حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4531164436
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١ مُحرَّم ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571415691/1445
رقم الحكم:4531164436
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571415691 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4531164436 التاريخ: ١ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٤١٥٦٩١ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) المحدودة المدعى عليه: (...) الوقائع: الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: تتحصل وقائع هذه القضية من خلال ما قدمه وكيل المدعية في صحيفة الدعوى، وبقيد هذه الدعوى بالرقم المبين أعلاه وإحالتها للدائرة: افتتحت الدائرة فيها جلسة تحضيرية بتاريخ ١٩/ ١٢/ ١٤٤٥هـ، وفيها حضر وكيلا المتداعيين، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنها تتضمن ما يلي: لقد سبق للمدّعى عليه إقامة دعوى ضدّ موكلتي وقيّدت دعواهـ لدى هذهـ المحكمة برقم ٤٥٧٠٩٣٣٨٠٠ وتاريخ١٤٤٥/٠٧/٢٦هـ وقد تضمّنت دعواهـ مطالبته لموكلتي بسداد مبالغ يدّعي استحقاقه لها ومقدار هذهـ المبالغ هو (٣,٥٣٨,٨٣٩.٠٠) ثلاثة ملايين وخمسمائة وثمانية وثلاثون ألفًا وثمانمائة وتسعة وثلاثون ريالا، وقد أحيلت دعواهـ المشار لها إلى دائرتكم الموقرة وجرى نظرها من قبل فضيلتكم وصدر بشأنها الصك رقم ٤٥٣٠٨٥٧٩٣٢ وتاريخ ١٤٤٥/٠٩/٠٧هـ المتضمّن منطوق حكمه ما نصه (فلكل ما تقدّم حكمت الدّائرة برفض دعوى المدّعي وبالله التوفيق) وقد تقدّم المدّعى عليه باستئناف للحكم المشار إليه فصدر حكم محكمة الاستئناف ذي الرقم ٤٥٣١٠٤٥٧٢٠ وتاريخ ١٤٤٥/١١/٠٨هـ المتضمّن قبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه، وقد وقع على موكلتي ضرر بسبب القضية التي أقامها سلفاً المدّعى عليه حيث أن دعواهـ تلك قد ألجأت موكلتي إلى توكيل محام للترافع والمدافعة عنها، مما تسبب معه بأن غرمت موكلتي أتعاب المحاماة البالغ قدرها (٢٠٠،٠٠٠) مائتي ألف ريال، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ الذي صدر من المدّعى عليه والضرر المترتب على موكلتي، واستناداً إلى المادة ١٢٠ من نظام المعاملات المدنية ونصّها (كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض) وكذلك نصت المادة ١٣٩ من ذات النظام على ما يلي (يقدّر التعويض بالنقد على أنه يجوز للمحكمة تبعاً للظروف وبناء على طلب المتضرر أن تقضي بالمثل أو بإعادة الحال إلى كانت عليه أو أن تقضي بأمر معيّن متصل بالفعل الضار) ولكون موكلتي قد تضررت بدفع أتعاب المحاماة المشار لها وذلك وفق العقد والحوالات البنكية المرفقة بالدّعوى، ولقوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) لذا فإني أطلب من فضيلتكم إلزام المدّعى عليه بتعويض موكلتي عن الضرر الحاصل عليها بسبب خطأهـ الذي صدر منه، وذلك بإلزامه بتسليم موكلتي قيمة أتعاب المحاماة التي دفعتها موكلتي وقدرها (٢٠٠،٠٠٠) مائتا ألف ريال والحكم عليه بذلك هكذا تضمنت. وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليه قد تقدم بمذكرة الدفاع الأولى وقد تضمنت ما يلي: أولا/ من حيث الشكل ندفع بالتالي : وجود خلل كبير في العقد المزعوم (اتعاب المحاماة) مما يوحي أنه غير صحيح من أنه احتوى على متناقضات كثيرة منها : أ/ تاريخ العقد في ٢٧/٧/١٤٤٥هـ بين المحامي (...) وشركة (...) وقد استند إلى حوالة في البند الرابع بحوالة على بنك (...) في تاريخ ٢٣/٣/١٤٤٥هـ أي قبل رفع القضية أصلاً بما يقارب خمسة أشهر وهذا تظليل على عدالة المحكمة حيث نص العقد فيه على رقم القضية المرفوعة في ٢٧/٧/١٤٤٥هـ وهذا يدل على التلاعب في الأوراق الثبوتية والتي هي من متطلبات الدعوى . ب / لا يوجد في المرفقات ما يدل على التحويل حيث أن من متطلبات الرفع في النظام يلزم بإرفاق ما يثبت التحويل وهذا كما أشرنا الأصل عدم قبولها شكلاً وتعتبر الدعوى غير محررة مع ما اعتراها من تلاعب ومحاولة تظليل العدالة. ثانياً/ من حيث الموضوع ندفع بالتالي : ١. أن دعوى موكلي تم ردها من قبل الدائرة مصدرة الحكم لعدم اكتمال البينة مع بقاء حق موكلي في الرفع لبيان زيادة المبلغ المحول .... الخ، كما ذكر ذلك في التسبيب مما يجعل له الحق في رفع الدعوى حيث أنه صاحب حق وليست دعوى كيدية. ٢. الشركة لها ممثل حضر في الجلسات كلها واسمه كما في جلسات الترافع (...) ممثل بـ(...) عن الشركة وكان حاضراً وممثلاً عن الشركة وليس للشركة حاجة في إضافة محام ثان، إنما هو زيادة وأعباء لا داعي لها رغبت المدعية في وضعها على موكلي علماً أن موكلي صاحب حق ولازال الحق قائماً وإنما الحكم هو انهاء خصومة فقط وليس ذهاب حق، ولما كان ذلك فإنه لا وجه للمطالبة من المدعية بالتعويض عن اتعاب المحاماة التي تدعي تكبدها في تلك الدعوى ؛ إذ أن المدعي لجأ لتوكيل محام لرفع الدعوى والترافع فيها بمحض إرادته واختياره دون اضطرار لذلك، ومن ثم هو من صنع لنفسه سبباً للمطالبة بالأتعاب محل الدعوى وعليه فإن الضرر الواقع عليه على فرض صحته لم يكن بسبب الخطأ من المدعى عليه موكلي. ٣. عدم وجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر حيث أن موكلي له حق في الرفع ولم تكن قضية كيدية حتى يبرر المدعى العلاقة في طلب التعويض، ففي هذه القضية لم تقم أركان التعويض وهي الخطأ والضر والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر ولما فيه من جور وحيف وظلم على موكلي. هكذا تضمنت، وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. وبعد مراجعة كافة المستندات ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى قررت الدائرة إقفال باب المرافعة. الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان، ولما كانت دعوى المدعية متعلقة بطلب أتعاب المحاماة بمبلغ قدره: (٢٠٠،٠٠٠) مئتي ألف ريال عن الدعوى رقم ٤٥٧٠٩٣٣٨٠٠ وتاريخ١٤٤٥/٠٧/٢٦هـ المقامة من المدعى عليه ضد المدعية، والمنظورة لدى هذه الدائرة، والصادر فيها الحكم النهائي برفض الدعوى، وعليه: فإن نظر هذه الدعوى يدخل في اختصاص المحاكم التجارية استنادا للفقرة (٩) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ، والدائرة مختصة بنظرها بموجب الفقرة الثالثة من المادة (٧٣) من نظام المرافعات الشرعية. وأما عن موضوع الدعوى: فإن وكيل المدعية يستند في دعواه إلى أن المدعى عليه قد أقام الدعوى رقم: ٤٥٧٠٩٣٣٨٠٠ وتاريخ١٤٤٥/٠٧/٢٦هـ ـ لدى هذه الدائرة قاصدا الإضرار بها، وقد تكلفت بذلك توكيل من يمثلها للدفاع عنها في تلك القضية، فيلزمه حينها أن يدفع له ما تحملاه من أتعاب المحاماة بمبلغ قدره: (٢٠٠.٠٠٠) ريال، وإذ دفع المدعى عليه بعدم أحقية المدعية بهذه المطالبة، نظرا لعدم جود قصد الإضرار المدعى به، وبعد سماع الدعوى والإجابة، وبعد مطالعة الدائرة للحكم الصادر في القضية والمشار إليه آنفاً، تبين لها أن تسبيب الدائرة تضمن ما يلي: (لما كان أصل التعاقد بين أطراف الدعوى أن يقوم المدعي بإصدار أمر شراء للمدعى عليها وتقوم هي الثانية بعمل ما تم الاتفاق عليه في أمر الشراء، ومن ثم تصدر فاتورة بذلك ويتم السداد بناءً عليه، ومن ثم التسليم كما في البند الخامس من العقد المبرم بين الطرفين، وبما أن الأصل ما ذكر، ولم يقدم المدعي ما ينقضه، بل كان المدعي مستمر في السداد والتحويل بعد إصدار الفواتير بلا تعقب أو تحفظ أو حسم؛ مما يجعل ذلك أمارة على تنفيذها لكامل ما تم الاتفاق عليه، ويدل على أنها قابلت استحقاق المدعى عليها، وكان له مندوحة عن ذلك بأن يبيّن للمدعى عليها زيادة المبلغ المحول عن المنتجات المستلمة ويطلب حسمها من الفواتير اللاحقة، كما أن المدعي لم ينكر مصادقات الرصيد التي ذكرتها المدعى عليها ودفع بوجود أخطاء فيها، ولما كان العقد قد نظم علاقتهما وأوجب في المادة (١٣) أن تكون الإخطارات والمراسلات كتابة بين الطرفين، ولم يقدم المدعي أي إخطار أو مراسلة كتابية تتعلق بالأخطاء المدعاة أو أي مراسلة تتعلق بوجود نقص في المنتجات، ولما كان الأمر كذلك فالأصل أنها مستحقة للمدعى عليها) الأمر الذي يثبت معه للدائرة عدم أحقية المدعى عليه في الدعوى الأصل، وخطأه الظاهر فيها، وهو ما يثبت معه أحقية المدعية في المطالبة بالتعويض، وبما أن المدعية قد قدمت ما يثبت الضرر وثبوت التزام أتعاب المحاماة في ذمتها، وبما أن أمر التعويض المناسب والجابر للضرر الحاصل متروك للدائرة؛ بما يحقق العدالة مراعية في ذلك؛ الموازنة ما بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر، فإنها ترى أن التقدير المناسب في ضوء ما سبق؛ هو مبلغ قدره: (١٥٠.٠٠٠) مئة وخمسون ألف ريال، وتلتفت عما زاد عنه، وبه تقضي وفق منطوقها أدناه. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بالآتي: إلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع إلى المدعية شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم: (...) مبلغاً قدره (١٥٠٠٠٠) مئة وخمسون ألف ريال، ورفض ما سوى ذلك، لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.