حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430286909

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470026793/1444
رقم الحكم:4430286909
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470026793 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430286909 التاريخ: ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم 4470026793 لعام 1444هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض المدعية وكالةً بلائحة دعوى ضد المدعى عليها جاء فيها: (تعاقد طرفي الدعوى على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة تركيب وذلك في تنفيذ أعمال توريد وتركيب أعمال الكهرو ميكانيكا بموقع (...)، لمدة (10) عشرة أشهر، ابتداءً من تاريخ 02 /02 /1441 هـ الموافق 01 /10 /2019م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (2.037.685) مليونان وسبعة وثلاثون ألفًا وست مئة وخمسة وثمانون ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (2.037.685) مليونان وسبعة وثلاثون ألفًا وست مئة وخمسة وثمانون ريال، سُدد منها مبلغ قدره (25.000) خمسة وعشرون ألف ريال، والمتبقي (2.037.685) مليونان واثنا عشر ألفًا وست مئة وخمسة وثمانون ريال، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 02 /02 /1441هـ الموافق 01 /10 /2019م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية توقف العمل بالعقد من تاريخ 04 /07 /1442هـ الموافق 16 /02 /2021م بسبب الإخطار من جانب المدعى عليها دون سبب، و خطأ المدعى عليها المتمثل في فسخ العقد وذلك بتاريخ 04 /07 /1442هـ الموافق 16 /02 /2021م، مما تسبب بتعطل أعمال المدعية وتحملها مصاريف ونفقات فريق الإشراف لمدة حوالي (17) سبعة عشر شهراً). واختتم صحيفة موكلته بطلب إلزام المدعى عليه ثبوت فسخ العقد من طرف المدعى عليها، والتعويض بمبلغ إجمالي قدره (2.012.685) مليونان واثنا عشر ألفًا وست مئة وخمسة وثمانون ريال. وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ 19 /02 /1444هـ حضر وكيلا المدعية/ (...) و(...) بموجب الوكالة رقم: (...) كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) بموجب الوكالة رقم: (...)، وبسؤال المدعية وكالةً عن دعواه أحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى ومرفقاتها. بالإضافة لطلب آخر. وبعرض ذلك على المدعى عليها وكالةً أجاب قائلاً: (أن التعاقد الذي ذكرته المدعية في العقد صحيح إلا أن عقد التشغيل يشمل الموقعين (...) في مدينة (...) وليس فقط الموقع المذكور في الدعوى، ويقع على شركة (...) الالتزام بتنفيذ كل العقد أي الموقعين وليس جزء منه فقط وقد نص في العقد المادة السادسة البند الأول: (تنفيذ جميع الأعمال بالمشروع محل التعاقد بواسطة عمالة فنية مؤهلة لمثل هذه الأعمال) وقد ورد المدعى عليها خطاب الاستشاري على المشروع رقم (...) المؤرخ بتاريخ 12 /10 /1442هـ والذي نص على: (نلفت انتباهكم لتوقف أعمال الإلكتروميكانيك بموقع (...) أكثر من شهر ونصف)، ونص كذلك على (لذا عليكم سرعة اتخاذ الإجراءات التصحيحية لتفادي التأخير وضعف معدلات الأداء بموقعي (...) (...) و (...) (...) (...))