حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في منطقة مكة المكرمة رقم 4430294845
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمنطقة مكة المكرمة٢١ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٣٩٢٠٨٦٤٦/١٤٤٣
رقم الحكم:4430294845
سنة الحكم:١٤٤٣
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439208646 1443هــ المحكمة العامة المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430294845 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٠٨٦٤٦ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركه (...) للتجاره المحدودة المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضية الالكتروني المشتمل على صحيفة الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة الدعوى التي يذكر فيها ما يلي: (بتاريخ ٠٦/٠٤/١٤٣٩هـ اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه أجهزة تجفيف الأيدي (أدوات صحية) بثمن إجمالي قدره (١٨٧,٤٢٥) مائة وسبعة وثمانون ألفًا وأربع مئة وخمسة وعشرون ريال سعودي سدد منه (١١٣,٨٥٠) مائة وثلاثة عشر ألفًا وثمان مئة وخمسون ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع) اهـ، وانتهى في طلبه الى الزام المدعى عليها بمبلغ (٧٣,٥٧٥ ريال) بالإضافة لتعويضه بمبلغ (١٤,٧١٥ ريال)هذا مضمون ما جاء في صحيفة الدعوى وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدائرة جلستها بتاريخ ١٩/٠٩/١٤٤٣هـ وفي هذه الجلسة حضرت وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها احالت الى صحيفة الدعوى ، واستيفاء لما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بشروط قبول الدعوى ، فقد سالت الدائرة المدعية وكالة عما إذا استوفت موكلته إجراءات الوساطة والمصالحة المنصوص عليها في المادة ٥٨ من اللائحة المشار إليها ، أجاب بانها قد استوفت ذلك وطلب مهله لإرفاق ذلك وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة . وفي جلسة أخرى بتاريخ ٠٧/١١/١٤٤٣هـ حضرت المدعية وكالة ، كما حضر وكيل المدعى عليها ، وبسؤال المدعية وكالة عما استمهلت لأجله فأجاب بأنه يوجد خلل يمنع من استلام تقرير المصالحة ولدي رقم الطلب وهو برقم ٤٣٠٥٠٤٣٦٣١ ــ ٠١ وتاريخ ٢٩/٠٥١٤٤٣هـ ، هكذا أجابت ، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه على الدعوى فأجاب بما يلي: أولا: صحة العلاقة التعاقدية وصحة إجمالي التعاقد ، وصحة المبالغ المسلمة ، وعدم صحة استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة ، وذلك لأن الاتفاق على توريد أجهزة تجفيف أتوماتيكية بسعر ٧٥٠ ريال للجهاز الواحد ، ولكن المدعية وردت أجهزة تجفيف عادية غير اتوماتيكية كما أنه تم الاتفاق على أن التوريد خلال ٦٠ من تاريخ ٢٤/١٢/٢٠١٧م ، ولكنها تأخرت لمدة عشرين يوما ، وقد خاطبت موكلتي المدعية بكون الأجهزة الموردة خلاف ما تم الاتفاق عليه ، ولكنها لم ترد على مراسلات موكلتي ، مما جعلها في موقف حرج أمام الجهة المالكة وهي (...) وبعرضه على المدعية وكالة طلبت مهلة للرد وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة . وفي جلسة أخرى بتاريخ ٣٠/١١/١٤٤٣هـ وفي هذه الجلسة حضرت المدعية وكالة كما حضر المدعى عليه وكالة هذا وقد ذكرت المدعية وكالة بأنها لم تستطع تقديم ردها عبر المحادثة فأفهمتها الدائرة بتقديم ردها عبر إيميل الدائرة كما أفهمتها الدائر ة بإرسال الرد إلى المدعى عليه ليتمكن من تقديم رده ، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة . وفي جلسة أخرى بتاريخ ٠٥/٠١/١٤٤٣هـ حضرت المدعية وكالة ، هذا وقد تقدمت المدعية وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٣٣٧٨٤٦٠٢ وتاريخ ٣٠/١١/١٤٤٣هـ تضمنت: (أولًا: ادعاء التأخير: قامت