حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430217764
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430217764
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439263015 لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430217764 التاريخ: ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم 439263015 لعام1443ه المدعي: فهد محمد فهد بن جريس المدعى عليه: شركة جلوبال السحيمي شركة الشخص الواحد الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (411562518) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، قيدت قضية وأحيلت إلى هذه الدائرة، وفي سبيل نظرها عقدت الدائرة لها جلسة في 01/11/1443، حضر فيها وكيل المدعي المشار إليه أعلاه، كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (422488899)، وفيها سألت الدائرة المدعي وكالة عن دعواه وعن بيناته فأحال على ما قدّمه في صحيفة الدعوى، والتي تضمنت: لقد سبق إقامة دعوى من (مؤسسة مرحبا للتشغيل والصيانة) ضد (شركة جلوبال السحيمي شركة الشخص الواحد) المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (٨٨٠) وتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢٠هـ والمنظورة لدى (التجارية السادسة) بشأن المطالبة بـ(تم الاتفاق بين موكلتي مؤسسة مرحبا للتشغيل والصيانة والمدعى عليها شركة جلوبال السحيمي بموجب اتفاقية الخدمات بتاريخ ١٥/٠٩/٢٠١٩م على أن تقوم موكلتي بتقديم خدمات من الباطن للمدعى عليها تتمثل في أعمال ومعدات وقوى عاملة حسب الشروط الواردة بالاتفاقية، وبالفعل التزمت موكلتي بتقديم القوى العاملة وفقاً للشروط والمواصفات الواردة بأوامر الشراء الصادرة لموكلتي من قبل المدعى عليها، وقد بلغ إجمالي الفواتير الصادرة من موكلتي للمدعى عليها مبلغ قدره (٢,٦٧٣,٦٦٣.٣٠) مليونان وستمائة وثلاثة وسبعون ألفاً وستمائة وثلاثة وستون ريال وثلاثون هللة وذلك حتى تاريخ ٣١/١٢/٢٠١٩م، وهو تاريخ انتهاء الأعمال بين الطرفين، وبلغ إجمالي المبالغ المسددة من المدعى عليه لموكلتي (١,٣٣١,١٩٥.٥٥) مليون وثلاثمائة وواحد وثلاثون ألفاً ومائة وخمسة وتسعون ريال وخمسة وخمسون هللة بالإضافة إلى مبلغ (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال تم دفعهم عن طريق المصالحة؛ ليتبقى في ذمة المدعى عليها مبلغ قدره (٩٤٢,٤٦٧.٧٥) تسعمائة واثنان وأربعون ألفاً وأربعمائة وسبعة وستون ريال وخمسة وسبعون هللة)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بإثبات الصلح بين المدعى / فهد محمد بن فهد بن جريس هوية وطنية رقم: (...) صاحب مؤسسة مرحبا للتشغيل والصيانة- سجل تجاري رقم (...)، والمدعى عليها/ شركة جلوبال السحيمي شركة الشخص الواحد- سجل تجاري رقم: (...) على أن تدفع المدعى عليها للمدعى مبلغاً وقدره تسعمائة واثنان وأربعون ألفاً وأربعمائة وسبعة وستون ريالاً وخمسة وسبعون هللة (٩٤٢,٤٦٧.٧٥) مقسطاً على عدة دفعات كالتالي: الدفعة الأولى بمبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال تحل بتاريخ ١٥/٣/٢٠٢١م والدفعة الثانية بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال تحل بتاريخ ١٥/٤/٢٠٢١م والدفعة الثالثة بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال تحل بتاريخ ١٦/٥/٢٠٢١م والدفعة الرابعة بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال تحل بتاريخ ١٥/٦/٢٠٢١م والدفعة الخامسة بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال تحل بتاريخ ١٥/٧/٢٠٢١م والدفعة السادسة بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال تحل بتاريخ ١٥/٨/٢٠٢١م والدفعة السابعة بمبلغ قدره (١١٧١,٢٣٣.٨٨) مائة وواحد وسبعون ألفاً ومائتين وثلاثة وثلاثون ريالاً وثمانية وثمانون هللة، وقد حصر المدعي وكالة دعوى موكله للمطالبة بمبلغ (188.494) ريال كتعويض عن مصاريف التقاضي في القضية السابقة المقيدة برقم 88 لعام 1442هـ. وفي سبيل إثبات دعوى موكلته قدم الحكم الصادر لموكلته ضد المدعى عليها المشار إليه أعلاه، وفي جلسة أخرى أجاب وكيل المدعى عليها على دعوى المدعي وكالة وتضمن جوابه: أولا: نرفض دعوى المدعي لعدم الاستحقاق، حيث أنه من شروط استحقاق التعويض عن مصروفات التقاضي هي: وجود دين ثابت في ذمة المدعى عليها، أن يكون الدين حالاً، امتناع المدين عن السداد بجحده أو مماطلته، وأن تترتب نفقات فعليه على المطالبة، وأيضا ما ذكره سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: إنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الحالة الأولى: إن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم ذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته فهذا لا وجه شرعي لإلزامه بتلك النفقات.، وبتطبيق ذلك على الدعوى الأصلية نجد أنها تفتقر لعدة شروط منها عدم امتناع المدعى عليها عن السداد بجحودها أو مماطلتها وأيضا عدم ظلم وتعنت المدعى عليها في المرافعة في الدعوى الأصلية، حيث إن المدعى عليها في الدعوى الأصلية لم تتعنت بالمرافعة ولم تكن جاحدة للحق ولم تكن مماطلة بأدائه ودليل ذلك بأنها هي من قامت بإعداد اتفاقية الصلح والتي تم إثباتها في الجلسة الأولى في الدعوى الأصلية وعلى أثرها تم الحكم بالصلح، وأيضا قامت المدعى عليها بالتزامها بتلك الاتفاقية حيث أنها قامت بسداد كامل المديونية التي في ذمتها للمدعي، وبالتالي يتبين لفضيلتكم عدم استحقاق المدعي بالتعويض عن مصروفات التقاضي لعدم توافر كامل الشروط المذكورة. ثانياً: طالب المدعي في دعواه محل النظر بمبلغ قدره (188.494) ريال كتعويض عن مصروفات التقاضي، فلو سلمناً جدلاً بأن المدعي يستحق التعويض عن تلك المصروفات فهل من المعقول أن تقدر بهذا المبلغ؟، حيث إن الدعوى الأصلية انتهت بالصلح ومن أول جلسة تم الحكم بها، فلم يكن هناك إلا جلسة واحدة ولم يكن هناك مرافعة ومدافعة وتبادل مذكرات فعلا أي أساس تم احتساب تلك المصروفات على أنها بهذا المبلغ الضخم!. وقد رد المدعي وكالة على جواب المدعي عليها وكالة بقوله: أولًا: ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن لا وجه لاستحقاق موكلتي لأتعاب المحاماة هو غير صحيح، حيث أن موكلتي لم تلجئ إلى القضاء إلا بسبب مماطلة المدعي عليها في سداد الحق وعدم التزامها بالسداد، كما أن من المعروف هو شرط خضوع الدعاوى التجارية للمصالحة قبل إقامة الدعوى القضائية، فتقدمت موكلتي للمصالحة مع المدعى عليها التي لم تلتزم بسداد الديون ومن ثم تم إقامة دعوى قضائية للمطالبة بالمستحقات المالية وتم الحكم بقيمة المطالبة، ألا أن المدعي عليها تعنتت أيضًا في تنفيذ الحكم وتم اللجوء إلى محكمة التنفيذ وذلك بسبب تعنت المدعى عليها في السداد. ثانيًا: أن موكلتي تعرضت للضرر بإبرام عقد أتعاب مع محامي للترافع أمام المحكمة، ثالثاً: أن موكلتي تعرضت للضرر بإبرام عقد أتعاب مع محامي للترافع أمام المحكمة بموجب عقد محاماة مبرم بين الطرفين المرفق وهذا كبد موكلتي خسائر كبيرة نتيجة تعنت المدعية في سداد المستحقات المالية المستقرة في ذمتها، وفي جلسة أخرى قرر الطرفان الاكتفاء بما تقدم، وفي جلسة 29/03/1444، وفيها وبعد دراسة القضية رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد الاطلاع على الدعوى والإجابة، ومذكرات الطرفين، ومستنداتهم، وحيث أن المدعية تهدف من دعواها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (188.494) مئة وثمانية وثمانون ألف وأربع مئة وأربع وتسعون ريال كتعويض عن مصاريف التقاضي في القضية السابقة المقيدة برقم 88 لعام 1442هـ، التي تكبدتها المدعية جراء مطالبتها للمدعى عليها وانتهت بالحكم بإثبات الصلح المبرم بين الطرفين والذي فيه أن تدفع المدعى عليها للمدعي مبلغا قدره (٩٤٢,٤٦٧.٧٥) تسعمائة واثنان وأربعون ألفاً وأربعمائة وسبعة وستون ريال وخمسة وسبعون هللة.)، وحيث أن هذه الدعوى تقع ضمن اختصاص الدائرة وفق الفقرة 9 من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية إذ جاء فيها (المادة السادسة عشرة: تختص المحكمة بالنظر في الآتي:... 9.دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة.) وعليه قررت الدائرة السير في نظرها، ومواجهة المدعى عليها بها، وحيث أن المدعى عليها قد بينت أنها لم تماطل في هذه الدعوى وأنها قامت بالصلح في أول جلسة، وحيث أن المدعية قدّمت لإثبات دعواها الحكم الصادر لها، وتجرّدت هذه البينات عما يثبت التعاقد بين المدعي ووكيله كما تجردت عن إثبات ما غرمته المدعية في دعواها فلم يثبت الضرر ومقداره؛ الأمر الذي تختل معه المطالبة بدعوى التعويض، فحصول الغرم شرط، كما في نص كلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (إذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتى أحوجه إلى الشكاية،فما صرفه أو أنفقه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، ولابد من إثبات الغرم. ولكل ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم وفق منطوقها أدناه. نص الحكم: فلهذه الأسباب وبعد المداولة حكمت الدائرة: برفض الدعوى المقدمة من المدعي /فهد بن محمد بن فهد بن جريس -صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، ضد المدعى عليها/ شركة جلوبال السحيمي شركة الشخص الواحد -ذات السجل التجاري رقم (...)، والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.