغبة موكلها في بيع الحصص على المدعي، وهو ما يؤكد الرغبة في البيع، لكنها لا ترغب في البيع على المدعي تحديدًا، وهو ما يؤكد تعنت المدعى عليها ضد المدعي دون أسباب، فضلًا عن أنه ووفق محضر الاجتماع المقدم فإن الشركة تحتاج إلى تمويل لسد العجز المالي، فإن كان في الشركة عجز مالي فلماذا لا ترغب المدعى عليها في بيع حصصها؟ والجواب ترغب في البيع لغير المدعي للتنكيل به لوجود خلافات محتدمة بين الشريكين بالشركة مما يستوجب تدخل القضاء وإلزام المدعى عليها لإتمام بيع حصصها. الطلبات: 1- إلزام المدعى عليها بالتخارج من الشركة الأولى للمقاولات السعودية وبيع حصصها وعددها (1.740) لموكلي. 2- إلزام المدعى عليها بمبلغ الأتعاب والمصاريف. وفي 21/ 02/ 1444هـ قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة بمرفقاتها جاء فيها: أولًا: اشتمال محضر الاجتماع على مخالفات نظامية مما يؤدي إلى استحالة نفاذه: مخالفة نص المادة (173) فقرة (2) من النظام، حيث إن محضر الاجتماع عقد ممن لا صفة له في الشركة الأولى للمقاولات السعودية. مخالفة نص المادة (151) فقرة (1) من النظام في تعريف الشركة ذات المسؤولية المحدودة: "... ولا يكون المالك لها ولا الشريك فيها مسؤولًا عن هذه الديون والالتزامات"، وتأسيسًا على نص المادة فقد تضمن محضر الاجتماع طلب دفع العجز المالي للشركة من شريك واحد فقط. مخالفة نص المادة (9) من عقد التأسيس الخطاب المرفق من قبل المدعي بعنوان (محضر اجتماع) وهو ليس قرار شركاء ولا جمعية عامة تخص الشركة الأولى للمقاولات السعودية، وكذلك لم يتم توقيعه من قبل الشركاء. مخالفة نص المادة (161) فقرة (2) من النظام فلم يتضمن محضر الاجتماع ما يفيد قبول المدعي شراء الحصص أو استردادها وانقضت المدة المحددة لذلك حسب نص المادة، ولم تبدِ موكلتي بيع حصصها صراحة ولا ضمنًا. ثانيًا: اشتمال محضر الاجتماع على مخالفات شكلية: عدم مصادقة "محضر الاجتماع" من قبل المدعي أصالة وكذلك الشركاء وغير موثق من قبل الجهات الحكومية المختصة. ثالثًا: عدم رغبة موكلتي ببيع حصصها للشركاء أو للغير، وما أثاره المدعي وكالة بحسب اجتهاده الشخصي غير صحيح جملة وتفصيلًا، ولا نعلم ما هو سبب إصرار المدعي وكالة على إثبات غير الواقع، ولو سلمنا جدلًا فقد خالف موكله نص المادة (161) فقرة (2) من النظام فلم يبدِ المدعي أصالة قبوله لشراء الحصص أو استردادها أو تقييمها خلال المدة النظامية، مما يؤكد لفضيلتكم صحة دفوعنا ومحاولة المدعي التنصل من التزاماته بتحميل موكلتي العجز المالي للشركة كاملًا مخالفًا بذلك نص المادة (151) من النظام، وقد تم سداد مبلغ وقدره (58،635،476.73) ريال عبارة عن تمويل من موكلتي لسداد قيمة العجز المالي من تاريخ 19/ 09/ 2021م حتى تاريخ 01/ 08/ 2022م، بما فيها حصة المدعي الذي رفض سداد المبلغ المترتب عليه مبلغ وقدره (7،622،611.88) ريال، ما يؤكد لفضيلتكم عدم رغبة موكلتي ببيع حصصها للشريك أو للغير(مرفق). فضيلة الشيخ: كون المدعي وكالة أثار ما في حفيظة موكله تجاه موكلتي بحجة عدم رغبة موكلتي ببيع الحصص للخلافات المحتدمة وللتنكيل والتعنت بموكله والذي لا يمت للحقيقة بصلة فنظام الشركات واضح وصريح جعل مصلحة الشركة في المقام الأول بعيدًا عن الضغائن المكنونة وإلا لما سمح النظام بإدخال (50) شريكًا في الشركة ذات المسؤولية المحدودة. الطلبات: رد الدعوى؛ لعدم موجبها والحكم لموكلتي بأتعاب التقاضي مبلغ وقدره (50،000) ريال. وفي جلسة 23/ 02/ 1444هـ حضر وكيلة المدعي بموجب الوكالة رقم 433701138 كما حضرت وكيلة المدعى عليها بموجب الوكالة 431280301،ثمّ جرى من الدائرة سؤال الحاضرين: هل يصادقان على ما سبق ضبطه من جلسات، فأجاب كلّ واحدٍ منهم: نعم، ثمّ جرى من الدّائرة مناقشة المدّعية عن دعواها وعن محضر الاجتماع المرفق في القضيّة، فبيّنت أنّ الاجتماع ورد فيه: "أبلغ الأستاذ أسامة محمّد المطبقاني الحضور بأنّ الدكتور مهندس/ محمد حامد المطبقاني قد قرر بيع حصصه في الشركة، وسيقوم المهندس: محمد كامل عثمان بالمتابعة مع الأستاذ: أسامة محمد المطبقاني وإدارة الشركة لعمل التقييم اللازم بأسرع وقت والذي يمكن المشتري الجديد من تقديم عرضِه لاتخاذ القرار بموجبه" وبيّنت أنّ: محمّد حامد المطبقاني هو ممثّل شركة جنى وبيع حصصه المقصودة هو بيع حصص شركة جنى في الشّركة الأولى للمقاولات، هكذا قرّرت وبعرض ذلك على وكيلة المدّعى عليها قرّرت أنّه: قد صدرت الوكالة لأسامة في 13 / 11 / 1442 وذلك بعد الاجتماع فتمثيله تمثيلٌ غير صحيح، والمحضر ليس موقّعًا عليه ولا مصادقًا عليه من قبل من يصحّ تمثيلهم، وموكّلتي ليس لها رغبةٌ بالبيع للشّريك، كما أنّ موكّلتي دفعت العجز ممّا يدلّ على عدم رغبتها بالبيع وهي سددت الديون ولا يعقل أن تسدّد وهي ترغب البيع والتّخارج، هكذا قررت، وبعرض ذلك على المدّعية أجابت: بأنّ المدّعى عليها قرّرت أنّها أرادت بيع حصصها للغير وموكلتي رفضت، هكذا قرّرت، ثمّ جرى من الدّائرة سؤال وكيلة المدّعية: ما جوابك على التأخر في رفع الدّعوى؟ حيث أنّ محضر الاجتماع له قريبٌ من السّنة، فأجابت أنّ سبب ذلك: مماطلة المدّعى عليها في التقييم فلم يتم إتمام البيع، هكذا قرّرت، ثمّ طلبت وكيلة المدّعية مهلة أخيرة للإجابة عمّا جاء في مذكرة المدّعى عليها التي سلّمت قبل أمس، وللإجابة عن موضوع الوكالة، هكذا قرّرت وأجابتها الدّائرة لطلبها. وفي جلسة هذا اليوم 25/02/1444هـ حضرت وكيلة المدعي وحضرت وكيلة المدعى عليها، وقدّمت وكيلة المدعى عليها مذكّرة في صفحة واحدة، ومعها مرفقٌ وهذا ما ورد فيها: "أولا: الرد على الصفة، 1- المدعو أسامه محمد المطبقاني هو نجل ممثل شركة جنى القابضة الشريكة في شركة الأولى الأستاذ محمد المطبقاتي ويمثله في كافة الاجتماعات والقرارات ومنها اتخاذه قرارات بعزل المدعي من مجلس المديرين بالمخالفة للنظام ولم يقر بعدم وجود صفة، فضلاً أنه وكيل ظاهر لا يحتاج إلى وكالة، ۲- ادعاء المدعى عليها بان محضر الاجتماع لا يعتبر قرار شركاء، مردود عليه بأنه عبارة عن إيجاب ببيع الحصص من