موكلتي بتسليم المجففات محل أمر التوريد في الموعد المحدد، ولا يخفى على فضيلتكم بأن العرف عند تأخر أحد الأطراف في إتمام التزاماته أن يشعر الطرف المتضرر الطرف المتأخر بهذا التأخير. كما أن ادعاء التأخير ادعاء مرسل وغير محرر، بل إن الظاهر يكذبه، فقد استلمت المدعى عليها البضاعة محل أمر التوريد، وذلك وفقًا لإقرارها في الجلسة السابقة بتاريخ ٠٧/١١/١٤٤٣هـ، ولم تزعم المدعى عليها بالتأخر عن تسليم البضاعة إلا عند مطالبة موكلتي بمستحقاتها، رغم مرور أكثر من خمس سنوات منذ تسليم البضاعة في عام ٢٠١٨م؛ وهذا دليل كافٍ على بطلان زعم المدعى عليها. ثانيًا: نوع البضاعة: نصت القاعدة الفقهية على أن: "السكوت في معرض الحاجة بيان"، فالأصل أن تبدي المدعى عليها اعتراضها على نوع البضاعة فور استلامها؛ ولم تبدِ المدعى عليها هذه العيوب إلا بعد رفع هذه الدعوى. ولو افترضنا وجود عيوب في البضاعة الموردة للمدعى عليها؛ فإن الأصل في خيار العيب أنه على الفور وليس على التراخي، نص الضابط الفقهي على ما يلي:" كل خيار ثبت بالشرع لدفع الضرر عن المال فهو على الفور" وسكوت المدعى عليه كل هذه المدة مسقطٌ لخيارها ودليل على عدم صحة أي عيوب تدعيها في البضاعة الموردة. كما أن ادعاءها باختلاف البضاعة هو ادعاء مرسل لم تقدم البينة عليه؛ مما يوجب صرف النظر عنه، فالبينة على المدعي. إنما ما ذكرته المدعى عليها بشأن التأخير واختلاف البضاعة الموردة هو ادعاء مرسل فلم تقدم أي دليل عليه، ولا يخفى على فضيلتكم أن هذا الدفع الذي أثاره المدعى عليه هو في حقيقته دعوى تفتقر إلى التحرير والدليل، ويقع عبء اثباتهما على عاتق مدعيها؛ حيث نص القرار رقم ٨٤٥/ق١/ب وتاريخ ٨/٩/١٤٣٠هـ من تقريرات محكمة التميز على التالي: "الدفع دعوى يشترط لها ما يشترط للدعوى من تحرير وغيره"، كما جاءت التطبيقات القضائية مؤيدة لهذا المبدأ، ومنها الحكم الصادر في القضية المقيدة برقم (٢٧٨٨) لعام ١٤٤١هـ والذي نص على التالي: "ولا ينال من صحة ما انتهت إليه الدائرة ما دفع به وكيل المدعى عليها من جود بضاعة مرتجعة إلى المدعية، حيث إن هذا الدفع جاء مرسلًا وغير مقرون ببينة ... وهو في حقيقته دعوى تحتاج إلى بينة عليها، ولما روى ابن عباس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)؛ وإذًا فلا يجوز إهدار الحقوق الثابتة بمجرد الدعاوى المرسلة، وحيث ثبت استلام المدعى عليها للبضاعة محل أمر التوريد بموجب إقرار المدعى عليها القضائي الذي تم في جلسة ٠٧/١١/١٤٤٣هـ، وفقًا للمادة (٤٠/١) من نظام المحاكم التجارية التي تنص على التالي: "يعد الإقرار قضائيًا إذا أقر أحد الأطراف أمام المحكمة بواقعة متعلقة بدعوى اثناء السير في نظرها". ثالثًا: الطلبات: استناداً لما هو مقرر فقهًا ونظامًا وقضاًء بأن على المشتري الالتزام بواجبه في دفع قيمة المبيع، ولقوله جلّ وعلا في سورة البقرة ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾، ولقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار"، واستنادًا على المادة (٤٠) والمادة (٦٥) من نظام المحاكم التجارية بشأن إقرار المدعى عليها، ولأن مماطلة المدعى عليها في دفع المستحقات التي في ذمتها يضر بموكلتي، وحيث أن موكلتي قد استفذت كافة الطرق الودية للمطالبة بحقوقها، فإننا نطلب من فضيلتكم ما يلي: ١. إلزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره ثلاثة وسبعون ألفاً وخمسمائة وخمسة وسبعون (٧٣,٥٧٥) ريالًا. ٢. شمول الحكم بالتنفيذ المعجل استناداً للمادة (٦٥) من نظام المحاكم التجارية التي تنص على الآتي: "للمحكمة – بناءً على طلب المحكوم له- أن تقرر شمول الحكم بالتنفيذ المعجل في أي مما يأتي: ب- أن يكون الحكم مبنيًا على الإقرار بالحق، أو مبنيًا على ورقة عادية لم ينكرها المحكوم عليه"، حيث إن المدعى