، وقد جرى تنبيه الشركة المدعية بهذه الملاحظات إلا أنها لم تلتزم بذلك، وطلبت المدعية إعفاءها من استكمال العمل في الموقع (...) وتنفيذ الموقع (...) فقط، و قد قامت المدعى عليها بالرد عليها في حينه بأن عليهم استكمال العمل في الموقعين معاً أو فسخ العقد كله، وأشار إلى الضعف الشديد في أداء المدعية وعجزها التام عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية من حيث شراء المواد اللازمة للتنفيذ أو توفير أطقم وكوادر فنية للتنفيذ بالموقع و اضطرت المدعى عليها حتى لا يتوقف العمل إلى شراء المواد على حسابها بما يزيد عن النسبة التي تم تحديدها في العقد وهي 10% من قيمة العقد ودفع أجور العمالة خاصتها رغم أن هذا من صميم التزامات المدعية حسب العقد الموقع بين الطرفين و التي لم تقم بالالتزام به، وحيث إن المدعية قامت بطلب المواد بطريقة غير مرتبة و تسبب هذا في تكدس المواد بالمواقع بقيمة مالية ضخمة تسببت في إرباك خطط تمويل تنفيذ باقي البنود، بالإضافة إلى تعرض هذه المواد للسرقة و التلف، وسلوك غير متعاون من المدعية حينما قامت بإغلاق مخزن المواد و ترك الموقع للضغط على المدعى عليها خاصة عند مراحل تسليم الموقع (...) بـ(...)، وحيث لم تفسخ المدعى عليها التعاقد مع المدعية وقد سبق وأن تم إشعارها بذلك، وتم إشعارها كذلك بضرورة العمل في موقع (...) إلا أنها لم تلتزم بذلك وقد خرجت من كامل المشروع ولم تقم بأي عمل، مما اضطر المدعى عليها للقيام بالعمل في مشروع (...) بنفسها لأجل تسليمه للجهة الإدارية. وبناءً على ما سبق فإنه يثبت عدم فسخ التعاقد مع المدعية وأن من ترك المشروع وفسخ العقد هي المدعية وقد خالفت بذلك ما تم الاتفاق عليه، واختتم مذكرته بطلب رد دعوى المدعية لعدم استحقاقها، وإلزامها بدفع مبلغ وقدرة (604.081) ست مائة وأربعة آلاف وواحد وثمانون ريال قيمة المواد والأجور التي قامت المدعى عليها بدفعها للمدعية، وإلزامها بدفع أتعاب محاماة وقدرها (60.000) ستون ألف ريال. وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة لإحضار المدعية الجواب عما ذكره وكيل المدعى عليها. وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عن بعد حضر (...) و(...) وكيلان عن المدعية بموجب الوكالة المصادق عليها برقم:(...) كما حضر لحضورهما (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم: (...)، وبسؤال وكيل المدعية عما وعد بإحضاره أرفق عبر الدردشة الكتابية لبرنامج التيمز ما في مضمونه الرد على البند أولاً: أن المدعى عليها تخلط الأوراق ونحن بصدد موقع رقم (...) موضوع الدعوى فقد بدأ العمل بالموقعين في نفس الوقت واستمر عمل موقع (...) بوتيرة بطيئة لكنه استمر إلى أن تم إنجاز نسبة تصل 60% عند طلب التوقف عن العمل بسبب التطويل الغير منطقي في مدة تنفيذ المشروع مما سبب للمدعية الخسارة، أما فيما يخص موقع (...) (موضوع الدعوى) فقد توقف العمل فيه تقريباً بشكل تام منذ تاريخ 12 /03 /2020 م بسبب يرجع للمدعى عليها وليس بسبب المدعية وقد وجَّهت خطاب للمدعى عليها في تاريخ 12 /03 /2020 م عبر البريد الإلكتروني تضمن أن المدعية تطالب بفتح الأعمال لها حيث توقف العمل في الموقعين (...) (محل الدعوى) و (...)