حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430299437
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470044674/1444
رقم الحكم:4430299437
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470044674 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430299437 التاريخ: ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٤٤٦٧٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة ممثل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها تضمنت(إنه بتاريخ ١١/١١/١٤٢٦هـ الموافق ١٣/١٢/٢٠٠٥م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه دهانات ومشتقاتها وتاريخ ابتداء التعامل ١١/١١/١٤٢٦هـ الموافق ١٣/١٢/٢٠٠٥م بثمن إجمالي قدره (٤٢٨,٢٢٤) أربع مئة وثمانية وعشرون ألفًا ومئتان وأربعة وعشرون ريال سدد منه (٤١٣,٧٠٠) أربع مئة وثلاثة عشر ألفًا وسبع مئة ريال ، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١١/١١/١٤٢٦هـ لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (١٤,٥٢٤) أربعة عشر ألفًا وخمس مئة وأربعة وعشرون ريال) قيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسة يوم الثلاثاء ١٧/٠٢/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية وأحال على لائحة الدعوى ولم يحضر المدعى عليه ولم يرفق المذكرة الدفاعية وسألت الدائرة وكيل المدعية لماذا لم ترفع المدعية دعوى سابقة فذكر بأن موكلته الآن بدأت بالمطالبات فأفهمته الدائرة بإرفاق ما يثبت انتقال الحقوق والديون للشركة من المؤسسة، وفي الجلسة اللاحقة تبين عدم حضور المدعى عليه رغم تبلغه ولم يودع المذكرة الدفاعية وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعية أرفق ما يشير انتقال الحقوق من المؤسسة إلى الشركة من خلال إفادة وزارة التجارة وأفهمته الدائرة بأن لموكلته يمين المدعى عليه فقرر بأنه يطلبها، وفي جلسة هذا اليوم ٢١/٠٤/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية وتشير الدائرة إلى عدم حضور مالك المدعى عليها رغم إبلاغه للحضور لأداء اليمين وفي حال عدم الحضور ستعده الدائرة ناكلا، فرفعت الجلسة لإصدار الحكم مبينا على الاتي من: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم ولما كان النزاع بين الطرفين ناشئا عن بيع المدعية للمدعى عليها دهانات وأصباغ وتذكر المدعية أنه لم يسددها المتبقي بموجب المصادقة المؤرخة في ١٤٢٦هـ الموافق ٢٠٠٥م وتطلبها، وبما أن قواعد الشريعة نصت على تحميل المدعي عبء تقديم البينة كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" أخرجه البيهقي والترمذي وصححه الألباني، كما اتفق الفقهاء رحمهم الله على أن المدعي مطالب بالبينة المثبتة لدعواه (الإجماع لابن المنذر٦٥)، وإذ كان سكوت المدعية عن مطالبة المدعى عليها رغم عدم المانع ومرور سنين متطاولة مضعف لبيناتها ويجعل الدائرة لا تعول عليها، وقد جاء في حاشية الصاوي على الشرح الصغير ((ومنه): أي من العرف الذي يعمل بمقتضاه: (طول الزمن): فإذا مضى زمن يقضي العرف بأن المشتري لا يصبر لمثله في أخذ السلعة أو أن البائع لا يصبر لمثله في أخذ الثمن، فالقول لخصمه في الإقباض، والظاهر أنه لا يحد بعامين ولا بأكثر بل يراعى في ذلك أحوال الناس وأحوال الزمن.) كما جاء في الكاشف ١/٥١٣ على أنه:(فلا تكون الواقعة صالحة للإثبات إلا إذا كانت ممكنة الوقوع منفكة عما يكذبها شرعاً أو عقلاً أو حساً أو عرفاً وغير متناقضة)، ما يجعل جانب المدعى عليها يترجح بالظاهر والعرف عند أرباب التجارة، ولما كانت اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين كما قرره أهل العلم وكان جانب المدعى عليها الأقوى فإنه حينئذ ليس للمدعية إلا يمين المدعى عليها على نفي دعواها، وتخلف المدعى عليه عن الحضور لأداء اليمين بالرغم من إبلاغه بالحضور وقد تخلف عن الحضور لأدائها دون تقديم عذر، وبما أن المادة (١١٣/٢) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية تنص على أن من تخلف عن الحضور لأداء اليمين بغير عذر عد ناكلاً، كما جاء في المغني لابن قدامة: (وإذا نكل من توجهت عليه اليمين عنها وقال: لي بينة أقيمها، أو حساب أستثبته، لأحلف على ما أتيقن، فذكر أبو الخطاب، أنه لا يمهل، وإن لم يحلف جعل ناكلاً)، فإن الدائرة تعده ناكلا عن أداء اليمين، ولما كان النكول بينة شرعية تثبت دعوى المدعية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم حضورياً -استنادا على المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية- إلى ثبوت مبلغ المطالبة في ذمتها ومن ثم إلزامها بالسداد. نص الحكم: بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ قدره (١٤٥٢٤) أربعة عشر ألفًا وخمس مئة وأربعة وعشرون ريال، لما هو موضح في الأسباب والله الموفق والهادي، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.