حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في أبها رقم 4430696878

أحكام محكمة الاستئنافتجاريأبها٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470045124/1444
رقم الحكم:4430696878
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470045124 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: أبها رقم الحكم: 4430696878 التاريخ: ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم 4470045124 لعام 1444هـ المدعي: محمد مشبب محمد آل منصور المدعى عليه: خالد عبدالعزيز جاري القرني الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى - وبالقدر اللازم لإصدار صك هذا الحكم- في أن وكيل المدعي اقدم بصحيفة دعوى جاء فيها ما يلي: (الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٣٥٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثمئة وخمسون ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (تشغيل (البيض))، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة تشغيل(البيض)، وقد بدأت الشراكة في ١٤٢٦/٠٣/٢٨هـ الموافق ٢٠٠٥/٠٥/٠٧م، والشركة حالياً قائمة، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (حوالة بنكية)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٢٦/٠٣/٢٨هـ الموافق ٢٠٠٥/٠٥/٠٧م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٣٥٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي للأسباب الآتية: (لم يقم بأثبات العقد ولا الإيفاء بأي مبلغ مالي) استنادًا على (الحوالة البنكية) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (٢٥٠٠٠٠ حوالة ١٠٠٠٠٠ نقداً)، هذه دعواي). وبإحالتها إلى الدائرة أجرت ما هو لازم لنظرها، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 18/ 2/ 1444هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي افتتحت الدائرة الجلسة التحضيرية، وفيها حضر وكيل المدعي ولم يحضر المدعى عليه مع تبلغه بموعد الجلسة ووصول رابط الجلسة إليه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موّكله قدّم دعواه عن طريق البرنامج المعد للتواصل (التيمز) وهي كالآتي: (حيث قام موكلي بتسليم المدعى عليه مبلغا وقدره 350000 ثلاثمائة وخمسون ألف ريال وقد استلم المدعى عليه مبلغ وقدره: 250000 مائتان وخمسون ألف ريال عن طريق حوالة بنكية ببنك الراجحي ومبلغ:100000 مائة ألف ريال سلمت يدا بيد على أن يقوم المدعى عليه بتشغيل (البيض) على أن يكون له أرباح شهرية 30% من قيمة المبلغ المدفوع للخصم والمدعى عليه لم يوف موكلي بأي مبلغ مالي من رأس المال ولم يسلم موكلي ما يثبت الشركة وقد وعد موكلي بإعطائه عقد وشيكات ضمان للمبلغ المدفوع ولم يتم ذلك، كما أن موكلي لم يستلم الأرباح التي وعد بها منذ سلمه المبلغ إلى الآن. الأسانيد مراسلات ومطالبات قدمها موكلي للمدعي عليه قبل إقامة الدعوى. صورة الحوالة. الطلبات: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره: 350000 ثلاثمائة وخمسون ألف ريال. حفظ حق موكلي في المطالبة بالأرباح وأتعاب المحاماة)، انتهى ما ورد بمذكرة وكيل المدعي، وعليه قررت الدائرة إعادة تبليغ المدعى عليه وتحديد جلسة أخرى للتأكد من تبلغه بالقضية، وعليه أقفل المحضر. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 01/03/1444هـ حضر المشار لهما في ضبط الجلسة وبسؤال المدعى عليه عمّا استمهل من أجله أجاب قائلاً: قدمت جوابي عن طريق النظام التقني، وجرى الاطلاع على الطلب المقدم برقم 4410142558 وتاريخ24\2\1444هـ وقد تضمن ما يلي: (آمل رد الدعوى لعدم انعقاد الاختصاص (النوعي، والمكاني)، النوعي: كون الدعوى موجهة ضدي كشخص ولست كيانا تجاريا. المكاني: ليس لدي أي نشاط تجاري في تجارة البيض في (مدينة أبها) ليتم النظر بهذه القضية من المحكمة التجارية بأبها، علماً بأنه لم يسبق لي العمل بمثل هذا النشاط في أي زمان وفي أي مكان)، وبسؤال المدعى عليه عن العنوان الوطني أجاب قائلاً: عنواني الوطني في أبها، عليه جرى إفهام المدعى عليه بالجواب على دعوى المدعي وكالة بجواب ملاقي، ففهم ذلك، وعليه قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 8/3/1444هـ حضر المشار لهما في ضبط الجلسة، وبسؤال المدعى عليه عمّا استمهل من أجله أجاب قائلاً: تم تقديم مذكرة جوابية عن طريق النظام التقني، وجرى الاطلاع عليها برقم 4410209242 وتاريخ 7\3\1444هـ والمتضمن ما يلي: (فضيلة الشيخ ما ذكره المدعي غير صحيح جملة وتفصيلا والصحيح أنه حول المبلغ على حسابي بطلب منه وإصرار -بحكم الزمالة والصحبة التي بيننا- لأحولها على حساب مشغل للأموال بتجارة البيض يسمى (سليمان علي معروف) وتم التحويل بموجب كشف الحساب المرفق واستلمنا من المشغل شيكات تثبت انه استلم من المساهم هذه الأموال وكذلك عقد وقع عليه المشغل لأوصلها للمساهم ‏وهو يوقع العقد من طرفه - حيث أن المشغل بمدينة جدة والمساهم في مدينة أبها وفعلاً سلمتها لمحمد مشبب (المدعي) وصفتي في هذه الدعوى ليست سوى أنني توكلت عنه في إيصال المبلغ للمشغل لذا أطلب من فضيلتكم صرف النظر عن الدعوى لعدم صفتي في المطالبة)،وبعرض ذلك على المدعي وكالة قدّم جواباً مكتوباً عن طريق البرنامج المعد للتواصل بين الأطراف (التيمز) وهي كالآتي: (ما ذكره المدعي في رده غير صحيح وحيث أن موكلي حوّل للمدعى عليه وهو ملزوم بما سلم له وكما أن موكلي لم يستلم أي إثبات أو ضمان بالمبلغ الموصول له وكما أن هذا اعتراف للمدعى عليه ونرغب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه برد ما استلم من موكلي وإلزامه بتسليمه الأرباح وكما في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) رواه أحمد والأربعة وصححه الحاكم] وكما أن موكلي لم يسلم المدعى عليه وكالة تخوله بتسليم المبلغ لشخص آخر ولم يسمح له بتسليم هذا المبلغ لمشغل آخر)، وبسؤال المدعي وكالة: هل موكّلك على علم بأن المدعى عليه هو الوسيط؟ أجاب قائلاً: موكلي سلّم المدعى عليه المبلغ على أن يقوم هو بتشغيله، ولا يعلم بأنه وسيط، وذكر المدعى عليه قائلاً: بأن وكيل المدعي ذكر بأن نشوء الحق كان بتاريخ 28\3\1426هـ فكيف لم يطالب خلال هذه المدة، عليه جرى إفهام المدعى عليه بإرفاق العقد والشيكات عن طريق النظام التقني، وجرى إفهام المدعي وكالة بالاطلاع على المرفقات والرد عليها عن طريق النظام التقني ففهموا ذلك، وعليه قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 16/3/1444هـ حضر المشار لهما في ضبط الجلسة، وبسؤال وكيل المدعي عمّا استمهل من أجله قدّم مذكرة عبر البرنامج المعد للتواصل بين الأطراف (التيمز) والمتضمن ما يلي: (أولاً: ذكر المدعى عليه في رده بأن موكلي حول المبلغ على حساب المدعى عليه بطلب منه وإصرار -بحكم الزمالة والصحبة التي بيننا- لأحولها على حساب مشغل للأموال بتجارة البيض يسمى (سليمان علي معروف): ونرد على ذلك: أن ما ذكره المدعى عليه هو إقرار منه بأنه حول لموكلي المبلغ وموكلي لم يطلب منه ويصر على أن يحول له , كما أن المدعى عليه هو المشغل للمال وليس وسيطا، وإن برر بأنه وسيط فلماذا لم يحول موكلي المال للمدعو سليمان ؟ ولذا فإن موكلي حوّل للمدعى عليه، وهو ملزوم بما حول له، وكما أن موكلي لم يستلم أي إثبات أو ضمان بالمبلغ الموصول له وكما أن هذا اعتراف من قبل المدعى عليه وكما في الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) رواه أحمد والأربعة وصححه الحاكم. وليس للمدعى عليه حجة في التبرؤ من المال احتجاجاً بأنه وسيط فالمال قد دخل حسابه وهو ملزوم به. ثانياً: ذكر المدعى عليه بأنه تم التحويل بموجب كشف الحساب المرفق واستلمنا من المشغل شيكات تثبت أنه استلم من المساهم هذه الأموال وكذلك عقد وقع عليه المشغل لأوصلها للمساهم ‏وهو يوقع العقد من طرفه. ونرد على ذلك: أن ما ذكره غير صحيح وموكلي ينكر هذا العقد جملة وتفصيلاً و والعقد المرفق غير موقع من قبل موكلي وكما أن العبرة في العقود بتوقيعها والتوقيع هو الموافقة على العقد وبهذا فإن العقد لا يكون سارياً بتوقيع طرف دون الآخر كما ورد في نظام الإثبات المادة 29/1 يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. فموكلي لم يوقع فلذلك لا يعد هذا المحرر ساريا. ثالثاً: ذكر المدعى عليه بأن نشوء الحق كان بتاريخ 28/3/1426هـ فكيف لم يطالب خلال هذه المدة. ونرد على ذلك: ونود لفت عناية الدائرة القضائية بأن المدعى عليه دفع بدفع غير صحيح وقد نصت المادة الرابعة والعشرون من النظام التجاري: فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة كما نصت المادة السادسة والثلاثون من اللائحة المفسرة لهذا النظام على انه إذا كان الحق المدعى به ناشئاً قبل نفاذ النظام , فتحسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرون من النظام اعتباراً من تاريخ نفاذ النظام.وبهذا فإن المدعى عليه مخالف لهذا الدفع بعدة أمور وهي: سريان النظام كان بسنة 1441هـ ولم نكمل خمس سنوات. إقرار المدعى عليه بوجود الحق كما في مذكرته التي نص فيها على: بأن موكلي حول المبلغ على حسابه. وعليه فإنني أطلب من فضيلتكم ما يلي: إلزام المدعى عليه برد ما استلم من موكلي وقدره 3500000 ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، إلزام المدعى عليه بدفع نسبة 30% عن كل شهر من استحقاق موكلي للمبلغ)، وبعرض ذلك على المدعى عليه أجاب قائلاً: أطلب مهلة للرد، فأجابته الدائرة لطلبه، وعليه قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 29/3/1444هـ حضر المشار لهما في ضبط الجلسة، وبسؤال المدعى عليه عمّا استمهل من أجله، فقد أبرز مذكرة جوابية عبر برنامج التيمز نصها كالآتي: فأورد لكم ردي هذا على ما ذكره وكيل المدعي في الجلسة الماضية وتفصيله على ما يلي: ذكر المدعي وكالة أني أخذت المال من موكله لغرض تشغيله بنفسي وهذا غير صحيح والصحيح ما ذكرته من أني كنت وسيطا عند تاجر البيض (با معروف) وهو التاجر الوحيد على مستوى المملكة و كان يعد المساهمين معه بأرباح تقدر بـ (٣٠٪‏) شهرياً ويضمن مال المساهم بشيك محرر. والمدعي على علم بذلك وسلمني المبلغ لغرض إيصاله وقد قمت بذلك وسلمته شيكات ضمان لحقه من المشغل المذكور واستلمها. ذكر المدعي وكالة زعم موكله أن عندي شركة تشغيل في مجال البيض وهذا غير صحيح فأنا موظف حكومي (معلم) ولا زلت، وكذلك هو موظف وزميل لي في المدرسة ولا يمكن للموظف أن يكون لديه شركة تجارية وهذه من الأمور الدالة على معرفته بأني وسيط وأنه فقط يريد أخذ المال مني دون وجه حق. ذكر المدعي وكالة أن موكله لم يستلم أي إثبات أو ضمان بالمبلغ من الموصول له وهذا غير صحيح والصحيح أنه استلم شيكات ضمان من تاجر البيض سليمان با معروف المذكور أعلاه وهي الشيكات المسحوبة على بنك الراجحي بالأرقام التالية: الشيك رقم ٢٩٩٦ في ٢٢_٤_١٤٢٦ بمبلغ مائة ألف ريال. والشيك رقم ٢٩٩٧ في ٢٢_٤_١٤٢٦ بمبلغ مائة ألف ريال. والشيك رقم ٢٩٩٨ في ٢٢_٤_١٤٢٦ بمبلغ مائة وخمسين ألف ريال وقد نصت المادة (102) من نظام الأوراق التجارية أن:الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه، فهي أداة وفاء استلمها المدعي دون اعتراض أو امتناع، وهو دليل على أني مجرد وسيط إذ لو كان لا يقر بحقه لدى مصدر الشيك سليمان با معروف المذكور لما استلمه. كما أن لدي شاهد يشهد بأن المدعي استلم هذه الشيكات. وحيث لم يقم بتقديمها واستيفاء حقه فإنه يعد مفرطا ولا علاقة لي بتفريطه. وقد أقام المدعي دعواه بعد مضي ١٨ ثمانية عشر عاما من نشوء الحق وهو دليل على عدم صحة دعواه ولكنه حين فقد الأمل في استرجاع ماله من المشغل المذكور عاد ليطلبها مني كوسيط وهو لا يجوز شرعا ولا قضاء حيث أن الوسيط بمثابة الأمين ولا يضمن إلا حال التعدي والتفريط، والواقع أني أوصلت ماله كما طلب دون تعد أو تفريط، كما أن سكوت المدعي طيلة هذه السنين دون مطالبتي ودون مانع قرينة على كذب دعواه وعلى صحة ما دفعت به، وقد قرر الفقهاء أن من العرف الذي يعمل بمقتضاه طول الزمن فإذا مضى زمن يقضي العرف أن الشخص لا يصبر في مثله على حقه فالقول لخصمه، والظاهر أنه لا يحد بعامين أو أكثر بل يراعي في ذلك أحوال الناس وأحوال الزمن، وجاء في الكاشف ١/٥١٣: (فلا تكون الواقعة صالحة للإثبات إلا إذا كانت ممكنة الوقوع منفكة عما يكذبها شرعا أو عقلا أو حسا أو عرفا وغير متناقضة) مما يجعل كلام المدعي مخالف للواقع والعرف، ومتناقض حيث يدعي أني مشغل للمال وهو مستلم للشيكات من شخص آخر، ولا يقضى بالكلام المتناقض كما قرره أهل العلم. لذا أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي لعدم صحتها وإخلاء سبيلي من هذه الدعوى). بعد ذلك جرى سؤال المدعى عليه: هل أذن لك المدعي بنقل المال بتشغيله لطرف آخر؟ فأجاب قائلاً: نعم أذن لي بذلك، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب قائلاً: غير صحيح فلم يأذن له موكلي بذلك فلو علم أن هناك طرفا آخر يقوم بتشغيل هذا المال لقام بتحويل المبلغ له دون الحاجة للمدعى عليه، بعد ذلك جرى سؤال المدعى عليه: هل لديك بينة على صحة ما ذكرته؟ فأجاب قائلاً: نعم لدي بينة على ذلك. وبسؤاله عنها، أفاد بأن لديه شاهدا بأن المدعي أذن له بنقل المال بتشغيله لطرف آخر. وبسؤاله عن اسم الشاهد وبماذا يشهد فأجاب بقوله: اسمه: سعيد محمد الشهراني، وشهادته لي بأنه أذن لي المدعي بنقل المال بتشغيله لطرف آخر، هكذا أجاب. عليه جرى إفهام المدعى عليه بإحضار الشاهد وبينته على ذلك، كما جرى إفهامه بأنه إذا لم يحضره فستجري الدائرة المقتضى الشرعي والنظامي، ففهم ذلك، وعليه قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 13/4/1444هـ حضر المشار لهما في ضبط الجلسة، وبسؤال المدعى عليه عمّا استمهل من أجله،فأجاب قائلا: لقد أحضرت الشاهد المذكور بيناته أعلاه، بعد ذلك جرى سؤال الشاهد عن اسمه وعمره و ومقر سكنه وعمله وعلاقته بأطراف الدعوى فأجاب قائلاً: اسمي سعيد محمد الشهراني، وعمري 48 سنة، ومقر سكني في أبها، ,أعمل في الدفاع المدني بأبها، وعلاقتي بأطراف الدعوى فأنا صديق لخالد عبدالعزيز جاري القرني وقد التقيت بمحمد مشبب محمد آل منصور أكثر من مرة هكذا أجاب. بعد ذلك جرى سؤاله بماذا يشهد فأجاب قائلاً: أشهد بالله العظيم أن محمد مشبب وخالد القرني اتفقوا في الاستراحة على أن يقوم محمد مشبب بإعطاء خالد القرني ثلاثمائة وخمسون ألف ريال لهدف تشغيلها عند سليمان علي معروف من أجل تشغيلها في البيض)، انتهى مضمون ما ورد بشهادة الشاهد. فسألته الدائرة: هل يشهد على أن المدعي أذن للمدعى عليه بنقل المال إلى سليمان معروف؟ فأجاب بقوله: نعم أشهد على ذلك. وبعرض ذلك على وكيل المدعي، أفاد قائلاً: لو أذنت لي الدائرة باستجواب الشاهد، فأذنت له الدائرة بعد ذلك قام وكيل المدعي بسؤال الشاهد: هل قابلت المدعي والمدعى عليه أصالة في المكان نفسه وهل تم في المكان نفسه إبرام العقود؟ فأجاب قائلاً: نعم قابلت المدعي والمدعى عليه أصالة في المكان نفسه، ولم يكن هناك إبرام عقد، هكذا أجاب. بعد ذلك أفاد وكيل المدعي بقوله: أن موكلي لا يعرف هذا الشاهد ولم يلتقِ به. وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة ليوم آخر. وفي جلسة هذا اليوم 20/ 4/ 1444هـ حضر المشار لهما في ضبط الجلسة، وفد قررت الدائرة توجيه اليمين للمدعى عليه بعد تخويفه بجزاء اليمين الكاذبة، وبعرضها عليه أجاب بقوله: مستعد لأداء اليمين، فأفهمته الدائرة بأدائها كما يلي: والله الذي لا إله إلا هو أن المدعي/ محمد مشبب آل منصور. سلمني مبلغا وقدره ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، لأجل تسليمها للمدعو/ سليمان معروف، ليقوم بتشغيلها، وأن المدعي كان يعلم أنني وسيط، والله العظيم والله العظيم) فأداه على هذا النحو، فقررت الدائرة إغلاق باب المرافعة، والنطق بالحكم. الأسباب: لما كانت العلاقة بين الطرفين تتعلق بدعوى شركة مضاربة، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلا ضمن اختصاص المحاكم التجارية، بناء على المادة (16/ 3) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 /08 /1441هـ، وأما عن الموضوع: فبما أن المدعي يطالب بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (350.000 ريال) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال والذي سلمه له للمضاربة به، وبما أن المدعى عليه دفع بأنه وسيط، وأن المدعي كان على علم بذلك، وأحضر في سبيل إثبات هذا الدفع شاهدا يشهد على ذلك، وبما أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى بالشاهد واليمين، وبما أن المقرر شرعًا ونظاما أن اليمين تكون في جانب أقوى المتداعيين، قال الإمام ابن القيم –رحمه الله (إعلام الموقعين 2/ 187): (والذي جاءت به الشريعة أن اليمين تشرع من