، وهذا الخطاب يعني أن المدعية انتهت من الأعمال المتاحة للعمل بالموقعين لحين فتح المدعى عليها أعمال أخرى بعد انتهائها من الأعمال المدنية والمعمارية، وسبب الخطاب هو فشل المدعى عليها في إيجاد مقاولي باطن للأعمال المدنية والمعمارية من البلوك وخلافه من بنود مما تسبب في تأخير التنفيذ لأعمال المدعية الكهرو ميكانيكية، وهذا الوضع لم يتغير حتى الآن، وبالإشارة للخطاب الذي ذكرته المدعي عليها المؤرخ في 12 /10 /1442 هـ الموافق 24 /05 /2021 م، فهو خطاب لم يصل للمدعية ولا علاقة لها به وهو خطاب داخلي بين الاستشاري والمدعى عليها، وهو يعد قرينة ودليل ضدها ويؤكد ويثبت صحة المطالبة، حيث أن تاريخ هذا الخطاب في 24 /05 /2021 م يثبت أن المدعى عليها لم تحرك العمل بعد طلب المدعية فتح أعمال جديدة منذ تاريخ 12 /03 /2020 م فقد ظلَّت عدم استجابتها لمدة تزيد على سنة وشهرين، وقد توقفت أعمال المدعية بسبب تأخيرهم المُبالغ فيه في الانتهاء من أعمالها المدنية بالموقع، وفي الوقت نفسه لم ترسل المدعى عليها خطابات تثبت أن المدعية السبب في التأخير، وكذلك جاء خطاب المدعى عليها المذكور بتاريخ 24 /05 /2021م لاحقاً لتقديم المدعية إشعاراً للمدعى عليها بتاريخ 20 /05 /2021 م والسابق على تقديم هذه الدعوى، وبتاريخ 04 /02 /2021 م أرسلت المدعى عليها خطاباً يتضمن طلبها عمل مستخلص ختامي بأعمال موقع (...) المنفذة، بما معناه طلبها إنهاء العمل بالموقع وفسخ العقد بشأنه، فقامت المدعية بالرد على خطاب المدعى عليها المتضمن الطرد من الموقع بالخطاب بتاريخ 10 /02 /2021 م والإيفاد بأن المدعية جاهزة للعمل ولكن ليس هناك أعمال مدنية ومعمارية مفتوحة لها لاستئناف الأعمال الكهرو ميكانيكية طبقاً للعقد. وأرسلت المدعى عليها خطاباً آخر بتاريخ 16 /02 /2021 م والمتضمِّن طلبها إيقافنا العمل في ذات الموقع رقم (...) وعمل مستخلص ختامي للأعمال المنفذة بمعرفة المدعية خلال أربعة أيام أو ستقوم المدعى عليها بعمله، وهذا فيه إنهاء للعقد من طرف واحد، وبشأن هذا الموقع وتوقيف للعمل به تماماً ومنع للمدعية من استكماله بدون وجه حق وهو فسخ للعقد، ولا يمكن قبوله للمخالفة للعقد والشرع والنظام، وحيث تم عقد اجتماع بين الطرفين وتحرير محضر بذلك بتاريخ 15 /03 /2020 م وذلك لدفع وتحريك الأعمال بجميع المواقع ومنها (...) محل الدعوى، بسبب توقف المدعى عليها عن الأعمال المدنية والمعمارية التي يترتب عليها أعمال الكهرو ميكانيكا، وبسبب تأخرها عن سداد المستخلصات المستحقة للمدعية، وهو دليل على صحة الدعوى. الرد على البند ثانياً: غير صحيح أن المدعية أثناء القيام بالأعمال محل التعاقد مع المدعى عليها طلبت إعفاءها من العمل في موقع (...) والاكتفاء بالعمل فقط في موقع (...). الرد على البند ثالثاً: بشأن ادعائها الضعف الشديد في أداء العمل، هو محض افتراء وكلام مرسل مرة أخرى، فالعكس هو الصحيح بأنَّ المدعى عليها هي صاحبة الأداء الضعيف بل إنها عجزت عن سداد الدفعة المقدَّمة للمدعية، حيث أنَّها عند توقيع العقد بتاريخ 31 /07 /2019م طلبت من المدعية قبول الدفعة المقدمة في هيئة مواد تورد إلى الموقع فقبلت ذلك بناءً على طلبهم تعاوناً لعجزها عن السداد النقدي. الرد على البند رابعاً: أولاً: هذا دليل آخر واضح على تأخرهم في التنفيذ مما يجعل المدعية تتأخر في استخدام المواد الموجود في مخازنهم. ثانياً: طلبات شراء المواد تمر عبر مهندسيهم بالمكتب الفني ويتم مناقشتها ومراجعتها فنياً ومالياً قبل أن يتم عمل أمر الشراء مما لا ينفي أبداً مسؤوليتهم التامة عن تأمين المواد وليست مسئولية المدعية إن تكدَّست المواد في المخازن لموافقتهم السابقة عليها. الرد على البند خامساً: المدعى عليها لا تفرق بين أزمنة وتواريخ الخطابات، والمدعية لم تتوقف عن العمل بموقع (...) إلا تمهيداً لتقديم دعوى بشأنه وذلك 20 /05 /2021م، ولكن خطاب إيقاف المدعية عن استكمال العمل بموقع (...) كان بتاريخ 16 / 02/ 2021 م قبل أن تدخل المدعية في إشكاليات تسليم مواقع العلا والتأخير وعدم الصرف المتعمد. كذلك فإنَّ المدعى عليها بخطابها بتاريخ 16 /02 /2021م قد طلبت من المدعية تحديداً: (إيقاف العمل بموقع (...) وعمل مستخلص ختامي بالأعمال المنفذة، وذلك خلال أربعة أيام أو ستقوم هي بعمله)، وطلب المستخلص النهائي في عرف المهنة يعني إنهاء العمل وفسخ العقد بهذا الموقع والخروج منه ولا يحتمل أي معنى آخر، وهذا الفسخ من جانب واحد مخالف للشرع والنظام ولشروط العقد الملزم للجانبين، وبشأن طلب المدعى عليها دفع مبلغ (604,081) ست مائة وأربعة آلاف وواحد وثمانون ريال، فهذا خارج عن السياق تماماً ولا علاقة له بموضوع هذه الدعوى ولا تخص الموقع محل العقد وهو موقع (...)، فهو يتعلَّق بمواقع أخرى وليس للمدعى عليها أن تطلب ذلك لكون المبلغ يخص مواقع ((...) و (...) و (...)) وهذه لها عقود أخرى تخصها. وبناءً على ما تقدَّم تطلب المدعية ثبوت الفسخ للعقد من طرف المدعى عليها المتسبب في الإضرار بالمدعية والمستحق للتعويض. وإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية باقي قيمة الأعمال المنجزة بالموقع (...) وقدرها: (26,168 ريال) ستة وعشرون ألف ومائة وثمانية وستون ريال. وإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية التعويض عن الأضرار التي أصابتها شاملة لأتعاب المحاماة والتقاضي، بمبلغ يعادل باقي قيمة العقد بالموقع (...) وهو (2.012.685) مليونان واثنا عشر ألفًا وستمائة وخمسة وثمانون ريال.) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب عبر الدردشة الكتابية لبرنامج التيمز بما في مضمونه: (أن موقع (...) موضوع الدعوى هو في عقد واحد يشمل موقعين هما (...) و ضمن مواقع أخرى أسندت موكلته تنفيذ الأعمال الكهربائية والميكانيكية فيها للمدعية وثبت قصورها فيها جميعاً ولم تنجح في استكمال أي عمل فيها وتسليمه إلى الجهة المالكة حتى ولو لموقع واحد، وأن المدعية لم تنجح في استكمال العمل في أي موقع منهم بسبب عجزها الشديد عن القيام بالعمل أو الوفاء بالالتزامات التعاقدية و تحديداً العجز عن شراء مواد التنفيذ و العجز عن توفير الأطقم الفنية اللازمة للتنفيذ، وصورة شهادة التأمينات الاجتماعية و مثبت فيها عدد موظفي الشركة المدعية، حيث كانت موكلته هي من تقوم بشراء المواد ودفع أجور عمالتهم كنوع من مساعدتهم لدفع العمل بهدف إنهاء العمل وتسليمه للجهة المالكة، وبالعودة إلى الموقع (...) فهو عقد باطن بين موكلته وبين المدعية، وهو عقد غير قابل للتجزئة يشمل الموقعين (...)