حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430294960
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٤ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439436012/1444
رقم الحكم:4430294960
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439436012 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430294960 التاريخ: ٢٤ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439436012 لعام 1444ه المدعي: عبدالله علي عبدالله العيسائي المدعى عليه: شركة العيسائي للمرطبات المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي عبدالله علي عبدالله العيسائي ضد شركة العيسائي للمرطبات المحدودة وكالةً الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أنه: (يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليها بصفته مجلس الإدارة في شركة العيسائي للمرطبات، وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة، ورقم سجلها التجاري (...)، ونسبة الحصص من رأس المال (45 %)، ورأس مالها (45,000,000) خمسة وأربعون مليون ريال، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء الإفلاس، وقد طالب مجلس الإدارة بتزويده بنسخة من القوائم المالية للشركة مدعمة بالوثائق التي تؤكد صحتها اعتباراً من تاريخ 2019/01/01 م، حتى تاريخه؛ ليتحقق من المركز المالي للشركة تمهيداً للمطالبة بالأرباح المستحقة له، غير أن مجلس إدارة الشركة قد تجاهل طلبه المتكرر دون مسوغ مشروع، الأمر الذي دفعه إلى اللجوء للقضاء بإقامة دعوى للاطلاع على تلك القوائم، وقُيدت برقم (40822783)، وبتداول جلساتها صدر الحكم رقم (3783)، لعام 1440 هـ، والمؤرخ في 1440/07/19 هـ، لصالح موكله والقاضي بما نصّه: "حكمت الدائرة بإلزام شركة العيسائي للمرطبات المحدودة، سجل تجاري رقم (...)، بتمكين الشريك عبد الله بن علي بن عبد الله العيسائي، سجل مدني رقم (...)، من الاطلاع على دفتر الشركة ووثائقها وفق ما تضمنته أسباب الحكم"، وعليه؛ سارع موكله بتنفيذ الحكم بتقديم طلب لمحكمة التنفيذ، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، ورغبة منه في الحفاظ على حقوقه لجأ إلى وزارة التجارة والاستثمار ليطلع على القوائم المالية للشركة ودفاترها المودعة لديها، ولكنه فوجئ بأن مجلس الإدارة لم يلتزم بإيداع المستندات المذكورة لدى الجهات المختصة بالوزارة، وهذا التصرف يُعد مخالفة صريحة لما نصّت عليه المادة (175) من نظام الشركات:"1- يُعِد مديرو الشركة عن كل سنة مالية القوائم المالية للشركة وتقريراً عن نشاط الشركة ومركزها المالي واقتراحاتهم في شأن توزيع الأرباح، وذلك خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية. 2- على المديرين أن يرسلوا إلى الوزارة وإلى كل شريك صورة من الوثائق المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة وصورة من تقرير مجلس الرقابة - إن وجد - وصورة من تقرير مراجع الحسابات، وذلك خلال شهر من تاريخ إعداد الوثائق المذكورة...."