جهة أقوى المتداعيين، فأي الخصمين ترجح جانبه جُعلت اليمين من جهته، وهذا مذهب الجمهور كأهل المدينة وفقهاء الحديث كالإمام أحمد والشافعي ومالك وغيرهم). وهو ما نصت عليه المادة الثالثة والتسعون من نظام الإثبات، لذا فقد قررت الدائرة أخذ اليمين من المدعى عليه على النحو الوارد في الوقائع، وبما أنه قد أدى اليمين على ذلك، ألأمر الذي يقتضي رفض هذه الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذ الدعوى، لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة عسير رقم الحكم: 4430696878 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470045124 لعام 1444هـ المدعي: محمد مشبب محمد آل منصور المدعى عليه: خالد عبدالعزيز جاري القرني الوقائع: بما أنَ الوقائع أوردها حكم الدائرة الابتدائية الموضح بياناته أعلاه فإنَ دائرة الاستئناف تحيل إليه و إلى أسبابه منعاً للتكرار و طلباً للاختصار، و ملخصها أنَ وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى يذكر فيها أنَه قام موكلي بتسليم المدعى عليه مبلغا وقدره 350000 ثلاثمائة وخمسون ألف ريال وقد استلم المدعى عليه مبلغ وقدره: 250000 مائتان وخمسون ألف ريال عن طريق حوالة بنكية ببنك الراجحي ومبلغ:100000 مائة ألف ريال سلمت يدا بيد على أن يقوم المدعى عليه بتشغيل (البيض) على أن يكون له أرباح شهرية 30% من قيمة المبلغ المدفوع للخصم والمدعى عليه لم يوف موكلي بأي مبلغ مالي من رأس المال ولم يسلم موكلي ما يثبت الشركة وقد وعد موكلي بإعطائه عقد وشيكات ضمان للمبلغ المدفوع ولم يتم ذلك، كما أن موكلي لم يستلم الأرباح التي وعد بها منذ سلمه المبلغ إلى الآن واختتم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٣٥٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي، ثم انتهت الدائرة الى حكمها المستأنف القاضي برفض هذ الدعوى، فاعترض عليه وكيل المدعي و تقدم بلائحة اعتراضيه تضمنت طلب إلغاء الحكم المعترض عليه و القضاء للمدعي بطلباته الواردة بلائحة الدعوى، و باطلاع الدائرة عقدت جلسة استئناف للترافع عبر الاتصال المرئي (عن بعد) حضرها المستأنف وكالة/ محمد علي بن سعيد الأحمري، هويته الوطنية برقم (...) بموجب الوكالة رقم (443455722) بتاريخ 2 / 7 / 1444هـ، ولم يحضر المستأنف ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد الجلسة ورابطها حسب التبليغ رقم (69165030). وباطلاع الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها واللائحة الاعتراضية المقدمة رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها وعليه أصدرت الدائرة حكمها. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليها وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، خاصة وأن الوساطة ثبتت بموجب الشهادة واليمين كما هو مثبت في صك الحكم الابتدائي، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بأبها والصادر في القضية رقم 4470045124 لعام 1444هـ، والمؤرخ في 21 / 4 / 1444هـ فيما انتهى إليه الحكم من رفض هذه الدعوى، لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. العضو الأول انس عايض علي هبه العضو الثاني عمرو محمد علي العمري رئيس الدائرة القضائية عبدالله علي عبدالله القرني

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث