حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430288387
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢١ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439330189/1443
رقم الحكم:4430288387
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439330189 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430288387 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 439330189 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض، ذكر فيها: أنه بتاريخ 1440/04/21هـ تم الاتفاق بين موكلته وبين المؤسسة المدعى عليها ، على أن تقوم المدعى عليها بإنشاء مبنى مكون من طابقين وملحق وأسوار على الأرض الواقعة بمدينة الدمام وهو العمل الذي يقوم به المقاول حسب الاتفاق– حي (...) – مخطط رقم (...) بلك رقم (...) قطعة أرض رقم (...)، المملوكة لموكلته بالصك رقم (...) بتاريخ (...)، وذلك بالقيام بجميع أعمال البناء والتشطيب تسليما على المفتاح لروضة أطفال أهلية، حسب المخططات المعدة من مكتب (...) للاستشارات الهندسية، وحسب العقد وملحقه، ونظراً لطبيعة المشروع فإن المدعى عليه تعهد بإنهاء جميع الأعمال المتعاقد عليها وفق مدة زمنية وقدرها (6) أشهر شاملة المدة اللازمة للتجهيزات وتجهيز الموقع وذلك من تاريخ العقد الذي يعتبر تاريخ البدء في الأعمال وهو (...)، وتمتد مدة العقد إلى خمسة عشر شهراً كحد أقصى، فتنتهي المهلة القصوى بتاريخ (...)، وذلك على مبلغ قدره (1,100,000) مليون ومئة ألف ريال ، ويكون المبلغ الإجمالي حسب التمتير الفعلي للمبنى وحسب الأسعار المذكورة في العقد المرفق (المادة خمسة)، إلا أن المؤسسة المدعى عليها لم تسلم المبنى حسب الوقت المتفق عليه بل تأخرت، ولم تقدم للمكتب الهندسي المشرف على المشروع أي أسباب غير عادية تبرر حاجتها لمدة تتجاوز الستة أشهر، وتلافيا منها لسحب المشروع كانت تؤكد بأنها ستتدارك التأخر وتستعجل في العمل، وقدمت بذلك خطط تنفيذ زمنية تتعهد فيها بتسليم المشروع في أقرب مدة زمنية، فقدمت خطة تلتزم فيها بتسليم المشروع في (...)، ولكن لم تلتزم بهذه الخطة، ثم تلافيًا لسحب المشروع منها قدمت خطة تالية تلتزم فيها بتسليم المشروع في (...)، ولم تلتزم بها كذلك، مع العلم أنه خلال هذه الفترة الزمنية كانت المدعى عليها تستلم الدفعات المالية حسب ما تم الاتفاق عليه في العقد، وقد انتهت مدة العقد القصوى في (...)، وهو تاريخ نشوء الحق، وحينها كان لايزال هناك أعمال لم تنفذ وكان بمقدور المدعى عليها استكمالها قبل بداية فتح التسجيل في المدارس للعام الدراسي المقبل في (...)، حسب تقويم وزارة التعليم، إلا أن المماطلة في التنفيذ وعدم اهتمام المدعى عليها حالت دون انتهاء الأعمال وتسليم المبنى ، وفي (...)، وبعد فتح التسجيل للعام الدراسي (...) من قبل وزارة التعليم ، تم تبليغ المدعى عليها بخطاب يتضمن نية المدعية بالمطالبة بحقوقها المترتبة على هذا التأخير، لاسيما وهذا مشروع تجاري، وتم إرفاق ذلك الخطاب بتقرير هندسي يثبت عدم انتهاء الأعمال، وفي تاريخ (...)، تم إشعار المدعية موكلتها بتسليم المبنى، دون تسليم المفاتيح ودون تسليم مخططات تنفيذ طبق الواقع، ودون حضور مع المكتب الهندسي الذي سيقف على الاستلام من جهة المدعية موكلته، بل تم إغلاق أكثر مرافق المبنى وترحيل المفاتيح لمحافظة (...) (مقر المدعى عليها) إمعانا في المماطلة والتأخير وتفويت الاستفادة من المبنى والحيلولة دون تشغيله للعام الدراسي (...)، وبعد كشف المدعية على حالة المبنى من مكتب هندسي معتمد تبين أن هناك عدة نواقص لم تنفذ، وهناك 29 عيبا، وهي ما تُظهر لنا سبب مماطلة المدعى عليها في إجراءات التسليم التي لم تتم حتى تاريخ هذه الدعوى. وتم عرض هذه العيوب على مؤسسة مقاولات ((...) للعقارات والمقاولات و الاستشارات الهندسية) وذلك لإبداء عرض سعر لإصلاح تلك العيوب فبلغ إجمالي الإصلاحات (664,786) ستمئة وأربعة وستون ألفًا وسبعمئة وستة وثمانون ريالاً شاملاً لضريبة القيمة المضافة حيث إن إصلاح العمل المعيب القائم أكثر كلفة من إنشاء العمل الجديد ابتداءً، وقد جرى إرفاق عرض السعر بالدعوى، وقد جرت عدة مخاطبات بين الطرفين لمحاولة حل المشكلة ولكن دون جدوى، وانتهت بخطاب تم فيه إشعار المدعى عليها، وعلى إثر ذلك تم رفع قضية لدى المحكمة التجارية بالرياض برقم(42803692) وتاريخ 1442/06/22هـ، لإثبات حالة المبنى وبناءً على ذلك فقد قررت الدائرة ندب مكتب (...) لدراسة المستندات والاطلاع على الأعمال ومدى مطابقتها لما اتفق عليه الطرفان بمبلغ قدره (35,000) خمسة وثلاثون ألف ريال على أن يتحملها الطرف الخاسر في نهاية الدعوى، بناءً على ذلك حكمت الدائرة بالصك رقم (437236705) وتاريخ 1443/04/10هـ، بإثبات حالة مشروع مبنى روضة أطفال بحي (...) في مدينة الدمام قطعة رقم (...) بلك (...) من المخطط رقم (...) وذلك بحسب التقرير الصادر من مكتب (...) للاستشارات الهندسية، وإن هذا التأخير والمماطلة الذي تسببت فيه المدعى عليها، وعدم التزامها بالعقد من حيث المواصفات ومن حيث المدة الزمنية، ووجود العيوب والنواقص في المبنى، وعدم تسليم المدعى عليها الأوراق اللازمة للتسليم، وقد سبب للمدعية موكلته ضررا وخسائر في مصروفات مادية، وتفويت لمنفعة تشغيل المبنى للعام الدراسي (...) مما نتج عنه ربحا فائتاً، يؤكده وجود أعدادًا كبيرة من المسجلين الذين تواصلوا مع المدعية يطالبون بالتسجيل – ولدينا مثبتة أرقام التواصل معهم - وبعضهم تقدم بخطاب خطي يؤكد رغبته التسجيل - وسيتم تقديمها للدائرة في حال طلبكم -، ولم يمنع من تسجيل الطلاب وتشغيل المبنى في (...)، إلا حالة المبنى المشار إليها أعلاه وتأخير التسليم، وبما أن حقيقة التعويض هو مال يحكم على من تسبب في عدم إدراك إنسان مصلحة مشروعة له تأكد له حصولها، وحيث أن جمهور أهل العلم على اعتبار التعويض عن المنافع حال الإتلاف أو الفوات، وذلك استناد على القواعد الشرعية المستندة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إناء مثل إناء)، وحيث أن على المدعية ضرر، والمشروع كان حاصلًا على التراخيص المبدئية للنشاط التجاري التعليمي، وقد راسله كثير من أولياء الأمور لتسجيل أبنائهم إلا أنه حال دون الاستفادة منه ما تقدمت الإشارة إليه، وطالب: 1-الزام المدعى عليه بدفع تكاليف الخبير الهندسي (مكتب (...)) بمبلغ قدره (35,000) خمسة وثلاثون ألف ريال، 2-إلزام المدعى عليه بتعويض المدعية بمبلغ قدره (196,150) مئة وستة وتسعون ألفًا ومئة وخمسون ريالًا، 3- تعويض المدعية عن الربح الفائت، وذلك بسبب تأخير تسليم المشروع وعدم جاهزيته وفق المتفق عليه، 4- أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (30,000) ثلاثون ألف ريال، وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: 1- عقد اتفاق لتنفيذ أعمال العظم والتشطيب لمشروع مبنى روضة أطفال بمدينة الدمام، صادر على مطبوعات مؤسسة (...) للمقاولات، بتاريخ (...)، المتضمن الاتفاق بين مؤسسة (...) للمقاولات وبين (...)، مذيل بتوقيع (...)، ومذيل بتوقيع (...)، وممهور بختم مؤسسة (...) للمقاولات، ومصادق عليه من الغرفة التجارية والصناعية بـ(...)،2- سند قبض صادر من مكتب (...) للاستشارات الهندسية، بتاريخ (...)، متضمن استلام مبلغ قدره (2,500) ألفان وخمسمائة ريال، من المدعية، مذيل بتوقيع المحاسب، 3-سند قبض صادر من مكتب (...) للاستشارات الهندسية، بتاريخ (...)، متضمن استلام مبلغ قدره (2,500) ألفان وخمسمائة ريال، من مدارس (...) الأهلية مذيل بتوقيع المحاسب، 4- صك الحكم الصادر من دائرة الاستئناف السابعة بالمحكمة التجارية بالرياض، برقم صك (...) ، وتاريخ (...)، وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ 1443/10/10هـ، وكان ملخصها: حضر فيها أطراف الدعوى وكالةً، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه ذكر بأنه يحصر طلبه في الربح الفائت الوارد في صحيفة الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه أجاب بعدم صحة الدعوى موضوعاً، وكذلك الربح الفائت مبني على الظن والتعويض على المتحقق والواقع، فيما عقب وكيل المدعية بوجود سوابق قضائية تحكم بالربح الفائت، فيما رأت الدائرة حجز القضية للدراسة، وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ 1443/11/09هـ، وكان ملخصها: حضر فيها أطراف الدعوى وكالةً، وبسؤال طرفي الدعوى عما يودان إضافته في الدعوى، قررا اكتفاءهما بما سبق، ولحاجة القضية لمزيد من التأمل والدراسة، رأت الدائرة تأجيل نظرها، وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ 1443/11/23هـ، والتي حضر فيها: (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم: (...)، بصفته وكيلاً عن المدعية بموجب الوكالة رقم: (...)، وحضر: (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...)، بصفته وكيلاً عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم: (...)، وباطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى ومرفقاتها وجواب وكيل المدعى عليه ، قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة . الأسباب: تأسيسًا على الوقائع الآنفة الذكر، وبما أن النزاع الماثل ناشئ عن عقد مقاولة بين تاجرين لأعمالهما التجارية، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، وفقاً لما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ، وأما عن موضوع الدعوى: فإن المدعي وكالة يحصر دعواه في المطالبة بالتعويض عن الربح الفائت جراء إخلال المدعى عليه في التأخير في تنفيذ أعمال المقاولة محل الدعوى، وحيث لم ينكر المدعى عليه للعقد محل الدعوى، ولكنه أنكرت تسببه في الضرر المطالب بالتعويض عنه في هذه الدعوى وكذلك دفع بكون التعويض المطالب به مبني على أمر ظني، ولما كانت قواعد المسؤولية تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهو مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء) وبما أن المدعي في حقيقة دعواه يطلب إلزام المدعي عليه بضمان الربح الذي تسبب بفواته، فإن ذلك يقتضي النظر في قيام هذه الأركان على الواقعة ماثلة النظر ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوئها وترتب المسؤولية بموجبها، والدائرة في سبيل ذلك فإنها تتصدى لدراسة أوراق القضية وتتفحصها بالقدر الذي تتحقق معه من قيام المسؤولية، وتستبعد ما لا يمت بصلة في هذا الجانب، وتستقصي من تلقاء نفسها البحث في الأوراق وبعث الأدلة والقرائن ذات الأثر المباشر في المنازعة، ولكون المطالبة في هذه الدعوى منصبة على فوات انعقاد الفصول الدراسية المزمع تسجيل الطلاب فيها جراء التأخر في تنفيذ المبنى المعد له من قبل المدعى عليها، فإنه مع فرض ثبوت خطأ المدعى عليها في التأخر في التنفيذ دون مبرر، فإن ما يطالب به المدعي من أرباح انعقاد الفصل الدراسي لا يعد من الأمور التي تهيأت أسبابها وحال دون تحققها تأخر المدعى عليه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم انعقاد سبب الوجود المقتضي للتعويض عن الربح الفائت وبالتالي رفض المطالب به، وتنتهي الدائرة معه إلى رفض الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة:برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430288387 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم 439330189 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، حيث تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: بتاريخ 1440/04/21هـ تم الاتفاق بين موكلته وبين المؤسسة المدعى عليها ، على أن تقوم المدعى عليها بإنشاء مبنى مكون من طابقين وملحق وأسوار على الأرض الواقعة بمدينة الدمام وهو العمل الذي يقوم به المقاول حسب الاتفاق– حي (...) – مخطط رقم (...) بلك رقم (...) قطعة أرض رقم (...)، المملوكة لموكلته بالصك رقم (...) بتاريخ (...)، وذلك بالقيام بجميع أعمال البناء والتشطيب تسليما على المفتاح لروضة أطفال أهلية، حسب المخططات المعدة من مكتب (...) للاستشارات الهندسية، وحسب العقد وملحقه، ونظراً لطبيعة المشروع فإن المدعى عليه تعهد بإنهاء جميع الأعمال المتعاقد عليها وفق مدة زمنية وقدرها (6) أشهر شاملة المدة اللازمة للتجهيزات وتجهيز الموقع وذلك من تاريخ العقد الذي يعتبر تاريخ البدء في الأعمال وهو (...)، وتمتد مدة العقد إلى خمسة عشر شهراً كحد أقصى، فتنتهي المهلة القصوى بتاريخ (...) ، وذلك على مبلغ قدره (1,100,000) مليون ومئة ألف ريال ، ويكون المبلغ الإجمالي حسب التمتير الفعلي للمبنى وحسب الأسعار المذكورة في العقد المرفق (المادة خمسة)، إلا أن المؤسسة المدعى عليها لم تسلم المبنى حسب الوقت المتفق عليه بل تأخرت، ولم تقدم للمكتب الهندسي المشرف على المشروع أي أسباب غير عادية تبرر حاجتها لمدة تتجاوز الستة أشهر، وتلافيا منها لسحب المشروع كانت تؤكد بأنها ستتدارك التأخر وتستعجل في العمل، وقدمت بذلك خطط تنفيذ زمنية تتعهد فيها بتسليم المشروع في أقرب مدة زمنية، فقدمت خطة تلتزم فيها بتسليم المشروع في (...)، ولكن لم تلتزم بهذه الخطة، ثم تلافيًا لسحب المشروع منها قدمت خطة تالية تلتزم فيها بتسليم المشروع في (...)، ولم تلتزم بها كذلك، مع العلم أنه خلال هذه الفترة الزمنية كانت المدعى عليها تستلم الدفعات المالية حسب ما تم الاتفاق عليه في العقد، وقد انتهت مدة العقد القصوى في (...)، وهو تاريخ نشوء الحق، وحينها كان لايزال هناك أعمال لم تنفذ وكان بمقدور المدعى عليها استكمالها قبل بداية فتح التسجيل في المدارس للعام الدراسي المقبل في (...) ، حسب تقويم وزارة التعليم، إلا أن المماطلة في التنفيذ وعدم اهتمام المدعى عليها حالت دون انتهاء الأعمال وتسليم المبنى ، وفي (...)، وبعد فتح التسجيل للعام الدراسي (...) من قبل وزارة التعليم ، تم تبليغ المدعى عليها بخطاب يتضمن نية المدعية بالمطالبة بحقوقها المترتبة على هذا التأخير، لاسيما وهذا مشروع تجاري، وتم إرفاق ذلك الخطاب بتقرير هندسي يثبت عدم انتهاء الأعمال، وفي تاريخ (...)، تم إشعار المدعية موكلتها بتسليم المبنى، دون تسليم المفاتيح ودون تسليم مخططات تنفيذ طبق الواقع، ودون حضور مع المكتب الهندسي الذي سيقف على الاستلام من جهة المدعية موكلته، بل تم إغلاق أكثر مرافق المبنى وترحيل المفاتيح لمحافظة (...) (مقر المدعى عليها) إمعانا في المماطلة والتأخير وتفويت الاستفادة من المبنى والحيلولة دون تشغيله للعام الدراسي (...)، وبعد كشف المدعية على حالة المبنى من مكتب هندسي معتمد تبين أن هناك عدة نواقص لم تنفذ، وهناك 29 عيبا، وهي ما تُظهر لنا سبب مماطلة المدعى عليها في إجراءات التسليم التي لم تتم حتى تاريخ هذه الدعوى. وتم عرض هذه العيوب على مؤسسة مقاولات ((...) للعقارات والمقاولات و الاستشارات الهندسية) وذلك لإبداء عرض سعر لإصلاح تلك العيوب فبلغ إجمالي الإصلاحات (664,786) ستمئة وأربعة وستون ألفًا وسبعمئة وستة وثمانون ريالاً شاملاً لضريبة القيمة المضافة حيث إن إصلاح العمل المعيب القائم أكثر كلفة من إنشاء العمل الجديد ابتداءً، وقد جرى إرفاق عرض السعر بالدعوى، وقد جرت عدة مخاطبات بين الطرفين لمحاولة حل المشكلة ولكن دون جدوى، وانتهت بخطاب تم فيه إشعار المدعى عليها، وعلى إثر ذلك تم رفع قضية لدى المحكمة التجارية بالرياض برقم(42803692) وتاريخ 1442/06/22هـ، لإثبات حالة المبنى وبناءً على ذلك فقد قررت الدائرة ندب مكتب (...) لدراسة المستندات والاطلاع على الأعمال ومدى مطابقتها لما اتفق عليه الطرفان بمبلغ قدره (35,000) خمسة وثلاثون ألف ريال على أن يتحملها الطرف الخاسر في نهاية الدعوى، بناءً على ذلك حكمت الدائرة بالصك رقم (437236705) وتاريخ 1443/04/10هـ، بإثبات حالة مشروع مبنى روضة أطفال بحي (...) في مدينة (...) قطعة رقم (...) بلك (...) من المخطط رقم (...) وذلك بحسب التقرير الصادر من مكتب (...) للاستشارات الهندسية، وإن هذا التأخير والمماطلة الذي تسببت فيه المدعى عليها، وعدم التزامها بالعقد من حيث المواصفات ومن حيث المدة الزمنية، ووجود العيوب والنواقص في المبنى، وعدم تسليم المدعى عليها الأوراق اللازمة للتسليم، وقد سبب للمدعية موكلته ضررا وخسائر في مصروفات مادية، وتفويت لمنفعة تشغيل المبنى للعام الدراسي (...) مما نتج عنه ربحا فائتاً، يؤكده وجود أعدادًا كبيرة من المسجلين الذين تواصلوا مع المدعية يطالبون بالتسجيل – ولدينا مثبتة أرقام التواصل معهم - وبعضهم تقدم بخطاب خطي يؤكد رغبته التسجيل - وسيتم تقديمها للدائرة في حال طلبكم -، ولم يمنع من تسجيل الطلاب وتشغيل المبنى في (...) ، إلا حالة المبنى المشار إليها أعلاه وتأخير التسليم، وبما أن حقيقة التعويض هو مال يحكم على من تسبب في عدم إدراك إنسان مصلحة مشروعة له تأكد له حصولها، وحيث أن على المدعية ضرر، والمشروع كان حاصلًا على التراخيص المبدئية للنشاط التجاري التعليمي، وقد راسله كثير من أولياء الأمور لتسجيل أبنائهم إلا أنه حال دون الاستفادة منه ما تقدمت الإشارة إليه، وطالب: 1-الزام المدعى عليه بدفع تكاليف الخبير الهندسي (مكتب (....)) بمبلغ قدره (35,000) خمسة وثلاثون ألف ريال، 2-إلزام المدعى عليه بتعويض المدعية بمبلغ قدره (196,150) مئة وستة وتسعون ألفًا ومئة وخمسون ريالًا، 3- تعويض المدعية عن الربح الفائت، وذلك بسبب تأخير تسليم المشروع وعدم جاهزيته وفق المتفق عليه، 4- أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (30,000) ثلاثون ألف ريال، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: رفض هذه الدعوى، وبتسليم المدعي نسخة من الحكم تقدم بتاريخ 29 /12 /1443هـ بلائحة اعتراضية جاء فيها: بناء على تأخر المدعى عليها في تسليم العقـار وتفويت المنفعة لعام دراسي كامل وذلك في العام ١٤٤٢ هـ ، حيث أن عدداً كبيراً من أولياء الأمور قد تواصلوا مع إدارة المنشأة التعليمية " محل الدعوى " يرغبون في تسجيل أبنائهم بالمنشأة ، وقد تم حصرهم وأخذ توقيعات عليهم برغبتهم في ذلك ، مما يؤكد تفويت المنفعة حقا بسبب تأخير المشروع ونطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض عن الربح الفائت ، وذلك بسبب تأخير تسليم المشروع وعدم جاهزيته وفق المتفق عليه ، مما فوت على المدعية منفعة العام الدراسي (...) ، وذلك بما تراه المحكمة، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة، وفي هذا اليوم جرى افتتاح القضية ولصلاحيتها للنظر رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة 78/2 من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة 215 من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في 1-12-1443 القاضي برفض الدعوى. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين