حكم عمالي — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430890398
أحكام محكمة الاستئنافعماليمكة المكرمة٢١ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439165539/1443
رقم الحكم:4430890398
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439165539 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430890398 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٦٥٥٣٩ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن وكيل المدعية تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، وفي جلسة ٢٧ /٨ /١٤٤٣هـ حضر أطراف الدعوى وبسؤال المدعي عن دعواه أجاب حيث إن المدعى عليه – عضو مجلس إدارة موكلتي سابقا- قام عند علمه بإرادة الشركة شراء أرض (...) بموجب الصك رقم: (٤٢٠١٢٠٠٠٤٣٧٤) وتاريخ ١/٤/١٤٣٦هـ، والصك رقم: (٣٢٠١٠٣٠٠١٧٤٨) وتاريخ ١/٤/١٤٣٦هـ، بإفشاء أسرار الشركة لوكيله (...) ما ترتب عليه قيام (...) بشراء الأرض من مالكها الأصلي بمبلغ قدره (٨٣٣،٥٢٧،٥٠٠) ثمانمائة وثلاثة وثلاثون مليون وخمسمائة وسبعة وعشرون ألفًا وخمسمائة ريال، (مرفق١- عقد)، ثم قام المدعى عليه، بترتيب شراء الشركة للأرض من وكيله المشتري المدعو (...) بثمن مبالغ فيه وقدره: (٩٧٢،٦٦٢،٤٧٥) تسعمائة واثنان وسبعون مليون وستمائة واثنان وستون ألفًا وأربعمائة وخمسة وسبعون ريالا (مرفق٢- عقد شراء موكلتي)، والفارق بين القيمة الحقيقية للأرض، وبعد المبالغة بثمنها هو: (١٣٩،١٣٤،٩٧٥) مائة وتسعة وثلاثون مليونا ومائة وأربعة وثلاثون ألفا وتسعمائة وخمسة وسبعون ريالا، منها مبلغا قدره: (٢٤،٣١٦،٥٦١.٨٧٥) أربعة وعشرون مليونا وثلاثمائة وستة عشر ألفا وخمسمائة وواحد وستون ريالا وسبعة وثمانون هللة سعي للأرض، ويتبقى الفارق بين قيمة الشراء الأولى وبين الثانية -بعد حسم سعي الأرض- هو (١١٥،٤١١،٥٠٠) مائة وخمسة عشر مليونا وأربعمائة وأحد عشر ألفا وخمسمائة ريال، علمًا أن الفترة بين شراء وكيل المدعى عليه للأرض وبين شراء موكلتي لها شهرًا واحدًا، وعلما أن (...) لم يدفع ريالا واحدا، إذ إن موكلتي قامت بتحويل المبلغ إلى المالك الفعلي، وتم الإفراغ كذلك من المالك الفعلي، وأما (...) فقد تم تحويل فارق القيمة له فقط!، كما أن القيمة التي سجلت في الصكوك كانت القيمة الأولى وهي: (٨٣٣،٥٢٧،٥٠٠) ثمانمائة وثلاثة وثلاثون مليون وخمسمائة وسبعة وعشرون ألفًا وخمسمائة ريال، (مرفق٣- صورة الصكوك بعد نقلها ل(...) -رئيس مجلس إدارة (...) بغرض رهنها-) وقد تحقق هذا الربح لشخص خارج الشركة، ولم يتملك الأرض فعلياً، ولكن اعتمد على نفوذ المدعى عليه وعلاقته الوثيقة به كونه وكيلاً وشريكاً له، بل إن (...) والذي تم تحويل المبلغ الزائد له كان المدعى عليه يدير محفظته المالية (مرفق إقراره بأنه يدير محفظة مالية ل(...)) (مرفق٤- إقرار المدعى عليه بأنه وكيل ويدير محفظته المالية).ولما سبق أطلب إلزام المدعى عليه بتعويض موكلتي برد المبلغ المدفوع وقدره (١١٥،٤١١،٥٠٠) مائة وخمسة عشر مليونا وأربعمائة وأحد عشر ألفا وخمسمائة ريال؛ وذلك لعدم إفصاحه عن مصلحته في هذه المبايعة ولتضرر الشركة من المدعى عليه بسبب إفشائه أسرارها لوكيله، وذلك فقا لما نص عليه نظام الشركات.الأدلة والأسانيد، ١-أن المدعى عليه (عضو مجلس الإدارة سابقًا) مستفيد من تلك المبايعة، لكون المشتري - (...) - تربطه مع المدعى عليه صداقة وشراكة في أعمال تجارية، ويدير له محفظته المالية، بل إن (...) والذي تم شراء الأرض منه وكيلاً للمدعى عليه ولم يفصح المدعى عليه عن تلك العلاقة وهذا مخالف للمادة الحادية والسبعين من نظام الشركات ونصها: (١- لا يجوز أن يكون لعضو مجلس الإدارة أي مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في الأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة إلا بترخيص من الجمعية العامة العادية، ووفقاً للضوابط التي تضعها الجهة المختصة، وعلى عضو مجلس الإدارة أن يبلغ المجلس بما له من مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في الأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة، ويثبت هذا التبليغ في محضر الاجتماع. ولا يجوز لهذا العضو الاشتراك في التصويت على القرار الذي يصدر في هذا الشأن في مجلس الإدارة وجمعيات المساهمين. ويبلغ رئيس مجلس الإدارة الجمعية العامة العادية عند انعقادها عن الأعمال والعقود التي يكون لأحد أعضاء المجلس مصلحة مباشرة أو غير مباشرة فيها، ويرافق التبليغ تقرير خاص من مراجع حسابات الشركة الخارجي. ٢- إذا تخلف عضو المجلس عن الإفصاح عن مصلحته المشار إليها في الفقرة (١) من هذه المادة، جاز للشركة أو لكل ذي مصلحة المطالبة أمام الجهة القضائية المختصة بإبطال العقد أو إلزام العضو بأداء أي ربح أو منفعة تحققت له من ذلك، تقع المسؤولية عن الأضرار الناتجة من الأعمال والعقود المشار إليها في الفقرة (١) من هذه المادة على العضو صاحب المصلحة. ٣- تقع المسؤولية عن الأضرار الناتجة من الأعمال والعقود المشار إليها في الفقرة (١) من هذه المادة على العضو صاحب المصلحة من العمل أو العقد،...)،٢- أن موكلتي تضررت من المدعى عليه (عضو مجلس الإدارة سابقًا) بسبب إفشاء أسرار الشركة لوكيله، وقد نصت المادة (الرابعة والسبعون) من نظام الشركات على أنه: (لا يجوز لأعضاء مجلس الإدارة أن يفشوا في غير اجتماعات الجمعية العامة ما وقفوا عليه من أسرار الشركة. ولا يجوز لهم استغلال ما يعلمون به - بحكم عضويتهم - في تحقيق مصلحة لهم أو لأحد أقاربهم أو للغير؛ وإلا وجب عزلهم ومطالبتهم بالتعويض.) وبما أن المدعى عليه مقر بأنه وكيل ل(...) وبينهما علاقة عمل وأنه يدير له محفظته المالية، وبما أن (...) لم يقم بشراء العقار إلا قبل شهر من شراء موكلتي، عليه فإن التهمة قائمة، لا سيما وأن موكلتي تضررت من شراء العقار بعد رفع ثمنه، بسبب إفشاء المدعى عليه لوكيله (...) وقيامهم بترتيب هذه المبايعة قبل شهر من شراء موكلتي.٣- أن المدعى عليه اطلع على شراء الأرض الحقيقي والمسجل في صك المالك الأصلي عندما أراد تحويل المبلغ للمالك الفعلي، وكان الواجب هو شراء الأرض من المالك الفعلي لا أن يتم إدخال وكيله والمبالغة بالسعر، وهذا يثبت تكسب المدعى عليه غير المشروع على حساب موكلتي، لا سيما وأنه يدير المحفظة المالية للبائع المدخل (...) فكان الواجب ألا ينحاز لمن يدير محفظته المالية على حساب الشركة ومساهميها (مرفق٥- صور الصكوك).٤- نتيجة هذه المبايعة أنه تم دفع مبلغ وقدره (١١٥،٤١١،٥٠٠) مائة وخمسة عشر مليونا وأربعمائة وأحد عشر ألفا وخمسمائة ريال، لطرف خارجي، دون أن يدفع قيمة الأرض، ودون أن يتم تحويل العقار باسمه، وقد تحقق هذا الربح لشخص ليس له أي مشاركة ماليه في الأساس ولكن اعتمد على نفوذ المدعى عليه في الشركة، بالاتفاق مع أطراف داخل وخارج الشركة، والمبلغ الذي خسرته هو من أموال المساهمين، وبعض تلك المساهمات لأوقاف خيرية، ومعلوم أنه يجب أن يحتاط في الوقف مالا يحتاط في غيره، والله ـ عز وجل ـ يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ). (مرفق٦- الحوالة بالمبلغ الزائد الناتج عن المبايعة).٥- مما يؤكد معرفة المدعى عليه بسعر الأرض أنه عند دفع سعي الأرض تم احتساب السعي بطريقتين فتم دفع السعي للمكتب الذي بين البائع الأصلي للأرض وبين المشتري (...) على أساس تقييم الأرض بمبلغ (٨٣٣،٥٢٧،٥٠٠) ريال، وعند دفع السعي الذي بين المشتري والشركة على أساس أن قيمتها (٩٧٢.٦٦٢.٤٧٥) ريال، وهذا تلاعب بين فاحتساب السعي بطريقتين يؤكد العلم التام والتنسيق المحكم لهذه المبايعة (مرفق٧-كشف حساب الشركة يبين دفعات السعي). ٦- أن هذه المبايعة لم تتم معرفتها حتى تم عزل المدعى عليه من عضوية المجلس بتاريخ ١٥/٤/١٤٤١هـ. (مرفق ٨). ٧- هذه المبايعات موثقة في القوائم المالية للشركة والتي سبق أن قام عضو مجلس الإدارة بالموافقة عليها، كما أن موكلتي تطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغا قدره: (١٧،٣١١،٧٢٥) سبعة عشر مليونا وثلاثمائة وأحد عشر ألفا وسبعمائة وخمسة وعشرون ريالا، والذي يمثل (١٥٪) من مبلغ المطالبة وذلك عن أتعاب المحاماة التي غرمتها موكلتي، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بالقرار رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١هـ والتي نصت على ما يلي: (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي). وبسؤال المدعى عليه عن الجواب رد قائلا:إشارة للقضية المقامة من المدعية لدى دائرتكم الموقرة بالرقم (٤٣٩١٦٥٥٣٩) فنتقدّم بالوكالة عن المدعى عليه/ (...) جواباً عن لائحة الدعوى، ونقصر مذكرتنا بالرد على الجوانب الشكلية للدعوى.الجانب الشكلي: أولاً: عدم الاختصاص المكاني.استندت المدعية في دعواها فيما يتعلق بالاختصاص المكاني على نص المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية، وليس من نظام الشركات كما ذكرت، وهذه المادة تنص على الاختصاص المكاني في الدعاوى المقامة من الشركة على أعضاء مجلس إدارتها، وموكلنا لا يشغل منصب عضو مجلس إدارة للشركة المدعية، وبالتالي فلا ينعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيس للشركة كما نصت عليه الفقرة (٢) من المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية، وإنما ينعقد الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه وفقاً لما نص عليه في الفقرة (١) من المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية، وبما أن مكان إقامة موكلنا بمدينة (...) فينعقد الاختصاص المكاني حصراً للمحكمة التجارية ببريدة ولا ينال من ذلك كون موكلنا كان عضواً لمجلس إدارة المدعية قبل سنوات عديدة، إذا النص النظامي في الفقرة (٢) من المادة (١٧) من النظام جاء استثناء من الأصل في بيان الاختصاص المكاني، وهذا الاستثناء جاء محصوراً بأوصاف معينة محددة منضبطة لا تنطبق على موكلي، فنبقى في الاختصاص المكاني على الأصل وهو مقر إقامته وفقاً للفقرة (١) من المادة (١٧) من النظام. ثم إنّ فتح باب مخالفة هذا المنطوق الصريح الواضح يؤدي إلى إهدار النص النظامي، وعدم انضباط العمل به، وإنّ من جنس هذا إقامة الدعوى على الشركة في المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر القديم للشركة، وهذا لا يسلم به أحد. ثانياً: التقادم. على التسليم بوقوع الفعل الضار من قبل موكلنا -وهو ما ننفيه جملة وتفصيلاً- فإن الدعوى متقادمة حريّة بالحكم عدم سماعها؛ للتقادم حيث نص نظام الشركات في باب الشركات المساهمة في المادة (٧٨/٣) على ما يلي: ..... وفيما عدا حالتي الغش والتزوير لا تسمع دعوى المسؤولية في جميع الأحوال بعد مرور: - خمس سنوات من تاريخ انتهاء السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار، - أو ثلاث سنوات من انتهاء عضوية عضو مجلس الإدارة المعني أيهما أبعد . وبالنظر في لائحة الدعوى يتبين أن كون الدعوى متقادمة، ولا تسمع دعوى المسؤولية على عضو مجلس الإدارة، حيث أن المبايعة محل الدعوى كانت بتاريخ ٩/١١/٢٠١٤م، فيكون الفعل الضار المدعى وقوعه قد مر على تاريخ انتهاء السنة المالية التي وقع فيها سبع سنوات، وعليه فالدعوى متقادمة نظاماً، وما ذكرته المدعية من كون تاريخ اكتشاف الفعل الضار تم بتاريخ ١٥/٤/١٤٤١هـ، فجوابه من وجهين:الوجه الأول: أن التقادم الذي نص عليه المنظم في المادة (٧٨/٣) من نظام الشركات على مستويين: الأول: أنه لا تسمع دعوى المسؤولية بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ اكتشاف الفعل الضار. (وليس هذا محل الشاهد) الثاني: أنه فيما عدا حالتي الغش والتزوير، لا تسمع دعوى المسؤولية في جميع الأحوال بعد مرور خمس سنوات من تاريخ انتهاء السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار أو ثلاث سنوات من انتهاء عضوية عضو مجلس الإدارة المعني أيهما أبعد، فدعوى المسؤولية بعد خمس سنوات لا تسمع فيها الدعوى من انتهاء السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار، وليس من تاريخ اكتشاف الفعل الضار، وبينها بون كبير للمتأمل.والوجه الثاني: أن ادعاء اكتشاف الفعل الضار بتاريخ ١٥/٤/١٤٤١هـ ادعاء مرسل يفتقر إلى الدليل، ويكذبه الواقع، والغرض منه لا يخفى على مقام الدائرة وهو محاولة الالتفاف على النص النظامي الحاسم في هذا الباب، ثم إن المدعية وأعضاء مجلس إدارتها كانوا على علم تام ودراية كاملة بالمبايعة التي عقدها موكلنا، وقد فوضوه آنذاك بالتعاقد مع البائع كون موكلنا كان يعمل رئيساً تنفيذياً للشركة، وصدر ذلك التفويض بالإجماع في محضر مجلس إدارة المدعية بتاريخ ٣/٢/١٤٣٦هـ.ثالثاً: إقامة الدعوى على غير ذي صفة: إن الصفة في دعوى المسؤولية التي تم الموافقة عليها من الجمعية العمومية تتوجه على مجلس الإدارة، فالدعوى تقام من الشركة على مجلس الإدارة، وفي حال ثبوتها على المجلس، وكون المتسبب هو العضو المفوض أو المدير التنفيذي أو عضو مجلس الإدارة أو رئيس المجلس فتقام الدعوى على المتسبب -بحسب الأحوال. ثم إن المادة (٧٨/١) من نظام الشركات قد نصت على مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة - بالتضامن - عن تعويض الشركة أو المساهمين أو الغير عن الضرر الذي ينشأ عن إساءتهم تدبير شؤون الشركة أو مخالفتهم أحكام النظام أو نظام الشركة الأساس، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن. فهنا نخلص إلى أن الصفة في المدعى عليه منعقد لمجلس الإدارة وليس لعضو المجلس. رابعاً: الخلط بين المراكز النظامية إن المركز القانوني لموكلنا في المبايعة محل الدعوى كونه رئيساً تنفيذياً للمدعية آنذاك، وليس كونه عضو مجلس إدارة، فالعلاقة بين موكلي والمدعية علاقة عمالية يحكمها نظام العمل ولائحته، والمحكمة المختصة في المخالفات الناشئة عن عقود العمل هي المحكمة العمالية، كونه كان رئيساً تنفيذياً للمدعية مقابل أجر مسمى، ووجوده في مجلس الإدارة لكونه الرئيس التنفيذي للشركة وهو المباشر لأعمالها التنفيذية، وتوليه تلك المبايعة نيابة عن الشركة إنما كان بصفته مديراً تنفيذياً للمدعية، ومفوضاً من قبل مجلس الإدارة بذلك، وتكييفه في هذه الحالة أنه وكيل عن مجلس الإدارة، ودعوى مسؤولية عضو مجلس الإدارة في الشركات المساهمة تقام على مجلس الإدارة أولاً فهو المسؤول عن أعمال تابعه.وسبب قيام المدعية بإقامة هذه الدعوى على موكلنا بصفته عضو مجلس إدارة لا بصفته رئيساً تنفيذياً، إن رئيس مجلس إدارة المدعية ومحاميها قد حركا دعوى من خلال شركة إسكان للتنمية والاستثمار على موكلنا دعوى مسؤولية مدير في شركة إسكان التي يرأسها ذات الرئيس للمدعية، ويحامي عنها ذات المحامي، وقد انتهت الدعوى بالحكم بعدم قبولها من قبل الدائرة التجارية الأولى بهذه المحكمة، وصدق الحكم من قبل محكمة الاستئناف.خامساً: اشتراط موافقة الجمعية العمومية لإقامة الدعوى.إن من الشروط الشكلية لإقامة دعوى المسؤولية على عضو مجلس الإدارة وجود موافقة الجمعية العمومية، وهذا لم نجده في الأوراق المقدمة للدائرة، خصوصاً إذا عُلم بأن ٥٠% من الشركاء غير موافقين على هذه الدعوى لمعرفتهم التامة بالمبايعة ومجرياتها، وبطلان الادعاءات بحق موكلنا؛ لوجود دعاوى قضائية بينه وبين رئيس المجلس وبعض أعضائه، وكونه أقام دعويين على الشركة المدعية وقد كسب إحداها بمبلغ (١٠.٠٠٠.٠٠٠) عشرة ملايين ريال، ولا تزال الدعوى الأخرى منظورة أمام الدائرة، وهذا الدعوى انتقامية من موكلي لخسارتها عدد من القضايا، ولدينا الاستعداد بإثبات عدم رضاهم بإقامة هذه الدعوى، لموافقتهم على المبايعة محل الدعوى، ومعرفة بمجرياتها، كما أن مجلس الإدارة السابق هم أربعة: (١. (...) ٢. (...) ٣. (...) ٤. (...)) والأخير صار رئيس مجلس الإدارة الحالي، وادعى أموراً ينكرها بقية أعضاء المجلس السابق؛ مستغلاً بذلك منصبه في الشركة لتصفية خلافاته الشخصية مع موكلي.وأما يتعلق بالجانب الموضوعي فنؤجل الرد حتى تفصل الدائرة في الجانب الشكلي، ولتزويدنا بمرفقات الدعوى.الطلبات: ١- أصلياً: الحكم بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بمكة؛ لكون مقر إقامة موكلي مدينة (...). ٢- احتياطياً: الحكم عدم جواز سماع الدعوى؛ للتقادم ٣- الحكم لموكلي بأتعاب المحاماة وأضرار التقاضي بما نسبته ١٠% من المبلغ المدعى به. وباطلاع وكيل المدعي عليه وكالة طلب مهلة للإجابة والرد. وبجلسة ١٧ /١٠ /١٤٤٣هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، تشير الدائرة إلى ما قدمه وكيل المدعية في جلسة هذا اليوم بتاريخ ١٧/١٠/١٤٤٣هـ من مذكرة ومرفقات ونصه أولا: دفع المدعى عليه بعدم الاختصاص المكاني، لكون مقره في مدينة (...)، وعن ذلك نجيب. ١- أن الفقرة الثانية من المادة السابعة عشرة من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ على ما يلي: (في الدعاوى المتعلقة بالشركات، يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيس للشركة، سواء كانت الدعوى على الشركة، أو من الشركة على أحد الشركاء، أو من شريك على آخر، أو على مديريها أو أعضاء مجلس إدارتها،...) أن صدر المادة تضمن بأن الدعاوى المتعلقة بالشركات -وهو لفظ عام والأصل بقاء اللفظ العام على عمومه-، يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيس له، فمتى ما كانت الدعوى متعلقة بالشركة والعلاقة بين طرفي النزاع كان أساسها هو الشركة فيكون الاختصاص في مقر الشركة الرئيس، بدليل أن المادة أشارت إلى أن هذا النص يشمل حتى الدعوى المقامة من شريك على آخر. ٢- أن ما ورد من أوصاف لاحقة هو لغرض البيان والتوضيح لا الحصر، فضلا عن أن النص كان عاما (على أعضاء مجلس إدارتها)، -فكلمة مجلس مفرد مضاف وهو يفيد العموم، فيعم أي مجلس من مجالس إدارة الشركة السابقة أو الحالية-، وهذه الدعوى متعلقة بمخالفة صادرة من عضو مجلس إدارة لشركة مقرها في مدينة (...)، فالشركة مقرها في (...)، والمخالفة وقعت في (...)، والعقد كان في (...)، كما أن المدعى عليه مقر عمله في (...) فهو يدير شركة (...) ومقرها (...).٣- أن غاية المنظم من تحديد الاختصاص المكاني للمحكمة التي يوجد بها مقر الشركة إنما جاء لكون محل النزاع متعلق بنزاع داخل الشركة، ومتى كان محل النزاع يتصل به طرف خارجي فينطبق عليه ما ينطبق على باقي المدعين، لذا ولكون هذا الفعل متعلق بالشركة ومن أحد أعضائها فكان المناسب حصر الاختصاص المكاني في مقر الشركة، لا سيما وأن المدعى عليه شريك في الشركة والمادة تنص أن الدعوى على الشركاء في الشركة تكون للمحكمة التي يوجد بها مقر الشركة الرئيس، وهذا القول الذي يدعيه وكيل المدعى عليه يلزم منه عدم شرط إذن الجمعية في إقامة الدعوى على أعضاء مجلس الإدارة السابقين لكونهم أعضاء سابقين وهذا لا يقول به قائل، كما أنه مخالف لنظام الشركات. ثانيا: دفع المدعى عليه بالتقادم، وعن ذلك نجيب: ١- نص الفقرة (٣) من المادة الثامنة والسبعين من نظام الشركات على أن: (لا تسمع دعوى المسؤولية بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ اكتشاف الفعل الضار. وفيما عدا حالتي الغش والتزوير، لا تسمع دعوى المسؤولية في جميع الأحوال بعد مرور خمس سنوات من تاريخ انتهاء السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار أو ثلاث سنوات من انتهاء عضوية عضو مجلس الإدارة المعني أيهما أبعد)، والمقصود بعبارة أيهما أبعد واضحة وضوح الشمس، فتمتد مدة سماع الدعوى إلى ما بعد ترك العضو صاحب الفعل الضار لمنصبه بثلاث سنوات، وقد تم عزل المدعى عليه من عضوية المجلس بتاريخ ١٥/٠٤/١٤٤١هـ، لذا فإن الدعوى مقامة في حينها النظامي، كما أن غاية المنظم من امتداد الأجل هو ما يكتنفه بقاء العضو من إخفاء لبعض المعاملات ونحوها وهو ما حصل مع موكلتي إذ لم تكتشف هذا الفعل وهذه الملابسات -لا سيما علاقته مع (...)- إلا بعد تركه لمنصبه. ٢- ما ذكره من أن تاريخ علمنا يفتقر إلى البينة فإن الثابت أن موكلتي أقامت هذه الدعوى بسبب عدم إفصاح المدعى عليه وكذلك بسبب إفشاء أسرار الشركة لوكيله (...) ولم تعلم موكلتي عن علاقته بوكيله (...) إلا بعد ترك المدعى عليه لمنصبه وأثناء نظر الدعوى رقم (٤٢٤٠٠٠٣٢٢٦) وتاريخ ١٥/٠٤/١٤٤٢هـ، وقد سبق إرفاق إقرار المدعى عليه في تلك الدعوى بوكالته ل(...) وكذلك إدارة محفظته المالية.٣- وكيل المدعى عليه لا زال ينازع في أن موكلتي علمت بالمبايعة، وليس هذا محل اعتراضنا بل محل اعتراضنا هو قيام المدعى عليه بإفشاء أسرار الشركة إلى وكيله (...) وقيامهم بترتيب شراء العقار من البائع الأصلي للعقار قبل شهر فقط من شراء موكلتي، كما يؤكد ذلك أن تاريخ مصادقة الغرفة التجارية على العقد الذي بين البائع الأصلي وبين المشتري وكيل المدعى عليه المدعو (...) لم يتم إلا بعد تاريخ شراء موكلتي من وكيل المدعى عليه (...)! (مرفق ١- صور المصادقات المثبتة في العقود التي سبق إرفاقها) ثالثا: دفع المدعى عليه بعدم صفته، وعن ذلك نجيب: بأن نظام الشركات قد نص في المادة الحادية والسبعون في الفقرة (٢) على أن: (إذا تخلف عضو المجلس عن الإفصاح عن مصلحته المشار إليها في الفقرة (١) من هذه المادة، جاز للشركة أو لكل ذي مصلحة المطالبة أمام الجهة القضائية المختصة بإبطال العقد أو إلزام العضو بأداء أي ربح أو منفعة تحققت له من ذلك)، كما نصت الفقرة (٣) من ذات المادة على أن: (تقع المسؤولية عن الأضرار الناتجة من الأعمال والعقود المشار إليها في الفقرة (١) من هذه المادة على العضو صاحب المصلحة من العمل أو العقد، وكذلك على أعضاء مجلس الإدارة، إذا تمّت تلك الأعمال أو العقود بالمخالفة لأحكام تلك الفقرة أو إذا ثبت أنها غير عادلة، أو تنطوي على تعارض مصالح وتلحق الضرر بالمساهمين). ويتبين مما سبق صحة اختصام عضو مجلس الإدارة وإقامة دعوى المسؤولية في مواجهته، كما أن هناك دعوى مسؤولية مرفوعة ضد شخص بصفته عضوا لمجلس إدارة احدى الشركات أمام هذه المحكمة ولازالت منظورة. رابعا: دفع المدعى عليه بالخلط بين المراكز النظامية، وعن ذلك نجيب: موكلتي أقامت هذه الدعوى ضد المدعى عليه بصفته عضوا لمجلس الإدارة، بسبب المخالفة التي تم الإشارة إليها في صحيفة الدعوى، وهي مخالفة تخص كونه عضوا لمجلس الإدارة، إذ قام بإفشاء أسرار الشركة، كما أنه لم يفصح عن مصلحته، والمدعى عليه يحاول التشغيب على مقام الدائرة، فموكلتي لا يوجد عندها خلط، فقد قام المدعى عليه بصفته عضوا لمجلس الإدارة بارتكاب هذه المخالفة، وقامت موكلتي بأخذ إذن الجمعية لإقامة الدعوى عليه بصفته عضوا لمجلس الإدارة. خامسا: دفع المدعى عليه بأنه يشترط موافقة الجمعية، وعن ذلك نجيب: بأن الجمعية العامة لموكلتي موافقة على إقامة الدعوى وقد سبق إرفاق قرار الجمعية بالموافقة، وسنعيد إرفاقه من جديد. (مرفق ٢) وأما ما أشار إليه وكيل المدعى عليه من وجود دعاوى مقامة، فإن الثابت أن الدعوى المقامة عبارة عن مستحقات ثابتة للمدعى عليه، وقد تقدم بالدعوى للمطالبة بها وصدر له حكم، وموكلتي لم تمتنع من إعطائه مستحقاته ولكن لكونها تمر بضائقة مالية كبيرة لم تستطع الوفاء بها، مع العلم أن المدعى عليه يعلم ذلك جيدا. الطلبات نؤكد على طلباتنا الواردة في صحيفة الدعوى ، وإلى ما قدمه وكيل المدعى عليه من مذكرة جوابية ونصها أولاً: الجواب على الدفوع بشأن الاختصاص المكاني، نؤكد على ما سبق بيانه في مذكرتنا السابقة، ونضيف: ١- أن المادة نصت على (مجلس إدارتها) وليس (مجالس إداراتها) مما يؤكد بطلان تأويلات المدعية بشمول المادة لأعضاء مجالس الإدارات السابقة. ٢- أن الأصل في الاختصاص المكاني إنما يكون للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه وفقاً لما نص عليه في الفقرة (١) من المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية، لمصلحة المدعى عليه، وإنما استثني أعضاء مجلس الإدارة من ذلك لتعلق أعمالهم بالشركة ومقرها، وما دام أن الصفة انتفت عن موكلنا فيرجع إلى الأصل. ٣- أن موكلي ليس له مقر عمل في مكة، ولا مقر إقامة في مكة، ولا يعمل مديرا لشركة مهاد كما تذكر المدعية، وإنما مديرها (...) كما في عقد التأسيس. ثانياً: الجواب على الدفوع بشأن التقادم، نؤكد على ما سبق بيانه في مذكرتنا السابقة، ونضيف: ١- أن عبارة أيهما أبعد لا يمكن أن تفهم عكس مراد المنظم فتفسر كما لو قال أيهما أقرب ، ولا شك ولا ريب أن تاريخ المبايعة في ٩/١١/٢٠١٤م أبعد من تاريخ ترك موكلي لعضوية المجلس بتاريخ ١٥/٤/١٤٤١ه، وبالتالي فالدعوى متقادمة نظاماً. ٢- أننا لا نسلم بما تذكره المدعية من مغالطات في الموضوع، ونتمسك بالرد في الجانب الشكلي إلى حين البت فيه. ثالثاً: الجواب على الدفوع بشأن الصفة، نؤكد على ما سبق بيانه في مذكرتنا السابقة. رابعاً: الجواب على الدفوع بشأن الخلط بين المراكز النظامية، نؤكد على ما سبق بيانه في مذكرتنا السابقة. وهذا الرد في الجانب الشكلي، ونطلب الفصل فيه قبل تقديم دفوع موكلنا في الموضوع. لما سبق نطلب ما يأتي ١- أصلياً: الحكم بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بمكة؛ لكون مقر إقامة موكلي مدينة (...). ٢- احتياطياً: الحكم عدم جواز سماع الدعوى؛ للتقادم. ٣- الحكم لموكلي بأتعاب المحاماة وأضرار التقاضي بما نسبته ١٠% من المبلغ المدعى به قدمت أيضًا في جلسة هذا اليوم عبر النظام، ولعدم قدرة الدائرة على الاطلاع على ما قُدم من الطرفين قررت تأجيل الجلسة. وبجلسة ٣٠ /١١ /١٤٤٣هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المشار إليهما أعلاه، وقرر وكيل المدعية أنه قدم رده الأخير المقيد برقم ٤٣٣٥٠٣٢٤٤ ونصه أولا: بخصوص ما ذكره في الاختصاص المكاني: ١- فيما يتعلق بدفع وكيل المدعى عليه من أن النص النظامي نص على (مجلس) وليس مجالس، فما ذكره عبارة عن كلام مرسل، وسبق التوضيح بأن المفرد المضاف فإنه يعم وهذا مقرر في علم الأصول ولا يحتاج إلى مزيد توضيح، فتعم المجلس الحالي وما سبقه، كما تم التوضيح بأن غاية المنظم هو حصر الاختصاص فيما يتعلق بالشركات ليكون في مقرها، بدليل أنه حتى الدعوى المقامة من مساهم على مساهم فإنها تكون في مقر الشركة. ٢- أنكر المدعى عليه عمله في (...)، ونرفق السجل التجاري لشركة (...) والذي يبين أن المدعى عليه مديرها ومقر الشركة ب(...) (مرفق- ١) وقد نصت المادة الثالثة عشرة من نظام السجل التجاري على أنه: (تعتبر البيانات المقيدة في السجل التجاري حجة للتاجر أو ضده من تاريخ قيدها، ولا يجوز الاحتجاج على أي شخص آخر بأي بيان واجب القيد أو التأشير به ما لم يتم هذا الإجراء. ومع ذلك يجوز لهذا الشخص الاحتجاج بهذا البيان في مواجهة التاجر أو الشركة متى كانت لهذا الشخص مصلحة في ذلك)، كما نصت المادة السابعة عشرة من نظام المحاكم التجارية في الفقرة الأولى على: (…، ويجوز أن تقام الدعوى في المحكمة التي أبرم العقد أو نفذ أو كان واجب التنفيذ في نطاقها) علما أن العقد محل مخالفة المدعى عليه كان في (...)، وبالتالي يتبين ما يلي: ١- انطباق الفقرة الأولى من المادة السابعة عشرة من نظام المحاكم التجارية على حالة المدعى عليه؛ لكون العقد أبرم في (...). ٢- انطباق الفقرة الثانية من المادة السابعة عشرة من نظام المحاكم التجارية لكون المدعى عليه عضوا لمجلس إدارة موكلتي سابقا والعبرة في الاختصاص المكاني فيما يتعلق بالشركات هو في مقر الشركة الأساس.٣- كما أن المدعى عليه يعمل مديرا لشركة (...) ومقرها في (...). وكل سبب مما سبق كاف لإقامتها عليه في (...). ثانيا: بخصوص ما ذكره فيما يتعلق بالتقادم، فلا نعلم أحدا جاء بتفسير يوافق ما ذكره وكيل المدعى عليه، كما أن ما ذكره يهدر مقصود المنظم من التقادم، كما أن التقادم استثناء من أصل المطالبة في أي وقت، والأصل أن الاستثناء لا يتوسع فيه. وسنبين مقصود المادة بالتالي: لو أن عندنا مخالفة وقعت بتاريخ ٢٠١٠ م فنحن أمام حالتين بحسب ما نصت عليه المادة: ١- إذا تم اكتشاف المخالفة فنحسب مدة ٣ سنوات من تاريخ الاكتشاف وهذه ليست على إطلاقها بل هي مقيدة بما يرد في الفقرة التالية. ٢- في كل الأحوال -عدا حالة الغش والتزوير- فإن الدعوى لا تسمع بعد مرور ٥ سنوات من انتهاء السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار أو مضي ٣ سنوات من تاريخ ترك العضو المعني لمنصبه أيهما أبعد. ومعنى ذلك أن تاريخ التقادم من تاريخ اكتشاف الفعل الضار، بشرط ١- مضي ٥ سنوات من انتهاء السنة المالية. ٢- أو ٣ سنوات من ترك العضو لمنصبه أيهما أبعد. فإذا تداخلت مدة ال ٥ سنوات مع ترك المدعى عليه لمنصبه فالعبرة بأبعد هذه المدد فيمتد الميعاد لآخر هذه المدد. وكما ذكرنا بأن التقادم استثناء والأصل أن الاستثناء لا يتوسع فيه. وقد سبق الرد على باقي ما ذكره وكيل المدعى عليه، لذا نحيل إليه منعا للتكرار. الطلبات: ١- قبول الدعوى شكلا. ٢-الحكم بطلباتنا الواردة في صحيفة الدعوى ثم قرر وكيل المدعى عليها أنه لم يطلع على المذكرة فطلبت منه الدائرة تقديم رد موكلته في ملف القضية الإلكتروني. وبجلسة ١٢ /١ /١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة ثم طلب وكيل المدعية مهلة للمدعى عليه الذي أرفقها بالأمس ونصه أولاً: الجواب على ما ذكره بشأن الاختصاص المكاني، نؤكد على ما سبق بيانه في المذكرتين السابقتين، ونضيف: ١- نكرر التأكيد على أن الفقرة (٢) من المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية نصت على الاختصاص المكاني في الدعاوى المقامة من الشركة على أعضاء مجلس إدارتها، وموكلنا ليس عضواً في مجلس إدارة المدعية منذ سنوات، وبالتالي فلا ينعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيس للشركة، وإنما ينعقد الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه بمدينة بريدة. ٢- ما ذكره وكيل المدعية من كون موكلي يعمل مديراً لشركة (...) فغير صحيح جملة وتفصيلاً، ومديرها الوحيد هو (...) حسب عقد التأسيس، والسجل التجاري، وموكلي قد ترك إدارة الشركة منذ العام ٢٠١٣م، ونرفق لكم صورة قرار الشركاء بذلك بتاريخ ٢٠/٥/١٤٣٤ه، الموافق ١/٤/٢٠١٣م (مرفق١)، كما نرفق لكم صورة من السجل التجاري للشركة (مرفق٢). ثانياً: الجواب على ما ذكره بشأن التقادم: ١- أن عبارة أيهما أبعد لا يمكن أن تفهم عكس مراد المنظم فتفسر كما لو قال أيهما أقرب ، ولا شك ولا ريب أن تاريخ المبايعة في ٩/١١/٢٠١٤م أبعد من تاريخ ترك موكلي لعضوية المجلس بتاريخ ١٥/٤/١٤٤١ه، وبالتالي فالدعوى متقادمة نظاماً.٢- أننا لا نسلم بما تذكره المدعية من مغالطات في الموضوع، ونتمسك بالرد في الجانب الشكلي إلى حين البت فيه.لما سبق نطلب من فضيلتكم ما يأتي: ١- أصلياً: الحكم بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بمكة؛ لكون مقر إقامة موكلي مدينة (...). ٢- احتياطياً: الحكم عدم جواز سماع الدعوى؛ للتقادم. ٣- الحكم لموكلي بأتعاب المحاماة وأضرار التقاضي بما نسبته ١٠% من المبلغ المدعى به ، فأمهلته الدائرة خمسة أيام لتقديمها عبر النظام ثم عقب وكيل المدعى عليه بأن وكيل المدعية فهو وكيل عن مجلس إدارة منتهي الصلاحية، فقد انتهت دورة المجلس بتاريخ ١٣/٠٥/٢٠٢٢م، وأصبح المجلس غير ممثل للشركة، وقد انعقدت الجمعية العمومية ورفض المساهمون التجديد للمجلس، ونظراً لوجود تلاعب من رئيس مجلس الإدارة في الأصوات المتعلقة بموكلنا (...) فقد تعذر على الجمعية العمومية التصويت لانتخاب مجلس إدارة جديد، وتم رفع شكوى لوزير التجارة، والعمل جار على التحقيق في ذلك من قبل إدارة التزام الشركات بمنطقة (...) وبناء عليه. وبجلسة ١١ /٢ /١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وطلب المدعي مهلة للرد علة مذكرة المدعى عليه الأخيرة ثم أفهمت الدائرة الأطراف بأنه عليهم تبادل المذكرات لكل طرف مدة عشرة أيام فاستعدوا بذلك. وبجلسة ٩ /٣ /١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وقرر الطرفان الاكتفاء وبناء عليه رفعت الدائرة الجلسة للدراسة. وبجلسة ٨ /٤ /١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن سبب قبول الشركة المدعية تسجيل قيمة العقار بالمبلغ الذي اشتري من المالك السابق، وتحويل فارق السعر إلى أباالخيل فامتنع عن الإجابة وطلب مهلة لذلك، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن ذات السؤال ذكر بأن البيع تم بموافقة جميع أعضاء مجلس الإدارة وأنه يتمسك بذلك، وبناء عليه، رفعت الجلسة للمداولة، وأصدرت الدائرة حكمها محمولاً على ما يلي من: الأسباب: وبعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، ولما كانت دعوى المدعي ناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات الأمر الذي يجعل الاختصاص بنظر الدعوى منعقد للمحاكم التجارية استناداً للمادة (السادسة عشرة) الفقرة (٤) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ /٨ /١٤٤١هـ، كما أن الاختصاص المكاني ثابت للدائرة بموجب المادة السابعة عشرة من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، أما عن موضوع الدعوى، وبما إن المدعية تطلب محاسبة المدعى عليه عما أدعته من ضرر تسبب به المدعى عليه حال كونه عضوا في مجلس ادارتها وذلك بشراء أرض لحسابها من وكيله (...) بخلاف قيمتها الحقيقة وتطلب تضمين المدعى عليه بالفارق بين قيمتها من مالكها السابق وقيمتها التي شُريت بها من وكيل المدعى عليه (...) بالإضافة الى أتعاب المحاماة وبما إن وكيل المدعى عليها ذكر بأن موكلته قامت بتحويل قيمة العقار محل دعوى التعويض على المالك السابق وتحويل فارق السعر للمشتري من المالك الأول (...) مما يؤكد موافقة المدعى عليها على الشراء لأن الشركة قامت بكتابة السعر الأول في الصك وحولت المبلغ المتبقي على حساب البائع الثاني مما يعني أن الضرر المدعى به لم يثبت للدائرة في أن القيمة مبالغ فيها وغير صحيحة، وبما إن الثابت أن المدعى عليه مديرُ تنفيذي للمدعى عليها وما يقوم به بناء على تفويض مجلس إدارة المدعى عليها وأن مجلس الإدارة على علم بتصرفاته خصوصا أن الميزانيات السنوية بينت القيمة للأرض ووقع عليها مجلس الإدارة خصوصا أن مجلس الإدارة تجار ولا يبخس مثلهم ولا ينطلي عليهم الغرر الكبير المدعى به و يترك دون مراجعة عدة سنوات وأن سعر الأرض كان عادلا في وقته وحينه، ولأن الأصل في تصرفات المدير مبناها على الصدق والأمانة والسلامة والثقة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة الى الحكم الوارد بمنطوقه ـ نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى رقم: (٤٣٩١٦٥٥٣٩) والمقامة من المدعية/ شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم: (...)، لما هو مبين بالأسباب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430890398 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٦٥٥٣٩ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب المدعى عليه عما أدعته من ضرر تسبب به المدعى عليه حال كونه عضوا في مجلس ادارتها وذلك بشراء أرض لحسابها من وكيله (...) بخلاف قيمتها الحقيقة وتطلب تضمين المدعى عليه بالفارق بين قيمتها من مالكها السابق وقيمتها التي شُريت بها من وكيل المدعى عليه (...) بالإضافة إلى أتعاب المحاماة، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى ، وبعد أن تسلم وكيل المدعية نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن موكلته لا تطالب المدعى عليه فقط لمجرد وجود فارق بالسعر بل تطالبه بسبب عدم إفصاحه عن علاقته بوكيله (...)، وكذلك بسبب إفشاء أسرار موكلته لوكيله، وأن موكلته لا تعلم من أن (...) وكيل للمدعى عليه وأنه يدير له محفظته المالية إلا أثناء نظر إحدى الدعاوى، وإن موكلته لم تباشر المبايعة وإنما من باشرها هو المدعى عليه لكونه يشغل منصب الرئيس التنفيذي للشركة بالإضافة لكونه عضوا في مجلس الإدارة، وأن موكلته لم تنازع بسبب فارق السعر فقط بل عندما علمت أن المدعى عليه اشترى من وكيله وبعد التحقق من العقود التي جرت بين البائع الأصلي وبين وكيل المدعى عليه تبين لها التلاعب القائم والحاصل والذي يستحيل على مجلس الإدارة معرفته وكشفه، لولا أن المدعى عليه قد أقر في إحدى الدعاوى المقامة بأن (...) وكيل له، وأن موكلته تضررت بسبب عدم إفصاح المدعى عليه وبسبب إفشائه أسرارها، وأن الدائرة مصدرة الحكم لم تنتدب خبير في إثبات سعر العقار، وأن موكلته لم تسكت بل أقامت الدعوى فور علمها بهذه المخالفة، وطلب إلغاء الحكم، وإلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغا وقدره مائة وخمسة عشر مليونا وأربعمائة وأحد عشر ألفا وخمسمائة ريال، وإلزامها بمبلغ سبعة عشر مليونا وثلاثمائة وأحد عشر ألفا وسبعمائة وخمسة وعشرون ريال أتعاب المحاماة، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، وفيها اطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وطلبت الدائرة من المستأنف ضده الجواب على صحيفة الاستئناف خلال خمسة أيام من تاريخه، كما أمهلت الدائرة المستأنف خمسة أيام أخرى لتقديم ما لديه جوابا على ما يقدمه المستأنف ضده، وأفهمتهما الدائرة بالالتزام بتقديم الجواب خلال المدة المحددة، وقدم وكيل المستأنفة مذكرة من ثلاث ورقات والمتضمنة أن حالتي الغش والتدليس لا تقادم فيهما، وأن ما قام به المدعى عليه غش صريح مكتمل الأركان، وأن إفشاء أسرار موكلته ثابت حيث أن (...) وكيل للمدعى عليه، وشريك له، ويدير له محفظته المالية والعلاقة النفعية واضحة بينهم، وأن (...) لم يدفع ريال واحدا في قيمة الصفقة، بل قام المدعى عليه بتحويل فارق القيمة بين المبايعتين من حساب موكلته لحساب (...) وذلك حينما قام المدعى عليه بشراء العقار من وكيله ومن يدير له المحفظة المالية (...)، ولم يتم تصديق العقد الأول الذي تم بين وكيل المدعى عليه (...) وبين البائع الأصلي للعقار من الغرفة التجارية إلا بعد تمام شراء موكلته ويمثله المدعى عليه من وكيله (...)، وهذا لوحده دليل صريح على الترتيب المسبق بين المدعى عليه ووكيله ودون أن يفصح عن علاقته، وأن هذه الأرض تم شراؤها عن طريق الحصول على تمويل من (...)، وقد تم توقيع عقد مع مستشار مالي بغرض إنهاء إجراءات الحصول على التمويل وكان ذلك بتاريخ ١/١٠/٢٠١٤م وهذا التاريخ سابق لتاريخ شراء (...) بثمانية أيام مما يتبين معه تلاعب المدعى عليه وتقديم مصلحته الشخصية وإفشاء أسرار موكلته لوكيله (...)، وأن قيمة العقار قطعة (...) قرابة المليار ريال ولم تتجاوز المليارين إلا بعد ضم القطع الأخرى (...) و(...) لها وتضاعف مساحتها، ويستحيل على موظف عادي ((...)) شراء عقار بهذه القيمة، وغير صحيح ما ذكره المدعى عليه من أن موكلته حاولت الشراء من البائع الأصلي ورفض ذلك، وأن موكلته هي من قامت بسداد مستحقات البائع الأصلي عن طريق المدعى عليه بموجب شيكين مصرفيين وليس كما يدعي المدعى عليه أن (...) قام بتسليم المبلغ بموجب سند لأمر، وأرفق معها إقرار ذكر أنه يتضمن أن المدعى عليه يدير محفظة مالية (ل(...)) كما قدم وكالة ل(...) عن المدعى عليه يتضمن توكيله بالبيع والشراء، كما قدم وكيل المدعى عليه مذكرة من ثلاث ورقات مؤرخة في ٢٥ / ٧/١٤٤٤هـ والمتضمنة أن ما ذكره وكيل المدعية بشأن تاريخ اكتشاف الفعل الضار المزعوم غير صحيح وأن المبايعة وقعت عام ١٤٣٦هـ ولم يحصل فيها أي غبن للشركة، وأن قرار شراء العقار محل الدعوى هو قرار مجلس الإدارة والمساهمين بالإجماع وليس قرار موكله فقط، وأن المدعية لم تقدم ما يثبت افشاء موكله لأسرارها إذ أن المبايعة مشهورة ومعروفة في السوق العقاري، وتناقض أقوال وكيل المدعية فتارة ذكر أن موكله يدير محفظة مالية ل(...) ثم ذكر بأن (...) مجرد شخص بسيط وموظف عادي، وطلب الحكم بعدم جواز سماع الدعوى للتقادم، والحكم بتأييد حكم الدائرة الابتدائية برفض الدعوى، والحكم لموكله بأتعاب المحاماة وأضرار التقاضي بما نسبته ١٠% من المبلغ المدعى به، مضيفاً أن ما أورده وكيل المستأنف قد تم الجواب عليه في المذكرة المشار إليه وأنه غير صحيح وقرر أطراف الدعوى الاكتفاء وبناء عليه رفعت القضية للدراسة، وبجلسة أخرى قدم وكيل المستأنف مذكرة من خمس ورقات لم يخرج مضمونها عما سبق تقديمه وطلب استجواب المدعى عليه ومخاطبة البنك المركزي للتحقق من مآل المبلغ الذي تم تحويله ل(...)، أرفق معها (٨) مرفقات، وقدم وكيل المستأنف ضده مذكرة من ورقة واحدة بعث بها على إيميل الدائرة، وأضاف أنه يتمسك بالمادة (٨٢) من نظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بالطلبات الجديدة التي تقدم بها المستأنف وهو ما يمنع قبولها لعدم تقديمها أمام الدائرة الابتدائية، وقررا اكتفاءهما بما سبق تقديمه، وأضاف وكيل المستأنف أنه يوجد قضية منظورة أمام الدائرة التجارية الأولى بمكة المكرمة، قررت المحكمة ندب خبير محاسبي وبعد الفحص اثبت الخبير وجود ثلاث مخالفات مرتبطة -ب(...) و(...)- حيث أن الدعوى متعلقة بإخلال المدعى عليه وعلاقته بتلك المبايعات، وسألت الدائرة وكيل المستأنفة هل قدمت موكلته دعوى فيما يخص العقوبات المبنية على المخالفات الواردة في نظام الشركات؟ فأجاب أنه يطلب الرجوع لموكلته، فأمهلته الدائرة يوماً واحداً، وافهمتهما بالالتزام بتقديم الجواب خلال المدة المحددة، وأضاف وكيل المستأنف ضدها أن ما ذكره المستأنف غير صحيح ولا علاقة له بموضوع الدعوى والقضية لازالت منظورة والتقرير مبدأي ولازال تحت فحص الدائرة القضائية، والمدعية في تلك الدعوى شركة (...) وليست شركة (...)، وأن ما أورده وكيل المستأنفة إطالة لأمد التقاضي، وبجلسة اليوم حضر الأطراف، وقدم وكيل المستأنف مذكرة من ورقتين والمتضمنة إجابة موكلته على استفهام الدائرة بإقامة موكلته دعوى فيما يخص العقوبات المبنية على المخالفات الواردة في نظام الشركات حيث ذكر أن المخالفة محل الدعوى حدثت في ظل سريان نظام الشركات الصادر عام ١٣٨٥هـ ولم يتضمن باب العقوبات في النظام عقوبة (جزائية) يمكن تطبيقها بحق المدعى عليه سواء بسبب إفشائه الأسرار أو بسبب عدم إفصاحه عن مصلحته، وأرفق معها مرفقا متضمنا لنص المادتين رقم (٦٩/ ٧٢) من نظام الشركات، وقرر أطراف الدعوى الاكتفاء، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، كما تضيف دائرة الاستئناف بأن ما يطالب به المستأنف في هذه الدعوى مبني على وقائع يستلزم ثبوتها بعد التحقيق فيها من قبل النيابة العامة استنادا للمادة (٢٦٥) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٣٢) وتاريخ ١/ ١٢/ ١٤٤٣هـ باعتبار أن وقائعها تدخل في الاتهام بالجرائم الواردة في المادة (٢٦٠) من ذات النظام، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعا وتأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ ٢١/ ٤ /١٤٤٤هـ عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٣٩١٦٥٥٣٩)، القاضي بـ: (رفض الدعوى رقم: (٤٣٩١٦٥٥٣٩) والمقامة من المدعية/ شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم: (...)، لما هو مبين بالأسباب؛ والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.