عليها في جلسة ٠٧/١١/١٤٤٣هـ أقرت باستلام البضاعة محل الدعوى. ٣. إلزام المدعي عليها بتحمل أتعاب المحاماة بسداد مبلغ وقدره أربعة عشر ألفاً وسبعمائة وخمسة عشر (١٤,٧١٥) ريالًا، استناداً على المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، حيث إن موكلتي لم تلجأ للقضاء إلا لمماطلة المدعى عليها) أهـ ، كما تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤٧٠٣٨٠٠٢ وتاريخ ٤/١/١٤٤٤هـ تضمنت: (أولاً:- التأخير: ذكرت الشركة أنها قامت بتسليم المجففات محل التوريد في الوقت المحدد وهذا غير صحيح حيث أن العرض المقدم من الشركة محدد فيه مدة التوريد ٦٠ يوم مرفق رقم (١) وبناءً عليه تم إصدار تعميد من المؤسسة للشركة بتاريخ ٢٤/١٢/٢٠١٧م وتمت الإشارة فيه إلى عرضهم مرفق رقم (٢) وقامت الشركة بتوريد المجففات الغير مطابقه لطلبنا بتاريخ ٢١/٠٣/٢٠١٨م بتأخير قدرة ٢٥ يوم حسب ما يتضح بمرفق رقم (٤) وكان تبرير الشركة في الرد بأنه جرى العرف عند تأخير أحد الأطراف في إتمام التزاماته أن يشعر الطرف المتضرر الطرف المتأخر بهذا التأخير وهذا المبرر غير مقبول وكان أولى بالشركة الالتزام بما تعهدت به. كما ذكرت الشركة بأن ادعاء التأخير مرسل وغير محدد وهذا غير صحيح حيث قامت المؤسسة بالكتابة للشركة موضحاً به التأخير وعدم مطابقة ما تم توريده حسب التعميد بموجب خطاب المؤسسة المؤرخ في ١٢/٠٦/٢٠١٨م مرفق رقم (٣). ثانياً:- نوع البضاعة: ذكرت الشركة أنه يجب على المؤسسة أن تبدي اعتراضها على نوع البضاعة فور استلامها ، وردنا على ذلك أن الشركة أرسلت البضاعة ومرفق معها سند التسليم وموضح به أن النوع أتوماتيك حسب الطلب وهذا فيه تضليل بعدد ٢١٠ جهاز مرفق رقم (٤) والأجهزة مغلفة بكراتين وقام مندوب المؤسسة بالتوقيع على الاستلام من مبدأ حسن الظن بالشركة ولم يتم ملاحظة ذلك إلا بعد أن قام الفنيون بالتركيب وعندها تمت الكتابة للشركة بذلك ولم ترد على خطابنا وقامت بإرسال فاتورة تطالب بصرف القيمة على أساس النوع العادي مرفق رقم (٥) وفي هذا تضارب وتخبط من الشركة ترسل البضاعة بسند تسليم على أساس نوع الأتوماتيك ومن ثم ترسل فاتورة بالنوع العادي مما يدل على إصرارها على الخطأ. كما ذكرت الشركة بأن الادعاء باختلاف البضاعة هو ادعاء مرسل ولم تقدم البينة عليه وردنا هو ان البينة موجودة حيث أن الأجهزة مركبة في كافة (...) ولا زالت موجودة حسب ما يتضح من الصور المرفقة مرفق رقم (٦) وهي من النوع العادي الغير مطابق للمطلوب والذي يختلف سعرة عن النوع (أتوماتيك) فكيف تطالب بمبالغ لا تستحقها ، وكان من المفترض على الشركة عندما وصلها خطابنا باختلاف النوع أن تقوم بمعالجة الموضوع في حينه وإنما تركته لمدة أربع سنوات ولم تتواصل مع المؤسسة بهذا الشأن وبعد كل هذه المدة تتقدم بدعوى وأيضا تطالب بتحمل أتعاب المحاماة . الطلبات:- ١ مما سبق يتضح لفضيلكم أن الشركة أخلت بالتزاماتها التعاقدية بتوريد نوع مخالف لما تم الاتفاق علية وكذلك أخلت بتعهدها بتوريد البضاعة خلال ٦٠ يوم مما سبب لنا بالضرر والمتمثل بقيام المؤسسة خلال المدة ٢٥ يوم بتوريد مناديل تجفيف لكافة (...) وعددها ١٩٢ (...) و(...) بتكلفة قدرها ٢٠٠ريال لكل (...) وبإجمالي قدرة (٣٨٤٠٠ريال) إضافة إلى الإحراج الذى واجهته مع (...) و(...) . ٢ المبلغ المتبقي للشركة لو أنها قامت بتوريد المطلوب والمحدد بالتعميد مبلغ (٥١٥٢٥ريال). ٣ نطالب بخصم الضرر الذي لحقنا بمبلغ ٣٨٤٠٠ريال وكذلك خصم غرامة التأخير حسب المتبع لدى الجهات الرسمية وقدرة ٥% من إجمالي القيمة التعاقدية للنوع المطلوب البالغة ١٦٥٣٧٥ريال بمبلغ ٨٢٦٨.٧٥ ريال ليصبح المبلغ المتبقي ٤٨٥٦.