شريك في الشركة، وذلك لا يحتاج إلى قرار شركاء بل يكفي إبداء الرغبة في صورة واضحة وجلية دون لبس أو غموض في الرغبة في بيع الحصص. ثانياً: ذكرت المدعى عليها بعدم تصديق محضر الاجتماع من أي جهة حكومية، وهو أمر لم يتطلبه أي نظام كونه عبارة عن إيجاب في الرغبة بالبيع إلى تقييم ثمن الحصة ثم إتمام البيع ومن ثم تعديل عقد التأسيس. ثالثاً: ذكرت المدعى عليها عدم رغبتها في بيع الحصص على الشركاء أو الغير، خلاف ما ذكرته في محضر ضبط ذات الجلسة 1444/۰۲/۲۳هـ حيث ثابت من خلاله عبارة ((وموكلتي ليس لها رغبة بالبيع للشريك))، مما يؤكد أنها ترغب في البيع ولكنها تتعنت في البيع للمدعي، فضلاً أنها سبق وأن أفصحت بصورة جلية عن الرغبة في البيع وتم قبوله من المدعي ولا يجوز لها فسخ البيع كونه ثم وانفصل البائع والمشتري عن مجلس العقد (محضر الاجتماع). رابعاً: 1- قيام المدعى عليها بتمويل الشركة تم بعد الرغبة في البيع لا لغرض سوى تعطيل إتمام إجراءات البيع من تقييم حصص الشركة، فضلاً أن ممثل شركة جنى القابضة الشريك في الشركة المدعى عليها يمكنه فور تحويل مبالغ إلى الشركة إعادة هذه المبالغ إلى حسابه مرة أخرى دون علم أي طرف. ۲- تقديم تمويل للشركة يتم احتسابه في تقييم حصة الشريك وعليه فلا خسارة أو تفويت منفعة للشريك البائع. خامساً: بشأن استفسار فضيلتكم عن التأخر في القضية وأن محضر الاجتماع من سنة، نفيد فضيلتكم بسبق إقامة هذه الدعوى أمام محكمة جده منذ ما يقارب سنة وصدر حكم بها بعدم الاختصاص المكاني(مرفق صورة)، خلاف مماطلة المدعى عليها في تقييم قيمة الحصص. ختاماً: حيث إن المدعي والمدعى عليها صدر منهما الإيجاب والقبول وهما بكامل أهليتهما الشرعية ولأن محل العقد مشروعاً وتأخر المدعى عليها في تقييم الحصص فيه مطل وظلم ونتج عنه ضرر للمدعي الغرض منه التنكيل به كما هو واضح من صدور عدة قرارات بعزل المدعي من إدارة الشركة ومنع من ممارسة حقوقه كشريك ومدير في الشركة المدعى عليها، مما يجب إلزامه بتقييم الحصص ومن ثم إتمام إجراءات البيع. الطلبات. إلزام المدعى عليها بالتخارج من الشركة الأولى للمقاولات السعودية وبيع حصصها وعددها (١،٧٤٠) إلى موكلي المدعي، ثمّ سأل الدّارسُ الطّرفين: هل لديهما مزيدٌ يقدّمانه فأجابت وكيلة المدّعية والمدّعى عليها بطلب رصد ما يتعلّق بسداد العجز الذي سبق عرضه في الجلسة المرئيّة السّابقة ولم يدوّن، فأفهمها الدّارس بأنّ ذلك مذكور في جلسات سابقة وفي إعادة رصده تكرار والدّائرة ترصد ما ترى له تأثير ضبطها وفقًا لما ورد في م71 ف6 من نظام المرافعات الشرعية فأجابت بالموافقة بأنّه سبق ذكر ذلك، ثمّ سألت الدّائرة الطّرفين: ألهما مزيد، فقرر كلّ واحدٍ منهم الاكتفاء، وقررت الدائرة قفل باب المرافعة وأصدرت حكمها التّالي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بالتخارج من شركة ذات مسؤولية محدودة، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الرابعة من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن وكيلة المدعي طلبت الحكم بإلزام المدعى عليها بالتخارج من الشركة الأولى للمقاولات السعودية وبيع حصصها وعددها (1.740) لموكلها، مع تحميلها أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي وذلك تأسيسًا على كون ما ورد في محضر الاجتماع المؤرّخ في 19 / 10 / 1442هـ هو إيجابٌ صادف قبولاً من الشّركة المدّعية، ولمّا أنكرت وكيلة المدّعى عليها حصول الإيجاب وكانت بيّنة المدّعي مكوّنة من الآتي؛ أولا: محضر الاجتماع الذي وُقّع من: أسامة المطبقاني -مدير الشّركة الأولى للمقاولات- ولم يوقّعه غيرُه -وفق ما هو وارد في مرفقات القضيّة-، وورد فيه: "أبلغ الأستاذ أسامة محمّد المطبقاني الحضور بأنّ الدكتور مهندس/ محمد حامد المطبقاني قد قرر بيع حصصه في الشركة، وسيقوم المهندس: محمد كامل عثمان بالمتابعة مع الأستاذ: أسامة محمد المطبقاني وإدارة الشركة لعمل التقييم اللازم بأسرع وقت والذي يمكن المشتري الجديد من تقديم عرضِه لاتخاذ القرار بموجبه" ثانيًا: أسامة المطبقانيّ وكيلٌ عن محمّد المطبقاني -ممثّل شركة جنى- وذلك بموجب: كونه يمثّله في كافّة القرارات والاجتماعات ومنها قراره بعزل المدّعي عن مجلس المديرين، وهو وكيلٌ ظاهر لا يحتاجُ وكالة. وأجابت عن ذلك وكيلة المدّعى عليها بعدم صحّة تمثيل أسامة بالشّركة وأنّ الاجتماع ليس قرار شركاء ولا جمعيّة عامّة ولم يوقّع من الشّركاء وخالف المادّة 161 من نظام الشّركات والمادّة 9 من عقد التأسيس، وأنّه يدلُّ على عدم رغبة الشّركة بالبيع: سدادُها للعجز الماليّ الذي على الشّركة، ووكالة أسامة لمحمّد إنّما صدرت في 13 / 11 / 1442؛ أي بعد تاريخ محضر الاجتماع المذكور، ثمّ إنّه باطّلاع الدّائرة ودراستها للمستندات المقدّمة فإنّها وجدت الآتي: أولا/ أنّ العبارة الواردة في المحضر لا تصل لحدّ اعتبارِها إيجابًا؛ إذ أنّ الثّمن ليس محدّدًا بعدُ وحقيقةُ العبارة: إبداء رغبةٍ بالبيع، والإيجابُ الذي يُلزم البائع بموجبه تكون مكتملةً أركانُ البيع به -ومنها الثّمن- ولم يتحقّق ذلك، والأصل: عدم صدور الإيجاب إلا ببيّنة كافية. ثانيًا/ أنّ إبداءَ الرّغبة هو حكايةٌ من أسامة على لسانِ محمّد -ممثّل الشّركة- ولم يثبُت وفق أوراق القضيّة أنّ أسامة وكيلٌ للشّركة قبل تاريخ الاجتماع وما ذكره المدّعي من أنّه أصدر قرارات بالنيابة عن محمّد فالأمثلة التي أوردها كانت بعد الوكالة الصّادرة في 13 / 11 / 1442 فيما يظهر، ثالثًا/ أنّ التصرّف بحصص الشّركات إجراءٌ نظاميّ تطلّب له النّظام اشتراطات وبيّن تفاصيلها ولم يظهر في أوراق المدّعي ما يدلّ على ذلك؛ حيث أنّ نظام الشّركات نصّ في مادّته 161 على وجوب أن يكونَ إبلاغُ الشّركاء برغبة الشّريك الآخر بالبيع إنّما يكون عن طريق: مدير الشّركة -والذي هو محمّد- ولم يثبُت حصول ذلك للدّائرة، ولذا فإنّ مجموعَ ذلك يوجّه الدّعوى إلى رفضِها لعدم قيام سندها، ولا ينالُ من ذلك ما ذكره المدّعي من وجود الضّغائن والدّعاوى بين الشّركاء ولا ضرر ولا ضرار حيث أنّ هذا سندٌ لطلب التّصفية لا الإلزام بالتّخارُج، كما أنّه ولا ينال من الحكم بالدّعوى ما ذكرته وكيلة المدّعى عليها من أنّ الدّعوى مرفوعةٌ على الشّركة ذات السّجل التّجاريّ: (...)، وقد شُطب السِّجِلّ، ولذا فالدّعوى مرفوعةٌ على غير ذي صفة؛ حيث انّه باطّلاع الدّائرة على مرفقات القضيّة ومستنداتها للتّحقّق من دفع المدّعى عليها بأنّ السّجل مشطوب فقد وجدت أنّه شُطب السّجلّ التّجاريّ في عام 1425، بناءً على: انتقال نشاط الشّركة إلى محافظة جدّة وأصبح رقمه (...)؛ وعليه فإنّ الكيان الاعتباريّ لم يتغيّر وإنّما عُدّل رقمُ السّجل التّجاريّ والالتزامات والدّيون باقية على الكيان ذاته، والدّعوى رُفعت بناء على السّجل التّجاريّ المدوّن في عقد التأسيس وهي متّجهةٌ على أيّ منهما لأنّ الالتزام منشؤه السّجل التّجاريّ الأوّل. الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما يرد في منطوقه، ولذلك كله: نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدّعوى، وأفهمت الطرفين بأنّ هذا حكم ابتدائيّ لهما حقّ الاعتراض عليه وفق ما قرّره النّظام، ففهما ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430302095 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم 439439429 لعام 1444ه المدعي: غسان محمد مختار محمدخالد علمدار المدعى عليه: شركة جنـى القـابضـه المحدودة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم -محل الاعتراض- الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 02 /03 /1444 هـ في القضية رقم (439439429) وتاريخ 17 /10 /1443هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في مطالبة وكيلة المدعي الحكم بإلزام المدعى عليها بالتخارج من الشركة الأولى للمقاولات السعودية وبيع حصصها وعددها (1.740) لموكلها، وإلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها -محل الاعتراض- المنتهي إلى رفض الدعوى، وبتسليم وكيل المدعي/احمد عشوان ردعان العنزي هوية وطنية رقم (...) نسخة من الحكم اعترض عليه -بلائحة اعتراض- طلب فيها إلغاء الحكم ولحكم بما جاء في الدعوى، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة بالرقم والتاريخ المبينين في صدر هذا الحكم، باشرت الدائرة نظرها وفق ما هو موضح بمحضر الضبط، وبجلسة هذا اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال وكيلة المستأنف عن طلبها ذكرت أنها تحيل إلى الاستئناف المقدم، وبطلب الجواب من المستأنف ضدها قررت تمسكها بما سبق تقديمه، ولصلاحية القضية للفصل رأت الدائرة رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم فإنه لم يظهر لدائرة الاستئناف في الاعتراض ما يحول دون تأييد حكم محكمة الدرجة الأولى، وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في 02 /03 /1444هـ، الصادر في القضية رقم (439439429) بموجب الصك رقم (4430092945)القاضي بـرفض الدّعوى، فيما انتهى اليه من قضاء محمولا على أسبابه والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.