حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430300233
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470019539/1444
رقم الحكم:4430300233
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470019539 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430300233 التاريخ: ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠١٩٥٣٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها وفيها حضر وكيل المدعي ولم يحضر المدعى عليه رغم تبلغه بموعد الجلسة وبناءا عليه قررت الدائرة السير في الدعوى وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه قدم لائحة نصها (أولاً: بتاريخ ٠٨/٠٣/٢٠٢٢م أبرم موكلي عقد مع المدعى عليها على استثمار بمبلغ وقدره ٦٥.٠٠٠ ريال (خمسة وستون ألف ريال سعودي) وذلك في - قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية - واستلمت المدعى عليها القيمة بموجب سند القبض رقم (٧٠٦) وتاريخ ٠٨/٠٣/٢٠٢٢ (مرفق صورة العقد وسند القبض كمستند رقم ١)، وحيث نص العقد في بنده الثالث بأن نسبة الأرباح من هذا العقد ٣٢% ومدة العقد ٣ اشهر من تاريخ العقد وتنتهي بتاريخ ١٣/٦/٢٠٢٢ م على ان يلتزم المدعى عليها بإعادة راس المال وصرف الأرباح عند انتهاء مدة العقد ومنذ تلك الفترة لم تقوم المدعى عليها بإعادة رأس المال او الأرباح المتفق عليها حسب العقد مخالفة بذلك قاعدة (مطل الغني ظلم). عليه يتبين لفضيلتكم عدم التزام المدعى عليها مع موكلي بإعادة رأس المال وصرف الأرباح مما يتضح معه مماطلة المدعى عليها في سداد مستحقات موكلي بالرغم من تواصل موكلي مع المدعى عليها مرات عديدة وحثها على السداد دون جدوى. ثانيا: الطلبات. لكل ما تقدم أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها برد رأس المال لموكلي وقدره ٦٥.٠٠٠ ريال (خمسة وستون ألف ريال سعودي) والتي تمثل قيمة رأس المال مع حفظ حق موكلي في المطالبة بالأرباح وأي حقوق أخرى. وفقكم الله لما فيه الحق والعدل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته) فأفهمته الدّائرة بإرفاق كافة المستندات المؤيدة لدعواه، وضرورة الإشارة لكل مستند تم تقديمه، ووجه الاستدلال منه، وذلك كله عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات) المتاحة عبر النظام الإلكتروني، خلال (خمسة عشرة يومًا) ابتداءً من الغد. وفي الجلسة الثانية حضر وكيل المدعي (...)، وقرر قائلاً: أحصر دعواي في المطالبة برأس المال، وفي مواجهة المدعى عليه (...) فقط، ولنا حق المطالبة بالأرباح في دعوى مستقلة، هكذا قال، ثم قرر اكتفاءه بما تقدم؛ لكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٣) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (٦٥.٠٠٠) خمسة وستون ألف ريال كرأس مال من أجل المضاربة بها في قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية لمدة (ثلاثة أشهر) تبدأ من تاريخ ٠٨/٠٣/٢٠٢٢م وتنتهي بتاريخ ١٣/٠٦/٢٠٢٢م وأن المدة المتفق عليها انتهت دون أن يُسلم المدعى عليه للمدعي كامل رأس المال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقد الاتفاق، ثانيًا: سند قبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: إلزام (...)هوية رقم (...) بأن يسلم لـــ (...) هوية رقم (...) مبلغاً وقدره (٦٥.٠٠٠) خمسة وستون ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.