٢٥ ريال ومرفق لفضيلتكم صورة لأنواع المجففات التي قدمتا الشركة وتم اختيار النوع الأتوماتيك مرفق لكم (٧) أهـ وبسؤال المدعى عليه وكالة عما إذا كانت موكلته قد اعترضت على التوريد بالمواصفات التي وردتها المدعية حيث إن الفاتورة الضريبية أشارت إلى تغيير المواصفات بناء على اتفاق الطرفين والتنسيق مع الجهة المالكة ، فأجاب بأن موكلته اعترضت بموجب الخطاب المرفق بالمذكرة والمؤرخ في ٢٧/٩/١٤٣٩هـ المؤرخ في ١٢/٦/٢٠١٨م المتضمن خصم على المبلغ الإجمالي نتيجة التأخير في التوريد وعدم استلام المنتج بالمواصفات المطلوبة هكذا أجاب ، وبعرضه على المدعية أجابت بان الخطاب المشار إليه لم يستلم من قبل موكلتي وليس عليه ما يفيد استلامها له ، ولم تعترض المدعى عليها أنذاك على التوريد ، هكذا اجابت ، وبسؤال الطرفين عن التاريخ المتفق على التوريد فيه ، وعن تاريخ التوريد الفعلي فطلبا مهلة للجواب عن ذلك وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة . وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٤/٠١/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة ، هذا وقد تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤٧٢٢٦٢٣٧ وتاريخ ٢٣/١/١٤٤٤هـ تضمنت: (بالإشارة الى سؤال فضيلتكم بالجلسة الماضية عن تاريخ المتفق علية على التوريد وعن تاريخ التوريد الفعلي نفيد فضيلتكم بالتالي:- ١- العرض المقدم من الشركة موضح فيه أن مدة التوريد ٦٠ يوما من تاريخ أمر التوريد (مرفق رقم ١) ٢- أمر التوريد المبنى على عرضهم بتاريخ ٢٤/١٢/٢٠١٧م (مرفق رقم ٢) ٣- تم التوريد بتاريخ ٢١/٠٣/٢٠٨م حسب ما هو موضح في سند الاستلام (مرفق رقم ٣) أي بتأخير قدرة ٢٥ يوماً) أهـ كما تقدمت المدعية وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤٧٢٣٨٣٥٩ وتاريخ ٢٤/١/١٤٤٤هـ تضمنت: (نتقدم لفضيلتكم بمذكرتنا وفق الآتي:١. الرد على استفسار الدائرة الموقرة في جلسة ٠٥/٠١/١٤٤٤ه بخصوص موعد التسليم: موعد التسليم المتفق عليه هو ٠٣/٠٧/١٤٣٩ه الموافق ٢٠/٠٣/٢٠١٨م؛ وفق الآتي:بداية نفيد فضيلتكم بأن أمر التوريد الصادر من المدعى عليها لم ينص -صراحًة أو ضمنًا- على موعد محدد لتسليم المواد محل العقد؛ وأما عرض السعر المقدم من موكلتي للمدعى عليها والمشار إليه في أمر التوريد الصادر منها فقد نص على أن يتم التوريد خلال سبعون (٧٠) يومًا (مرفق ١: عرض السعر الذي وافقت عليه المدعى عليها)؛ ولأن عرض السعر (نحيل فضيلتكم إلى المرفق الأول) لم يشمل على تاريخ بداية احتساب السبعون يومًا المحددة للتسليم، وحيث إن العرف التجاري في عقود التوريد، والحال هذه، أن يتم احتساب المدة من تاريخ استلام الدفعة الأولى والتأكد من جاهزية الموقع للاستلام، وبعد الحصول على موافقة العميل على المواد وعلى التسليم؛ عليه فإن موعد التسليم المتفق عليه هو ٠٣/٠٧/١٤٣٩ه الموافق ٢٠/٠٣/٢٠١٨م، وعلى ذلك قامت موكلتي بتوريد المنتجات للمدعى عليها قبل انتهاء المدة المحددة وفقًا لعرض السعر الذي تمت الموافقة عليه من قبلها؛ وذلك وفق المعطيات التالية:١. أمر التوريد: صدر بتاريخ ٠٦/٠٤/١٤٣٩هـ الموافق ٢٤/١٢/٢٠١٧م٢. سداد المدعى عليها للدفعة الأولى: ٢٢/٠٤/١٤٣٩هـ الموافق ٠٩/٠١/٢٠١٨م٣. موعد التسليم الفعلي: ٠٢/٠٧/١٤٣٩هـ الموافق ١٩/٠٣/٢٠١٨م٤. موعد تسليم المواد المتفق عليه: ٠٣/٠٧/١٤٣٩ه الموافق ٢٠/٠٣/٢٠١٨م٢. إقرار المدعى عليه باستلام البضاعة في الوقت المحدد: قامت موكلتي بتسليم المجففات محل أمر التوريد في الموعد المحدد؛ بحسب المعطيات أعلاه، حيث تم التسليم بتاريخ ٠٢/٠٧/١٤٣٩هـ الموافق ١٩/٠٣/٢٠١٨م، وذلك بإقرار المدعى عليها في مذكرتها المقدمة للدائرة الموقرة بتاريخ ٠٤/٠١/١٤٤٤هـ عندما أرفقت سند الاستلام الموقع عليه من قبلها (نحيل فضيلتكم إلى المرفق الرابع من مذكرة المدعى عليها)؛ وهذا الإقرار إقرارًا قضائيًا بموجب المادة (١٤/١) من نظام الإثبات والتي تنص على التالي: "يكون الإقرار قضائيًا إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة"، والمادة (١٦/١) من ذات النظام التي تنص على ما يلي: "يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو الكتابة"، وحيث إن الإقرار القضائي حجة قاطعة لا يجوز الرجوع عنها بموجب المادة (١٧) من نظام الإثبات، فلا يجوز للمدعى عليها ادعاء التأخير وهي مقرة بأن التسليم قد تم في الموعد المحدد. لا يخفى على فضيلتكم بأن زعم المدعى عليها المرسل بتأخر موكلتي عن تسليم المجففات محل الدعوى هي محاولة منها للتنصل من التزاماتها؛ فالمدعى عليها تحاول التدليس على الدائرة الموقرة بإرفاق مستند لا علاقة له بالدعوى وذلك لتوهم الدائرة الموقرة بأن مدة التوريد هي ستون (٦٠) يومًا؛ فعرض السعر الذي استند عليه لإثبات التأخير (نحيل فضيلتكم إلى المرفق الأول من مذكرة المدعى عليها) يخص منتجات أخرى لم يتم الاتفاق على توريدها، وباستقراء المنتجات الواردة في العرض التي زعمت المدعى عليها بأنه يخص المنتجات محل الدعوى نجد أن القيمة الإجمالية للعرض تجاوزت الستمائة ألف ريالًا، وأن عدد المنتجات الواردة فيه تجاوز الثمانمائة منتج، كما أن نوع المنتجات مختلفة عن المنتجات الواردة في أمر التوريد – الذي تضمن طلب مئتان وعشرة جهاز تجفيف الأيدي فقط بقيمة إجمالية وقدرها مئة وسبعة وثمانون ألفاً وأربعمائة وخمسة وعشرون (١٨٧,٤٢٥) ريالًا فقط لا غير (نحيل فضيلتكم إلى المرفق الأول من لائحة الدعوى المؤرخة في ١٦/٠٧/١٤٤٣)- وسند الاستلام الموقع من قبل المدعى عليها والفاتورة الموقعة من قبلها، كل ذلك يثبت تدليس وكذب المدعية الصريح.٣. نوع البضاعة:نصت القاعدة الفقهية على أن: "السكوت في معرض الحاجة بيان"، فالأصل أن تبدي المدعى عليها اعتراضها على نوع البضاعة فور استلامها؛ ولم تبدِ المدعى عليها هذه العيوب إلا بعد رفع هذه الدعوى. بل أن المدعى عليها أقرت بموافقتها على المنتجات الموردة لها في مذكرتها المقدمة بتاريخ ٠٤/٠١/١٤٤٤هـ، عندما أرفقت الفاتورة الضريبية التي أقرت المدعى عليها بصحة ما جاء فيها في جلسة ٠٥/٠١/١٤٤٤هـ، حيث ورد في هذه الفاتورة الملاحظة التالية: "تم توريد الموديل (...) بدلًا من الموديل (...) بناءً على اعتماد (...)، وما تم الاتفاق عليه مع شركة (...)"؛ وعندما سألت الدائرة الموقرة المدعى عليها في الجلسة المؤرخة في ٠٥/٠١/١٤٤٤هـ عما جاء في الفاتورة، أقرت المدعى عليها بصحتها وبموافقتها على ما جاء فيها، وهذا الإقرار إقرارًا قضائيًا وحجة على المدعى عليها لا يجوز الرجعة عنها .وأما بشأن الخطاب المزعوم المؤرخ في ١٢/٠٦/٢٠١٨م والذي زعمت المدعى عليها بأنها أبلغت موكلتي بموجبه عن تأخر البضاعة (نحيل فضيلتكم إلى المرفق ٣ من مذكرة المدعى عليها المؤرخة في ٠٤/٠١/١٤٤٤هـ) فهو دليل مصطنع من قبل المدعى عليها لمحاولة أكل حقوق موكلتي التي سبق وأن أقرت بها. هذا الخطاب لا يرقى بأن يكون دليلًا على اعتراض المدعى عليها عن نوع البضاعة أو إبلاغ موكلتي عن التأخير؛ فهو خطاب مصطنع على مطبوعات المدعى عليها ولم يتم إرساله إلى موكلتي؛ ولا يخفى على الدائرة الموقرة أنه لا يجوز قبول الأدلة المصطنعة من أحد الخصوم، عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لو يُعْطَى الناسُ بدَعْوَاهُم لادَّعى رجالٌ أموالَ قومٍ ودِمَاءَهُم، لكنَّ البينةَ على المدَّعِي واليَمِينَ على من أَنْكَرَ"؛ إذ يجب في الأدلة والبينات أن تكون صادرة بالشكل الشرعي والنظامي الصحيح لتكون معتبرة في الإثبات .فضلًا على ما سبق بيانة من صحة المطالبة؛ ولأنه لا يجوز إهدار الحقوق الثابتة بمجرد الدعاوى المرسلة، وحيث ثبت استلام المدعى عليها للبضاعة محل أمر التوريد - استنادًا على المادة (١٤) من نظام الإثبات المشار إليها أعلاه- وذلك بموجب المستندات المقدمة في الدعوى وإقرار المدعى عليها القضائي الذي تم في جلسة ٠٧/١١/١٤٤٣هـ، ولثبوت موافقة المدعى عليها على البضاعة الموردة لها لإقرار المدعى عليها القضائي الوارد في مذكرتها المؤرخة في ٠٤/٠١/١٤٤٤هـ وإقراراها القضائي في جلسة ٠٥/٠١/١٤٤٤هـ؛ لذلك كله نطلب من فضيلتكم ما يلي: ثالثًا: الطلبات: استناداً لما هو مقرر فقهًا ونظامًا وقضاًء بأن على المشتري الالتزام بواجبه في دفع قيمة المبيع، ولقوله جلّ وعلا في سورة البقرة ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾، ولقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار"، واستنادًا على المادة (١٤) والمادة (١٢٥) من نظام الإثبات والمادة (٦٥) من نظام المحاكم التجارية بشأن إقرار المدعى عليها، ولأن مماطلة المدعى عليها في دفع المستحقات التي في ذمتها يضر بموكلتي، وحيث أن موكلتي قد استفذت كافة الطرق الودية للمطالبة بحقوقها، فإننا نطلب من فضيلتكم ما يلي:١. إلزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره ثلاثة وسبعون ألفاً وخمسمائة وخمسة وسبعون (٧٣,٥٧٥) ريالًا.٢. شمول الحكم بالتنفيذ المعجل استناداً للمادة (٦٥) من نظام المحاكم التجارية التي تنص على الآتي: "للمحكمة – بناءً على طلب المحكوم له- أن تقرر شمول الحكم بالتنفيذ المعجل في أي مما يأتي: ب- أن يكون الحكم مبنيًا على الإقرار بالحق، أو مبنيًا على ورقة عادية لم ينكرها المحكوم عليه"، حيث إن المدعى عليها في جلسة ٠٧/١١/١٤٤٣هـ أقرت باستلام البضاعة محل الدعوى.٣. إلزام المدعي عليها بتحمل أتعاب المحاماة بسداد مبلغ وقدره أربعة عشر ألفاً وسبعمائة وخمسة عشر (١٤,٧١٥) ريالًا، استناداً على المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، حيث إن موكلتي لم تلجأ للقضاء إلا لمماطلة المدعى عليها) أهـ ، وبسؤال الطرفين إن كان لديهما ما يضيفانه فاكتفيا بما سبق تقديمه ، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة . وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٦/٠٢/١٤٤٤هـ وفي هذه الجلسة حضر طرفا الدعوى وكالة ، هذا وقد سألت الدائرة الطرفين عما رتبه العقد المبرم بينهما في حال وجود تأخير في التوريد ، فأجابا بأنه لم يرتب الاتفاق بين الطرفين آلية للتعويض في حال التأخر في التوريد هكذا أجابا ، وقرر المدعى عليه وكالة بأنه قرر سابقا تقدير غرامة تأخير اجتهادا من قبله ، كما قررت المدعية أن موكلتها لم تتأخر في التوريد على الإطلاق هكذا قررا ، ثم سألت الدائرة المدعى عليه هل تم تركيب البضاعة الموردة محل الدعوى لدى الجهة المالكة أم لا تزال موجودة لم تركب فأجاب بأنه تم تركيبها ولا يمكن إرجاعها للمدعية هكذا أجاب ، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم الأسباب: ولما كانت المدعية تطلب في دعواها إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (٧٣,٥٧٥ ريال) تمثل قيمة توريد منتجات للمدعى عليها كما طلب التعويض عن أتعاب التقاضي ، ولما كان جواب وكيل المدعى عليه قد تمثل في صحة العلاقة التعاقدية وعدم استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة ودفع بدفعين الأول: أن التوريد لم يكن مطابقا للمواصفات المتفق عليها ،حيث إن المتفق عليه أن يكون التوريد لأجهزة أتوماتيك بينما تم توريد أجهزة من النوع العادي ، والثاني التأخر في التوريد لمدة عشرين يوما ، ثم عدل ذلك لاحقا لتكون فترة التأخير خمسة وعشرون يوما ، ولما كان جواب وكيلة المدعية على الدفع الأول بأن الطرفين اتفقا لاحقا على نوع الأجهزة وفق الذي تم توريده بعد المفاهمة بين الطرفين والجهة المالكة (...) وعليه نصت الفاتورة الضريبية المشار إليها في وقائع هذا الحكم ، أما بشأن الدفع الثاني فلم يحصل تأخير من المدعية في التوريد ، ولما كانت غرامة التأخير في إنجاز العمل تعد من قبيل التعويضات التي يلزم لإيقاعها تحقق أركان التعويض الثلاثة وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية ، ولما كان المدعى عليها لم يقدم البينة على وقوع الأضرار التي ذكرها ، كما لم يرتب العقد بين الطرفين ألية موضحة لكيفية التعويض عن التأخر ، مما تنته الدائرة معه إلى عدم ثبوت هذا الدفع المقدم من المدعى عليه ، أما الدفع بشأن اختلاف المواصفات فإنه لما كان من الثابت لدى الدائرة أن المدعى عليه لم ينكر الفاتورة الضريبية التي أشارت إلى تغير المواصفات ، كما ان تمكسه بخيار التدليس دون ثبوت تبليغ المدعية باعتراضه على الكميات الموردة بالمواصفات المشتملة عليها ، فضلا عن عدم إرجاعه للكميات وقيامه بتركيبها وسكوته عن ذلك وعدم مطالبته للمدعية خلال تلك الفترة التي مضى عليها سنوات مما يسقط حقه في خيار التدليس ، مع أن الدائرة لا توافق على حقه في خيار التدليس لموافقة على الفاتورة الضريبية المشار إليها والتي تضمنت تغير مواصفات المنتج المورد لذا فقد انتهت الدائرة إلى استحقاق المدعية لما تطالب به في الطلب الأصلي الوارد في صحيفة الدعوى والذي يمثل المتبقي من قيمة التوريد بمبلغ قدره ٧٣.٥٧٥ ريالا . ، أما بشان طلبها التعويض عن أتعاب المحاماة ، فإنه لما كان مناط النظر في أتعاب الترافع هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة وهو ما نص عليه أهل العلم قال شيخ الإسلام بن تيمية –رحمة الله- في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية ، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" ، كما جاء في جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- حينما سئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب:(أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات)ا.هـ ، ولما استعرضت الدائرة وقائع هذه الدعوى في الطلب الأصلي ، تبين لها أن المدعى عليه غير مستعد بمبلغ المطالبة الأصلي الوارد في صحيفة الدعوى ، رغم استحقاق المدعية له وفق ما جاء في الأسباب أعلاه ، وهذا كاف لاعتبار اضطرار المدعية للتقاضي أمام القضاء ، ولما كان تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه ، فإن الدائرة تتصدى لتقدير هذه الأتعاب، وفقا لما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي قررت أنه: (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أـ جسامة الضرر ب ـ مقدار المبلغ المحكوم به ج ـ مماطلة المحكوم عليه د ـ العرف والعادة المستقرة هـ ـ رأي الخبير ــ عند الاقتضاء ــ) أهـ ، ولما كانت أجرة المثل هي المتعينة في الدعوى الماثلة بعد مراعاة الفقرة ب من المادة الرابعة والستين بعد المائة المشار إليها أعلاه ، فقد رأت الدائرة أن نسبة ١٠% من المبلغ المحكوم به في الطلب الأصلي هي أجرة المثل في مثل هذه الدعاوى لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليه (...) هوية رقم: (...) بأن يدفع للمدعية شركه (...) للتجارة المحدودة سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره ٧٣.٥٧٥ ريالا . ثانيا: إلزام المدعى عليه (...) هوية رقم: (...) بأن يدفع للمدعية شركه (...) للتجارة المحدودة سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره ٧.٣٥٧.٥٠ ريالا أتعابا للترافع ورفض ما عدا ذلك والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة العامة المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430294845 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٠٨٦٤٦ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركه (...) للتجارة المحدودة المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص في دعوى وكيل المدعية بأنه بتاريخ ٠٦/٠٤/١٤٣٩هـ اتفق أطراف الدعوى على أن تورد الشركة المدعية للمدعى عليه أجهزة تجفيف الأيدي (أدوات صحية) بثمن إجمالي قدره (١٨٧,٤٢٥) مائة وسبعة وثمانون ألفًا وأربع مئة وخمسة وعشرون ريال سعودي سدد المدعى عليه منه (١١٣,٨٥٠) مائة وثلاثة عشر ألفًا وثمان مئة وخمسون ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، هذه دعواه، وانتهى في طلبه الى إلزام المدعى عليها بمبلغ (٧٣,٥٧٥ ريال) بالإضافة لتعويضه بمبلغ (١٤,٧١٥ ريال بسبب التأخير في الوفاء بالثمن) وأجاب وكيل المدعى عليه بصحة العلاقة التعاقدية وصحة إجمالي التعاقد ، وصحة المبالغ المسلمة ، وعدم صحة استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة ، وذلك لأن الاتفاق على توريد أجهزة تجفيف أتوماتيكية بسعر ٧٥٠ ريال للجهاز الواحد، ولكن المدعية وردت أجهزة تجفيف عادية غير اتوماتيكية كما أنه تم الاتفاق على أن التوريد خلال ٦٠ من تاريخ ٢٤/١٢/٢٠١٧م ، ولكنها تأخرت لمدة عشرين يوما، ثم جرت مرافعة بين الأطراف حاصلها ادعاء كل طرف تأخر الطرف الثاني عن التوريد أو الوفاء بالثمن، ثم أصدرت الدائرة بشأن القضية حكمها ــ محل الاستئناف ــ المنتهي إلى: الدائرة بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليه (...) هوية رقم: (...) بأن يدفع للمدعية شركه (...) للتجارة المحدودة سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره ٧٣.٥٧٥ ريالا . ثانيا: إلزام المدعى عليه (...) هوية رقم: (...) بأن يدفع للمدعية شركه (...) للتجارة المحدودة سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره ٧.٣٥٧.٥٠ ريالا أتعابا للترافع ورفض ما عدا ذلك وبتسليم المستأنف نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه لأسباب؛ حاصلها: عدم صحة الفاتورة الضريبية وتناقض مستندات المدعية وعدم تجاوبها مع المراسلات بالإضافة إلى عدم استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة وطالب بإلغاء الحكم المستأنف. وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي، وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتأمل فيها؛ ولصلاحيتها للفصل فيها رفعت للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه، وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقد قدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبولًا شكلًا، أما عن الموضوع فإن الدائرة قد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولًا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما أورده المستأنف في لائحة استئنافه فقد تضمن الحكم الرد عليه، وتشير الدائرة إلى أن الخيار المنطبق في هذه القضية خيار "خيار الصفة"، وأن موجبه الرد أو الرضا به ولا شيء له معه وفقًا لما هو مقرر فقهًا، وأن المدعى عليه قد صدر منه ما يدل على الرضا بهذا الخلف وهو تركيبه البضاعة الموردة. وهذا كافٍ في سقوط حقه في المطالبة بهذا الخيار. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة [السابعة عشرة] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (...) وتاريخ ١٠ /٠٣ /١٤٤٤هـ، فيما انتهى إليه من قضاء مما يلي/: أولًا: إلزام المدعى عليه ــ (...) سعودي الجنسية بموجب الهوية رقم: (...) ــ بأن يدفع للمدعية ــ شركة (...) للتجارة المحدودة ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغًا قدره (٧٣.٥٧٥) ثلاثة وسبعون ألفًا وخمسمائة وخمسة وسبعون ريالًا. ثانيًا: إلزام المدعى عليه ــ (...) سعودي الجنسية بموجب الهوية رقم: (...) ــ بأن يدفع للمدعية ــ شركة (...) للتجارة المحدودة ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغًا قدره (٧.٣٥٧.٥٠) سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وخمسون ريالًا وخمسون هللة أتعابا للترافع ورفض ما عدا ذلك] محمولًا على أسبابه، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.