، (...) معاً و ليس الموقع (...) فقط وكان على المدعية الالتزام بتنفيذ الموقعين معاً وعدم اختيار أحدهما دون الآخر وتنص بنود العقد على وجوب تنفيذ جميع الأعمال فيه وليس جزءاً منها فقط كما طلبت المدعية، حيث رفعت إلى موكلته طلباً بإعفائها من استكمال العمل في الموقع (...) و رغم إفادة موكلته لهم حينذاك بأن هذا الموقع (...) من أولويات الجهة المالكة – حسب خطاب الاستشاري رقم: (60020911) بتاريخ 23 /10 /1441هـ الموافق 15 /6 /2020م، مؤسساً على خطاب مقام الوزارة رقم: (2362) بتاريخ 15 /10 /1441هـ، كون هذا الموقع (...) هو (...) و له أولوية قصوى لأنه يتعامل مع أمر يمس أمن المجتمع وقامت موكلته حينها بإشعار المدعية بطلب التركيز في التنفيذ على هذا الموقع (...) وإيقاف العمل مؤقتا بالموقع (...) وذلك تعاوناً من موكلته مع المدعية حيث أنها لا تستطيع العمل في عدة مواقع بكفاءة في نفس الوقت وهو الأمر الذى فسرته المدعية بالخطأ بأننا نفسخ العقد معهم وهذا غير صحيح. وأن عقد العمل الموقع بين الطرفين نص في فقرة (التمهيد) على ضرورة الالتزام بتعليمات وإرشادات الجهة المالكة وبناءً عليه طلبت موكلته من المدعية إعطاء الأولوية لموقع (...) – حسب رغبة الجهة المالكة – وإيقاف العمل مؤقتاً في الموقع رقم (...) لكنها لم تتجاوب مع هذه التعليمات وطلبت فسخ العقد وعدم إكمال العمل في الموقع (...) وهذه مخالفة صريحة من المدعية لبنود العقد الموقع معهم والذي يلزمهم بالتجاوب مع تعليمات الجهة المالكة للمشروع والعقد الموقع بين الطرفين، وحسب البند رقم (10) من المادة السادسة من العقد الموقع بين الطرفين للموقعين ((...)،(...)) و التي تنص على: (في حال لم يتم تسليم الأعمال في الموعد المحدد بدون عذر يحق للطرف الأول تنفيذ باقي الأعمال على حساب الطرف الثاني واستبعاد الطرف الثاني) وهذا ما حدث لم تقوم المدعي بالالتزام بأولويات التنفيذ و إنهاء الموقع (...) المعطى له أولوية قصوى - حسب تعليمات الجهة المالكة - وبالتالي يكون من حق موكلته المدعى عليها استكمال العمل على حسابها واستبعاد المدعية لتقصيرها في كل المواقع التي أسندت إليها، وأما بشأن ما ورد في مذكرة المدعية في البند الأول فالإجابة عنه بما يلي: لم تخلط المدعى عليها الأوراق فموقع (...) وموقع (...) مقترنان بعقد واحد وأي تقصير في الأداء في أحدهما يؤدي تباعا لتأخير مدة تنفيذ العقد وأي جزاءات أو غرامات لأحدهما تطبق على العقد كاملاً ومن هذا المنطلق تم إرسال الخطاب لإشعار المدعية التوقف عن إكمال الأعمال في موقع (...) دون مسائلة أو غرامات على العقد نتيجة للتأخير الحاصل في (...)، وذكرت المدعية (أن العمل توقف تقريباً بشكل تام بتاريخ 12 /3 /2020 م بسبب المدعى عليها) - و مع افتراض صحة هذا الزعم – فإن العقد تم توقيعه بتاريخ 31 /07 /2019 م والعمل حسب زعم المدعية توقف بتاريخ 12 /03 /2020م فإن هناك أكثر من سبعة أشهر لم يتم توقف العمل فيها وقيمة ما تم إنجازه خلال السبعة أشهر بلغ 51,168 ريال من أصل قيمته في العقد، والبالغة 1,940,653 ريال أي أنه خلال سبعة أشهر بدون وجود معوقات تم تنفيذ 2% من أعمال العقد مع العلم أن المواد تم توريدها من قِبل المدعى عليها والعمالة تم تأجيرها للمدعية من المدعى عليها وبالرغم من ذلك فإن نسبة الإنجاز تكاد تكون معدومة. مما يعكس ضعف أداء المدعية وسوء إدارتها وفشلها في إنجاز أعمال العقد، وفيما يلي إثباتات بأن الأعمال كانت جارية والمدعية هي المعطل لها وهي على النحو التالي: مرفق رقم 10: أول طلبية شراء مواد لموقع (...) رفعت من طرف المدعية كانت بتاريخ 27 /10 /2019م أي بعد ثلاثة أشهر من تاريخ التعاقد مما يدل على أنه لم يتم عمل أي شيء بالموقع لمدة ثلاثة شهور، مرفق رقم (11): تم تسليم جزء من شبكة صرف الحمامات بالطابق الأرضي بين محور (1) ومحور (7) لعدد واحد حمام وبين محور (7) ومحور (14) لعدد ثلاث حمامات والمنفذة من قبل المدعية بتاريخ 11 /01 /2020م أي بعد خمسة أشهر من تاريخ التعاقد مع العلم عمل شبكة الصرف غير متوقف على أية أعمال مدنية وكانت الأعمال المدنية منفذة من قبل شركة (...) وتركيب شبكة الصرف واختبارها متاح للعمل منذ أول يوم تعاقد وهو عمل لا يتطلب أكثر من أسبوع على أعلى تقدير حيث أن مساحة الحمام حسب مرفق (12) لا تتجاوز (36) متر مربع وحسب الصورة مرفق رقم (13)، تم إنجاز هذا العمل خلال خمسة أشهر بدل من أسبوع عمل، مرفق رقم (14): تم استلام الاستشاري لأعمال اختبار شبكة الصرف التي تم تركيبها بتاريخ 17/01 /2020م أي أن الاختبار استغرق أسبوعين وهو عمل يتم خلال يومين من التركيب، مرفق رقم 15: تم استلام الاستشاري لأعمال تركيب خشب حماية الصرف بتاريخ 06/02 /2020م أي أن أعمال الحماية الخشبية استغرقت ثلاثة أسابيع بعد الاختبار وهو عمل يتم خلال يوم واحد بعد الاختبار، مرفق رقم (16): تم استلام الجزء الثاني من الحماية بتاريخ 23/02 /2020م جميع ما ذكر من أعمال في مرفق (6 و 7 و 8 و 9) لا تتطلب أي أعمال تنجز من المدعى عليها وبالرغم من ذلك أعمال تنجز بعشرة أيام تم إنجازها خلال سبعة أشهر وزعمت المدعية أن المدعى عليها هي سبب تعطيل الأعمال، مرفق رقم (17): كان السقف جاهزاً للبدء بأعمال تأسيس الكهرباء بتاريخ 01 /12 /2019م حسب خطاب مقاول أعمال الخرسانة. قامت المدعية بإنجاز أعمال التأسيس بتاريخ 06 /01 /2020م حسب مرفق رقم (18) أي خلال 35 يوماً وهو عمل يتم خلال سبعة أيام. و بناءً على النقاط التالية: ما ذُكر من أمثلة لفشل المدعية بالتنفيذ وسوء أداءها وبطئها الشديد بالتنفيذ و التأخر بالأعمال والذي انعكس على العمل وقامت (...) بإيقاف المشروع بسبب تأخر الأعمال.خطاب الاستشاري للمدعى عليها مرفق رقم (19) والذي يعطي أولوية لمواقع غير موقع (...) منها موقع (...) وحسب تعاقد المدعى عليها مع المدعية فإن المدعى عليها والمدعية يتبعان توجيهات المالك والاستشاري. فقد قامت شركة المدعى عليها بإصدار خطاب مرفق رقم (20) بتاريخ 04 /02 /2021م للمدعية تطلب منها عمل مستخلص ختامي لموقع (...) واستمرار العمل وتركيزه في موقع (...) وهذا ليس فسخاً للعقد لأن (...) و (...) موقعين في عقد واحد بل طالبت المدعى عليها صراحة باستمرار التعاقد واستمرارية العمل بالمواقع الأخرى حسب المرفق رقم (21)، وذكرت المدعية أن خطاب الاستشاري الموجه للمدعى عليها مرفق رقم (22) والذي يشير فيه لضعف الأداء في أعمال الالكتروميكانيك بأنه يعد قرينة ودليل ضد شركة المدعى عليها بينما هو في واقع الأمر نتاج التأخير الذي حصل والسبعة أشهر التي لم يتم إنجاز أي أعمال تذكر سوى 2% بسبب المدعية والتي تسببت بتأخير برنامج موكلته الزمني ولو استمرت المدعية بالعمل بالموقع لكانت إجراءات الاستشاري ضد المدعى عليها أكثر صرامة و أدت إلى إيقاف العمل من المالك و قد يتم سحب العمل بالكامل، وذكرت المدعية بردها أنه لم توجه لها خطابات تثبت أنها السبب بتأخير الأعمال وطالبت بالدليل والرد على ذلك، أنه تم عمل محضر اجتماع بتاريخ 15 /03 /2020م مرفق رقم (23) بطلب من المدعى عليها (استخدمته المدعية كحجة لها بينما هو في الحقيقة حجة عليها) فبنود محضر الاجتماع الأولى والثانية والثالثة تلزم المدعية برفع الأداء وفي البند الرابع و كنوع من المساعدة لهم والتخفيف عنهم اضطرت إلى القيام بتأجير عمالتها لهم - حيث لم تستطع المدعية توفير عمالة من قبلها - وحيث يتم خصم قيمة العمالة من المستخلصات وهذا إثبات بأن الاجتماع عقد لإلزام المدعية بأمور لم تلتزم بها وليس العكس، الجدير بالذكر أن محضر الاجتماع الموقع من الطرفين نوه صراحة أنه بحال عدم التزام المدعية بما ورد بالاجتماع فإنه يحق للمدعى عليها استكمال الأعمال على حسابها، وأما بشأن ما ورد في مذكرة المدعية في البند الثاني فالإجابة عنه بما يلي: زعمت المدعية أنها لم تطلب إعفاءها من العمل في موقع (...) وحسب المرفق رقم (24) خطاب من المدعية بتاريخ 20 /05 /2021م طالبت فيه صراحة بفسخ عقد (...) ودفع تعويض لها بقيمة (500.000) خمسمائة ألف ريال (طلب فسخ عقد (...) يعني تباعا فسخ عقد (...) لأنها بعقد واحد)، وأما بشأن ما ورد في مذكرة المدعية في البند الثالث فالإجابة عنه بما يلي: زعمت المدعية بأن المدعى عليها عاجزة عن سداد الدفعة المقدمة وأنه تعاوناً منها وافقت على تحويل الدفعة المقدمة إلى مواد تورد للموقع و الرد كالتالي:هذا غير صحيح حيث أن سداد الدفعة المقدمة على هيئة شراء مواد هو بند أصيل من بنود العقد الموقع من الطرفين وليس أمر طارئ، ودفعات المدعى عليها للمدعية والموردين للمواد من قبلها لم تتوقف مرفق رقم (25) كشف يوضح المبالغ المدفوعة من المدعى عليها وهي دفعات متواترة ومتتالية توضح حجم الضخ المالي من قبلها. وحيث تم التعاقد على أن تكون الدفعة المقدمة هي 10% من قيمة العقد تدفع بصورة مواد موردة وليس نقداً بيد المدعية لسببين: عجز المدعية عن تقديم ضمان بنكي مقابل الدفعة المقدمة نتيجة ضعف ملاءتها المالية، و من باب الحرص وليس عجز المدعى عليها المالي حيث أنها المرة الأولى التي تتعاقد فيها الطرفين وليس لدى المدعى عليها أي سابقة معرفة بالمدعية ولا يعرف أدائها وتعتبر المواد هي الوسيلة الآمنة للتعاقد، وبعد التعاقد ونظراً لضعف المدعية المالي قامت المدعية بطلب سلفة قدرها (200.000) مائتي ألف ريال مرفق رقم (26) وقد وافقت عليها شركة المدعى عليها على منح السلفة على ثلاثة دفعات مشروطة بإنجاز المواقع وتم دفع الدفعة الأولى من السلفة مقابل سند لأمر من المدعية مرفق رقم (27)، فهل من المنطق أن تكون المدعى عليها هي الممول وهي المشتري للمواد وهي الجهة المقرضة للمدعية وهي الداعم بالعمالة ومن ثم تزعم المدعية بأن المدعى عليها عاجزة عن الدفع، وأن المدعية تعاطفت مع المدعى عليها وضعفها المالي ووافقت على العمل بالمواد بديلاً عن النق، وذكرت المدعية أن شركتهم مؤهلة وأنها معتمدة من قبل استشاري المشروع مع العلم أن موكلته حاولت باعتماد الاستشاري و تم الرفض بأكثر من مناسبة حيث أنه فشل في العمل مع مقاولين سابقين في نفس المشروع (...) لنفس الأسباب وهي قلة العمالة وسوء الأداء - المرفق رقم (28) يبين رفض اعتماد المدعية من قبل الاستشاري. وأما بشأن ما ورد في مذكرة المدعية في البند الرابع فالإجابة عنه بما يلي: نعم يتم اعتماد مهندسي المدعى عليها لطلبات شراء المواد المقدم من المدعية ويتم قبول الطلبات لأن المواقع جاهزة للعمل (طلب شراء المواد من قبل المدعية دليل على أن الأعمال مفتوحة وليست متعطلة) وعند وصول المواد للمواقع يتم تخزينها فقط وتكديسها حسب الصور المرفقة وذلك لعدم كفاية العمالة وعدم قدرة المدعية على إنجاز الأعمال والذى أدى إلى إلحاق ضرر مادي وإرباك خططنا التمويلية لباقي البنود وأضرار أيضاً بالتزاماتها مع المالك للمشروع. وبناءً على ما سبق فإن يثبت عدم فسخ التعاقد مع المدعية وأن من ترك المشروع وفسخ العقد هي المدعية وقد خالفت بذلك ما تم الاتفاق عليه. لذا يطلب المدعى عليها رد دعوى المدعية لعد استحقاق ما تدعي به، وإلزامها بدفع المديونية التي عليها مبلغ وقدره (97.768) سبعة وتسعون ألفاً وسبع مئة وثمانية وستون ريال). ولحاجة القضية لندب الخبرة قررت الدائرة ندب خبير. وبسؤال وكيلا المدعية هل موكلتهما مستعدة لدفع أتعاب الخبير أجابا قائلين: لا لا تستطيع موكلتنا دفع أتعاب الخبير ونطلب أن يكون الدفع مناصفة بين الطرفين هكذا أجابا، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب قائلاً: موكلتي ليست مستعدة لدفع أتعاب الخبير هكذا أجاب. ولصلاحية القضية للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده في الواقعات سالفة البيان، وحيث إن هذه الدعوى تتعلق بمنازعة بين تاجرين، فإن المحكمة التجارية تختص بالفصل فيها بناءً على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (511) وتاريخ 14 /08 /1441هـ وبالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 24 /08 /1441هـ، وأما من حيث الموضوع، وحيث إن وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها بثبوت فسخ عقد مقاولة توريد وتركيب أعمال الكهرو ميكانيكا بالمدينة المنورة، وإلزامها بالتعويض والضرر الذي لحق المدعية بعد فسخ العقد من المدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره (2.012.685) مليونان واثنا عشر ألفًا وست مئة وخمسة وثمانون ريال، ولما كان محل الدعوى متوقفاً على دراسة العقد ومدى التزام كل طرف بما تم الاتفاق عليه وتحديد مخالفة كل طرف بما تم الاتفاق عليه إن وجد للوصول لاستحقاق المدعية وهذا يتطلب ندب خبرة من أجل بحث النزاع القائم بين الطرفين والذي لا يمكن معرفته إلا عن طريق الخبرة ومن ثم النظر في صحة الدعوى، وحيث إن ما يشكل على القاضي يستوجب سؤال أهل الخبرة أو استشارتهم فيما يمكن الإحاطة به، وأن الخبرة والعمل بمقتضى ما يراه الخبير مشروع باتفاق الفقهاء، ولما كان من المقرر أن البينة على المدعية، وعبء إثباتها عليها حتى يثبت تقصير المدعى عليها فتتحمل تلك المؤونة ولما جاء في المادة العاشرة بعد المائة من نظام الإثبات الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (283) وتاريخ 24 /05 /1443هـ وبالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26 /05 /1443هـ على: " للمحكمة –من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى"، والمادة الثانية عشرة بعد المائة من ذات النظام نصت على: " إذا لم يودع المبلغ أيّ من الخصمين، فللمحكمة أن تقرر إيقاف الدعوى إلى حين الإيداع؛ متى كان الفصل فيها متوقفاً على قرار الخبرة"، وبناءً عليه فإن المحكمة هي التي تكلف من ترى الخصوم لإيداع المبلغ المقرر للخبرة، وحيث امتنع وكيل المدعية عن دفع أتعاب الخبرة، وحيث إن ندب الخبير أمر جوهري يتوقف عليه الفصل في الدعوى؛ لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بوقف الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث