حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في بريدة رقم 4430512894
أحكام محكمة الاستئنافتجاريبريدة٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449022625/1444
رقم الحكم:4430512894
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449022625 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430512894 التاريخ: ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٢٢٦٢٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي: (...) - هوية وطنية: (...)، وكالة رقم: (...) وتاريخ ٢١/١٢/١٤٤٣هـ - بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها انتهى فيها إلى ما نصه: " إنه بتاريخ ٠٢ / ٠٥ / ١٤٩٢هـ الموافق ٠٧ / ٠٥ / ٢٠٠٨م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليها حفار جنزير من (...) رقم الهيكل: (...) بثمن قدره (٣٤٥٠٠٠) ثلاث مئة وخمسة وأربعون ألفًا ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه المبيع، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (فاتورة البيع) " وختم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليها بدفع ثمن المعدة الوارد أعلاه، قيدت تلك الصحيفة دعوى تجارية جرى إحالتها إلى الدائرة التجارية الثانية بهذه المحكمة والتي أجرت ما هو لازم لنظرها فحددت في سبيل ذلك الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ٠٣ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ وفيها حضر المدعي وكالةً: (...) - هوية وطنية رقم: (...)، وكالة رقم: (...) بتاريخ ٢١ / ١٢ / ١٤٤٣هـ - والمدعى عليه وكالةً: (...) - هوية وطنية رقم: (...)، وكالة رقم: (...) بتاريخ ٠٢ / ٠٢ / ١٤٤٣هـ -، ثم أشارت الدائرة إلى أنه جرى نقل الملف الإلكتروني لهذه الدعوى من الدائرة التجارية الثانية إلى الدائرة التجارية الأولى في هذه المحكمة بتاريخ ٢٩ / ٠١ / ١٤٤٤هـ عن طريق المختصين بذلك، وذلك إنفاذاً لقرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (٣ / ١٣ / ٤٣) في ٣٠ / ١١ / ١٤٤٣هـ المعمم بموجب التعميم رقم: (١٩٦٣ / ت) في ٢٨ / ١٢ / ١٤٤٣هـ والذي تضمن دمج الدائرة التجارية الثانية بالدائرة التجارية الأولى في هذه المحكمة، ثم سألت الدائرة المدعي وكالةً عن الدعوى وطلبت منه حصر طلباته وبيناته فيها فقرر أنه يحيل على صحيفة الدعوى ومرفقاتها وأنه يحصر الطلبات والبينات في الدعوى بما ورد فيها، ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالةً عن جوابه على الدعوى وطلبت منه حصر طلباته وبياناته فيها فقرر أن التعامل بين الطرفين ليس على ظاهرة و إنما قدمت المعدة محل الدعوى من قبل المدعي مقابل جزء من مستحقات المدعى عليها لدى شركة (...) المسماة حاليا ًبـشركة (...) والتي قام المدعي بكفالتها، وحصر طلبات موكلته في الدعوى بطلب رفضها، ثم أفهمته الدائرة بأن عليه تقديم جواب مفصل يرفق به جميع ما لدى موكلته من أسانيد في الدعوى وفق ما ستتيحه للطرفين في إجراء تبادل المذكرات، ففهم ذلك، ثم استوفت الدائرة متطلبات المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وأفهمت الدائرة الطرفين بأنها ستحيلهما لإجراء تبادل المذكرات الإلكتروني على أن يكون ذلك وفق ما هو مدون في الضبط، وفي تاريخ ٠٥ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ قدم المدعى عليه وكالةً مذكرة جوابية انتهى فيها إلى ما يلي: " أولاً: سكوت المدعي عن المطالبة لمدة خمسة عشر عاماً، فيه دلالة على عدم صحة الدعوى؛ كون التجار عادةً لا يسكتون عن المطالبة بمستحقاتهم الناتجة عن أعمالهم التجارية لفترة تزيد عن الأشهر. ثانياً: العلاقة بين طرفي الدعوى لم تكن على ظاهر الأمر بيع وشراء، وإنما وفاء واستيفاء لجزء من تعاملات تجارية قائمة بين المدعى عليها وشركة (...). ثالثاً: لم يكن التعامل بين الطرفين بيعاً صرفاً وإنما كان مقاصة لقاء جزء من الدين المستحق للمدعى عليها لدى مكفولة المدعي شركة (...)؛ وعليه فقد خَصم المدعي قيمة هذه المعدة من رصيد المدعى عليها لدى شركة (...)؛ كونه شريكاً في تلك الشركة وكفيل لها في عقد المقاولة القائم بين المدعى عليها وشركة (...)، مرفق(١)، ودليل ذلك ما دُون وهمش في باطن الفاتورة المرفقة من قبل المدعي والذي نص فيها أن قيمة المعدة " تخصم من حساب العميل لدى شركة (...) حسب توجيهات نائب الرئيس " مرفق(٢)، مما يدل على أن المدعي خصم مبلغ المعدة من رصيد المدعى عليها لدى (...) وأن المدعى عليها استافت هذه المعدة من رصيدها لدى (...)، فضلاً عن أن سكوت المدعي طيلة هذه السنوات دليل على صحة ما دفعت به المدعى عليها كون عادة التجارة والكيانات التجارية عدم السكوت عن مطالبة غرمائهم مدة تقارب خمسة عشر سنة والعادة محكمة، وعليه فكيف يقرر المدعي في باطن الفاتورة خصم هذه القيمة من رصيد المدعى عليها لدى شركة (...) ثم يطالب بقيمتها؟!، وقد نصت المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات على:" يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه". رابعاً: قدمت شركة (...) - (...) سابقاً - وهي مكفولة المدعي مذكرة التماس مؤرخة في ٢٥ / ١٠ / ١٤٤٣هـ صادرة من موكلها مكتب (...) في الدعوى المقيدة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (٣٨٠٩) وتاريخ ٢٦ / ١٢ / ١٤٤٠هـ، أقرت ودفعت فيها أن المدعى عليها استلمت من المدعي مواد عينيه بمبلغ قدره (٣,٦٠٨,٤٥٤ ريال) وذلك لقاء جزء من الدين المستحق للمدعى عليها على شركة (...) مرفق(٣)؛ وهذا دليل على أن المعدات المسلمة من المدعي للمدعى عليها قدمت كفالة عن شركة (...) وهي مكفولة المدعي، وختم مذكرته بطلب رفض الدعوى، وفي تاريخ ٠٩ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جوابية انتهى فيها إلى ما يلي: أولاً: ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن التعامل وفاء واستيفاء غير صحيح وكلام مرسل مفتقر إلى البينة وهو على خلاف الأصل فالمدعى عليها قد استلمت المعدة من المدعي وانتفعت منها، ومؤسسة المدعي هي المالك للمعدة والمستحقة لقيمتها ومع ذلك لم تسدد قيمة المعدة، وتسعى للتهرب من السداد. ثانياً: ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن المدعي شريك في شركة (...) وكفيل لها فذلك غير صحيح، فلا علاقة له بشركة (...) وليس كفيلاً لها، والمستندات المقدمة من وكيل المدعى عليها تخص شخص آخر، وليس للمدعى عليها أي مستحقات على المدعي، وحقيقة التعامل أن مؤسسة المدعي (...) وردت مجموعة من المعدات منها ما ذكر في صحيفة الدعوى وطلبت المدعى عليها من المدعي أن يستوفي حقه عن طريق شركة (...) لوجود حقوق مالية للمدعى عليها لديهم، وعبارة (تخصم من حساب العميل لدى شركة (...)) ليس فيها أي دلالة على السداد، بل هي دليل على عدم سداد المدعى عليها لقيمة المعدة، كما يؤيد ما ذكر طريقة الدفع المكتوبة في الفاتورة (آجل)، فهي تبين طريقة السداد، وقد كان ذلك بناءً على طلب المدعى عليها من المدعي مرفق(١)، وبما أن المدعى عليها لم تلتزم بالسداد كما أن شركة (...) كذلك لم تسدد المدعي، والمبايعة تمت بين المدعي والمدعى عليها وهي المستفيدة من المبيع والمستلمة له والمنتفعة منه والملزمة بسداد قيمته، كما أن الخلاف جارٍ بين المدعى عليها وشركة (...) وكل منهم يدعي أنه يطالب الآخر، وحيث يتعذر استيفاء حقوق المدعي من شركة (...) لرفضها السداد نيابة عن المدعى عليها، عليه فالمطالبة متوجهة وثابتة ضد المدعى عليها ولا وجه لإنكارها لما سبق بيانه. ثالثاً: وكيل المدعى عليها يسعى لجعل مؤسسة المدعي (...) تابعة لشركة (...) -(...) حالياً - وكفيل لها وذلك غير صحيح، فلما عجز عن إثبات السداد، ذكر أن هذه المعدة مقاصة لجزء من المستحقات المالية لموكلته على شركة (...)، ومع أنه لا علاقة للمدعي بما يدعيه، لكن يجاب عما ذكر لمزيد إيضاح للحق ورفع للإيهام كما يلي: ١- ظاهر الحال أن المدعى عليها تسعى لإسقاط الحقوق بغير وجه حق، ففي هذه الدعوى وفي دعاوى المدعي الأخرى ضدها تدعي الوفاء عن طريق شركة (...) بل وتنكر شراءها المعدات من المدعي، والمدعى عليها بهذه الطريقة وقعت في شر أعمالها وأثبتت ضدها بموجب مستنداتها عدم صحة ما تدعيه وما يدعيه ممثلها، فبالاطلاع على الحكم الصادر من المحكمة العامة بالرياض برقم (٣٣١٩٤٧٠٧) وتاريخ ١٧ / ٠٤ / ١٤٣٣هـ مرفق (٢) يتضح أن المدعى عليها عن طريق وكيلها في هذه الدعوى أقرت في دعواها ضد شركة (...) حال تحريرها للمبالغ المستلمة من (...)" يخصم من ذلك الآتي: المبالغ المدفوعة نقداً من شركة (...) لموكلتي وقدرها (١١,٣٢٨,١٦١ريال) "، كما أقر في الحكم الصادر من هذه الدائرة في القضية رقم (١٩٠) وتاريخ ١٢ / ٠٧ / ١٤٤٠هـ مرفق (٣) إقراراً نصه: " وبما أن المبالغ التي تسلمتها موكلته عن قيمة العقد (١١,٧٧٨,١٦١) فيكون المتبقي لموكلته مبلغ قدره (٨,٦٣٥,٥٨٧) وذلك بعد خصم نسبة المدعى عليها شركة (...) من قيمة العقد " ويظهر في تلك الدعاوى الإنكار التام لوجود أي معدات على سبيل الوفاء وعدم اعتراف المدعى عليها سوى بالمبالغ النقدية المسلمة، ولم يرد فيها المقاصة التي يدعيها أو أي وفاء بمعدات أو غير ذلك، ولم تعترف إلا بالمسدد نقداً وفق الحكم الصادر ضد شركة (...) لصالح المدعى عليها !!.، فكيف يدعي المقاصة من شركة (...) وفي هذا الحكم ينكرها!!، وهذا يثبت عدم مصداقية المدعى عليها فيما تقدمه فلا هي تقر لشركة (...) بالوفاء بالمعدة محل الدعوى ولا هي تقر بالشراء هنا في هذه الدعوى، ورغبتهم ظاهرة في إسقاط حق موكلتي ونكران التزامهم بالسداد رغم استلامهم المعدة محل الدعوى وانتفاعهم منها، وملخص إجابات المدعى عليها مثير للتعجب فهي استلمت المعدة من المدعي إلا أنها تدعي أنها لم تشتريها منه أو شركة (...) ولا نعلم كيف حصلت عليها!!، وكيف ترغب بالانتفاع بها دون مقابل!!، وتهرب المدعى عليها بهذه الطريقة تهرب من حقوق ثابتة في ذمتها. ٢- ما أثاره وكيل المدعى عليها حول الالتماس المرفق في مذكرته فلا علاقة لمؤسسة المدعي (...) بها، فهي تخص خلاف بين المدعى عليها وشركة (...)، ولا علاقة للمدعي به. رابعاً: سبب سكوت المدعي هو أن المدعى عليها وعدت بالسداد بعد المحاسبة بينها وبين شركة (...) واستلامها لمستحقاتها وانتهاء التقاضي بينهما لكن ذلك لم يتم واستمرت وعودهم بالسداد وطال الأمد وماطلت المدعى عليها، ووعدوها بالسداد ولم يعرف المدعي بامتناع المدعى عليها عن الوفاء بالمبالغ المستحقة بذمتها للمدعي إلا بعد اطلاعه على الحكم الصادر في الدعوى بين المنشأتين مما تبين معه إنكار المدعى عليها لحقه في المطالبة ورفض شركة (...) السداد للمدعي بحجة عدم وجود أي حقوق لدى المدعى عليها لديهم حيث يظهر بالاطلاع على الحكم أن المدعى عليها لم تخصم المبالغ المستحقة للمدعي بذمتها وهي قيمة المعدات المتنوعة التي تم توريدها لهم وعليه فإن المدعي لم يسكت عن مطالبته إلا لانتظار المحاسبة بين الطرفين بين المدعى عليها وشركة (...) ووعودهم له بالسداد حال الانتهاء من المحاسبة بين الطرفين، وبعد ظهور الإنكار من الطرفين تقدم بدعواه ضد المستلم للمعدة والمسئول عن سداد قيمتها، وعليه فإن المدعي لا يمكن أن يوصف بالسكوت عن المطالب طوال هذه المدة بل يوصف بالتأجيل للمطالبة القضائية رغبة في إنهاء المطالبة دون تقاضي ودون إضرار بأي من المنشأتين الصديقتين، كما أن الحقوق لا تسقط بالتقادم وتعامله مع المدعى عليها كان على مبدأ الثقة والتعاون من أجل إنجاز المشروع ثم سداد المستحقات لكن ذلك لم يتم، ولا يؤثر في ذلك ما ادعاه المدعي من عدم قبول ذلك عقلاً بل هو معقول ومعتاد بين المنشآت التعاون فيما هو أكبر من ذلك ومن يتواجد في سوق العمل يرى انتشار ذلك بشكل كبير. وختم مذكرته بالتأكيد على طلبه السابق في الدعوى، وفي تاريخ ٢٤ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ قدم المدعى عليه وكالةً مذكرة جوابية انتهى فيها إلى ما يلي: أولاً: حصل اللبس في الدفع السابق فيما يخص اسم الكفيل والشريك لتشابه الأسماء. ثانياً: الكفيل في عقد المقاولة بين شركة (...) وشركة (...) هو ابن المدعي (...)، وهو عضو في (...) العائد ملكيتها لوالده، والمعدة سلمت للمدعى عليها عن طريق الكفيل، وهذا ما احتج به (...) وكيل شركة (...) ((...)) وهو الوكيل في هذه الدعوى في الالتماس المقدم في الدعوى رقم (٤٠٩٢١٩٠)؛ حيث ذكر ما نصه: "سبق للمدعية إقامة دعوى قضائية ضد (...)/ (...) . هوية وطنية رقم (...). بصفته الكفيل الغارم لموكلتي الشركة المدعى عليها بناء على منصوص الفقرة رقم (١٥ / ١) من العقد محل الدعوى طلبت فيها المدعية بإلزامه بدفع مبلغ المطالبة في الدعوى المماثلة بصفته كفيل غارم لموكلتي المدعى عليها، وقد أقرت المدعية في تلك القضية باستلامها من موكلتي مواد عينية بمبلغ قدره (٣,٦٠٨,٤٥٤ ريال) "مرفق(١) ومن ضمن هذه المواد العينية هذه المعدة محل الدعوى، ولم تستلم المدعى عليها مواد عينية سوى المواد المقدمة من (...) عن طريق ابن المدعي (...) (كفيل المقاولة)، وقد ذكر في الرد على الالتماس في مذكرة المدعى عليها رقم: ٧٢ المؤرخة في: ٢٣ / ٠٦ / ١٤٤٣هـ في الدعوى رقم (٤٠٩٢١٩٠) أن جميع المبالغ التي ذكرت المدعى عليها أنها استلمتها من المدعى عليها وقدرها (١١٧٧٨١٦١,٣ ريال) هي تشمل المبالغ التي تم استلامها من قبل المدعى عليها وكذا قيمة الفواتير المسددة عن طريقها والمواد العينية المستلمة من كفيلها مرفق (٢)، وبناء على أورد في مذكرة الرد على الالتماس، تم الحكم برفض الالتماس. ثالثاً: وجود عبارة " تخصم من حساب العميل لدى (...) حسب توجيهات نائب الرئيس " دليل على ما ذكر من أن الكفيل في عقد المقاولة ممكن من مال والده المدعي وهي (...)، ودليل أيضاً على أن التعامل جاء استيفاء لجزء من مستحقات المدعى عليها، وإلا لما كان لوجودها معنى، ولو كان معناها ما ذكره المدعي لما كان لوجودها أو عدمه أثر، لاسيما مع وجود التوجيه من نائب الرئيس والتوقيع تحت التهميش، وعبارة " آجل " متناقضة مع العبارة المدونة " تخصم من حساب العميل... " إذ لا يمكن الجمع بينهما، ومتناقضة مع ما ذُكِرَ في الالتماس من كون الكفيل سلم المدعى عليها مواد عينية. رابعاً: إن (...) عبارة عن منظومة مكونة من شركة (...) سابقاً (...) و(...). وختم مذكرته بطلب رفض الدعوى، وفي تاريخ ٠٢ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ قدم المدعي وكالةً مذكرة جوابية انتهى فيها إلى ما يلي: أولاً: تناقض وكيل المدعى عليها وتخبطه في ردوده يبين عدم التزام المدعى عليها المصداقية وتعمدها محاولة تشتيت الدائرة وصرف القضية عن ظاهرها وجحد حقوق المدعي، والهدف من ذلك كله التهرب الغير مبرر من أداء الحقوق وتسليم قيمة المعدة، فتارة يدعي كون المدعي شريك في شركة (...) وكفيل لها، وتارة ينكر ذلك، وذلك بيان واضح على تلاعب المدعى عليها وتهربها من أداء المبالغ المستحقة في ذمتها. ثانياً: ما يذكره وكيل المدعى عليها من كون المدعي وشركة (...) منظومة واحدة فهو غير صحيح، فالمنشأتين مستقلتين استقلالاً تام إدارياً ومالياً ونشاط كل منشأة مختلف عن الآخر بشكل كامل فمنشأة المدعي تعمل في نشاط بيع السيارات والمعدات وهي وكيله لعدد من الشركات العالمية، وشركة (...) نشاطها مختلف فهي تعمل في مجال المقاولات وليس بينهما أي ارتباط مالي أو إداري بين المنشأتين وقد سبق الرد على ذلك في مذكرات سابقة. ثالثاً: ما ذكره وكيل المدعى عليها حول تفسيره لعبارة تخصم من حساب العميل لدى شركة (...) فالصحيح أنها دليل على عدم السداد وقد سبق الجواب عنها في مذاكرت سابقة وأحال عليها منعاً للتكرار. رابعاً: ما أثاره وكيل المدعى عليها حول الالتماس المرفق فلا علاقة للمدعي به، فهو يخص خلاف بين المدعى عليها وشركة (...) في عقد المقاولة، والمواد العينية التي ذكرها أيضاً لا علاقة لها بالمعدة محل الدعوى، فهي مواد عينية وردتها شركة (...) لشركة (...) ولها تفاصيلها وفواتيرها ولا علاقة لها بالدعوى وقد سبق الجواب عنه أيضاً في مذكرات سابقة. خامساً: ما ذكره وكيل المدعى عليها في سياق دفعه بأن المبلغ (١١,٧٧٨,١٦١) يشمل جميع ما استلمته موكلته من شركة (...) سواء نقداً أو مواد عينية أو معدات فذلك غير صحيح، والحكم الصادر من المحكمة العامة بالرياض برقم (٣٣١٩٤٧٠٧) وتاريخ ١٧ / ٠٤ / ١٤٣٣هـ يبين بطلان ما يدعيه فقد نصت المدعى عليها شركة (...) في الحكم بما نصه: " يخصم من ذلك الآتي: المبالغ المدفوعة نقداً من شركة (...) لموكلتي وقدرها (١١,٣٢٨,١٦١ريال)،ويخصم كذلك مدفوعات (...) العينية وقدرها (٣,٦٠٨,٤٥٤) " فكيف يذكر أن المواد العينية والمعدات داخله في المبلغ المسلم نقداً وفي هذا الحكم فرقت موكلته بينها، مما يبين بيان واضح تهرب المدعى عليها من السداد، وكذلك معلوم أن لفظ نقداً لا يدخل فيه سوى ما سلم نقداً فقط أما المعدات والمواد العينية، فكل ذلك غير داخل فيها، ويدل عليه كذلك الحكم الصادر من المحكمة العامة بالرياض المشار إليه سابقاً؛ عليه ولإقرار المدعى عليها بأن المعدة محل الدعوى ملك للمدعي وإقرارها باستلام المعدة، ولعدم صحة ادعائها بالكفالة أو الضمان أو السداد عن شركة (...)، فقد أكد على طلبه السابق في الدعوى، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ١٥ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ حضر كل من المدعي وكالةً السابق حضوره في الدعوى والمدعى عليه وكالةً: (...) – هوية وطنية رقم (...)، وكالة رقم (...) بتاريخ ٢٣ / ٠٥ / ١٤٤٣هـ - ثم ذكر المدعي وكالةً بأنه يتمسك بحصر دعواه السابق وببيناته وأدلته المذكورة في الضبوط السابقة والمذكرات المقدمة منه، كما ذكر المدعى عليه وكالةً أنه يتمسك بالدفوع الواردة بالمذكرات الواردة منه، ثم قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى؛ للدراسة، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ٠٦ / ٠٤ / ١٤٤٤هـ حضر كل من المدعي والمدعى عليه وكالةً المشار إليهما في الجلسة السابقة، ثم قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، وأصدرت حكمها؛ لما يلي: الأسباب: بما أن النزاع بين طرفيه ناشئ عن عقد بيع المعدة المبرم بين مؤسسة المدعي والشركة المدعى عليها والتي أبرمته؛ لأغراض أعمالها التجارية، فإن الدعوى بصورتها هذه حادثة بين تاجرين، وفي تعامل تجاري؛ ومن ثم فإن الفصل فيها مما ينبسط عليه اختصاص المحاكم والدوائر التجارية، طبقاً لما نصت عليه المادة (١٦ / ١) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) بتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١هـ، وفيما يتصل بموضوع هذه الدعوى؛ فحيث إن المدعي وكالةً يحصر دعوى موكله انتهاءً بطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع له ثمن المعدة محل الدعوى، وبما أن المدعى عليه وكالةً يدفع في مقابل دعوى المدعي بأنه قد استوفى ثمن المعدة محل الدعوى من مستحقات المدعى عليها الثابتة على شركة (...) – (...)سابقاً -؛ إذ أن ابن المدعي كفيل لتلك الشركة حال تخلفها عن سداد مستحقات المدعى عليها الناتجة عن عقد المقاولة المبرم بينها وبين المدعى عليها والمؤرخ في ٢٩ / ٠٥ / ٢٠٠٥م، ويذكر أنه جرى خصم ثمن المعدة محل الدعوى مقابل جزء من مستحقات المدعية الناتجة عن العقد المشار إليه آنفاً على سبيل المقاصة، مستنداً في ذلك على العبارة المدونة في صدر الفاتورة المقدمة ضمن صحيفة المدعي وكالةً والتي جاء فيها ما نصه: " تخصم من حساب العميل لدى شركة (...) حسب توجيهات نائب الرئيس "، ولما كان المدعي وكالةً ينفي دفع المدعى عليه وكالةً المتمثل في توصيف الآلية المتفق عليها بين الطرفين لسداد ثمن المعدة، ويذكر أن حقيقة ذلك تتمثل بأن المدعى عليها قد طلبت من موكله استيفاء ثمن المعدة محل الدعوى من شركة (...) – (...) سابقاً -؛ لوجود حقوق مالية للمدعى عليها في ذمتها، إلا أن تلك الشركة رفضت السداد، كما رفضت المدعى عليها السداد أيضاً؛ رغم أنها المنتفعة من المعدة، ولما كان ذلك كذلك؛ فإن منازعة الطرفين تقف عند توصيف آلية السداد المتفق عليها بينهما وتفسير المراد من العبارة المدونة على فاتورة الشراء المشار إليها أعلاه، وبما أن الدائرة بعد فحصها لأوراق الدعوى وتأملها للأقوال الواردة فيها تبين لها أن الاتفاق بين طرفيه لا يعدو إلا أن يكون حوالة فقهية؛ فحقيقته تتمثل في إحالة المدعى عليها للمدعي في استيفاء ثمن المعدة محل الدعوى على طرف ثالث وهو شركة (...) – (...) سابقاً – باعتبار ما لها من حقوق ثابتة في ذمة تلك الشركة، وهذا هو وصف الحوالة المقررة فقهاً وفحوى ما دفع به المدعي وكالةً، وبما أن الحوالة بين طرفيها جاءت صحيحة مستوفية لشروطها وأركانها المقررة فقهاً، ولم تجد الدائرة ما يقتضي الحكم بعدم صحتها، وبما أنه من المقرر فقهاً أن الحوالة تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وتبرأ بانعقادها صحيحة ذمة المحيل؛ إذ أنها بمنزلة الوفاء، قال في شرح منتهى الإرادات: " (ويبرأ محيل بمجردها) أي الحوالة... إذ أنها بمنزلة الإيفاء "؛ لذلك فإنه يثبت للدائرة إحالة المدعى عليها للمدعي في استيفاء ثمن المعدة محل الدعوى بحوالة صحيحة، ومن ثم فإن مطالبته للمدعى عليها بسداد ثمن المعدة محل الدعوى جديرة بالرفض، ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة بشأن توصيفها الوارد أعلاه ما ذكره المدعى عليه وكالةً من أن الاتفاق على طريق السداد يمثل في حقيقته مقاصة للحقوق المترتبة في ذمة كل طرف تجاه الآخر، وما ذكره أيضاً من أن المعدة جرى تسليمها عن طريق كفيل شركة (...) – (...) سابقاً – في سبيل وفاءه لما في ذمة تلك الشركة من حقوق؛ إذ أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ، ومن المقرر قضاءً أن المقاصة لا تكون إلا بين طرفين للوفاء بحقوقهما تجاه بعضهما، والثابت في هذه الدعوى وجود أطراف ثلاثة مستقلين في ذممهم المالية عن بعضهم، مما ينتفي معه والحال تلك انطباق وصف المقاصة على ذلك الاتفاق، أما ما أشار إليه فيما يتصل بالكفالة فلا وجه لاعتباره، فالمدعي هو بائع المعدة محل الدعوى وفق فاتورة الشراء المرفقة ضمن الصحيفة، والتي لم ينكر المدعى عليه وكالةً صحتها بل يستند إليها في إثبات صحة دفوعه، ومن ثم فلا وجه لكون الكفيل الذي أشار إليه هو من قام بتسليم المعدة للمدعى عليها للوفاء بالالتزامات المترتبة في ذمته مع كونه لم يكن مالكاً أو بائعاً لها، كما لا ينال مما انتهت إليه الدائرة أيضاً ما دفع به المدعي وكالةً من وجود خلاف بين المدعى عليها وشركة (...) متصل بمستحقات المدعى عليها لديها، وأن تلك الشركة رفضت الوفاء بمستحقات المدعي نيابة عن المدعى عليها، ومن ثم فإن المطالبة متوجهة ضد المدعى عليها باعتبارها المنتفع بالمعدة؛ إذ أن مستحقات المدعى عليها المترتبة في ذمة الشركة المحال عليها مستقرة في ذمتها وذمة كفيلها المالية أيضاً، كما هو ثابت من خلال الحكم الصادر من هذه الدائرة في القضية رقم (١٩٠) لعام ١٤٤٠هـ، والحكم الصادر من الدائرة العامة السابعة بهذه المحكمة في الدعوى رقم (٤٢١٠٥٦٤٩٩) لعام ١٤٤٢هـ، ومن ثم فإن المدعى عليها قد أحالت المدعي على دين ثابت ومستقر، وقدر رضي بذلك دون شرط أو قيد كما يتضح من خلال العبارة المدونة على فاتورة الشراء المشار إليها أعلاه والتي لا ينازع وكيله بصحتها، وعليه فإنه لا يملك الرجوع على المدعى عليها بعد ثبوت الحوالة، قال في شرح منتهى الإرادات: "...و (لا) يرجع محتال (إن رضي) بالحوالة على من ظنه مليئاً أو جهله (ولم يشترط الملاءة) لتفريطه بترك اشتراطها... ". نص الحكم: رفض الدعوى رقم (٤٤٩٠٢٢٦٢٥) لعام ١٤٤٤هـ المقامة من المدعي/ (...) (الهوية الوطنية رقم:(...)) مالك/ (...) (السجل التجاري رقم:(...)) ضد المدعى عليها/ شركة (...) (السجل التجاري:(...))، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ١/ حدد يوم الخميس ١٦ / ٠٤ / ١٤٤٤هـ موعداَ لاستلام نسخة صك الحكم. ٢/ أبلغ الحاضرون أن للمحكوم عليه الاعتراض على هذا الحكم خلال ثلاثين يوماً من التاريخ المحدد لاستلام صورة نسخة صك الحكم. العضو الأول (...) العضو الثاني (...) رئيس الدائرة القضائية (...) أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة القصيم رقم الحكم: 4430512894 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى استئناف وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٢٢٦٢٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وفقًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي "برفض الدعوى رقم (٤٤٩٠٢٢٦٢٥) لعام ١٤٤٤هـ المقامة من المدعي/ (...) (الهوية الوطنية رقم:(...)) مالك/ (...) (السجل التجاري رقم:(...)) ضد المدعى عليها/ شركة (...) (السجل التجاري:(...))"؛ وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعي (المستأنف) باعتراضه على الحكم خلال المدة النظامية، وقد تضمن (أولاً: أن الدائرة أخطأت في تكييف الواقعة حيث ورد في منطوق أسبابها أن حقيقة الواقعة لا يعدو إلا أن يكون حوالة فقهية، والصحيح أن حقيقة الواقعة والتكييف الصحيح لها أنها وكالة بقبض ثمن المعدة وليست حوالة. ثانياً: على فرض صحة تكييف الدائرة لطريقة السداد بأنها حوالة فقهية فهي حوالة غير صحيحة لكونها غير مكتملة الشروط وبناء عليه تكون الحوالة باطلة غير منتجة لآثارها ويصح الرجوع على المحيل. ثالثاً: الفساد في الاستدلال فيما استشهدت به الدائرة من قول صاحب منتهى الإرادات " ولا يرجع محتال إن رضي بالحوالة على من ظنه مليئاً أو جهله ولم يشترط الملاءة لتفريطه في اشتراطها"، فهذا النص لا ينطبق على واقعة الدعوى وذلك لأن المنازعة محل الدعوى ليست في الملاءة من عدمها بل المنازعة في أصل الدين المحال به فلابد أن يكون للمحال عليه في ذمته دين بنفس القدر والوصف)، وختم اعتراضه بطلب إلغاء حكم الدائرة الابتدائية، والحكم بطلبات موكله في الدعوى، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة، باشرت دراستها وتفحص مستنداتها ودراسة الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ثم حددت لنظرها جلسة اليوم الأربعاء الموافق ١٤٤٤/٦/١٨هـ حيث افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي (عن بعد) وحضرها وكيل المدعي/ (...)، سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم(...) كما حضرها وكيل المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه؛ رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، ورفعت الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض تم تقديمه خلال المدة النظامية؛ فيكون مقبولًا شكلاً. وأما الموضوع، فبما إنه لم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على أوراق القضية وتفحصها ما يحول دون تأييد الحكم، فإنه وبناءً على ما تقدَّم؛ تنتهي الدائرة إلى تأييد نتيجة الحكم في هذه الدعوى محمولاً على أسبابه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة العامة بحائل المؤرخ بـ ١٤٤٤/٠٤/٢٣هـ في القضية رقم ٤٤٩٠٢٢٦٢٥ لعام ١٤٤٤هـ القاضي برفض الدعوى رقم (٤٤٩٠٢٢٦٢٥) لعام ١٤٤٤هـ المقامة من المدعي/ (...) (الهوية الوطنية رقم:(...)) مالك/ (...) (السجل التجاري رقم:(...)) ضد المدعى عليها/ شركة (...) (السجل التجاري:(...))؛ لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. العضو الأول (...) العضو الثاني (...) رئيس الدائرة القضائية (...)