، وقد نص المُنظم في المادة (213) من نظام الشركات على تغريم كل من يمتنع عن إيداع نسخة من القوائم المالية للشركة والوثائق المؤيدة لها لدى الوزارة، وكذلك كل من يمتنع عن تزويد أحد الشركاء بنسخة من الوثائق المُشار إليها: "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر، يعاقب بغرامة لا تزيد على (500,000) خمس مئة ألف ريال:... ط- كل من أخل بأداء واجبه في نشر القوائم المالية للشركة وفقاً لأحكام النظام. ي- كل من لم يضع الوثائق اللازمة في متناول المساهم أو الشريك وفقًا لأحكام النظام. ك- كل من أهمل في أداء واجبه في تزويد الوزارة بالوثائق المنصوص عليها في النظام"، وبما أن المحكمة التجارية هي الجهة المختصة بالتحقيق في هذه المخالفات وإيقاع العقوبات على مرتكبيها؛ فإن موكله قد تقدم بهذا الدعوى لمحاسبة مجلس الإدارة عن المخالفات المنسوبة لها، وطالب بـإلزام المدعى عليها بإيقاع العقوبات النظامية المنصوص عليها في نظام الشركات، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- السجل التجاري للشركة رقم (...)، بتاريخ 1438/08/05 هـ. 2- عقد تأسيس الشركة بتاريخ 1438/09/20 هـ. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1443/11/02 هـ، وفيها حضر المدعي، وحضر المدعى عليه، وبسؤال المدعي عن دعواه؟ ذكر مثل ما ذكر في لائحة الدعوى، وطالب بإلزام مجلس إدارة الشركة بإيداع صور من القوائم المالية، والدفاتر الخاصة بالشركة لدى وزارة التجارة، وتغريم مجلس الإدارة طبقًا للمادة (213) من نظام الشركات؛ لمخالفته الالتزامات المنصوص عليها في المادة (175) من النظام"، كما أفهمت الدائرة الطرفين بأن عليهما تبادل المذكرات، وعليه رُفعت الجلسة. ثم قدم المدعى عليه وكالة جوابه بتاريخ: 07 / 12 / 1443هـ المتضمن عدم صحة ما ذكره المدعي ودفع بتقديم القوائم المالية لدى وزارة التجارة، وانعقاد جلسات الشركة العمومية وتخلف المدعي عنها. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في 21/ 12/ 1443 هـ، وفيها حضر الأطراف، وتشير الدائرة إلى تقدم المدعى عليه بجوابه بتاريخ 07\12\1443 هـ، وبسؤال الدائرة المدعي عن رده على جواب المدعى عليه؟ طلب مهلة، فجرى من الدائرة إفهامه بتقديم رده خلال خمسة أيام، وللمدعى عليه مدة مماثلة، وبناءً عليه رفعت الجلسة. ثم قدم المدعي وكالة مذكرة بتاريخ: 26 / 12 / 1443هـ تتضمن ما نصه: (نُجيب عما ذكره وكيل المدعى عليها بالمذكرة الجوابية المقدمة بتاريخ 7/12/1443ه، بما يلي: بداية نوضح لفضيلتكم أن جوهر دعوى موكلي هو توقيع الجزاء المُحدد نظامًا على الشركة المدعى عليها؛ لمخالفة الأنظمة المرعية من إيداع القوائم المالية لدى موقع وزارة التجارة. أولًا: ذكر وكيل المدعى عليها (أن موكلي أقام الدعوى ضد الشركة وبضبط الجلسة الماضية طالب بإلزام مجلس الإدارة بإيداع القوائم المالية، ومن ثَم اعتبار الدعوى مقامة على غير ذي صفة)، وهذا غير صحيح جُملة وتفصيلًا؛ إذ أن الشركة لها كيان معنوي يتولى إدارته مجلس مديرين، يكون هو الملتزم بإيداع القوائم المالية لدى وزارة التجارة، ومن ثَم يُمثل الشركة نظامًا رئيس مجلس المديرين، ونظرًا لإقرار المدعى عليها بعدم إيداع القوائم المالية لدى وزارة التجارة وعدم اطلاعنا عليها للوقوف على مركز الشركة المالي؛ فإن الشركة وممثليها مسئولين عن إيداع القوائم المالية لدى وزارة التجارة، وقد لجأ موكلي إلى لجنة الفصل في المخالفات واتخذ كافة الإجراءات، إلا أن الشركة المدعى عليها امتنعت عن الاستجابة دون مسوغ؛ مما حدا بموكلي لإقامة دعواه ضد الشركة لمخالفتها لنظام الشركات؛ وعليه فتكون الدعوى مُقامه على ذي صفة. ثانيًا: أما بشأن ما ذكره من أن (مطالبة موكلي بالاطلاع على القوائم المالية للشركة منقضيه بصدور الحكم بعدم قبول التفسير)، فهذا غير صحيح جُملة وتفصيلًا؛ ويُظهر عدم فهم وكيل المدعى عليها لوقائع الدعوى، إذ أن النظام أثبت لموكلي الحق في الاطلاع على المركز المالي للشركة، وهو حق ثابت ومُتجدد ويحق له المطالبة به، وقد صدر حكم لصالح موكلي بتمكينه من الاطلاع على دفاتر الشركة ووثائقها، رقم (3783 لعام 1440هـ) والمؤرخ في 19/7/1440هـ، والقاضي نصًّا: "حكمت الدائرة بإلزام شركة العيسائي للمرطبات المحدودة، سجل تجاري رقم (...) بتمكين الشريك عبد الله بن علي بن عبد الله العيسائي، سجل مدني رقم (...) من الاطلاع على دفتر الشركة ووثائقها وفق ما تضمنته أسباب الحكم"، فتكون المدعى عليها مُلزمه باطلاع موكلي على دفاتر الشركة ولا يسوغ تقييد الحكم بداعِ عدم تحديد سنوات مُعينه، إذ أن العام يظل على عموميته ما لم يُقيد، وتظل المدعى عليها مُلزمه باطلاع موكلي على القوائم المالية منذ تاريخ إدخاله كشريك فيها وإيداعها بوزارة التجارة، ولا يوجد علاقة بين صدور الحكم بعدم قبول التفسير وبين انقضاء مطالبة موكلي على حد زعمه!، لأنه حكم شكلي لا يمس الحق الموضوعي بالمطالبة بإيداع القوائم المالية، كما أنه يحق لموكلي اللجوء للمحكمة لإلزام المدعى عليها بإيداع القوائم المالية طبقًا لما نصت عليه صراحة المادة (175) من نظام الشركات من:"1/ يُعِد مديرو الشركة عن كل سنة مالية القوائم المالية للشركة وتقريراً عن نشاط الشركة ومركزها المالي واقتراحاتهم في شأن توزيع الأرباح، وذلك خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية. 2/ على المديرين أن يرسلوا إلى الوزارة وإلى كل شريك صورة من الوثائق المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة وصورة من تقرير مجلس الرقابة - إن وجد - وصورة من تقرير مراجع الحسابات، وذلك خلال شهر من تاريخ إعداد الوثائق المذكورة..."، وقد نص المُنظم في المادة (213) من نظام الشركات على تغريم كل من يمتنع عن إيداع نسخة من القوائم المالية للشركة والوثائق المؤيدة لها لدى الوزارة، وكذلك كل من يمتنع عن تزويد أحد الشركاء بنسخة من الوثائق المُشار إليها: "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر، يعاقب بغرامة لا تزيد على (500.000) خمسمائة ألف ريال:... ط- كل من أخل بأداء واجبه في نشر القوائم المالية للشركة وفقاً لأحكام النظام. ي- كل من لم يضع الوثائق اللازمة في متناول المساهم أو الشريك وفقًا لأحكام النظام. ك- كل من أهمل في أداء واجبه في تزويد الوزارة بالوثائق المنصوص عليها في النظام"، وعليه فالمحكمة مُختصة بتطبيق أحكام النظام وتوقيع الجزاءات المقررة لمخالفة أحكامه، ولا ينال من ذلك ما ذكره من تقديمه للقوائم المالية بموقع وزارة التجارة؛ إذ سبق وتقدم موكلي بشكوى لدى وزارة التجارة وتم التحقق من الشكوى بثبوت عدم إيداع القوائم المالية بالفعل وتم إحالة الشكوى لهيئة النظر بوزارة التجارة، وخلال كل ذلك لم تكن المدعى عليها التزمت بالإيداع، وبإمكان فضيلتكم مخاطبة وزارة التجارة للتحقق من ذلك، مما يؤكد صحة دعوى موكلي. لذلك وبناءً على ما تقدم؛ نطلب من فضيلتكم: 1-إلزام مجلس إدارة الشركة بإيداع صور من القوائم المالية، والدفاتر الخاصة بالشركة لدى وزارة التجارة. 2- تغريم مجلس الإدارة طبقًا للمادة (213) من نظام الشركات؛ لمخالفته الالتزامات المنصوص عليها في المادة (175) من النظام) ا.هـ، ثم أرفق المدعى عليه وكالة مذكرة بتاريخ: 04 / 01 /1444هـ جاء فيها: (نتقدم لفضيلتكم بالوكالة عن شركة العيسائي للمرطبات المحدودة في الدعوى رقم 439436012 لعام 1443ه بالإجابة على لائحة رد وكيلة المدعي/ عبدالله العيسائي المقدمة بتاريخ 26/12/1443ه، ونوجز ردنا فيما يلي:- بداية نود أن نشير بأن وكيلة المدعي تحرف من ردودنا وتجتزئ منها لتكيفها كما تشاء. 1- ليس صحيحا ما كررته وكيلة المدعي من ان موكلتي لم تلتزم بإيداع القوائم المالية لدى وزارة التجارة والصحيح ان موكلتي قد قامت بتقديم القوائم المالية بموقع قوائم المالية التابع لوزارة التجارة وهو ما يثبت عدم صحة دعواها وقد قمنا بتقديم ما يثبت ذلك في إجابتنا السابقة (مستند 1).2- ليس صحيحاً ما تدعيه وكيلة المدعي من تصرفات نسبتها لموكلتي كما ان مطالبتها بمحاسبة مجلس الإدارة في هذا الشق خارج عن اختصاص مقام المحكمة التجارية ووزارة التجارة هي المختصة بإيقاع المخالفات ولم تقم الوزارة بإيقاع أي مخالفة اتجاه موكلتي وهذا دليلاً على كيدية هذه الدعوى.(مستند 2) عليه ومما تقدم فإن دعوى المدعي هي في حقيقتها كيدية وأطلب الحكم بعدم قبولها شكلا وفي الموضوع رفضها والحكم بكيديتها) ا.هـ، ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في 26/ 01/ 1444 هـ، وفيها حضر أطراف الدعوى، وتشير الدائرة إلى عدم تقدم الأطراف مذكرات بعد الجلسة السابقة، وبسؤالهم عن ذلك؟ ذكر المدعي بأنه تعذر إرفاقها من خلال النظام، فجرى إفهامه بإرفاقها من خلال بريد الدائرة مع ما يثبت التعذر، كما جرى إفهامه بإرفاق مذكرة يحصر فيها مستنداته بمذكرة توضيحية مرفقًا بها جميع المستندات، كما أفهمته الدائرة بتقديمها خلال خمسة أيام وللمدعى عليها مهلة مماثلة للرد، وبناءً عليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية للنطق بالحكم في 1444/02/18 هـ، وفيها حضر المدعي وكالة، وحضر المدعى عليه وكالة، وبعد اطلاع الدائرة على الدعوى ومرفقاتها، وما قدمه الأطراف من مذكرات، أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: بما أن الدعوى من الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات، فإن الدعوى بذلك تكون من اختصاص المحاكم التجارية بناءً على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، ولما كان المدعي يدعي أن المدعى عليها خالفت تطبيق أحكام نظام الشركات، وانتهى إلى طلبه إلزام مجلس إدارة الشركة بإيداع صور من القوائم المالية، والدفاتر الخاصة بالشركة لدى وزارة التجارة، وتغريم مجلس الإدارة طبقًا للمادة (213) من نظام الشركات؛ لمخالفته الالتزامات المنصوص عليها في المادة (175) من النظام، كما هو مفصل في الوقائع. وأجمل المدعى عليه إجابته في عدم صحة ما ذكره المدعي ودفع بتقديم القوائم المالية لدى وزارة التجارة، وانعقاد جلسات الشركة العمومية وتخلف المدعي عنها، فأما بالنسبة لطلب المدعي الأول وهو طلبه إيقاع العقوبات على الشركة لمخالفتها نظام الشركات فإنه ليس للمدعي صفة في هذا الطلب حيث إن الصفة منعقدة في ذلك للجهة المختصة وهي وزارة التجارة، مما تنتهي معه الدائرة لعدم قبول هذا الطلب، وأما بالنسبة لطلب المدعي الثاني وهو إلزام مجلس الإدارة بإيداع القوائم المالية والدفاتر الخاصة بالشركة لدى وزارة التجارة، فإنه ليس للمدعي صفة في إلزام مجلس الإدارة، حيث إن له صفة في إلزام المدعى عليها بتمكينه من الاطلاع على القوائم والمستندات، وقد أقر المدعي بصدور حكم له بذلك، إضافة إلى أنه حتى لو كانت له صفة فإن مطالبة المدعي خاطئة إذ يطلب إلزام مجلس الإدارة ومجلس الإدارة ليس له شخصية معنوية مستقلة عن الشركة، مما لا يمكن معه الحكم في هذا الطلب، ومما تنتهي الدائرة لعدم قبوله، واستناداً على الفقرة (1) من المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية والتي نصت على أن:" الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها". ولأن التحقق من الصفة هو من المسائل الأولية التي يقتضي حسن سير العدالة سرعة البت فيها، ولما جاء في المادة: (30/1) من اللائحة التنفيذية للنظام نفسه، من أن:" المسائل الأولية هي: الأمور التي يتوقف الفصل في الدعوى على البت فيها –مثل البت في الاختصاص، والأهلية، والصفة، وحصر الورثة- قبل السير في الدعوى". وللمدعي حق الاعتراض على الحكم خلال ثلاثين يوما، تبدأ من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم بناءً على المادة التاسعة والسبعون من نظام المحاكم التجارية. لذا ولجميع ما تقدم. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430294960 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439436012 لعام 1444هـ المدعي: عبدالله علي عبدالله العيسائي المدعى عليه: شركة العيسائي للمرطبات المحدودة الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليها بصفته مجلس الإدارة في شركة العيسائي للمرطبات، وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة، ورقم سجلها التجاري (...)، ونسبة الحصص من رأس المال (45 %)، ورأس مالها (45,000,000) خمسة وأربعون مليون ريال، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء الإفلاس، وقد طالب مجلس الإدارة بتزويده بنسخة من القوائم المالية للشركة مدعمة بالوثائق التي تؤكد صحتها اعتباراً من تاريخ 2019/01/01 م، حتى تاريخه؛ ليتحقق من المركز المالي للشركة تمهيداً للمطالبة بالأرباح المستحقة له، غير أن مجلس إدارة الشركة قد تجاهل طلبه المتكرر دون مسوغ مشروع، الأمر الذي دفعه إلى اللجوء للقضاء بإقامة دعوى للاطلاع على تلك القوائم، وقُيدت برقم (40822783)، وبتداول جلساتها صدر الحكم رقم (3783)، لعام 1440 هـ، والمؤرخ في 1440/07/19 هـ، لصالح موكله والقاضي بما نصّه: "حكمت الدائرة بإلزام شركة العيسائي للمرطبات المحدودة، سجل تجاري رقم (...)، بتمكين الشريك عبد الله بن علي بن عبد الله العيسائي، سجل مدني رقم (...)، من الاطلاع على دفتر الشركة ووثائقها وفق ما تضمنته أسباب الحكم"، وعليه؛ سارع موكله بتنفيذ الحكم بتقديم طلب لمحكمة التنفيذ، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، ورغبة منه في الحفاظ على حقوقه لجأ إلى وزارة التجارة والاستثمار ليطلع على القوائم المالية للشركة ودفاترها المودعة لديها، ولكنه فوجئ بأن مجلس الإدارة لم يلتزم بإيداع المستندات المذكورة لدى الجهات المختصة بالوزارة، وهذا التصرف يُعد مخالفة صريحة لما نصّت عليه المادة (175) من نظام الشركات:"1- يُعِد مديرو الشركة عن كل سنة مالية القوائم المالية للشركة وتقريراً عن نشاط الشركة ومركزها المالي واقتراحاتهم في شأن توزيع الأرباح، وذلك خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية. 2- على المديرين أن يرسلوا إلى الوزارة وإلى كل شريك صورة من الوثائق المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة وصورة من تقرير مجلس الرقابة - إن وجد - وصورة من تقرير مراجع الحسابات، وذلك خلال شهر من تاريخ إعداد الوثائق المذكورة...."، وقد نص المُنظم في المادة (213) من نظام الشركات على تغريم كل من يمتنع عن إيداع نسخة من القوائم المالية للشركة والوثائق المؤيدة لها لدى الوزارة، وكذلك كل من يمتنع عن تزويد أحد الشركاء بنسخة من الوثائق المُشار إليها: "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر، يعاقب بغرامة لا تزيد على (500,000) خمس مئة ألف ريال... ط- كل من أخل بأداء واجبه في نشر القوائم المالية للشركة وفقاً لأحكام النظام. ي- كل من لم يضع الوثائق اللازمة في متناول المساهم أو الشريك وفقًا لأحكام النظام. ك- كل من أهمل في أداء واجبه في تزويد الوزارة بالوثائق المنصوص عليها في النظام"، وبما أن المحكمة التجارية هي الجهة المختصة بالتحقيق في هذه المخالفات وإيقاع العقوبات على مرتكبيها؛ فإن موكله قد تقدم بهذا الدعوى لمحاسبة مجلس الإدارة عن المخالفات المنسوبة لها، وطالب بـإلزام المدعى عليها بإيقاع العقوبات النظامية المنصوص عليها في نظام الشركات، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- السجل التجاري للشركة رقم (...)، بتاريخ 1438/08/05 هـ. 2- عقد تأسيس الشركة بتاريخ 1438/09/20 هـ. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1443/11/02 هـ، وفيها حضر المدعي، وحضر المدعى عليه، وبسؤال المدعي عن دعواه؟ ذكر مثل ما ذكر في لائحة الدعوى، وطالب بإلزام مجلس إدارة الشركة بإيداع صور من القوائم المالية، والدفاتر الخاصة بالشركة لدى وزارة التجارة، وتغريم مجلس الإدارة طبقًا للمادة (213) من نظام الشركات؛ لمخالفته الالتزامات المنصوص عليها في المادة (175) من النظام. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 03-03-1444هــ، الـذي قضى بــ: عدم قبول الدعوى. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه المسـتـوفي قبـوله الشكلي، فحددت لنظره جلسـة في تاريخ 20-04-1444هــ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي والمتضمن وجيزه: (قضت الدائرة بعدم قبول الدعوى بزعم انتفاء صفة موكلي في المطالَبة بإلزام المدعى عليها بإيداع القوائم المالية، وكذلك انتفاء صفته في المطالَبة بتوقيع الجزاءات المنصوص عليها في المادة (213) من نظام الشركات، مستنِدة إلى أن الصفة مُنعقِدة لوزارة التجارة، غير أن هذا الاستناد فاسد لا أساس له من الصحة لأن: الصفة منعقِدة لموكلي لكونه متضررًا من إخلال المدعى عليها بالتزامها في إيداع القوائم المالية في المواعيد النظامية- الدائرة لم تُدعم قضاءها بذكر الأسباب النظامية والواقعية التي استمدتها من وقائع الدعوى ومستنداتها، ودفعتها إلى إصدار الحكم محل الطعن، بل اكتفت بالحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة موكلي، وفي ذلك مخالفة صريحة لما نصَّت عليه المادة (172) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات أمام المحاكم التجارية إذا كانت الصفة منعقِدة لوزارة التجارة؛ فإنها كانت ستُصدر قرارًا إداريًّا بتوقيع الجزاء على المدعى عليها لمخالفتها النظام، دون الحاجة إلى اللجوء للمحكمة التجارية.إن موكلي متضرر من إخلال المدعى عليها من التزامها بالإيداع، حيث إن نظام الشركات في المادة (175) قد ألزم المدعى عليها إرسال نسخة من القوائم مدعمة بالمستندات التي تؤكد صحتها، غير أن هذا لم يحدث إن غاية المُنظِّم من إلزام مديري الشركات إيداع قوائهما المالية والوثائق الخاصة بها لدى وزارة التجارة في المواعيد المحدَّدة نظامًا تتمثل في رفع مستوى الشفافية بين الشركة والجهات الحكومية، وبين الشركة والمساهمين والمستثمرين بالإضافة إلى أن الدائرة لم تمنح الدعوى الدراسة الكافية التي تُمكِّنها من الوقوف على حقيقتها، والإحاطة بوقائعها، فزعمت أن موكلي أقام الدعوى في مواجهة مجلس المديرين رغم أن موكلي قد اختصم الشركة مباشرةً كما هو ظاهر لفضيلتكم في خانة بيانات أطراف الدعوى في الحكم محل الطعن كان الأحرى بالدائرة تأجيل الدعوى لحين تبليغ ذي الصفة، وذلك تطبيقًا لما نصَّت عليه المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية. نطلب من فضيلتكم:1- قبول الاعتراض شكلًا؛ لتقديمه خلال المواعيد النظامية. 2- نقض الحكم؛ لما تقدم بيانه من أسباب. 3- تغريم مجلس الإدارة طبقًا للمادة (213) من نظام الشركات؛ لمخالفته الالتزامات المنصوص عليها في المادة (175) من النظام.4- إلزام مجلس إدارة الشركة بإيداع صور من القوائم المالية، والدفاتر الخاصة بالشركة لدى وزارة التجارة). وبعرض ذلك على ,وكيل المدعى عليها، أجاب قائلاً: بأن ما ورد في الاعتراض غير صحيح وأنه يتمسك بما سبق تقديمه وأن طلبات المدعي ليس لها محل وأنه تم تقديم ما يثبت بأن الشركة قدمت ما لديها من قوائم مالية لدى وزارة التجارة. فعقب وكيل المدعي بأن ما ذكرة وكيل المدعى عليها غير صحيح وأنه تم التقدم لوزارة التجارة قبل إقامة الدعوى واتضح أن الشركة لم تقدم القوائم المالية. فعقب وكيل المدعى عليها أن ذلك غير صحيح وأن وكيل المدعي لم يقدم سنداً يثبت صحة كلامه والقوائم المالية موجودة منصة قوائم التابعة لوزارة التجارة وتم تقديم ما يثبت ذلك خلال نظر الدعوى أمام الدرجة الأولى. وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قُـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً. وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييد نتيجته. وتضيف الدائرة: بأن اعتراض المدعي بُني على أنه يختصم الشركة، بينما في وقائع الدعوى أمام محكمة أول درجة جميع مذكراته المقدمة منه بعد الجلسة الأولى يختصم فيها مجلس الإدارة، ومن ثم لا صحة لما يدعيه في لائحة الاستئناف من كونه لا يختصم إلا الشركة، وحيث إن مطالبة المدعي الشركة بإيداع صور من القوائم المالية والدفاتر الخاصة بالشركة لدى وزارة التجارة وتغريم مجلس الإدارة طبقًا للمادة (213) من نظام الشركات؛ لمخالفته الالتزامات المنصوص عليها في المادة (175) من النظام، الصفة منعقدة للمدعي فيها حيث إنه شريك، وله طلب ذلك، إلا أنه وبما أنه صدر الحكم للمدعي بتمكينه من الاطلاع على المستندات، كما قدمت المدعى عليها مايثبت إيداعها في (منصة قوائم)، مما لا يكون ثمة محلاً لطلب المدعي الإيداع. وعن طلب المدعي معاقبة المدعى عليها بناء على المادة 213 من نظام الشركات، فإنه يلزم لذلك من إجراءات يجب على المدعي اتخاذها أوضحها النظام، فالثابت أن المدعي لم يقدم اتخاذ المسلك النظامي لطلبه معرضاً عن ذلك بالمخاصمة أمام المحكمة التجارية مباشرة، ومتجاوزاً المقرر نظاماً بالحق في إثبات المخالفة والتحقيق فيها من الجهة المختصة، الأمر الذي يجعل من دعواه على خلاف الترتيب الصحيح، ولخلوها من الإجراءات الواجب اتباعها أولاً. ذلك أنه وتأسيساً على ماسبق إذا ثبت صدور قوائم المالية، ولم تقم المدعى عليها بتزويد المدعي بها، فإن للمدعي الحق في اتخاذ الإجراءات النظامية حيال ذلك والتي تلزم المدير بتطبيق أحكام الشركات وفقاً للمادة (213/ي) وفي حال مخالفتها فتختص وزارة التجارة بنظر المخالفة والمعاقبة عنها وفقاً للمادة (216) من نظام الشركات، ومن ثم تنشأ الدعوى بالمطالبة بالحق الذي أمام المحكمة التجارية. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع، بتأييد نتيجة حكم الدائرة التجارية الخامسة المؤرخ في 03-03-1444هــ، في القضية رقم 439436012 القاضي بــ (عدم قبول الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.